الاثنين، 18 مايو 2026

فيديوهات .. ألسيسي يعترف بفشله بعد 13 سنة حكم عسكر من تحقيق الاكتفاء الغذائي الذاتي للشعب المصري .. وموضوعات اخرى

ألسيسي يعترف بفشله بعد 13 سنة حكم عسكر من تحقيق الاكتفاء الغذائي الذاتي للشعب المصري

ألسيسي: مستحيل نحقق اكتفاء ذاتي!!

ضريبة حكم العسكر الفاشل يدفعها الشعب

لقطات مثيرة لخروج ألسيسي بتعبيرات وجه غاضبة ونظرات خوف من المسؤولين ويوبخ الجميع

بعد منع إدارة سينما من دخول الصعايدة لمشاهد فيلم "أسد" لأنهم يلبسون جلاليب

مخرج ومؤلف فيلم "أسد" محمد دياب: اللي حصل مع الصعايدة جريمة و​ بتتكرر كتيرا

هكذا أصبح حال التعليم في مصر

مشهد مؤسف داخل مدرسة .. طالب يهين معلمة

خيبة الأمل راكبة جمل

رسوم باهظة تصل لـ 5000 جنيه تفرضها الحكومة لإنشاء صندوق دعم الأسرة

هكذا يتم تلفيق القضايا للناس عند شكواهم من الفساد

تعنت الموظفين داخل مكتب الشهر العقاري بفاقوس

استحملنا غلاء مصاريف المدارس أضعافا مضاعفة لكن ليه طردوا أطفالنا من مدارسهم وشردوهم بين المدارس ؟!

شاهد بالصور والفيديوهات .. لحظة اصطدام طائرتين مقاتلتين أمريكيتين في الجو خلال عرض جوي في ماونتن هوم بولاية أيداهو أمس الاحد

شاهد بالصور والفيديوهات .. لحظة اصطدام طائرتين مقاتلتين أمريكيتين في الجو خلال عرض جوي في ماونتن هوم بولاية أيداهو أمس الاحد


فيديو مرعب يظهر اصطدام طائرتي إي إيه-18 جي جراولر التابعتين للبحرية الأمريكية في الجو أثناء اليوم الثاني من عرض جوي غونفايتر سكايز في قاعدة ماونتن هوم الجوية بولاية أيداهو يوم امس الأحد 17 مايو.

أكدت البحرية الأمريكية لـ FOX News Digital أن جميع أفراد الطاقم الأربعة تمكنوا من الإخراج الآمن بنجاح ويتم تقييمهم من قبل الكوادر الطبية.

وقع الحادث الجوي في حوالي الساعة 12:10 مساءً بتوقيت المنطقة الجبلية للولايات المتحدة أثناء قيام الطائرات بأداء عرض جوي خلال العرض الجوي، حسبما قال المسؤولون.

أيداهو: اصطدمت طائرتان مقاتلتان من طراز EA-18G غراولر تابعتان للبحرية الأمريكية في الجو يوم الأحد خلال عرض "غان فايتر سكايز" الجوي في قاعدة ماونتن هوم الجوية في أيداهو، مما دفع قوات الأمن إلى فرض إغلاق فوري على القاعدة. وقع الحادث المروع حوالي الساعة 12:30 ظهرًا بالتوقيت المحلي، وتصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان الأسود في السماء بينما هرعت فرق الطوارئ إلى الموقع.

وبحسب التقارير، تمكن جميع الطيارين الأربعة ومساعديهم من القفز بالمظلات قبل تحطم الطائرتين، وهبطوا بسلام على بعد ميلين تقريبًا خارج محيط القاعدة. وقد وثقت مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت هذه اللحظة الدرامية، حيث أظهرت الطائرتين وهما تصطدمان قبل أن تتحطما، وأربع مظلات تهبط في الجو.

بحسب التقارير المحلية، أبلغ مذيعٌ في العرض الجمهور بأن جميع أفراد الطاقم الأربعة قد هبطوا بالمظلات بسلام. وأكد شاهد عيان صحة اللقطات المروعة للحادث، والتي أظهرت اصطدام طائرتين من طراز "جراولر" قبل انفصالهما وهبوط ركابهما بالمظلات. وسقطت الطائرتان خارج حدود القاعدة، مما قلل من المخاطر على الحاضرين في العرض. وسارع فريق الطوارئ إلى الموقع، حيث باشرت فرق الإطفاء والفرق الطبية عملية الإنقاذ.

أكد المسؤولون في قاعدة ماونتن هوم الجوية أن فرق الطوارئ لا تزال متواجدة في موقع التحطم ريثما يتم إجراء تحقيق رسمي. وقال متحدث باسم القاعدة لوكالة رويترز: "فرق الطوارئ موجودة في الموقع، والتحقيق جارٍ، وسيتم نشر المزيد من التفاصيل حال توفرها". كما فرضت إدارة القاعدة إغلاقًا أمنيًا عقب الحادث، وأكدت شرطة ماونتن هوم استمرار الإغلاق طوال فترة ما بعد الظهر. وتم إلغاء جميع الفعاليات الأخرى المقررة ليوم الأحد كإجراء احترازي.

أشارت التقارير إلى أن عرض Gunfighter Skies الجوي قد شهد عودته في نهاية هذا الأسبوع بعد ما يقرب من عامين من التحضير، حيث عاد لأول مرة منذ عام 2017. وقد اتخذ المنظمون تدابير سلامة واسعة النطاق ونشروا فرق الصيانة في جميع أنحاء القاعدة لدعم برنامج العروض الجوية.

أثار الحادث حتماً ذكريات حوادث سابقة وقعت في نفس المكان. ففي عام 2018، توفي طيار طائرة شراعية بعد تحطمها على المدرج خلال فعالية، كما سقطت طائرة تابعة لفريق ثندربيردز التابع لسلاح الجو الأمريكي خلال عرض جوي عام 2003، إلا أن الطيار نجا بعد أن قفز بالمظلة قبل لحظات من الاصطدام.

مع بدء التحقيق، من المتوقع أن يركز المسؤولون على أسباب اصطدام طائرتي إي إيه-18 جي غراولر أثناء عرض جوي مُعدّ بعناية. وفي الوقت نفسه، يركز المسؤولون على انتشال الطاقم سالماً وتأمين موقع التحطم، مع طمأنة الجمهور بأنه سيتم نشر المزيد من التحديثات حالما تتوفر تفاصيل إضافية.

وستائل إعلام أمريكية مختلفة







الأحد، 17 مايو 2026

ترامب ضغط للتحقيق في تسريبات حرب إيران ووزارة العدل تتحرك بقوة ضد الصحفيين

 

الرابط

وول ستريت جورنال

ترامب ضغط للتحقيق في تسريبات حرب إيران ووزارة العدل تتحرك بقوة ضد الصحفيين


دفعت شكاوى الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتزايدة بشأن التسريبات المتعلقة بالحرب مع إيران وزارة العدل الأميركية إلى إطلاق تحقيقات موسعة وأكثر عدوانية، شملت إصدار مذكرات استدعاء للحصول على سجلات صحفيين في وول ستريت جورنال ووسائل إعلام أخرى.

