الثلاثاء، 2 يونيو 2026

اعتقال فتاة مراهقة بعد قيامها بطعن ثلاثة خيول عدة مرات في مسابقة وطنية لسباق البراميل في لاس فيغاس.

 

اعتقال فتاة مراهقة بعد قيامها بطعن ثلاثة خيول عدة مرات في مسابقة وطنية لسباق البراميل في لاس فيغاس.

كانت الفتاة، وفق التقارير، منافسة في المسابقة ولديها وصول إلى الحظيرة حيث كانت الخيول محتجزة.

دُعيت شرطة لاس فيغاس إلى الحظيرة حوالي الساعة 2 صباحًا واكتشفت ثلاثة خيول قيّمة للمسابقة تنزف من جروح طعن.

أحد ملاك الحصان الذي طُعن، أرييل فيليبس، تقول إن المشتبه بها كانت "مطاردة مهووسة".

"مطاردة مهووسة مجنونة كانت تتبعني على وسائل التواصل الاجتماعي لفترة طويلة، مهووسة بديتايل، مهووسة بلقائي. ترسل لي رسائل لم أرد عليها أبدًا،" قالت فيليبس.

"في الليلة الماضية عند الساعة 11 مساءً، كنت جالسة مع ديفايل في حظيرتها لمدة ساعة. مرت هذه الفتاة مرتين محاولة إثارة الحديث وطرح أسئلة غريبة."

"بعد دقيقتين من مغادرتي حظيرتها عند الساعة 12:02 صباحًا، دخلت هذه السيكوباتية وطعنتها بوحشية 6 مرات عند الساعة 12:04 صباحًا، مما تسبب في هلع ديفايل وانفلاتها، وهربت عبر ممرات الحظيرة، والدماء تنزف في كل مكان."

من المتوقع أن تنجو جميع الخيول الثلاثة لكنها محرومة من المشاركة في المسابقات.

تم اعتقال المشتبه بها وحجزها بـ12 تهمة. لم يتم الكشف عن اسمها لأنها قاصر.

شاهد بالفيديو .. الشرطة وهى تعتقل القتيل فى لحظاته الاخيرة وتضع الأصفاد الحديدية فى يديه وهو يحتضر بدلا من ان تعتقل القاتل والمحكمة تقضي بالسجن المؤبد على القاتل

بى بى سى

الحكم امس الاثنين فى أغرب قضية قتل شهدتها بريطانيا 

شاهد بالفيديو .. الشرطة وهى تعتقل القتيل فى لحظاته الاخيرة وتضع الأصفاد الحديدية فى يديه وهو يحتضر بدلا من ان تعتقل القاتل والمحكمة تقضي بالسجن المؤبد على القاتل

الشرطة البريطانية تعتذر عن اعتقال القتيل بدلا من القاتل وفتح تحقيق مستقل فى الحادثة الغريبة

أُدين امس الاثنين اول يونيو 2026 القاتل "فيكروم ديغوا" (23 عاماً) من الجالية السيخية الهندية فى بريطانيا وحُكم عليه بالسجن المؤبد لقتله الطالب الجامعي البريطانى "هنري نواك" (18 عاماً) في ساوثهامبتون ديسمبر الماضى. وطعن القاتل ضحيته 5 مرات بسكين بعد أن ادعى زيفاً أمام الشرطة أنه هو الذى تعرض لهجوم عنصري، مما دفع الضباط إلى تقييد الضحية "نواك" بالأصفاد وهو ينزف قبل وفاته.

اعتذرت شرطة هامبشاير لاحقا عن قيامها بتكبيل القتيل "نواك" بدلا من اعتقال القاتل، حيث كشفت لقطات كاميرات الشرطة أن الضباط تعرضوا للخداع بسبب مزاعم القاتل كذبا بانة هو الضحية. وتجري حالياً هيئة الرقابة المستقلة لسلوك الشرطة (IOPC) تحقيقاً مستقلاً في كيفية تعامل الضباط مع الضحية واعتقالة في لحظاته الأخيرة.

وقعت الأحداث الغريبة فى 3 ديسمبر الماضى عندما استخدم الجاني فيكروم ديجوا نصلًا بطول 21 سم (8 بوصات) قال إنه يحمله كجزء من عقيدته السيخية لقتل الطالب الجامعى هنري نواك البالغ من العمر 18 عامًا، والذي كان عائدًا إلى منزله سيرًا على الأقدام من سهرة في ساوثهامبتون.

