الجمعة، 13 سبتمبر 2024

لعنة الفاشية العسكرية

 


لعنة الفاشية العسكرية


الجيش جيش الشعب. وليس جيش رئيس الجمهورية. تكوينه من أبناء الشعب. وليس من أبناء رئيس الجمهورية. و بنائه من أموال الشعب. وليس من أموال رئيس الجمهورية. و عقيدته الدفاع عن الوطن والشعب. وليس عن رئيس الجمهورية. ومنهجه صيانة إرادة ودستور وقوانين الشعب. وليس إرادة ودستور وقوانين رئيس الجمهورية والفاشية العسكرية. وشرفة في تأمين حكم الشعب بالشعب. وليس في حكم الشعب مع رئيس الجمهورية بالفاشية العسكرية. وهو جزء من الشعب. وليس دولة عسكرية داخل دولة مدنية. وسحب الشعب الثقة من رئيس الجمهورية يعنى وقوف الجيش مع إرادة الشعب ضد رئيس الجمهورية. وليس وقوف الجيش مع رئيس الجمهورية ضد الشعب فى معارك حربية. ونفاق رئيس الجمهورية للجيش واغراقه بالمنح والعطايا الامتيازية المدنية و تعديلات دستورية عسكرية وقوانين عسكرية وحقائب وزارية ومناصب مدنية وخطب إنشائية. لا يعنى بيع الجيش عقيدته الاساسية فى الدفاع عن الوطن والشعب من أجل الدفاع عن رئيس الجمهوريةوالفاشية العسكرية فى حرب أهلية. لذا سقط الشرف العسكرى والوطنى عن العديد من الجيوش العربية مثل سوريا وليبيا واليمن والعراق والصومال والجزائر. بعد أن اختارت الوقوف مع رؤساء بلدانها والفاشية العسكرية ضد شعوبها وقتلت عشرات ملايين الناس وشردت عشرات ملايين اخرى وخربت أوطانها من أجل بقاء الفاشية العسكرية وزبانية الفاشية العسكرية.

نهاية مأساوية لـ"ملكة جمال سويسرا" .. زوجها قتلها وتقطيع جسدها باستخدام منشار وسكين ومقص أعشاب و"طحنها في الخلاط" و إذاب بقايا الجثة في محلول كيميائي

 

رابط تقرير الصحيفة

صحيفة "تلغراف" البريطانية  ''مرفق رابط تقرير الصحيفة''

نهاية مأساوية لـ"ملكة جمال سويسرا" .. زوجها قتلها وتقطيع جسدها باستخدام منشار وسكين ومقص أعشاب و"طحنها في الخلاط" و إذاب بقايا الجثة في محلول كيميائي


كشفت تحقيقات وفحوصات جنائية في سويسرا، أن عارضة أزياء سابقة ومرشحة لنهائيات مسابقة ملكة جمال البلاد، قُتلت على يد زوجها، الذي قام بتقطيع جثتها ووضعها في "خلاط" وإذابتها بمواد كيماوية.

ووفقا لصحيفة "تلغراف" البريطانية، فقد جرى العثور على بقايا كريستينا جوكسيموفيتش (38 عامًا)، في منزلها ببلدة بينينجن بالقرب من مدينة بازل.

وذكرت محكمة فدرالية، الأربعاء، أن زوجها ووالد طفلتيها، الذي تم التعريف عنه باسم "توماس"، زعم أنه قتلها دفاعا عن النفس بعد أن هاجمته بسكين.

وخلصت المحكمة إلى أن جوكسيموفيتش جرى خنقها حتى الموت، وذلك قبل أن يقدم زوجها على تقطيع جسدها في غرفة الغسيل باستخدام منشار وسكين ومقص أعشاب.

وأضاف تقرير المحكمة  أنه تم بعد ذلك تسييل بقاياها باستخدام خلاط يدوي وإذابتها في محلول كيميائي، وذلك قبل أن يتم اكتشاف رفات في 13 فبراير الماضي من قبل طرف ثالث لم يتم الإفصاح عن هويته.

وزعم توماس أنه بعد أن قتل زوجته "دفاعا عن نفسه"، أصيب بـ"نوبة ذعر" دفعته إلى تقطيع أوصالها وإذابتها في خلاط.

ووفقًا للمحققين، فقد أظهر توماس "مستوى عالٍ من الطاقة الإجرامية"، متحدثين في تقييمهم عن "نقص التعاطف وقتله لشريكة حياته بدم بارد".

وأشاروا إلى أن توماس لديه "سمات سادية وسيكوباتية" في شخصيته.

وكان القاتل قد ارتبط بالضحية عام 2017، حيث مرت علاقتهما الزوجية بالكثير من المشاكل، كما جرى إبلاغ الشرطة عن بعض حوادث العنف المنزلي.

وقبل 4 أسابيع فقط من مقتلها، نشرت المجني عليها صورًا على وسائل التواصل الاجتماعي لرحلة الزوجين في فندق فاخر عند بحيرة لوسيرن.

وكانت جوكسيموفيتش قد فازت بلقب ملكة جمال شمال غربي سويسرا، ووصلت إلى الدور النهائي في مسابقة ملكة جمال سويسرا عام 2007.