وبحسب مسؤولين مطلعين، تعهد نائب المدعي العام تود بلانش بالسعي للحصول على مذكرات استدعاء تستهدف بشكل مباشر سجلات الصحفيين الذين عملوا على تقارير حساسة تتعلق بالأمن القومي.

وفي أحد الاجتماعات، سلّم ترامب لبلانش رزمة من المقالات الصحفية التي اعتبر هو ومسؤولون كبار آخرون أنها تهدد الأمن القومي، وقد ألصق عليها ورقة كتب فيها كلمة واحدة: “خيانة”.

كما عقد كبار مسؤولي وزارة العدل اجتماعات مع نظرائهم في البنتاغون لمناقشة التحقيقات، وفقاً لمسؤولين مطلعين على تلك اللقاءات.

وركز ترامب غضبه بشكل خاص على المقالات التي كشفت تفاصيل كيفية اتخاذه قرار شن الحرب، وما الذي كان يقوله له مستشاروه أثناء مداولاته. وكانت الحرب قد بدأت قبل عشرة أسابيع، لكنها دخلت الآن مرحلة وقف إطلاق نار هش.

وقالت متحدثة باسم وزارة العدل: “في جميع الظروف، تتبع وزارة العدل الوقائع وتطبق القانون لتحديد من يرتكبون جرائم ضد الولايات المتحدة”.

في المقابل، أحال مسؤول في البيت الأبيض طلبات التعليق إلى وزارة العدل.

ويأتي هذا التصعيد بينما كانت وزارة العدل قد كثفت بالفعل تحقيقاتها بشأن التقارير الحساسة المتعلقة بالفترة التي سبقت الحرب على إيران.

فقد تلقت صحيفة وول ستريت جورنال مذكرات استدعاء صادرة عن هيئة محلفين كبرى بتاريخ 4 مارس، تطلب سجلات تخص صحفيين في الصحيفة.

وجاء ذلك على خلفية تقرير نُشر في 23 فبراير كشف أن الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، ومسؤولين آخرين في البنتاغون، حذروا ترامب من مخاطر الانخراط في حملة عسكرية طويلة ضد إيران.

وكانت وسائل إعلام أخرى، بينها أكسيوس وواشنطن بوست، قد نشرت تقارير مشابهة في اليوم نفسه، قبل أن يطلق ترامب الحرب بعد خمسة أيام، في 28 فبراير.

وقال أشوك سينها، المسؤول الإعلامي الرئيسي في داو جونز، الشركة المالكة لوول ستريت جورنال: “مذكرات الاستدعاء الحكومية ضد الصحيفة وصحفيينا تمثل هجوماً على العمل الصحفي المحمي دستورياً. سنعارض بقوة هذه المحاولة لإسكات وترهيب الصحافة”.

أما ممثلو واشنطن بوست وأكسيوس فرفضوا التعليق.

كما كشف مسؤولون أن ترامب شعر بغضب شديد الشهر الماضي بسبب تقرير نشرته نيويورك تايمز في 7 أبريل، تناول كيف حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إقناع ترامب بقصف إيران.

وقدم التقرير تفاصيل دقيقة عن اجتماعات كبار المسؤولين الأميركيين داخل “غرفة العمليات” السرية، كما أوضح أن أجهزة الاستخبارات الأميركية كانت تنظر بتشكك إلى طرح نتنياهو القائم على أن الحرب ستنتهي بتغيير النظام الإيراني.

ورفضت متحدثة باسم نيويورك تايمز التعليق.

وفي الأشهر الأخيرة، أرسل المدعون الفيدراليون مذكرات استدعاء إلى مؤسسات إعلامية وشركات بريد إلكتروني وهواتف في إطار تحقيقات التسريبات، بحسب أشخاص مطلعين على تلك الطلبات.

ولسنوات طويلة، كانت وزارة العدل تفرض قيوداً صارمة على قدرة المدعين الفيدراليين في الحصول على سجلات الصحفيين أثناء التحقيق في تسريبات حكومية، بهدف حماية حرية الصحافة المكفولة بالتعديل الأول للدستور الأميركي.

لكن مسؤولين سابقين قالوا إن المدعين لم يكونوا، خلال العقود الأخيرة، يصدرون مذكرات استدعاء ضد مؤسسات إعلامية بهذه السرعة بعد نشر التقارير.

وقال بروس براون، رئيس لجنة مراسلي حرية الصحافة: “تاريخياً، استخدمت وزارة العدل مذكرات الاستدعاء ضد المؤسسات الإعلامية كخيار أخير، وبعد استنفاد كل الجهود التحقيقية الأخرى التي تستهدف مصادر غير إعلامية”.

وكانت المدعية العامة السابقة بام بوندي قد سهّلت العام الماضي حصول المدعين على مذكرات استدعاء وأوامر تفتيش تستهدف الصحفيين، بعدما ألغت سياسة تعود لعهد بايدن كانت تقيّد بشدة مثل هذه الإجراءات.

وبموجب السياسة الجديدة، يُفترض بالمدعين استنفاد “كل المحاولات المعقولة” للحصول على المعلومات من مصادر أخرى قبل السعي وراء سجلات الصحفيين.

وقال المحامي البارز ثيودور بوترس، الذي يتولى قضايا تتعلق بحرية التعبير ويمثل نيويورك تايمز في دعوى ضد البنتاغون بشأن الوصول الإعلامي: “مذكرات هيئة المحلفين الكبرى تسعى لاختراق العلاقة المباشرة بين الصحفي ومصادره وعملية جمع الأخبار نفسها، وهي العملية التي يفترض أن تسمح للأميركيين بمعرفة ما تفعله حكومتهم”.

وفي أوائل أبريل، أطاح ترامب بالمدعية العامة بوندي بعدما غضب لعدم نجاحها في ملاحقة عدد من خصومه السياسيين قضائياً.

وحل محلها مؤقتاً تود بلانش، الذي أصبح مقرباً من ترامب خلال عمله محامياً للدفاع عنه في قضاياه الجنائية.

وأظهر بلانش استعداداً واضحاً لتنفيذ أولويات ترامب بسرعة، قائلاً إن للرئيس “حقاً وواجباً” في التأثير على التحقيقات الجنائية التي تجريها وزارة العدل، وإن الأميركيين ينبغي أن يكونوا “سعداء” بانخراطه الكبير في شؤون الوزارة التي اعتادت العمل باستقلالية.

وفي 3 أبريل، بعد يوم واحد من إقالة بوندي، أُسقطت طائرة أميركية فوق إيران، ما استدعى عملية إنقاذ واسعة لطيارين مفقودين.

وبعد ذلك مباشرة، تعهد ترامب علناً بملاحقة مصدر التسريبات المتعلقة بإسقاط الطائرة، وقال إن الحكومة ستتخذ إجراءات ضد مؤسسة إعلامية لم يسمها نشرت المعلومات.

وقال مسؤول في الإدارة إن رزمة المقالات التي سلّمها ترامب لبلانش كانت تتعلق بعمليات الإنقاذ تلك، إذ رأى الرئيس ومسؤولون آخرون أن التسريبات قد تعرّض نجاح العملية للخطر.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي: “سنذهب إلى المؤسسة الإعلامية التي نشرت ذلك، وسنقول لهم: الأمن القومي… سلّموا المعلومات أو اذهبوا إلى السجن”.

