الخميس، 28 مايو 2026

ترامب يرفع دعوى قضائية جديدة بقيمة 10 مليارات دولار بسبب تقرير صحيفة وول ستريت جورنال عن قضية إبستين

 

الرابط

بلومبيرغ

ترامب يرفع دعوى قضائية جديدة بقيمة 10 مليارات دولار بسبب تقرير صحيفة وول ستريت جورنال عن قضية إبستين


رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب نسخة جديدة من دعواه القضائية البالغة قيمتها 10 مليارات دولار ضد صحيفة «وول ستريت جورنال» وشركتها الأم «نيوز كورب»، على خلفية تقرير تناول علاقته بالممول المدان جيفري إبستين، وذلك بعد أن رفض قاض النسخة الأولى من الدعوى.

وقدمت الدعوى المعدلة مساء الأربعاء أمام محكمة فدرالية في ولاية فلوريدا، ضمن المهلة التي حددها القاضي، بعدما اعتبر أن الشكوى الأصلية لم تتضمن ما يكفي من الادعاءات لإثبات وجود «سوء نية فعلي» تجاه ترامب، وهو معيار قانوني مرتفع في قضايا التشهير المتعلقة بالشخصيات العامة.

وكان ترامب قد رفع الدعوى بسبب تقرير نُشر في يوليو 2025 قالت فيه الصحيفة إنه أرسل رسالة «فاضحة» بمناسبة عيد ميلاد إبستين عام 2003، كُتبت داخل رسم تخطيطي لامرأة عارية، ووقعها ترامب في منطقة حساسة من الرسم.

وأنهت الرسالة بعبارة:

«عيد ميلاد سعيد — وليكن كل يوم سرا رائعا آخر».

ويؤكد ترامب باستمرار أن الرسالة مزورة.

وكتب محامي ترامب أليخاندرو بريتو في الدعوى المعدلة:

«وقت النشر، تجاهل المدعى عليهم بتهور ما إذا كانت التصريحات التشهيرية صحيحة، أو أنهم تعمدوا تجنب اكتشاف الحقيقة».

وكان قاضي المحكمة الفدرالية دارين غايلز قد رفض النسخة الأولى من الدعوى في أبريل، قائلا إنها «لا تقترب إطلاقا» من تلبية المعيار القانوني المطلوب في قضايا التشهير الخاصة بالشخصيات العامة.

ويقضي معيار «سوء النية الفعلي» بأن يثبت الشخص العام أن المؤسسة الإعلامية كانت تعلم أن المعلومات كاذبة أو تجاهلت بشكل متهور احتمال عدم صحتها.

وتسعى الدعوى الجديدة إلى تعزيز هذه النقطة، إذ تتهم الصحفيين و«وول ستريت جورنال» ودار النشر «داو جونز» ورئيس مجلس إدارة «نيوز كورب» الفخري روبرت مردوخ بنشر التقرير رغم معرفتهم بأنه كاذب أو مع تجاهلهم لاحتمال عدم صحته.

ولم ترد «نيوز كورب» فورا على طلب للتعليق.

وقال متحدث باسم الفريق القانوني لترامب إن الدعوى الجديدة «قوية للغاية».

وأضاف:

«الرئيس سيواصل محاسبة أولئك الذين يضللون الشعب الأميركي بالأخبار الكاذبة وحملات التشويه».

ووفقا للدعوى المعدلة، فإن من «الثغرات الصارخة» في تقرير «وول ستريت جورنال» عدم توضيح سبب كتابة الرسالة المزعومة بصيغة الغائب، ومن قام بكتابتها، ولماذا كانت مطبوعة، وكيف حصلت الصحيفة عليها.

كما شددت الدعوى مجددا على اتهام ترامب للصحيفة بالفشل في نشر صورة الرسالة المزعومة ضمن التقرير، أو الدفاع عنها إلا بعد أشهر، معتبرة أن هذا الإغفال يمثل دليلا إضافيا على «سوء النية الفعلي».

وعند رفضه الدعوى الأولى، قال القاضي إن التقرير بدا واضحا في أن الصحيفة لم تتصرف بتهور تجاه الحقيقة، مشيرا إلى أنها تواصلت مع ترامب ومسؤولين آخرين للحصول على تعليقات قبل النشر.

الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد يشير إلى أن مصر وتركيا هما الهدفان التاليان للحرب.

 

ميدل إيست آي البريطاني في العدد الصادر اليوم الخميس 28 مايو 2026


الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد يشير إلى أن مصر وتركيا هما الهدفان التاليان للحرب.


أشار الجاسوس الإسرائيلي الأمريكي جوناثان بولارد إلى أن إسرائيل قد تشن هجوماً على مصر وتركيا في المستقبل القريب.


وفي حديثه في بودكاست لوكالة الأنباء أروتز شيفا، أشار بولارد إلى أن إسرائيل ستحتاج إلى الاستعداد لمزيد من الحروب في الشرق الأوسط بعد إيران .

وقال: "لست متأكداً من أننا سنواجه صعوبة مع الأتراك كما واجهناها مع الإيرانيين".

"علينا أن نكون مستعدين للحرب القادمة، والتي ستكون على الأرجح ضد تركيا ومصر. العاصفة قادمة."

كما حذر من السماح لإسرائيل للحكومة الانتقالية المدعومة من تركيا في سوريا باستعادة المناطق الجنوبية التي تحتلها القوات الإسرائيلية، قائلاً إن ذلك سيتركهم فعلياً مع "الأتراك على حدودنا".

