الاثنين، 20 يونيو 2022

يوم استبدال مخطط تحصين ''برلمان السيسى واحد'' من الحل بمخطط احتواء أركان المعارضة الوطنية المصرية مع دعاوى الحل

يوم استبدال مخطط تحصين ''برلمان السيسى واحد'' من الحل بمخطط احتواء أركان المعارضة الوطنية المصرية مع دعاوى الحل

كيف تمكن السيسي بجرة قلم أرعن طائش من استئصال أركان المعارضة الوطنية المصرية واستبدالها بسوق جواري السيسي

لماذا يستحق قادة الأحزاب السياسية التى باعت قضية الشعب الوطنية الى السيسي التعليق على باب زويلة


فى مثل هذة الفترة قبل 7 سنوات، وبالتحديد يوم الخميس 25 يونيو 2015، خلال فترة قيام لجنة الرئيس عبدالفتاح السيسى بطبخ قوانين الانتخابات النيابية بنيولوك جديد على مقاس ائتلاف دعم السيسي المسمى ائتلاف دعم مصر وطفل خطيئة السيسى المنبثق عنه المسمى مستقبل وطن المحسوبين على رئيس الجمهورية مع بعض أحزاب الهوان السنيدة التي باعت الشعب فى سوق جوارى السيسى، والتي صدرت بمرسوم جمهوري لاحقا أول سبتمبر عام 2015 وجرى انتخاب برلمان السيسى واحد على أساسها، بعد حكم المحكمة الدستورية ببطلان قوانين انتخابات لجنة الرئيس المؤقت السابق عدلي منصور، طغى على السلطة فكرة جهنمية، في تحصين ''برلمان السيسى واحد 2015'' من الحل بمرسوم جمهوري، بسبب كون قوانين انتخابات السيسي النيابية التي كان يجري وفتها طبخها، مشوبة بالبطلان، ووجود مخاوف من الطعن ضدها أمام المحكمة الدستورية وحل ''برلمان السيسى واحد'' قبل ان ينصب السيسي من نفسه لاحقا الرئيس الأعلى للمحكمة الدستورية القائم على تعيين رؤسائها وقياداتها وهيئة المفوضين فيها، وهللت وسائل الإعلام الحكومية ودوائر السياسة الانتهازية لمشروع قانون تحصين مجلس النواب قبل انتخابه، وكان على رأس المطبلين لمشروع قانون التحصين رئيس حزب ظل حزبه مع أحزاب كبرى اخرى كانت معارضة يرفعون راية المعارضة فى مصر على مدار حوالى 40 سنة منذ آخر سنوات حكم السادات ومعظم سنوات حكم مبارك، وقام الرئيس السيسى فور انتهاء انتخابات برلمان 2015، باصدار مرسوم جمهوري بتعيينة مع قيادات حزبية كبرى اخرى كانت معارضة قبل ان تبيع قضية الشعب للسيسى ضمن النواب المعينين فى مجلس نواب السيسى 2015، وانهى السيسى بجرة قلم ارعن طائش خلال ثانية واحدة كفاح 40 سنة معارضة فى مصر، بغض النظر عن دفاع المعينين عن بيع مبادئ احزابهم وقضايا الشعب الوطنية تحت دعاوى دعم الدولة وخدمة الوطن والتصدى للاعداء ومحاربة الارهاب، لان لو كانت تلك الادعاءات صحيحة ايها الانتهازيون المنافقون ما كانت قد قامت المعارضة فى مصر بشكل رسمى منذ السنوات الاخيرة من حكم السادات، وما كانت قد قامت احزاب معارضة فى كل دول كوكب الارض، كما ان دعم الدولة وخدمة الوطن والتصدى للاعداء ومحاربة الارهاب فى صفوف المعارضة اشرف واجل خدمة وطنية للبلد وليس فى سوق جوارى السيسى، وتراجع بعدها السيسى عن مخطط إصدار مشروع قانون تحصين مجلس النواب، بعد احتواء اى مساعى لحل مجلس نواب السيسى المشوب بالبطلان وعدم ظهور معارضة وطنية فاعلة داخل مجلس النواب وخارجة، ونجحت مساعيه الظالمة واستمر بقاء مجلس نواب السيسى 2015 المشوب بالبطلان حتى نهاية مدتة وسط تصفيق كاسح ليس من الجماهير كما يحدث فى دور السينما والمسارح، ولكن من بائعى الاوطان والشعوب، وكان الثمن مجرد جرة قلم ارعن طائش من السيسى، كما كان الثمن تضرر الشعب المصرى ضررا كبيرا من تداعيات قوانين انتخابات السيسي وقلم السيسى ومجلس نواب السيسى، بدليل سيل القوانين المشوبة بالبطلان التي واصل مجلس النواب بعد تولية السلطة التشريعية إصدارها، ومنها قانون تمكين رئيس الجمهورية من تعيين رؤساء الهيئات القضائية وانتهاك استقلال القضاء، وقانون تمكين رئيس الجمهورية من تعيين رؤساء الهيئات الاعلامية وانتهاك استقلال الاعلام، وقانون تمكين رئيس الجمهورية من تعيين رؤساء الجهات الرقابية، وقانون تمكين رئيس الجمهورية من تعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات، وقانون الطوارئ وانتهاك حريات الناس وتعديلاتة الجهنمية بتمكين الجيش، عندما يستلزم الامر، من القبض على المدنيين والتحقيق معهم ومحاكمتهم عسكريا فى القضايا المدنية، وتمرير اتفاقية اهداء جزيرتي تيران وصنافير المصريتان للسعودية وانتهاك سيادة مصر علي اراضيها، وقوانين الانترنت والارهاب بتعديلاتة والكيانات الارهابية بتعديلاتة التى حولت اخلص ابناء الوطن الى اعداء للوطن، وقانون منح الحصانة الرئاسية لاصحاب الحظوة عند السيسى من الملاحقة القضائية التى تدوس مادة الكل امام القانون سواء بالجزمة، وغيرها من سيل القوانين الاستبدادية المسخرة المشوبة بالبطلان التى يستحق اصحابها التعليق على باب زويلة للفرجة، وفى النهاية نصب السيسى نفسة رئيسا اعلى للمحكمة الدستورية العليا والقائم على تعيين قياداتها فى دستور السيسى الباطل 2019 المفترض فيها نظر طعون البطلان ضد قرارات وقوانين السيسى ومجلس نواب السيسى ليسدل بذلك ستار المسرحية بمهزلة استبدادية تهدد باستئصال اى احكام بالبطلان مهما كانت احقيتها بعد انتهاك السيسى استقلال القضاء وتنصيب نفسة قاضى القضاة، وتمديد وتوريث الحكم لنفسة وعسكرة البلاد وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات ومنع التداول السلمى للسلطة ونشر حكم القمع والارهاب، ولم يبقى بحكم الواقع الاستبدادى الباطل سوى بطلان الشعب نفسة من اقامة اى دعاوى ضد السيسى بالبطلان بعد ان نصب السيسى من نفسة الحاكم والقاضى والجلاد، ونشرت يومها على هذه الصفحة مقال استعرضت فيه زفة رئيس حزب التجمع لتحصين مجلس النواب، وجاء المقال على الوجة التالى: ''[ وكأنّما لن يتعلم ذاك الحزب ابدا من دروس الماضي الأليمة التي تجرعها حتى الثمالة من الشعب المصرى فى ثورة 25 يناير 2011, بسبب دعمه نظام حكم الرئيس المخلوع مبارك فى سنواتة الاخيرة, ومشروع التوريث, بعد ان ظل يحارب فى صفوف المعارضة نحو 4 عقود, وارتمى فى أحضان الحزب الوطنى المنحل, وارتضى خوض انتخابات النيابية 2010 بدون اى ضمانات بنزاهتها, ورفض الانضمام الى القوى السياسية والشعبية المعارضة فى مقاطعتها, وحصوله من الحكومة على حفنة مقاعد بالتزوير لم يهنأ بها سوى نحو شهر ونصف قامت بعدها ثورة 25 يناير 2011, بعد أن أعلن القائم علية, مساء أمس الخميس 25 يونيو 2015, بيانا هاما الى ''النخبة السلطوية'', أثناء استضافته فى برنامج تلفزيونى, تباهى فيه سيرا على نهج انتخابات 2010, قائلا: ''إنه يوافق, بما اسماه كأنما لجس نبض الرأي العام, ''بشكل شخصي'', على فكرة الحكومة بتحصين البرلمان المقبل من الحل''، وبدعوى فلسفية استبدادية لتبرير مطالبة الاستثنائى الغير ديمقراطي, نازعت دعاوى استبداد فلسفة ''نيكولو مكيافيلي'', قائلا: ''بأن البرلمان القادم سيأتي في ظروف استثنائية'', و بحجج فاقت حجج ترزية السلطة فى تفصيل مشروع قانونها لتحصين البرلمان. قائلا: ''بأن القوانين المنظمة للانتخابات مهما تم إحكامها سيوجد بها خلل للطعن الدستوري ضدها'', والعجيب أنه أقر خلال حديثه قبل ان يغادر كرسي الاعتراف, قائلا: '' بأن تحصين البرلمان, مسألة حساسة, مع تسبب الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المعزول محمد مرسي, وحصن به قراراته وقرارات مجلس الشورى, فى التمهيد باندلاع ثورة 30 يونيو''. ]''.

