الاثنين، 10 مارس 2025

محكمة في برشلونة تصدر قرارًا يسمح بملاحقة مؤسسي NSO بتهمة "التجسس"

 

محكمة في برشلونة تصدر قرارًا يسمح بملاحقة مؤسسي NSO بتهمة "التجسس"


أصدرت محكمة في برشلونة قرارًا يسمح بتوجيه اتهامات إلى مؤسسي شركة NSO Group الإسرائيلية المتخصصة في تطوير برمجيات التجسس، عمري لافي وشاليف هوليو، إلى جانب المدير التنفيذي السابق لشركتين تابعتين للمجموعة يوفال سوميك، وذلك ضمن تحقيق يتعلق باختراق استهدف المحامي الكتالوني أندرو فان دن إيندي.

وتُعد شركة NSO Group الإسرائيلية، المطورة لبرنامج التجسس بيجاسوس، إحدى أكثر الشركات تورطًا في انتهاكات الخصوصية الرقمية والتجسس غير القانوني. 

ورغم ادعاءاتها بأن تقنياتها مخصصة لمكافحة الجريمة والإرهاب، كشفت تحقيقات دولية أن برمجياتها استُخدمت من قبل حكومات وأنظمة قمعية للتجسس على الصحفيين والنشطاء الحقوقيين والمعارضين السياسيين، وحتى مسؤولين حكوميين. إلا أنه ثبت استخدام بيجاسوس في عدة دول، منها السعودية، الإمارات والبحرين والمغرب ومصر والهند والمكسيك ورواندا وأذربيجان وبولندا وتركيا واليمن وقطر وغيرهم قرابة 45 دولة، حيث استهدف البرنامج شخصيات معارضة وصحفيين ومنتقدي الحكومات.

وأعلنت منظمة إيريديا لحقوق الإنسان/Irídia، التي قدمت الشكوى الجنائية، عن القرار الأسبوع الماضي، مؤكدة أنه يمثل خطوة قانونية بارزة في مكافحة برامج التجسس في أوروبا.

وكانت محكمة أدنى درجة رفضت في البداية طلب إيريديا لتوجيه الاتهامات، غير أن محكمة الاستئناف قضت الآن بإمكانية محاكمة الأشخاص الثلاثة، مما يفتح الباب أمام إجراءات قانونية أوسع ضد المجموعة.

وقالت لوسيا فوراستر جاريجا المتحدثة باسم إيريديا لموقع TechCrunch "هذا القرار يشكل سابقة مهمة في مجال ملاحقة المسؤولين عن التجسس غير القانوني في أوروبا. هذه القضية تثبت أن الأفراد الذين يقفون وراء برامج المراقبة يمكن محاسبتهم أمام القضاء".

من جهته، اكتفى جيل لانير، المتحدث باسم مجموعة NSO، بالرد في رسالة إلكترونية لـ TechCrunch قائلاً "ليس لدينا أي تعليق".

وتعود هذه القضية إلى نوفمبر/تشرين التانى الماضي، عندما أعلن المحامي الكتالوني أندرو فان دن إيندي، وهو أستاذ جامعي ومتخصص في الأمن السيبراني، عن رفع دعوى قضائية ضد اثنين من مؤسسي شركة NSO.

وجاءت هذه الدعوى عقب تقرير صادر عن Citizen Lab عام 2022، أكد أن فان دن إيندي كان أحد ضحايا حملة اختراق استهدفت ما لا يقل عن 65 شخصية كتالونية، لها صلات بمحاولات الإقليم للاستقلال عن إسبانيا. واستخدمت في هذه العمليات برمجية بيجاسوس التي طورتها مجموعة NSO، وأيدت منظمة العفو الدولية نتائج هذا التحقيق.

لم تكن هذه أول دعوى تُرفع ضد NSO، إذ سبق أن قدم فان دن إيندي ومنظمة إيريديا لحقوق الإنسان دعوى قضائية في عام 2022 ضد المجموعة وشركاتها التابعة في لوكسمبورج، وهي Osy Technologies وQ Cyber Technologies. ومع ذلك، فإن الدعوى الجديدة تميزت بطلبها ملاحقة الأفراد المسؤولين عن الشركة، بدلًا من الاكتفاء بمقاضاة الكيانات القانونية التابعة لها.

