الأربعاء، 25 ديسمبر 2024

تشريح سقوط حكم العسكر فى سوريا

الرابط

مركز مالكولم كير كارنيغي للشرق الأوسط

تشريح سقوط حكم العسكر فى سوريا

لماذا لم تتحرّك القوات المسلحة الموالية لبشار الأسد لانقاذة ومواصلة محاربة اللشعب، على عكس نظيرتها في كلٍّ من مصر وليبيا والجزائر والسودان؟


رافق سيلٌ من التعليق التحليلي الصائب والمعلومات المفيدة سقوط حكم الرئيس السوري بشار الأسد، لتفسير أسباب وكيفية انهيار نظامه بهذه السرعة. ولكن لم يظهر حتى الآن جوابٌ كافٍ على السؤال الوجيه والبالغ الصلة الذي طرحه الإعلامي والمحلّل السوري حسن حسن على منصة "إكس": "بقي ما يحتاج إلى تفسير. احتفظ الأسد بقوات موالية للدفاع عن دمشق ولو لبعض الوقت، من دون شك. قبل دمشق، كان واضحًا أن النظام غير قادر على القتال في أغلب البلاد. بعد دمشق، اتّضح أن ثمة قرارًا بعدم القيام بذلك. هذا لم ينكشف بعد".

تابع حسن: "كانت لدى الأسد القوات الأكثر تدريبًا وولاءً لخوض القتال، ولكن لم تحصل معركة من أجل العاصمة". كذلك، ظهر منذ تلك اللحظة أن الوحدات الموالية لم تكن لديها الإرادة للقتال في معقل الأسد في المناطق العلوية على الساحل السوري.

لماذا إذًا تخلّى الجيش عن الأسد بهذا الشكل الكامل والذي لا عودة عنه؟ أشار محلّلون، من بينهم غريغوري ووترز ومحسن مصطفى، إلى عوامل متعدّدة قوّضت التماسك والجاهزية العسكريَّين في السنوات القليلة الماضية، بما فيها نقل بضع عشرات الآلاف من الجنود والضباط العاملين إلى الاحتياط، وتآكل مستوى المعيشة لدى أفراد الخدمة الفعلية والاحتياط على حدٍّ سواء، والفساد الشائع الذي أدّى إلى سرقة الرواتب وتدهور التموين والغذاء، فكان لا بدّ من أن يؤدّي كل ذلك إلى تنفير العلويين، الذين يشكّلون السواد الأعظم من عديد القوات المسلحة النظامية. وعلى القدر نفسه من الأهمية، من الواضح أن عوامل إضافية قوّضت المعنويات: انتقال العقيدة القتالية بحيث باتت المراتب العليا تقود من الخلف، وصدمة الإدراك بأن مثل المساعدة العسكرية الخارجية التي أنقذت النظام في السابق - من روسيا وإيران وحزب الله - لن تأتي هذه المرة.

لا شكّ أن هذه كانت فعلاً عوامل حاسمة ساهمت في الانهيارات المتسارعة للجيش السوري، ولكنها لا تفسّر كليًا تخلّي قيادته العليا عن محاولاتها الأولى لإعادة تجميع ونشر قواتها على خطوطٍ أمامية قابلة للدفاع عسكريًا، ولجوئها إلى وضعية هامدة تمامًا. سوف تكشف الأيام المقبلة رؤى أوضح بكثير من داخل النظام، وخصوصًا من الجيش، لكن يمكن بانتظار ذلك استنباط بعض العبر المفيدة من تجربة المسارات السياسية العسكرية في دول سلطوية عربية أخرى أثناء مرور أنظمة حكمها بأزمات وتحولات انتقالية.