قضى بولارد 30 عاماً في السجن بتهمة بيع أسرار أمريكية لإسرائيل عام 1984، وغادر الولايات المتحدة إلى إسرائيل بعد إطلاق سراحه عام 2015.

منذ انتقاله إلى إسرائيل وحصوله على الجنسية، كان بولارد مؤيداً وصديقاً لوزير الأمن القومي إيتامار بن غفير، وقد أيد الدعوات إلى التطهير العرقي لفلسطين المحتلة .

لقد تمتعت كل من مصر وتركيا بعلاقات ودية مع إسرائيل لعقود من الزمن، لكن هذه العلاقات أصبحت متوترة بشكل متزايد في السنوات الأخيرة بسبب الإبادة الجماعية في غزة .

كانت تركيا أول دولة ذات أغلبية مسلمة تعترف بدولة إسرائيل في عام 1949، وقد حافظ البلدان على علاقات أمنية وتجارية متينة طوال معظم تاريخهما الحديث.

ومع ذلك، فمنذ هجوم عام 2010 على أسطول مافي مرمرة ، عندما داهمت القوات الإسرائيلية سفينة تركية كانت تحمل مساعدات إلى غزة وقتلت 10 من الذين كانوا على متنها، تصاعدت التوترات وزادت أنقرة من انتقادها لمعاملة إسرائيل للفلسطينيين.

أما المحاولة الأخيرة لاستعادة العلاقات في سبتمبر 2023 - والتي شهدت لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومصافحتهما لأول مرة في نيويورك - فقد انهارت في الشهر التالي بعد هجمات 7 أكتوبر التي قادتها حماس على إسرائيل والإبادة الجماعية اللاحقة في غزة.

ومنذ ذلك الحين، تصاعدت حدة الخطاب السياسي من كلا البلدين، حيث وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت تركيا في مارس بأنها "إيران القادمة" المحتملة.

أما مصر، من جانبها، فقد حافظت على علاقاتها ومعاهدة السلام مع إسرائيل منذ عام 1979، وذلك في أعقاب سلسلة من الحروب بين البلدين.

قال بولارد في البودكاست إنه "يأمل" ألا تدخل إسرائيل في حرب مع مصر أو تركيا، لكنه حذر من أن "الأمل هو آخر شيطان يخرج من صندوق باندورا".

الرابط

https://51.158.204.60/news/israeli-spy-jonathan-pollard-suggests-egypt-and-turkey-next-targets-israel?__cpo=aHR0cHM6Ly93d3cubWlkZGxlZWFzdGV5ZS5uZXQ

هكذا فشلت مشروعات محمد بن سلمان الكبرى في السعودية بعدما اصطدمت بحدود الواقع

 

بي بي سي

بعد أن فشلت مشروعات ألسيسي الكبرى قبلة وتسببت قي أفقار مصر بعدما اصطدمت بحدود الواقع

هكذا فشلت مشروعات محمد بن سلمان الكبرى في السعودية بعدما اصطدمت بحدود الواقع


كان الملوك المستبدون يتركون في الماضي صدى مجدهم في أطلال المشاريع الضخمة التي أمروا بتشييدها في ذروة سلطتهم المطلقة. ويمكن العثور على تلك الآثار المادية الهائلة في السهول الخصبة، وعلى سفوح الجبال، وفي صحارى الشرق الأوسط. لكن أحد أبرز نظرائهم المعاصرين قد لا يترك، بالنسبة إلى بعض أكثر أفكاره طموحاً، سوى أثرٍ رقمي.

قبل عقد من الزمن، أمر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، المعروف على نطاق واسع اختصاراً بـ"إم بي إس"، بإعادة تصور بلاده في مشروع بدا كأنه من عالم الخيال العلمي. وحمل هذا المشروع اسم "رؤية 2030". وكان من المفترض أن تسهم منشآت استثنائية ذات طابع ضخم وأحادي الشكل في إطلاق عجائب تكنولوجية جديدة، لا للمملكة وحدها، بل للعالم بأسره.

وتجسدت تلك الأفكار في مواد دعائية فاخرة استحضرت مشاهد ومناظر أقرب إلى الخيال، وجذبت كماً هائلاً من التغطيات التي مزجت بين الانبهار والسخرية. وقد أتاح ذلك صندوق الثروة السيادي السعودي، صندوق الاستثمارات العامة الذي تقترب قيمته من تريليون دولار، والذي تعتمد ثرواته إلى حد بعيد على النفط، وكان يراد استخدام هذه الثروات لبناء أسس مستقبل لا يعتمد على النفط.

قبل أربع سنوات من حلول عام 2030، يبدو أن الزخم تراجع الآن، وربما كما كان متوقعاً. ويعود ذلك جزئياً إلى ضغوط مالية، إذ إن الانخفاض الحاد في أسعار النفط قبل الحرب الحالية في الشرق الأوسط أضرّ حتى بالثروة السعودية الهائلة.

ورغم أن الأسعار عادت إلى الارتفاع بفعل الحرب، فإن حالة عدم اليقين التي أوجدها النزاع ستظل تقيّد إيرادات السعودية وإنفاقها. كما أن تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى هذه المشاريع الرؤيوية الباهظة لم يتحقق قط بالمستوى الذي كانت المملكة تراهن عليه.

من الخيال إلى الواقعية

خفّضت طموحات بعض أكثر المشاريع لفتاً للانتباه، أو علّقت، أو ألغيت. ويندرج عدد من هذه المشاريع تحت مظلة مشروع "نيوم" العملاق، البالغة كلفته 500 مليار دولار، وهي مظلة واسعة كادت تشمل كل شيء.