اغرب مشروع قانون مصرى فى الكون ينتظر إقراره منذ 21 سنة

 

اغرب مشروع قانون مصرى فى الكون ينتظر إقراره منذ 21 سنة

مصر وقعت رسميا عام 2003 على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التى من أهم أسس بنودها إصدار قانون محلي لحماية الشهود والمبلغين والخبراء ولم تلتزم بة مصر

5 أنظمة استبدادية تعاقبت على حكم مصر تهربت من إقرار مشروع قانون حماية الشهود والمبلغين والخبراء على مدار 21 سنة

كان طبيعيا فقدان الشعب المصرى الثقة فى أى نظام برلماني يتم تصنيعه فى ظل أنظمة حكم فاشية عسكرية او دينية، مع تطويعه، كما تابع بنفسة الشعب المصرى وعانى وشقى كثيرا منه، لخدمة الحاكم الديكتاتور والدفاع بالباطل عن فساده واستبداده وتمديد وتوريث الحكم إليه، ويأتي وفق هذه الأوضاع المقلوبة مشروع قانون حماية الشهود والمبلغين والخبراء الذى يفترض انه يكافح فساد كبار الغيلان، خاصة فى أركان السلطة والمحيطين بها، كأغرب مشروع قانون في الكون منذ بدء الخليقة، مع مماطلة 5 أنظمة حكم استبدادية في إقراره على مدار 21 سنة، شملت أنظمة حكم مبارك والمجلس العسكرى ومرسى ومنصور والسيسي، ولا تلوح فى الافق القريب أو البعيد أي بوادر تشير بانة سوف يرى النور يوما فى ظل اى نظام استبدادى، لأنه يمنح الأمان للناس كل فى مجاله سواء كان في جهة استخباراتية أو رقابية أو امنية أو وظيفية هامة أو من سواد الناس، ويحميهم من انتقام الفاسد مهما عظم شأنه حتى اذا كان رئيس الجمهورية نفسه، ويضمن عدم احتواء الفاسد الجبار مساوئة، مثلما حدث مع الرئيس الامريكى الاسبق نيكسون فى فضيحة ووترجيت، و الرئيس الامريكى الاسبق كلينتون فى فضيحة مونيكا، و الرئيس الامريكى السابق ترامب فى فضيحة أوكرانيا، والرئيس الفرنسى ماكرون فى فضيحة احد كبار مساعدية، وبدات مسيرة هذا القانون العجيب فى مصر الذى ترفض الانظمة الاستبدادية المتعاقبة اقرارة بالمخالفة للمواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة عليها مصر فى مجال محاربة الفساد، عندما قام نظام الرئيس المخلوع مبارك عام 2003، بالتوقيع رسميا على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التى من أهم أسس بنودها إصدار قانون مصرى لحماية الشهود والمبلغين والخبراء، والتصديق على الاتفاقية عام 2005، واعلان نظام مبارك رسميا فى نفس الوقت عن اعدادة مشروع قانون لحماية الشهود والمبلغين والخبراء يتكون من 10 مواد قصيرة، فى ظل اعتراضات شعبية وحقوقية كبيرة ضده لحمايته الفساد بدلا من حمايته الشهود، ولا يمثل المشروع الحد الأدنى المطلوب للوفاء بالتزامات مصر الدولية فى هذا الخصوص، ومرت السنوات حتى سقط مبارك ونظامة فى ثورة 25 يناير 2011، دون تشريع القانون المزعوم، ومرت فترة حكم المجلس العسكرى 2012/2011، دون تشريع القانون المزعوم، حتى وافقت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشورى، بشكل نهائي، على مواد مشروع قانون لحماية الشهود والمبلغين والخبراء، قدمة الرئيس الاخوانى مرسى، فى ظل اعتراضات شعبية وحقوقية كبيرة ضده لحمايته الفساد بدلا من حمايته الشهود، ولا يمثل المشروع الحد الأدنى المطلوب للوفاء بالتزامات مصر الدولية فى هذا الخصوص، حتى سقط مرسى ونظامة فى ثورة 30 يونيو 2013، دون تشريع القانون المزعوم، ثم وافق مجلس وزراء حكومة الببلاوى الانتقالية، في 19 فبراير 2014، على مواد مشروع قانون لحماية الشهود والمبلغين والخبراء، قدمه الرئيس المؤقت منصور، فى ظل اعتراضات شعبية وحقوقية كبيرة ضده لحمايته الفساد بدلا من حمايته الشهود، ولا يمثل المشروع الحد الأدنى المطلوب للوفاء بالتزامات مصر الدولية فى هذا الخصوص، حتى انتهت مرحلة منصور الانتقالية ونظامة فى 8 يونيو 2014، دون تشريع القانون المزعوم، وتجاهل نظام حكم الرئيس الحالى السيسى على مدار اكثر من 11 سنة تماما مشروع قانون حماية الشهود والمبلغين والخبراء، رغم تصديحة رؤوس الناس كثيرا بشعارات جوفاء عن محاربة الفساد، وحتى عندما ظهرت على استحياء مطالب فى برلمان السيسى تطالب بوفاء مصر بالتزاماتها الدولية فى محاربة الفساد عبر إصدار قانون لحماية الشهود والمبلغين والخبراء، بعد توقيع مصر عام 2003 على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التى من أهم أسس بنودها إصدار قانون مصرى لحماية الشهود والمبلغين والخبراء، الا ان هذة الاصوات اخمدت لاحقا وارتفعت مكانها اصوات تعديلات وقوانين العسكرة والتمديد والتوريث وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات والقمع والاستبداد والطوارئ والارهاب والانترنت ومنح الضبطية القضائية للجيش ضد المدنيين، والجعجعة بشعارات جوفاء للاستهلاك الدعائى عن محاربة الفساد دون وجود نظام فعال لضمان محاربة رؤوس الفساد، رغم ان وجود نظام فعّال لحماية الشهود يعد من أهم وسائل تضييق الخناق على الفساد وكافة الجرائم والانتهاكات، حيث أنه يوّفر مناخا آمنا ويبث جوا من الثقة يعد ضروريا للتشجيع على الإبلاغ عن كافة أشكال الجرائم مهما كانت شخصية الفاسد، وتعد قدرة الدولة على حماية الشهود من أهم مكونات أي خطة لمكافحة الفساد خاصة وتفعيل سيادة القانون عامة، ومن بين اهم اسباب فشل الانظمة الاستبدادية فى تمرير سلسلة مشروعات قوانين حماية الشهود والمبلغين والخبراء، خشيتها من عدم اعتراف الامم المتحدة بها والغاء اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد مع مصر بما يشملها من تداعيات خطيرة، فى حالة طعن المنظمات الحقوقية الدولية والاقليمية والمحلية ضدها نتيجة صناعة مشروعات قوانين لحماية الشهود والمبلغين والخبراء للزينة، لا تتضمن وضع تعريف محدد للشاهد والمبلِّغ والخبير، ووسائل تفعيل القانون من تدريبٍ وتمويلٍ وغيرة، حتى لا يتحول إلى مجرد حِبر على ورق، وأن تكون إدارة الحماية خاضعةً لإشراف وإدارة جهة قضائية مستقلة، وليست وزارة الداخلية كما ورد فى مشروعات قوانين مبارك ومرسى ومنصور، والتى غالبا ما تكون طرفًا في الكثير من القضايا، فكيف اذن يكون حاميها خصمها، كما لا يجب كما حدث ان ينص مشروع القانون على وجوب حماية الشهود فقط أمام المحاكم، في حين أن نظام العدالة الانتقالية المأمول، يتضمن بالضرورة أنواعا أخرى من المؤسسات والجهات التي تتطلب الإدلاء بالشهادة، كلجان تقصي الحقائق وغيرها من جهات جمع المعلومات وتحقيق العدالة، وهذا يقتضى التحديد في نص مشروع القانون صراحة على حماية الشهود أمام المحاكم أو أي جهات تحقيق أو قضاء تنشأ في المستقبل، كما لا يجب ان يتجاهل المشروع تحديد إجراءات حماية الشهود، ومنها تغيير الهوية بوصفه أداة رئيسية لحماية الشاهد، وذلك باتباع إجراءات مثل التنكر وتغيير محل الإقامة وتغيير بيانات الشخص في الأوراق الرسمية، دون أن يؤدي ذلك بالطبع إلى المساس بحقوق أي أطراف ثالثة يلتزم الشاهد تجاهها بأي التزامات مادية أو قانونية، كل هذة الضمانات وغيرها كثير وجدت الانظمة الاستبدادية انها سوف تفتح باب الفساد عليها على البحرى قد تؤدى الى سقوطها كما حدث مع انظمة حكم عديدة فى العالم اجمع ومنها الولايات المتحدة الامريكية، لذا وجدت تجاهل اصدار القانون على مدار 5 انظمة و 21 سنة، مما ابعد مصر عن المقاييس الدولية فى شفافية محاربة الفساد وقلص الاستثمارات الدولية فى مصر وهدد بالغاء الأمم المتحدة اتفاقية مكافحة الفساد مع مصر بعد انتظار العالم 21 سنة لوفاء مصر بتعهداتها الدولية فى محاربة الفساد دون جدوى

