الجمعة، 10 يوليو 2026

فيديو .. اندلع حريق في مصنع الأحذية السابق لشركة بيتا في مدينة زلين بجمهورية التشيك، مما أدى إلى تدمير مبنى لتخزين الأحذية وأثار إخلاءً. لم يتم الإبلاغ عن أي ضحايا أو إصابات

فيديو .. اندلع حريق في مصنع الأحذية السابق لشركة بيتا في مدينة زلين بجمهورية التشيك، مما أدى إلى تدمير مبنى لتخزين الأحذية وأثار إخلاءً. لم يتم الإبلاغ عن أي ضحايا أو إصابات




فيديو .. مطار بالم بيتش بولاية الدولى فى فلوريدا تمت تسميته رسميًا بمطار الرئيس دونالد جيه ترامب الدولي بتكلفة 5.5 مليون دولار وسط انتقادات من بعض المسافرين

 

رويترز
فيديو .. مطار بالم بيتش بولاية الدولى فى فلوريدا تمت تسميته رسميًا بمطار الرئيس دونالد جيه ترامب الدولي بتكلفة 5.5 مليون دولار وسط انتقادات من بعض المسافرين

بالم بيتش، فلوريدا، 9 يوليو (رويترز) - أعادت مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا تسمية مطارها رسمياً باسم الرئيس دونالد ترامب يوم الخميس، لتصبح بذلك أحدث إضافة إلى سلسلة من المؤسسات والمباني والبرامج الحكومية والسفن الحربية والأموال التي اتخذت هوية الجمهوري.
كان تغيير اسم مطار بالم بيتش الدولي إلى مطار الرئيس دونالد جيه ترامب الدولي بمثابة إشارة بارزة لدعم الزعيم الجمهوري في ولاية فلوريدا التي تبناها، والتي تضم منتجع مارالاغو الفخم.
قال إريك ترامب، نجل ترامب، في مقابلة مع فوكس نيوز: "لا أعتقد أن هناك أي شخص أكثر ارتباطاً ببالم بيتش من دونالد ترامب في ولاية فلوريدا بأكملها".
منذ توليه منصبه لولاية ثانية في البيت الأبيض العام الماضي، تم نقش اسم ترامب على فئة مخططة من السفن الحربية التابعة للبحرية، وبرنامج تأشيرات للأجانب الأثرياء، وموقع إلكتروني حكومي للأدوية الموصوفة، وحسابات توفير فيدرالية للأطفال.
كما سعى إلى إعادة تشكيل واشنطن بشكل طموح . وبينما أُضيف اسم ترامب إلى مبنى معهد السلام الأمريكي، رفضت المحاكم محاولة إضافته إلى مركز جون إف كينيدي للفنون الأدائية.
تم تغيير رمز تعريف المطار المكون من ثلاثة أحرف، الصادر عن إدارة الطيران الفيدرالية، من PBI إلى DJT يوم الخميس. وأوضح المطار على موقعه الإلكتروني أنه سيتعين على المسافرين استخدام PBI لحجز الرحلات حتى 18 أغسطس، حيث سيظهر هذا التغيير على بطاقات الأمتعة والتذاكر وأنظمة حجز شركات الطيران.
وقال المطار إن تغيير الاسم كلف 5.5 مليون دولار.
كان إريك ترامب وعائلته على متن أول رحلة تهبط في المطار الذي تم تسميته حديثًا في ساعات ما قبل الفجر على متن طائرة خاصة.
قال إريك ترامب في مقابلة مع برنامج "فوكس آند فريندز": "لا يمكنني بأي حال من الأحوال أن أسمح لشركة يو بي إس بأن تكون أول طائرة تهبط".
خطوط جيت بلو الجوية (JBLU.O) يفتح علامة تبويب جديدة وهي أكبر شركة طيران في بالم بيتش، إلى جانب شركة دلتا إير لاينز (DAL.N).يفتح علامة تبويب جديدة والخطوط الجوية الأمريكية (AAL.O)يفتح علامة تبويب جديدة تشغل حوالي ثلثي الرحلات الجوية.
وقد سُميت مطارات أمريكية أخرى بأسماء سياسيين، بما في ذلك مطار ليتل روك في أركنساس الذي سُمي على اسم الرئيس السابق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون - لكنه احتفظ برمز المطار LIT.
تمت إعادة تسمية مطارات أخرى بأسماء مشرعين سابقين، بما في ذلك مطارات في لاس فيغاس وسان خوسيه بولاية كاليفورنيا.