أدلى القاتل ديجوا، البالغ من العمر 23 عامًا، بـ"كذبة شنيعة" مجددا أمام محكمة ساوثهامبتون كراون، مدعيًا أنه تصرف دفاعًا عن النفس، وزعم أن المراهق استخدم إهانة عنصرية، ولكمه، وأسقط عمامته.

إلا أن هيئة المحلفين رفضت هذا الدفاع وأدانته بتهمة القتل.

أحالت شرطة هامبشاير نفسها إلى المكتب المستقل لسلوك الشرطة (IOPC) بشأن الوفاة، حيث قام الضباط في البداية بتقييد الضحية بالأصفاد واعتقاله عندما فقد وعيه وتوفى لاحقا بين ايديهم.

اعتذر روبرت فرانس، نائب رئيس الشرطة، وقال إن الضباط تعرضوا للكذب في مكالمة الطوارئ التي أجراها شقيق القاتل ديجوا.

كما أدين ديجوا بحمل سكين في مكان عام، وأدينت كذلك والدته، كيران كور، البالغة من العمر 53 عامًا، بمساعدة مجرم.

بدت كاور منزعجة بشكل واضح في قفص الاتهام أثناء قراءة الحكم، بينما لم يُظهر ديجوا سوى القليل من المشاعر ونظر إلى قاعة المحكمة.

سُمعت أصوات بكاء في الجزء الخلفي من قاعة المحكمة المخصص للجمهور، حيث أطلقت عائلة القتيل نواك تنهيدة وتعانقت أثناء مغادرتهم المحكمة.

 بينما سيصدر الحكم على والده القاتل في 17 يوليو المقبل.

واستمعت المحكمة خلال انعقادها إلى كيف كذب القاتل ديغوا على الشرطة، حيث أخبرهم أنه تعرض للهجوم لكنه لم يخبر الضباط أن الضحية نواك قد أصيب.

وذكرت المحكمة أن شقيق القاتل جوربريت ديجوا هو من أجرى مكالمة الطوارئ 999 وأخبر الشرطة مراراً وتكراراً أن شقيقه تعرض "لهجوم عنصري".

واضاف شقيق القاتل للشرطة: "نحن سيخ، نرتدي العمامة، وقد اعتدى هذا الشخص للتو على أخي".

قامت الشرطة في البداية بتقييد الضحية بالأصفاد قبل أن تكتشف إصابته المميتة بعد فترة وجيزة ومصرعة وهو مقيد بالاصفاد بين ايديهم.

وصرح نائب رئيس الشرطة فرانس لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): "كان هذا تحقيقًا معقدًا للغاية، وفي الواقع كان المشهد نفسه معقدًا للغاية عندما وصل الضباط".

"لقد كذب علينا قاتل الطالب هنري في مكالمة الطوارئ 999، وكذب علي ضباط الشرطة عند وصولهم إلى مكان الحادث، ونعلم أنهم نتيجة لذلك لم يفهموا ما حدث لعدة دقائق، واعتقلوا الضحية وهذه مأساة حقيقية."

وقال إن القوة أحالت نفسها إلى الهيئة المستقلة لمراقبة سلوك الشرطة.

وقال: "من المؤسف أن الضباط لم يفهموا على الفور ما حدث للقتيل هنري. يؤسفني أنه تم تقييد يديه واعتقاله فور فقدانه الوعي. لا أريد إخفاء الحقائق، بل أريد أن يفهم الناس الحقيقة كاملةً."

وقال كريس فيليب، وزير الداخلية البريطانى في حكومة الظل المحافظة، إن تصرفات الضباط كانت "مخزية".

وقال: "يبدو أن الشرطة كانت مهتمة أكثر بتقييد شخص متهم بالإدلاء بتعليق عنصري بدلاً من إنقاذ رجل يحتضر".

"لقد صدقوا مزاعم مهاجمه بالعنصرية دون تقييم نقدي."

ودعا إلى أن "تتوقف القوة عن التركيز على العرق والعنصرية المزعومة في طريقة تعاملها مع العمل الشرطي".

وأصدر الاتحاد السيخي في المملكة المتحدة بياناً عقب صدور الحكم ضد القاتل، زاعما فيه: بان ما اسماة المجتمع السيخي الأوسع "واجه إساءات وكراهية كبيرة أثناء المحاكمة"، مدعياً أن الكثيرين "لا يفهمون القانون ولا يفهم الذين يرتدون الكيربان السيخى الذى يجيز حمل السكين لمعتقدات دينية".