مرسوم السيسي الجمهورى بضم اختصاصات مصلحة الأحوال المدنية الى الجيش جاء فى إطار المزيد من ابتلاع الجيش للدولة وتعظيم إجراءات عسكرة البلا



 مرسوم السيسي الجمهورى بضم اختصاصات مصلحة الأحوال المدنية الى الجيش جاء فى إطار المزيد من ابتلاع الجيش للدولة وتعظيم إجراءات عسكرة البلاد


بدلا من تسليم شركات الجيش الى الإدارة المدنية للدولة، وبدلا من تحويل مصلحة الأحوال المدنية من وزارة الداخلية إلى مصلحة مدنية صرفة، او على الأقل الإبقاء عليها مؤقتا كما هى تابعة الى وزارة الداخلية مع الارتقاء بخدماتها الى حين جعلها مصلحة مدنية صرفة، فوجئ الشعب المصرى بقيام السيسى بإصدار قرار جمهورى بضم تخصصات مصلحة الأحوال المدنية الى وزارة الدفاع، فى إطار المزيد من ابتلاع الجيش للدولة، وتعظيم إجراءات عسكرة البلاد.

بعد أصدار الجنرال عبد الفتاح السيسي، القرار الجمهوري رقم 232 لسنة 2021، يوم الخميس 6 يونيو 2021، بإنشاء مجمع الإصدارات المؤمنة والذكية، الذى يختص بإصدار جميع المستندات الرسمية للأفراد الطبيعيين المتعلقة بحالتهم المدنية أو الاجتماعية أو المالية منذ تاريخ الميلاد وحتى الوفاة أو إثبات تبعيتهم أو عملهم بجهات معينة.

 ونص القرار على تبعية الجهاز إلى وزارة الدفاع، على أن يكون له الشخصية الاعتبارية العامة، ويعد من وحدات جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، ويكون مقره العاصمة الإدارية الجديدة، وله إنشاء فروع ومراكز فرعية أخرى بجميع محافظات جمهورية مصر العربية.

