الثلاثاء، 25 فبراير 2025

علماء يكتشفون شكلا غامضا من الطاقة في أهرامات مصر لا وجود له إلا في العصر الحديث

الرابط

صحيفة ديلي ميل البريطانية
علماء يكتشفون شكلا غامضا من الطاقة في أهرامات مصر لا وجود له إلا في العصر الحديث


تشير اكتشافات جديدة في الهرم الأكبر بالجيزة في مصر إلى أن البناء لم يكن مجرد مكان استراحة نهائي للفرعون، بل كان أيضًا محطة طاقة عملاقة.
قام العلماء بتفجير الهيكل الذي يبلغ عمره 4600 عام بالموجات الكهرومغناطيسية، وهو شكل من أشكال الإشعاع الذي يسافر عبر الكون، ووجدوا أنها تركز وتضخم الطاقة في غرف محددة وحول القاعدة.
تُستخدم الموجات الكهرومغناطيسية في مثل هذه الأبحاث لأن الإشعاع يتفاعل مع المادة بطرق فريدة، مما يسمح للخبراء باستكشاف تفاصيل محددة حول تركيب البنية وترتيبها وديناميكياتها .
تراكمت الموجات  كطاقة في غرفة الملك وغرفة الملكة وغرفة غير مكتملة أسفل الهيكل. وخلص العلماء إلى أن  الهرم ربما كان عبارة عن مرنان عملاق تم تصميمه لاحتجاز الموجات الكهرومغناطيسية.
أشار مهندس الطيران المتقاعد كريستوفر دان، الذي أمضى سنوات في تحليل الهرم، مؤخرًا إلى أن أبحاثًا مثل هذه تشير إلى وجود غرض أكبر وراء بناء هذا الهيكل.
وفي حديثه عن تجربة جو روجان  في أبريل 2024، قال دان إن العمود الشمالي للهرم له مظهر مشابه لهيكل يشبه الأنبوب المستخدم لنقل الموجات الدقيقة والطاقة الكهرومغناطيسية.
"هذا جزء من النظرية المتبعة في محطة توليد الكهرباء بالجيزة"، كما قال. "يتم إدخال مادتين كيميائيتين إلى الغرفة، ثم تختلط المواد الكيميائية، وتتبخر الهيدروجين [لتكوين الطاقة]".
أما عن الغرض من تحويل هذا البناء إلى محطة طاقة عملاقة نظيفة، فقال علماء الدراسة إنه لا يزال لغزا - ولكن ربما كان المصريون أكثر تقدما مما كان يعتقد أي شخص.
وقال دان لروجان " لا أعتقد أن هناك أي جزء من هذا الهرم لم يخدم وظيفة عملية".
أمضى دان 30 عامًا في إجراء تحليلات حاسوبية للأهرامات، وتوصل إلى نظرية مفادها أن بناة مصر القديمة كانوا قادرين على الوصول إلى أدوات عالية الدقة، وتقنيات بناء حديثة، وحتى آلات ضخمة - على الرغم من عدم وجود سجل أثري لاستخدامها.
وركزت الدراسة التي أجريت عام 2018، والتي أجراها باحثون من جامعة ITMO في روسيا، على استجابة الهرم للموجات ذات الأطوال الموجية بين 656 و1968 قدمًا، وهو نطاق مرتبط عادة بالترددات الراديوية.
قام الباحثون ببناء الهرم كما لو كان في بيئة هائلة - وهذا يعني أنهم تجاهلوا العوامل الخارجية مثل الغلاف الجوي للأرض أو المناظر الطبيعية المحيطة بها - ثم فحصوا كيف يتفاعل الهرم مع الموجات الواردة.
كما أجروا تجاربهم الكهرومغناطيسية في ظل ظروف أكثر واقعية، حيث كان الهرم يقع فوق سطح من الحجر الجيري - مماثل لموقعه الفعلي على هضبة الجيزة.
وكشفت النتائج أن البنية الداخلية للهرم بما في ذلك حجراته الثلاث قادرة على تجميع وتركيز الطاقة الكهرومغناطيسية المستقبلة من هذه الموجات.
وفي نماذجهم النظرية، عندما تفاعلت الموجات عند هذه الترددات المحددة مع الهرم، فإنها أثارت ما يسميه العلماء "الرنينات متعددة الأقطاب".
هذه هي أنماط النشاط الكهرومغناطيسي التي تعتمد على شكل و مادة الجسم الذي تصطدم به.
وأظهرت الدراسة أن غرفة الملك، الواقعة بالقرب من مركز الهرم الأكبر، ركزت الطاقة الكهرومغناطيسية بشكل أكثر فعالية من الغرف الأخرى.
وفي السيناريو الأكثر واقعية، حيث يقع الهرم على ركيزة من الحجر الجيري، تركزت الطاقة الكهرومغناطيسية أسفل الهيكل، مما يشير إلى أن قاعدة الهرم ربما لعبت دورا حاسما في توزيع الطاقة.
وزعم دان أن غرفة الملكة كانت "غرفة تفاعل... حيث تم إنتاج الهيدروجين".
وأضاف في حديثه لروغان أن «الهيدروجين ملأ المساحات الداخلية للهرم الأكبر، بما في ذلك غرفة الملك».
أما بالنسبة لما كان الهرم الأكبر يجمعه ولماذا كان يجمعه، فقد أشار دان إلى أن الأرض تتعرض باستمرار لقصف بالموجات الدقيقة، ربما من الهيدروجين الذري الذي يعود تاريخه إلى الانفجار الكبير نفسه.
ومن المثير للاهتمام أن المصريين القدماء لم يكونوا قادرين على صب ذرات الهيدروجين في الهرم.
لذا، يفترض دان أنهم استخدموا مادتين كيميائيتين منفصلتين، وسكبوها عبر الأعمدة إلى حجرة الملكة، والتي تمتزج ثم تغلي جزيئات الهيدروجين - مما يؤدي إلى إحداث رنين الطاقة.
وأما فيما يتعلق بماهية تلك المواد الكيميائية وكيف استطاع المصريون القدماء القيام بكل هذا فهو أمر لا يزال غير واضح.
في هذه الأثناء، يعتقد الباحثون الروس أن هناك بعض التطبيقات العملية في العالم الحقيقي التي قد تأتي من اكتشافهم في الجيزة.
وباستخدام ما تعلموه من الهرم الأكبر، قال فريق ITMO إن هدفهم التالي هو تصميم جزيئات نانوية خاصة بهم يمكنها إعادة إنشاء نفس التأثيرات في نطاق الترددات الراديوية.
ومن الناحية النظرية، قد تساعد هذه الجزيئات الصغيرة في تطوير أجهزة استشعار جديدة وخلايا شمسية فعالة للغاية.

السعودية – تأخير الإفراج عن اثنين من المدافعين عن حقوق الإنسان وسط ظروف غير إنسانية للمدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين في البلاد

الرابط

منظمة ProtectDefenders.eu آلية المدافعين عن حقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي، التي تحمي المدافعين المعرضين للخطر في جميع أنحاء العالم.

السعودية – تأخير الإفراج عن اثنين من المدافعين عن حقوق الإنسان وسط ظروف غير إنسانية للمدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين في البلاد


علمت منظمة ProtectDefenders.eu بالإفراج مؤخرًا عن المدافعين عن حقوق الإنسان محمد القحطاني وعيسى النخيفي. وجاء الإفراج عنهما بعد عامين من انتهاء عقوبتهما.

محمد فهد القحطاني هو مدافع بارز عن حقوق الإنسان في السعودية وأكاديمي ومؤسس مشارك لجمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية. وقد ألقي القبض عليه في يونيو/حزيران 2012 وحُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات، تليها فترة حظر سفر مماثلة. كما تم حل جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية بأمر من المحكمة.

عيسى النخيفي هو مدافع عن حقوق الإنسان ومحام يدافع ضد سياسة الحكومة في التهجير القسري للأشخاص من الحدود بين السعودية واليمن دون تعويض مناسب. كما أعرب عن انتقاده واحتجاجه على حرب السعودية على اليمن. في عام 2018، حُكم عليه بالسجن لمدة 6 سنوات ومنع من الكتابة أو المشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي والسفر خارج المملكة لمدة ست سنوات بعد إطلاق سراحه.

