الاثنين، 25 يناير 2021

عشر سنوات من الثورة في مصر "أسوأ من أى شئ"


شبكة التلفزيون الألمانية العامة ''تاجسشاو'':

عشر سنوات من الثورة في مصر "أسوأ من أى شئ"


موقع شبكة التلفزيون الألمانية العامة ''تاجسشاو'' / مرفق الرابط

بعد عشر سنوات من احتجاجات التحرير في مصر ، حقق العديد من النشطاء في ذلك الوقت توازنًا مريرًا: لم تتحقق معظم الأهداف مطلقًا ، تتخذ الحكومة إجراءات أكثر صعوبة من أي وقت مضى. ومع ذلك ، هناك أمل.

إنها صور حزينة ومظلمة يرسمها ياسين محمد من أجل معالجة تجاربه الرهيبة. أمضى الشاب البالغ من العمر 26 عامًا ثلاث سنوات ونصف في السجون المصرية لأنه ، كما يقول ، نزل إلى الشوارع لإدانته.

اليوم لن يتخيل ذلك الأمر بالنسبة له: "لقد ألحقت بالفعل ضررًا كافيًا بوالدي. وكذلك لأصدقائي ، الذين دافعوا عني لأتحسن. وكان عليهم أن يمروا كثيرًا بسببي" ، كما يقول.

لكن في 25 يناير 2011 ، لم يستطع شيء ولا أحد أن يمنعه: مع مئات الآلاف من الآخرين ، انتقل إلى ميدان الطاهر في القاهرة من أجل "الخبز والكرامة". كان محمد يحلم بمصر ديمقراطية وحرة وعادلة مع فرص للشباب: "أردت أن أعبر عن رأيي ، وأعبر عن أفكاري ، ما دمت لا أؤذي أحداً".

الديمقراطية كحلقة قصيرة

قوات الأمن ضربت بوحشية في ذلك الوقت ، وكان هناك إطلاق نار حاد. مئات المتظاهرين يموتون ، وأعمدة الغاز المسيل للدموع تتطاير فوق المدينة. لكن في النهاية ، كان على جهاز الدولة الاستسلام للجماهير: في 11 فبراير ، استقال حسني مبارك من منصب الرئيس بعد 30 عامًا. انتصار مرحلي للحركة الاحتجاجية.

وتلت ذلك أول انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ، وانتهت بانتصار الإخوان المسلمين. محمد مرسي يصبح الرئيس الجديد. لكنه لا يستطيع البقاء في منصبه لفترة طويلة. الاقتصاد في حالة يرثى لها ، وإصلاحه الدستوري مثير للجدل إلى حد كبير.

تندلع الاحتجاجات مرة أخرى ، والتي استخدمها اللواء عبد الفتاح السيسي لانقلاب عام 2013. منذ ذلك الحين يحكم بيد من حديد. اليوم تم تقويض الديمقراطية ، وكذلك حرية الصحافة وحرية التعبير ، حسب تقارير منظمات حقوق الإنسان مثل "هيومن رايتس ووتش". هناك حديث عن عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين واعتقالات تعسفية ومحاكمات جائرة وتعذيب.

وزير الخارجية سامح شكري يعتقد أن هذه دعاية من قبل المنظمات المتطرفة لخلق صورة خاطئة عن مصر. في مؤتمر صحفي يوم 11 يناير ، حث الصحفيين على التحدث إلى المصريين من أجل تكوين رأيهم الخاص.

يقول ياسين عن التجارب المؤلمة في السجن: "تم حبسي في زنزانة دون أن أرتكب أي خطأ". "هذا عندما بدأت في التفكير واستجواب نفسي. هذا يستنزف الكثير من الطاقة ويترك آثارًا. لدي مشاكل في التعامل مع الناس ، والتواصل."

"تغلبنا على الخوف واليأس"

يسلك باسم كامل طريقًا مختلفًا. دخل المهندس المعماري السياسة بعد الإطاحة بمبارك وانتُخب لعضوية البرلمان كعضو في الحزب الاشتراكي الديمقراطي. هناك هو متحمس لأهداف الثورة ، لكنه غالبًا ما يفشل بسبب غالبية الإخوان المسلمين والسلفيين.