أما مشروع "ذا لاين"، الذي قدّم بوصفه إعادة تعريف لمفهوم المدينة، عبر امتداده في خط مستقيم صارم لأكثر من 100 ميل، أي 161 كيلومتراً، فوق أراضٍ غير مستغلة في شمال غربي السعودية، وبعلو يتجاوز ارتفاع برج "ذا شارد" في لندن، فيبدو اليوم أقرب إلى مشروع عادي جداً.

كما جرى تقليص مشروع منتجع "تروجينا" الشتوي في جبال شمال غربي المملكة. صحيح أن الثلوج تتساقط هناك، خلافاً للصورة النمطية عن السعودية كصحراء قاحلة، لكنها لا تبقى طويلاً. ومع ذلك، وصلت فكرة إنشاء منتجع جبلي يعمل طوال العام إلى مستوى من الاصطناع لم يعد ينظر إليه على أنه قابل للاستمرار.

وكانت الخطة تشمل إنشاء منحدرات تزلج تمتد أميالاً، وقرية تزلج متكاملة تضم بحيرة اصطناعية وفنادق ومتاجر فاخرة، في ما يشبه نسخة مصغّرة من منتجع سان موريتز السويسري في جبال الجزيرة العربية. وكان يفترض أن يكون المشروع جاهزاً لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية عام 2029، لكن ذلك لم يعد قائماً، بعد نقل الألعاب إلى كازاخستان بدلاً من السعودية.

أما مشروع "المكعب"، وهو مبنى ضخم يضم شققاً ومكاتب، وكان يمكنه أن يستوعب مبنى إمباير ستيت الأمريكي عشرين مرّة، فقد جرى التخلي عنه بالكامل. وكانت كلفته المقدّرة تبلغ نحو 50 مليار دولار.

وفي الآونة الأخيرة، أعيد أيضاً تقييم أحد المشاريع التي كانت تعتبر من أبرز جواهر طموح المملكة الجامح للتحول إلى قوة رياضية عالمية من الصفر، وهو دوري "ليف غولف"، باعتباره مشروعاً باهظ الكلفة وفاشلاً، إذ بلغت تكلفته حتى الآن نحو خمسة مليارات دولار من دون أن يحقق عائداً مالياً أو مكسباً على مستوى السمعة.

وترى بعض الشخصيات التي تابعت السعودية لسنوات طويلة، مثل الكاتبة إلين آر والد، مؤلفة كتاب "سعودي. إنك"، أن المشهد ليس جديداً.

وتقول: "إنها الخطة نفسها، والقصة نفسها تتكرر مع مشروع "ذا لاين". يقولون: سنبني هذا المشروع الضخم. ثم فجأة يقولون: حسناً، سنقلصه كثيراً. ويتكرر الأمر مرّة بعد أخرى، بل إن هذا النهج قائم منذ ما قبل محمد بن سلمان. يعلنون مشاريع ضخمة وبرّاقة للغاية، ثم إما لا تُبنى أساساً، أو تُنفذ بنسخة أصغر بكثير، أو بطريقة مختلفة تماماً عما وُعد به".

وتستعيد والد تجربة المدن الجديدة التي كان يفترض بناؤها في العقد الأول من الألفية، في عهد الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز.

فقد كان برنامج "المدن الاقتصادية" يهدف أيضاً إلى تنويع الاقتصاد السعودي بعيداً عن النفط، وهو هدف ظلّ ضرورة ملحّة في المملكة على مدى عقود. فالاعتماد شبه الكامل على مورد طبيعي واحد لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، وطالما شكّل عقبة أمام بناء اقتصاد أكثر تنوعاً ومتانة.

لكن النتائج جاءت مخيبة إلى حد كبير، رغم إنفاق مليارات الدولارات. فلم ينطلق عدد من المدن المقترحة أصلاً، فيما أُعيد تصور بعضها الآخر كمشاريع أكثر تواضعاً. أما أكبرها، مدينة الملك عبد الله الاقتصادية البالغة كلفتها 100 مليار دولار على ساحل البحر الأحمر شمال جدة، فقد أبصرت النور فعلاً، لكن الهدف المتمثل في تحويلها إلى مركز للأعمال والسياحة لم يتحقق.

وكان الأمل أن تجذب هذه المشاريع استثمارات أجنبية جديدة كبرى، وأن تخلق وظائف حقيقية، خارج القطاع الحكومي المتكلّس، للسكان الشباب في السعودية، وهم فئة كبيرة ومتزايدة باستمرار. لكن بحلول عام 2016، ظل معدل البطالة عند نحو 12 في المئة.

وترى والد أن هناك إخفاقاً أساسياً لدى المسؤولين عن هذه المشاريع في تبنّي نظرة واقعية إلى إمكاناتها. وتقول: "أين كانوا يظنون أن السوق موجودة؟ من قال لهم إن هذا ممكن؟ هناك ذهنية واضحة قائمة على قول "نعم" دائماً. تجد أشخاصاً يقولون للملك ما يريد سماعه. وهذا ينطبق أيضاً على المستشارين، لأنهم يريدون العقود الضخمة. لذلك سيقولون ما يعتقدون أن عملاءهم السعوديين يريدون سماعه، ثم تأتي هذه المشاريع دون التوقعات".

وهذا النمط يعود إلى عقود، إذ غالباً ما لا ترغب الشركات الأجنبية في المخاطرة بالعقود المربحة للغاية التي حصلت عليها عبر طرح الأسئلة.

تغيير جارف

يرى البعض أنه عندما أصبح محمد بن سلمان الحاكم الفعلي للمملكة عام 2017، ورث نظاماً كان بحاجة ماسّة إلى إصلاح شامل.