وأثارت هذه القضية أيضًا تساؤلات حول دور السلطات الإسبانية في عمليات التجسس المزعومة. ففي عام 2020، كشف تقرير لموقع Motherboard أن وكالة الاستخبارات الإسبانية/Centro Nacional de Inteligencia - CNI قد اشترت برنامج التجسس بيجاسوس. وفي البداية، نفت الحكومة الإسبانية أي علاقة لها باختراق الهواتف الخاصة بالسياسيين الكتالونيين، مؤكدة أنها "لا تتجسس على معارضيها السياسيين".

لكن مع تصاعد الضغوط، اضطرت رئيسة الوكالة السابقة باز إستيبان، إلى الإدلاء بشهادتها أمام البرلمان الإسباني، حيث اعترفت بأن 18 من القادة الاستقلاليين الكتالونيين كانوا تحت المراقبة بموافقة قضائية. غير أن نطاق الاختراق المزعوم، الذي شمل أكثر من 65 شخصية، أثار شكوكًا حول مدى التزام الوكالة بالحدود القانونية.

يُذكر أن تقريرًا حديثًا صادر عن شركة الأمن السيبراني iVerify عن استمرار تهديد برنامج التجسس الإسرائيلي بيجاسوس لأجهزة الهواتف الذكية العاملة بنظامي iOS وأندرويد، وذلك بعد تحليل بيانات 18 ألف عملية فحص أجراها المستخدمون خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي. وأشار التقرير إلى اكتشاف 11 اختراقًا جديدًا، مما يعكس تصاعد المخاطر التي تستهدف المستخدمين، خصوصًا في القطاعات التجارية والحكومية.

وأظهر التقرير أن الاختراقات المكتشفة حديثًا استهدفت بشكل أساسي مديرين تنفيذيين في الشركات، ممن يمتلكون إمكانية الوصول إلى معلومات تجارية حساسة، مما يعكس تحولًا في طبيعة الاستهداف نحو شخصيات ذات نفوذ اقتصادي. كما كشف أن 50% من الأجهزة المصابة لم يتلقَ مستخدموها أي تحذيرات من أبل، ما يعني أن هذه الاختراقات كانت ستظل غير مكتشفة لولا استخدام أداة iVerify Basic التي ساعدت على تحسين القدرة على رصد التهديدات السيبرانية.

وسبق أن فرضت الولايات المتحدة قيودًا على NSO، حيث أدرجتها وزارة التجارة الأمريكية في القائمة السوداء عام 2021، معتبرة أنها تمثل تهديدًا للأمن القومي. كما ضغطت العديد من منظمات حقوق الإنسان على الحكومات لوقف استخدام بيجاسوس، نظرًا لسجلها في استهداف صحفيين ونشطاء حقوقيين حول العالم.

كما تواجه الشركة العديد من الدعاوى القضائية حول العالم. ففي ديسمبر الماضي، أصدرت محكمة فيدرالية في شمال كاليفورنيا حكمًا يدين الشركة، باعتبارها مسؤولة قانونيًا عن اختراق 1400 جهاز لمستخدمي واتساب، من بينهم صحفيون ونشطاء حقوق إنسان ودبلوماسيون ومسؤولون حكوميون.

وكانت هذه القضية بدأت في 2019 عندما رفعت واتساب دعوى ضد NSO، متهمةً إياها باستغلال ثغرة أمنية في التطبيق لنشر برنامج بيجاسوس والتجسس على المستخدمين. وكشفت التحقيقات أن الشركة الإسرائيلية لم تكتفِ بتزويد حكومات ببرمجيات التجسس، بل احتفظت بالسيطرة الكاملة على عمليات الاختراق واستخراج البيانات، متجاوزةً دورها كمزود تقني.

كما رفضت NSO تقديم الكود المصدري لـبيجاسوس، وهو ما اعتبرته المحكمة عرقلة للعدالة، فيما رحبت واتساب ومنظمات حقوقية بالحكم، معتبرةً إياه انتصارًا للخصوصية الرقمية. ومن المتوقع أن تواجه NSO مطالب مالية كبيرة في مارس/آذار 2025، قد تهدد استمرارها.