كما نص القرار على أن يحدد وزير الدفاع بقرار منه الجهة التي تتولى الإشراف على المركز والضوابط اللازمة لذلك.

 وسبق هذا عام 2020 تعديل ''برلمان السيسى واحد'' 6 قوانين عسكرية مرة واحدة خلال دقائق عززت عسكرة البلاد وجاءت ترجمة لمادة عسكرة البلاد فى دستور السيسى التى نصب فيها من المؤسسة العسكرية فى مقام الوصية على مصر وشعبها ودستور السيسي ومؤسسة أعلى من باقى مؤسسات الدولة بالمخالفة للدستور، كما سبقها أيضا عام 2020 تعديل ''برلمان السيسى واحد'' قانون الطوارئ ومنح الجيش سلطة الضبطية القضائية ضد المدنيين ومطاردتهم والقبض عليهم والتحقيق معهم عسكريا فى القضايا والمخالفات المدنية، وعندما زعم السيسى الغاء قانون الطوارئ تم نقل اخطر موادة العسكرية الى قانون الارهاب وسبق هذا وذاك فى دستور السيسى 2019 تحصين شاغل منصب وزير الدفاع، وتكريس محاكمة المدنيين امام محاكم عسكرية، و ايضا توسيع محاكمة المدنيين امام محاكم عسكرية، و تمديد وتوريث الحكم للسيسي وتمكينه من الجمع بين كل سلطات ومؤسسات البلاد بالمخالفة للدستور الذي يمنع تماما الجمع بين السلطات و تغول سلطة مؤسسة على سلطات باقى المؤسسات.

يوم قيام عمدة كفر البلاص بتعيين الحكومة الرئاسية الرابعة على مدار سنوات حكمه خلال 11 سنة

 


سيرا على طريق استبداد الرئيس المخلوع مبارك

يوم قيام عمدة كفر البلاص بتعيين الحكومة الرئاسية الرابعة على مدار سنوات حكمه خلال 11 سنة


جاء أداء حكومة الدكتور مصطفي مدبولي الجديدة، الرئاسية المعينة للمرة الثانية من قبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليمين القانونية، يوم الأربعاء 3 يوليو 2024. بينما أدت حكومة مصطفي مدبولي الاولى، اليمين القانونية، يوم الخميس 14 يونيو 2018، بقصر الاتحادية بمصر الجديدة، والتى تعد الحكومة الرئاسية الرابعة على مدار سنوات حكم السيسى خلال 11 سنة، والتي سبقتها-حكومة المهندس إبراهيم محلب الرئاسية في 3 يونيو 2014 وانتهت بتقديم استقالتها في 12 سبتمبر 2015. وبعدها جاءت حكومة شريف إسماعيل  وانتهت بتقديم استقالتها في 5 يونيو 2018، ضربة جديدة ضد مواد دستور الشعب المصرى الديمقراطية الصادر عام 2014، والتي تقضي بتشكيل الحكومات بمعرفة احزاب الاغلبية او الاكثرية او الائتلافية النيابية، وليس بمعرفة رئيس الجمهورية وحده على مدار 11 سنة حتى الان الى أجل غير مسمى، سيرا علي درب الرئيس المخلوع مبارك، ولا وجه لجعجعة وسفسطة الحزب المحسوب على السلطة المسمى ''مستقبل وطن'' وقبلة الائتلاف المحسوب على السلطة المسمى ''دعم مصر''، صاحبا الأغلبية الوهمية المصطنعة في برلمانات السيسى، بأنهما تنازلا وهم في كامل قواهم العقلية، منذ تكوين برلمان السيسى الاول عام 2015 ومرورا ببرلمان السيسى الثانى 2020، عن تشكيل الحكومات الي السيسي، لأنهما لا يملكا اهداء تشكيل الحكومات الي سلطان البلاد مع تعاقب الدورات البرلمانية والبرلمانات والانتخابات الرئاسية، كما لا يملكا التلاعب في إرادة الشعب، وبالمخالفة لمواد الدستور التي تقضي بأن نظام الحكم في مصر برلماني/رئاسي، وليس رئاسي/رئاسي، وتشكيل الحكومات عبر الأحزاب السياسية الحاصلة على الاغلبية البرلمانية، و التداول السلمي للسلطة، وليس تداول الحاكم مع نفسة السلطة وتشكيل الحكومات الرئاسية على مدار 11 سنة حتى الان، وفي كل الأحوال، لن تأتي الحكومة الجديدة باي خير يريدة الناس، فهي لن تلغى قوانين انتهاك استقلال المؤسسات، وتشمل القضاء والاعلام والجامعات والاجهزة الرقابية ودار الافتاء، والقوانين الشمولية، ولن تفتح باب الحريات للناس، ولن تطلق سراح الاف المعارضين المسجونين ظلما منذ سنوات طويلة، ولن توقف تواصل مطاردة الاف المعارضين والمدونين الاخرين، ولن تحيى الديمقراطية، ولن تلغى العلاء الفاحش، بل سوف تسعى لمواصلة مخطط رفع الدعم تدريجيا وزيادة الاسعار اكثر واكثر، وفق شروط وتعليمات اتفاقات قروض صندوق النقد الدولى، التي وقعت عليها السلطة التى عينت الحكومة الرئاسية الجديدة، وما بيد الحكومة الرئاسية الجديدة شئ سوى استكمال مسيرة الفقر والخراب والاستبداد للسيسى.