شياطين جهنم العسكر

شياطين جهنم العسكر


بعد سقوط الحزب الوطنى الحاكم على مدار أكثر من 30 سنة فى مصر، مع الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك، خلال ثورة 25 يناير 2011 المطالبة بالديمقراطية، فكرت قوى ظلام نظام حكم العسكر، الذى يصر على استمرار استيلائه على السلطة فى مصر منذ عام 1952، حتى لو قامت الف ثورة وثورة مطالبة بالديمقراطية، في تطبيق أحبولة جهنمية، تتمثل فى تعدد الواجهات السياسية لنظام حكم العسكر، حتى قبل تسلق الرئيس عبدالفتاح السيسي السلطة السياسية فى البلاد، لتضليل الشعب المصري، ومنعه من حشد غضبة ضد واجهة سياسية سلطوية واحدة لنظام حكم العسكر لإسقاطه، كما حدث مع الحزب الوطنى المنحل، الذي كان هو الواجهة السياسية الوحيدة لنظام حكم العسكر امام الشعب خلال عهد الرئيس المخلوع مبارك، بين الأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية، فى انتخابات مجلس النواب، ومجلس الشورى، والمجالس المحلية، والنقابات المهنية، واللجان العمالية، والنوادي الرياضية والاجتماعية والثقافية، والترشح للمناصب القيادية، وهكذا تم تأسيس الحزب ''الرئيسى'' لنظام حكم العسكر فى مقر قبو جهاز سيادى كبير تحت مسمى ''ائتلاف دعم مصر''، وليس مسمى ''حزب دعم مصر''، للإيهام بأنه ائتلاف سياسى يضم مجموعة قوى سياسية مختلفة، وليس حزب سلطوي صورى لنظام حكم العسكر يضم حفنة مرتزقة من فلول كل عهد ونظام على وتيرة الحزب الوطنى المنحل، واسناد دور ''الشجيع'' أو الحزب السلطوي الثانى الاحتياطى لنظام حكم العسكر الى حزب صورى اخر تم تأسيسه تحت مسمى ''مستقبل وطن''، كما تم انشاء حفنة اخرى من الاحزاب الورقية تحت مسميات تسويقية مختلفة تتمسح كلها فى مصر والوطنية، وكلف بتمويلها كبار رجال الأعمال الانتهازيين فى مصر نظير التغاضى عن فسادهم، ولم يكتفى نظام حكم العسكر بذلك، وقام ايضا بانشاء جمعية اهلية من اغرب الجمعيات الاهلية فى تاريخ مصر، تحت مسمى جمعية ''من اجل مصر''، وانشاء فروع لها فى محافظات الجمهورية وتكليف مليونير او انتهازى فى كل محافظة برئاسة فرع الجمعية فى المحافظة المقيم فيها تحت مسمى منسق جمعية ''من اجل مصر'' فى محافظة كذا، وفهم فلول كل عهد ونظام اللعبة الاخطبوطية وهرولوا للانضمام الى ائتلاف واحزاب وجمعيات نظام حكم العسكر الصورية، والتى حصدت، بقدرة قادر، على غالبية مقاعد مجلس النواب فى انتخابات 2015، وما بعدها من انتخابات رئاسية ونيابية وشيوخ واستفتاء صورى، ومعظم رئاسة وعضويات النقابات المهنية، واللجان العمالية، والنوادي الرياضية والاجتماعية والثقافية، وكذلك حصدت معظم المناصب القيادية فى كل مكان، وسط ضجيح اعلامى حكومى كبير، وقبلها حين وضع الشعب المصرى دستور 2014 بموادة الديمقراطية خلال المرحلة الانتقالية، لم يشغل ذلك نظام حكم العسكر، الذى وضع نصب عينة حصد ائتلافة واحزابة غالبية مقاعد مجلس النواب بقدرة قادر، حتى يمكن بها تدمير مواد هذا الدستور الديمقراطى، وتوريث الحكم للحاكم، وعسكرة مصر، وهو ما حدث بالفعل.

