الأربعاء، 21 مايو 2025

شجيع السيما ابو شنب بريمة

شجيع السيما ابو شنب بريمة

نشرت الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية، يوم الأربعاء الماضي، بيانًا أعلنت فيه تنظيم ورشة عمل بحضور عدد من ممثلي وزارات الداخلية بالدول العربية، بهدف "إلقاء الضوء على التجربة المصرية في مجال حقوق الإنسان"، لا سيما في ظل "تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل". وأكد البيان أن التجربة نالت إشادة واسعة من المشاركين الذين أعربوا عن رغبتهم في الاستفادة من الخبرات المصرية.

◾وأضافت الوزارة أن الورشة شملت زيارة ميدانية لمركز إصلاح وتأهيل العاشر من رمضان، حيث اطّلع الوفد على "جهود الوزارة في تطوير المنظومة العقابية على أرض الواقع"، بوصفها "نموذجًا متميزًا في تعزيز حقوق الإنسان"، خاصة فيما يتعلق بتوفير الرعاية الصحية والتعليمية والاجتماعية والمعيشية والتأهيلية للنزلاء، وفقًا لمعايير حقوق الإنسان.

◾لكن، وعلى الرغم من هذا الطرح الرسمي، تؤكد تقارير حقوقية وشهادات موثقة أن هذه الصورة "مضللة ولا تعكس الواقع بدقة"، حيث تشير شهادات موثقة إلى استمرار انتهاكات ممنهجة في تلك المراكز، بأساليب حديثة وأكثر تطورًا في أدوات القمع، رغم تغيّر المسميات.

⚠️ في هذا السياق، يرصد تقرير "صحيح مصر" أبرز ملاحظات المنظمات الحقوقية بشأن أوضاع السجناء داخل تلك مراكز الإصلاح والتأهيل، الاسم الجديد للسجون المصرية المنشأة حديثًا.

🔴تحديث الاسم وبقاء المضمون

◾بداية من أكتوبر 2021، بدأت الحكومة المصرية باستبدال السجون القديمة بسجون جديدة تحت اسم "مؤسسات الإصلاح والتأهيل"، إذ دشّنت وزارة الداخلية مجمع مراكز الإصلاح والتأهيل بوادي النطرون، ثم تبعه افتتاح مجمع بدر، وصولًا إلى مراكز جديدة في العاشر من رمضان، و15 مايو، وأخميم بسوهاج، إلى جانب مراكز أخرى في عدد من المحافظات.

◾تشير تقارير منظمات حقوقية محلية ودولية إلى أن مراكز الإصلاح والتأهيل لم تُحدث تغييرات جوهرية في واقع السجون، وإنما غيّرت أسماءها فقط، بينما لا يزال النزلاء محرومين من أبسط حقوقهم في المعاملة الآدمية والرعاية الصحية والاجتماعية، كما تُسجَّل انتهاكات تصل إلى حالات وفاة داخل هذه المراكز.

◾وفي يوليو 2023، أصدرت "المفوضية المصرية للحقوق والحريات" تقريرًا بعنوان: "نهار طويل لا ينتهي.. نحو نزع السحر عن السياسات الجديدة"، تحدثت فيه عن ما وصفته بـ"حملة دعائية مضللة" لترويج هذه المراكز، في حين تستمر الانتهاكات داخلها.

🔴أبرز الانتهاكات الموثقة:

1️⃣. إضاءة دائمة وتعذيب نفسي

◾ يعاني السجناء من إضاءة صناعية مستمرة على مدار الساعة، ما أدى إلى حالات أرق وانهيارات عصبية. واعتبر التقرير أن الهدف الخفي هو محو الإحساس بالزمن وتعميق العزلة، وهو شكل من أشكال التعذيب.

2️⃣. مراقبة إلكترونية مستمرة

◾تخضع الزنازين، بما فيها دورات المياه، للمراقبة بالكاميرات طوال الوقت، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا للخصوصية الجسدية والنفسية.

3️⃣. عزل اجتماعي وتجويع عاطفي

◾الزيارات نادرة ومقيدة، وتُجرى من خلف حواجز زجاجية، دون أي تلامس أو تواصل حر.

4️⃣. محاكمات عن بُعد وتغوّل إلكتروني

◾ تُجرى محاكمات السجناء عبر تقنية "الفيديو كونفرانس"، مما يعيق تواصلهم مع القضاة والمحامين، ويحول الجلسات إلى إجراءات شكلية.

🔴 غسل الصورة

◾في ديسمبر 2023، وصفت "هيومن رايتس ووتش" أوضاع السجون الجديدة بأنها "مزرية"، مؤكدة أن السلطات استخدمتها في حملات دعائية لـ"غسل صورة انتهاكاتها"، في حين استمر منع الزيارات العائلية والطبية، وحتى زيارات المحامين.

◾وأورد التقرير شهادة لصلاح سلطان، الحقوقي المصري الأمريكي، عبر رسالة مسربة من سجن بدر 1، تحدث فيها عن حرمانه من الرعاية الصحية رغم معاناته من أمراض خطيرة.

🔴 مركز العاشر من رمضان.. واجهة رسمية وواقع مرير

◾في البيان ذاته، خصّت وزارة الداخلية مركز العاشر من رمضان كواجهة لعرض جهودها في تطوير المنظومة العقابية، إلا أن تقارير حقوقية تكشف عن واقع مختلف، حيث شهد المركز مؤخرًا إضرابًا عن الطعام من قِبل عدد من السجناء احتجاجًا على سوء أوضاع الاحتجاز وغياب المبررات القانونية لاستمرار حبسهم.

◾ووفقًا لـ"المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، بدأ الإضراب في 4 يناير 2025، وشارك فيه سجناء من مختلف الأعمار، تنديدًا بظروف الاحتجاز القاسية، من بينها تقليص فترات التريض، ورداءة الطعام، ومنع دخول مستلزمات أساسية.

◾كما أشار التقرير إلى أن النيابة لم تزر سجن العاشر من رمضان طوال 16 شهرًا من تولّي النائب العام الحالي، رغم إلزام القانون بتفتيش شهري مفاجئ.

@EIPR

🔴 7 وفيات في شهر واحد

◾رصد تقرير "أرشيف القهر – أبريل 2025" الصادر عن مركز النديم، سبع حالات وفاة في أماكن الاحتجاز، من بينها سجون العاشر من رمضان وبدر 3 ووادي النطرون، بالإضافة إلى عشرات حالات "التكدير"، والعزل الانفرادي، والتفتيش المهين، وحرمان السجناء من الدواء.

◾كما وثّق التقرير 20 حالة إهمال طبي متعمد، بينها حالات حرجة مثل عائشة الشاطر (سرطان الدم) وعقبة حشاد (بُترت ساقه)، دون توفير العلاج اللازم.

◾رصد تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2023 أوضاعًا قاسية تهدد حياة المحتجزين، من بينها الاكتظاظ، ونقص الرعاية الطبية، وسوء التهوية والمياه والغذاء.

◾كما وثّقت "لجنة العدالة" رفض إدارة سجن "العاشر من رمضان – نساء" تقديم الرعاية الصحية لسلوى حسن، رغم معاناتها من عرق النسا وآلام في الغضروف، واحتياجها لجراحة عاجلة.

◾وفي سجن بدر، رفضت الإدارة علاج المعتقل يحيى أسامة رغم إصابته بعدوى خطيرة في الأسنان ناجمة عن التعذيب.

◾وفي بيان مشترك، أعربت 10 منظمات حقوقية عن قلقها من انقطاع الكهرباء في سجن بدر 1 خلال موجة الحر في مايو، وغياب أي رعاية للسجناء المرضى وكبار السن.