ويقول غانم نسيبة، وهو محلل اقتصادي تابع التحولات في السعودية لسنوات، إن محمد بن سلمان ورث "نظاماً اجتماعياً واقتصادياً كان بعيداً جداً عن العالم الحديث"، وكان "يتجه نحو ركود كامل".

وقد صُمّمت "رؤية 2030" لتغيير السعودية على ثلاثة مستويات: اقتصادي وسياسي، ولكن اجتماعي أيضاً. ويضيف: "كان الأمر بالغ الصعوبة بالنسبة إليهم، لأنهم كانوا بحاجة إلى تنفيذ هذه التحولات بالتوازي".

كان محمد بن سلمان ومستشاروه ينظرون إلى الرقابة الاجتماعية التي تمارسها القيادة الدينية القوية والمحافظة جداً في السعودية على أنها عقبة كبرى أمام قدرة البلاد على تحقيق كامل إمكاناتها الاقتصادية. وقُدّم التغيير السياسي في عهده بوصفه انتقالاً للسلطة، للمرة الأولى، إلى جيل أصغر سناً وأكثر ديناميكية. لكن ذلك لم يعنِ فتح أي مساحة جديدة للنقاش السياسي.

بل إن محمد بن سلمان نفسه، كما يقرّ نسيبة، كان مسؤولاً عن بعض العوامل التي أعاقت نطاق التغيير وسرعته، وألقت في الوقت نفسه بظل طويل على حكمه.

فمع تحوله إلى الحاكم الفعلي للبلاد عام 2017، أمر باحتجاز جماعي لمسؤولين ورجال أعمال من نخبة السعودية في فندق ريتز كارلتون في الرياض. وقدّمت الحكومة السعودية الحملة على أنها مكافحة للفساد، لكنّ آخرين رأوا فيها عملية ابتزاز واسعة. ثم جاء القتل الوحشي للصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول عام 2018، ليترك وصمة على سمعة ولي العهد، ربما خفت أثرها مع الوقت، لكنها لم تُمحَ.

ومن السعوديين الذين خبروا مباشرة طريقة تعامل السلطات مع المعارَضة عبد الله العودة، وهو أكاديمي وناشط حقوقي مقيم في الولايات المتحدة. فوالده، سلمان العودة، وهو عالم دين سعودي بارز، محتجز في السجن منذ عام 2017 بتهم من بينها "إثارة الاضطرابات".

ويعتقد عبد الله أن وقائع مثل حملة ريتز كارلتون جاءت بنتائج عكسية على هدف تمويل "رؤية 2030"، حتى لو كان المحتجزون في ذلك "القفص المذهب" قد دفعوا ما يقدّر بنحو 100 مليار دولار.

قال: "أدى ذلك فعلياً إلى إخافة المستثمرين على المدى الطويل. كما أثّر كل هذا القمع في نظرة المستثمرين إلى السعودية، بوصفها حكومة ودولة تفتقر إلى ما يبحث عنه المستثمرون، أي وضوح القواعد واستقرارها. فعندما يغيب هذا الاستقرار، يمكن أن تكون مستثمراً في يوم، ومحتجزاً تعسفياً في اليوم التالي. وهذا ما لا يريده أحد".

ساعدت "رؤية 2030" في تغيير طريقة الحديث عن السعودية. وساهمت في ذلك أيضاً الفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى التي بدأت تصل إلى المملكة منذ عام 2016، وغيّرت إلى حد كبير واقعها الداخلي وصورتها في الخارج. ولم يكن كل ذلك مجرد واجهة، فخطوات لافتة مثل السماح للنساء بقيادة السيارة أحدثت تغييراً حقيقياً في المجتمع السعودي.

إلى درجة أن مؤثرة سعودية بارزة في مجال الموضة تقيم في الولايات المتحدة أخبرتني أن صديقاتها السعوديات كنّ يسخرن منها بسبب مواقفها التي يعتبرنها متأخرة عن العصر، في كل مرّة كانت تزور فيها المملكة.

لكن قضايا حقوق الإنسان ظلت تُلقي بظلالها على هذه التغييرات. فمع دخول محمد بن سلمان وصندوق الثروة السيادي السعودي مجالاً جديداً تلو آخر، تزايدت الاتهامات بـ"الغسيل الرياضي" و"الغسيل الفني" و"الغسيل الأخضر" وما إلى ذلك.

وقد أبدى كثير من الشخصيات البارزة في عالَمَيْ الرياضة والترفيه استعدادهم للظهور في السعودية، لكنّ آخرين رفضوا ذلك، مستندين إلى سجلها في مجال حقوق الإنسان. وتوافد آلاف المشجعين إلى الرياض لحضور فعاليات مثل سباقات السيارات والملاكمة، غير أن سياحاً محتملين آخرين أحجمتهم النظرة السلبية إلى المملكة.

لكن ذلك لا ينفي أن طموحات محمد بن سلمان كانت، بالنسبة إلى كثير من الشباب السعوديين، مُلهِمة وتحظى بشعبية.

إنقاذ رؤية 2030

تُقدّم السلطات السعودية الخفض الكبير في الإنفاق على بعض أكثر المشاريع بريقاً بأفضل صورة ممكنة، رغم أنه يبدو من الخارج، ولو جزئياً، كأنه إقرار بالتعثر.