جماعات حقوقية: 7000 مصري مدرجون على قوائم الإرهاب حتى خارج السجن وهذا يعني الانفصال عن عائلاتهم


سجناء مصريون سابقون يكافحون من أجل المضي قدمًا بسبب قوائم الإرهاب

جماعات حقوقية: 7000 مصري مدرجون على قوائم الإرهاب حتى خارج السجن وهذا يعني الانفصال عن عائلاتهم


يوم حار في عام 2013 داخل سجن طنطا في مصر ، كان عماد يجهد لسماع أخبار من أقاربه. تم وضعهم على جانب واحد من القاعة مع 50 زائرًا آخر. كان عماد على الجانب الآخر ، على بعد أكثر من متر واحد ، مع 15 سجينًا آخر.

مجموعتين من شبكة سلكية تفصل بينهما. ضباط الشرطة يقومون بدوريات في الفضاء بينهما ، حيث كان عماد يشتبه في وجود مخبرين. سافر مزيج من الأصوات عبر الفضاء. كان من المستحيل الحصول على معلومات دقيقة حول التهم التي يواجهها.

بدلاً من ذلك ، اعتمد عماد على زملائه السجناء في الحصول على مقتطفات عن العالم الخارجي لأن السلطات لم تقدم له سوى القليل من المعلومات حول سبب اعتقاله وسجنه ، بخلاف ما كان يعرفه عن حملة القمع الواسعة التي كانت جارية ضد أي شخص على صلة بالمعارضة السياسية. .

ثم في أحد الأيام ، نقل أحد زملائه نبأً صادمًا: تمت إضافة عماد إلى قائمة الإرهاب الوطنية في مصر ، وتم تجميد حساباته المصرفية ، ومصادرة ممتلكاته ، وإغلاق العديد من مصانعه.

عماد ، الذي تم تغيير اسمه لحماية هويته ، أُطلق سراحه في نهاية المطاف من السجن في نهاية عام 2014 ، وبعد ذلك ، على حد قوله ، قام برشوة في طريقه للخروج من البلاد.

بعد مرور تسع سنوات على اعتقاله ، انتقل عماد من رجل أعمال ناجح إلى العيش في المنفى في تركيا بقليل من المال ، وغير قادر على التحدث باللغة أو إعالة أسرته.

عماد هو واحد من حوالي 7000 مواطن تم وضعهم على قوائم الإرهاب الوطنية في مصر ، وفقًا لأرقام من لجنة العدالة لحقوق الإنسان ومقرها جنيف. ومن بين الأسماء لاعب كرة القدم البارز محمد أبو تريكة والمرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح الذي حكم عليه مؤخرًا بالسجن 15 عامًا.

كان الرئيس المصري السابق محمد مرسي ، الذي أطيح به في الانقلاب العسكري في مصر عام 2013 وتوفي كسجين  قبل ثلاث سنوات ، مدرجًا أيضًا على قائمة الإرهاب ، وقال اثنان من أبنائه أيضًا إنهما مدرجان فيها.

بالنسبة للمصريين الذين يجدون أنفسهم على القوائم ، فإن ذلك له تداعيات خطيرة على حريتهم ، وقدرتهم على كسب لقمة العيش ، وكان له تأثير مدمر على العائلات التي انفصلت دون أن يلوح في الأفق لم شمل.

منذ صعود الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطة بعد وقت قصير من انقلاب 2013 ، كان هناك ارتفاع كبير في استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب في مصر ، والتي انتقدتها منظمات حقوق الإنسان باعتبارها واسعة وغير دقيقة وغامضة. نما هذا التشريع ليصبح واحدًا من أقوى الأدوات التي تستخدمها الحكومة لاستهداف المعارضين والنشطاء والسياسيين ورجال الأعمال وشركاتهم ، وفقًا لتقرير صادر عن المجلس الاتحادي للصحفيين صدر العام الماضي.

الخط الرسمي للحكومة المصرية ، التي لم تستجب لطلبات التعليق على هذه القصة ، هو أن إضافة أشخاص إلى القائمة يهدف إلى كبح ووقف تمويل المنظمات الإرهابية. ومع ذلك ، لا يتم إبلاغ العديد من الجناة المزعومين في كثير من الأحيان بأنهم مدرجون في القائمة ، ناهيك عن دعوتهم إلى المحكمة أو تقديم أدلة على أنهم نفذوا الهجمات المذكورة.