وفي بولندا قدّمت رئيسة المكتب المركزي لمكافحة الفساد في بولندا  أجنيشكا كفياتكوفسكا- جورداك استقالتها، بعد اتهامها من قبل لجنة تحقيق برلمانية بالتستر على معلومات تتعلق بإساءة استخدام برنامج التجسس الإسرائيلي بيجاسوس.

وجاءت استقالتها عقب مثولها أمام اللجنة البرلمانية، حيث رفضت الكشف عن تفاصيل بحجة سرية العمليات، وهو ما اعتُبر تقييدًا غير مبرر للإفصاح. وتعد هذه القضية من أكبر الفضائح السياسية في بولندا منذ 2021، حيث كشف Citizen Lab عن استهداف معارضين وصحفيين باستخدام بيجاسوس في ظل حكومة حزب القانون والعدالة (PiS) السابقة.

وكان رئيس الوزراء البولندي الجديد، دونالد توسك قد كشف في فبراير/شباط 2024، عن وثائق تؤكد تورط الحكومة السابقة في عمليات تجسس غير قانونية، وهو ما أدى إلى تصاعد الضغوط على المسؤولين المتورطين. وأكد تقرير لمجلس الشيوخ البولندي أن استخدام بيجاسوس أثّر على نزاهة انتخابات 2019، حيث تم استهداف معارضين سياسيين بالمراقبة.

وكشفت وزارة العدل البولندية أن 600 شخص، بينهم معارضون لحزب PiS، تعرضوا للاستهداف ببرنامج التجسس بين 2017 و2022. وفي خطوة تصعيدية، تم اعتقال وزير العدل السابق بتهمة الموافقة على تمويل شراء هذه البرامج من الأموال العامة.

ومن المتوقع أن يكون للقرار القضائي الكتالوني تداعيات واسعة، ليس فقط على مستوى إسبانيا، ولكن أيضًا على مستوى التشريعات الدولية الخاصة باستخدام برمجيات التجسس. فإذا ما مضت المحكمة في توجيه اتهامات رسمية ضد مسؤولي NSO، فقد يمهد ذلك الطريق لمزيد من القضايا ضد الأفراد العاملين في صناعة برمجيات المراقبة.

وتدفع هذه القضية الحكومات الأوروبية إلى إعادة النظر في تعاملها مع شركات التكنولوجيا الإسرائيلية المتخصصة في الأمن السيبراني، خاصة بعد تزايد الأدلة على استخدام برامجها ضد شخصيات سياسية معارضة وصحفيين في عدة دول.

المنصة

https://manassa.news/news/22780

بالفيديو .. إصابة 5 أشخاص بعد تحطم طائرة صغيرة في منطقة سكنية في بنسلفانيا وقت الساعة الأولى من فجر اليوم الاثنين بتوقيت مصر

هيئة الإذاعة الوطنية ‏الامريكية إن بي سي

بالصور والفيديو .. إصابة 5 أشخاص بعد تحطم طائرة صغيرة في منطقة سكنية في بنسلفانيا وقت الساعة الأولى من فجر اليوم الاثنين بتوقيت مصر

وقال مسؤولون إنه لم تقع إصابات بين أي شخص على الأرض عندما تحطمت الطائرة في مجتمع المتقاعدين في قرية بريثرين.


قالت السلطات الامريكية إن خمسة أشخاص كانوا على متن طائرة صغيرة تحطمت في منطقة سكنية في مقاطعة لانكستر بولاية بنسلفانيا مساء يوم الأحد بتوقيت الولايات المتحدة ''فى الساعة الأولى من فجر اليوم الاثنين بتوقيت مصر الذي يسبق امريكا بفترات تتراوح بين 7 و 8 ساعات حسب توقيت الولايات'' وتم نقلهم إلى المستشفيات.

ولم تكن الظروف مناسبة لخمسة أشخاص. وقال سكوت ليتل رئيس قسم الإطفاء في بلدة مانهايم في مؤتمر صحفي إنه لم يصب أحد على الأرض بأذى، لكن خمس مركبات تضررت.

ولم يدل بأي تفاصيل عن الإصابات التي لحقت بمن كانوا على متن الطائرة. وقال إن الطائرة كانت قد أقلعت للتو من مطار لانكستر عندما سقطت في مجمع سكني للمتقاعدين في قرية بريثرين.