وتنص المادة 139 من قانون العدالة الجنائية لعام 1988 على أنه يجوز للشخص المتهم بحيازة أداة ذات نصل أو رأس مدبب في مكان عام أن يثبت أنه كان يحمل الأداة معه لأسباب دينية.

إذا تم استخدام العنصر في عمل عنف، فإنه يعتبر سلاحًا هجوميًا.

وجاء في بيان السيخ: "ينبغي على السيخ الممارسين بشكل كامل والذين يرتدون الكيربان أن يواصلوا إدراك المسؤولية الجسيمة التي تصاحب ذلك، إلى جانب الحماية القانونية المحدودة الموجودة لارتدائه لأغراض دينية حقيقية".

وذكر البيان أن النصل الكبير الذي استخدمه المتهم ديغوا "لم يكن الكيربان المعتاد الذي يرتديه السيخ الممارسون بشكل كامل"، مضيفاً: "كان هذا حادثاً معزولاً، ويلتزم المجتمع السيخي بتعزيز فهم أكبر وضمان استخلاص الدروس".

وفي معرض إشادتهم بالقتيل نواك، قالت عائلته إن طالب المحاسبة والمالية القتيل كان "منغمسًا تمامًا في الحياة الجامعية" وكان قد خرج مع زملائه في فريق كرة القدم في ليلة وفاته.



لماذا نُطالب بإلغاء عقوبة الإعدام في مصر؟

 

الرابط

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

لماذا نُطالب بإلغاء عقوبة الإعدام في مصر؟




نشرت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان تقريرًا بعنوان: «لماذا نُطالب بإلغاء عقوبة الإعدام في مصر؟»، والذي يهدف إلى تسليط الضوء على الإشكاليات القانونية والحقوقية المرتبطة بتطبيق عقوبة الإعدام في مصر، وبيان مدى اتساع نطاقها في التشريعات الوطنية، وما يترتب على ذلك من تهديد للحق في الحياة في ظل بيئة قضائية تشهد إشكاليات متزايدة تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة. كما يسعى التقرير إلى تحليل السياق الأوسع الذي تُطبق فيه هذه العقوبة، بما في ذلك المخاوف المتعلقة بتسييس العدالة، وتسارع إجراءات التقاضي، ووقوع انتهاكات تمس سلامة الإجراءات القضائية، وصولًا إلى طرح ضرورة وقف تنفيذ عقوبة الإعدام تمهيدًا لإلغائها بالكامل، انسجامًا مع الاتجاهات الدولية المعاصرة في هذا الصدد.

تُثير عقوبة الإعدام الكثير من الجدل والتخوف عبر العالم إزاء تطبيقها وتوسعها بالنظر لكونها العقوبة الأشد في المنظومة العقابية، ولكونها عقوبة لا يمكن التراجع عنها أو تصويب مسارها عند التنفيذ. وفي حالة مصر، تُثير عقوبة الإعدام مخاوف عدة في ظل واقع حقوق الإنسان المتدهور في مصر، وفي ظل احتلال مصر للمرتبة الثالثة عالميا في تنفيذ أحكام الإعدام خلال أحد الأعوام – 2020- بعد الصين وإيران، وهو ما يدفع المعنيين بحقوق الإنسان والحق في الحياة للمطالبة بإلغائها وتعليق العمل بها.

لا تبدو الجهود الرسمية المعلن عنها في سبيل ضبط عقوبة الإعدام، وممارسة قدر أكبر من الرقابة على تطبيقها في مصر كافية وجادة؛ فبرغم ما أعلنت عنه الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان (2021-2026) من سعي للاستفادة من إطار مراجعة الجرائم الأشد خطورة التي توقع عليها عقوبة الإعدام بمراعاة الظروف المجتمعية والدراسات المتخصصة، وبما يُتفق مع الاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها مصر، إلا أن المٌنفَذ بالفعل من مراجعة لوضع عقوبة الإعدام في مصر لا يرق لخطورة العقوبة وتهديدها للحق في الحياة حيث لم يتناول توضيح لماهية الجرائم المستحقة للعقوبة.

تُعيد هذه الورقة المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام في مصر ووقف تطبيقها -بشكل مرحلي- من خلال رصد الجرائم التي تستحق عقوبة الإعدام وفقا للقوانين المصرية، والتي تشمل طيفا واسعا من الجرائم السياسية والجنائية والتي تصل إلى 105 تهمة تتوزع على 85 مادة تشمل القوانين المدنية مثل قانون العقوبات، وقانون مكافحة المخدرات، وقانون الأسلحة والذخائر، وقانون مكافحة الإرهاب، وغيرها، إضافة إلي القوانين عسكرية مثل قانون القضاء العسكري، والتي تجعل كلها المواطنين تحت طائلة التهديد المستمر. ويكشف هذا الرصد عن تهديد الحق في الحياة في ظل هذا الوضع القانوني بالإبقاء على عقوبة الإعدام، وضعف أي نوع من الرقابة على الحكم والتنفيذ.