مساعدات بلا نهاية؟ الخيارات المكلفة أمام الاتحاد الأوروبي في مصر

 

الرابط

معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط

مساعدات بلا نهاية؟ الخيارات المكلفة أمام الاتحاد الأوروبي في مصر

يتعين على الاتحاد الأوروبي تعديل سياساته تجاه مصر وجعل المساعدات المستقبلية مشروطة بتنفيذ إصلاحات حقيقية لتجنب إدامة دورة الفشل الاقتصادي في البلاد.


في مارس 2024، سافر زعماء أوروبيون إلى القاهرة للإعلان عن صفقة بقيمة 8.2 مليار دولار لدعم الاقتصاد المصري، مما يمثل " العصر الذهبي " للعلاقات بين الكتلة والدولة الواقعة في شمال إفريقيا، وفقًا لمفوض الجوار بالاتحاد الأوروبي. تضمنت الصفقة قيام الاتحاد الأوروبي بتزويد القاهرة بالقروض والمنح لدعم الاقتصاد، إلى جانب دعوة الاستثمارات الأوروبية إلى البلاد. كان ذلك جزءًا من تعاون أوسع نطاقًا يشمل صندوق النقد الدولي والشركاء الإقليميين لتعزيز الاقتصاد المصري المتعثر واستعادة ثقة المستثمرين وسط أزمة العملة الأجنبية الهائلة.

لفترة من الوقت، بدا الأمر وكأن آمال الاتحاد الأوروبي في استقرار الاقتصاد المصري قد تحققت، مع تدفق أكثر من 60 مليار دولار في شكل قروض واستثمارات ومنح من الإمارات العربية المتحدة وصندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة . وتبع ذلك تمويل القطاع الخاص، مع تدفق أكثر من 35 مليار دولار إلى أدوات الدين المحلية، مما وفر تخفيفًا ضروريًا للغاية للمالية العامة في مصر وخفف المخاوف من أن البلاد تتجه إلى أزمة ديون .

ولكن لم يمض وقت طويل قبل أن تصطدم مصر بالواقع. فبعد بضعة أشهر فقط من توقيع زعماء الاتحاد الأوروبي على اتفاق المساعدات، يبدو أن الاقتصاد المصري يسير على نفس المسار الذي استلزم عمليات الإنقاذ المتكررة من قِبَل المجتمع الدولي على مدى العقد الماضي. ولا يزال الاقتصاد يعتمد على استثمارات الديون المتقلبة قصيرة الأجل، والمعروفة باسم " الأموال الساخنة ". وقد أدى التباطؤ الأخير في تمويل الواردات إلى تأجيج المخاوف من تجدد أزمة العملة، كما فعلت الأخبار التي تفيد بأن الحكومة تسعى للحصول على قروض من المملكة العربية السعودية وليبيا لشحنات الغاز الطبيعي. ومن المتوقع أن يتسارع التضخم مرة أخرى على خلفية خفض الدعم، الأمر الذي يضغط على السكان الذين يعانون بالفعل. فضلاً عن ذلك، أثارت استقالة حديثة تكهنات بأن الجيش لن يقلص من مشاركته في الاقتصاد.

لا نهاية في الأفق

من الممكن دائما الإشارة إلى الصدمات الخارجية أو الداخلية ، أو كليهما، لتفسير الفشل الاقتصادي. ومع ذلك، فإن جذور المشاكل الاقتصادية في مصر تكمن في كيفية إدارة الحكومة للبلاد . فمنذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي السلطة في عام 2013، عمل على تعزيز عملية صنع القرار داخل حرسه المقرب بطريقة لم نشهدها منذ ستينيات القرن الماضي، عندما أدى عدم الكفاءة وسوء الإدارة إلى القرارات الكارثية التي سبقت هزيمة مصر الساحقة في حرب عام 1967.

في عهد الرئيس السيسي، تخلت مصر عن المبادئ الأساسية للرقابة وفصل السلطات. وتم توسيع صلاحيات الرئيس وجهازه الأمني بشكل كبير، مما أدى إلى تقويض استقلال القضاء بشكل خطير، وفرض السيطرة على وسائل الإعلام السائدة، وتقييد الوصول إلى المنافذ المستقلة القليلة المتبقية . كما فرضت السلطات قيودًا شديدة على عمل المجتمع المدني ، وحولت البرلمان إلى ختم مطاطي ، وأزالت أي ادعاء بالشفافية أو الوصول إلى المعلومات . وفي الوقت نفسه، تم عسكرة جزء كبير من الإدارة العامة من خلال تعيين ضباط سابقين كوزراء ومحافظين وإداريين في جميع المجالات وإلزام جميع الموظفين الحكوميين الجدد، بما في ذلك المعلمين، بحضور دورة واجتيازها في الأكاديمية العسكرية. وقد مُنح بعض رجال الأعمال خيار الدفع أو الشراكة مع شخصيات رئيسية في النظام أو مواجهة السجن . ظهر زعماء إحدى الجماعات المسلحة المتحالفة مع الدولة ذات المصالح التجارية الخاصة في البداية في شبه جزيرة سيناء وهم الآن يمارسون نفوذهم في مصر القارية.