ويقول عبد الله: "الفكرة الآن هي تحقيق مكاسب صغيرة، ونجاحات محدودة هنا وهناك، بدلاً من الرهان على المشاريع العملاقة. فمنتجع سندالة، مثلاً، على إحدى جزر البحر الأحمر، يمكن تقديمه كمكسب صغير. هو في جوهره منتجع تقليدي جداً، لكن يمكن عرضه باعتباره جزءاً من الرؤية، بدلاً من مشاريع مثل "ذا لاين" و"المكعب". وبذلك يمكن القول إن هذه المشاريع تشكل أساس نيوم، من دون الحاجة إلى تنفيذ المشروع كاملاً".

وهذا ينسجم مع ما بدأت السلطات السعودية تقوله. فقد قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، مؤخراً إن الصندوق سيركز، ضمن خطة خمسية جديدة، على "رفع كفاءة الإنفاق والمصروفات، مع تقييم مستدام لأداء أعماله، بما يحقق التوازن ويضمن استدامة موارده المالية".

ويرى بعض المحللين أن إعادة ترتيب الأولويات هذه تمثل، في جوهرها، أفضل خيار متاح أمام السلطات السعودية، وطريقة لإنقاذ "رؤية 2030" نفسها.

أما ثامر شاكر، وهو رجل أعمال سعودي بارز ومستشار إداري، فيقرأ المشهد بطريقة مختلفة. ويقول: "ما نراه هو انتقال طبيعي من مرحلة قادها الطموح إلى مرحلة يقودها التنفيذ. فكل تحول وطني كبير يصل إلى نقطة تصبح فيها الأولويات، وتسلسل المراحل، وتوزيع الموارد، أهم من حجم الإعلانات نفسها".

وسيستمر العمل على بعض المشاريع الكبرى، خصوصاً تلك التي لا تبدو أقرب إلى الخيال العلمي. ويشمل ذلك إعادة تطوير الدرعية، العاصمة السعودية القديمة، وإحياءها في الرياض، إلى جانب مدينة "سيكس فلاغز القدية" الترفيهية الضخمة والمتطورة قرب العاصمة السعودية.

أما تطوير موقع العلا الأثري في شمال البلاد، المعروف بآثاره النبطية التي تضاهي البتراء، فيعدّ نموذجاً لما يمكن أن تكون عليه هذه المشاريع حين تنفّذ بنجاح.

وقد كلّف مشروع تحويل هذه الزاوية، التي كانت منسية يوماً ما في المملكة، إلى واجهة بارزة لهويتها الوطنية والثقافية الجديدة عدة مليارات من الدولارات حتى الآن. وخصّصت مليارات أخرى لتطويرها أكثر، ومحاولة جعلها مركزاً سياحياً عالمياً. ويبدو هذا هدفاً أكثر قابلية للتحقق من مشروع مثل "ذا لاين".

وفي مجال الرياضة، نجحت السعودية بالطبع في الحصول على واحدة من أكبر الجوائز: استضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2034. ولا شك في أن محمد بن سلمان سيحاول أن يمنح التصاميم طابعاً رؤيوياً، وإن كانت بعض الأفكار الأكثر طموحاً قد قُلّصت، على ما يبدو، في محاولة لإبقاء التكاليف تحت قدر من السيطرة.

يحاول المسؤولون السعوديون بوضوح تقديم هذا القدر النسبي من الانفتاح بشأن تعديل مسار "رؤية 2030" باعتباره قطيعة مع ممارسات سابقة اتسمت بالكتمان والتعتيم. والانطباع الذي يريدون ترسيخه هو أنهم أقرّوا بالأخطاء وصححوا المسار.

ويقول ماتي سالاي، المتخصص في الديناميات السياسية والاقتصادية في الخليج، إن ذلك مفيد إلى حد ما بالنسبة إلى السياسيين والدبلوماسيين الأجانب.

ويضيف: "بالنسبة إليهم، فإن اعتراف السعوديين، ولو جزئياً، بأخطائهم والحديث عنها يُعدّ بالتأكيد مؤشراً إيجابياً. لكنني لا أعتقد أن ذلك يذهب إلى المدى الذي يريده معظم المستثمرين وأصحاب المصلحة".

أما رجل الأعمال السعودي ثامر شاكر فيبدو أكثر تفاؤلاً. ويقول: "في كثير من الحالات، يمكن لترتيب الأولويات بانضباط أن يزيد ثقة المستثمرين فعلاً... فالنقاش دولياً ينتقل أكثر فأكثر من سؤال: ما حجم الإعلانات؟ إلى سؤال: ما مدى صدقية نموذج التنفيذ؟".

إغلاق الصنبور

كانت مراجعة "رؤية 2030" قد بدأت بالفعل قبل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. لكن الحرب أحدثت صدمة في الوضع القائم في منطقة الخليج، وأثارت شكوكاً حول الاستراتيجية التي قادتها الإمارات، والقائمة على التحول إلى مركز تجاري وسياحي عالمي. وهي استراتيجية كانت السعودية تريد بوضوح أن تحاكيها، بل أن تتفوق عليها.

ويقول سالاي إن الحرب، التي اندلعت بعد أشهر قليلة من بدء السعودية إعادة ضبط مسار الرؤية، زادت الغموض بشأن اتجاهها المستقبلي.

ويضيف: "قبل الحرب، كانت المجالات الأساسية التي أرادت السعودية جذب مزيد من الاستثمارات إليها هي الذكاء الاصطناعي، ومشاريع عملية أخرى في السياحة والتصنيع والتعدين وبعض الصناعات المحلية. لكن الحرب أثّرت بشدة في كل هذه المجالات، باستثناء التعدين.