الرابط

https://x.com/SaheehMasr/status/1924154085059825944/photo/1

كاهن المضللين

 

كاهن المضللين

❌❌ خلال استضافته ببرنامج "بالورقة والقلم"، تقديم الإعلامي نشأت الديهي، على قناة "تن"، أدلى وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي محمود فوزي بتصريحات مضللة عن قوانين الإجراءات الجنائية ولجوء الأجانب وتنظيم الفتوى الشرعية.

✅الحقائق:

1️⃣الخطأ الأول، قال فوزي: "قانون الإجراءات الجنائية أعد بتأني كبير بالتنسيق والاتفاق مع كل الفئات المعنية".

✅تصريح مضلل، إذ يتعرض قانون الإجراءات الجنائية لانتقادات واسعة من جهات محلية ودولية معنية، بينها نقابات مهنية ومنظمات حقوقية وأحزاب سياسية ومجموعات عمالية ومؤسسات مجتمع مدني ومحامين، معتبرين أن مشروع القانون الجديد يقوّض حقوق جميع المتعاملين مع منظومة العدالة الجنائية، من متهمين وشهود ومدافعين، على عكس ما ادعى فوزي من أنه تم الاتفاق حول مواده من قبل الفئات المعنية.

📌كما أفادت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، في مايو الجاري، أنه تم إدخال تعديلات على مشروع القانون في اللحظات الأخيرة، قبل إرساله إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للموافقة عليه، بينما لم يتم الإعلان عن هذه التغييرات أمام الرأي العام، ما يثير مخاوف بشأن انعدام الشفافية التشريعية، على عكس ما ادعى فوزي أيضًا من أنه أعد بتأني كبير.

📌وفي 13 مايو الجاري، أصدرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بيانًا على لسان المتحدث باسمها ثمين الخيطان، تعرب فيه عن قلقها "البالغ" حيال أحكام القانون التي "تمنح المدّعين العامين سلطات تقديرية واسعة النطاق، تتعلق بالحبس الاحتياطي واعتراض الاتصالات وحظر السفر". [1]

📌وسلطت المفوضية السامية الضوء على تدابير أخرى قالت إنها "تؤثر سلبًا على الحق في التمثيل القانوني الفعال، وعلى مساءلة الموظفين العموميين عن سلوكهم، بما في ذلك الموظفين المكلّفين بإنفاذ القانون".

📌ودعت المفوضية السامية الرئيس #السيسي إلى النظر بعناية في مشروع قانون الإجراءات الجنائية المقترح في ضوء هذه المخاوف، قبل منحه أي موافقة، وذلك بهدف ضمان امتثاله التام لالتزامات مصر الدولية في مجال #حقوق_الإنسان.

📌وسبق أن وجّه سبعة من المقررين الخاصين بالأمم المتحدة رسالة إلى الحكومة المصرية، حذروا فيها من احتواء مشروع القانون الجديد على مواد تنتهك الحق في المحاكمة العادلة، وتكرس العديد من الانتهاكات والمخالفات السائدة حاليًا بالمخالفة للقانون. [2]

📌وقالت منظمات حقوقية مصرية، إن تلك الانتهاكات طالت- وما زالت- الصحفيين والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين، بل وكافة المواطنين المتعاملين يوميًا مع منظومة العدالة الجنائية.

📌ووجّه عدد من المحامين والحقوقيين، في مايو الجاري، نداء وصفوه بـ"الأخير"، إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مطالبين بعدم التصديق على مشروع #قانون_الإجراءات_الجنائية، الذي أقره مجلس النواب نهائيًا، محذرين من خطورته على مستقبل الحريات في مصر، بحسب ما نقل موقع المنصة. [3]

📌جاءت هذه المطالبة، خلال فعالية عقدتها أمانة شباب الحركة المدنية الديمقراطية، تحت عنوان "فرصة أخيرة للتراجع عن إقرار مشروع قانون الإجراءات الجنائية"، بهدف تسليط الضوء على إشكاليات المشروع، وتعارضه مع الدستور، وتأثيره السلبي على منظومة العدالة، وحقوق المتهمين، وحق الدفاع، وضمانات المحاكمة العادلة.

📌وبحسب بيان مشترك صادر عن عدة مؤسسات حقوقية ومدافعين عن حقوق الإنسان، من بينهم المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في سبتمبر الماضي، فإن "هذا القانون يهدر أبسط قواعد المحاكمة العادلة والمنصفة، ويلغي الفصل بين السلطات، ويشطب ضمانات وحقوق المتهم في الدفاع عن نفسه، وينسف بشكلٍ كامل دور المحامي في الدفاع عن المتهم ويهدد استقلال مهنة المحاماة كشريك أصيل للقضاء في تحقيق العدالة". [4]

📌كما أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، في مايو الجاري، رفضها لمشروع قانون الإجراءات الجنائية، لما يتضمنه من نصوص جسيمة تُبقي على العيوب البنيوية للقانون القائم، وعلى رأسها تركيز سلطات التحقيق والاتهام والإحالة في يد النيابة العامة، وتوفير غطاء قانوني لمأموري الضبط القضائي يقيهم من المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم التعذيب والاختفاء القسري. [5]

📌وقالت المفوضية، إن المشروع الجديد يرسّخ ممارسات تنتهك ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، عبر إقرار مواد تقيّد دور المحامي بمنعه من الحديث- خارج نطاق الدفوع والطلبات- دون إذن مسبق من عضو النيابة، ومنح النيابة سلطة حجب إطلاع الدفاع على أوراق التحقيق، في انتهاك صريح لمبدأ تكافؤ الفرص في التقاضي.

📌وجاءت أبرز المواد محل الاعتراض في مشروع قانون الإجراءات الجنائية، من واقع تقارير المنظمات الحقوقية المحلية والدولية:

➖المواد 79 و80 – التوسع في صلاحيات المراقبة والتجسس

📌تمنح هاتان المادتان سلطات واسعة للقضاة وأعضاء النيابة في مراقبة الاتصالات والمراسلات، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي، لمدة 30 يومًا قابلة للتجديد، ما يُهدد الخصوصية.

➖المادة 92 – تقليص دور الدفاع

📌تسمح برفض طلب الدفاع استجواب شهود الإثبات، مما يُضعف مبدأ تكافؤ الفرص.

➖المادة 266 – تقييد علنية المحاكمات

📌تحظر بث أو تسجيل الجلسات إلا بإذن من رئيس المحكمة، ما يُضعف الشفافية.

➖المادة 22 – التصالح في جرائم المال العام

📌تتيح التصالح في جرائم المال العام في أي مرحلة دون عقوبات إضافية، مما يهدد بمكافأة الفساد.

➖المادة 116 (مكرر) – توسيع صلاحيات النيابة العامة

📌تمنح النيابة العامة صلاحيات قضائية كإصدار أوامر المراقبة في قضايا الإضرار بالمصلحة العامة، ما يُخلّ بالفصل بين السلطات.

➖المادة 123 - استمرار التدوير

📌المشروع لا يضع قيودًا فعالة على تمديد الحبس الاحتياطي، ويُبقي على ممارسات مثل "التدوير"، حيث يُعاد حبس المتهمين على ذمة قضايا جديدة بنفس التهم.

2️⃣الخطأ الثاني، وأضاف فوزي: "قانون اللاجئين يكفل نفس الحقوق المقررة في الاتفاقيات الدولية للاجئين، مش أقل خالص، ومفيش إخلال بأي اتفاقيات دولية".

✅تصريح مضلل، إذ اعتبرت المنظمات الدولية المختصة بشؤون اللاجئين، أن القانون يزيد من تقويض حقوق اللاجئين في مصر، وينتهك التزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان، على عكس ما ادعى فوزي.