ورغم انتهاء مدة هذه الأحكام، ظل المدافعون عن حقوق الإنسان قيد الاحتجاز لدى سلطات السجن دون أي تفسير، وحُرموا من حقهم في الحصول على تمثيل قانوني. كما تعرضوا للاختفاء القسري، بعد احتجاجهم على تمديد احتجازهم.

وقد علمنا أيضًا بالإفراج مؤخرًا عن مدافعين آخرين عن حقوق الإنسان من السجون السعودية في نهاية ديسمبر/كانون الأول 2024، ومن بينهم محمد عبد العزيز الخضيري، ومحمد الهبدان، ومالك الأحمد.

ولا تعد هذه الحالات من الاحتجاز المطول حالات معزولة، إذ يعاني المدافعون السعوديون عن حقوق الإنسان المحتجزون من المعاملة اللاإنسانية وأشكال أخرى من الانتقام التي تستخدمها السلطات السعودية، مثل تمديد أحكام السجن بحق المدافعين عن حقوق الإنسان أو إعادة محاكمتهم لإطالة أمد احتجازهم دون تقديم معلومات كافية أو مساعدة قانونية.

وعلاوة على ذلك، فإن القمع السعودي يمتد إلى ما هو أبعد من حدودها. فالمدافعون عن حقوق الإنسان الذين يعيشون في الخارج يواجهون قمعًا عابرًا للحدود الوطنية لا هوادة فيه من خلال الهجمات الإلكترونية وحملات التشهير التي تشنها جيوش المتصيدين التي ترعاها الدولة والتهديدات بالإيذاء الجسدي. وغالبًا ما يتم استهداف عائلاتهم التي تظل في المملكة العربية السعودية كوسيلة لترهيب وإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان من خلال تدابير مثل حظر السفر غير القانوني والعقوبات الإدارية، وفي بعض الحالات حتى السجن.

حقوق الإنسان في السعودية 2024: مملكة بوجهين

 

المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان

حقوق الإنسان في السعودية 2024: مملكة بوجهين


على وقع الأرقام القياسية للإعدامات، الأحكام القضائية المطولة، واستمرار الاعتقالات التعسفية في 2024، أعلنت المملكة العربية السعودية نفسها لاعباً رئيسياً على الساحة الدولية، متبنية شعار “معاً ننمو” إثر حصولها على حق استضافة كأس العالم 2034. إعلان الحصول على حق الاستضافة أثار تساؤلات جوهرية حول المعايير الأخلاقية التي تحكم اختيار الدول المستضيفة لهذه الفعاليات، ومدى تأثير الجهات الدولية الفاعلة في تسهيل محاولات السعودية لتجميل صورتها على الساحة العالمية.

 اختيار السعودية لاستضافة هذه الأحداث الرياضية الضخمة يأتي في سياق سعيها الحثيث والمستمر منذ سنوات لإخفاء الحقائق حول سجلها الحقوقي المقلق، والذي يتضمن أحد أعلى معدلات تنفيذ عقوبة الإعدام في العالم، وقمعاً ممنهجاً لحرية التعبير، وطمساً للمجتمع المدني. وفي الوقت نفسه، تستخدم السعودية المنابر الدولية مثل الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان لتسويق صورة مزعومة عن التزامها بحقوق الإنسان، في محاولة لاستغلال هذه المنابر في التغطية على الانتهاكات المستمرة.

من خلال تقريرها السنوي لعام 2024، تسعى المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان إلى تسليط الضوء على بعض الانتهاكات والجهود السعودية المتواصلة للتعمية حول واقع حقوق الإنسان في البلاد. كما تسعى المنظمة في التقرير إلى كشف محاولات الحكومة السعودية لاستخدام أدوات “غسيل الصورة” عبر الدبلوماسية والرياضة والمنابر الدولية، وتعمل على رصد تزايد الضحايا جراء هذه السياسات التي قد تشهد تصعيداً في المستقبل.

الرياضة والغسيل:

توج عام 2024 مسار السعودية في محاولات غسيل صورتها الدموية أمام العالم، وفي ديسمبر 2024 ، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن فوزها باستضافة كأس العالم 2034 رسميا. إعلان الفيفا طرح أسئلة حول التناقض الصارخ بين المعايير التي من المفترض أنها تتقيد بها في عملية اختيار الدول وبين واقع اختيار دولة من بين أكثر الدول تنفيذا لعقوبة القتل وانتهاكا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمعاهدات الدولية. وفيما من المفترض أن يتم مراقبة التزامات الدولة المستضيفة لكأس العالم خلال وبعد الحدث، فإن ذلك لا يمكن أن يحدث في ظل عدم وجود سبل المراقبة والمساءلة في الداخل.

إضافة إلى ذلك، فإن عام 2024، بين وجها مظلما في تعاطي الحكومة السعودية مع الرياضيين في الداخل. ففي فبراير 2024، حلت وزارة الرياضة مجلس إدارة نادي الصفا في مدينة صفوى في القطيف، على خلفية أهازيج رددتها الجماهير خلال مباراة في 24 يناير 2024.

معلومات وصلت إلى المنظمة الأوروبية السعودية أشارت إلى اعتقال 10 أشخاص من رابطة المشجعين وإحالتهم إلى سجن القطيف العام، واستدعاء والتحقيق مع أكثر من 150 شخص. لاحقا بدأت محاكمة عدد من المعتقلين وطالبت النيابة العامة بالسجن وعقوبات أخرى استنادا إلى نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، إضافة إلى عقوبة تعزيرية.

وكانت السعودية قد استضافت في 2024 عددا من الأحداث الرياضية، بينها كأس السوبر الإيطالي وكأس السوبر الإسباني، والبطولة الدولية للجودو، بطولة الفورمولا E، فيما من المتوقع أن تستضيف المزيد من الأحداث. يأتي ذلك في ظل انتهاكات تطال بشكل واسع الرياضيين والجماهير الرياضية منذ سنوات. وكانت المنظمة قد رصدت عشرات الرياضيين الذين تم اعتقالهم وقتلهم خلال السنوات الماضية. من بين الذين قتلوا:

مجتبى نادر السويكت – لاعب كرة يد من نادي السلام بالعوامية، تم إعدامه في 23 أبريل 2019 بعد اعتقاله بتهمة المشاركة في احتجاجات مؤيدة للديمقراطية.

مكي علي آل عريض: لاعب كرة يد وصحفي رياضي، قُتل تحت التعذيب في مركز شرطة العوامية في 2 مارس 2016.

حسين عبد العزيز الربح – لاعب كمال أجسام من العوامية، قُتل تحت التعذيب في سجن المباحث بالدمام في نوفمبر 2019.

جعفر حسن المبيريك – بطل جمباز من نادي الابتسام في القطيف، قُتل في 21 يوليو 2017 خلال إطلاق نار؟

زهير عبدالله السعيد – لاعب ألعاب إلكترونية من العوامية، تم إطلاق النار عليه أثناء تصويره لاحتجاج في 2011.

علي حسين الفلفل – ناشط رياضي من القطيف، قُتل في احتجاجات 2011.

أكبر حسن الشاخوري – لاعب كرة قدم وعداء من العوامية، قُتل خلال احتجاجات 2011.

عبد المجيد حسن النمر – لاعب كرة قدم من العوامية، تم إعدامه بتهم زائفة في 2018.

الرياضيون في خطر:

علي جعفر الميبوق- راكب دراجة من العوامية، معتقل منذ 2018 ومهدد بالإعدام.

محمد عيسى اللباد – لاعب كرة يد من العوامية، معتقل ومهدد بالإعدام.

زكريا خالد الفرج – لاعب كرة قدم من العوامية، معتقل ومصيره مجهول.

عبد الله نعيم المحسن – لاعب كرة قدم من العوامية، معتقل ومصيره مجهول.

حسين علي عوكر – لاعب كرة قدم من العوامية، معتقل ومصيره مجهول.

جعفر محمد السالمي – لاعب كرة قدم وألعاب إلكترونية من العوامية، معتقل ومصيره مجهول.

حسين علي طرموخ – مدرب رياضي من العوامية، معتقل ومصيره مجهول.

تم تعذيب وقتل هؤلاء الرياضيين بسبب مشاركتهم في احتجاجات أو بسبب نشاطاتهم، وفي ظل استمرار السعودية في نفس النهج القمعي، فإن القبول باستضافتها كأس العالم للرجال وهو من الأحداث الرياضية الكبرى، هو تواطئ وتجاهل لكل للانتهاكات ومساهمة في محاولات غسيل الصورة.