يقول: "لقد دافعنا عن العدالة الاجتماعية والكرامة والحرية والديمقراطية. لكن هذه الأهداف لم تتحقق قط ». تم حل البرلمان بعد ستة أشهر فقط. لا يزال العديد من أصدقاء الحزب في السجن حتى اليوم. ومع ذلك فهو لم يتخل قط عن العمل السياسي بالكامل. لانه باقٍ: "لقد تغلبنا على الخوف واليأس".

اليوم ، العمل مع الشباب له أهمية خاصة بالنسبة له. إنه يدعو الشباب الاشتراكي الديموقراطي لإلقاء محاضرات ويقدم لهم ندوات خطابية - يجب أن يكونوا مجهزين بشكل أفضل من جيله قبل عشر سنوات. يعترف: "كانت لدينا أهداف كبيرة ، كنا مصممون على المضي قدمًا في التغييرات. لكن معظمنا لم يكن متعلمًا جيدًا ، وليس لديه خلفية سياسية ، ولم يكن بإمكاننا تحديد الأولويات". يركز اليوم على التغيير بدلًا من الثورة ، حتى لو كان يعلم أن هناك مساحة صغيرة للمناورة ، لأن أي كلمة خاطئة يمكن أن تؤدي إلى السجن.

لظلم ضعف السوء"

أما محمد زارع فيحقق توازناً مريراً بعد عشر سنوات. خلال احتجاجات 2011 ، وثق انتهاكات حقوق الإنسان وتعيين محامين للمتظاهرين المصابين. يقول: "سئمنا من الديكتاتورية والوضع الاقتصادي البائس. كنا مليئين بالأمل". بصفته مديرًا لـ "مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان" الذي يضم 18 موظفًا ، رفع صوته من أجل حقوق الإنسان في مصر. ولكن اعتبارًا من 2014 فصاعدًا ، سيتم تغطيته هو ومعهده بالإجراءات الجنائية وتجميد الحسابات.

اليوم البالغ من العمر 40 عامًا هو مقاتل وحيد. لم يعد مسموحا له بمغادرة البلاد ، كما يقول. وقال: "الحكومة تعلم أن شيئًا كبيرًا حقًا حدث في 25 يناير 2011 ، لذا فإن القمع أسوأ اليوم مرتين ، وأسوأ من أي وقت مضى - ولا يمكن مقارنته بأي شيء في الماضي". لكنه لا يريد الاستسلام: لقد تعلم الناس أن بإمكانهم إحداث فرق ، وتغيير مجرى التاريخ. هذا يبقى.

الأحد، 24 يناير 2021

شاهد بالفيديو لحظة بلحظة.. كيف استدرجت ميليشيات حماس نحو ثلاثين ألف متظاهر بالسويس يوم جمعة الغضب للهجوم على قسم شرطة السويس مما أدى الى سقوط ثلاثين شهيد برصاص الشرطة

شاهد بالفيديو لحظة بلحظة.. كيف استدرجت ميليشيات حماس نحو ثلاثين ألف متظاهر بالسويس يوم جمعة الغضب للهجوم على قسم شرطة السويس مما أدى الى سقوط ثلاثين شهيد برصاص الشرطة