وقال أحمد مفرح ، عضو المركز ، لقناة الجزيرة: "إنها تسمح للمحكمة الجنائية بإصدار قرارها دون إلزامها بسماع المتهم أو دفاعه". "إنه لا يوفر أي ضمانات محاكمة عادلة تتطلب هذا الإدراج ، في انتهاك لما هو منصوص عليه في الأنظمة القانونية المختلفة."

علاوة على ذلك ، أمام المتهم 60 يومًا فقط للاستئناف اعتبارًا من يوم نشر اسمه في الجريدة الرسمية المصرية. وقال مفرح: "عمليا ، حتى لو صدر حكم أو قرار بعدم إدراج أو حذف أي شخص من القوائم ، فإن الأفعال الناتجة عن إدراجها في قائمة الإرهاب تظل دون تغيير ، خاصة لمن هم خارج مصر".

المعاناة في المنفى

في تركيا ، كافح عماد من أجل صنع حياة لنفسه. لا يمكنه تجديد جواز سفره أو الحصول على وثائق رسمية من السفارة المصرية لرفضهم التعامل معه.

بالعودة إلى مصر ، إنها نفس القصة. تمتلك عائلته سيارتين تتراكم عليه الغبار في المرآب منذ سنوات بسبب عدم تمكنهم من تجديد تصريح المرور.

على الرغم من أن زوجة عماد ليست على قائمة الإرهاب ، إلا أنها في كل مرة تحاول فيها مغادرة مصر لزيارته يُصادر جواز سفرها مؤقتًا. وهذا يسلط الضوء على التداعيات الأكثر إيلامًا للقائمة: ألم الانفصال عن الأحباء. ثم هناك ثقل الذنب الذي لا يطاق. قال عماد عدة مرات: "موقع عائلتي ، كل هذا بسببي".

بعد فترة وجيزة من ثورة 2011 ، تم انتخاب خالد ، الذي تم تغيير اسمه أيضًا ، نائبًا في البرلمان في الجيزة ، وهي مدينة مكتظة بالمرور جنوب غرب العاصمة القاهرة. عندما انهارت الحكومة بعد عامين ، اختبأ خالد في محافظة أخرى.

مع اشتداد القمع وتصاعد الاعتقالات ، توجه إلى صعيد مصر ثم تسلل عبر الحدود إلى السودان ، حيث تلقى مكالمة هاتفية من صديق. "خالد ، لقد تم إضافتك إلى قائمة [الإرهاب]. رأيت اسمك في الجريدة الرسمية ".

أصيب خالد بالصدمة. قال: "لم أتخيل هذا أو أتوقعه". "وجود اسمك في هذه القائمة هو أمر مهم. لا علاقة لي بالإرهاب ، ولم أكن لأتوقع هذا أبدًا ".

كإجراء عقابي آخر ، أضافت الحكومة شقيق خالد واثنين من أبناء عمومته. "لحسن الحظ ، هم في الخارج. وقال للجزيرة "لو كانوا في مصر لكانوا قد اعتقلوا".

عندما كان يبلغ من العمر 17 عامًا فقط ، تم القبض على أحد أبناء خالد وحكم عليه بالسجن لمدة 25 عامًا. تم وضع آخر تحت المراقبة ، مما يعني أنه يجب عليه التسجيل أسبوعيا في مركز الشرطة المحلي. أثناء تسجيل الدخول ، يُحتجز السجناء السياسيون الذين يوضعون تحت المراقبة بشكل تعسفي لعدة أيام ، أو الأسوأ من ذلك ، يتعرضون للتعذيب.

خالد ، الموجود الآن في تركيا ، يقضي وقته في تدريس القرآن. مثل عماد ، لم ير زوجته أو أطفاله أو عائلته منذ ما يقرب من 10 سنوات. لا يحاولون المغادرة خوفا من اعتقالهم في المطار. على الرغم من أنه يحمل الجنسية التركية الآن ، إلا أن خالد يخشى السفر ، خاصة إلى أي دولة لها علاقة جيدة بمصر.

يقول خالد إنه عاش حياة متواضعة في مصر ، لذلك لم تتمكن الدولة من مصادرة مدخراته أو ممتلكاته لأنه لم يكن لديه أي منها.

ومع ذلك ، يقدر عماد أن الحكومة المصرية أخذت منه ما يقرب من مليوني دولار.

بينما كان عماد وخالد نشيطين سياسيًا ، تمت إضافة رجال أعمال مصريين ليس لديهم أي صلات بالسياسة.

في إحدى الحالات ، أخذت سيدة أعمال مصرية بارزة جواز سفرها إلى مبنى الإدارة الحكومية لتجديده ، لكن عندما سلمته للموظف الحكومي ، كتب عليه الحرف العربي qaf لـ (قائمة) ثم أبلغها أن جواز السفر لن يكون كذلك. عاد.

في حالة أخرى ، تم إبلاغ رجل أعمال للتجارة الإلكترونية من قبل موظف بنك أن بطاقته قد تم حظرها ، وذلك عندما أدرك أن حسابه قد تم تجميده وأنه قد تم إضافته إلى القائمة. دون القدرة على سداد مدفوعات البضائع عبر الإنترنت ، انهار عمله.

قال عماد: "الآن ليست المعارضة في مصر فقط هي المستهدفة ، ولكن أي شخص لديه عمل مثل عملي". توقف صوته ، وواجه صعوبة في إخراج الكلمات. أفتقد عائلتي ومكتبي ... أفتقد جيراني والأهرامات واهل مصر الطيبين. هذه هي مشاعر أي شخص في المنفى ".