ويكتسب الحديث عن هذا السياق وضرورة إلغاء عقوبة الإعدام أهمية خاصة في ظل التطورات التي لحقت بمرفق العدالة والمحاكمات في السنوات الماضية من تسييس وسرعة المحاكمات، وما أُثير من ادعاءات حول انتهاكات حقوق الإنسان التي اُرتكبت للحصول على اعترافات في جرائم مٌستحَقة لعقوبة الإعدام، وسرعة تنفيذ أحكام الإعدام بمجرد إصدارها، في إطار ما عُرف بمبدأ “العدالة الناجزة”، ووصم العدالة البطيئة المتمهلة في النظر باعتبارها غير قادرة على الردع السياسي والاجتماعي.

السيسي وخطة تجويع مصر

 

عربي21 

السيسي وخطة تجويع مصر

كيف قاد الجنرال أكبر دولة عربية إلى مشروع التبعية الدائمة؟


لم يعد ما يحدث في مصر مجرد فشل اقتصادي أو سوء إدارة عابر، بل يبدو كأنه مشروع متكامل لإعادة تشكيل الدولة المصرية على أساس الفقر والتبعية والعجز الدائم.

عبد الفتاح السيسي لا يتحدث مثل قائد يريد بناء دولة قوية مكتفية وقادرة على حماية قرارها الوطني، بل يتحدث باستمرار كمدير أزمة يهيئ شعبا كاملا لقبول الانهيار باعتباره "حقيقة جغرافية" لا يمكن تغييرها. الرجل الذي وعد المصريين ذات يوم بـ"مصر قد الدنيا"، هو نفسه الذي يخرج اليوم ليقول إن الاكتفاء الذاتي مستحيل، وإن الأراضي لا تكفي، والمياه غير كافية، والاستيراد سيظل ضرورة أبدية. لكن الأخطر من التصريحات نفسها، أن سياسات السيسي على الأرض تؤكد أن ما يجري ليس اضطرارا، بل اختيارا سياسيا متعمدا.

ففي عهده جرى توقيع اتفاق إعلان مبادئ سد النهضة الذي منح إثيوبيا شرعية سياسية لمشروع يهدد حياة المصريين، وبيعت أصول الدولة وموانئها وشركاتها، وتحولت مصر إلى مستورد ضخم للغذاء والطاقة، وفُتحت الأراضي الزراعية أمام استثمارات أجنبية بينما يعاني المصري من الغلاء والجوع، وأصبحت القاهرة تشتري الغاز من إسرائيل؛ رغم أن النظام نفسه شارك في ترتيبات ترسيم بحرية أثارت جدلا واسعا حول التفريط في الحقوق المصرية بشرق المتوسط.

إن ما يحدث ليس مجرد أخطاء متفرقة، بل هندسة سياسية واقتصادية تدفع مصر تدريجيا نحو فقدان استقلالها الحقيقي.

أولا: السيسي لا يدير أزمة.. بل يصنع عقلية الهزيمة

أخطر ما فعله السيسي بالمصريين ليس رفع الأسعار أو توسيع الديون، بل تدمير فكرة القدرة نفسها. فالرجل يتحدث مع الشعب باعتباره شعبا عاجزا بطبيعته: عاجزا عن إنتاج غذائه، عاجزا عن إدارة موارده، عاجزا عن حماية مياهه، وعاجزا حتى عن الحلم بالاكتفاء.

كل خطاباته تقريبا تقوم على فكرة واحدة: "لا يوجد ما يكفي للجميع"؛ لا مياه تكفي، لا أرض تكفي، لا موارد تكفي، لا أمل في الاكتفاء. هذه ليست لغة قائد دولة، بل لغة سلطة تريد شعبا مكسور الإرادة يقبل أي مستوى من الفقر والإذلال.