وقالت إدارة الطيران الفيدرالية في بيان إن الطائرة كانت من طراز بيتشكرافت بونانزا وعلى متنها خمسة أشخاص.

وقالت إدارة الطيران الفيدرالية إن الطائرة، وهي طراز شائع الاستخدام بمحرك واحد تم طرحه في عام 1947 وعادة ما تكون قادرة على حمل ستة أفراد، تحطمت في الساعة الثالثة مساء.

وقال ليتل إن رجال الإنقاذ كانوا في مكان الحادث خلال ثلاث دقائق وواجهوا حرائق متعددة.

وقال "لقد تعرضوا لإطلاق نار كثيف من الطائرة لدى وصولهم".

وقال رئيس شرطة مانهايم دوان فيشر إن الطائرة بدت وكأنها انزلقت لمسافة حوالي 100 قدم عندما ارتطمت بالأرض لكنها ربما تجنبت الهياكل.

وقال فيشر في المؤتمر الصحفي الذي عقد بالقرب من موقع التحطم إنه تم إبلاغ السكان في البداية بالبقاء في أماكنهم كإجراء احترازي.

تشير بيانات راديو مراقبة الحركة الجوية إلى أن شخصًا ما في الطائرة أبلغ عن وجود باب مفتوح في الطائرة بعد وقت قصير من الإقلاع وطلب الإذن بالعودة إلى مطار لانكستر.

ويُسمع صوت مراقبة الحركة الجوية وهي تسمح للطائرة بالهبوط قبل حثها على "الارتفاع".

وقال ليتل إن المسؤولين الفيدراليين سوف ينظرون في احتمال وجود باب مفتوح في الطائرة كجزء من تحقيقاتهم.

ويظهر تطبيق تعقب الرحلات الجوية FlightAware أن الطائرة كان من المقرر أن تطير إلى مطار سبرينغفيلد بيكلي البلدي في سبرينغفيلد بولاية أوهايو.

وأظهر مقطع فيديو من قناة WGAL التابعة لشبكة NBC في لانكستر الطائرة التي تحطمت في منطقة وقوف السيارات في قرية Brethren، على بعد أقل من ميل من مطار لانكستر.

ولم تستجب قرية الإخوة على الفور لطلب الحصول على مزيد من المعلومات يوم الأحد.

وأظهرت صور على الإنترنت للحادث ذيل طائرة في موقف للسيارات بينما اشتعلت النيران في بقية الطائرة. وقال ليتل إن أي حريق متبق تم إخماده وإن المشهد تحت السيطرة بعد أكثر من ثلاث ساعات من الحادث.

وقال حاكم الولاية جوش شابيرو إن شرطة الولاية تساعد المستجيبين الأوائل.

وقال في برنامج "إكس" على قناة "إكس" التلفزيونية: "إن جميع موارد الكومنولث متاحة مع استمرار الاستجابة، وسيتم توفير المزيد من المعلومات عندما تصبح متاحة".

وأظهرت معلومات إدارة الطيران الفيدرالية أن الطائرة مسجلة باسم جهة في مانهايم.

وقال فيشر، رئيس الشرطة: "إن تحطم طائرة ينجو منها الجميع ولا يصاب أحد على الأرض بأذى هو أمر رائع. إن تحقيق مثل هذه النهاية حتى الآن هو يوم عظيم بالنسبة لنا".

وقالت الهيئة الوطنية لسلامة النقل، التي عادة ما تحقق في مثل هذه الحوادث، إنها على علم بالوضع وسوف تنشر المزيد من المعلومات في وقت لاحق

رابط وفيديو تغطية الخبر

https://www.nbcnews.com/news/us-news/pennsylvania-plane-crash-lancaster-county-rcna195550

الأحد، 9 مارس 2025

برلمان السيسى

 

برلمان السيسى

تزامنا مع وجود عبد الرحمن القرضاوي في سجون الإمارات.. 

مجلس النواب يوافق نهائيا على قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاقية نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين مصر والإمارات

ورئيس لجنة الشؤون الدستورية بالبرلمان إبراهيم الهنيدي يعلق: «هذه الاتفاقية تعبر عن التزام البلدين بتوفير الظروف الملائمة لإعادة تأهيل المحكوم عليهم ضمن بيئة قريبة من أوطانهم وأسرهم»

https://x.com/RassdNewsN/status/1898693269078331874

تم إجلاء سبعة ركاب بأمان على متن طائرة من طراز Airfast DHC-6 Twin Otter 400 (PK-OAM) صباح يوم امس السبت مارس 8 في مطار I Gusti Ngurah Rai الدولي (DPS) في بالي بعد أن هبطت الطائرة دون تمديد عجلات الهبوط.