📌وجاءت أبرز المواد محل الاعتراض في قانون لجوء الأجانب، من واقع تقارير المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، التي اعتبرت تلك المنظمات أنها تتعارض مع التزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان: [6]

➖المادة 37 – تجريم تقديم المساعدة للاجئين دون إخطار الشرطة

📌تُجرّم تقديم المساعدة الإنسانية أو الإيواء لطالبي اللجوء دون إخطار السلطات، مما يُعرض الأفراد والمنظمات الإنسانية للملاحقة القانونية، والذي يخالف المبادئ الإنسانية والاتفاقيات الدولية التي تحث على تقديم الدعم للاجئين دون خوف من العقاب.

📌وتنص المادة على: "يعاقـــب بالحبس مدة لا تقل عن ســـتة أشـــهر، وبغرامة لا تقل عن خمســـين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استخدم أو آوى طالب اللجوء، بغير إخطار قسم الشرطة المختص الذى يقع فى دائرته محل العمل أو الإيواء".

➖المادة 9 – إسقاط صفة اللاجئ وفق تفسيرات مطاطة

📌تستخدم مصطلحات فضفاضة تسمح بإسقاط صفة اللاجئ عن أي لاجئ، بما يُعرض اللاجئين لخطر فقدان الحماية، على عكس ما تكفل الاتفاقيات الدولية.

📌وتنص المادة على "تصـــدر اللجنـــة المختصـــة قرارًا بإســـقاط وصف اللاجـــئ (..) إذا ثبـــت ارتكابـــه أيًـــا مـــن الأفعـــال المنصـــوص عليهـــا فى المـــادة ( 8 ) من هذا القانون". وتنص الفقرة الخامسة من المادة ( 8 ) على أنه "لا يكتسب طالب اللجوء وصف اللاجئ (..) إذا ارتكب أى أفعال من شأنها المساس بالأمن القومى أو النظام العام".

➖المادة 2 – إنشاء لجنة دائمة لشؤون اللاجئين

📌لا تحدد معايير لاختيار وتدريب أعضاء اللجنة، ما يثير مخاوف بشأن استقلاليتها وإنصافها، ويقصي دور المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

📌وتنص المادة على "تنشأ لجنة تسمى «اللجنة الدائمة لشئون اللاجئين» ، تكون لها الشخصية الاعتبارية، وتتبع رئيس مجلس الوزراء (..) وتكون اللجنة المختصة هى الجهة المعنية بشئون اللاجئين".

📌وتحفظت منظمة العفو الدولية على منح القانون للحكومة المصرية السيطرة الكاملة على تسجيل اللاجئين وتحديد وضعهم، مع غياب ضمانات أساسية مثل الحق في الطعن والتمثيل القانوني، وهو ما قد يفتح الباب- بحسب العفو الدولية- أمام ممارسات تعسفية بحق طالبي اللجوء، خاصة في ظل غموض معايير الاستبعاد مثل "تهديد الأمن القومي" و"الإخلال بالنظام العام". [7]

📌كما أشارت منظمة العفو الدولية، إلى أن القانون يُجرِّم الدخول غير النظامي إلى البلاد، ويعاقب حتى من يقدّم المساعدة الإنسانية للاجئين دون إخطار السلطات، ما يعرضهم لعقوبات جنائية.

📌وأفادت دراسة صادرة عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في نوفمبر الماضي، بأنه على الرغم من أن القانون يتضمن تعريفات من الاتفاقيات الدولية، إلا أنه يضيف شروطًا وأسبابًا جديدة للحرمان من صفة اللجوء لا تتماشى مع المواثيق الدولية، ويفرغ الحماية القانونية من مضمونها. [8]

📌وقالت منظمات حقوقية، إن الحكومة المصرية استبعدت المجتمع المدني ومجتمعات اللاجئين من مناقشات قانون اللجوء، قبل إقراره من مجلس النواب، ثم التصديق عليه من قبل رئيس الجمهورية.

📌وفي ديسمبر الماضي، صدق رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، على القانون رقم 164 لسنة 2024 الخاص بلجوء الأجانب.

📌وبحسب دراسة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، فإن نصوص القانون الجديد لم تعتني بالأوضاع الإنسانية الصعبة التي تدفع ملتمسي اللجوء إلى الفرار من بلدانهم الأصلية إلى #مصر.

📌وقالت الدراسة إن القانون يتضمن العديد من "النصوص العقابية التي تمس اللاجئين وملتمسي اللجوء، بل وتجرِّم المواطنين على مساعدة اللاجئين والقيام بأفعال إنسانية مثل إيواء لاجئ دون إخطار السلطات، بدون أي سند قانوني أو دستوري لمثل هذا التجريم".

📌وأفادت الدراسة، أن القانون يُضعف الحماية القانونية للاجئين، ويُمثّل تراجعًا عن الوضع القائم، الذي تُدير فيه مفوضية اللاجئين بالتعاون مع الحكومة المصرية ملف اللجوء.

📌ويمنح القانون صلاحيات واسعة للجنة دائمة تُشكَّل من مجلس الوزراء، دون تحديد واضح لاختصاصاتها، بما يسمح لها بإسقاط صفة اللاجئ أو اتخاذ "تدابير" استثنائية بصياغات فضفاضة، مما يفتح الباب لإساءة الاستخدام، بحسب المبادرة المصرية.

3️⃣الخطأ الثالث، وتابع فوزي: "قانون تنظيم الفتوى الشرعية لا يقيد حرية الإعلام، ومفيش ما يتعارض أو يخالف أو يلغي ما ورد في قانون تنظيم الصحافة والإعلام".

✅تصريح مضلل، إذ تنص المادة ( 8 ) من مشروع قانون تنظيم الفتوى على الحبس لمدة 6 أشهر حال مخالفة المواد المتعلقة بتنظيم نشر وبث الفتوى، وهو ما يتعارض مع الدستور وقانون تنظيم الصحافة والإعلام اللذان يحظران الحبس في قضايا النشر، مما يقيد حرية الإعلام والبث والنشر بحسب منظمات حقوقية وحقوقيين، على عكس ما ادعى فوزي.

📌ونصت المادة 8 من مشروع قانون تنظيم الفتوى، على أنه "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، ومع عدم الإخلال بقانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الصادر بالقانون رقم ( 180 ) لسنة 2018، يعاقب كل مَن يخالف حكم المادتين ( 3 ) و( 7 ) من هذا القانون بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر". [9]

📌وفسر محامي حقوقي، لصحيح مصر في وقت سابق، إن هذا النص يُعدّ التفافًا تشريعيًا على الضمانة الدستورية لحرية الإعلام، كما يتعارض مع قانون تنظيم الصحافة والإعلام الصادر بالقانون رقم ( 180 ) لسنة 2018 الذي يمنع الحبس في قضايا النشر، من خلال فرض عقوبة سالبة للحرية خارج حالات الاستثناء الدستوري والقانوني، وهو ما يُتيح استخدام القانون لأغراض رقابية وسياسية، ويُهدد حرية الإعلام والتعبير.

📌ونص الدستور والقانون على استثناءات في حظر الحبس في قضايا النشر والعلانية، وهي "الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد"، ويرى المحامي أن السماح بالحبس في قضايا نشر الفتاوى عمومًا، يتيح لجهات إنفاذ القانون حبس أي ناشر لأي فتوى حتى وإن كانت لا تصنف ضمن "التحريض على العنف أو تمييز بين المواطنين أو طعن في الأعراض".

📌وأوضح الحقوقي، أن الأصل هو حظر الحبس في قضايا النشر والعلانية وفق الدستور والقوانين المنظمة له، ولا يجوز التوسع في الاستثناء الذي من الضروري أن يكون ضيقًا ومحددًا، بعكس ما تشهده مصر في السنوات الأخيرة، من مواد قوانين مطاطية، تهدف بالأساس لمعاقبة المعارضين، وتقييد حرية الإعلام والتعبير.