وكانت عمليات الإنقاذ قد غطتها بالفعل مؤسسات إعلامية عديدة.

وعندما سُئل بلانش في مؤتمر صحفي في اليوم التالي عن تهديد ترامب، قال إن وزارة العدل “ستحقق دائماً” في التسريبات المصنفة التي تعرض “حياة جنودنا أو عملائنا للخطر”.

وأضاف: “إذا كان ذلك يعني إرسال مذكرة استدعاء إلى الصحفي، فهذا بالضبط ما ينبغي أن نفعله، وهذا بالضبط ما سنفعله”.

كما كثفت وزارة العدل جهودها للتحقيق في تسريبات إعلامية أخرى.

ففي يناير، اتخذت خطوة عدوانية بتفتيش منزل صحفي في واشنطن بوست في إطار تحقيق يتعلق بمهندس أنظمة كان يعمل لدى متعاقد حكومي واتُهم بالاحتفاظ غير القانوني بمعلومات سرية.

وقد أثارت الخطوة استغراب بعض المدعين السابقين، خاصة أن الوزارة كانت تملك بالفعل أدلة كافية لتوجيه الاتهام إلى المهندس، الذي دفع ببراءته.

وفي فبراير، رفض قاضٍ فيدرالي طلب المدعين بتفتيش الأجهزة التي صودرت من منزل الصحفي، وقرر أن المحكمة هي التي ستراجع المواد المضبوطة بنفسها.

إسرائيل أمضت أكثر من عام في إعداد موقع سري داخل العراق

 

الرابط

صحيفة نيويورك تايمز فى عددها الصادر اليوم الاحد 17 مايو 2026

إسرائيل أمضت أكثر من عام في إعداد موقع سري داخل العراق


أمضت إسرائيل أكثر من عام في إعداد موقع سري داخل العراق لاستخدامه في عملياتها ضد إيران، بحسب مسؤولين إقليميين. وأكد مسؤولون عراقيون لاحقاً وجود قاعدة ثانية.

كانت الشاحنة التي مرت عند الثانية بعد الظهر في 3 مارس مشهداً مألوفاً لسكان مخيم بدوي في صحراء العراق الغربية الوعرة: شاحنة صغيرة يملكها راعٍ محلي، في طريقها إلى أقرب بلدة، النخيب.

لكن عودتها بعد ساعات، وهي مشتعلة ومثقوبة بالرصاص، لم تكن أمراً عادياً على الإطلاق.

قال ثلاثة شهود من المخيم إن مروحية كانت تطارد الشاحنة وتطلق النار عليها مراراً حتى توقفت بعنف في الرمال.

وقع الهجوم القاتل، الذي لم يُكشف عنه سابقاً، بعدما خرج عوّاد الشمري، البالغ من العمر 29 عاماً، في رحلة لشراء حاجيات، كما قال ابن عمه أمير الشمري لصحيفة نيويورك تايمز. لكن الراعي لم يعد إلى منزله؛ إذ عثر بالصدفة على سر عسكري إسرائيلي شديد الحراسة كان مخفياً في الصحراء العراقية. وتعتقد عائلته أن ذلك كلفه حياته.

كان اكتشاف الشمري سيكشف لاحقاً كيف استضاف العراق قاعدتين سريتين كانت إسرائيل، وهي دولة معادية له، تستخدمهما بصورة متقطعة لأكثر من عام.

وفي مرحلة ما بين بداية رحلته المشؤومة ونهايتها المروعة، اتصل الشمري بالقيادة العسكرية الإقليمية العراقية ليبلغ عما رآه: جنود ومروحيات وخيام متجمعة حول مهبط طائرات. ووفقاً لمسؤولين عراقيين وإقليميين كبار، كانت إسرائيل تدير قاعدة هناك لدعم عملياتها العسكرية ضد إيران، الشريك الإقليمي لبغداد.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد كشفت سابقاً عن وجود موقع إسرائيلي في العراق. لكن مسؤولين عراقيين قالوا لصحيفة نيويورك تايمز إن هناك قاعدة ثانية غير معلنة أيضاً في صحراء العراق الغربية.

وقال مسؤولون أمنيون إقليميون إن القاعدة التي عثر عليها الشمري سبقت الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، واستخدمت خلال حرب الأيام الاثني عشر ضد طهران في يونيو 2025.

وقال أحد المسؤولين الإقليميين إن القوات الإسرائيلية بدأت التحضير لبناء القاعدة المؤقتة منذ أواخر عام 2024، عبر تحديد مواقع نائية يمكن استخدامها في صراعات مستقبلية.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق مراراً على المخيمات أو على مقتل الشمري.

وتحدث شهود مقتل الشمري بشرط عدم الكشف عن هوياتهم خوفاً على سلامتهم. كما طلب معظم المسؤولين الذين ناقشوا القواعد الإسرائيلية عدم ذكر أسمائهم بسبب حساسية الملف الأمني.

وتشير المعلومات التي قدموها إلى أن قاعدة واحدة على الأقل، وهي التي عثر عليها الشمري، كانت معروفة لدى واشنطن منذ يونيو 2025 أو ربما قبل ذلك. وهذا يعني على الأرجح أن الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي الآخر لبغداد، أخفت عن العراق وجود قوات معادية على أراضيه.

وقال وعد القدو، وهو نائب عراقي حضر إحاطة برلمانية سرية بشأن تلك القاعدة:

“هذا يظهر استخفافاً صارخاً بسيادة العراق وحكومته وقواته، وكذلك بكرامة الشعب العراقي”.

وقال مسؤولون إقليميون إن الدور الأميركي في الأمن العراقي كان جزءاً من حسابات إسرائيل عندما قررت أنها تستطيع العمل سراً داخل العراق بأمان.

وفي حرب العام الماضي القصيرة، وكذلك في الصراع الحالي، قال مسؤولان أمنيان عراقيان إن واشنطن أجبرت العراق على إغلاق راداراته لحماية الطائرات الأميركية، ما جعل بغداد أكثر اعتماداً على القوات الأميركية لرصد أي نشاط عدائي.

ويثير الكشف عن القواعد أسئلة محرجة للعراق أيضاً: هل كانت قواته حقاً غير مدركة لوجود أجنبي حتى كشفه راعٍ؟ أم أنها كانت تعلم واختارت تجاهله؟

وفي الحالتين، يعكس الأمر كيف لا يزال العراق، العالق منذ سنوات بين واشنطن وطهران، غير قادر على فرض سيطرته الكاملة على أراضيه.

وقال القدو:

“موقف قياداتنا الأمنية مخزٍ”.

وقال اللواء علي الحمداني، قائد قوات غرب الفرات العراقية، إن الجيش كان يشتبه بوجود إسرائيلي في الصحراء لأكثر من شهر قبل اكتشاف الراعي.

وأضاف:

“حتى الآن، التزمت الحكومة الصمت بشأن ذلك”.