 

تم إجلاء سبعة ركاب بأمان على متن طائرة من طراز Airfast DHC-6 Twin Otter 400 (PK-OAM) صباح يوم امس السبت مارس 8 في مطار I Gusti Ngurah Rai الدولي (DPS) في بالي بعد أن هبطت الطائرة دون تمديد عجلات الهبوط.

ونتيجة لذلك، تم إغلاق مدرج مطار إي غوستي نجوراه راي الدولي مؤقتًا.

وتأثرت 31 رحلة جوية، سواء المغادرة أو القادمة.



السبت، 8 مارس 2025

اطلاق سراح الارهابية الدلوعة بعد ان تحولت قضيتها الى اضحوكة على موقع التواصل الاجتماعي كأغرب إرهابية دلوعة مزعومة

 

اطلاق سراح الارهابية الدلوعة بعد ان تحولت قضيتها الى اضحوكة على موقع التواصل الاجتماعي كأغرب إرهابية دلوعة مزعومة


النيابة العامة تقرر إخلاء سبيل صانعة المحتوى «سوزي الأردنية» بعد التحقيق معها في واقعة تصوير إعلان لإحدى شركات العمالة المصرية بالخارج، نافية توجيه أي تهم لها تتعلق بانضمامها لجماعة إرهابية.

https://www.facebook.com/photo/?fbid=1204509984572124&set=a.652302469792881

رأس الحكمة بين الهدم والاستثمار.. كيف يقود كامل الوزير معركة الإخلاء وسط احتجاجات الأهالي؟

 


زاوية ثالثة

رأس الحكمة بين الهدم والاستثمار.. كيف يقود كامل الوزير معركة الإخلاء وسط احتجاجات الأهالي؟


في الثاني من مارس الجاري، تفاجأ أهالي رأس الحكمة بزيارة كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء، برفقة محافظ مطروح اللواء خالد شعيب، ومسؤولين بوزارة النقل، لتنفيذ إزالة واسعة للمنازل تحت حراسة أمنية مشددة، باستخدام الجرافات، تمهيدًا لتسليم الأراضي للمستثمرين ضمن مشروع مدينة رأس الحكمة العقاري، الذي يأتي في إطار صفقة استثمار إماراتية بقيمة 35 مليار دولار، أُبرمت في فبراير 2024.

الواقعة أثارت موجة غضب بين الأهالي، الذين رفضوا الخروج من منازلهم دون تعويضات عادلة تعكس القيمة السوقية الفعلية لأراضيهم. بينما تصر الحكومة على تسليم المنطقة للمستثمرين وفق رؤيتها، مما أدى إلى اشتباكات محدودة بين بعض الأهالي وقوات الأمن، كما أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

الوزير للأهالي: "الإخلاء قادم"

لم تكن هذه التحركات مفاجئة تمامًا، ففي منتصف فبراير الماضي، عقد كامل الوزير اجتماعًا مع الأهالي وأبلغهم أن "الإخلاء الكامل سيبدأ في ثاني أيام رمضان"، ضمن المرحلة الأولى من المشروع. إلا أن الأهالي تمسكوا بمنازلهم، مؤكدين أنهم يمتلكون وثائق وعقود ملكية مسجلة قانونيًا، ما جعل المواجهة بين الطرفين حتمية.

تعويضات زهيدة.. ورفض حكومي للتفاوض

رغم محاولة الحكومة إضفاء طابع قانوني على عمليات الإخلاء، فإن العروض المالية المقدمة للأهالي كانت أقل بكثير من القيمة الحقيقية للأرض، إذ بلغ التعويض 300 ألف جنيه للفدان، بينما تصل قيمته السوقية إلى أكثر من مليون جنيه، فيما تراوح تعويض المتر السكني بين 2000 و5000 جنيه فقط.