استغلال منابر الأمم المتحدة:

في أكتوبر 2024، فشلت السعودية في الحصول على عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بعد خسارتها في تصويت الدول الأعضاء. وكانت مجموعة آسيا والمحيط الهادي، المجموعة الوحيدة التي شهدت منافسة، إذ تنافس ستة مرشحين على خمس مقاعد وخسرت السعودية.

وكانت هذه الخسارة ضربة لجهود السعودية الرامية إلى تغيير صورتها، وإشارة واضحة إلى فشلها في غسيل سجلها الحقوقي، وذلك بعد أربع سنوات من فشل محاولتها السابقة للانضمام إلى المجلس الذي يضم 47 عضوًا.

وكان عام 2024، قد شهدت تصاعدا في مسار غسيل الصورة، حيث شكل الاستعراض الدوري الشامل،  الذي خضعت السعودية له للمرة الرابعة عام 2024، فرصة. وفي يناير 2024، شاركت رئيسة هيئة حقوق الإنسان الرسمية هلا التويجري في أعمال دورة الاستعراض الدوري، وأشادت به على اعتبار أنه إحدى مجلس حقوق الإنسان الفاعلة التي تهدف إلى تحسين أحوال حقوق الإنسان في العالم على أساس مبادئ المساواة والشمولية والتعاون والحوار.

التويجري اعتبرت أن حكومة بلادها أبدت “أقصى درجات التعاون والجدية في التعامل مع الآلية”، من تقديم تقاريرها الوطنية في أوقاتها، وإيجاد آلية وطنية فاعلة لمتابعة تنفيذ التوصيات وإشراك أصحاب المصلحة والمشاركة بوفود  تضم ممثلين على مستوى عال من مختلف الجهات المعنية.وقالت التويجري أن السعودية نفذت 85% من إجمالي عدد التوصيات التي قدمت لها والبالغ عددها 450 توصية، فيما تعتمد هيئة حقوق الإنسان على التقييم الرسمي والمعلومات غير المستقلة في معيار تنفيذ التوصيات.

لاحقا، في يوليو، وفي تقريرها إلى الفريق العامل قالت السعودية أنها أيدت 83% من التوصيات التي وجهتها لها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة خلال الدورة الأخيرة، معتبرة أنها نفذت خلال الدورات السابقة ما تتجاوز نسبته 85% من التوصيات.

بحسب تتبع الحقائق، فإن التوصيات التي قبلت بها السعودية، لا تتضمن سوى جزء من التوصيات المقدمة فيما يتعلق بقضية الإعدام وتعديلات قانون الإرهاب، على الرغم من أن هذا الملف هو أكثر صور حقوق الإنسان تدهورا في السعودية، كما أن الدعم الجزئي لبعض التوصيات يتضمن نفيا للالتزامات الموجبة، حيث أن السعودية دعمت توصية بتقليل عدد الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام وقصرها على أخطر الجرائم وفقًا للقانون الدولي، إلا أنها سجلت ملاحظة على طلب إصدار وقف رسمي لفرض عقوبة الإعدام على الجرائم المتعلقة بالمخدرات.

كما أن دعمها الجزئي لتوصية حول تماشي تشريع مكافحة الإرهاب مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، يتضمن ملاحظة على الجزء المتعلق بحرية التجمع معتبرة أن هذا يقع خارج التزاماتها، وأن القيود القانونية مسموحة في بعض الحقوق والحريات لحماية مصالح عليا.

إضافة إلى ذلك، قبلت السعودية جزئيا توصيات تتعلق بالتصديق على الآليات الدولية مثل العهدين الدوليين، وقبول طلبات زيارة المقررين الخاصين. يأتي ذلك في ظل تجاهل طلبات زيارة قدمها المقررون منذ سنوات، وفي الحالات التي تم فيها قبول زيارات تم رصد انتهاكات تتعلق بقدرة الخبراء في الوصول إلى المعلومات وإلى جهات مستقلة، وفي ظل قصور واضح في تطبيق معاهدات كانت السعودية قد وقعت عليها سابقا، وبينها اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية حقوق الطفل.

إضافة إلى الاستعراض الدوري الشامل، استغلت السعودية مناسبات أخرى في المحافل الدولية للترويج لإصلاحات والتعمية على الحقائق. ففي في فبراير 2024، كررت السعودية ادعاءاتها فيما يتعلق بحقوق الإنسان والتعاون مع الآليات الدولية الخاصة بها. وقال وزير الخارجية فيصل بن فرحان ادعى خلال الاجتماع رفيع المستوى للدورة 55 لمجلس حقوق الإنسان، أن بلاده تتعاطى مع حقوق الإنسان من منظور شامل يركز على حماية الفرد والمجتمع وتحسين جودة الحياة.

وخلال الحوار التفاعلي بشأن تقرير الفريق العامل المعني بالتمييز ضد المرأة أمام الدورة 56 لمجلس حقوق الإنسان في يوليو، ادعى عضو البعثة الرسمية في جنيف متعب الخلفي، أن بلاده خلال السنوات الماضية شهدت إصلاحات واسعة حظي مجال حقوق المرأة بالنصيب الأكبر منها.

المداخلة تحدثت عن إصدار وتعديل العديد من القوانين واللوائح بما يكفل تمتع المرأة بحقوقها على قدر المساواة مع الرجل. لم تطرق الكلمة إلى مدى وكيفية تطبيق هذه القوانين والتغييرات، وإمكانية استفادة كافة النساء منها، في ظل انتهاكات واسعة بحق النساء ظهرت بشكل أوسع خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة في السجون.

في السياق ذاته، شاركت رئيسة هيئة حقوق الإنسان هالة التويجري في دورة لجنة مناهضة التمييز ضد المرأة في اكتوبر 2024، حيث اعتبرت أن هناك “تغيير منهجي إيجابي”، في تعاطي السعودية مع ملف حقوق المرأة، ورجعتها إلى الإرادة السياسية والملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد محمد بن سلمان. تغني التويجري بتغييرات خلال مناقشة التزامات السعودية اتفاقية التمييز ضد المرأة التي كانت قد انضمت إليها، أتت على وقع تضاعف عدد النساء اللواتي تم إعدامهن، واستمرار الانتهاكات بحق الناشطات المدافعات عن حقوق الإنسان.

وفي شهر نوفمبر عقدت لجنة القضاء على التمييز العنصري دورتها الرابعة عشرة بعد المئة في جنيف، حيث ناقشت التزامات السعودية بموجب اتفاقية القضاء على التمييز العنصري التي انضمت لها عام 1997. استغلت السعودية انعقاد الدورة للترويج، وكرر الوفد ادعاءاته السابقة فيما يتعلق بالمسائل المطروحة، ففيما يتعلق بعقوبة الإعدام، أكد أنها تُفرض فقط في الجرائم الأكثر خطورة وبعد استنفاد جميع إجراءات التقاضي. وأوضح أن الحكم يُراجع من قِبل 13 قاضياً قبل أن يصبح نافذاً.

وفيما يتعلق بتمكين العمال المهاجرين قال الوفد أن نظام الكفالة قد أُلغي، وأن العلاقة بين أصحاب العمل والعمال تُنظم الآن بعقود قانونية. كما أشار إلى إنشاء ملاجئ لحماية العاملات المنزليات ضحايا الإساءة وضمان حقوقهن القانونية. الرد لم يتطرق إلى استثناءات إلغاء نظام الكفالة ولم يجب على التساؤلات حول فعالية ملاجئ الحماية.

الانتقادات الدولية:

على الرغم من سعيها الحثيث لمنع الحقائق من الوصول إلى الدول والجهات الرسمية الدولية، وعلى الرغم من حملات غسيل الصورة، وجهت إلى السعودية العديد من الانتقادات. خلال انعقاد دورات مجلس حقوق الإنسان في جنيف، حثت النمسا السعودية على وقف عقوبة الإعدام غير الإنسانية، فيما أبدى مندوب الدنمارك قلق بلاده من تآكل الفضاء المدني وحرية التعبير. إضافة إلى ذلك، أدان الاتحاد الأوروبي عمليات الإعدام التي طالت أفرادا مؤخرا في السعودية ودول أخرى.