عاملة النظافة التي فازت على وزيرة الرياضة في الانتخابات النيابية الفرنسية

عاملة النظافة التي فازت على وزيرة الرياضة في الانتخابات النيابية الفرنسية


عاملة النظافة، راشيل كيكي، 48 عاماً، التي فازت على وزيرة الرياضة ​الفرنسية، روغزانا مارسيننو، مرشحة حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ​فى ​الانتخابات البرلمانية الفرنسية، التي أجريت ​أمس ​الأحد 19 يونيو/حزيران 2022.​ ​ولدت كيكي في ساحل العاج، وهاجرت الى فرنسا وحصلت على الجنسية الفرنسية وعملت لسنوات عديدة​ عاملة نظافة في الفنادق بالعاصمة الفرنسية باريس، ​و​كانت تقوم بتنظيف وتجهيز أكثر من أربعين غرفة كل يوم، مقابل راتب لا يتعدى 1300 يورو شهرياً، حتى قررت خوض الانتخابات النيابية الفرنسية ضد​ ​روغزانا مارسيننو، وزيرة الرياضة ​الفرنسية ​السابقة، مرشحة حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون،​ وفازت عليها وأصبحت نائبة فى البرلمان الفرنسي​.


قناة "فرانس 24" الفرنسية

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: قبول رئيسة المفوضية الأوروبية الدكتوراة الفخرية من جامعة بن غوريون الإسرائيلية يعني بشكل واضح تغاضيها عن الدور الذي تلعبه المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية في ترسيخ الاحتلال والانتهاكات الممنهجة ضد الفلسطينيين

رابط بيان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان:

قبول رئيسة المفوضية الأوروبية الدكتوراة الفخرية من جامعة بن غوريون الإسرائيلية يعني بشكل واضح تغاضيها عن الدور الذي تلعبه المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية في ترسيخ الاحتلال والانتهاكات الممنهجة ضد الفلسطينيين

على رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي التراجع عن قبول الدكتوراة الفخرية من جامعة بن غوريون


جنيف - طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في رسالة عاجلة وجهها للبرلمان الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية "أورسولا فون دير لاين"، بالتراجع عن قبول درجة الدكتوراة الفخرية التي منحتها إياها جامعة بن غوريون الإسرائيلية.

وقال المرصد الأورومتوسطي في بيان صحافي إنّ قبول "دير لاين" الدكتوراة الفخرية يعني بشكل واضح تغاضيها عن الدور الذي تلعبه المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية في ترسيخ الاحتلال، وعلاقة جامعة بن غوريون العميقة ومتعددة الأوجه مع الجيش الإسرائيلي وممارساتها ضد النشطاء المؤيدين للفلسطينيين.

وفصّلت الرسالة التي وُجّهت أيضًا إلى رئيسة اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي "ماري أرينا"، أشكال تورط الجامعة في تعزيز قدرات الجيش الإسرائيلي والتشجيع على الالتحاق في صفوفه، وتجاهلها الكامل للانتهاكات الممنهجة ضد الفلسطينيين.

وقال رئيس المرصد الأورومتوسطي "رامي عبده" إنه "لا يمكن بأي حال تبرير تبييض الدور الذي تلعبه المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية في دعم الاحتلال والتعاون مع الجيش الإسرائيلي الذي يحمل سجلًا حافلًا بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان".

وأضاف أنّ "قبول رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي الدكتوراة الفخرية من جامعة بن غوريون يعد بمثابة موافقة على دعم الجامعة للجيش الإسرائيلي وتواطئها مع ممارساته غير القانونية".

واستعرضت رسالة الأورومتوسطي قائمة من البراهين على ذلك، أبرزها أنّ الجيش الإسرائيلي يعد أحد المانحين الرئيسيين لجامعة بن غوريون، إلى جانب كونها أول جامعة إسرائيلية تستضيف "مجمع تقنيات متقدمة" لخدمة الجيش وافتتحت "حرمًا تكنولوجيًا" للجيش في الجامعة، بالإضافة إلى تشجيعها الإسرائيليين على الانضمام إلى الجيش من خلال دمجهم في برامج تعليمية تكنولوجية لتحسين جودة خدمتهم في وحدات الاستخبارات الإسرائيلية.

وقالت الرسالة إنّ جامعة بن غوريون توفّر مساحة وتقيم تعاونًا تعليميًا وبحثيًا مع وحدات من الجيش الإسرائيلي متورطة في انتهاكات ضد الفلسطينيين، من ضمنها وحدة الاستخبارات 8200، والتي تعد من أقوى أذرع الاستخبارات الإسرائيلية، ويشمل عملها نشر أجهزة تنصت سرية في الأراضي الفلسطينية من أجل جمع المعلومات عن الفلسطينيين بشكل غير قانوني.

وعرض الأورومتوسطي في الرسالة أمثلة أخرى تضمنت تقديم الجامعة مساعدات ومنح دراسية لجنود الخدمة الفعلية وجنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، لتشجيع الإسرائيليين على الانضمام إلى الجيش. على سبيل المثال، خلال عملية "الرصاص المصبوب" التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة عام 2008-2009، والتي قتلت خلالها إسرائيل نحو 926 مدنيًا فلسطينيًا، قدمت الجامعة منحًا دراسية ودروسًا إضافية للطلاب الذين خدموا في وحدات قتالية نشطة خلال الهجوم، وبالمثل، قدمت الجامعة منحة خاصة عن كل يوم خدمة للطلاب الذين خرجوا في مهمات خلال خدمتهم الاحتياطية، بالإضافة إلى مزايا أخرى.

وأكّد الأورومتوسطي أنّ هذه المزايا الحصرية للإسرائيليين الذين يخدمون في الجيش لا توفر فقط حافزًا للالتحاق بصفوف الجيش، ولكنها أيضًا تؤشر على التمييز ضد المواطنين العرب في إسرائيل الذين لا يخدمون في الجيش.

وأشار إلى أنّه إضافة إلى تعاون الجامعة مع الجيش الإسرائيلي وتقديم الدعم لجنوده، فإنّها توائم سياساتها مع قيود الدولة الإسرائيلية على الحرية الأكاديمية والحق في الاحتجاج والتعبير عن المعارضة.

وقدّمت الرسالة أمثلة متعددة على قمع الجامعة أو موظفيها للخطاب المؤيد للفلسطينيين، بما في ذلك توبيخ الطلاب الذين يحتجون على سلوك الدولة أو حظر أو تقييد بعض الأنشطة المماثلة.