"قبل الحرب، كانت الرسالة الأساسية أن نيوم ستتحول إلى مركز لصناعات الذكاء الاصطناعي. وهذا مفهوم في سياق الحرب، لكنه يكشف أيضاً أن الرسالة الرئيسية تتبدل شهرياً تقريباً، بما يوحي بقدر من التخبط الاستراتيجي. وفي الوقت نفسه، يحمل ذلك مؤشراً إيجابياً: فالمسؤولون السعوديون يعرفون أنهم بحاجة إلى خطة جديدة".

لقد ساعدت "رؤية 2030" في بروز سعودية مختلفة، يحتفي بها البعض وينتقدها آخرون.

لكن إذا كان هذا التحول يقوم على ثلاثة أعمدة، فالطريق لا يزال طويلاً.

فعلى المستوى السياسي، لا يزال التعامل مع المعارضة شديد القسوة كما كان دائماً.

واجتماعياً، شهدت البلاد تغييرات كبيرة بدّلت فعلاً شكل الحياة في مدن مثل الرياض. وقد دفع ذلك السعوديين إلى إنفاق مزيد من المال داخل بلدهم على أنشطة ترفيهية كثيرة لم تكن موجودة أصلاً قبل عشرين عاماً.

أما اقتصادياً، فكان يفترض بالمشاريع العملاقة ضمن "رؤية 2030" أن تدفع البلاد نحو مستقبل تصبح فيه الاستثمارات الخاصة والأجنبية رديفاً للثروة النفطية الهائلة للدولة. لكن ذلك لم يتحقق إلا جزئياً.

وبالنسبة إلى القيادة السعودية، لا تزال الرؤية تُقدَّم بالطبع كقصة نجاح، حتى إن لم تبلغ الحجم الذي كان متخيلاً في البداية. فبقدر ما يريد محمد بن سلمان أن يُنظر إليه كصاحب رؤية، يبدو واضحاً أنه ومن حوله يريدون أيضاً أن يظهروا بمظهر العمليين والبراغماتيين عند الضرورة.

الرابط

https://51.38.132.151/arabic/articles/c1w22j95y5jo?__cpo=aHR0cHM6Ly93d3cuYmJjLmNvbQ

السلطات المصرية تواصل ملاحقة المعارضين المصريين المقيمين في المنفى عبر تعاون أمني مع عدد من العواصم العربية والإقليمية

 

السلطات المصرية تواصل ملاحقة المعارضين المصريين المقيمين في المنفى عبر تعاون أمني مع عدد من العواصم العربية والإقليمية

استخدام آليات “الإنتربول” بصورة تتعارض مع القانون الدولي وقواعد حقوق الإنسان فى مطاردة المعارضين المصريين المقيمين بالخارج وأداة للقمع العابر الحدود

احتجاز معارضة مصرية في سلطنة عُمان في ظل مخاوف من ترحيلها الى مصر


تعرب مؤسسة دعم القانون والديمقراطية عن بالغ قلقها إزاء احتجاز الناشطة المصرية المعارضة مريم محمد السيد عبد الباسط، والتي تبلغ من العمر 31 عامًا، والمقيمة قانونيًا في سلطنة عُمان منذ عام 2021، وذلك عقب وضع مولودها بتاريخ 25 مايو 2026 داخل مستشفى المدينة الطبية للأجهزة العسكرية، حيث تم تسجيلها بصفة “سجينة”، وحرمانها الفعلي من الحرية داخل منشأة طبية، دون أساس قانوني معلن لهذا الإجراء، بما يمثل انتهاكًا جسيمًا للحقوق الأساسية، خاصة في ظل الوقائع التي وثقتها المؤسسة، وهي أم لطفلين قاصرين وكانت حاملًا في شهرها الثامن وقت بدء هذه الأحداث.

وبدأت هذه الوقائع في 26 مارس 2026 مع اعتقال زوجها أحمد موسى، البالغ من العمر 38 عامًا، في سلطنة عُمان من قبل جهة أمنية، بعد استدعائه من محل عمله واحتجازه في سجن مدني دون إخطاره بأي قرار قضائي أو تمكينه من الطعن، مع السماح بزيارة واحدة فقط.

وفي يوم 9 أبريل 2026، أُبلغ بأنه سيتم الإفراج عنه، قبل أن تفاجأ أسرته باتصال منه من مطار مسقط يفيد بأنه يُرحَّل قسرًا إلى مصر، حيث تم بالفعل ترحيله إلى القاهرة بناءً على إبلاغ شفهي بوجود طلب عبر الإنتربول، دون تسليم أي قرار مكتوب أو أمر قضائي أو وثيقة رسمية له أو لأسرته. وتشير المؤسسة إلى أن هذه الوقائع قد ترقى إلى ترحيل قسري خارج الأطر القانونية، وأن استمرار انقطاع أخباره وعدم الكشف عن مكان وجوده أو وضعه القانوني حتى تاريخه يثير مخاوف جدية من تعرضه لاختفاء قسري.

وفي 15 أبريل 2026، مُنعت مريم من السفر من مطار مسقط إلى خارج السلطنة، وأُبلغت شفهيًا بأنها خاضعة لحظر سفر بسبب إدراج اسمها على قوائم “الإنتربول”، دون تقديم أي مستند رسمي أو قرار قضائي. كما خضعت لاستجوابين يومي 15 و16 أبريل دون حضور محامٍ، حيث أُبلغت بإمكانية ترحيلها إلى مصر إذا غادرت عُمان، وهو ما فرض عليها قيودًا فعلية على حريتها في التنقل دون سند قانوني. وأكدت مريم أنها لم تُخطر بأي اتهامات رسمية أو إجراءات قضائية، وأن علمها الوحيد بوجود قضية جاء عبر صور حصلت عليها، وقد اطلعت المؤسسة عليها وتحققت من مضمونها، وتضمنت إدراجها كمتهمة في القضية رقم 1871 لسنة 2026، إلى جانب قضايا أمن دولة، مع اتهامات فضفاضة مثل “قيادة تنظيم إرهابي” و“نشر أخبار كاذبة” و “التجمهر” و “التحريض على العصيان المدني”، دون تحديد أفعال فردية واضحة منسوبة إليها، وهو ما يعكس نهجًا دأبت السلطات المصرية على استخدامه في السنوات الأخيرة، في الداخل والخارج، لتجريم العمل العام السلمي، واستهداف المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وأصحاب الرأي.