يؤكد "إسلام"، وهو أحد الأهالي الذين حضروا المفاوضات مع الحكومة، أن "الأهالي لا يعارضون مشاريع التطوير، لكنهم يريدون تعويضًا عادلًا يضمن مستقبلهم"، مضيفًا أن "الحكومة تحاول فرض واقع جديد بالقوة دون مراعاة أصحاب الأرض الأصليين".

أما "سليم"، أحد المتضررين، فيقول لـ"زاوية ثالثة" إن "منزله هُدم منذ شهر، لكنه لم يتلقَّ أي تعويض حتى الآن، رغم وعود الحكومة المستمرة"، مؤكدًا أن "هذا التباطؤ يزيد من فقدان الثقة بين السكان والمسؤولين".

إخلاء قسري أم تطوير؟

يرى طلعت خليل، المنسق العام للحركة المدنية وعضو المجلس الرئاسي لحزب المحافظين، أن ما يحدث في رأس الحكمة ليس مجرد تطوير، بل "تهجير قسري" يُنفذ بطريقة ممنهجة، مشيرًا إلى أن الحكومة لا تمنح الأهالي خيارًا سوى القبول بتعويضات غير عادلة أو الخروج بالقوة.

ويضيف خليل: "ما يحدث في رأس الحكمة تكرر سابقًا في جزيرة الوراق، ومنازل الدائري، ومناطق أخرى، حيث تُنتزع أراضي المواطنين وتُمنح لمستثمرين أجانب بحجة التنمية"، مشددًا على أن "القوانين والمواثيق الدولية تحظر مثل هذه الإجراءات دون تعويضات عادلة واتفاق مسبق مع السكان".

أما مالك عدلي، المحامي الحقوقي ومدير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فيرى أن الدولة أساءت استخدام قوانين نزع الملكية للمنفعة العامة، حيث يتم تطبيقها لصالح المستثمرين دون مراعاة حقوق الأهالي، مؤكدًا أن "المفترض أن تكون عمليات الإخلاء بهدف بناء مرافق حيوية تخدم المجتمع، لا مجرد مشاريع عقارية واستثمارية".

"شمس الحكمة".. السكن البديل لا يرضي الأهالي

في محاولة لتخفيف الغضب الشعبي، أعلنت الحكومة عن إنشاء منطقة سكنية بديلة تحت اسم "شمس الحكمة"، حيث يجري العمل على تنفيذ البنية التحتية. لكن كثيرًا من الأهالي يرون أنها لا تعوضهم عن منازلهم وأراضيهم المطلة على البحر، خاصة أن المشروع لم يكتمل بعد، ولا توجد ضمانات واضحة بشأن المساكن البديلة.

رأس الحكمة.. صفقة الإمارات المثيرة للجدل

تعود خلفية الأزمة إلى الصفقة التي وقعتها مصر مع الإمارات في 2024، والتي منحت "إيه. دي. كيو القابضة" التابعة لحكومة أبوظبي حقوق تطوير رأس الحكمة مقابل 24 مليار دولار، إضافة إلى تحويل 11 مليار دولار من الودائع الإماراتية إلى استثمارات طويلة الأجل. ومن المقرر أن تتحول رأس الحكمة إلى وجهة سياحية فاخرة تضم فنادق راقية، مرافئ يخوت، ومناطق ترفيهية، في مشروع استثماري ضخم تحتفظ الحكومة المصرية بنسبة 35% منه.

غياب الشفافية في عقود الاستثمار

رغم حديث الحكومة عن الفوائد الاقتصادية للمشروع، فإن تفاصيل الصفقة لا تزال غامضة، ولا يعرف المواطنون طبيعة الاتفاق الحقيقي، وهل هو بيع للأراضي أم حق انتفاع أم شراكة استثمارية؟

يقول طلعت خليل: "أصبحنا في مصر لا نعرف شيئًا عن هذه المشروعات الكبرى، الحكومة تتعامل بسياسة الأمر الواقع، والمواطنون يُجبرون على الرحيل دون ضمانات حقيقية".

التصعيد مستمر.. والأهالي يرفضون الخروج

مع استمرار عمليات الإخلاء، يؤكد الأهالي لـ"زاوية ثالثة" أنهم لن يتركوا أراضيهم إلا إذا حصلوا على تعويضات عادلة، مشيرين إلى أن الحكومة تدير الملف أمنيًا بدلًا من اللجوء إلى الحوار والمفاوضات.