📌وتنص المادة 71 من الدستور المصري، على أنه "يحظر بأي وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها. ويجوز استثناء فرض رقابة محددة عليها في زمن الحرب أو التعبئة العامة. ولا توقع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد، فيحدد عقوباتها القانون". [10]

📌كما تنص المادة 29 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم (180) لسنة 2018، على أنه "لا يجوز توقيع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية، فيما عدا الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد". [11]

📌وطالب نقيب الصحفيين، خالد البلشي، بإلغاء عقوبة الحبس الواردة في المادة ( 8 ) من مشروع القانون، معتبرها مخالفة صريحة لنص المادة (71) من الدستور المصري، وكذلك المادة (29) من قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم (180) لسنة 2018. [12]

📌وأوضح نقيب الصحفيين، في خطاب وجهه إلى رئيس مجلس النواب، أن النص الدستوري والقانوني يمنعان توقيع عقوبات سالبة للحرية في الجرائم المتعلقة بالنشر أو العلانية، مما يمثل ضمانة دستورية لحماية حرية الصحافة والإعلام في مصر.

📌وطالب البلشي بحذف عقوبة الحبس "لما تمثله من تهديد لاستقلالية العمل الصحفي، وإعاقة لدور الإعلام في نشر المعرفة وتعزيز الحوار المجتمعي".

الرابط

https://x.com/SaheehMasr/status/1925169564276428821/photo/1

تجديد حبس الكاتب الصحفي سيد صابر 45 يوما بسبب “منشور

 

تجديد حبس الكاتب الصحفي سيد صابر 45 يوما بسبب “منشور


قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في مجمع محاكم بدر، أمس الثلاثاء 20 مايو 2025، تجديد حبس الكاتب الصحفي سيد صابر، لمدة 45 يوما، على ذمة التحقيقات فى القضية رقم 6499 لسنة 2024.

وحضر محامي المركز المصري جلسة تجديد حبس صابر، مطالبا بإخلاء سبيله، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة له، حيث أجرى بتاريخ 25 أبريل 2025 عملية جراحية في القلب نقل على إثرها إلى المركز الطبي بمجمع سجون قبل أن يعود إلى محبسه فى سجن العاشر من رمضان

يذكر أنه في 21 فبراير 2025، غاب الكاتب الصحفي الساخر سيد صابر عن احتفال أسرته المعتاد بعيد ميلاده، لكن هذه المرة لم يكن هناك احتفال لغيابه اضطراريا عنه بسبب ظروف حبسه، بعيدا عن حريته وأحبائه، في ذلك اليوم غابت ضحكاته وقصصه التي اعتاد أن يشاركهم إياها، بينما كان محور حديث الأسرة عن الأمنيات بخروجه.

سيد صابر، الذي طالما أمتع قراءه بقصصه ومقالاته اللاذعة، وجد نفسه خلف القضبان، بعد أن ألقت قوات الأمن القبض عليه من منزله في مساء يوم 27 نوفمبر 2024، حيث جرى اقتياده إلى جهة غير معلومة، قبل عرضه على النيابة للتحقيق، بسبب منشور على “فيسبوك”.

ووجهت نيابة أمن الدولة العليا إليه اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وفي 2 مارس 2025، قررت تجديد حبسه للمرة السابعة لمدة 15 يوماً، رغم حالته الصحية المتدهورة، إذ أجرى عمليتين جراحيتين في القلب ويعاني من أمراض مزمنة.

وصابر هو كاتب صحفي ساخر، حاصل على بكالريوس علوم اجتماعية، وبكالريوس صحافة وإعلام من جامعة القاهرة، وكتب في عدد من المواقع والإصدارات الصحفية المصرية والعربية، وصدرت له مجموعات قصصية من بينها “غالية” و”بوء بوء” ، و”مزرعة المكرونة”، و”سوتي والجنرال”،، بالإضافة إلى كتاب عن سلسلة مقالات بعنوان “بلاشكلامفارغ”.

الرابط

https://ecesr.org/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%ad%d8%a8%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%b1-45-%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a7/

مصر: الحكم الغيابي الأخير بحق السياسي هشام قاسم يكرس لنمط متصاعد من القمع العابر للحدود للمعارضين بالخارج

مصر: الحكم الغيابي الأخير بحق السياسي هشام قاسم يكرس لنمط متصاعد من القمع العابر للحدود للمعارضين بالخارج


تُدين المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه الحكم الغيابي الصادر في 14 مايو 2025 عن محكمة الجنح الاقتصادية بالقاهرة، بحبس الناشر والمعارض السياسي هشام قاسم، لمدة ستة أشهر مع الشغل، وغرامة عشرين ألف جنيه. وذلك على خلفية اتهامات بالسب والقذف والإزعاج، في القضية المرفوعة ضده من وزيرة القوى العاملة والهجرة السابقة؛ ناهد عشري.

كان هشام قاسم قد أُدين في سبتمبر/أيلول 2023 في قضية أخرى تتعلق بالمنشور نفسه موضوع الاتهام في القضية الصادر فيها الحكم مؤخرًا، والذي انتقد فيه الوزيرين السابقين كمال أبو عيطة وناهد عشري. وقد نفذ بالفعل حكمًا بالسجن  لمدة ستة أشهر، في محاكمة أثارت انتقادات حقوقية واسعة بسبب ما شابها من انتهاكات لحقه في الدفاع والمحاكمة العادلة، فضلاً عن حرمان محاميه من الاطلاع على ملف القضية ومنع الدبلوماسيين والصحفيين من حضور جلساتها. وقد خاض قاسم وقتها إضرابًا عن الطعام استمر 20 يومًا احتجاجًا على حبسه. علمًا بأن القبض على قاسم في 20 أغسطس/أب 2023، جاء بعد أسابيع من مشاركته في تأسيس "التيار الحر"، وهو ائتلاف ضم عددًا من الأحزاب والشخصيات السياسية الليبرالية. وبحسب بيان صادر عن التيار، الذي أعلن لاحقًا تعليق نشاطه السياسي احتجاجًا على الحكم، كان يُنظر لقاسم كمرشح محتمل في الانتخابات الرئاسية المرتقبة وقتها، الأمر الذي يسلط الضوء على الطابع السياسي الواضح لملاحقته.

أن الملاحقات القضائية المتكررة لهشام قاسم، وصدور أحكام متتالية بحقه في قضايا تتعلق بتعبيره السلمي عن الرأي، يكشف تصعيدًا خطيرًا في حملة السلطات المصرية المستمرة لإسكات الأصوات الناقدة ومعاقبة المعارضة السياسية. والقضية الأخيرة تؤكد مجددًا كيف تُستخدم قوانين مثل"السب والقذف"، إلى جانب نصوص قانونية فضفاضة مثل "الإزعاج"، كأدوات لقمع حرية التعبير وتكميم الخطاب السياسي، حتى عندما يقتصر الأمر على انتقادات منشورة عبر الإنترنت. وتعتبر المنظمات أن استخدام هذه الاتهامات المطاطة يأتي كمحاولة لإثناء قاسم وغيره عن طرح القضايا الاقتصادية والسياسية الشائكة؛ التي تتعلق بتدخل المؤسسة العسكرية في الاقتصاد وسيطرة الرئيس وأحزاب الموالاة على الساحة السياسية، وغياب أي مساحة للرقابة والمساءلة، الأمر الذي تسبب في تغول الفساد وغياب حكم القانون.