ولم تعترف الحكومة العراقية حتى الآن بوجود القواعد الإسرائيلية، وهو أمر بالغ الحساسية بالنسبة لها. فالعراق لا يقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسكانه ينظرون إليها كعدو. وقال الفريق سعد معن، المتحدث باسم القوات الأمنية العراقية، لصحيفة نيويورك تايمز إن العراق “لا يملك معلومات بشأن مواقع أي قواعد عسكرية إسرائيلية”.

وقد يهدد الغضب المتزايد في العراق بسبب هذه التسريبات جهود الولايات المتحدة للحد من نفوذ إيران في البلاد، حتى مع بقاء نتيجة الحرب غير محسومة.

وقال مسؤولان أمنيان إقليميان إن القاعدة التي كشفها الشمري استخدمتها إسرائيل للدعم الجوي والتزود بالوقود وتقديم العلاج الطبي.

وكان الهدف من الموقع تقصير المسافات التي تحتاج الطائرات الإسرائيلية إلى قطعها للوصول إلى إيران. وكان وجوداً مؤقتاً لدعم العمليات العسكرية، مثل تلك التي جرت في حرب يونيو 2025، حين أثبتت القاعدة فائدتها الكبيرة، بحسب المسؤولين الإقليميين.

وفي خطاب بعد حرب العام الماضي، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، إن نجاح العمليات الإسرائيلية تحقق “من بين أمور أخرى، بفضل التكامل والخداع اللذين نفذتهما القوات الجوية وقوات الكوماندوز البرية”.

ورفضت القيادة المركزية الأميركية، التي تشرف على العمليات في الشرق الأوسط، التعليق على العمليات الإسرائيلية في العراق، وأحالت الأسئلة إلى الجيش الإسرائيلي.

لكن قادة عسكريين أميركيين سابقين ومسؤولين في البنتاغون ودبلوماسيين أميركيين خدموا في المنطقة قالوا إنه من غير المتصور، نظراً للعلاقات الوثيقة بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي، ألا تكون القيادة المركزية على علم بالوجود الإسرائيلي في غرب العراق.

سر خطير

لأسابيع، كانت المجتمعات البدوية في صحراء العراق الغربية تبلغ القيادة الإقليمية العراقية عن نشاط عسكري غير معتاد، بحسب اللواء الحمداني.

وقال إن الجيش قرر عدم الاقتراب، واكتفى بإجراء “مراقبة من بعيد” لما اشتبه القادة بأنه قوات إسرائيلية. وطلبوا معلومات من نظرائهم الأميركيين، لكنهم لم يتلقوا أي رد.

وفي اليوم الذي عثر فيه الشمري على القوات الأجنبية، اتصل هو أيضاً بالسلطات المحلية، بحسب ابن عمه واللواء فهيم الكريطي، المتحدث باسم قيادة عمليات كربلاء.

وبعد ذلك بوقت قصير، قال الكريطي وعائلة الشمري إن الجيش وأقاربه فقدوا الاتصال به.

بحثت عائلته عنه يومين قبل أن تعثر على بدو شهدوا مقتله، فعرفت ما حدث له.

وقال ابن عمه أمير:

“قيل لنا إن شاحنة محترقة تشبه شاحنة عوّاد موجودة هناك، لكن لم يجرؤ أحد على الذهاب إليها. عندما وصلنا، وجدنا السيارة والجثة محترقتين”.

وشاركت عائلته صوراً لجثته الملطخة بالدماء، وقد اسود رأسه وأصابعه، إلى جانب شاحنته المتفحمة. ودفنوه بجوار السيارة تحت شاهد قبر رمادي بسيط.

بعد يوم واحد من بلاغ الراعي، أرسلت القيادة الإقليمية العراقية مهمة استطلاع، بحسب اللواءين الكريطي والحمداني.

وعندما اقتربت الوحدات من المنطقة، تعرضت لإطلاق نار، وفق بيان صدر في اليوم التالي عن قيادة العمليات المشتركة العراقية. قُتل جندي، وأصيب اثنان، وقُصفت مركبتان، قبل أن تقرر الوحدات الانسحاب.

وكان كبار المسؤولين الأمنيين في بغداد يحاولون فهم ما حدث.

وقال مسؤولان كبيران إن جهودهم تعرقلت مراراً بسبب كبار القادة العسكريين الذين قللوا من شأن الحادثة.

وعلناً، أعلنت قيادة العمليات المشتركة أن قوات “أجنبية” هاجمت الجنود العراقيين، وقالت إنها رفعت شكاوى إلى مجلس الأمن الدولي.

أما في السر، فقد اتصل رئيس أركان القوات المسلحة العراقية، الفريق عبد الأمير يار الله، بنظرائه في الجيش الأميركي، بحسب اللواء الحمداني ومسؤولين عراقيين كبيرين.

وقال الحمداني:

“أكدوا أن القوة ليست أميركية. لذلك فهمنا أنها إسرائيلية”.

وبعد أربعة أيام من الهجوم على الجنود العراقيين، في 8 مارس، أجبر البرلمان العراقي القيادات العسكرية على تقديم إحاطة سرية. وقال نواب حضروا الإحاطة إنهم لا يستطيعون كشف التفاصيل. لكن أحدهم، حسن فدعم، قال لصحيفة نيويورك تايمز إن إسرائيل أقامت موقعاً آخر على الأقل داخل العراق.

وقال:

“قاعدة النخيب هي فقط التي كُشف أمرها”.

وأكد مسؤول عراقي ثانٍ وجود قاعدة ثانية، من دون تحديد موقعها، مكتفياً بالقول إنها أيضاً في منطقة صحراوية غربية.

ويلزم البروتوكول الرسمي واشنطن بإبلاغ بغداد بأي أنشطة على الأراضي العراقية، بحسب مسؤول عراقي سابق ومسؤول حالي كبير.

وهذا يعني، بحسب هؤلاء المسؤولين، أن واشنطن إما أخفت النشاط الإسرائيلي، أو أبلغت القيادة العراقية العليا بالعمليات وبقي الأمر سرياً. لكنهم اعتبروا أنه من غير المرجح جداً أن يكون القادة العراقيون قد عرفوا أن الوجود كان إسرائيلياً قبل كشف الراعي له، والأرجح أنهم افترضوا أن المواقع أميركية.

لعبة التوازن

منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003، تكافح بغداد للحفاظ على توازن سياسي بين واشنطن، القوة التي احتلتها سابقاً، وبين جارتها القوية إيران.

وقد مارست إدارة ترمب ضغوطاً كبيرة على العراق للحد من النفوذ الإيراني، وخصوصاً عبر مطالبة بغداد بنزع سلاح الميليشيات المرتبطة بإيران ومنع شخصياتها من تولي أدوار في الحكومة والقوات الأمنية.

وعلى مدى سنوات، كان القادة العراقيون إما غير قادرين أو غير راغبين في فعل ذلك، ما زاد التوتر مع واشنطن.

وقال رمزي مارديني، مؤسس شركة جيوبول لابز، وهي شركة استشارية للمخاطر في الشرق الأوسط، إن القواعد الإسرائيلية في العراق تضع التوازن الهش أصلاً أمام خطر أكبر.

وأضاف:

“التعامل مع الولايات المتحدة بات الآن مهدداً بأن يُصور على أنه اصطفاف مع إسرائيل. وإذا استؤنفت الحرب مع إيران، فقد يوفر ذلك ذريعة لتدخل عسكري إيراني مباشر أكثر في العراق”.