أدّت عوامل عدّة دورًا في تحديد نمط تمزّق العقد السلطوي في كلٍّ من مصر وليبيا في العام 2011، وفي الجزائر والسودان في العام 2019، ولقد شاركت سورية في أحد هذه العوامل على الأقل في نهايات حكم الأسد. فيلاحَظ أن عشية اندلاع الانتفاضات الشعبية في كلٍّ من الدول العربية الأخرى، كانت القيادة العسكرية تعتبر أن رئيس الجمهورية يقوّض التفاهمات الجوهرية أو يهدّد المصالح الحيوية، ولهذا السبب علّقت دورها المعهود بصفتها الركيزة الأساسية للنظام السلطوي وضامن بقائه.

لم يؤدِّ التخوّف من نشوب انتفاضة شعبية إلى ضرب إسفين بين الأسد والجيش في العامَين 2012-2011، ولكن يبدو أن استعداده لترك كل حاضنة اجتماعية سياسية دعمت نظامه في السابق تواجه مصيرًا مقيتًا قد أزال جانبًا رئيسًا من الإرث الذي خلّفه والده حافظ الأسد إبان فترة حكمه بين العامَين 1970 و2000. فقد شملت تلك الحاضنات طبقة مزارعين كبيرة أهلكها التشريد وفقدان الدعم الحكومي خلال الحرب الأهلية، وطبقة رجال أعمال تعرّضت مرارًا إلى انتزاع الإتاوات والاستيلاء القسري على أملاكها. والأمر البالغ الأهمية هو أن بشار الأسد خرق تفاهمًا ضمنيًا بينه وبين المجتمع العلوي الذي ضحّى بعشرات آلاف الأرواح من أجله، وذلك عبر سماحه بالتدهور المستمر في الظروف المعيشية وفي القيمة الشرائية لرواتب القطاع العام - بما في ذلك الجيش والأجهزة الأمنية - بسبب تكرار دورات تخفيض قيمة العملة الوطنية والتضخم المصاحب لها.

لكن الشعرة التي قصمت ظهر البعير ربما كانت رؤية كبار قادة الجيش أن الرئيس لم يعد بإمكانه تأمين الدعم العسكري أو المالي الأجنبي في لحظةٍ هي الأشد خطورةً، حتى لو لم يكن له ضلعٌ في الأسباب المباشرة لذلك المأزق: أي انشغال روسيا في الحرب الأوكرانية، وتآكل الرادع الاستراتيجي الإيراني، وخسائر حزب الله العسكرية في لبنان. فتظهر الحالات العربية الأربع الأخرى أن فقدان رئيس الجمهورية الفعلي أو المُحتمَل القدرةَ على تأمين الدعم الخارجي - أو حماية الجيش من العقوبات الأجنبية - أدّى دورًا محوريًا في قرار الدفاع أو التخلّي عنه.

في هذا الجانب، على الأقل، يبدو أن سورية لم تختلف عن نموذج نظرائها من الدول السلطوية العربية المدعومة من الجيش. ولكن ثمة فارق جوهري ميّزها. فمع الأخذ ببعض الفروقات، كانت القوات المسلحة، وما زالت، طرفًا سياسيًا مركزيًا ومحورَ السلطة الفعلية في كلٍّ من مصر وليبيا والجزائر والسودان، قبل وبعد انتفاضاتها على حدٍّ سواء. وتتمتّع هذه الجيوش بهامشٍ واسع من الاستقلالية الاجتماعية والمؤسسية: أي أنها مستقلة عن جميع المكوّنات أو الائتلافات الاجتماعية الواضحة المعالم وعن مؤسسات الدولة الأخرى، بما فيها رئاسة الجمهورية، أكان ذلك فعليًا فقط أم رسميًا، كما هو الحال في مصر بعد التعديل الدستوري الهام في العام 2019.