هل يتكرر سيناريو الوراق؟

مع تصاعد الاحتجاجات، يطرح التساؤل: هل تتحول رأس الحكمة إلى أزمة جديدة مثل جزيرة الوراق؟، خاصة أن الأهالي ما زالوا متمسكين بأرضهم، رغم الضغوط الأمنية، ويطالبون بمراجعة الاتفاقات الحكومية لتكون أكثر عدالة.

في ظل غياب الحلول المرضية حتى الآن، تبقى الأزمة مفتوحة على سيناريوهات عدة، بين استمرار التوتر أو التوصل إلى تسويات عادلة، بينما تواصل الحكومة تنفيذ رؤيتها، وسط احتجاجات الأهالي وغياب الشفافية حول مستقبل المشروع.

الرابط   https://x.com/zawiaa3/status/1897977112717402398


سوق الأدوية منتهية الصلاحية في مصر.. تجارة سرية تهدد حياة الملايين


 زاوية ثالثة

سوق الأدوية منتهية الصلاحية في مصر.. تجارة سرية تهدد حياة الملايين


وسط الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار الدواء، تزدهر في مصر تجارة الأدوية منتهية الصلاحية، حيث تُباع في الأسواق الشعبية، الصيدليات غير المرخصة، وعبر الإنترنت بأسعار أقل، دون رقابة أو محاسبة.

ضحايا في مواجهة الخطر

رانيا (24 عامًا) دفعت 1200 جنيه مقابل مستحضرات تجميل وأدوية للعناية بالبشرة، اشتُريت عبر إعلان على فيسبوك، لكنها فوجئت بأنها منتهية الصلاحية منذ أكثر من عام، لتبدأ معاناة صحية انتهت بتجاهل البائع وحظرها من التواصل معه. أما شيماء، فاكتشفت بعد شراء دواء أركاليون من صيدلية بسعر أقل من المعتاد أنه منتهي الصلاحية منذ عام، وعندما واجهت البائع، تبين أنه ليس صيدليًا، بل مجرد مساعد بلا ترخيص. بعد شهور، كادت تتكرر الكارثة مع طفلها، حيث كُشف أن المضاد الحيوي الذي اشترته من صيدلية أخرى منتهي الصلاحية منذ ستة أشهر!

نشاط غير شرعي عبر الإنترنت

رصدت زاوية ثالثة انتشار تجارة نشطة للأدوية منتهية الصلاحية عبر مجموعات على فيسبوك مخصصة لتداول هذه الأدوية، إلى جانب صفحات وحسابات تابعة لكيانات مجهولة تدّعي العمل في مجال الدواء، مثل لايف فارم، الحمد فارما، المصطفى، أوفرسيز لتبديل الإكسبير. ينشر مندوبو هذه الكيانات، إضافة إلى حسابات مجهولة، منشورات داخل مجموعات خاصة بالصيدلة وتجارة الأدوية في مصر، يعرضون فيها شراء عبوات ألبان الأطفال، والمكملات الغذائية، ومستحضرات التجميل، والأدوية التالفة التي ترفض شركات التوزيع استرجاعها. يتم ذلك مقابل استبدالها بمنتجات أخرى، مثل المنشطات الجنسية (الفياجرا، إريك، فايركتا، نابي فيت) أو مستلزمات صيدلية (سرنجات، فرش أسنان)، إضافة إلى أدوية شائعة مثل (بنادول، كتفلام، باي ألكوفان، ديكسا، زوركال، أوبلكس، فوار فواكه، أقراص استحلاب، فيتاسيد ج).

صفقات غير قانونية بين الصيادلة والمندوبين

ورغم رفض بعض الصيادلة لهذه العروض وتحملهم الخسائر المادية الناجمة عن إعدام الأدوية منتهية الصلاحية، فإن آخرين يتجاوبون مع المندوبين، ويبرمون صفقات لبيع هذه الأدوية بخصومات تصل إلى 75% أو استبدالها بمنتجات أخرى. بعضهم يبحث داخل مجموعات الصيدلة عن مشترين لهذه الأدوية، إما مقابل مادي بعد تخفيض كبير، أو لاستبدالها بمنتجات تدر ربحًا للصيدلية.