وقال إن ذلك قد يمنح الميليشيات المرتبطة بإيران أيضاً مبرراً لرفض نزع سلاحها.

واليوم لم تعد القاعدة الإسرائيلية في النخيب عاملة. أما وضع الموقع الإسرائيلي الآخر في العراق فلا يزال غير معروف.

وتقول عائلة الراعي إن مقتله جرى تجاهله.

وقال ابن عمه أمير:

“العائلة تطالب الحكومة بالتحقيق في هذه الحادثة ولماذا وقعت. يريدون احترام حقوقه”.

نداء إلى أعضاء مجلس النواب من 24 منظمة حقوقية ونقابية لرفض مؤامرة الحكومة مد الدورة النقابية الحالية لمدة ستة أشهر مع الاتجاه إلى مدها لاحقا إلى خمس سنوات وتقويض الحق فى التنظيم النقابي عبر الانتخابات بالمخالفة للدستور

نداء إلى أعضاء مجلس النواب من 24 منظمة حقوقية ونقابية لرفض مؤامرة الحكومة مد الدورة النقابية الحالية لمدة ستة أشهر مع الاتجاه إلى مدها لاحقا إلى خمس سنوات وتقويض الحق فى التنظيم النقابي عبر الانتخابات بالمخالفة للدستور إذ تنص المادة (76) من الدستور على أن «إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون. وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتمارس نشاطها بحرية، وتسهم في رفع مستوى الكفاءة بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم، وحماية مصالحهم. وتكفل الدولة استقلال النقابات والاتحادات، ولا يجوز حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائي، ولا يجوز إنشاء أي منها بالهيئات النظامية».


نعرب نحن الموقعين أدناه، من نقابيين وعمال ومهتمين بالشأن العمالي، عن بالغ قلقنا إزاء التوصية الصادرة عن المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي بمد الفترة الانتخابية للدورة النقابية الحالية لمدة ستة أشهر، والذي أقره مجلس الوزراء بتاريخ 29 أبريل 2026 مع الاتجاه إلى مدها مستقبلاً إلى خمس سنوات، وتمت الموافقة عليه من لجنة القوى العاملة بالبرلمان بتاريخ 11 مايو 2026.

وندعو السادة أعضاء مجلس النواب إلى رفض هذه التوصية وعدم تمرير أي تعديل تشريعي يستند إليها.

إن هذه الخطوة تمثل التفافاً على جوهر الحق في التنظيم النقابي، وتكريساً لنهج التدخل الإداري في شؤون النقابات، بدلاً من معالجة أوجه القصور الحقيقية في قانون المنظمات النقابية العمالية رقم 213 لسنة 2017.

ونؤكد أن رفضنا لمد الدورة النقابية يستند إلى التزامات دستورية ودولية واضحة، إذ تنص المادة (76) من الدستور على أن «إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون. وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتمارس نشاطها بحرية، وتسهم في رفع مستوى الكفاءة بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم، وحماية مصالحهم. وتكفل الدولة استقلال النقابات والاتحادات، ولا يجوز حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائي، ولا يجوز إنشاء أي منها بالهيئات النظامية».

كما تؤكد الاتفاقية رقم 87 الصادرة عن منظمة العمل الدولية على حق العمال وأصحاب العمل في تكوين المنظمات التي يختارونها بأنفسهم، ولهم الحق في الانضمام إلى هذه المنظمات، وعلى حق هذه المنظمات في وضع لوائحها وانتخاب ممثليها بحرية دون تدخل من السلطات العامة. كذلك تنص الاتفاقية رقم 98 على حماية العمال من أي تمييز بسبب نشاطهم النقابي، وعلى تعزيز استقلال منظماتهم وضمان عدم خضوعها لهيمنة أو تدخل من أصحاب العمل أو السلطات.

ومن ثم، فإن أي تعديل يمد الدورات النقابية دون تمكين الجمعيات العمومية من تقرير شؤونها بحرية، يمثل إخلالاً بهذه الضمانات الدستورية والدولية.

وفي هذا السياق، نؤكد على ما سبق أن طرحته دار الخدمات النقابية والعمالية من مطالب أساسية، والتي نرى أنها تمثل أولوية لأي إصلاح تشريعي جاد:

1. ضرورة تمكين الجمعيات العمومية للمنظمات النقابية من وضع لوائحها ذاتيًا، وتحديد نظمها الداخلية، وشروط الترشح والانتخاب، دون قيود أو وصاية إدارية.

2. إنهاء فرض إجراء الانتخابات النقابية في توقيت واحد، بما يتعارض مع واقع التعددية النقابية واختلاف تواريخ تأسيس المنظمات.

3. إلغاء الإشراف الإداري المباشر من وزارة العمل على الانتخابات النقابية، وضمان استقلالها الكامل ونزاهتها.

4. الاستجابة لتوصيات لجنة الخبراء بمنظمة العمل الدولية بإدخال تعديلات تضمن توافق القانون مع معايير الحرية النقابية.

5. خفض الحد الأدنى لعدد العمال اللازم لتأسيس النقابات، بما ييسر ممارسة الحق في التنظيم النقابي ويزيل القيود غير المبررة أمام إنشاء منظمات نقابية مستقلة.

كما نؤكد أن مدة الأربع سنوات للدورة النقابية كافية، وأن ترسيخ الديمقراطية النقابية هو السبيل الحقيقي لضمان الاستقرار والتطوير، وليس إطالة مدد البقاء في المواقع النقابية.

إننا نهيب بالسادة أعضاء مجلس النواب أن ينحازوا إلى حق العمال في تنظيم أنفسهم بحرية، وأن يرفضوا هذه التوصية، ويفسحوا المجال أمام إصلاح تشريعي حقيقي يضمن استقلال النقابات وديمقراطيتها، وذلك عبر فتح حوار مجتمعي شامل حول تعديل القانون، بدلاً من الاكتفاء بتعديلات جزئية متعجلة.

التوقيعات:

أحزاب ونقابات ومنظمات:

1) حزب التحالف الشعبي الاشتراكي

2) حزب الجيل الديمقراطي

3) حزب الدستور

4) الحزب الشيوعي المصري

5) حزب العيش والحرية - تحت التأسيس

6) الاشتراكيون الثوريون

7) حزب الوفاق القومي الناصري

😎 الحزب الاشتراكي المصري

9) حزب الجبهة الديمقراطية المصرية - تحت التأسيس

10) الاتحاد العام لأصحاب المعاشات

11) اتحاد تضامن النقابات العمالية

12) دار الخدمات النقابية والعمالية

13) اللجنة النقابية لخدمات السائقين بالقليوبية

14) اللجنة النقابية لصغار الفلاحين - سمالوط

15) اللجنة النقابية للعاملين بالمصرية للاتصالات

16) اللجنة النقابية للعاملين بمجال الجودة

17) المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

18) مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون

19) مؤسسة المرأة الجديدة

20) مؤسسة قضايا المرأة

21) نقابة العاملين بأندية هيئة قناة السويس بالإسماعيلية

22) نقابة صيادين دمياط

23) نقابة معاشات المصرية للاتصالات

24) مركز آفاق اشتراكية

الرابط

https://eipr.org/press/2026/05/%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%B9%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D9%84%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9

السبت، 16 مايو 2026

وجود “مفرزة” قوات مصرية في الإمارات يثير الجدل، فما رسائل القاهرة من وراء ذلك؟

 

الرابط


عربى بوست

وجود “مفرزة” قوات مصرية في الإمارات يثير الجدل، فما رسائل القاهرة من وراء ذلك؟


فجّرت الزيارة التفقدية التي قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان إلى ما وُصف بـ"مفرزة المقاتلات المصرية" في الإمارات جدلاً واسعاً حول طبيعة هذا الانتشار العسكري وحدوده، في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، يتزامن مع استمرار الضربات الإيرانية رغم الهدنة، وتصاعد التوتر في الخليج.