تختلف سورية عن ذلك. فمن جهة، وعلى الرغم من عسكرة المجتمع والسياسة، ودور الجيش الواضح كركيزة للنظام على مدى عقود، افتقر الجيش الى الاستقلالية السياسية التي تمتّع بها نظراؤه العرب. ومن المفارقات أن التداخل الوثيق بين هيكلية القيادة العسكرية الرسمية وبين شبكات السيطرة غير الرسمية الموازية التابعة للأسد داخل الجيش هو ما جعل الرئيس يحافظ على تماسك الجيش وضمان بقائه خلال الحرب الأهلية بنفس مقدار ما قام به الجيش في الحفاظ على سلطته. لكن إغفاله هذه الوظيفة في السنوات الأخيرة، وسط تركيزه على عصر المداخيل من اقتصادٍ لم يتوقف عن الانكماش، ساهم في ضعضعة تماسك الجيش وإبطال أسباب دفاعه عن الرئيس مجدّدًا.

أما من الجهة الأخرى، فقد افتقر الجيش السوري أيضًا إلى الاستقلالية الاجتماعية. إن الإصرار على ضمان بقاء النظام من خلال التركيز المفرط على تطويع العلويين في صفوف الجيش أدّى في النهاية إلى تعرّض المؤسسة العسكرية إلى نفس الرياح التي هبّت بالمجتمع الذي تحدّر منه عناصرها. ولقد مثّل الجيش في حدّ ذاته جزءًا هامًّا من القطاع العام، ما جعله أداةً لا غنى عنها في يد الرئيس، وبالتالي فإن فشل الأسد في حماية الجيش من حالة الإفقار التي تعرّض إليها باقي القطاع العام انقلب عليه في نهاية المطاف.

تتيح هذه القراءة للعلاقة العسكرية المدنية السورية استنتاجًا أخيرًا لا يخلو من التفاؤل، وهو أن ما حصل في دمشق ليس تكرارًا للمشهد المصري في العام 2011 حين سهّلت القوات المسلحة إزاحة الرئيس الأسبق حسني مبارك من الحكم لكي تحفظ هيكلية النظام وتحمي موقعها فيه في آن، أم حين قام الجيشان الجزائري والسوداني بالأمر نفسه في بلدَيهما في العام 2019. ولعلّ العشرات من كبار قادة الجيش السوري الذين بقوا في دمشق في اليوم الأخير من حكم الأسد قد أبلغوه رفضهم القتال من أجله ونصحوه بالتنحّي، ولكنهم لم يعتادوا الاستقلالية السياسية ولا يتمتّعون بالاستقلالية الاجتماعية اللتَين من دونهما لن يستطيعوا إجهاض انتقال سورية السياسي ولا الاستحواذ على السلطة.

 يزيد صايغ

متابعة اخبارية بفيديو اوضح لكارثة تحطم طائرة ركاب اذربيجانية سقطت في كازاخستان صباح اليوم الأربعاء بتوقيت القاهرة

 

متابعة اخبارية بفيديو اوضح لكارثة تحطم طائرة ركاب اذربيجانية سقطت في كازاخستان صباح اليوم الأربعاء بتوقيت القاهرة

قالت وزارة الطوارئ الكازاخستانية إن التقارير الأولية تشير إلى احتمال وجود ناجين بعد اشتعال النيران في الطائرة التي كانت تقل 67 شخصا وتحطمها صباح اليوم الأربعاء.

تحطمت الطائرة التابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية، صباح اليوم الأربعاء، في مدينة أكتاو في كازاخستان.

اشتعلت النيران في طائرة الرحلة 8432 المتجهة من العاصمة الأذربيجانية باكو إلى غروزني في روسيا أثناء هبوطها، لكن السلطات المحلية قالت إن الحريق قيد السيطرة.

شاهد بالفيديو/ لحظة تحطم طائرة ركاب اذربيجانية سقطت في كازاخستان صباح اليوم الأربعاء بتوقيت القاهرة

عاجل الان 

شاهد بالفيديو/ لحظة تحطم طائرة ركاب اذربيجانية سقطت في كازاخستان صباح اليوم الأربعاء بتوقيت القاهرة

قالت السلطات المحلية إن طائرة ركاب تحطمت منذ قليل صباح اليوم الأربعاء بتوقيت القاهرة وعلى متنها 67 شخصا بالقرب من مدينة أكتاو في كازاخستان.