والسؤال المنطقي هنا: إذا كانت مصر عاجزة إلى هذا الحد كما يدّعي السيسي، فلماذا أُهدرت مئات المليارات على العاصمة الإدارية، والقصور الرئاسية، والكباري العملاقة، المدن الفاخرة، ومشاريع الاستعراض الإعلامي؟

لماذا لم تُوجه هذه الأموال إلى تحلية المياه، وتحديث الزراعة، ودعم الفلاح، والبحث العلمي، والتصنيع الغذائي، وحماية الأمن المائي؟

الإجابة التي يخشاها النظام واضحة: لأن بناء اقتصاد إنتاجي مستقل لم يكن أولوية أصلا. الأولوية كانت إنشاء دولة مركزية ضخمة يتحكم فيها الجيش والأجهزة الأمنية، حتى لو أدى ذلك إلى سحق الطبقة الوسطى وتحويل المصريين إلى شعب يعيش على القروض والمعونات والاستيراد.

ثانيا: سد النهضة.. السيسي الذي سلّم النيل

لن يسجل التاريخ أن سد النهضة بُني فقط بإرادة إثيوبيا، بل سيسجل أيضا أن السيسي منح المشروع شرعية سياسية وتاريخية بتوقيعه اتفاق إعلان المبادئ عام 2015.

الاتفاق لم يكن مجرد توقيع بروتوكولي، بل تحول إلى نقطة فاصلة انتقلت فيها إثيوبيا من مشروع متنازع عليه إلى مشروع معترف به إقليميا. بعدها فعلت أديس أبابا ما تريد: استمرت في البناء، وملأت السد، وفرضت الأمر الواقع، ثم بدأت تتحدث عن سدود جديدة على النيل.

وفي المقابل، لم تحصل مصر على ضمانات حقيقية تحفظ أمنها المائي. الأكثر إثارة للغضب أن السيسي نفسه عاد بعد سنوات ليحدث المصريين عن "الفقر المائي"، وكأنه يتحدث عن كارثة سماوية لا علاقة له بها.

كيف يمكن لرئيس يقول إن المياه لا تكفي الشعب، أن يوقع أخطر اتفاق متعلق بالنيل منذ قرن كامل؟ وكيف يمكن لنظام يزعم حماية الأمن القومي أن يتعامل مع النيل بهذه الخفة؟

الحقيقة التي يحاول الإعلام الرسمي دفنها أن السيسي لم يفشل فقط في ملف سد النهضة، بل ساهم عمليا في نقل مصر من موقع الدولة المسيطرة تاريخيا على ملف النيل إلى دولة تلهث خلف التفاوض بعد أن فقدت أوراق الضغط الأساسية.

ثالثا: تجويع المصريين لصالح اقتصاد الاستيراد

السيسي لا يريد اقتصادا منتجا، لأن الاقتصاد المنتج يخلق مجتمعا مستقلا يصعب التحكم فيه. لذلك اتجه النظام إلى نموذج مختلف، إلى اقتصاد يعتمد على الاستيراد، القروض، وبيع الأصول، والمشاريع الريعية.

مصر اليوم تستورد القمح بمليارات الدولارات سنويا رغم أنها تمتلك واحدة من أعظم البيئات الزراعية في العالم. وفي الوقت الذي يسمع فيه المصري خطاب "لا توجد مياه"، يرى أراضي تُباع أو تُؤجر لمستثمرين أجانب، وشركات خليجية تزرع في مصر للتصدير، بينما المواطن نفسه غير قادر على شراء الطعام.

المفارقة الصادمة أن الإمارات، التي لا تملك نهرا بحجم النيل، أصبحت تستثمر في الزراعة داخل مصر وتستفيد من الأرض والمياه المصريتين، بينما يُطلب من المصري أن يقتنع بأن بلده "فقير ولا يستطيع".

هذا ليس عجزا طبيعيا، هذه سياسات متعمدة أعادت ترتيب الاقتصاد بحيث يصبح المصري مستهلكا دائما، بينما تتحول بلاده إلى منصة استثمار مفتوحة للآخرين.

رابعا: من نهب الغاز إلى شراء الغاز المسروق

واحدة من أكثر المفارقات عبثية في عهد السيسي أن مصر التي كانت تملك احتياطات غاز ضخمة أصبحت تستورد الغاز من إسرائيل. النظام حاول تسويق ذلك باعتباره "تعاونا إقليميا"، لكن الحقيقة السياسية مختلفة تماما.

فالسيسي وقع اتفاقيات ترسيم بحرية مثيرة للجدل، وفتح الباب لتحالفات غازية مع إسرائيل وقبرص واليونان، ثم انتهى الأمر بمصر إلى شراء الغاز من الكيان الذي يحتل أرضا عربية ويستفيد من ثروات شرق المتوسط.