ولفتت إلى تعاون جامعة بن غوريون مع "معهد وايزمان للعلوم" و"دائرة الشؤون العامة" و"وزارة شؤون الشتات" في إسرائيل لمواجهة الأنشطة المؤيدة للفلسطينيين في الخارج، مثل أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي الذي نظّمه ناشطون فلسطينيون في المملكة المتحدة.

وطالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق في الظروف التي أدت إلى قبول "فون دير لاين" للدكتوراة الفخرية من جامعة بن غوريون، وما إذا كانت مفوضية الاتحاد الأوروبي على دراية بالإشكالات الأخلاقية والسياسية المحيطة بالجامعة.

حكايات مؤلمة حول الغلاء والفقر في مصر

رابط تقرير العربي الجديد

حكايات مؤلمة حول الغلاء والفقر في مصر


بعد لحظات من التفكير على مفترقات سوق التعاون بشارع الأهرامات بالجيزة، هرولت السيدة فجأة، تجاه بائعة الخضار، ومدت يدها لتلتقط حبات من البامية، ثم أعادت حساباتها، لتعيد ما التقطته إلى مكانه، وتتجه إلى ناحية أخرى، كي تأخذ حزمة من الملوخية، رخيصة الثمن.

دفعت المواطنة المصرية سامية السيد 10 جنيهات لنصف كيلوغرام ملوخية، وهي تدقق في ما تبقى من مصروف البيت، قبل أن تسعى من جديد، بين أروقة السوق لتستكمل مشترياتها، مستهدفة إعداد وجبة مناسبة لظروفهم وتكفي أسرتها الصغيرة، بما لا يزيد عن 60 جنيهاً.

فالسيدة التي تعمل بإدارة التربية والتعليم منذ ربع قرن، لا يتعدى دخلها الشهري مع راتب زوجها الموظف 5 آلاف جنيه (الدولار= نحو 18.76 جنيهاً)، تعد في عرف الحكومة والمصريين، من الأسر المتوسطة، التي لطالما حظيت بمكانة اجتماعية، مكنتها من الحصول على مؤهل عال، والتوظف في الدوائر الرسمية، والعيش بمنطقة عُدّت، منذ سنوات، ملاذاً للطبقة الوسطى العليا، من أساتذة الجامعات وكبار الموظفين والعاملين بالفنادق وشركات السياحة.

الآن عجت المنطقة بالباعة الجائلين، فارتضى السكان وجود سويقات شعبية في الشارع وبمداخل العمارات، بعدما اشتدت الأزمات بالجميع.

وأصبحت مختلف الطبقات تبحث عن السلع الرخيصة، التي يوفرها الفقراء القادمون من الأحياء الشعبية والمحافظات القريبة. يتعايش الجميع في ظل عشوائية طاغية، على مضض، فالحاجة دفعت كلّاً منهم إلى الآخر. تشرح سامية السيد، أسباب ترددها في الشراء، بأن الميزانية التي تشمل كل دخل الأسرة، لم تعد تكفي حاجتهم الأساسية، وأصبحت مهمة اختيار عناصر الوجبة الرئيسية مشكلة كبيرة، فترددت أمام دفع مبلغ لا يمكنها تجاوزه، وسلع ارتفعت أسعارها بشكل مخيف.

توضح المواطنة المصرية أنّ أسعار الخضروات انخفضت خلال الأسبوع الماضي، مع ارتفاع حرارة الجو، التي تجبر البائعين على خفض السعر، ليتخلصوا من المخزون اليومي، مع ذلك اختارت الملوخية، ليس لأنها أرخص من البامية فحسب، بل لأنها يمكن أن تطبخها مع قطعة صغيرة من اللحم، وكيلو من الأرز وطبق من سلطة الخضروات. وأضافت: "هذه الوجبة ستكلفني 100 جنيه، بزيادة 40 جنيهاً عن الميزانية المقدرة للغداء فقط، مع ذلك تظل أكلة البامية أعلى من تكلفة وجبة الملوخية بكثير".

وجبات الفقراء

وجبة المواطنة التي تنتمي للشريحة المتوسطة للدخل، التي تضم نحو 60% من السكان، كانت لوقت قريب، الوجبة الشعبية للفقراء، إذ يعيش 30%، من أصل 103 ملايين نسمة تحت خط الفقر، و4.5%، في فقر مدقع، وفقاً لتقارير رسمية، مع ذلك تعد الآن وجبة فاخرة، من الصعب توفيرها في ظل أوضاع دفعت الأسر المتوسطة، إلى أن تناضل يومياً من أجل تحمل أعباء الحياة الأساسية، مثل الغذاء والسكن والملابس.

أصبح العلاج من وسائل الرفاهية والإنفاق على التعليم من العلامات الفارقة، التي تحدد المستوى الاجتماعي للأسر، في وقت اختفت فيه مجانية التعليم، ويواصل الجميع الدراسة عبر الدروس الخصوصية، ويدفع البعض نحو التعليم الخاص. وبات الغذاء يمثل أكبر حصة من نفقات الأسر المعيشية، مع ارتفاع أسعار مكونات الوجبات بصورة شبه يومية. فالغلاء يتزايد بمعدلات قياسية للشهر الرابع على التوالي.

سجل الجهاز المركزي للمحاسبات ارتفاعا في أسعار السلع والخدمات، بنحو 13.5% لشهر مايو/ أيار الماضي، بالنسبة لنفس الشهر من العام الماضي وبزيادة 9 % عن إبريل/ نيسان 2022. ارتفعت الزيوت والدهون 45.9%، والخبز والحبوب 41.7%، والخضروات، 33.5% والألبان والجبن والبيض، 24.5%. كما ارتفعت الملابس والأحذية 7.9%، والسكن 8.5%، والرحلات والخدمات الثقافية 54.1%.