من جهتهم، عبر مقررو الأمم المتحدة الخاصين عن قلقهم من الحملة الواسعة التي تقودها السعودية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان ومستخدمي وسائل التواصل الإجتماعي واستهدافهم من خلال مراقبة حساباتهم على مواقع التواصل. وفي رسالة أرسلت إلى السعودية في مارس 2024، وقع عليها كل من المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير والفريق العامل المعني بالتمييز ضد النساء.

الخبراء لفتوا انتباه الحكومة السعودية إلى المعلومات التي وصلتهم بشأن المضايقات القضائية والإدارية المتواصلة وتجريم المدافعين عن حقوق الإنسان، وبينهم لجين الهذلول الممنوعة من السفر، ومريم العتيبي التي وجهت لها تهم وصدر بحقها حكم بموجب قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، فيما يتعلق بممارستها لحقها في حرية الرأي والتعبير.

وفي يوليو 2024، اعتبرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أن سجن السعودية الانفرادي المطول لرجل الدين سفر عبد الرحمن الحوالي  دون محاكمة ودون توفير التسهيلات اللازمة لإعاقته يشكل انتهاكا جسيما.وكانت اللجنة قد تلقت معلومات من مصدر حول اعتقال الحوالي عام 2018 على خلفية انتقاده ولي العهد محمد بن سلمان، وراسلت الحكومة السعودية حول ذلك، لتصدر رأيا بعد تحليل المعلومات ورد السعودية في مايو 2024.

إضافة إلى ذلك حمّل تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول عقوبة الإعدام السعودية، ودول في الشرق الأوسط مسؤولية الزيادة الحادة في حالات الإعدام حول العالم التي ارتفعت عام 2022، بنسبة 59% مقارنة بعام 2021، حيث نفذت السعودية وحدها 24% من هذه الإعدامات.

وفي سبتمبر 2024، اعتبر المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة فولكر تورك أن الاتجاه الإيجابي العالمي نحو إلغاء عقوبة الإعدام على مستوى العالم يشوبه زيادة كبيرة في عمليات الإعدام في عدد محدود من الدول بينها  السعودية.

وفي أكتوبر 2024، أصدر  الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي التابع للأمم المتحدة رأيا اعتبر فيه أن حرمان سعود الفرج من حريته مخالف للقوانين الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأنه اعتقال تعسفي. واعتبر أن العلاج المناسب في هذه القضية هو إطلاق سراحه فورًا وتعويضه. كما حث الفريق الحكومة على ضمان استقلالية كاملة للتحقيق في الظروف المحيطة بالحرمان التعسفي من الحرية بحق الفرج واتخاذ التدابير المناسبة ضد المسؤولين عن انتهاك حقوقه. كما طالب السعودية بموائمة قوانينها وخاصة قانون مكافحة الإرهاب وتمويله مع التوصيات الدولية.

 المدافعون عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني:

رفضت السعودية رسميا توصيات الدول خلال الاستعراض الدوري الشامل في 2024، الإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين، وإلغاء حظر السفر المفروض عليهم، والامتناع عن اتخاذ إجراءات انتقامية ضدهم. وفيما تحاول السعودية الترويج لتعاونها مع آلية الاستعراض وقبول معظم التوصيات، فإن رفضها لدعوة الدول فيما يتعلق بـ المدافعين والمدافعات هو اعتراف ضمني بنيتها تجريم هذه الأنشطة.

في 2024 استمرت السعودية بالإخفاء القسري لمدافعين عن حقوق الإنسان إلى أن سمحت في نوفمبر لمحمد القحطاني بالتواصل بشكل موجز مع عائلته. وكانت المعلومات قد أشارت إلى أن سوء المعاملة والاستمرار بالاعتقال دفع كل من القحطاني وعيسى النخيفي إلى الإضراب عن الطعام أكثر من مرة ما أدى إلى تدهور وضعه الصحي.

إضافة إلى ذلك، وردت إلى المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان معلومات من داخل السجن أشارت إلى تعرض المحامي والناشط وليد أبوالخير إلى مضايقات وانتهاكات، إضافة إلى الإهمال الطبي المتعمد وتسليط السجناء عليه. ويقضي أبو الخير عقوبة بالسجن 15 عاما، أمضى في أبريل الماضي 10 سنوات منها. تعرض خلال هذه السنوات لانتهاكات جسيمة دفعته إلى إعلان الإضراب عن الطعام أكثر من مرة.

في سياق الانتهاكات في السجون،  في 14 أبريل 2024، تمكّنت الناشطة مناهل العتيبي أخيرًا من الاتصال بأسرتها بعد اختفائها قسريًّا منذ نوفمبر 2023، حيث أخبرتهم أنها محتجزة في الحبس الانفرادي في سجن الملز في الرياض وأن ساقها مكسورة بسبب الاعتداء الجسدي الذي تعرّضت لها، وقالت أنها محرومة أيضًا من الزيارات الطبيّة.

إضافة إلى ذلك، استمرت السعودية بتجاهل المطالب المتكررة برفع حظر السفر عن المدافعات اللواتي تم الإفراج عنهن وبينهن لجين الهذلول.

فيما يتعلق بالجمعيات والمنظمات الحقوقية، أكد تتبع المنظمة الأوروبية السعودية استمرار منع تأسيس والعمل في أي منظمة مجتمع مدني، حيث أنه على الرغم من تغني السعودية بنظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية لم تقبل السعودية أي طلبات تسجيل لمنظمات حقوقية مستقلة، وفعلت عمل هيئة حقوق الإنسان الرسمية والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان لتكون الجهة الوحيدة التي تعمل على ملف حقوق الإنسان في الداخل.

حرية الرأي والتعبير:

استمرت السعودية باستخدام المحكمة المتخصصة بالإرهاب لقمع حرية الرأي والتعبير وتجريمها. ففي أكتوبر 2024، حكمت على رسام الكاريكاتير محمد بن أحمد بن عيد آل هزاع الغامدي بالسجن لمدة 23 عامًا بسبب رسومه الكاريكاتورية، وذلك بعد إعادة محاكمته في جلسة سرية.

وتتعلق التُهم الموجهة إلى الغامدي، الذي اعتقل في 13 فبراير 2018، “تواصله مع أشخاص معادين للمملكة العربية السعودية” و”إنتاج وإعداد وإرسال ما من شأنه المساس بالنظام العام من خلال إرساله عبر مواقع التواصل الاجتماعي”ومخالفته لسياسات السعودية المتعلقة بمقاطعتها التي فرضتها السعودية وعدد من حلفائها في 2017.

وكانت السعودية قد شنت حملة في 2024  ضد مغردين ونشطاء، على تهم بينها ما يتعلق بمنشورات قديمة تعود لسنوات. ففي يوليو حكمت على الكاتب والمنتج عبد العزيز المزيني لمدة 13 عاماً، إضافةً إلى منعه من السفر لمدة مماثلة، بعدما وجه له القضاء اتهامات بالترويج للإرهاب عبر مسلسله الكرتوني “محافظة مسامير” الذي عرض على منصة نتفليكس. كما اعتُقل مقدّم برنامج “مربّع” حاتم النجار في يناير 2024 بعد حملة شُنّت ضده على وسائل التواصل بسبب تغريدات قديمة له.

حقوق المرأة:

شكّل عهد الملك سلمان بن عبد العزيز واحدًا من أكثر العهود تخبطًا فيما يتعلق بحقوق المرأة في حين  شهدت البلاد انتهاكات مستجدة لم تكن معهودة من قبل. في 2024 استمرت الاعتقالات بحق النساء، حيث تشير التقارير إلى أن ما لا يقل عن 51 امرأة ما زلن في السجون السعودية، حيث تم الحكم على 8 منهن بأحكام طويلة تتراوح بين 26 و99 عامًا بين السجن والمنع من السفر. ومن بين هذه الحالات، تبرز قضية الناشطة سلمى الشهاب، التي كان من المفترض أن يتم الإفراج عنها في ديسمبر 2024 بعد قضاء مدة حكمها بحسب المعلومات، إلا أن السلطات السعودية لم تفرج عنها لأسباب مجهولة.