الأسوأ أن المواطن المصري هو من يدفع الثمن؛ عبر ارتفاع الأسعار، وزيادة فواتير الكهرباء، والانهيار المستمر لقيمة الجنيه.

أي منطق هذا؟ دولة تملك البحر والنيل والشمس والغاز، ثم تعيش على شراء الطاقة والغذاء من الخارج!

خامسا: بيع مصر قطعة قطعة

في عهد السيسي لم تعد الدولة تبني أصولا وطنية بقدر ما أصبحت تبيع ما تملكه؛ الموانئ، الأراضي، الشركات، الكهرباء، البنوك، العقارات.. كل شيء تقريبا أصبح معروضا للبيع.

والكارثة أن هذه السياسة لا تُقدم باعتبارها إجراء اضطراريا مؤقتا، بل كأنها "إنجاز اقتصادي". النظام اقترض مئات المليارات، ثم بدأ يسدد الفواتير عبر بيع ممتلكات الدولة نفسها.

هكذا تتحول مصر تدريجيا من دولة تملك اقتصادا، إلى دولة تؤجر اقتصادها، ثم إلى دولة مرهونة بالكامل للدائنين والمستثمرين الأجانب.

سادسا: لماذا يحتاج السيسي إلى شعب فقير؟

الفقر ليس نتيجة جانبية للنظام الحالي، بل أداة حكم. الشعب المنشغل بالأكل، والإيجار، والدواء، وفاتورة الكهرباء.. لن يملك وقتا لمحاسبة السلطة.

ولهذا تبدو كل السياسات الاقتصادية وكأنها تدفع عمدا نحو إنهاك الطبقة الوسطى، وتحطيم القدرة الشرائية، وإغراق الناس في الديون، وتحويل المواطن إلى كائن يبحث فقط عن النجاة اليومية.

السيسي لا يخاف من الفقر.. السيسي يحتاج الفقر، لأن الشعوب القوية اقتصاديا تطالب بحقوقها، بينما الشعوب المنهكة تُدار بالخوف والاحتياج.

خاتمة

ما يحدث في مصر ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل مشروع سياسي كامل يعيد تشكيل الدولة والمجتمع. السيسي لم يرث مصر قوية ثم عجز عن إنقاذها فقط، بل اتخذ سلسلة من القرارات التي دفعت البلاد نحو فقدان الأمن المائي، وتوسيع التبعية الغذائية، وربط الطاقة بإسرائيل، وبيع الأصول الوطنية، وإقناع المصريين بأن الفقر قدر لا مفر منه.

إن أخطر ما يفعله النظام ليس تجويع الناس فقط، بل قتل فكرة المستقبل داخلهم. لقد تحولت مصر من دولة كانت تحلم بالتصنيع والريادة والاستقلال، إلى دولة يُطلب من شعبها أن يقتنع بأن أقصى طموحه هو البقاء على قيد الحياة.

ويبقى السؤال الذي يهرب منه الإعلام الرسمي دائما: هل فشلت مصر فعلا بسبب نقص الموارد؟ أم أن هناك سلطة اختارت عمدا أن تجعل مصر دولة ضعيفة تابعة يسهل التحكم فيها وبيعها قطعة قطعة؟

الرابط على موقع عربى 21 وهو محجوب بمعرفة السلطات المصرية ويلزم تطبيق فك الحجب لاجتيازة

https://51.159.111.23/story/1763836/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%88%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%AC%D9%88%D9%8A%D8%B9-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%82%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%B1%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A8%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9?__cpo=aHR0cHM6Ly9hcmFiaTIxLmNvbQ

الاثنين، 1 يونيو 2026

فيديو .. أصبحت البقرة "ترامب" هي الأشهر على الإطلاق في بنغلاديش حيث لا تقتصر فقط على ملامح الشبه الشديد بينهما بل وحتى طريقة تسريحة شعر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تختلف أيضا عنها.

 

فيديو .. أصبحت البقرة "ترامب" هي الأشهر على الإطلاق في بنغلاديش حيث لا تقتصر فقط على ملامح الشبه الشديد بينهما بل وحتى طريقة تسريحة شعر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تختلف أيضا عنها.




موقع "الصوت اليهودي" الإسرائيلي: المصريون أكثر "معاداة للسامية" من العرب في غزة والضفة الغربية

 

رابط التقرير

موقع "الصوت اليهودي" الإسرائيلي: المصريون أكثر "معاداة للسامية" من العرب في غزة والضفة الغربية


كشف تقرير لموقع "الصوت اليهودي" الإسرائيلي عن تصاعد ما وصفه بخطاب التحريض والمعاداة للسامية في وسائل الإعلام المصرية الرسمية، محذرا من أن حالة "السلام البارد" بين القاهرة وتل أبيب قد تخفي خطراً يتنامى تدريجياً.