كما أن هذه الملاحقات القضائية تمثل بعدًا جديدًا في سياسة تكميم الأفواه، إذ تهدف إلى إرسال رسائل ترهيب لا تقتصر على الداخل المصري، بل تمتد إلى الجاليات والمنفيين والمعارضين في الخارج، ما يكرّس نمطًا متصاعدًا من القمع العابر للحدود. وقد سبق وحذرت المنظمات الحقوقية من تنامي هذا النمط من القمع في ظل تصاعد وتيرة الإحالات والقضايا المسيسة بحق المدافعين والسياسيين في الداخل والخارج.

ونحن إذ نؤكد أن الحكم الغيابي الصادر بحق هشام قاسم  لا يمثل إلا  امتدادًا لسياسات الترهيب والإقصاء بحق المعارضين السلميين في مصر، فإننا نطالب بـ:

إسقاط كافة التهم والأحكام الصادرة غيابيًا بحق هشام قاسم، ووقف الملاحقات القضائية ذات الطابع الانتقامي بحقه، وضمان أن أي إجراءات قانونية تُتخذ ضده لا تُستخدم كأداة للانتقام السياسي.

الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين بسبب آرائهم السياسية وتعبيرهم السلمي، ووضع حد لسياسة توظيف القضاء كوسيلة لقمع المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وقف توظيف القوانين الفضفاضة مثل؛ قانون مكافحة الإرهاب، وقانون التظاهر، وقانون العقوبات، وقانون التجمهر، وقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، للانتقام من النشطاء والمعارضين، وتعديلها لتتفق مع المعايير الدولية.

دعوة المجتمع الدولي، وخاصة شركاء مصر الدوليين، إلى الضغط على الحكومة المصرية من أجل احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتنفيذ التوصيات والقرارات الأممية ذات الصلة.  

ضمان عدم استغلال التعاون القضائي أو الأمني بين الدول المضيفة ومصر للإضرار بحقوق المعارضين المصريين في الخارج، وتوفير آليات حماية قانونية تضمن سلامتهم وحقوقهم في تلك الدول.

المنظمات الموقعة:

المنبر المصري لحقوق الإنسان

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

حقهم

مؤسسة دعم القانون والديمقراطية 

الديمقراطية الرقمية الآن

مركز النديم

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

مركز الخليج لحقوق الإنسان

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

منظمة الاتحاد من أجل الديموقراطية

مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان

هيومن رايتس فيرست

 إيجيبت وايد لحقوق الإنسان

 هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية

ريدوورد لحقوق الإنسان وحرية التعبير

مركز الديمقراطية في الشرق الأوسط

 منظمة بيبول إن نيد

 دفاتر مصر 

 الأورو-متوسطية للحقوق

المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب

مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف

منصة اللاجئين في مصر

الرابط

https://sinaifhr.org/show/533

نداء شيطاني الى كل ديكتاتور جهنمي عديم الرحمة بدون ضمير

 

الرابط

نداء شيطاني الى كل ديكتاتور جهنمي عديم الرحمة بدون ضمير

إليك دليل الطامحين إلى الاستبداد وارتكاب جرائم ضد الإنسانية


هل أنت ديكتاتور طموح يحاول تدمير الديمقراطية من الداخل؟ هل تريد أن تحكم بلا منازع مدى الحياة؟ هل هناك أشياء مزعجة مثل حقوق الإنسان وسيادة القانون تقف في طريقك؟

إذا كان اليوم هو يومك المحظوظ! إليك دليل خطوة بخطوة لتحقيق أحلامك الدكتاتورية ...

ربما تعلم بالفعل أنه يتعين عليك تقييد وسائل الإعلام المستقلة . لا فائدة من أن يرى الجمهور ما يقوله النقاد عنك. وخاصة إذا كان ذلك صحيحا.

وينطبق الأمر نفسه على ما يسمى بالمجتمع المدني، أي المنظمات المستقلة التي تحمل أفكاراً مختلفة - بل وحتى أفكاراً ليست أفكارك! تقييد المجتمع المدني أيضًا .

ومن المهم أيضًا أن تعمل على تقويض استقلال المحاكم . لا فائدة من إقرار القوانين التي تناسب رغباتك إذا كان بعض القضاة المجتهدين يعملون على تقويض جهودك.

افعل ما بوسعك للتأثير على الانتخابات لصالحك. بإمكانك التحكم في وسائل الإعلام وإساءة استخدام البيانات الشخصية للناخبين للتأثير على النتيجة. حماية البيانات، البيانات، إلخ.

إعلان حالة الطوارئ مرارا وتكرارا . وهذا يسمح لك بالحكم بالمراسيم ، والالتفاف على الرقابة البرلمانية، وتعزيز سلطتك التنفيذية.

ابحث عن كبش فداء. يجب عليك التأكد من أن الناس لن يلوموك وحزبك الحاكم على مشاكل البلاد. فأنتم في نهاية المطاف في البلد الأكثر فسادًا وإفقارًا في المنطقة بأكملها. لا تريد لأحد أن يعتقد أن هذا هو خطأ أولئك الذين في السلطة.

محاولات تشويه سمعة المهاجرين وطالبي اللجوء . يبدو أن هذا يعمل دائمًا. يمكنك أيضًا استهداف الأشخاص المثليين . ربما ستبدأ حملة كراهية معادية للسامية أثناء قيامك بذلك.

وإذا كنت محظوظاً بما يكفي لحكم دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، فإنك ستجد كبش فداء آخر في متناول يدك: بروكسل. لا تدع حقيقة حصولك على أموال من الاتحاد الأوروبي تمنعك من القيام بحملات دعائية عامة متكررة ضد الاتحاد الأوروبي وقيمه الديمقراطية .

النقطة المهمة هي أنك بحاجة إلى كبش فداء لتشتيت انتباه الرأي العام عن من هو المسؤول الحقيقي عن الفوضى التي تعيشها البلاد.

إذا لم تتمكن من السيطرة على الأمور كما تريد، فحاول القيام بما يلي: العمل على قانون جديد لخنق المجتمع المدني بشكل أكبر من خلال مهاجمة تمويله .

اقترح منح هيئة معينة من قبل الحكومة صلاحيات واسعة للقضاء على المجموعات التي لا تخضع لإرادتك. يزعم أن الأمر يتعلق بالأمن القومي. بغض النظر عن مدى سخافة ذلك يبدو.

استهدف رؤسائهم ومؤسسيهم ومجالس الإشراف الخاصة بهم. إجبارهم جميعا على تقديم إقرارات الذمة المالية. إخضاعهم لعمليات التدقيق الضريبي والتفتيش المالي. ادعم كل هذا في اقتراحك التشريعي الجديد مع التهديد بعقوبات قاسية في حالة عدم الامتثال.

بمعنى آخر: افعلوا كل ما فعله فيكتور أوربان وحكومته ويريدون فعله في المجر.

أندرو سترولين

مدير الإعلام والتحرير الأوروبي

موقع هيومن رايتس ووتش الالمانى

بعد رفع الطوارئ.. تقرير أممي يكشف استمرار القيود على الحريات في مصر

الرابط

عربي21

بعد رفع الطوارئ.. تقرير أممي يكشف استمرار القيود على الحريات في مصر


لم تنجح الجهود التي بذلتها السلطات المصرية في كانون الثاني/ يناير الماضي خلال جلسة استعراض التقرير الدوري الشامل "UPR" لملف مصر في حقوق الإنسان، والتي قادها وفد وزاري وقانوني رفيع، في إزالة "الصورة السلبية" لملف حكومة القاهرة الحقوقي.

وبعد ما يناهز 4 شهور من تلك المناقشة نشرت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة 16 أيار/ مايو الجاري، ملاحظتها بخصوص التقرير الدوري الخامس لمصر، التي تأتي ردا على تقرير الحكومة المصرية الذي سلمته للجنة في 24 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، مطالبة السلطات بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب.