إضافة إلى ذلك، تستمر السعودية في ممارسة سياسة منع الناشطات من السفر، كأداة عقابية ضدهن، رغم الدعوات الدولية بوقف هذه الممارسات. وقد طالب المقررون  الخاصون بالأمم المتحدة بوقف استخدام عقوبة منع السفر، التي تُعتبر من أكثر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

فيما يتعلق بعقوبة الإعدام، قامت السعودية بإعدام 9 نساء في عام 2024 من جنسيات مختلفة، 5 منهن لم تواجهن تهما من الأشد خطورة في القانون الدولي. وبهذا، يصل عدد النساء اللواتي تم إعدامهن في عهد الملك سلمان إلى 36 امرأة، في ظل وجود عدد غير معروف من النساء المحكومات بالإعدام حاليًا في السجون السعودية، بتهم مختلفة. وقد طالبت لجنة مناهضة التمييز ضد المرأة بوقف إعدامات النساء، خصوصًا في القضايا التي لا تُعد من الجرائم الأشد خطورة وفقًا للقانون الدولي، مثل القضايا المتعلقة بالمخدرات.

المناسك الدينية:

يعد موسمي الحج والعمرة في السعودية أبرز مواسم السياحة الدينية في البلاد. الدعاية الرسمية تغطي على انتهاكات جسيمة تعاظمت خلال السنوات الأخيرة، جعلت فئات كبيرة من المسلمين يتخوفون من أداء هذا الفرض.

ففي موسم 2024، توفي أكثر من 1100 شخص من أكثر من 20 دولة، حيث ارتفعت درجات الحرارة إلى أكثر من 50 درجة مئوية. أظهرت اللقطات التي تمت مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي صورًا مؤلمة للحجاج الذين انهاروا على الطريق. ويُعتقد أن العديد من الذين لقوا حتفهم لم يتم تسجيلهم رسميًا، وبالتالي لم يتمكنوا من الوصول إلى الخيام. انعدام الشفافية في التعاطي الرسمية فاقم من حجم الكارثة، في ظل انعدام سبل المحاسبة الجدية للمسؤولين عنها.

إلى جانب كارثة الحج، رصدت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان اعتقال العديد من الحجاج والمعتمرين في 2024. مع بداية موسم الحج 2024، برزت معلومات عن اعتقال عدد من المواطنين العراقيين، بينهم المحلل السياسي عماد المسافر من دون توجيه تهمة. بعد أيام أكد رئيس هيئة الحج والعمرة العراقية سامي المسعودي اعتقال مواطنين عراقيين، موضحا أن سبب الاعتقال هو إجراءات السعودية التي “تتعلق بتنظيم الحج، ومن بينها الشعارات والنشر الالكتروني والنشر السياسي”. بالتالي فإن سبب الاعتقال هو ترديد أو نشر عبارات سياسية.

إضافة إلى ذلك، تم رصد عدد من الاعتقالات، بينها اعتقال النائب البرلماني التركي، حسن طوران، أثناء أدائه مناسك الحج، بسبب ارتدائه الشال الفلسطيني، واعتقال الأستاذ العراقي سلمان داود السبعاوي، الأكاديمي في جامعة نينوى، أثناء تواجده في مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة. إضافة إلى ذلك اعتقال السعودية الحاج المصري والمحامي إسلام صبحي، وذلك بعد انتشار مقطع فيديو له يتحدث فيه عن الظروف الكارثية التي واجهها الحجاج، من داخل أحد مستشفيات مكة.

حقوق العمال:

تتجاوز نسبة الأجانب من عدد المقيمين في السعودية ال40% معظمهم من العمال. تؤكد التقارير والمتابعات أن العمال لا زالوا يتعرضون للعديد من الانتهاكات. فعلى الرغم من قول السعودية أنها ألغت نظام الكفالة الذي وصفه خبراء قانونية بنظام العبودية الجديد، لا زالت مفاعيله على أرض الواقع، حيث يخضع له ملايين العمال والعاملات من الفئات الأضعف، ومنهم العاملون في الخدمة المنزلية والسائقين والمزارعون وعمال البستنة والحراس، مستثنون من التغييرات القانونية التي طالت العمال مؤخرا. وبحسب الأرقام لا زال أكثر من 3 ملايين عامل لا يزالون يخضعون لنظام الكفالة الذي يضع وصاية إلزامية لمواطن سعودي على العامل الأجنبي، ما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة بما في ذلك العمل الجبري وسوء المعاملة وغيرها.

بحسب رصد المنظمة شكل الأجانب ما نسبته 31% من مجمل الإعدامات، فيما كانت قد أعدمت 38 شخصا من جنسيات أجنبية في 2023، ما نسبته 22% من مجمل الإعدامات. توزعت الجنسيات على الشكل التالي: المصرية: 17، السورية: 16، اليمنية: 27، الأثيوبية: 8، السودانية: 3، النيجيرية: 14، الهندية: 3، الباكستانية: 25، السريلانكية: 1، الأردنية: 17، الأفغانية: 3، الفيليبينية: 1، البنغلادشية: 1، الإريترية: 1، الكينية:1.

ارتفاع عدد الأجانب الذين تم إعدامهم يأتي في ظل ازدياد المخاوف من كون العمال الأجانب في السعودية، عرضة لانتهاكات شنيعة بما في ذلك الاتجار بالبشر. ومع استعداد السعودية لاستضافة كأس العالم، ترتفع مخاوف من أن هذه الانتهاكات قد تتفاقم، خاصة مع العامل الذي سيشاركون في بناء المنشآت والبنية التحتية اللازمة لاستضافة هذا الحدث العالمي.

وكانت المنظمة قد رصدت قضايا انتهكت فيها السعودية القوانين الدولية الخاصة بالعمال بما في ذلك اتفاقية العمل الجبري التي وقعت عليها السعودية، بينها قضية أحمد عبد المجيد، وهو عامل هندي، قضى أربعة عقود في السعودية، حيث عمل في شركة “سيرا” للسفر. مع التغييرات الإدارية في الشركة بعد حملة “مكافحة الفساد” التي قادها ولي العهد محمد بن سلمان وبعد سيطرته عليها، تعرض لسلسلة من الانتهاكات، بينها سحب جواز سفره ومنعه من العودة إلى بلده، إجباره على العمل دون أجر لسداد ديون لا علاقة له بها.

عقوبة الإعدام:

شكل العام 2024، وصمة في تاريخ السعودية فيما يتعلق بعقوبة الإعدام، حيث نفذت 345 حكما بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية، وهو رقم قياسي وغير مسبوق. ارتفاع يتجاوز 100% مقارنة بالعام السابق. التوسع في تنفيذ العقوبة تزامن مع توسع في التهم والفئات التي شملتها، من بين ذلك تضاعف عدد النساء اللواتي تم إعدامهم وارتفاع عدد الأجانب، وعشرات الإعدامات بتهم الخيانة، إلى جانب تصفية للمتهمين بقضايا مخدرات.

القاصرين:

استمرت السعودية بتهديد حياة 9 قاصرين بالقتل. من بينهم 8 تمت محاكمتهم أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بالإرهاب بتهم ليست من الأشد خطورة في القانون الدولي وهم عبد الله الدرازي، جلال الباد،  يوسف المناسف، علي المبيوق، حسن زكي الفرج، علي حسن السبيتي، جواد قريرص، ومهدي المحسن، فيما حكمت على القاصر عبد الله الحويطي بالقتل قصاصا بتهمة حصلت حين كان عمره 14 عاما.

وكان بحث للمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان قد بين أن جابر زهير المرهون، وهو أحد ضحايا إعدام أبريل عام 2019، كان قد وضع حين تم اعتقاله في دار الملاحظة، وهو السجن المخصص للقاصرين. وبحسب المعلومات التي تمكنت المنظمة من تتبعها، فإن المرهون اعتقل مع آخرين في 27 فبراير 2014، ووضع في السجن المخصص للقاصرين، حيث كان يبلغ من العمر 17 عاما.

يؤكد هذا التحليل أن عدد القاصرين الذين تم إعدامهم أو المهددين حاليا غير دقيق، حيث يؤدي التلاعب الذي تمارسه الحكومة السعودية، وانعدام الشفافية في التعامل الرسمي مع الملف، إلى انعدام اليقين، يضاف ذلك إلى استمرار السعودية بانتهاك قوانينها الداخلية التي تحظر إعدام القاصرين والتزاماتها الدولية وخاصة اتفاقية حقوق الطفل.