تبحث الأسر عبر وسائط التواصل الاجتماعي، عن التخفيضات التي تقدمها مراكز تسوق حديثة، تحصل على البضائع من المنتج للمستهلك مباشرة، واعتادت بعض المحلات ربط تخفيضاتها، مع صرف الرواتب شهريا. يتابع بعضهم بقلق، استمرار حالة الحرب الروسية في أوكرانيا التي تحملها الحكومة المصرية توابع موجات الغلاء التي تشهدها البلاد، فلاحظوا انخفاضاً ملحوظاً في أسعار الزيوت والسكر والألبان عالمياً، وغلاءها محلياً.

أكد مؤشر منظمة الأغذية والزراعة الدولية "الفاو" الصادر في 3 يونيو/ حزيران الجاري، تراجع أسعار الزيوت والألبان، بنسبة 5.3%، وانخفاض السكر والقمح بمعدلات طفيفة، عن شهر إبريل/ نيسان لماضي، بينما تأتي الأنباء في مصر بما لا تشتهي الأنفس، فقد قفزت الأسعار في نفس الفترة، للخبز والحبوب، والزيوت وغيره.

عجز الريف عن توفير احتياجاته

ظاهرة غلاء الأسعار لم تعد تفرق بين المدن والقري، في بلد ما زال 65% من سكانه يعيشون في المناطق الريفية، وبعض مدنه لا تحسب على الحضر بالمعايير الدولية.

ولم يكن غريباً أن ترصد "العربي الجديد" نمواً في أعداد المراكز التجارية على طرقات مصر - إسكندرية الزراعي، والمنصورة، والعاشر من رمضان، لتصبح أسواقاً تجارية، يقبل عليها أهل القرى، والمناطق الصناعية، الباحثين عن العروض الرخيصة للأطعمة والمشروبات، بعدما أصبح الريف غير قادر على توفير احتياجات سكانه، لارتفاع تكاليف الزراعة وتربية الطيور والحيوانات وندرة الأرض الزراعية.

تستورد مصر نحو 98% من حاجاتها من الزيوت، و65% من الأغذية، واللحوم والأسماك، في وقت ارتفعت فيه الأسعار لمستويات غير مسبوقة منذ عام 1961، كما ذكرت تقارير "الفاو" الأسبوع الماضي.

أصبح المشهد ضبابياً، ليس في الداخل فحسب، بل أصاب العالم بأسره، منذ عام 2020، مع تداعيات وباء كورونا، وزاد حدة بعد اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا.

تأثرت مصر بشدة باضطرابات أسعار الغذاء والبترول، ومع تراجع قيمة الجنيه ارتفعت أسعار العقارات والمأكولات والملابس والرحلات، بنسب تتراوح ما بين 30% إلى 54%.

وأدت قرارات للبنك المركزي، التي تستهدف الحفاظ على الدولار، بوقف الواردات من الخارج وقصرها على السلع الاستراتيجية للدولة إلى توقف آلاف المصانع لعدم قدرتها على توفير مدخلات الإنتاج، والعملة الصعبة، وعدم قدرة الشركات على العمل، في ظل تضخم متواصل بلا سقف.

ويلقي خبراء باللوم على الحكومة في تبديد ميزانية الدولة مع 145.5 مليار دولار قروضاً على مشروعات قومية، غير ضرورية، لا تحقق الأمن الغذائي والاجتماعي، الذي يحتاجه جميع المصريين.

التضخم يلتهم الدخول

يتوقع خبراء مال أن يتراوح التضخم ما بين 15% إلى 17%، نهاية العام الجاري، بينما يأمل صندوق النقد الدولي أن يتوقف عند 7.5%، عام 2022، ليرتفع إلى 11% عام 2023، وفي كلّ حال، هي نسب تلتهم العلاوات الاجتماعية التي قررتها الدولة للموظفين، من أمثال سامية السيد وزوجها، التي طبقتها الحكومة منذ إبريل الماضي.

صرفت وزارة المالية، بدل نقدي على الراتب الأساسي لجميع الموظفين يتراوح ما بين 8-15%، من الراتب، يبدأ من 100 إلى 400 جنيه. ورفعت الحكومة المعاشات التقاعدية، بنسبة 13%.

وأعلن المدير التنفيذي للبنك الدولي، ميرزا حسن، خلال اجتماعه مع أعضاء اللجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء في القاهرة الأسبوع الماضي، أن البنك سيعمل على مساعدة مصر على بدء برنامج "فرصة" في أشد 8 محافظات فقرا، لتمكين الأسر شديدة العوز من الحياة، ودمجهم في سوق العمل، مع دعم برامج التنمية بمصر، للسنوات الخمس القادمة.

انتهت الاجتماعات دون تحديد لمبالغ مالية، ستقدمها مؤسسات التمويل الدولية، التي ساعدت مصر بـ 22 مليار دولار، على مدار 5 سنوات، لدعم اقتصاد يعاني من نقص حاد في النقد الأجنبي، وعجز دائم، بين الصادرات والواردات، سيرتفع إلى 45 مليار دولار، بعد إضافة 10 مليارات الشهر الحالي لتدبير فرق الزيادة بأسعار القمح والطاقة خلال العام الحالي.

تقليص الدعم رغم غلاء

تكافح الأسر المصرية للتعايش مع الغلاء المتصاعد، بينما ألغت وزارة التموين بطاقات الدعم عن مئات الآلاف من المصريين خلال الأيام الماضية. ادعت الوزارة أنها تسعى إلى تخفيف فاتورة الدعم الحكومي، عن شرائح اجتماعية قادرة على تحمل النفقات. تأتي تصرفات الحكومة مواكبة لتعليمات صندوق النقد، حيث تسعى إلى الحصول إلى قرض جديد منه بقيمة 3.5 مليارات دولار، لتوظيفه في مواجهة ارتفاع تكاليف استيراد القمح والطاقة.