وترتبط هذه الاتهامات بنشاط مريم السلمي عبر الإنترنت، والذي بدأ بعد انتقالها إلى عُمان واقتصر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك التعليق والمشاركة والمساهمة في إدارة صفحات رقمية معارضة، دعت إلى تغيير سياسي بوسائل سلمية، دون أن تنخرط في أي أعمال عنف أو تحريض على ارتكاب أي جرائم، حيث اقتصرت مشاركتها على النشر والتعليق، وبرغم تعرض الصفحات للإغلاق على وسائل التواصل الإجتماعي، إلا أن ذلك لم يثني السلطات عن ملاحقة مريم، بهدف الإنتقام وإرهاب النشطاء المصريين في الخارج.

وتعرضت مريم للعديد من التهديدات الخطيرة، عبر مجموعة مغلقة على تطبيق تليجرام تُنشر فيها صور وبيانات شخصية لمعارضين مصريين في الخارج. وقد اطلعت مؤسسة دعم القانون والديمقراطية على محتوى هذه المجموعة، ورصدت بشكل مباشر عددًا من هذه التهديدات، واحتفظت بنسخ مصورة منها، وتضمنت رسائل تهديد صريحة وإشارات إلى نشر محتوى مسيء أو استهداف جسدي، إلى جانب استخدام خطاب تشهيري ذي طابع جندري، يعكس بُعدًا إضافيًا من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي الذي يستهدف النساء المنخرطات في المجال العام، بما يعكس مستوى خطيرًا من التحريض ويعزز مخاوفها على حياتها وسلامتها وسلامة أفراد أسرتها.

وكانت مريم، عبر محاميها المختص بالقانون الدولي بن كيث، قد تقدمت بشكوى إلى لجنة الرقابة على ملفات الإنتربول (CCF) بتاريخ 5 مايو 2026، في محاولة لوقف إساءة استخدام آليات الإنتربول في هذه القضية.

وفي هذا السياق، قال المحامي: “تحمل قضية مريم كافة السمات المميزة للقمع العابر للحدود، إذ تم احتجازها بعد وقت قصير من وضع مولودها، واحتجازها برفقة رضيعها، دون تقديم أي تفسير قانوني ذي معنى للأساس الذي استندت إليه هذه الإجراءات.

إن الاستناد الشفهي إلى وجود إدراج على قوائم الإنتربول، دون إخطار كتابي ودون إتاحة أي فرصة للطعن عليه، يقل بوضوح عن المعايير التي تفرضها قواعد الإنتربول نفسها والقانون الدولي.

وقد تم ترحيل زوجها إلى مصر بهذه الطريقة تحديدًا، مما يجعل خطر تعرض مريم لنفس المصير خطرًا حقيقيًا ووشيكًا. وعلى أقل تقدير، فإن أي إجراء لنقلها يجب أن يتم عبر إجراءات تسليم رسمية، تتضمن الإفصاح عن الاتهامات، وخضوعها لرقابة قضائية، وإتاحة الفرصة للتمسك باستثناء الجرائم ذات الطابع السياسي وإثارة خطر الاضطهاد.

إن ترحيلها عبر وسائل غير رسمية، استنادًا إلى إدراج غير مُعلن على قوائم الإنتربول، من شأنه أن يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي ويعرضها لخطر بالغ. كما أن التزامات سلطنة عُمان بحظر الإعادة القسرية هي التزامات مطلقة لا يجوز الانتقاص منها ولا يمكن تجاوزها بناءً على طلب عبر الإنتربول تم إبلاغه شفهيًا.”

وترى مؤسسة دعم القانون والديمقراطية أن احتجاز مريم بعد ساعات من الولادة داخل منشأة طبية، مع طفل حديث الولادة، وفي ظل غياب أي أساس قانوني معلن أو إجراءات قضائية شفافة، يمثل احتجازًا تعسفيًا وانتهاكًا جسيمًا لحقوقها الأساسية، فضلًا عن تعريضها لخطر الإعادة القسرية إلى مصر في ظل تعرض زوجها للاختفاء القسري ووجود تهديدات جدية وموثقة لسلامتها، بالمخالفة لمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك حماية الأمهات وحقوق الطفل وحظر الإعادة القسرية.

وفي ضوء هذه الوقائع، تشير المؤسسة إلى أن القضية تثير مخاوف جدية بشأن توظيف إجراءات الترحيل والتعاون الأمني الدولي، بما في ذلك آليات الإنتربول، في سياقات ذات طابع سياسي وتطويعها لقمع وملاحقة المعارضين في الخارج.

 وتدعو المؤسسة السلطات العُمانية إلى النأي بنفسها عن أي إجراءات قد تؤدي إلى ترحيل أم وضعت طفلها حديثًا وتعول طفلين قاصرين وتعيش وضع إنساني حرج للغاية، والعمل على ضمان حمايتها واحترام حقوقها وفقًا لالتزاماتها الدولية.