وقال مسؤولون إن النيران اشتعلت في الطائرة التي تديرها شركة الخطوط الجوية الأذربيجانية بمجرد وصول خدمات الطوارئ لكن تم إخماد الحريق بعد ذلك ولم يتم بعد تحديد وجود ناجين من عدمة. وجاري تحديث هذا الخبر العاجل وسيتم نشر المزيد من التفاصيل قريبا

بنجلاديش تنتظر ردا من الهند بشأن طلبها بتسليم رئيسة الوزراء المعزولة الشيخة حسينة

 

الرابط

الصحيفة الهندية تايمز أوف إينديا وهي صحيفة تأسست عام 1838 تحت اسم بومباي تايمز للمقيمين البريطانيين غرب الهند خلال الحكم البريطاني. وصارت بعدها تتشر يوميا


بنجلاديش تنتظر ردا من الهند بشأن طلبها بتسليم رئيسة الوزراء المعزولة الشيخة حسينة 


دكا: قالت وزارة الخارجية البنجلاديشية يوم الثلاثاء إن بنجلاديش تنتظر ردا من الهند بشأن طلبها بتسليم رئيسة الوزراء المعزولة الشيخة حسينة ، وسترسل تذكيرا إذا لم تتلق ردا. ورغم أن المتحدث باسم الوزارة محمد رفيق العلم أقر بأن معاهدة التسليم بين بنجلاديش والهند لا تحدد إطارا زمنيا للردود، إلا أنه قال إن دكا مستعدة لاتخاذ الخطوة التالية إذا لم ترد الهند في غضون فترة زمنية "معقولة".

وفي الوقت نفسه، قال نائب السكرتير الصحفي للمستشار الرئيسي في بنجلاديش أبوربا جهانجير، في معرض تعليقه على احتجاج الهند الشديد على تصريحات محفوظ علم، مساعد الحكومة المؤقتة الرئيسي، والتي قال فيها إن الهند يجب أن تعترف بالانتفاضة التي أجبرت حسينة على الاستقالة، إن المنشور الذي نشره محفوظ على فيسبوك كان رأيه الشخصي تماما. وفي منشور آخر، تم حذفه لاحقا، ادعى محفوظ أن بعض الأراضي الهندية يجب أن تكون جزءا من بنجلاديش. وقال أبوربا: "لقد نشر توضيحا لاحقا"، مؤكدا أن التعليقات لا تعكس موقف الحكومة.

النيران تلتهم حافلة كانت تقل 35 سائحا سعوديا في تركيا

 

النيران تلتهم حافلة كانت تقل 35 سائحا سعوديا في تركيا

احترقت حافلة كانت تقل 35 سائحا سعوديا في تركيا، وذلك خلال رحلة عودتهم من مدينة بورصة إلى إسطنبول، دون أن يسفر الحادث عن وقوع إصابات بفضل سرعة بديهة السائق، وفق وسائل إعلام تركية وسعودية.

واشتعلت النيران في الحافلة السياحية خلال وجودها "على طريق جبزة - أورهان غازي - إزمير السريع في تركيا"، وفق صحيفة "عكاظ" السعودية.

ونقلت وسائل إعلام تركية أن "السائق لاحظ الأمر مبكرا، مما جعله يخلي الحافلة سريعا من الركاب قبل أن تحترق بالكامل".

وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل إعلام تركية الحافلة في حالة احتراق كامل.

وقالت قناة "إن تي في" التركية، إنه تم اتخاذ إجراءات الأمان سريعا على الطريق السريع، وتدخل رجال الإطفاء لإخماد النيران المشتعلة بالحافلة، التي صارت "غير قابلة للاستخدام" مجددا.

وأضافت أن الركاب لم يتعرضوا لأذى وجرى نقلهم إلى إسطنبول بواسطة حافلة أخرى وفرتها لهم شركة السياحة الخاصة بهم.