وعلى الرغم من إشادة اللجنة برفع حالة الطوارئ بجميع أنحاء البلاد في تشرين الأول/ أكتوبر 2021، وعدم تطبيق قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958، منذ ذلك الحين، بما يتماشى مع المعايير الدولية، إلاّ أنها قالت إنها "لا تزال تشعر بالقلق".

وبحسب بيانها الذي اطلعت عليه "عربي21"، فإنّ القلق يأتي "إزاء الصلاحيات الواسعة الممنوحة لرئيس الجمهورية بموجب قانون الطوارئ، بما في ذلك سلطة تعيين القضاة، ووقف التحقيقات، والأمر بإعادة المحاكمات، وتأكيد أو تعديل أو إلغاء أو تعليق الأحكام الصادرة عن محاكم أمن الدولة طوارئ".

وفي السياق نفسه، تُعرب اللجنة عن قلقها "إزاء مزاعم بأن المتهمين الذين يُحاكمون أمام هذه المحاكم لا يزالون يخضعون لإجراءات قضائية استثنائية تفتقر إلى الإجراءات القانونية الواجبة وضمانات المحاكمة العادلة، وإزاء الصلاحيات الواسعة الممنوحة لقوات الأمن لاحتجاز المشتبه بهم لأجل غير مسمى دون رقابة قضائية".

وتشير إلى قلقها "إزاء التقارير التي تفيد بأنه رغم عدم تطبيق قانون الطوارئ منذ رفعه، فإن قوانين أخرى، ولا سيما قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015 وقانون الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015، لا تزال تمنح الحكومة صلاحيات واسعة مماثلة لتلك الممنوحة بموجب قانون الطوارئ".

إلى ذلك، يساور اللجنة، القلق، من أنّ "مشروع قانون الإجراءات الجنائية، يتضمن، أحكاما تسمح بعقد جلسات استماع عن بُعد دون ضمانات كافية، ويوسع الصلاحيات الممنوحة للمدعين العامين فيما يتعلق بالاحتجاز لدى الشرطة والاحتجاز السابق للمحاكمة، بما في ذلك منع المحامين من الاطلاع على ملفات القضايا وسجلات التحقيق".

كذلك، يساور اللجنة القلق من أنّ "الدولة لم تتخذ أي تدابير لتعديل قانون الطوارئ لضمان التعبير بوضوح ودقة عن قيود حالة الطوارئ، لضمان احترام الحقوق غير القابلة للانتقاص، بما في ذلك الحق في الإجراءات القانونية الواجبة والحق في المحاكمة العادلة وحظر التعذيب، والامتناع عن الإلغاء الشامل للضمانات القانونية والمراجعة القضائية، ولا سيما مراجعة قانونية الاعتقال والاحتجاز ظروف الاحتجاز".

"أزمة التشريعات والتطبيق"

في قراءته لما جاء برد لجنة مناهضة التعذيب على أوضاع مصر الحقوقية، قال الحقوقي المصري، محمد زارع: "ليست المرة الأولى التي تُوجه فيها تلك الملاحظات، وللأسف الشديد هي متكررة وتسير باتجاهين، الأول خاص: بالتشريعات المصرية والثاني: خاص بتطبيقها".

وأكد  زارع،  في حديثه لـ"عربي21"، أنّ: "التشريعات المصرية طوال الوقت لا تسير في الاتجاه مع القواعد والمواثيق الدولية، وللأسف نحن أقل بدرجة طوال الوقت من المعايير القانونية والتشريعات العالمية، وثانيا: في الممارسات على أرض الواقع الفجوة كبيرة بين التشريعات المصرية وبين الحقوق التي يحصل عليها المواطنون والسجناء، وبين الواقع الذي هو أشد قسوة من تلك التشريعات".

وحول توقعاته لرد الدولة المصرية على تلك الانتقادات الأممية، رجّح أن "تقول إنها بذلت جهدا كبيرا، وأن تشريعاتها تشريعات طول الوقت تلبي احتياجات مواقف طارئة وظروف إقليمية وظروف داخلية ومشاكل جمة ومواجهة إرهاب؛ إلى آخره من تلك المبررات التي لا تنطلي على أحد".

"تناقض واضح"

يتصور زراع، أنّ: "هناك إجحاف شديد في معاملة المصريين على المستويين مستوى التشريعات، ومستوى الواقع، وأنه لابد للدولة أن تعي أنها لن تستطيع أنها تُقنع الآخرين وخاصة الجهات الأممية التي لديها معايير ثابتة تطبق بكل أنحاء العالم على أوضاع تدعي بشكل دائم ومتكرر بأن الأوضاع في مصر حساسة وهناك مشكلات، وأن الأمن يحتاج إلى إجراءات وتشريعات خاصة".

ويرى أنّ: "كل هذا الكلام غير صحيح؛ لأن الدولة على الضفة الثانية طوال الوقت تؤكد أن الأوضاع في مصر مستقرة، وأنها تسير نحو وضع اقتصادي ممتاز، والتنمية التي حدثت بالفترة الأخيرة نتيجة جهود الدولة والمجتمع"، موضحا أن "هذا يتنافى مع الكلام الآخر عن الملف الحقوقي".

وأكد أن "الوضع لن يستقيم إلا بالأمرين؛ عبر تشريعات تضاهي وتساوي كل التشريعات الموجودة في العالم، وأن المواطن المصري ليس أقل من أي مواطن بالعالم، وفي نفس الوقت أن تنطبق الممارسات على أرض الواقع مع التشريعات، ويستفيد منها المواطن بشكل عام".

وخلص للقول: "لابد أن تعي الدولة بأنّ تحسين أوضاع المسجونين والإفراج عن الأشخاص الذين لم يرتكبوا عنفا ولم يدعو للعنف هو السبيل الوحيد لتهدئة الأوضاع، وليس وضع الناس في السجون لفترات طويلة".

ولفت إلى أنّ: "المشهد الذي نراه يوميا للدكتورة ليلى سويف حزنا على نجلها علاء عبد الفتاح الذي قضى العقوبة كاملة، ولتفسيرات مختلفة يجعلونه أمام سنوات حبس أخرى وهو أمر فيه انتقام غير مبرر من الخصوم السياسيين، رغم أنهم أشخاص لم يتركبوا عنفا ولم يدعوا له". 

وفي نهاية حديثه أعرب عن أمنيته بـ"هدوء الأوضاع واستقرارها، وأن تعي السلطات الحاكمة أن الوضع لن يستقيم ولن يتحسن بشكل عام دون ذلك ولن ترضى المؤسسات الدولية إلا بالتطبيق الصحيح والسليم للمواثيق الدولية والتزامات مصر ومعاملة المواطنين بشكل عام سواء داخل أماكن الاحتجاز أو خارجها".

"انتهاكات لا تتوقف"

بالتزامن مع صدور التقرير، تتواصل الانتهاكات الأمنية بحق المصريين بين استمرار قوات الأمن قرارات الاعتقال التعسفي لمعتقلين سابقين، وللمعارضين، والمدونين، والصحفيين، والحقوقيين، إما لكتابتهم رأي معارض للسلطات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو خلال أداء عملهم كالصحفيين والحقوقيين والمحامين.

واشتكى بعض أهالي قرية ميت سهيل، مركز منيا القمح محافظة الشرقية، من "استمرار عمليات الاعتقال التعسفي بحق أبنائهم، والتي يقبع من رجالها وشبابها أكثر من 25 معتقلا أغلبهم منذ العام 2013، في جريمة أكدوا أنها متواصلة لأكثر من 12 عاما وتطال كل من جرى إخلاء سبيله من المعتقلين".