التهم السياسية:

في 30 يناير 2024، أعدمت السعودية عون حسن أبو عبد الله. بيان وزارة الداخلية  أشار إلى أن أبو عبد الله اتهم بالانضمام إلى خلية إرهابية تسعى إلى الإخلال بأمن المملكة وزعزعة أمن المجتمع واستقرار الدولة واستهداف رجال الأمن واشتراكه في تصنيع المتفجرات وتمويله الإرهاب. بالتالي يؤكد البيان أن أبو عبد الله لم يواجه تهمة القتل العمد، فيما يظهر استخدام تهم فضفاضة لا تبين بالضبط الجريمة المزعومة.

في 10 فبراير 2024، نشرت وكالة الأنباء السعودية بيانا عن تنفيذ وزارة الداخلية حكم قتل بحق المواطن حسان بن ثابت الحزوبر.  البيان لم يذكر نوع الحكم بحق الحزوبر، من دون أن يتم الإعلان عن نوعه، فيما من المرجح أن يكون تعزيرا. وبحسب البيان فإن التهمة التي واجهها الحزوبر، هي: تستره على أحد الإرهابيين الهالكين والتواصل معه والاجتماع به مع علمه بمخططاته الإجرامية. البيان يؤكد أن المتهم لم يواجه تهما من الأشد خطورة في القانون الدولي، وهي حصرا، تهم القتل.  إضافة إلى ذلك، فإن البيان افتتح بعبارة توصيف فضفاضة للجريمة المزعومة، حيث قالت الوزارة أنه ارتكب جريمة :”خطرة مهددة للأمن القومي”.

في 24 يونيو 2024، أعلنت وزارة الداخلية تنفيذ حكم قتل بحد الحرابة بحق عبد الله بن علي المحيشي في المنطقة الشرقية، في  أول حكم بحد الحرابة بحق معتقل من معتقلي أحداث القطيف وهو ما يأتي في سياق التضليل والتلاعب بعد الوعود بالحد من أحكام القتل التي لا تنص عليها الشريعة الإسلامية، والانتقادات لأحكام القتل التعزيرية التي تستند إلى تقدير القاضي للعقوبة.

 في 17 أغسطس 2024، نشرت وكالة الأنباء السعودية، بيانا صادرا عن وزارة الداخلية، أعلنت فيه تنفيذ حكم القتل بحق عبدالمجيد بن حسن بن عبدالله آل نمر. البيان لم يشر إلى نوع الحكم الذي نفذ بحقه، إلا أنه قال أنه صادر عن المحكمة الجزائية المتخصصة وبالتالي على الأرجح هو حكم تعزيري. بيان الداخلية قال أن التهم التي واجهها النمر تتعلق بانضمامه لخلية تابعة لتنظيم القاعدة الإرهاب، بالرغم انه ينتمي للطائفة الشيعية. تشير لائحة التهم في صك الحكم إلى أن التهم التي واجهها تتشابه إلى حد كبير مع التهم التي دأبت النيابة العامة على توجيهها إلى المتهمين الذين تم الحكم عليهم على خلفية الأحداث الذي شهدته محافظة القطيف، ولا تظهر تهمة الانتماء لتنظيم القاعدة التي أوردها بيان وزارة الداخلية، وهذا ما يعتبر تزييفا واضحا للحقيقة.

نفذت السعودية في 2024، 31 حكما بتهمة الخيانة الفضفاضة بعد محاكمات أمام المحكمة الجزائية المتخصصة. تشكل أحكام القتل في هذه القضايا 14% من مجمل إعدامات 2024.هذا التصاعد المقلق في استخدام تهمة الخيانة يضاف الى العديد من المؤشرات والتساؤلات حول شرعية هذه المحاكمات وظروفها. تُعد تهمة الخيانة من التهم السياسية الغامضة التي تفتقر إلى الشفافية والمراقبة الحقوقية، مما يجعلها أداة محتملة للتمادي في القمع والقتل.

حاليا، لا زال العشرات يواجهون أحكاما بالقتل أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في قضايا سياسية وقضايا تعبير عن الرأي، من بينهم 8 قاصرين. كما تستمر السعودية بالمماطلة في محاكمة رجال دين وباحثين تطالب النيابة العامة لهم بالإعدام منذ 2018.

المخدرات:

في 11 مايو 2024 قتلت المملكة العربية السعودية مواطنان من الجنسية السورية بتهم تتعلق بالمخدرات، وكان آخر حكم قتل بتهم تتعلق بالمخدرات قد نفذ في أغسطس 2023.

في أغسطس 2024، وردت إلى المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان معلومات أشارت إلى توتر في سجن تبوك العام الذي شهد عددا من الإعدامات بتهم مخدرات منذ بداية العام.

 وثقت المنظمة الأوروبية السعودية، انتهاكات مشتركة، تعرض لها العديد من المحكومين بالقتل في قضايا مخدرات من الجنسية المصرية في  سجن تبوك والذي يتجاوز عددهم الثلاثين. من بين ذلك انعدام أي دور للقنصلية أو السفارة المصرية في القضايا، إلى جانب عدم حصولهم على حقهم في الدفاع الكافي عن النفس وعدم تعيين محام لهم، وعدم التعامل بجدية مع مرافعاتهم أمام المحكمة، إضافة إلى تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة.

 ويعدّ ملف إعدام المعتقلين على خلفية تهم مخدرات من أبرز الملفات التي تؤكد عشوائية وتخبط السعودية وانعدام الثقة في الوعود الرسمية السعودية، والإصلاحات التي تم الترويج لها في السنوات الأخيرة. ففي يناير 2021، نشرت هيئة حقوق الإنسان الرسمية السعودية بيانا قالت فيه أن وقف تنفيذ أحكام القتل في قضايا مخدرات، الذي بدأ في يناير 2020، يهدف إلى إعطاء المعتقلين المتهمين بقضايا غير عنيفة فرصة ثانية. إضافة إلى ذلك، كان ولي العهد محمد بن سلمان قد أكد في مارس 2022 أن عقوبة الإعدام، باتت تقتصر على جرائم القتل. على الرغم من ذلك عادت السعودية إلى تنفيذ أحكام القتل بقضايا مخدرات في نوفمبر 2022. وفي 2024 سجلت أرقاما قياسية، حيث نفذت 122 حكما مقابل حكمين عام 2023. إضافة إلى ذلك، رصدت المنظمة إعدامات طالت 15 شخصا، بتهم تتعلق بمادة الحشيش فقط، فيما واجه 2 منهم تهمة ترويج هذه المادة فقط، أي بيعها في الداخل، وهو ما يشير إلى التوسع في المواد والتهم.

الخاتمة:

في تعليقه على حصول السعودية على حق استضافة بطولة كأس العالم للرجال، قال ولي العهد محمد بن سلمان إن عام 2024 يمثل “نقطة المنتصف نحو تحقيق مستهدفات وطموحات رؤية المملكة 2030″، مشيرًا إلى أن هذا العام يعد جزءًا من مسيرة التحول التي تهدف إلى تعزيز موقع المملكة على الساحة العالمية.

ترى المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، أن ظهر نقطة المنتصف التي تحدث عنها بن سلمان كانت في الواقع عامًا داميًا شهد تصاعدًا غير مسبوق في عمليات الإعدام، التي حطمت أرقامًا قياسية، فضلاً عن نسف الوعود الإصلاحية السابقة.

هذا الوضع يعكس الصورة المقلقة للسنوات القادمة ويثير العديد من التساؤلات حول الاتجاه الذي تسلكه السعودية. فبينما تروج السعودية لنجاحاتها الرياضية في سياق الرؤية الاقتصادية والتنموية، تتجاهل بشكل صارخ سجل حقوق الإنسان، الأمر الذي يطرح شكوكا حول مدى انسجام هذه الطموحات مع الواقع القائم.

وفي الوقت الذي يعلن فيه بن سلمان عن أهمية القطاع الرياضي كأداة لتحقيق النمو والتطوير، فإن الواقع في الداخل يكشف عن معاملة قاسية ضد الرياضيين والجماهير، حيث يتعرضون لاعتقالات تعسفية بسبب تعبيرهم عن آرائهم أو لمجرد كونهم جزءًا من الجماهير.

وعلاوة على ذلك، وفي ظل تصاعد الاعتقالات التعسفية بحق الزوار وخاصة المعتمرين والحجاج، ما هي ضمانة سلامة وأمن الجماهير الدولية التي من المتوقع أن تحضر هذه الفعاليات الكبرى في المستقبل.