الحرة

الثلاثاء، 24 ديسمبر 2024

نذكركم حتى لا ننسى بأحد أسوأ أيام الدبلوماسية المصرية.. حينما عملت مصر لصالح إسـ..ـرائيل

نذكركم حتى لا ننسى بأحد أسوأ أيام الدبلوماسية المصرية.. حينما عملت مصر لصالح إسـ..ـرائيل


- في يناير 2025، يستعد العالم والمنطقة، لعودة إدارة ترامب من جديد للسلطة، والأهم بالنسبة لنا استعداد مصر للحدث المهم دا، اللي متوقع يزيد من عمق فقدان مصر لدورها في المنطقة، وفقًا لمقال منشور في مجلة فورين أفيرز.
- بالتزامن وخلال الأيام اللي فاتت، بتمر علينا ذكرى واحدة من أسوأ أيام الدبلوماسية المصرية على الإطلاق، لما سحبت مصر مشروع قرار هو الأول من نوعه لإدانة الاسـ..ـتيطان في مجلس الأمن الدولي، امتثالًا للضغط الإسرائيلي وضغط إدارة ترامب المنتخبة وقتها تحديدًا.
***
إيه اللي حصل؟
- يوم 21 ديسمبر 2016، قدمت مصر مشروع قرار إدانة الاسـ..ـتيطان لمجلس الأمن الدولي مدعومًا بتوافق بين الدول العربية عليه، وقتها كانت فرصة تمرير القرار دا كبيرة، خاصة وإن إدارة أوباما واللي وقتها كانت اقتربت ولايتها من الانتهاء، كان عندها توجه بعدم استخدام حق الفيتو "النقض" ضد تمريره، وفرنسا كذلك أعلنت تأييدها للمشروع واعتبرته متوافق مع موقفها من الاسـ..ـتيطان.
- المشروع تضمن "الوقف الفوري الكامل لأنشطة الاسـ..ـتيطان بالأراضي الفلـ..ـسطينية المحـ..ـتلة بما فيها القـ..ـدس الشرقية".
- المشروع دا كان له أهميته الكبيرة في مواجهة قضم الاحتلال أراضي الفلسطـ..ـينيين والاستيلاء عليها ومصادرة وهدم بيوتهم، وهيساعد الفلـ..ـسطينيين في أي مفاوضات مع الاحتـ..ـلال في المستقبل، بل وكان هيكون له تأثير واضح على اقتصاد المستوطنات اللي هيتأثر نتيجة حملات المقاطعة معتمدة على أول قرار صريح من مجلس الأمن في إدانتها.
-  بل والسفير الإسـ..ـرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة، حذر من إن "القرار هيشجع الفلسـ...ـطينيين على السعي لفرض عقوبات دولية على إسـ..ـرائيل".
- وقتها بدأت إسـ..ـرائيل في التحرك السريع، ونشر نتـ..ـنياهو فيديو عن طريق حسابه على تويتر فجر الخميس 22 ديسمبر، بيطلب من أمريكا معارضة القرار.
- وقتها إدارة أوباما اللي كانت متحررة من أي ضغوط سياسية بما فيها ضغط اللوبـ..ـي الإسـ..ـرائيلي، مكنتش مهتمة بالتورط أكتر في الشرق الأوسط، ولأن موقفها هو عدم استخدام الفيتو ضد القرار، تحرك ترامب اللي كان له موقف داعم وبقوة لإسـ..ـرائيل، نشر بيان بيهاجم فيه القرار، وادعى إنه هيكون ظالم للإسـ..ـرائيليين.
- بعدها بساعات اتصل الرئيس السيسي بترامب وقال إنه التحركات الدبلوماسية المصرية بدون تعليمات منه، ووعده بسحب المشروع، (الكلام دا قاله جاريد كوشنر مستشار ترامب وصهره في مذكراته المنشورة في 2022 وفقًا للصحفي حسام بهجت اللي كتب يذكرنا بالكارثة).
- بعدها مباشرة أعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، عن اتصال بين الرئيس السيسي وترامب توافقوا خلاله على إتاحة الفرصة للإدارة الجديدة للتعامل بشكل كامل مع كل أبعاد القضية الفلسـ..ـطينية والتوصل لتسوية شاملة، وبالفعل نشرت الصحافة الإسـ..ـرائيلية خبر تأجيل التصويت على مشروع القانون، قبلها أعلنت مصر تعليق المشروع رسميًا للتشاور مع المجموعة العربية اللي هي أصلًا شاركت في إعداده، قبل ما تعلن مصر رسميًا سحب مشروع القانون.