واعتقلت قوات أمن الشرقية عبر حملة مكبّرة، فجر الثلاثاء، الشقيقين والمعتقلين السابقين والإمامين بوزارة الأوقاف الشيخ أحمد وحسن طه، في مشهد متكرر، قال عنه شهود عيان، إنه "لا يمر عام دون مداهمة بيتهما عدة مرات، فيما جرى اعتقالهما أكثر من مرة، وفي كل مرة يتم تحطيم أثاث البيت وسرقة محتوياته وترويع كل من فيه"، بحسب تأكيدهم.

ولفتوا إلى أن "قوات الأمن قامت قبل أيام بحملة مكبرة على ذات القرية، والقرى المجاورة، واعتقلت الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف الشيخ سيد غريب، الذي جرى اعتقاله مسبقا عدة مرات هو ونجل شقيقه، وتسبب اعتقال شقيقه الأكبر المعلم بالأزهر أكثر من مرة وإخفائه قسريا وتعذيبه في فقدان حياته".

"قمع وقتل بالبطيء"

في سياق الانتهاكات المتواصلة بحق آلاف المعتقلين كشفت نجلة المعتقل الدكتور مصطفى الغنيمي، الجمعة الماضية، عن أوضاع صعبة يعيشها والدها المعتقل منذ العام 2013، هو و70 من كبار المعتقلين سنا بين 50 و80 عاما.

وأكدت أنّ: "تلك الأوضاع غير الإنسانية دفعت 7 منهم للدخول في إضراب مفتوح عن الطعام في سجن بدر 3 قطاع 2 سيئ السمعة، رغم ظروفهم وأوضاعهم الصحية، وذلك للمطالبة بفتح الزيارة الممنوعة عنهم منذ العام 2016، وإدخال الطعام والدواء والسماح لهم بالتريض ونقلهم من الزنازين الانفرادية التي يقبعون فيها منذ 12عاما، مبينة أنّ: "مئات مثله ممنوعين من الزيارة".

وأوضحت بأنّ: "كفاءة قلب أبيها قبل أيار/ مايو 2013، كانت 45 في المئة"، مبينة أنه أصيب بالتهاب الكبدي الوبائي (c)، عام 2019، مبينه أنهم: "مؤخرا عرفوا أنه أصيب بمياة بيضاء على العين".

وطالبت زوجة وزير التموين الأسبق المعتقل الدكتور باسم عودة، السيدة حنان توفيق، السلطات المصرية بالإفراج عن المعتقلين، أو فتح الزيارة لهم، ملمحة إلى أن عائلة الوزير عودة، لم تلتقيه منذ العام 2016.

"لم يرحم النساء"

تواصل نيابة أمن الدولة العليا، قراراتها المتواصلة، بحبس مئات المعتقلين بعد ظهورهم من فترات متفاوتة من الإخفاء القسري، وخلال الفترة من 20 نيسان/ أبريل الماضي وحتى 20 أيار/ مايو الجاري، جرى حبس نحو 272 معتقلا بينهم 16 فتاة، وفقا لما توصّلت إليه "عربي21" من معطيات، وذلك إلى جانب تجديد حبس 173 من متظاهري دعم غزة.

أيضا، طالت الانتهاكات الكثير من النساء، في أزمة ممتدة منذ العام 2013، وحتى اليوم، فيما ضمت قائمة المحبوسات: نورهان محمد محسن، وندا أحمد الغزالي، ونهاد رأفت قطب، وصابرين مغاوري حسن، ومها حمدي أحمد، وإيمان عبد العظيم محمد، وإيمان فتحي عبدالمقصود، وندى مدحت حسن.

إلى جانب الشقيقات الثلاث زينب، وسندس، وفاطمة محرم محمد إبراهيم،  والشقيقتان مها، وهناء محمد صبحي، بجانب المعتقلات أميرة عايش سلامة، وفاطمة محمد نوار، وهدى مدحت حسن.

وتطالب منظمات حقوقية بوقف كل أشكال الملاحقة الأمنية للنساء بسبب آرائهن، ومحاسبة المتورطين في انتهاكات بحقهن، فيما عرضت حركة "نساء ضد الانقلاب"، لحالات بعض المعتقلات، مشيرة لما يتعرضن له من انتهاكات، وبينهن:

سلمى عبد المجيد، وشيماء طه، المخفيتين قسرا بعد اعتقالهن بالمنصورة (وسط الدلتا) منذ 3 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، ولنحو 200 يوما، ما يضاعف أعباء أسرتيهما مع اعتقال والديهما وأشقائهما منذ سنوات.

غادة إبراهيم الشريفة، (48 عاما) الأم لطفلين، والمعتقلة التي تعرضت للاخفاء القسري منذ أيلول/ سبتمبر 2023، على خلفية تدوينة دعمت فيها السياسي أحمد طنطاوي، كمرشح لرئاسة الجمهورية.

ومنذ 27 حزيران/ يونيو الماضي، تقبع الناشطة السياسية شادية حسن بمركز إصلاح وتأهيل العاشر من رمضان، بعد إعتقالها من حي فيصل بالجيزة، على خلفية مشاركتها بحملة دعم المرشح الرئاسي أحمد الطنطاوي.

وبعد 4 سنوات من الحبس الاحتياطي تبدأ محكمة استئناف القاهرة محاكمة المعتقلة هدى عبدالحميد محمد 18 حزيران/ يونيو المقبل، المعتقلة في نيسان/ أبريل 2021، إثر نشر مقطع مصور تطالب فيه بإنقاذ ابنها المعتقل عبدالرحمن الشويخ، إثر تعرضه للتعذيب الجسدي والجنسي بسجن المنيا (جنوب).

والأربعاء الماضي، قررت محكمة جنايات القاهرة، تأجيل محاكمة المعتقلة منذ 2018، المحامية الحقوقية هدى عبد المنعم، إلى 14 تموز/ يوليو المقبل، وذلك بعد تدويرها بقضية جديدة، رغم انتهاء مدة حبسها في 30 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ورغم ظروفها الصحية الصعبة التي استدعت نقلها للمحكمة بسيارة إسعاف.

وكتبت فدوى خالد نجلة هدى عبدالمنعم، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "يارب ماما تعيد معانا"، مضيفة: "يارب متكتبش علينا فراق أكثر من كدة"، مبينة أنهم يعدون "الأيام والليالي والساعات والدقايق والثواني".

"الطنطاوي وتوتر محتمل"

في سياق ما يوصف بـ"التنكيل" بالمعارضة المصرية، بات الشارع السياسي المصري يترقّب يوم 27 أيار/ مايو الجاري، موعدا لانتهاء حكم حبس السياسي المصري أحمد الطنطاوي، الذي أقرته محكمة مصرية قبل عام على خلفية محاولة حصوله على بطاقة ترشح بمواجهة السيسي.

والثلاثاء، أصدرت 11 منظمة حقوقية مصرية، بيانا، أبدت فيه قلقها قبيل انتهاء مدة الحبس المقررة بحق الطنطاوي بعد أسبوع، من احتمالية تمديد حبسه، وذلك بعد استدعائه من محبسه للتحقيق معه في قضيتين جديدتين.

وتطالب المنظمات بوقف الملاحقات الأمنية للسياسيين والمعارضين والحقوقيين ممّن تعمّد حبسهم، ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات ترتكبها السلطات المصرية بحقهم.

ودعا البعض لأن يكون هناك عقلاء بين النظام، وبينهم الناشط شيرين شوقي، الذي طالب بإخلاء سبيل الطنطاوي، كـ"رسالة سياسية تفتح مجالا لتهدئة الأوضاع الداخلية"، وإرسال "رسالة تفاؤل قد تفيد فى ملف باقي معتقلي الرأي"، مؤكدا أنها "خطوة يحتاجها المجتمع".