أصوات من داخل القطاع الصيدلي

تقول الصيدلانية هناء محمد لـزاوية ثالثة إن شركات توزيع الأدوية تسترجع فقط 1% من قيمة المسحوبات الشهرية للصيدليات، مع اشتراط أن تكون العبوة كاملة، مما يدفع الصيادلة إلى تقليل مشترياتهم تجنبًا للخسائر. كما يحاول بعضهم بيع الأدوية القريبة من انتهاء الصلاحية كبدائل لأدوية مطلوبة بشدة. أما الأدوية التي لا يمكن تصريفها، فيتم التخلص منها بإلقائها في القمامة، أو بيعها لمندوبين يعرضون شراءها بخصومات كبيرة أو استبدالها بمنتجات أخرى.

سوق سوداء بمليارات الجنيهات

يقول علي عوف، رئيس شعبة الأدوية، إن مصانع غير مرخصة تشتري الأدوية الفاسدة من الصيدليات، تعيد تغليفها، وتطرحها مجددًا للبيع. بعض هذه المصانع تتلاعب بأدوية حساسة، مثل أدوية الأورام، حيث تُزال التواريخ القديمة وتُطبع تواريخ جديدة. ويُقدَّر حجم هذه التجارة بنحو 3 مليارات جنيه، في ظل غياب استرجاع الشركات لأدويتها منتهية الصلاحية منذ سبع سنوات.

تدخل رسمي.. لكن إلى أي مدى؟

في يناير الماضي، ضبطت هيئة الدواء المصرية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية كميات من الأدوية الفاسدة التي تُباع في الأسواق الشعبية، من بينها وكالة البلح وسوق الجمعة. بعد انتشار صور لهذه الأدوية على مواقع التواصل، شنت الهيئة حملات مكثفة، صادرت خلالها 700 عبوة دوائية ومستحضر طبي غير مسجل أو منتهي الصلاحية، مع تحرير ستة محاضر ضد المخالفين.

كيف تزدهر التجارة المحظورة؟

يقول محمود فؤاد، المدير التنفيذي للمركز المصري لحماية الحق في الدواء، إن نفوذ شركات الأدوية يمنع استرجاع المنتجات المنتهية، إذ ترفض الشركات استرداد الأدوية بحجة نقص الشرائط أو غياب الفواتير، ما يدفع الصيدليات إلى بيعها بطرق غير مشروعة. ويكشف أن 80 ألف صيدلية تعمل في مصر، بينها 15 ألفًا مملوكة لأشخاص لا ينتمون للمهنة، وهؤلاء يسعون فقط للربح، مما يدفعهم إلى بيع الأدوية التالفة إلى عصابات متخصصة، تُعيد تغليفها وتوزيعها مجددًا.

ضحايا الإهمال

يحذر فؤاد من أن تجارة الأدوية الفاسدة تسببت في وفاة 13 مواطنًا عام 2022، مشيرًا إلى أن المركز تلقى شكاوى من مستهلكين اكتشفوا أدوية منتهية الصلاحية تُباع علنًا في الأسواق الشعبية.

تحركات رسمية ومبادرات حكومية

حاولت هيئة الدواء المصرية معالجة الأزمة بإصدار قرار في فبراير الماضي، يلزم المنشآت الطبية بإعادة الأدوية التالفة إلى الشركات الموردة، ومنع إعدامها دون إجراءات قانونية. كما أطلقت الهيئة مبادرة جديدة لسحب الأدوية المنتهية من الصيدليات، لكن لا تزال فعاليتها قيد الاختبار.

حلول مؤجلة أم غائبة؟

يؤكد د. إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الدواء، أن خطورة الأدوية الفاسدة لا تقتصر على فقدان الفعالية، بل قد تتحول بعض المركبات إلى مواد سامة، خاصة المضادات الحيوية. ويشدد على أهمية التخلص منها بطريقة آمنة، بدلًا من إلقائها في القمامة أو تركها تصل إلى السوق السوداء.

وفي ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، يضطر كثيرون إلى شراء الأدوية من الأسواق الشعبية أو عبر الإنترنت، دون التحقق من مصدرها. ومع استمرار هذه الممارسات، تبقى صحة الملايين رهينة تجارة غير شرعية، تزداد انتشارًا في غياب حلول جذرية.

الرابط   https://x.com/zawiaa3/status/1896920342796411255