- بعدها مصدر دبلوماسي برر لوكالة أنباء الشرق الأوسط، بإنه الإدارة المنتهية ولايتها عايزة تنتقم من الإدارة الجديدة، وإنها عايزة تقيد حركة ترامب لتحقيق التسوية الشاملة للقضية الفلـ..ـسطينية.
- يوم الجمعة 25 ديسمبر، طرحت أربع دول هي نيوزيلندا وماليزيا والسنغال وفنزويلا مشروع القرار للتصويت، واتوافق عليه من 14 دولة من أصل 15 بما فيهم مصر، بينما امتنعت أمريكا لوحدها عن التصويت بدون استخدام الفيتو.
- بعد تمرير المشروع، متحدث الخارجية المصرية، قال إنه مصر سحبت المشروع خوفًا من الفيتو (أمريكا مستخدمتهوش أهه) واعتبر إن دا شجع دول أخرى لطرحه، وإن مصر كانت بتحاول تحافظ علي التوازن مع كل الأطراف لضمان قدرتها على التأثير خلال التسوية الشاملة.
***
إيه النتيجة؟
- بما إننا بنتكلم حاليًا من المستقبل، مضطرين نذكر متحدث الخارجية وقتها، والدبلوماسية المصرية، بإنه مصر محافظتش على التوازن ولكنها دخلت في تماهي تام مع إدارة ترامب، اللي قادت مجموعة من القرارات القاسية ضد القضية الفلسـ..ـطينية.
- بداية من منح الاحتـ..ـلال السيادة على القـ..ـدس وافتتاح سفارة لها هناك، والسيادة على الجولان، بالإضافة لمجموعة قرارات عقابية ضد الفلسـ..ـطينيين بما فيها تجميد مساعدات.
- شفنا محاولات لتمرير صفقة القرن، اللي بتحرم أشقائنا من دولة مستقلة ذات سيادة، وشرعنة انتزاع أراضيهم بحجة العيشة الكويسة، وأخيرًا بنشوف حـ..ـرب مدمرة حاليًا على كامل التراب الفلسـ..ـطيني، بينما مصر بتتفرج، ومنتظرة إدارة ترامب اللي جاية بالوعيد للفلسـ..ـطينيين والمنطقة وأخطار إضافية بإمكانية الاعتراف بسيادة الاحـ..ـتلال على الضـ..ـفة كمان!
- لكن النتيجة الأبرز بالنسبة لنا، هو تلاشي الدور المصري، وفقدان مصر التأثير السياسي والدبلوماسي لصالح قوى أخرى في المنطقة، وبقت مصر مش بس مش عارفة تنهي حـ..ـرب بربرية بتحصل على حدودها لأكتر من سنة، بل وفشلت في فعل أقل القليل بالانضمام لدعوى جنوب أفريقيا ضد الإبـ..ـادة الجـ..ـماعية في غـ..ـزة، بل وفشلت في إدخال المساعدات من معـ..ـبر رفـ..ـح وفتحه، إلى فقدان السيطرة عليه لصالح الاحـ..ـتلال وعلى أهم محور على حدودنا الشرقية، محور فـ..ـيلادلفيا.
***
- نتمنى أن يفطن الرئيس السيسي اللي بيقود بـ"تعليماته" الدبلوماسية المصرية في أسوأ عصورها، لتأثير تدخله في استخدام الدبلوماسية المصرية لمصلحته الشخصية أو رؤيته اللي اتضح إنه قاصرة للمنطقة ودور مصر.
- نتمنى نشوف إصلاح حقيقي، لاستعادة الدولة المصرية قوتها الدبلوماسية، واللي هيبدأ من رفع إيد الأجهزة والعسكرة عن الدبلوماسية والخارجية المصرية، وتتركها تقوم بدورها باستقلالية وفقًا لصالح مصر والقضايا اللي على رأس أولوياتها.
- نتمنى لا نرى تكرار هذا اليوم مرة أخرى، ونشوف مصر بتخرج من عزلتها وعباءة التأثير الترامبي، وبتستعيد مكانتها الإقليمية وأمنها القومي المفقود.
#الموقف_المصري
https://x.com/AlmasryAlmawkef/status/1871542961365770703