تعتبر المنظمة أن واقع الانتهاكات هو حجة ضد الدول والجهات التي تساهم في محاولة إخفاء الحقيقة أو التستر على هذه الانتهاكات. بدلاً من الوقوف مع الضحايا، تساهم الجهات التي تدعم محاولات السعودية في غسيل صورتها تضاعف أعدادهم وطمس قصصهم.

رابط التقرير

https://euh.global.ssl.fastly.net/ar/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-2024-%d9%85%d9%85%d9%84%d9%83%d8%a9-%d8%a8%d9%88%d8%ac%d9%87%d9%8a/

بالصور والفيديو .. 4 قتلى و6 جرحى إثر انهيار جسر في موقع بناء طريق سريع اليوم الثلاثاء

وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء 

بالصور والفيديو ..  4 قتلى و6 جرحى إثر انهيار جسر في موقع بناء طريق سريع اليوم الثلاثاء

أنسيونج، كوريا الجنوبية، 25 فبراير (يونهاب) -- انهار جسر في موقع بناء طريق سريع في أنسيونج اليوم الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل أربعة عمال وإصابة ستة آخرين، حسبما ذكرت السلطات.

وقعت الحادثة حوالي الساعة 9:50 صباحًا في المدينة التي تبعد حوالي 65 كيلومترًا جنوب سيول أثناء بناء جزء من طريق سيول-سيجونغ السريع.

سقطت عدة ألواح من الرصيف على الأرض، مما أدى إلى سقوط أو دفن 10 أشخاص يعملون في الموقع. ومن بين هؤلاء، توفي أربعة، وأصيب خمسة بجروح خطيرة، وأصيب شخص واحد بجروح طفيفة، وفقًا لسلطات الإطفاء.

وتم انتشال أحد القتلى الأربعة من تحت الأنقاض حوالي الساعة 2:20 بعد الظهر، وبعدها أنهت السلطات أعمال الإنقاذ.

واعتذرت شركة هيونداي الهندسية، الشركة المطورة للمشروع، عن الخسائر في الأرواح والإصابات.

وقالت الشركة في بيان "نحن نتعاون بشكل نشط مع السلطات المعنية لضمان التعافي السريع للموقع وإجراء تحقيق شامل في السبب الدقيق للحادث".

وأصدرت الهيئة الوطنية للإطفاء أمرا بتعبئة رجال الإطفاء للبحث عن المفقودين في الحادث.

وأعطى الرئيس المؤقت تشوي سانج موك تعليمات طارئة لنشر كل الموارد والأفراد المتاحين لعملية الإنقاذ.

ونشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية افتتاحية الصحيفة تحت عنوان ''وجهة نظر الجارديان بشأن الذكاء الاصطناعي وحقوق النشر: يجب تقدير الإبداع، وليس التخلي عنه'' وهذا نصها.

 

الرابط

أصدر أكثر من ألف موسيقي، من بينهم كيت بوش، وكات ستيفنز، اليوم الثلاثاء، ألبوماً صامتاً احتجاجاً على التغييرات المقترحة على قوانين حقوق الملكية البريطانية، والتي قد تسمح لشركات التكنولوجيا بتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي عبر استخدام أعمالهم. وستذهب أرباح الألبوم، المتاح على خدمات البث مثل سبوتيفاي، إلى مؤسسة Help Musicians الخيرية لدعم الموسيقيين.

ونشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية افتتاحية الصحيفة تحت عنوان ''وجهة نظر الجارديان بشأن الذكاء الاصطناعي وحقوق النشر: يجب تقدير الإبداع، وليس التخلي عنه'' وهذا نصها.


دع أجهزة الكمبيوتر الخاصة بنا تبحث في الإنترنت عن الأفكار والصور وأشكال الكلمات والقصص والموسيقى والنكات ... وستجعل صناعتنا بلدك غنيًا. بالنسبة لحكومة المملكة المتحدة اليائسة من النمو الاقتصادي ، كان من الصعب مقاومة مطالب شركات التكنولوجيا بتخفيف قوانين حقوق النشر - حتى تتمكن أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها من الوصول إلى أكبر قدر ممكن من المحتوى عبر الإنترنت دون الحاجة إلى الدفع أو طلب الإذن. الولايات المتحدة والصين هما الزعيمان العالميان لهذا السباق التكنولوجي الجديد. لكن المملكة المتحدة لديها فرصة للتنافس والتي يحرص الوزراء بشدة على عدم تفويتها.

بالنسبة لشركات الذكاء الاصطناعي، فإن حقوق الطبع والنشر تشكل مصدر إزعاج. قبل ثلاث سنوات، بدا الأمر وكأن جماعات الضغط التابعة لها على وشك تحقيق هدفها عندما أوصت وكالة حكومية، مكتب الملكية الفكرية، بإعفاء التعدين في البيانات. وهذا من شأنه أن يمنح الروبوتات حرية التصرف ــ كما كانت الحجة ــ ويوفر حافزاً لشركات التكنولوجيا للاستثمار في المملكة المتحدة.

ولكن الاقتراح لم يُستَقبل. ومن المؤسف أنه لم يُلغَ أيضاً. والواقع أن المشاورات بشأن قانون الذكاء الاصطناعي وحقوق النشر التي تديرها الحكومة الحالية، والتي تنتهي يوم الثلاثاء، صيغت في إطار أكثر ملاءمة لشركات التكنولوجيا الكبرى.

الواقع أن القانون في الوقت الحاضر واضح للغاية. فقد كان صناع الأعمال الفنية، وغيرها من منتجات الإبداع البشري، بما في ذلك الصحافة، يتمتعون منذ قرون بحق الحماية من النساخ. والواقع أن رسم الخط الفاصل بين التأثير والتقليد ليس بالأمر السهل دائماً، وقد يؤدي إلى دعاوى قضائية مثيرة للاهتمام. ولكن المبدأ الذي يقضي بعدم جواز انتزاع المواد الأصلية وأن المبدعين يتمتعون بحقوق على أعمالهم مفهوم ومقبول على نطاق واسع.

وليس من المستغرب أن تقرر شركات التكنولوجيا الكبرى أن هذه القواعد لا تنطبق على الذكاء الاصطناعي. ومن المعروف أن كسر الأشياء جزء من أخلاقيات وادي السيليكون. وبالفعل، استوعبت شركات الذكاء الاصطناعي قدرًا هائلاً من المواد التي كان ينبغي لها أن تدفع ثمنها. وهناك أوجه تشابه مع الطريقة التي بنت بها شركات وسائل التواصل الاجتماعي الأمريكية أعمالًا ممولة بالإعلانات كانت تعتمد بشكل كبير على المحتوى، بما في ذلك الأخبار، التي تم دفع ثمنها من قبل آخرين. ومرة أخرى، تكافح الهيئات التنظيمية وكذلك الصناعات الأخرى لمواكبة ذلك . لكن الفنانين والكتاب والموسيقيين الأفراد والمنظمات والشركات الإبداعية والإعلامية الأصغر حجمًا هم الأكثر عرضة لخطر التخلف عن الركب.

من السهل أن نرى لماذا ينجذب الوزراء إلى الثقة الذاتية اللامحدودة لشركات التكنولوجيا الكبرى. من لا يأمل أن تساعد التكنولوجيا الجديدة في حل بعض مشاكل العالم العديدة؟ لكن جيه دي فانس ، نائب الرئيس الأمريكي، كان مخطئًا في انتقاد الحكومات الأوروبية لكونها "واعية للغاية، وتتجنب المخاطرة"، في قمة الذكاء الاصطناعي التي عقدت في باريس في وقت سابق من هذا الشهر. ومن المثير للقلق أن المملكة المتحدة، مثل الولايات المتحدة، رفضت التوقيع على إعلان ملتزم بالسلامة والاستدامة.

لحسن الحظ، صعد فنانون، بما في ذلك بول مكارتني وإلتون جون، للدفاع عن قضية مكافحة التنظيم من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى - ولصالح استمرار حماية الفن البشري . في مجلس اللوردات، تم قبول تعديل على مشروع قانون البيانات الحكومي، يؤكد على أنه يجب البحث بنشاط عن تراخيص للمواد المحمية بحقوق الطبع والنشر بدلاً من اعتبارها أمرًا مفروغًا منه. يجب على الوزراء الذين تحولت رؤوسهم بسبب الوعد بإنشاء مراكز بيانات جديدة ومقعد على طاولة الذكاء الاصطناعي إعادة النظر في أولوياتهم والتزاماتهم. لا ينبغي أن تتمتع شركات التكنولوجيا الكبرى بحقوق أكثر على أعمال الآخرين من أي شخص آخر.