الخطوة فتحت الباب أمام تساؤلات تتجاوز البعد العسكري المباشر، لتشمل موقع القاهرة في معادلة الصراع الإقليمي، واحتمالات انخراطها في المواجهة مع إيران، خصوصاً في ظل سعي القاهرة للحفاظ على توازن دقيق بين دعم أمن الخليج وتجنب الانجرار إلى حرب مفتوحة.

وبينما حرصت القاهرة على تأكيد التزامها بأمن دول الخليج ورفضها للاعتداءات الإيرانية، فإن طبيعة الوجود العسكري المصري المعلن تعكس، وفق مصادر مطلعة، مقاربة مصرية قائمة على الردع المحدود، والجاهزية دون الانخراط المباشر، في محاولة لإدارة التوتر دون التصعيد.

"مفرزة المقاتلات المصرية": بوظيفة ردعية

قال مصدر عسكري مصري لـ"عربي بوست" إن الوصف الذي استخدمه البيان الإماراتي للقوات المصرية على أراضي الدولة، وهو كلمة "مفرزة"، يشير إلى أن القاهرة لم تنخرط بعد في أي عمليات قتالية خارج الحدود، إذ إن هذا الوصف يتعلق بوجود قوة صغيرة تقوم بتأمين منطقة محددة دون أن تنخرط في القتال، لكنها تبقى في وضع الاستعداد لأي تطورات.

وأشار المصدر العسكري، مفضلاً عدم ذكر اسمه لكونه غير مخول له بالحديث للإعلام، إلى أن محدودية القوات المصرية تشي بأن الهدف ليس الدخول في الحرب، لكن وجود أداة ردع مصرية، كما أنها رسالة طمأنة لدول الخليج بأن مصر لن تتخلى عنها في حال تمددت تداعيات الضربات الإيرانية.

كما أن "مفرزة المقاتلات المصرية"، يقول مصدر "عربي بوست"، تأتي وسط تنوع دفاعي وعسكري خليجي مع أطراف أخرى من بينها دول الاتحاد الأوروبي، خاصة فرنسا، وهو أمر يعكس ظهور طائرات الرافال الفرنسية خلال تفقدها من قبل الرئيسين المصري والإماراتي.

وتعبّر عن أن مصر يمكن أن تبقى ضمن منظومة أكثر تطوراً تستهدف الحفاظ على موازين القوى في منطقة الخليج والتعامل مع حالات الطوارئ والتهديدات العاجلة، ويمكن أن تقدم الدعم اللوجستي والمعلوماتي المطلوب للقيام بمهام دفاعية، وهو ما تلتزم به دول الخليج في الوقت الحالي، ويتماشى مع رغبات مصرية بعدم انخراطها في الحرب التي تستفيد منها واشنطن وتل أبيب.

تسمية "مفرزة"، إضافة إلى كونها تؤشر على محدودية القوات وطاقمها الذي يمكن أن يدخل في إطار الرمزية، تتماشى في الوقت ذاته مع الدستور المصري الذي يتطلب موافقة برلمانية مسبقة لأي قوات تتواجد للقتال خارج الحدود، وأن عمليات الدعم اللوجستي أو التدريبات يمكن أن تتحرك فيها القوات المسلحة دون موافقة مسبقة.

ولفت المصدر العسكري المصري إلى أن الدستور المصري لا يمنع رئيس الجمهورية من اتخاذ قرار بإرسال قوات لتنفيذ مهام تدريبية أو تأمينية أو عمليات محدودة وغير معلنة دون الرجوع إلى البرلمان.

بحسب المصدر ذاته، فإن القيادة المصرية تسير على "أشواك عديدة" بسبب التطورات الحالية في المنطقة، فهي ترفض أن تكون طرفاً في حرب لا طائل منها ومن الممكن أن تصب في صالح أعدائها، وفي الوقت ذاته فهي تلتزم بأمن دول الخليج وتعتبر أن ذلك جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

في حين أن انحياز مصر الكامل ومعاداة إيران بشكل صريح قد تكون له تداعيات سلبية على موازين القوى في المنطقة، وبالتالي فهي تختار أن يكون لديها تعبير أكثر وضوحاً عن دعم الموقف الخليجي ضد الاعتداءات الإيرانية، مع استمرارها في الحفاظ على توازناتها الدبلوماسية والسياسية، وهو أمر يمكن أن يحققه إرسال تشكيلين جويين على الأقل، بما يعادل نحو 10 مقاتلات تقريباً.

دلالات الزيارة: رسائل مزدوجة

قالت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) إن السيسي وبن زايد قاما بزيارة تفقدية لما وصفته بـ"مفرزة المقاتلات المصرية" المتمركزة في الدولة، وذلك بهدف "الاطلاع على الجاهزية والجهود المبذولة لتعزيز القدرات العملياتية والاستعداد لمختلف التحديات".

وبحسب بيان لوزارة الدفاع الإماراتية، عبر حسابها بمنصة "إكس"، فإن زيارة الرئيس المصري ونظيره الإماراتي إلى "مفرزة المقاتلات المصرية" تهدف إلى "الاطلاع على الجاهزية والجهود المبذولة لتعزيز القدرات العملياتية والاستعداد لمختلف التحديات".

وبحسب مصدر عسكري آخر، فإن وجود قوات مصرية في الإمارات له دلالة واضحة على أن مصر "حريصة على استقرار الخليج وترفض الاعتداءات عليه أو تعرضه لتهديدات بما يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي".

وأشار المتحدث في تصريح لـ"عربي بوست" إلى أن "مفرزة المقاتلات المصرية" لا تقوم بمهام تنفيذية متطورة، بقدر ما تعبر عن انتقال التعاون العسكري بين مصر والخليج بصفة عامة ودولة الإمارات على وجه التحديد من مرحلة التنسيق إلى الاشتراك في مهام دفاعية، والتحول من تعدد التدريبات المشتركة إلى التنسيق بشأن الخطط العملياتية الدفاعية.

ووصلت مصر الآن إلى مستويات متقدمة من التنسيق العسكري والاستراتيجي مع دول الخليج، خاصة مع دولة الإمارات، ويؤشر وجود القوات إلى أن هناك شراكة أمنية متصاعدة تؤكد وجود مخاطر مشتركة بحاجة إلى التعاون من أجل التعامل معها.