في عهد الرئيس السيسي، تخلت مصر عن المبادئ الأساسية للرقابة وفصل السلطات

وما تلا ذلك كان إهدار عشرات المليارات من الدولارات على مشاريع تافهة ، وسوء إدارة هائل ، وفساد ، مما جعل الحياة في مصر أسوأ بشكل موضوعي وخلق بيئة غير مضيافة للاستثمارات أو الأعمال التجارية. وقد ترك هذا الاقتصاد معتمدًا على تدفقات الأموال الساخنة وبيع الأصول للمستثمرين الأجانب.

إن قضية حقل غاز ظهر توضح مدى سوء الإدارة في مصر. ففي عام 2015، رحبت وسائل الإعلام التابعة للدولة باكتشاف " العملاق الفائق " في البحر الأبيض المتوسط بكل ضجة، ووعدت بعصر ذهبي من الرخاء وتدفقات العملة الأجنبية المتواصلة وأمن الطاقة لملايين المصريين. وبعد تسع سنوات، تعكس الأخبار حول حقل ظهر الفشل والخلافات المالية بين الحكومة المصرية وشريكتها الإيطالية، إيني. في الوقت نفسه، يعاني المصريون من تقنين الكهرباء في منازلهم.

اعتاد الرئيس السيسي على توجيه المسؤولين بالإسراع في إنجاز المشاريع مهما كانت تكلفتها

ولكن كيف تحول الحلم إلى كابوس؟ لقد قرر المسؤولون المصريون تجاهل التحذيرات بشأن سوء إدارة الحقل، وأصدروا أوامر بتقليص الجدول الزمني للإنتاج. فقد ألحقت عمليات الحفر العنيفة الضرر بالحقل، وتسببت في مشاكل تسرب المياه ، وألحقت الضرر بآفاق إنتاجه.

إن كارثة حقل ظهر ليست سوى مثال واحد من عشرات الأمثلة على عدم كفاءة الحكومة المصرية. فقد اعتاد الرئيس السيسي على إصدار التعليمات للمسؤولين بتسريع المشاريع ، بغض النظر عن تكلفتها. كما قام علناً بتشويه دراسات الجدوى، وتجاهل الآراء التي تتعارض مع آرائه، ودعا المصريين إلى " الاستماع إليه فقط ".

التكلفة الحقيقية للدعم

في حين تكافح السياسة الأوروبية مع المخاوف المتعلقة بالهجرة والأمن والعداء تجاه بعض المجتمعات ، فإن مصر تمثل مجموعة من المخاطر. أولاً، مع وجود أكثر من 110 ملايين نسمة، فإن السيناريو الذي تنهار فيه مصر وتنحدر إلى الفوضى أو العنف قد يطلق العنان لأزمة لاجئين من شأنها أن تحجب أي شيء شهدناه في العقد الماضي. ثانياً، قد يعني ضعف جهاز الأمن المصري تعزيز الجماعات المسلحة المعادية لأوروبا أو إسرائيل. ثالثاً، بينما يحاول الاتحاد الأوروبي مكافحة النفوذ الروسي والصيني، فقد تلجأ مصر غير المستقرة بدون دعم أوروبي إلى موسكو أو بكين للحصول على المساعدة. أخيرًا، تعد مصر جزءًا حيويًا من الخطة الأوروبية لإغلاق طرق الهجرة العالمية نحو أوروبا؛ وقد تكون الحكومة الضعيفة غير قادرة على السيطرة على المهربين والمتاجرين.

لذا، قد يبدو أن الرئيس السيسي، على الرغم من كل عيوبه، قد حقق ما يصبو إليه الساسة الأوروبيون. ففي ظل حكمه، منعت مصر إلى حد كبير القوارب من المغادرة إلى أوروبا ونجحت في الحد من التمرد الإسلامي في شمال سيناء. وبرزت القاهرة كمشتري مهم للأسلحة الأوروبية، وساهمت في إنقاذ أوروبا من أزمة الطاقة التي تعاني منها ، وفي الأغلب الأعم، نجحت في مواءمة سياستها الإقليمية مع الإجماع الأوروبي الأوسع، حتى وإن لم يكن ذلك على النحو المثالي .

ولكن هذا جاء على حساب تأجيج الخطر الأساسي الذي دفع الاتحاد الأوروبي إلى التدخل في المقام الأول: انهيار مصر. لقد أهدر السيسي وحكومته أكثر من 100 مليار دولار من المساعدات وقوضوا بشدة الأساس للاقتصاد المستدام ، مما أدى إلى إفقار الملايين من المصريين. ولهذا السبب كان على الاتحاد الأوروبي والخليج أن يتدخلوا لإنقاذ الاقتصاد المصري المريض للمرة الثالثة في 10 سنوات . ألقى مسؤولو الاتحاد الأوروبي باللوم في المقام الأول على العوامل الخارجية في إخفاقات مصر الاقتصادية لأن الإشارة إلى الجاني الحقيقي سيكون غير دبلوماسي، مما يقوض الحاجة إلى تغيير السياسة تجاه مصر.

إذا كانت المشاكل الاقتصادية في مصر ناجمة بالفعل عن عوامل خارجية، فإن الدعم المالي المؤقت غير المشروط سيكون كافياً. ومع ذلك، فإن عدم الاستقرار الاقتصادي في مصر ليس خللاً يمكن حله بإصلاحات اقتصادية فنية أو حلول قصيرة الأجل؛ بل إنه سمة من سمات النظام بأكمله. حتى صندوق النقد الدولي، الذي ينقذ مصر حاليًا للمرة الثالثة تحت حكم السيسي، ونادراً ما ينخرط في الشؤون السياسية، اعترف سراً بالحاجة إلى الإصلاحات السياسية.