وأكد مستشار وزير التموين عمر مدكور في تصريحات صحافية، أن حذف البطاقات، سيطبق على نحو 500 ألف من المصريين المسافرين للخارج، لأكثر من 3 أشهر متصلة، أو من يتجاوز راتبه 9600 جنيه (500 دولار)، ومن يملكون سيارة منذ عام 2015، أو يدفع أكثر من 20 ألف جنيه شهرياً لتعليم أولادهم بمدارس خاصة. هذه التصفية في قوائم مستحقي الدعم، الثالثة من نوعها على مدار 5 سنوات، بدأت بحذف ملاك السيارات ومرتفعي الرواتب، وتبعها تقليص لكميات السلع والخبز.

جاء القرار المباغت ليضيف أعباء على ملايين الأسر، التي لم يعد لديها خيار لمواجهة أعباء الحياة، إلا بطلب السفر، والعمل بأجور زهيدة في الخارج، وتعليم أبناءها بمدارس خاصة، مع تدهور التعليم العام، بينما تعمل الحكومة على رفع أسعار كافة الخدمات والسلع التي تنتجها، منذ فترة طويلة.

قررت الحكومة رفع أسعار مياه الشرب، بنسبة تتراوح ما بين 36% إلى 46%، اعتباراً من يوليو/ تموز المقبل. وتعهدت الحكومة بعدم رفع أسعار الكهرباء، للعام الثالث، في وقت تؤكد فيه تقارير وزارة الكهرباء، أن الكهرباء لا تحصل على أي دعم من الموازنة العامة منذ سنوات، وحسب تصريحات سابقة لوزير الكهرباء الدكتور محمد شاكر، ونظام الشرائح المطبق حالياً، فإنّ كبار المستهلكين يدفعون الفرق بين خسائر البيع للمستهلكين من الشرائح الدنيا والتكلفة الفعلية للإنتاج بشركات الكهرباء.

كما تخطط الحكومة لرفع أسعار الوقود، بعد رفعها سعر الغاز، مع استهلاك الشهر الجاري، بما دفع مواطنين إلى تبادل منشورات، عبر صفحات التواصل الاجتماعي يطالبون فيه رئيس الدولة، بأن يشاركهم في حل مشكلتهم في إدارة ميزانية الأسر.

كتبت سيدة مصرية وصفاً تفصيلياً بنفقاتها اليومية، في استغاثتها لرئاسة الجمهورية، تبين فيها أنّها زوجة تدير أسرة بسيطة لموظف ولديها طفلان. تنفق الأسرة 200 جنيه، على فاتورة الكهرباء، و100 جنيه للغاز و100 للمياه، وتنفق 70 جنيهاً تدبر بها 3 وجبات يومياً، ويحصل كلّ فرد على 5 جنيهات فقط كمصروف لليد، منهم رب الأسرة، و15 جنيهاً للمواصلات، بما يعادل 4800 جنيه، لا تقدر الأسرة على توفيرها شهرياً.

تلفت السيدة أنّه إذا توافر المبلغ، للصرف على أساسيات الحياة، فلا بديل آخر للصرف على التعليم، أو الملابس أو السكن أو "لا سمح الله للتنزه ودخول السينما". تنضم السيدة في طلبها إلى صوت ملايين المصريين، بأن ترحم السلطة الغلابة "لأننا تعبنا".

العربي الجديد

سقوط رأس الأفعى الفرنسية فجر اليوم الاثنين

سقوط رأس الأفعى الفرنسية فجر اليوم الاثنين


أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية، فجر اليوم الإثنين، نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في البلاد أمس الأحد. وتناقلت وسائل الاعلام الفرنسية خسارة التحالف الذي يقوده الرئيس الفرنسي الاغلبية، وحصوله على 245 مقعدا في المجلس المؤلف من 577 مقعدا في ختام الدورة الثانية للانتخابات التشريعية. فيما فاز تحالف اليسار بـ 135 مقعدا، والتجمع الوطني اليميني المتطرف بـ 89 مقعدا، بحسب إحصاء لوكالة فرانس برس بناء على النتائج التي نشرتها الوزارة. وجاء عدم تحقيق الأغلبية في البرلمان، ليحول الرئيس الفرنسي، بعد شهرين تقريبا من تحقيقه الفوز بولاية رئاسية ثانية، إلى مقيد في سلطاته الداخلية، بسبب إجباره على تشكيل حكومة يرأسها وزير خارج سلطته.

وفي هذه الحالة أصبح وضع الرئيس الفرنسي الذي ستقتص سلطاته على السياسة الخارجية والدفاع، شبيها بما يطلق على ملك التاج البريطاني بحكم سلطاته المقيدة جدا، بأنه "ملك يسود ولا يحكم". ورغم تصدر تحالف ماكرون نتائج الانتخابات المعلنة، إلى أن انتصاره كان بطعم الهزيمة، إذ لم يستطع تحقيق الـ 289 مقعدا في الجمعية الوطنية، المطلوبة لتحقيق أغلبية مريحة، وتشكيل الحكومة. بل إن تحالف ماكرون وإن فاز بأكبر عدد من مقاعد (245) ظل بعيدا كل البعد عن انتصار عام 2017، ومني بما يمكن أن يسمى هزيمة بانتخابات 2022، إذ فشل على الأقل ثلاثة من وزراء حكومته الحالية في الفوز داخل دوائرهم الانتخابية، وبالتالي سيكونون خارج أي تشكيلة حكومية قادمة. وإذا كان المشهد السياسي بفرنسا الان سوف يجبر ماكرون علي السعي لتشكيل حكومة بتحالفات ضيقة مقابل خضوعه لاشتراطات واجندات من يسعى للتحالف معهم، الا ان خصومه في اليمين واليسار بإمكانهم أيضا السعي علي السعي لتشكيل حكومة بتحالفات ضد ماكرون. وسواء شكل ماكرون حكومة بأغلبية نسبية، وأبقى على رئيسة الحكومة الحالية إليزابيث بورن، أو أبعدته الأحزاب المعارضة وشكلت حكومة أقلية، فسيكون الوضع بالنسبة للرئيس الفرنسي مزعجا في كلا الحالتين واصبحت عليه بالتالى السياسة الفرنسية الداخلية والخارجية تخضع من الآن فصاعدا الى أجندات أحزاب المعارضة الفرنسية.