وتطالبها بما يلي:

 الإفراج الفوري وغير المشروط عن السيدة مريم عبد الباسط بما يتفق مع التزامات سلطنة عُمان بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

السماح لها بحرية التنقل واختيار محل إقامتها، وكذلك السفر إلى أي وجهة ترغب بها دون قيود.

 الإفصاح الفوري عن الأساس القانوني لأي إجراءات متخذة بحقها، مع تمكينها دون إبطاء من التواصل مع محامٍ والحصول على كافة ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع؛ ووقف أي إجراءات ترحيل أو تسليم قد تعرضها لخطر الإعادة القسرية إلى مصر.

فتح تحقيق مستقل وشفاف في ظروف احتجازها، وكذلك في وقائع ترحيل زوجها واختفائه القسري المحتمل؛ كما تطالب المؤسسة السلطات العُمانية بمراجعة أي استجابة أو تعاون قائم أو محتمل مع طلبات أو إشعارات صادرة عبر منظمة الإنتربول، وضمان عدم إساءة استخدام آليات الإنتربول.

وتحث المؤسسة منظمة الإنتربول ولجنة الرقابة على ملفاتها (CCF) إلى النظر العاجل في هذه الوقائع واتخاذ ما يلزم من تدابير لتعليق أو إلغاء أي نشرات أو بيانات قد تكون مخالفة لقواعد المنظمة.

وتناشد المؤسسة المجتمع الدولي وآليات الأمم المتحدة المعنية، وعلى رأسها المقرر الخاص المعني بالاعتقال التعسفي والمقرر الخاص المعني بحالات الاختفاء القسري والتعذيب، فضلًا عن البعثات الدبلوماسية والاتحاد الأوروبي، إلى التدخل العاجل وإثارة هذه القضية مع السلطات العُمانية، واتخاذ خطوات دبلوماسية فعالة لضمان حماية مريم وطفلها وعدم تعرضها للإعادة القسرية، وضمان احترام التزامات عُمان الدولية، مؤكدة أن ما تتعرض له يمثل نموذجًا خطيرًا ومتزايدًا لاستخدام القمع العابر للحدود لتقييد الحريات واستهداف النشاط السياسي السلمي خارج حدود الدولة.

وتطالب المؤسسة السلطات المصرية بوقف محاصرتها لحرية التعبير، وخنق المجال العام، ووقف ممارستها للقمع العابر للحدود.

مؤسسة دعم القانون والديمقراطية

رابط تقرير مؤسسة دعم القانون والديمقراطية المحجوب بمعرفة السلطات المصرية ويلزم تطبيق فك الحجب لاجتيازة

https://195.3.223.166/ar/2026/05/26/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%84-%D9%83%D8%A3%D8%AF%D8%A7%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%82%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7/?fbclid=IwY2xjawSDcZpleHRuA2FlbQIxMQBzcnRjBmFwcF9pZBAyMjIwMzkxNzg4MjAwODkyAAEes-w9NO6uGbAp1YavsXnLv9CuRXceJuPoUORruwa8_NoKd4107NiQ-p6OUh8_aem_sDpyoFGOyJcYbdGn6_V1sQ&__cpo=aHR0cHM6Ly9sZHNmLmluZm8


بالصور والفيديو .. إنقاذ جاموسًا نادرًا يُدعى «دونالد ترامب» اشتهر بشعره الأشقر الذي يشبه تسريحة الرئيس الأمريكي من ذبح عيد الأضحى فى بنغلاديش

 

خشية من التداعيات السياسية

بالصور والفيديو .. إنقاذ جاموسًا نادرًا يُدعى «دونالد ترامب» اشتهر بشعره الأشقر الذي يشبه تسريحة الرئيس الأمريكي من ذبح عيد الأضحى فى بنغلاديش

تم إنقاذ جاموس ألبينو نادر يُدعى «دونالد ترامب» من ذبح عيد الأضحى في بنغلاديش بعد تدخل السلطات الرسمية ونقل الحيوان إلى حديقة الحيوان الوطنية.

كان الجاموس، الشهير بشعره الأشقر الذي يشبه تسريحة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد جذب حشودًا كبيرة واهتمامًا على الإنترنت قبل تدخل الحكومة لانقاذة من الذبح فى عيد الأضحى.

أكد مسؤولو الحديقة أن الحيوان سيتلقى الآن رعاية خاصة، مع تخصيص حظيرة منفصلة ومقدم رعاية مخصص له.

وسائل الأعلام العالمية تتناقل تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش عن : إشراف الإمارات على تدريب مرتزقة كولومبيون في قواعد إماراتية وترسلهم تباعا الى مليشيات الدعم السريع لارتكاب مجازر دموية بالجملة ضد الشعب السودانى

 

وسائل الأعلام العالمية تتناقل تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش عن :

إشراف الإمارات على تدريب مرتزقة كولومبيون في قواعد إماراتية وترسلهم تباعا الى مليشيات الدعم السريع لارتكاب مجازر دموية بالجملة ضد الشعب السودانى

وتطالب حكومات دول العالم فرض عقوبات على المسؤولين الإماراتيين مرتكبى جرائم الحرب فى السودان ووقف المذابح التي ير تكبونها في السودان



ترامب: سندمر عمان إذا تواطأت مع أيران

 

ترامب: سندمر عمان إذا تواطأت مع أيران

سدونالد ترامب: على عُمان أن تتصرف مثل الجميع، وإلا فسيتعين علينا تدميرها، إذا حاولت السيطرة على مضيق هرمز، فالمضائق ستكون مفتوحة للجميع، ولن تكون تحت سيطرة أحد، وسنراقبهم.