فيديو .. رفع اللافتات الحكومية خارج مطار ويست بالم بيتش الدولي وعلى الطرق السريعة القريبة من المطار تعرض إعادة تسميته الرسمية إلى مطار الرئيس دونالد جيه. ترامب الدولي.

 

نيو فوكس 

فيديو .. رفع اللافتات الحكومية خارج مطار ويست بالم بيتش الدولي وعلى الطرق السريعة القريبة من المطار تعرض إعادة تسميته الرسمية إلى مطار الرئيس دونالد جيه. ترامب الدولي.


كان مطار جنوب فلوريدا يُعرف باسم مطار بالم بيتش الدولي لمدة تقارب من 50 عامًا، الى انة تم الان اعتبارا من امس الخميس 9 يوليو 2026 فى عهد إدارة الرئيس ترامب إعادة تسميته الرسمية إلى مطار الرئيس دونالد جيه. ترامب الدولي. بدعوى ان الاسم الجديد يعزز الروابط الطويلة الأمد للرئيس ترامب مع المنطقة ومنزلة فيها، ويسافر إليها بانتظام ويغادر منها على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان"، ويمتلك أيضًا نادي مار-أ-لاغو القريب من المطار فيها.

و احتفل امس الخميس إريك ترامب ابن ترامب بالمناسبة باتخاذ الرحلة الجوية الأولى لطائرة إلى المطار المُعاد تسميته حديثًا على اسم والده.

قائلا وهو يهبط فى مطار اصبح يحمل اسم والده "لا يوجد أي طريقة في الجحيم كنت سأدع شركة يو بي إس تكون الطائرة الأولى في الهبوط، لذا صعدنا إلى 'ترامب فورس وان'... هبطنا بالضبط في الساعة 5:01 صباحًا اليوم، وكان يومًا جميلًا."

رويترز رئيس لجنة التحكيم في الفيفا يرفض مزاعم التحيز في فوز الأرجنتين على مصر

الرابط

رويترز

رئيس لجنة التحكيم في الفيفا يرفض مزاعم التحيز في فوز الأرجنتين على مصر 


(رويترز) - دافع رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بييرلويجي كولينا عن التحكيم في فوز الأرجنتين على مصر بنتيجة 3-2 في دور الـ16 من كأس العالم، رافضاً مزاعم التحيز ومؤكداً أن مسؤولي المباراة عملوا باستقلالية تامة.

في مقابلة نُشرت على موقع inside.fifa.com يوم الخميس، قال كولينا إن انتقاد الحكام جزء من كرة القدم، لكنه أدان التشكيك في نزاهة المسؤولين بعد أن اشتكت مصر من التحكيم عقب الهزيمة.

وقال كولينا: "ستظل المناقشة البناءة حول القرارات جزءًا من كرة القدم، لكن الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة ليس لها مكان في رياضتنا".

"لا يمكن لأحد أن يشكك في نزاهة حكام مباريات كأس العالم لكرة القدم ... لا يمكن لأحد أن يدعي أن تحكيم الفيفا يمكن أن يتأثر بأي شخص، ولا حتى برئيس الفيفا (جياني إنفانتينو)."

وقال كولينا إن مثل هذه الادعاءات قد تؤدي إلى تهديدات ضد الحكام وعائلاتهم.

خرجت مصر من البطولة لكنها زعمت أنها عوملت بشكل غير عادل بعد أن قلبت الأرجنتين تأخرها بهدفين نظيفين لتنتزع الفوز بهدف في الوقت بدل الضائع من إنزو فرنانديز.

زعم المدرب حسام حسن بعد المباراة أنه ربما تعرض الحكم لضغوط لإبقاء الأرجنتين في البطولة. وقال الاتحاد المصري لكرة القدم إن "عدة أحداث رئيسية أثارت مخاوف جدية وتركت تساؤلات عميقة حول اتساق ونزاهة القرارات التي أثرت بشكل مباشر على مجريات المباراة".

احتج المنتخب المصري على إلغاء هدف مصطفى زيكو في الشوط الثاني بشكل خاطئ، زاعماً وجود خطأ غير موجود في بداية الهجمة. كما استشاط غضباً لعدم احتساب خطأ على محمد صلاح قبل لحظات من هجمة الأرجنتين التي أسفرت عن هدف الفوز.