كما أن وجود هذه القوات المصرية، يضيف المصدر العسكري، يؤكد أن أمن الخليج يعد جزءاً من منظومة الأمن القومي، لكن من دون أن يؤدي ذلك إلى معاداة دول أخرى فاعلة في الإقليم، ويمكن أن يأتي هذا الحضور العسكري في إطار اتفاقيات الدفاع العربي المشترك.

ولفت إلى أن هناك ما يستدعي تفعيل هذه الاتفاقيات في هذا التوقيت، بل إنه يمكن القول إن وجود قوات مصرية في الإمارات مقدمة لمزيد من التنسيق العسكري العربي المشترك، خاصة أن التهديدات التي تستهدف استقرار الخليج أو أمن الممرات البحرية والطاقة تنعكس مباشرة على الأمن القومي العربي، وكذلك تؤثر سلباً على الأمن القومي المصري.

رسائل إقليمية: بين الردع وتجنب الانخراط

المصدر العسكري أشار إلى أن مصر توجه رسائل أخرى من وراء هذه القوات، مفادها أن التحالف المصري الخليجي لن يتفكك، ويمكن أن يتم توجيهه بشكل أكبر للدفاع عن مهددات الأمن القومي العربي.

إذ توقع المصدر إبرام مزيد من بروتوكولات التعاون العسكري المشترك خلال الفترة المقبلة مع استمرار المناورات المشتركة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن ذلك لا يعني أن مصر راغبة في الانخراط بهذا الصراع، لكنها تلعب أدواراً أمنية دفاعية مشتركة وترتيبات جاهزة يمكن أن يتم توظيفها وقت الحاجة.

وكان وزير الخارجية بدر عبد العاطي قد قام بجولة خليجية بعد أسبوعين من اندلاع الحرب، زار خلالها 5 عواصم عربية والتقى الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، وتضمنت رسائل تؤكد إدانة مصر لاستهداف دول الخليج، والتأكيد أن أمن الخليج هو امتداد للأمن المصري، والدعوة إلى تفعيل آليات العمل العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة.

الداخل المصري: قراءة سياسية وإعلامية للرسالة

قال البرلماني والإعلامي مصطفى بكري إن الكشف عن وجود قوات جوية مصرية في الإمارات "ليس استعراضاً"، بل يحمل رسائل عديدة، مشيراً إلى أن عبارة "مسافة السكة" التي أطلقها السيسي سابقاً "لم تعد مجرد عبارة، بل أصبحت عنواناً لموقف سياسي وعسكري أثبتته الأحداث".

وأضاف أن وجود القوات الجوية المصرية يحمل رسالة واضحة بأن "مصر لا تترك أشقاءها وقت الخطر"، وأن الإعلان الإماراتي جاء "بالتوافق مع مصر"، مؤكداً أن القاهرة "تعرف متى تتحرك ومتى ترسل رسائل قوة وتحمي أمنها القومي وأمن أشقائها".

وبحسب مصدر حكومي مصري، فإن زيارة السيسي الخليجية جاءت في وقت حساس للغاية جراء استهداف إيران لدولة الإمارات، وكذلك سفن تجارية في المياه الإقليمية القطرية، مع احتمالات لاستئناف الحرب، مشيراً إلى أن مصر تتحرك وفق رؤية تقوم على الحكمة والحوار ورفض التصعيد، مع الحفاظ على الجاهزية الكاملة.

وأضاف في تصريح لـ"عربي بوست" أن "مفرزة القوات المصرية" تحمل رسالة طمأنة ودعم للإمارات، وتؤكد جاهزية الدولة المصرية وقدرتها على الردع، موضحاً أن مصر لا تقف موقف المتفرج تجاه التحديات الإقليمية، بل تتحرك بفاعلية لمنع تفاقم الأزمات، مع استمرارها في الدفع نحو بناء منظومة أمن إقليمي عربي مشترك. 

"عمل طائش": نتنياهو يثير غضب الإمارات بإعلانه عن قيامة بزيارة سرية أليها

 

الرابط

المونيتور 

"عمل طائش":  نتنياهو يثير غضب الإمارات بإعلانه عن قيامة بزيارة سرية أليها

الإمارات كانت تريد أن تظل الزيارة سرية ولكن نتنياهو اعلن للعالم كلة انه زار الإمارات سرا والتقى مع رئيسها محمد بن زايد


أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء أنه قام بزيارة سرية إلى الإمارات العربية المتحدة أواخر مارس، في خطوة يبدو أنها أدت إلى توتر العلاقات بين البلدين بعد أشهر من التعاون العميق خلال الحرب.

وبعد أن كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن الزيارة، أصدر مكتب رئيس الوزراء بياناً مكتوباً أكد فيه الرحلة، واصفاً إياها بأنها “اختراق تاريخي في العلاقات بين إسرائيل والإمارات”.

ويبدو أن قرار نتنياهو الكشف عن الزيارة إلى دولة مجاورة لإيران في خضم حرب إقليمية — اندلعت نتيجة القرار المشترك الذي اتخذه هو والرئيس الأميركي دونالد ترامب بمهاجمة إيران في 28 فبراير — كان يهدف إلى صرف الانتباه عن مشكلاته السياسية الداخلية وتحقيق مكاسب قبل حملة انتخابية حاسمة هذا الخريف.

ففي الأسبوع الماضي، تحالف رئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت ويائير لابيد، الأخير الذي يشغل حالياً منصب زعيم المعارضة، ما زاد الضغوط على نتنياهو قبل الانتخابات المقررة في أكتوبر 2026.

وأظهر استطلاع نشرته هيئة البث الإسرائيلية “كان” يوم الثلاثاء أن التحالف الجديد بين بينيت ولابيد، الذي يحمل اسم “معاً”، هو الكتلة السياسية الوحيدة القادرة حالياً على منافسة حزب الليكود بزعامة نتنياهو بشكل جدي.

وأشار الاستطلاع إلى أنه لو أجريت الانتخابات اليوم، فإن تحالف بينيت ـ لابيد سيحصل على 25 مقعداً، أي أقل بمقعد واحد فقط من الليكود، كما سيكون في موقع أفضل لتشكيل ائتلاف حكومي.

“تصرف متهور”

وقال دبلوماسي إسرائيلي سابق رفيع المستوى لـ”المونيتور”، طالباً عدم الكشف عن هويته:

“الكشف عن الزيارة كان تصرفاً متهوراً. لقد تسبب بأضرار هائلة للإمارات ولمصداقية إسرائيل لدى حلفائها، وكل ذلك من أجل مكسب سياسي وإعلامي هامشي وقصير الأمد”.

وأضاف:

“أن تبيع أهم حليف لك في المنطقة مقابل نصف نقطة إعلامية، فهذا أمر مذهل. وقد أدى ذلك إلى النتيجة المعاكسة تماماً”.

وردت وزارة الخارجية الإماراتية يوم الخميس ببيان شديد اللهجة على غير المعتاد نفت فيه الزيارة، قائلة:

“الادعاءات المتعلقة بزيارات غير معلنة لا أساس لها من الصحة ما لم تصدر عن الجهات الرسمية المختصة في دولة الإمارات”.