مصر.. مجلس نواب السيسى يوافق على مشروع قانون "الإجراءات الجنائية" الاستبدادى المشوب معظم مواده بالعوار الدستورى

الرابط


مصر.. مجلس نواب السيسى يوافق على مشروع قانون "الإجراءات الجنائية" الاستبدادى المشوب معظم مواده بالعوار الدستورى


اقترب مجلس النواب المصري من تمرير مشروع قانون الإجراءات الجنائية المثير للجدل، بعدما تمت الموافقة عليه، الإثنين، على أن يتم إصدار الرأي النهائي في جلسة مقبلة.

ونشرت رئاسة مجلس الوزراء بيانا، مساء الإثنين، أشار إلى إنهاء مناقشات مجلس النواب في تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، ومكتب لجنة حقوق الإنسان، عن مشروع قانون الإجراءات الجنائية.

وأوضح البيان أنه خلال الجلسة، استأنف المجلس مناقشة المواد، من المادة 529 وحتى المادة 541.

وتنظم المواد من 525 إلى 532 إجراءات التحقيق والمحاكمة عن بعد، فيما تتضمن المواد من 533 إلى 541 عددا من الأحكام العامة تشمل حساب المدد، والمساعدة القضائية، والإجراءات التي تتبع في حالة فقد الأوراق أو الأحكام.

وعارضت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، ومنظمات نقابية وحقوقية وخبراء أمميون مستقلون، مشروع القانون.

وقالت نقابة المحامين ونقابة الصحفيين المصريتين ومنظمات حقوقية محلية ودولية وأحزاب سياسية وخبراء أمميون مستقلون، في بيان سابق، إن قانون الإجراءات الجنائية الحالي "يمكّن مسؤولي النيابة العامة والقضاة من إبقاء الناس محبوسين احتياطياً لأشهر أو سنوات، من دون جلسات استماع مناسبة أو أدلة على ارتكاب مخالفات".

كما يفتقر، مثله مثل قانون العقوبات، إلى تعريفات وعقوبات كافية لجرائم منهجية منتشرة بشدة، مثل التعذيب والاختفاء القسري، وفق البيان الذي صدر في ديسمبر.

وفي يناير 2024، أصدر السيسي "القانون رقم 1 لسنة 2024" القاضي بتعديل بعض أحكام الإجراءات الجنائية المتعلقة باستئناف الأحكام الصادرة في الجنايات، وتم نشره في الصحيفة الرسمية بعد موافقة مجلس النواب عليه نهائياً.

الحرة - واشنطن

نص النداء العاجل من 24 منظمة حقوقية للمملكة المتحدة لقيادة صياغة بيان مشترك بشأن انهيار وتدهور حقوق الإنسان في مصر في الدورة المقبلة لمجلس حقوق الإنسان

الرابط

نص النداء العاجل من 24 منظمة حقوقية للمملكة المتحدة لقيادة صياغة بيان مشترك بشأن انهيار وتدهور حقوق الإنسان في مصر في الدورة المقبلة لمجلس حقوق الإنسان


عزيزي وزير خارجية بريطانيا،

قبيل انعقاد الدورة الثامنة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، نكتب كائتلاف مكون من 24 منظمة لطلب من الحكومة البريطانية أن تتولى زمام المبادرة في إعداد بيان مشترك بشأن مصر.

كما تعلمون، فإن وضع حقوق الإنسان في مصر يتدهور باستمرار . وتواصل السلطات قمع المعارضة وخنق المجتمع المدني، واعتقال الآلاف تعسفياً في السنوات الأخيرة ، بما في ذلك الصحافيون والسياسيون المعارضون وأقارب المعارضين في الخارج والمتظاهرون السلميون والنقابيون والمحامون والأشخاص الذين ينتقدون وضع حقوق الإنسان ، وأي شخص ينتقد تعامل الحكومة مع الأزمة الاقتصادية وتدهور الظروف المعيشية . ولا يزال الاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة أمراً روتينياً في مرافق الاحتجاز.

لقد استخدمت مصر ترسانتها القانونية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، وكذلك المعارضين الفعليين أو المفترضين، ووسعت نطاقها، من خلال قوانين جديدة مسيئة لمكافحة الإرهاب، وقوانين مكافحة التمويل الأجنبي ، وقوانين الجرائم الإلكترونية . وقد أثار مشروع قانون الإجراءات الجنائية المثير للقلق ، والمعروض الآن أمام البرلمان المصري، رسالة عاجلة من الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة ورد فعل واسع النطاق من النقابات والاتحادات، فضلاً عن التواصل الدبلوماسي الخاص الذي يحث السلطات المصرية على مراجعته. وبدلاً من ذلك، يتحرك المشروع بثبات عبر البرلمان حيث ورد أن المشرعين يضيفون لغة تسمح بالمراقبة التدخلية للمواطنين لفترة غير محدودة.

وتتيح جلسات مجلس حقوق الإنسان للدول فرصة الإدلاء ببيان قوي يدين القمع المستمر في مصر وتقديم توصيات حيوية. وفي أعقاب البيان المشترك الأخير بشأن سجل حقوق الإنسان في مصر في عام 2021، رفعت السلطات حالة الطوارئ وأعلنت عن استراتيجية جديدة لحقوق الإنسان وحوار وطني. كما تم إطلاق سراح الأفراد المعتقلين تعسفياً، بما في ذلك بعض النشطاء البارزين. ورغم أن هذه التدابير كانت غير كافية إلى حد كبير أو تجميلية ، إلا أنها توضح اهتمام السلطات المصرية بالظهور بمظهر المستجيب للبيانات المشتركة الصادرة عن الدول في المجلس.

ونحن نرحب بالبيان الذي أدلت به المملكة المتحدة خلال الحوار التفاعلي في إطار الاستعراض الدوري الشامل لمصر في يناير/كانون الثاني، بما في ذلك الدعوة الواضحة للإفراج عن الناشط الحقوقي البريطاني علاء عبد الفتاح ـ الذي وصف ممثل المملكة المتحدة احتجازه بأنه "غير مقبول" ـ وعن "جميع المعتقلين المحتجزين لممارستهم حقهم في حرية التعبير". ويتعين على المملكة المتحدة أن تبني على هذا الموقف القوي وأن تقود بياناً في المجلس.

إننا نشعر بقلق عميق إزاء عدم الإفراج عن علاء عبد الفتاح بعد أن أكمل عقوبة السجن غير العادلة لمدة خمس سنوات في سبتمبر/أيلول 2024، وخاصة في ظل الخطر الرهيب والعاجل على حياة وصحة والدته البالغة من العمر 68 عامًا ليلى سويف، والتي كما تعلمون كانت مضربة عن الطعام منذ ذلك الحين. ونعتقد أن البيان المشترك الذي تقوده المملكة المتحدة في المجلس من شأنه أن يرسل رسالة قوية حول أهمية قضية علاء الرمزية، وضرورة أن تحل مصر هذه القضية على الفور، بالإفراج عنه حتى يتمكن من لم شمله مع ابنه في برايتون.

السيد وزير الخارجية، إن المملكة المتحدة، باعتبارها عضواً مؤسساً في مجلس حقوق الإنسان، تمتلك الأصول والخبرة اللازمتين لإصدار بيان مشترك مدعوم جيداً بشأن مصر. ونحن لا نشك في أن شركاءكم وحلفاءكم في المجلس سوف يقدمون الدعم لمثل هذا البيان، ونحثكم على البدء في إعداد بيان مشترك.

مع خالص تحياتي،

 الموقعين

منظمة العفو الدولية

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

حملة ضد تجارة الأسلحة

لجنة حماية الصحفيين

مجلس التفاهم العربي البريطاني (كابو)

فَجر

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف

القلم الانجليزي

ساحة المعارض

مركز الخليج لحقوق الإنسان

هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية

معهد حقوق الإنسان التابع للرابطة الدولية للمحامين

الخدمة الدولية لحقوق الإنسان

جمعية تقاطع للحقوق والحريات

مجموعة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

مركز الديمقراطية في الشرق الأوسط

منظمة القلم الدولية

التعويض

مراسلون بلا حدود

مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان

معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط

ويلز بين كمري