وبدون الإصلاحات التي تضمن عملية أكثر كفاءة لإدارة المالية العامة والإصلاحات الاقتصادية، فإن سياسة الاتحاد الأوروبي يمكن وصفها، في أفضل الأحوال، بأنها مجرد تفكير متفائل.

في الواقع، في غياب الإصلاحات التي تضمن عملية أكثر كفاءة لإدارة المالية العامة والإصلاحات الاقتصادية، يمكن وصف سياسة الاتحاد الأوروبي، في أفضل تقدير، بأنها مجرد تفكير متفائل. ولا يبدو أن القيادة المصرية الحالية لديها أي اهتمام أو رؤية للإصلاحات التي من شأنها أن تقوض قبضة السيسي والجيش على جميع جوانب صنع القرار في البلاد. ويراهن النظام على الرهان على أن مصر " أكبر من أن تُسمَح لها بالإفلاس "، فيتجنب إجراء الإصلاحات وينتظر انتهاء العاصفة لمزيد من عمليات الإنقاذ. وقد أثبت حتى الآن صحة هذا الاعتقاد.

ولكي يتجنب القادة الأوروبيون دفع مليارات اليورو لإنقاذ مصر كل بضع سنوات، يتعين عليهم أن يربطوا التمويل بالإصلاحات التي تضمن عمليات اتخاذ القرار بشكل أكثر تشاوراً. والفشل في القيام بذلك لن يؤدي إلا إلى تفاقم نقاط الضعف في مصر وإهدار فرصة نادرة لتعزيز استقرار البلاد.

فرصة نادرة مع الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي ومصر

يبدو أن المسؤولين الأوروبيين قد فقدوا الأمل في مصر منذ فترة، ووصفوها بالسفينة الغارقة . ولكن الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي ومصر يأتي في وقت حيث يبدو أن بعض القوى السياسية داخل الطبقة الحاكمة تدرك الحاجة إلى إجراء مشاورات خارج الدائرة الضيقة للرئيس. ومع ذلك، فإن هذه المشاورات مشروطة بضمان عدم تقويض القبضة الحديدية للرئيس والسلطات الحاكمة أو مصالحها الراسخة.

على سبيل المثال، أظهرت عملية الحوار الوطني ، التي انطلقت في مايو/أيار 2023، وتضمنت مناقشات سياسية بين شخصيات حكومية ومعارضة، انقسامات في تفكير الحكومة المصرية. ورغم أن عملية الحوار الوطني هذه لم تكن محاولة جادة للإصلاح، إلا أنها كانت مؤثرة حيث يعتقد البعض داخل الحكومة المصرية أن هناك حاجة للاستماع إلى أصوات أخرى . وأشار ضياء رشوان، منسق الحوار وشخصية حكومية رئيسية شغلت عدة مناصب عليا، إلى "قوى مختلفة تحاول إفشال الحوار" في كلمته الافتتاحية. ومع ذلك، كشفت العملية عن عنصر مركزي آخر: الرئيس نفسه لم يتبن الإصلاحات، على الرغم من اضطراره إلى وضع واجهة بسبب الضغوط من داخل حكومته والانتقادات الدولية المتكررة. ومؤخرًا، قبل الرئيس دعوات لإصلاح نظام الحبس الاحتياطي . والجدير بالذكر أن السيسي أصدر بيانه بشأن هذه القضية باللغتين العربية والإنجليزية، مما يدل على رغبته في إرضاء الجماهير الداخلية والخارجية.

ولم يتبن الرئيس نفسه الإصلاحات، على الرغم من اضطراره إلى إخفاء ذلك بسبب الضغوط من داخل حكومته والانتقادات الدولية المتكررة.

وعلى هذا فإن زعماء الاتحاد الأوروبي يواجهون فرصة نادرة لمساعدة السيسي على تجنب انهيار بلاده وربما تجنب الاضطرار إلى تمويل مصر لعقود قادمة. ويتطلب القيام بذلك أن يربط الاتحاد الأوروبي تمويله ودعمه السياسي وتصدير الأسلحة بالتزام جدي وقابل للتحقق من جانب الرئيس نفسه بإجراء الإصلاحات.

إن هذه ليست حالة مطالبة الاتحاد الأوروبي بفرض "تغيير النظام" أو الدفع نحو سياسات غير شعبية في دولة مجاورة. بل إن من واجب الاتحاد الأوروبي تجاه مواطنيه أن يحترم مبادئه التوجيهية لضمان عدم تحميل مواطنيه ديوناً يساء إدارتها وتساهم فقط في تدهور مستويات معيشتهم، وضمان عدم تحقق مخاوف الاتحاد الأوروبي من انهيار مصر. وهناك سوابق استخدم فيها الاتحاد الأوروبي نفوذه لتصحيح السياسات عندما كانت الدول المجاورة تتراجع عن التزاماتها.

إن الاتحاد الأوروبي يستطيع أن يفرض عدة شروط على مساعداته للسلطات المصرية. أولاً، لابد وأن يكون التمويل الأوروبي الإضافي مشروطاً بقيام مصر بتنفيذ الحد الأدنى الضروري من الإصلاحات السياسية للسماح ببعض الرقابة والتشاور بشأن قراراتها. وهذا يشمل رفع الرقابة على المنافذ الإعلامية المستقلة ووقف حملة القمع على المجتمع المدني. ولا شك أن أياً من هذه القضايا لن يهدد قبضة المؤسسة العسكرية على السلطة، وإن كانت السلطات سوف تضطر إلى التعايش مع بعض الانتقادات.