تكمن أهمية مقطع الفيديو أدناه الذي قمت بتصويره فى حينها. وأقوم بإعادة نشره مع الذكرى العاشرة لثورة 25 يناير 2011. في انة يبين لحظة بلحظة كيف تمكن حوالى عشرين شخص. نصفهم كانوا ملثمين. يفترض الى حد كبير بأنهم من مليشيات حماس. باستدراج نحو ثلاثين ألف متظاهر بالسويس. يوم جمعة الغضب 28 يناير 2011. من امام قسم شرطة الأربعين بعد حرقه وتدميره. فى الهجوم على قسم شرطة السويس. وهو ما أدى الى سقوط نحو ثلاثين شهيد من شهداء ثورة يناير في السويس أمام قسم شرطة السويس. وكان قد سبقهم على مدار ثلاثة أيام ثلاثة شهداء فقط. من بينهم اول شهيد فى ثورة 25 يناير على مستوى محافظات الجمهورية. وتمثل الهجوم على قسم شرطة السويس. مثلما يرصد مقطع الفيديو المرفق. فى استخدام الملثمين واحد منهم تصنع من كمامة غاز لثام يحمل بندقية. فى شحذ همم الموجودين. بعد قيادته تدمير وحرق قسم شرطة الأربعين. فى قيادة المهاجمين. من امام قسم شرطة الأربعين بعد تدميره وحرقه وتهريب المساجين فيه. الى قسم شرطة السويس على بعد حوالي اثنين كيلو متر. مع دليل كان يسبقه وهو يجري ويصرخ ويشير بيده للناس باتجاه قسم شرطة السويس. واستدراج عشرات الاف من الناس يجرون خلفهم. وأحاط بحامل البندقية حلقة من نحو عشرة أشخاص من غير الملثمين. وبعد أن نجحوا فى استدراج آلاف من الناس يجرون خلفهم باتجاه قسم شرطة السويس. أرادوا الخروج من المظاهرة التى قاموا بقياداتها للهجوم على قسم شرطة السويس. بدون ان يشعر المتظاهرين. لمنع تراجعهم عن التوجه الى قسم شرطة السويس. وسارع الملثم حامل البندقية بالعدو فى الطريق المؤدى الى قسم شرطة السويس. وحوله العديد من الميليشيات الغير ملثمة. وخلفهم عشرات الاف المتظاهرين. ثم هرع ملثم بدين الجسم تقمص دور المصور الصحفى. ليلحق بالدليل الأول للمظاهرة. ويطلب منه العدو الى قسم شرطة السويس عن طريق جانبى يقع على اليسار. وهو ما فعله الدليل فورا. وخلفة مقدمة المليشيات المحيطة بحمل البندقية. وخلفهم الاف المتظاهرين. كما هرع الملثم البدين بجوار حامل البندقية وهو يتظاهر بأنه يقوم بتصويره كمصور صحفي. وفى طريق العدو. اختفت البندقية رمز قيادة الناس المهاجمين. بعد أن حصل عليها الملثم البدين من حامل البندقية وهو يتظاهر بتصويره بخفة يد غريبة مثل الحاوى. وبدون أن يشعر به أحد من المتظاهرين الذين كانوا يجرون خلف حامل البندقية. بعد أن أحاط بالملثم البدين الذي اتخذ كمامة لثام. ميليشيات عديدة. لمنع أحد من الناس الذين يجرون خلفهم من مشاهدة حصوله على البندقية من حاملها. واخفى الملثم البدين البندقية فى طيات ملابسة بصدره بطريقة عجيبة ثم اختفى و معة البندقية مخبأ في صدره واختفى معه المليشيات التى شاركت فى قيادة الناس والتغطية على حصوله على البندقية. واختفى كذلك حامل البندقية نفسه بطريقة أكثر غرابة من اختفاء البندقية بعد أن تسلل هاربا من المظاهرة دون أن يشعر به أحد. رغم أنه هو الذى قاد المظاهرة. وكانت النتيجة سقوط حوالى ثلاثين شهيد ومئات المصابين من المتظاهرين. أمام قسم شرطة السويس والمناطق المحيطة فى هذا اليوم ''جمعة الغضب'' 28 يناير 2011. وقد وفقنى الله فى توثيق هذه الخدعة الشائنة من المليشيات لآلاف الناس بالفيديو المرفق. رغم انني كنت اقوم بالعدو بظهرى. لاتمكن من تصوير هذة الخدعة. حتى يعلم الناس. بالأدلة والبراهين الدامغة. دسائس هؤلاء القوم الانذال. البعيدة تماما عن الاحتجاجات السلمية التي سادت مظاهرات الشعب المصرى فى ثورة 25 يناير المجيدة واشاد بسلميتها العالم كله.