قال كولينا من الفيفا إن تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) أوصت بشكل صحيح بإلغاء هدف زيكو بعد تحديد خطأ ارتكبه مروان عطية ضد مدافع الأرجنتين ليساندرو مارتينيز خلال مرحلة الاستحواذ الهجومي.

على سبيل المثال، أوريليو سويسيم، هناك أربعة من اللاعبين الذين اخترناهم، والذين سيتلقون كل التدريب هنا في المركز.

قال كولينا: "نعتقد أن الخطأ خطأ. بغض النظر عما إذا كان الخطأ يبدو "واضحاً"، إذا لم يره الحكم في أرض الملعب، فيمكن لتقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) التدخل".

كما دافع كولينا عن قرار عدم منح مصر ركلة جزاء قبل هدف الأرجنتين الفائز، قائلاً إن الحكم وتقنية الفيديو المساعد اعتبرا الاحتكاك بين صلاح وجوليان ألفاريز "احتكاكًا طبيعيًا في كرة القدم".

وقال: "إن دوس قدم الخصم يعتبر خطأ، بينما المدافع الذي يلمس الكرة أولاً ثم يقوم بلمسة كرة قدم عادية لا يكون قد ارتكب خطأ".

وبينما أقر كولينا بأن بعض القرارات ستتضمن دائماً عنصراً من الذاتية، قال إن الفيفا راضية عن كيفية تطبيق مبادئ تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) طوال البطولة.

الخميس، 9 يوليو 2026

فيديو .. من الاحتفال بالفوز إلى المستشفي

 

فيديو .. من الاحتفال بالفوز إلى المستشفي

هكذا تعرض لاعب المنتخب الإنجليزي هيندرسون لكسر في ذراعه أثناء احتفالات فريقه بالفوز المثير على المكسيك بنتيجة 3-2، في واقعة تعد من أغرب الإصابات في تاريخ كأس العالم.



عدو حرية الصحافة فى مصر على مر العصور والاجيال

 

الرابط

عدو حرية الصحافة فى مصر على مر العصور والاجيال


📌 للمرة الرابعة على الأقل خلال فترة حكمه، دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاحه مقر القيادة الاستراتيجية "الأوكتاجون" بالعاصمة الجديدة، في 4 يوليو 2026، إلى فتح المجال الإعلامي وإتاحة الفرصة للرأي الآخر.

◾ وطالب #السيسي بـ"حوار إعلامي موضوعي يشمل الرأي والرأي الآخر يقوم على النقاش وبناء الوعي، في إطار من الاحترام والتفاهم"، موجهًا "بعقد اجتماع سنوي في 3 ديسمبر من كل عام، تحت رعايته، لمراجعة أوضاع الإعلام المصري، ومناقشة التحديات والفرص، والخروج بتوصيات تسهم في تطويره".

◾ وهي الدعوة الذي سرعان ما استجاب لها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وعقد اجتماع مع وزير الدولة لشؤون الإعلام ضياء رشوان يوم الأحد 5 يوليو الجاري لبحث آليات تنفيذ المبادرة.

➖ في مقابل دعوات السيسي الثلاث السابقة المتكررة لتطوير الخطاب الإعلامي وتوسيع دائرة الحوار، تدهور حال الإعلام المصري خلال السنوات الماضية، وتفاقمت القيود على حرية الصحافة والرأي والتعبير، وهو ما ترصده منصة "#متصدقش" في التقرير التالي:⬇️⬇️

⭕ الدعوة الأولى.. بعد "الحرص على استقلال الإعلام".. إحكام القبضة عليه

◾ في 26 أكتوبر 2016، بعد عامين من تقلده منصب رئيس الجمهورية، أكد السيسي على حرص الدولة على "استقلال وسائل الإعلام"، نافيًا وجود أي تعليمات بتوجيه وسائل الإعلام بـ"الهجوم على من يسئ إلى مصر".

◾ ولم يفت الرئيس خلال اللقاء توجيه النقد إلى التجربة الإعلامية المصرية التي يعتبرها "ما زالت تتطور بمرور الوقت"، مشيرًا إلى "عدم رضاه من بعض التغطيات الإعلامية" التي تضر مصر دون قصد.

◾ بعد أقل من شهرين، من حديث السيسي عن التجربة الإعلامية المصرية، بدأت ملامح رؤيته للإعلام تتشكل، بصدور قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام رقم 92 لسنة 2016، الذي صدر ونُشر في الجريدة الرسمية يوم 24 ديسمبر 2016 وبدأ العمل به في 25 ديسمبر.