وثانياً، يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يصر على إطلاق سراح بعض السجناء السياسيين والحد من استخدام الاعتقال التعسفي ضد المعارضين والمنتقدين. فقد أدى مناخ الخوف، إلى جانب عسكرة كافة جوانب البيروقراطية المصرية وترسيخ السيطرة على وسائل الإعلام، إلى نشوء غرفة صدى هائلة. وبدون قبول ردود الفعل على القرارات الاقتصادية أو التنموية، فإن البلاد سوف تخسر أفضل وألمع موظفيها، وسوف تستمر القرارات في اتخاذها بنفس الطريقة التي تؤدي إلى هذه الحلقة المفرغة.

وأخيراً، لابد أن تنعش مصر حياتها السياسية. ففي عهد مبارك، كان البرلمان والمجالس المحلية، على الرغم من كل عيوبهما ، بمثابة قنوات للمناقشات السياسية ومساحة لممارسة السياسة. وعلى هذا فإن زعماء الاتحاد الأوروبي لابد وأن يصروا على أن تحترم مصر دستورها وخطة العمل المنبثقة عن الحوار الوطني ، وكلاهما يؤكدان بوضوح تام على ضرورة عقد مصر لانتخابات بلدية وتخفيف قبضتها الأمنية على البرلمان.

الخميس، 12 سبتمبر 2024

يوم الحكم باعدام 19 متهما اجنبيا فى قضية تهريب اكبر شحنة مخدرات عبر قناة السويس


 يوم الحكم باعدام 19 متهما اجنبيا فى قضية تهريب اكبر شحنة مخدرات عبر قناة السويس


جلست فى قاعة محكمة جنايات السويس فى مقرها القديم أمام كورنيش السويس القديم انتظر الحكم فى اكبر قضية تهريب مخدرات عرفتها مصر خلال القرن الماضي عرفت حينها بقضية مخدرات السفينة ''ريف ستار''. ودخلت هيئة المحكمة لتقضى بإجماع الآراء بالإعدام شنقا على 19 متهما اجنبيا بينهم لبنانيين وباكستانيين وسودانيين واسرائيلى واحد فى اكبر عدد من احكام الاعدام فى تاريخ المحاكم المصرية تصدر حينها فى جلسة واحدة خلال حوالى 5 دقائق. وصعق زعيم المهربين فى قفص الاتهام من الحكم وتهجم على هيئة المحكمة بصوت يغلب عليه التأثر والانفعال فى حين انهار باقى المتهمين واجهش بعضهم فى البكاء. وكان تنفيذ حكم الاعدام فيهم مؤثرا بسبب قيام التليفزيون المصرى قبل لحظات من تنفيذ حكم الإعدام فى المتهمين بالوقوف بكاميرات التصوير فى الطرقة المؤدية الى حجرة الاعدام بالقرب من باب حجرة الاعدام مباشرة وسؤال كل متهم قبل دخولة حجرة الاعدام وهو منهار تماما ومسنود على حارسة عن القضية وشعوره فى لحظاته الأخيرة. وبكى عدد من المتهمين واكتفى البعض بالتشهد وترديد آيات قرآنية فى حين عجز آخرون عن التحدث اصلا وانهيارهم تماما وحملهم حملا الى حجرة الاعدام. وتشمل تفاصيل الواقعة التى نشرت اجداثها وقتها اول باول منذ لحظة ضبط السفينة بورود معلومات لأجهزة الأمن المصرية من أجهزة أمنية عالمية عام 1990 باقتراب سفينة بضائع لبنانية تسمى ''ريف ستار'' من المياه الإقليمية المصرية فى طريقها الى أوربا عن طريق المدخل الجنوبى لقناة السويس. عند ميناء السويس وأشارت المعلومات بأن السفينة قادمة من منطقة جنوب شرق آسيا وعليها عشرات الاف الأطنان من الحشيش والهيروين والأفيون لتهريبه الى اوربا. وتم مداهمة السفينة فى غاطس ميناء السويس وضبط المخدرات والمتهمين الذين أحيلوا لاحقا وهم 19 متهما بينهم 3 هاربين الى محكمة جنايات السويس. وتابعت القضية عن قرب وحضرت وزن النيابة شحنة المخدرات وتابعت واقعة طريفة بعد يومين من ضبط الشحنة عندما دخل فرد شرطة أثناء وجودى مع اللواء عادل انور مدير أمن ميناء السويس وقتها في مكتبة يحمل مكنسة كهربائية فتح قاعدتها لنجدها مكدسة بقوالب الحشيش الخام في حجم سبائك الذهب مخبأة بمعرفة أحد أفراد العصابة بعيد عن زعيم العصابة بعد ان قام باختلاسها من الشحنة لحسابه وأمر مدير أمن الميناء بتحرير محضر بها وإحالته للنيابة لضمه مع المخدرات المضبوطة للمحضر الأصلى والشحنة الأصلية. وشهدت القضية حضور كبار فطاحل مهنة المحاماة من مصر ولبنان وتونس للدفاع عن المتهمين وأصدرت محكمة جنايات السويس فى النهاية اكبر عدد من احكام الاعدام فى قضية جنائية في تاريخ المحاكم المصرية وقتها فى جلسة واحدة خلال حوالى 5 دقائق.