يوم انعقاد الاجتماع الأخير بين السيسي والبشير الذي مثل المسمار الأخير فى نعش نظام حكم البشير


يوم انعقاد الاجتماع الأخير بين السيسي والبشير الذي مثل المسمار الأخير فى نعش نظام حكم البشير


فى مثل هذة الفترة قبل عامين. وبالتحديد يوم الاحد 27 يناير 2019. استقبل الجنرال عبدالفتاح السيسي بالقاهرة. للمرة الاخيرة. الجنرال السوداني عمر البشير. بناء على دعوة وجهها السيسى الية. فى ذروة الثورة الشعبية السودانية. بوهم دعم السيسى البشير ضد ثورة 19 ديسمبر 2018 السودانية المطالبة بإسقاط البشير ودستور البشير والعسكرة و التمديد والتوريث والاعتقالات واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات. وبعد عشرة أسابيع بالتمام من الاجتماع الثنائى سقط عمر البشير فى السودان يوم الخميس 11 أبريل 2019. وتم اعتقاله مع عصابته وجار محاسبته على جرائمه فى حق الشعب السودانى. وتبين بان طوق نجاة السيسى للبشير كان المسمار الأخير فى نعش نظام حكم البشير. ونشرت يوم انعقاد الاجتماع الثنائى الأخير بين السيسى والبشير مقال على هذه الصفحة جاء على الوجة التالى: ''[ استقبل الرئيس الجنرال عبدالفتاح السيسي. اليوم الاحد 27 يناير 2019 بالقاهرة. الرئيس الجنرال عمر البشير. بناء على دعوة وجهها السيسى الية. فى ذروة الثورة الشعبية السودانية. بوهم دعم السيسى البشير ضد ثورة 19 ديسمبر 2018 السودانية المطالبة بإسقاط البشير ودستور البشير والعسكرة و التمديد والتوريث واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات. ترى ماذا كانت نصيحة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي. للرئيس السوداني عمر البشير. خلال الاجتماع. هل طلب السيسى من البشير الخضوع الى ارادة الشعب السودانى والتنحي عن السلطة و انتظار محاكمته أمام شعبة والمحكمة الجنائية الدولية عن جرائم الإبادة الجماعية والجرائم السياسية والدستورية والقانونية التي ارتكبها فى حق شعبه. ام طلب السيسى من البشير مقاومة ارادة الشعب السودانى والتمسك بالسلطة ودستور البشير و التمديد والتوريث واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات وتقويض الديمقراطية و مناهضة محاكمته أمام شعبة والمحكمة الجنائية الدولية. لان سقوط نظام حكم العسكر والجنرال المستبد الاعجوبة فى السودان يعنى سقوط نظام حكم العسكر والجنرال المستبد الأعجوبة فى مصر. مع كون الحقوق الديمقراطية عند الشعوب فى العالم واحدة. ولا يعنى رفض الشعب السودانى نظام حكم الضرب بالجزمة والعسكرة و التمديد والتوريث واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات والاعتقالات والذل والهوان والاستعباد. قبول الشعب المصري نظام حكم الضرب بالجزمة والعسكرة والتوريث واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات والاعتقالات والذل والهوان والاستعباد. ]''.

فرانس برس.. السودان.. تظاهرات وقطع طرق احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والمطالبة بالقصاص لشهداء الثورة وتسريع الفترة الانتقالية


فرانس برس

السودان.. تظاهرات وقطع طرق احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والمطالبة بالقصاص لشهداء الثورة وتسريع الفترة الانتقالية


أطلقت الشرطة السودانية، اليوم الأحد، الغاز المسيل للدموع على متظاهرين خرجوا الى شوارع الخرطوم احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والمطالبة بالقصاص لشهداء الثورة وتسريع الفترة الانتقالية، فيما أغلق آخرون شارعا رئيسيا في مدينة أم درمان المجاورة، وفق فرانس برس.

التى أفادت أن "الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع في شارع الستين شرق العاصمة الخرطوم بعدما أغلق محتجون الشارع بالحجارة وحرق الإطارات القديمة".

ويعاني السودان أزمة اقتصادية كانت وراء الإطاحة بالرئيس السابق، عمر البشير، في أبريل 2019، إثر احتجاجات شعبية بدأت في ديسمبر 2018 و استمرت أشهرا بعد رفع سعر الخبز.