وأضاف البيان:

“تؤكد دولة الإمارات أن علاقاتها مع إسرائيل علاقات علنية تتم ضمن إطار اتفاقيات أبراهام المعروفة والمعلنة رسمياً، وليست قائمة على ترتيبات غير شفافة أو غير رسمية”.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بشأن تداعيات الأزمة:

“انتهى أمر نتنياهو هناك. لقد أدركوا أخيراً مدى عدم موثوقيته. منذ بداية الحرب كانت العلاقات تتعمق، والآن تم تدمير كل شيء”.

اتفاقيات أبراهام والعلاقات المتنامية

كان ترامب قد رعى اتفاقيات أبراهام في يناير 2020 في نهاية ولايته الأولى، ما أدى إلى إقامة علاقات بين إسرائيل وكل من البحرين والمغرب والسودان والإمارات.

ورغم التطبيع، قاومت الإمارات الضغوط لدعوة نتنياهو إلى زيارة رسمية. وبعد خسارته السلطة في 2021، استقبلت أبوظبي خليفته نفتالي بينيت في زيارة رسمية في ديسمبر من العام نفسه، ومنحته استقبالاً علنياً حاراً ولقاءً مع الرئيس الإماراتي محمد بن زايد.

كما زار لابيد الإمارات عام 2021 بصفته وزيراً للخارجية، ثم عاد إليها عام 2025 كزعيم للمعارضة، بينما قام الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بعدة زيارات إلى أبوظبي وسط توسع العلاقات الثنائية والأمنية.

وبعد عودته إلى الحكم في يناير 2023، حاول نتنياهو مراراً الحصول على دعوة لزيارة الإمارات، لكن تلك الجهود تعطلت بسبب هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 والحرب اللاحقة في غزة.

إلا أن الحرب مع إيران — بما تضمنته من اغتيال قيادات بارزة وإلحاق أضرار بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيراني وتعزيز التعاون الأمني مع الإمارات — حسّنت على ما يبدو مكانة نتنياهو في أبوظبي.

ورغم أن الإمارات انتقدت علناً بعض التحركات الإسرائيلية ضد إيران خلال الحرب الحالية، فإن التعاون خلف الكواليس وصل — بحسب تقارير — إلى مستويات غير مسبوقة.

فوفق تقرير نشره موقع Axios في أبريل، قامت إسرائيل بنشر بطارية “القبة الحديدية” في الإمارات، إلى جانب عناصر عسكرية، للمساعدة في اعتراض الصواريخ الإيرانية.

كما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز في الأول من مايو أن إسرائيل زودت الإمارات أيضاً بنسخة من نظام الدفاع الجوي الليزري “الشعاع الحديدي”.

وأكد السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي يوم الثلاثاء أن إسرائيل أرسلت بطارية “القبة الحديدية”، إضافة إلى تقنيات دفاعية متقدمة وخبراء عسكريين لمساعدة الإمارات.

وقال دبلوماسي من الشرق الأوسط لـ”المونيتور” طالباً عدم الكشف عن هويته:

“إسرائيل وضعت عملياً كل قدراتها تحت تصرف الإمارات، وقد نجح الأمر — إلى أن جاء هذا التفاخر غير الضروري”.

“كان على مكتب رئيس الوزراء أن يصمت”

وبحسب المسؤول الإسرائيلي الكبير:

“الأمر المثير للقلق حقاً هو أن العلاقات تعززت طوال الحرب، وأن التقدير لنتنياهو داخل الإمارات ازداد فعلياً. لقد كان على وشك الحصول على دعوة رسمية لزيارة دولة”.

وأضاف:

“ورغم التحفظات السابقة لمحمد بن زايد تجاهه، بدا وكأن الجليد قد انكسر أخيراً. الآن انهار كل شيء مجدداً”.

ورد رئيس مكتب نتنياهو السابق زيف أغمن على النفي الإماراتي للزيارة بتأكيده أنه رافق نتنياهو خلالها، ووصف الاستقبال بأنه كان “استثنائياً”.

وكتب أغمن على صفحته في فيسبوك:

“استُقبل رئيس الوزراء في أبوظبي باستقبال ملوكي. أظهر الشيخ احتراماً كبيراً لرئيس الوزراء وقاده بنفسه بسيارته الخاصة من الطائرة إلى القصر. الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال هذه الزيارة الاستثنائية سيجري الحديث عنها لأجيال”.

الإماراتيون “غاضبون للغاية”

التسريبات الإعلامية التي دفعت مكتب نتنياهو إلى إصدار البيان أشارت أيضاً إلى زيارات قام بها خلال الحرب كل من رئيس الموساد ديفيد برنياع ورئيس الشاباك دافيد زيني إلى الإمارات.

وفي يوم الجمعة، أفادت هيئة البث “كان” بأن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير زار الإمارات أيضاً خلال الحرب لعقد لقاءات مع محمد بن زايد ومسؤولين أمنيين إماراتيين كبار.

وقال المسؤول الإسرائيلي الكبير:

“كل ما كان مطلوباً من مكتب رئيس الوزراء، بعد بدء التسريبات، هو التزام الصمت كما جرت العادة في مثل هذه الحالات. لكنه ببساطة لم يستطع مقاومة الأمر”.

وأضاف:

“الإمارات نادراً ما تصدر مثل هذه النفيّات الشاملة. وهذا يظهر حجم الغضب والشعور بالخيانة. الكشف عن شيء كهذا أثناء الحرب، بينما الإمارات تواجه إيران مباشرة وستواصل تحمل تداعيات الحرب بعدها، أمر لا يمكن تصوره”.

وبحسب عدة مصادر سياسية تحدثت إلى “المونيتور” بشرط عدم الكشف عن هويتها، حاول مكتب نتنياهو لاحقاً تنسيق زيارة رسمية للإمارات بعد الاعتراف العلني برحلة مارس.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي مطلع على العلاقة بين الطرفين:

“حصلوا على رد بارد — وفي الواقع على ركلة”.

وأضاف:

“مجرد امتلاكهم الجرأة لطلب زيارة رسمية بعد كل هذا الضرر أمر مذهل”.

هل هو ضرر مؤقت أم شرخ استراتيجي؟

نجت العلاقات بين إسرائيل والإمارات من أزمات وحروب إقليمية متعددة منذ التطبيع قبل أكثر من ست سنوات، وكان الطرفان يبدوان مهتمين بتوسيع العلاقات أكثر. كما أبدت أبوظبي اهتماماً بالمشاركة في جهود إعادة إعمار غزة واستقرارها.

وقال المصدر السياسي الإسرائيلي:

“في هذه اللحظة، هم غاضبون للغاية ولا يريدون سماع اسم نتنياهو”.

وأضاف:

“لا يمكننا إلا أن نأمل أن يكون هذا ضرراً تكتيكياً ومؤقتاً، لا شرخاً استراتيجياً”.

وبحسب مصادر دبلوماسية في أبوظبي، تبدو فرص قيام نتنياهو بزيارة رسمية للإمارات قبل الانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر ضئيلة للغاية.

أما إذا فاز نتنياهو في الانتخابات — خلافاً لما تشير إليه الاستطلاعات الحالية — فقد يجد محمد بن زايد نفسه أمام معضلة صعبة مستقبلاً.