وبحسب الموقع، فإن المصريين يُظهرون – وفق مزاعمه – مستويات أعلى من معاداة السامية مقارنة ببعض المجتمعات العربية الأخرى في غزة والضفة الغربية.

وزعم التقرير أن الإعلام المصري يتغاضى منذ سنوات عن ما اعتبره "تحريضاً معادياً للسامية"، لكنه عاد ليؤكد أن التطورات التي فرضتها الحرب الأخيرة جعلت من الصعب، على حد تعبيره، تجاهل ما وصفه بـ"الكراهية المؤسسية" في مصر.

وأشار الموقع إلى أن تساؤلاً يطرح نفسه حول ما إذا كان "السلام البارد" يخفي خطراً استراتيجياً متصاعداً، وفق تعبيره، لافتاً إلى تصريحات منسوبة للكاتب الإسرائيلي اليميني موشيه فيستوخ، اعتبر فيها أن بعض العبارات المستخدمة في الإعلام المصري، مثل "العصابات الصهيونية" و"أكاذيب إسرائيل" واتهام إسرائيل بالعنصرية، تمثل خطاباً "معادياً للصهيونية" وقد يقترب من معاداة السامية، على حد وصفه.

وذكر التقرير أن هذه العبارات تُنشر في وسائل إعلام تابعة لدولة وقّعت اتفاقية سلام مع إسرائيل منذ 47 عاماً، مشيراً إلى أن استمرار هذا الخطاب لا يمكن اعتباره أمراً هامشياً، بل "جرس إنذار"، وفق تعبيره.

وأضاف أن بعض الأصوات في تل أبيب ترى أن التسامح مع هذا الخطاب تحت غطاء "السلام البارد" يشبه، بحسب رأيهم، تجاهل المؤشرات التي سبقت أحداثاً مفصلية سابقة.

كما أشار التقرير إلى مقالات صحفية نُشرت في الإعلام المصري تناولت قضايا مرتبطة بالقوانين الإسرائيلية والسياسات تجاه الفلسطينيين، ووصفتها بأنها "عنصرية" و"إبادة" و"تطهير عرقي"، إلى جانب مقالات أخرى انتقدت الاحتلال واعتبرتها "كياناً احتلالياً".

واتهم الموقع الإعلام المصري بأنه يعمل كـ"بوق للدولة"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن غياب الرقابة المسبقة لا يعني – وفق زعمه – غياب التوجيه السياسي غير المباشر للخطاب الإعلامي.

وتطرق التقرير إلى أن العلاقات المصرية الإسرائيلية قائمة على اتفاقية سلام منذ أكثر من أربعة عقود، لكنها لم تصل – بحسب ادعائه – إلى مستوى التطبيع الشعبي الكامل، مع استمرار وجود فجوة في العلاقات المجتمعية بين الجانبين.

كما زعم الموقع أن الكراهية لإسرائيل تُستخدم كأداة لتفريغ الاحتقان الداخلي، محذراً من أن تسرب هذا الخطاب إلى الرأي العام قد يشكل، وفق تعبيره، "خطر انفجار مستقبلي".

وختم التقرير بالتساؤل حول ما إذا كان بإمكان إسرائيل، باستخدام الأدوات المتاحة، تخفيف حدة هذا الخطاب وبناء علاقة أكثر دفئاً مع مصر، مشيراً إلى أن استمرار الوضع الحالي يجعل "السلام البارد" أقرب إلى "برميل بارود"، بحسب وصفه. 

شاهد فيديوهات قضية العائلة المفقودة وأطفالها الستة خلال حكم بشار الأسد

 

شاهد فيديوهات قضية العائلة المفقودة وأطفالها الستة خلال حكم بشار الأسد

عائلة الطبيبة السورية رانيا العباسي، المفقودة مع زوجها، تعلن أن العائلة شاهدت فيديو منسوب لأمجد يوسف، المتهم فيما يعرف بـ"مجزرة التضامن"، وقد تمت تصفية أطفال الزوجين المفقودين، فيما رجحت تحقيقات هيئة رسمية وفاة الأطفال.

وكشفت الهيئة الوطنية للمفقودين في  سوريا  أن تحقيقاتها بينت إلى حد كبير أن أطفال طبيبة الأسنان السورية رانيا العباسي، المفقودين مع والديهم منذ أكثر من عقد،  خلال حكم بشار الأسد، قد توفوا.