وبلغ معدل التضخم وفق إحصاءات رسمية 269 في المئة خلال ديسمبر الماضي. وتتراجع قيمة العملة المحلية فيما تقدر الديون الخارجية للخرطوم بنحو 60 مليار دولار أميركي.

وتتولى السلطة منذ الإطاحة بالبشير حكومة انتقالية من مدنيين وعسكريين تحاول التصدي للازمة.

ومطلع الشهر الجاري، وقعت مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة لمعالجة ديون السودان لدى البنك الدولي.

وأعلن وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، الخميس، أثناء زيارته للسودان تقديم قرض تجسيري بقيمة 330 مليون جنيه استرليني لمعالجة مشكلة ديون الخرطوم لدى بنك التنمية الإفريقي.

فرانس برس

مصر العظيمة ستظل دوما عظيمة

مصر العظيمة ستظل دوما عظيمة
مصر العظيمة ستظل دوما عظيمة
مصر العظيمة ستظل دوما عظيمة

اوسكار احسن اداء عن دور ''الخجول الساذج''.. عموما الشعب المصرى لن يكون ''عبيط القرية''

 


اوسكار احسن اداء عن دور ''الخجول الساذج''


عموما الشعب المصرى لن يكون ''عبيط القرية''

"العالم ينظر إلينا باندهاش".. كورونا في مصر بين إشادة السيسي واتهامات بـ"إخفاء الحقيقة''


"العالم ينظر إلينا باندهاش".. كورونا في مصر بين إشادة السيسي واتهامات بـ"إخفاء الحقيقة''



"مصر من الدول التي ينظر العالم لها باندهاش في مواجهة فيروس كورونا"، بهذه العبارة لخص الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس السبت، تجربة بلاده في مواجهة الجائحة، ولكن المتابعين للشأن الطبي المصري وحتى الناشطين على وسائل التواصل كان لهم رأي مختلف.

وقال السيسي، في تصريحات على هامش افتتاح مشاريع في محافظة بورسعيد: "نحن من الدول التي ينظر العالم لها في موضوع كورونا باندهاش، لا تندهشوا كلها جنود لله، وربنا لا يسلط علينا جنوده".

وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الرئيسي المصري نجاح بلاده في التعامل مع فيروس كورونا المستجد، إذ سبق له أثناء زيارته فرنسا في ديسمبر الماضي أن دعا السياح إلى زيارة مصر، قائلاً "بطمن أصدقائنا الفرنسيين إصابات كورونا في مقاصدنا السياحية تكاد تكون منعدمة".

وأثار كلام السيسي الأخير موجة تراوحت بين السخرية والامتعاض لدى الشارع المصري، الذي انتقد الأداء الحكومي في التعامل مع فيروس كورونا، مستغربا الحديث عن نجاح التجربة المصرية وسط اتهامات للسلطة بعدم الكشف عن حقيقة أرقام الإصابات والوفيات.

ويشكك الكثير من الأطباء والصحفيين في دقة أرقام الحكومة المصرية، وتطرح وتيرة انتشار المرض على مواقع التواصل الاجتماعي، بالمقارنة مع الأرقام الرسمية، تساؤلات عن واقع الفيروس في مصر، الأمر الذي أجاب عنه الصحفي المصري، المقيم في فرنسا، أحمد عابدين.

"الآلاف يموتون بصمت"

اعتبر عابدين، وهو رئيس تحرير موقع العيادة لصحافة الصحة، في حديث لموقع "الحرة"، أنّ "التعامل المصري مع وباء كورونا ينبع من انعدام المساءلة وعدم وجود آليات لرقابة الأداء الحكومي والنظام".

وشدد على أنّ "هناك الآلاف يموتون بصمت دون أن يسلط الضوء عليهم، ودون تسجيل أسمائهم في سجلات وفيات هذا الوباء"، مضيفاً أنّ "العالم مندهش فعلاً من الأداء المصري في ملف كورونا، لكن سلبيا، لاسيما لجهة تجاهل المواطنين في ظل وباء أنهى حياة الكثير منهم".