شاب يقـ..ـتل زوجته صعقًا بالكهرباء لرفضها العلاقة الزوجية!.. مجتمعنا في خطر

شاب يقـ..ـتل زوجته صعقًا بالكهرباء لرفضها العلاقة الزوجية!.. مجتمعنا في خطر


- من يومين أهالى قرية "الحاجر" بمركز كفر الدوار في البحيرة، شيعوا جثمان زوجة شابة لقيت مصرعها صعقًا بالكهرباء على أيد زوجها.
- الزوجة الشابة واسمها "أميرة" عمرها حوالي ١٨ سنة، وأم لطفل رضيع، وزوجها 27 سنة (عامل زراعي) وهو في نفس الوقت ابن خالتها.
- ما يعني أنه تم زواجها وهي قاصر في جريمة واضحة، بتتم كل يوم علي مرأي ومسمع من الحكومة وبالأخص في الريف والقري المصرية.
- وفقًا لاعترافات الزوج، المحبوس الآن على ذمة التحقيقات، فهو أقدم على تقييد أيدين وقدمين زوجته بحبل و"إيشارب" في غرفة نومهم، وصعقها بالكهرباء بسلك موصول بالفيشة بشكل أدى لوفاتها.
- الزوج بعد وفاة زوجته أخدها لمستشفى كفر الدوار العام بحجة أنها تعرضت لصعق كهرباء بالخطأ، لكن مفتش الصحة لاحظ وجود آثار صعق بالكهرباء على اليدين والمساعدين وبالتالي وجود شبهة جنائية، فبلغ قوات الأمن.
- بالفعل توصلت التحريات وأقوال والد المجني عليها، أن الزوج هو القاتل، وهو اعترف بالجريمة، وبناء عليه تم حبسه، لكن الأغرب من الجريمة البشعة هو تبرير الزوج لقتل زوجته بأنها "مش بتحترمه ولا بتمنحه حقه الشرعي"! ودا تبرير شديد الغرابة لجريمة قتل.
- وواضح أنه الزوجة عانت كتير معاه، لأنه مش معقول أول مرة يضربها تموت في أيديه، وأكيد فيه تاريخ طويل من التعذيب والضرب والإساءات، ودا بيجبرنا نفكر في اللي بيحصل في مجتمعنا بعد ما أصبح العنف وسيلة التواصل الأولى بين الناس في الشوارع والبيوت.
***
بيوت مبنية على العنف
- العديد من الأبحاث اللي أصدرتها منظمات مصرية غير حكومية حول جرائم العنف ضد النساء، بتشير لارتفاع مطرد في جرائم قتل الستات بداية من عام 2021 وحتى الآن، سواء على يد الزوج أو أحد أفراد الأسرة، أو خارج العائلة.
- البيانات التي تضمنتها الأبحاث دي بتقول إن أعداد جرائم قتل الستات خلال السنين الأربعة اللي فاتت بتدور ما بين 800 إلى ألف حالة قتل سنويًا في مصر، والسبب الرئيسي فيها هو الخلافات العائلية!
- ودي نسبة مرعبة، وبتشير لنمو ظاهرة العنف كسلوك بيميز علاقتنا الاجتماعية، وبتقول صراحةً إنه فيه مناخ بيشجع على العنف في مصر وبيغذيه ويشرعنه ويحتفي بيه، كأداة وحيدة لحسم الخلافات.
- مفيش أسرة في العالم بدون خلافات، حتى في أكثر المجتمعات تقدمًا وانفتاحًا بتحصل خلافات، لكن ليه بقت الاستجابة في مصر للخلافات بتتحول لناحية العنف فقط لحسم الخلاف؟