وتُعد قضية العباسي، وهي طبيبة أسنان وبطلة شطرنج سورية سابقة، من أبرز قضايا الإخفاء القسري في سوريا. وفُقد أثرها مع زوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالهما الستة في آذار/مارس 2013 إثر مداهمة قوات الأمن حينها منزل العائلة في  مشروع دمر في دمشق، وفق منظمات حقوقية.

وبقي مصير الأطفال الستة، ديمة وانتصار ونجاح وآلاء وأحمد وليان، مجهولا طوال أكثر من عقد، ما جعل قضيتهم رمزا لملف الأطفال المفقودين من أبناء المعتقلين والمغيبين قسرا، في بلد لا تزال عشرات آلاف العائلات فيه تبحث عن أجوبة بشأن مصير أقاربها.

وسرت شكوك أن يكونوا سلموا وهم في سن مبكرة جدا لدار أيتام أو عائلة أخرى تكفلت تربيتهم، على غرار حالات كثيرة تحدث عنها ناشطون منذ سقوط حُكم الأسد.

وقالت الهيئة، وهي جهاز شكّلته السلطات الجديدة في أيار/مايو 2025 بعد إطاحة الأسد للبحث في مصير المفقودين والمختفين قسرا، في بيان "توصلنا إلى نتائج موثوقة ومتقاطعة تسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني وفاة أطفال الدكتورة رانيا العباسي".

وأضافت "لا تزال الجهود المتعلقة بالعثور على الرفات وتحديد أماكن وجوده مستمرة ضمن الأعمال التي تتابعها الهيئة بالتنسيق مع الجهات المختصة". وأوضحت أنها أبلغت أفرادا من عائلة المعنيين بالنتائج قبل إعلانها، مؤكدة أنها جاءت "استنادا إلى إجراءات تحقق وتحليل متعددة" وبناء على "تنسيق وإجراءات مشتركة مع الجهات الوطنية المختصة".

أمجد يوسف خلف تصفيتهم؟

وأثار أفراد من عائلة العباسي قضيتهم وأعادوا التذكير بها بعدما كانت من المحرمات في زمن الحكم السابق، وطلبوا المساعدة في معرفة مصيرهم بعدما لم يعثر على أي أثر للعائلة في المعتقلات بعد سقوط الأسد. وأكد حسان العباسي، شقيق رانيا، في مقطع مصور نشره على صفحته في فيسبوك، نبأ وفاة الأطفال قائلا "استشهد أولاد رانيا بعد أن تأكدنا".

وأضاف أن العائلة تمكنت من مشاهدة تسجيلات مصورة منسوبة إلى  أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب "مجزرة حيّ التضامن"  في دمشق عام 2013 راح ضحيتها عشرات الأشخاص بإطلاق النار عليهم من مسافة قريبة ثم حرق جثثهم.

ولم يصدر بعد حكم قضائي بحق يوسف الموجود في قبضة السلطات.

 وأوضح العباسي أن أحد المقاطع المنسوبة لأمجد يوسف، يظهر أطفالا في غرفة مظلمة يتهمهم فيه بأنهم "كبار الممولين للإرهاب". وقال إن العائلة تعرفت إلى الأطفال في المقاطع المصورة، مضيفا "تبين أنهم أطفالنا" و"أخيرا شاهدناهم بملامحهم وجمالهم لكنهم مستشهدون".

ويُعد  ملف المفقودين والمختفين قسرا  من أكثر الملفات الشائكة في سوريا، إذ يشمل معتقلين اختفوا في سجون الحكم السابق، وأشخاصا فقدوا خلال المعارك أو على الحواجز أو أثناء النزوح والهجرة أو في مناطق سيطرة أطراف مختلفة.

ولا توجد حتى الآن قاعدة بيانات رسمية مكتملة للمفقودين في سوريا، وتتباين الأرقام إذ تشير تقديرات سابقة للجنة الدولية لشؤون المفقودين إلى أكثر من 130 ألف مفقود جراء النزاع منذ 2011، فيما تقول اللجنة نفسها إن تقديرات عدد المفقودين في سوريا قد تصل إلى 300 ألف عند احتساب عقود من الانتهاكات والنزاع والنزوح. أما الشبكة السورية لحقوق الإنسان فتقول إن أكثر من 177 ألف شخص تعرضوا للاختفاء القسري منذ آذار/مارس 2011.


الفيديوهات وسائل اعلام مختلفة النص إذاعة صوت ألمانيا دويتشه فيله