"عدم إمكانية الوصول إلى المعلومات"

وأشار إلى أنّه "في مصر لا يوجد إمكانية للوصول إلى أي معلومات دقيقة أو متاحة حول أعداد المسحات والكشوفات التي تجريها وزارة الصحة لتبيان الأعداد الحقيقية للمرضى والمصابين، ولا حتى يجرى إحصاء لمن يتوفى نتيجة المرض".

ونقل عابدين عن احدى التحقيقات الصحفية أنّه "بمقارنة عدد الوفيات في مصر بين عامي 2019 و2020، يتبين أنّ هناك عشرات الآلاف ماتوا دون أن نعرف السبب الواقعي والحقيقي لوفاتهم".

وعن الأسباب التقنية التي تعيق إمكانية الوصول إلى رقم حقيقي للمصابين بالفيروس، قال عابدين إنّه "لا يوجد آلية للعمل، فالطريقة الوحيدة لمعرفة عدد الإصابات هو إجراء مسحات واختبارات ميدانية، في الوقت الذي تقوم وزارة الصحة بمسحات يومية تصل إلى 10 آلاف مسحة، وهو رقم قليل جداً مقارنة بعدد سكان مصر".

وكشفت السلطات الصحية، أمس الجمعة، عن 748 إصابة جديدة و52 حالة وفاة، الأمر الذي رفع عدد الحالات الإجمالية الرسمية في البلاد إلى 160 ألفاً و463 حالة، من بينها 8 آلاف و853 وفاة.

يذكر أنّ أعلى معدل سجلته مصر يومياً، كان في 15 يونيو الماضي، بنحو 1691 إصابة جديدة.

"الحكومة تتعمد إخفاء الحقيقة"

وعلّق طاهر مختار، طبيب ومدافع عن حقوق الإنسان، في حديث لموقع "الحرة"، بالقول: "لا يوجد أرقام حقيقية معلنة، لأن الجهة التي ترصد هي الحكومة المصرية التي تتعمد إخفاء الحقيقة".

وأشار مختار إلى أنّ "الرقم الحقيقي الوحيد هو عدد الأطباء الذين توفوا نتيجة كورونا وهم 350 طبيباً، ويمكن الاعتماد على هذا الرقم لمعرفة الأعداد الحقيقية التي تخفيها الحكومة المصرية"، معتبراً أنّ "إيطاليا في أشد مرحلة من انتشار الفيروس، لم تشهد هذا العدد في وفيات الأطباء"

"نقص في المعدات الطبية"

وذكر مختار أنّ هناك "نقص حاد في المعدات الطبية أبرزها فحوصات الـ PCR، الكمامات، ووسائل حماية الجسم الطبي"، مضيفاً: "هناك مرضى يموتون دون معرفة ذويهم سبب وفاتهم"

ولفت إلى "تقصير  الهيئات الصحية المعنية التي لم تنشر الوعي اللازم، الأمر الذي عزز سرعة انتشار الفيروس في البلاد، التي لا يلتزم شعبها حتى اليوم بالتباعد الاجتماعي، ويتجولون دون وضع كمامات طبية".

وكان الدكتور "م.غ" بمستشفى النقاهة بجامعة المنصورة، قد قال لموقع "الحرة"، إن "المستشفى تستقبل يومياً من 10 -15 حالة إصابة يومية"، مشيراً إلى أنّ "المستشفى وصلت لقدرتها الاستيعابية القصوى، لذلك تتوقف عن استقبال حالات جديدة، ويتم الطلب من الحالات الجديدة العزل في المنزل".

"اعتقال أطباء"

وفي سياق متصل، تحدث الطبيب طاهر مختار  عن الجسم الطبي الذي يكافح للحد من تفشي الجائحة، قائلاً إنّ "الحكومة لا تواجه فيروس كورونا، بل تعتقل الأطباء الذين يتحدثون عن سوء الإدارة وفشل الدولة".

وعن هذا الأمر ، سبق لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" أن نددت في ديسمبر الماضي بـ"استمرار حبس الأطباء الذين تحدثوا عن أوضاع كورونا في مصر على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي".

الحرة