**
أسوأ الحلول
- فيه أسباب كتير للعنف الزوجي ما نقدرش نقول إنها يقينية لكن ليها أثر بالتأكيد، زي إنه العنف السياسي اللي بيمارسه الاستبداد بيُعاد إنتاجه أسريًا على المرأة، فإذا كان الاستبداد هو عنف موجه من المؤسسة الأمنية ضد المجتمع، فالعنف الأسري هو محاولة إخضاع الطرف الأقوى وهو الرجل، للطرف الأضعف وهي المرأة، ومع وجود بذرة مقاومة بيلجأ الطرف الأقوى لإيذاء الطرف الأضعف على سبيل العقاب.
- وممكن نقول برضه إنه العنف الاجتماعي العام والامساواة الكبيرة إقتصاديا بيعاد إنتاجها داخل سياق الأسرة.
- يعني في الحالة اللي قدامنا دي فيه عامل زراعي، بيتعرض للاستغلال من مراقب الأنفار ومالك الأرض، وغير مُعين بشكل دائم أو مؤقت، ولا عنده أي أمان وظيفي ولا تأمين اجتماعي ولا صحي، ولو تعب يوم مش هيلاقي ياكل، في المحصلة هو شخص بيتعرض لعنف اجتماعي شديد، أو ببساطة المجتمع دايس عليه.
- ومع الأزمة الاقتصادية ووجود حكومة بتحمل الشعب تبعات فشلها، من ضرائب مرتفعة وخدمات باهظة التكلفة، ودعم هزيل وشبه غير موجود، كل دا بيضغط الأسرة المصرية وبيسمم الأجواء الاجتماعية فيها.
- اللي بيحصل أنه الفرد بيعيد إنتاج القهر الاجتماعي والاقتصادي على أي حد يدخل في نطاق سلطته، وبحكم الثقافة السائدة اللي بتعطي للزوج سلطة على زوجته، فـ"أميرة" كانت سيئة الحظ، ولو كان أتيح للزوج أنه يشهد نمو الرضيع بعيدًا عن السجن، كان هيبقى أب عنيف برضه، على الأرجح.
**
- فيه أشياء كتير ممكن تتقال عن النظام الاجتماعي اللي بيخلي فيه علاقة غير متكافئة بين الرجل والمرأة، حتى بعد كل التغيرات اللي طرأت على شكل الأسرة حاليًا في مصر، لكن في النهاية لازم ندرك أنه 60% من المصريين محاصرين بالفقر الاقتصادي والهامشية الاجتماعية، ودا بيخلي بيخلق مناخ من العنف المدمر.
- في الحالة اللي قدامنا دي الزوجة اتقتلت، والزوج هيتحبس، والطفل هينشأ بعيدًا عن أسرته وهيعيش على الأغلب حياة مضطربة، ودي حالة كلاسيكية من خراب البيوت.
- في الوضع اللي عايشينه، وإلى أن يحدث تغيير سياسي يحسن من حياة الناس محتاجين ثقافة معارضة للعنف، ثقافة قائمة على الحوار والتفاهم والتضامن والتعاطف، ثقافة لا يكون معيار الرجولة فيها القدرة على البطش بالزوجة والأطفال، بل العكس تكون مسطرة الرجولة فيها هي المعاملة الحسنة والرفق واللين، ودا جوهر النظرة الإسلامية لإدارة الأسرة بما أنه البعض بيعارض أي رفض للظلم باسم الدين.
#الموقف_المصري
https://x.com/AlmasryAlmawkef/status/1871566069128651176