"مطالب بسيطة"

في تعليقه، على ما يجري من انتهاكات بحق المعتقلين المصريين لنحو 12 عاما وبينهم مسنون، ومرضى، ومن انتهت مدد حبسهم وجرى تدويرهم، وجميعهم جرت محاكماتهم من الأساس وفق قوانين استثنائية وفي ظروف مخالفة للقانون والدستور، قال الحقوقي زارع: "مازال الناس في السجون يعانون ويطالبون بحقوق أبسط من القليل".

وأضاف: "مطالبهم أبسط حتى من الذي تنظمه القوانين المصرية، التي هي ليست فقط قوانين متخلفة عن المواثيق الدولية والتزامات مصر الدولية ولكن أيضا حتى لا ترقى للتنفيذ، والممارسات أقل درجة حتى من المواثيق والقوانين والتشريعات المصرية، وللأسف هناك تراجع دائم في هذه المسألة".

ولفت إلى أنّ: "الناس تطالب بمسألة أقل من القليل ومن الحقوق البديهية، وتناضل لأجلها، ويضطر السجناء الدخول في إضرابات على الطعام وعمل احتجاج سلمي، وهم أناس أعمارهم كبيرة ومسجونين لفترات طويلة، وهذا للأسف الواقع المتراجع شديد السوء".

استقالة وزير الزراعة الياباني تاكو إيتو من منصبه اليوم الأربعاء في أعقاب غضب شعبي بعد اعترافه بالحصول على كميات كبيرة من الأرز مجانا وإنه لم يضطر قط لشراء الأرز

الرابط

سي إن بي سي الدولية

استقالة وزير الزراعة الياباني تاكو إيتو من منصبه اليوم الأربعاء في أعقاب غضب شعبي بعد اعترافه بالحصول على كميات كبيرة من الأرز مجانا وإنه لم يضطر قط لشراء الأرز


استقال وزير الزراعة الياباني تاكو إيتو من منصبه اليوم الأربعاء، في أعقاب الغضب الشعبي بسبب تعليقاته بشأن الحصول على الأرز مجانًا.

وقال إيتو يوم الأحد الماضى إنه لم يضطر قط لشراء الأرز لأنه حصل على كميات كبيرة من الحبوب كهدايا من المؤيدين - وهو التعليق الذي أثار حفيظة السكان المحليين الذين يعانون من ارتفاع أسعار الغذاء الأساسي المحبوب.

وتعاني اليابان من ارتفاع أسعار الأرز منذ عدة أشهر بسبب سوء الأحوال الجوية وسياسة البلاد طويلة الأمد لحماية مصالح المزارعين المحليين التي تحد من الإمدادات.

وتأتي استقالة تاكو في وقت تكافح فيه حكومة رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا مع انخفاض معدلات التأييد لها قبل انتخابات مجلس الشيوخ المحورية هذا الصيف والمفاوضات الجارية بشأن التعريفات الجمركية مع الولايات المتحدة. وذكرت هيئة الإذاعة اليابانية NHK World أن وزير البيئة السابق كويزومي شينجيرو سيخلف إيتو .

وانخفضت نسبة تأييد حكومة إيشيبا إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 27.4% ، مع تزايد استياء الناخبين من فشل الإدارة في معالجة أسعار الأرز المرتفعة ورفض تخفيضات ضريبة الاستهلاك استجابة لارتفاع التضخم، وفقا لاستطلاع للرأي أجرته وكالة كيودو للأنباء ونشر يوم الأحد.

وفي حين تحاول وزارة الزراعة اليابانية الحد من ارتفاع الأسعار من خلال إطلاق مخزونات الحكومة ، فإن هذه الخطوة لم تحقق تأثيرا كبيرا في كبح جماح الأسعار.

ارتفعت أسعار الأرز في حوالي 1000 سوبر ماركت في جميع أنحاء البلاد إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق في الأسبوع المنتهي في 11 مايو. ارتفعت أسعار كيس الأرز الذي يبلغ وزنه 5 كيلوغرامات بمقدار 54 ينًا على أساس أسبوعي إلى 4268 ينًا (29.63 دولارًا).

وقالت وزارة الزراعة الأميركية في تقرير لها في مارس/آذار : ″بعد نقص الأرز في اليابان وارتفاع الأسعار لاحقاً في صيف عام 2024، استمرت الأسعار في الارتفاع، على الرغم من وصول المحصول المحلي الجديد والواردات القياسية”.

وقال فريدريك نيومان، كبير الاقتصاديين في بنك إتش إس بي سي لشؤون آسيا، إن ارتفاع أسعار الأرز يعكس التأثيرات المستمرة لحصاد الأرز الضعيف في العام الماضي، حيث يدعم الإنتاج المحلي استهلاك الأرز بشكل كبير وليس الواردات.

وقالت سايوري شيراي، أستاذة الاقتصاد في كلية إدارة السياسات بجامعة كيو، إن ما يزيد من ضغوط قضية جانب العرض هو حقيقة أن الأرز في اليابان يتم إنتاجه في الغالب من قبل كبار السن الذين يديرون مزارع صغيرة، وبالتالي فهم ليسوا فعالين للغاية، وأضافت أن عدد المزارعين يتناقص أيضًا مع شيخوخة السكان.

قالت: ”اليابانيون يُحبّون الأرز الياباني، لكنهم لا يُحبّذون الأرز الأجنبي”. لا يزال اقتصاد الأرز الياباني معزولًا نسبيًا عن السوق العالمية، إذ تُفرض رسوم جمركية صارمة على الأرز المستورد بهدف حماية مزارعي الأرز.

وأشار الأستاذ إلى  أن ما يزيد الأمور سوءًا هو أن الطلب على الأرز الياباني ارتفع بشكل كبير نتيجة للإقبال السياحي الكبير .

وقال تاكوجي أوكوبو، كبير الاقتصاديين في منتدى المخاطر الياباني، إن الزيادة الحادة في أسعار الأرز ترجع جزئيا إلى التكديس الناجم عن الذعر من جانب الأسر والشركات.

وبينما أعلن بعض تجار التجزئة عن خطط لاستيراد الأرز ، فإن عدم الإلمام بالأرز المستورد بين المستهلكين والشركات يجعل من غير المرجح أن تعمل مثل هذه الواردات على تخفيف اختلال التوازن بين العرض والطلب بشكل ملموس، حسبما قال لشبكة CNBC.

ارتفع معدل التضخم في اليابان بنسبة 3.6% على أساس سنوي في مارس. ورغم أن هذا الرقم كان أقل من نسبة 3.7% المسجلة في فبراير، إلا أنه لا يزال يُشير إلى بقاء معدل التضخم العام أعلى من هدف بنك اليابان البالغ 2% للسنة الثالثة على التوالي.

قال شيراي: ”هذا مُرتفع جدًا مُقارنةً بالولايات المتحدة أو أوروبا”، مُضيفًا أن صورة التضخم في اليابان مرتبطةٌ بشكلٍ أكبر بضغوط التكلفة المُستمدة في الغالب من أسعار المواد الغذائية. وأضاف: ”لهذا السبب يشعر الكثير من المستهلكين بالغضب الشديد”.

وأشارت إلى أن انخفاض قيمة الين يجعل استيراد المواد الغذائية باهظ التكلفة.

تستورد اليابان حوالي 60% من إمداداتها الغذائية ، وفقًا لمركز بيانات ومصادر الغذاء ”تريدج”. كما يبلغ معدل الاكتفاء الذاتي الغذائي في البلاد 38% ، مقارنةً بهدف الحكومة البالغ 45% بحلول السنة المالية 2030