◾ بنيت فلسفة القانون على منح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام -الذي يعين رئيسه من قبل رئيس الجمهورية-  سلطة رقابية وتنظيمية على الصحف ووسائل الإعلام، وبدت صلاحياته رقابية وعقابية أكثر منها تطويرًا مهنيًا، إذ شملت تلقي الشكاوى، مراقبة المحتوى، إحالة الصحفيين للتحقيق، بالإضافة إلى توقيع جزاءات مالية، وإصدار قرارات بمنع نشر أو بث مواد صحفية في قضايا معينة.

◾ بعد عام واحد، أحكمت الدولة قبضتها على الإعلام بإقرار قانون تنظيم الصحافة والإعلام 180 لسنة 2018، الذي محل محل القانون رقم 92 لسنة لسنة 2016.

◾ منح القانون، المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في المادة رقم (19)، سلطة أكبر شملت حق حجب موقع أو مدونة أو حساب شخصي، وهي صلاحية لم تكن ضمن مواد قانون التنظيم المؤسسي للإعلام الذي تم إلغاؤه، بحسب مؤسسة حرية الفكر والتعبير.

◾ وفي مارس 2019 أصدر"الأعلى للإعلام" لائحة جزاءات، واجهت اعتراضات من مئات الصحفيين وقتها بسبب ترسيخها لبنية قانونية تسمح بمعاقبة الصحفيين والإعلاميين وصحفهم ووسائل إعلامهم على ممارسات مهنية.

◾ ووقتها قال عضو مجلس نقابة الصحفيين محمد سعد عبد الحفيظ، في تصريحات لموقع "مدى مصر"، إن "المجلس الأعلى تجاهل 90 ٪ من الملاحظات التي أبدتها نقابة الصحفيين على مشروع اللائحة"، فيما قدَّم وقتها نقيب الصحفيين ضياء رشوان، والذي يتولى حاليًا منصب وزير الدولة للإعلام، طعنًا قضائيًا لوقف إصدار اللائحة.

◾ ومنذ توسيع صلاحيات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بموجب قانون 180 لسنة 2018، أصدر مئات القرارات بحجب مواقع وحسابات ومنصات رقمية وإحالة مسؤوليها إلى النيابة العامة، فضلًا عن عشرات الغرامات وقرارات منع الظهور ووقف العديد من البرامج.

◾ وفي حين لا يوجد إحصاء دقيق بإجمالي المواقع الصحفية التي تعرضت للحجب خلال السنوات الماضية، سبق وأن قدّرت مؤسسة حرية الفكر والتعبير عدد المواقع الإلكترونية المحجوبة، بنحو 558 موقعًا على الأقل حتى سبتمبر 2023 من بينها أكثر من 120 موقعًا صحفيًّا.

◾ وارتفع هذا التقدير لاحقًا ليصل إلى 630 موقعًا إلكترونيًّا حتى فبراير 2026، بحسب لجنة حماية الصحفيين الدولية، ومقرها نيويورك، والتي لم تحدد عدد المواقع الصحفية المحجوبة.

◾ تشير المؤشرات الدولية إلى عدم تحسن أوضاع الصحافة في مصر بعد خطاب السيسي؛ بل تراجع ترتيب مصر على مؤشر حرية الصحافة  الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، ابتداءًا من عامي 2017  و2018، لتحتل المركز 161، فيما كانت في المرتبة 159 في عام 2016، ثم تراجعت إلى المرتبة 163 في عام 2019.

◾ وعلى مستوى عدد الصحفيين المحبوسين بسبب أدائهم لمهامهم، فبالرغم من انخفاض العدد إلى 20 في عام 2017، مقارنةً بـ25 في عام 2016، إلا أن العدد سرعان ما ارتفع مجددًا في عام 2018، ليبلغ عدد الصحفيين المحبوسين 25 على الأقل في 2018، بحسب لجنة حماية الصحفيين، التي أشارت إلي أن أكثر من نصف الصحفيين السجناء على مستوى العالم وقتها كانوا في مصر.

⭕  استراتيجية دون خطة.. ومزيد من التراجع

◾جاءت المناسبة الثانية لتطوير الإعلام، في 26 ديسمبر 2020، وأوضح بيان صادر عن رئاسة الجمهورية وقتها أن السيسي بعد اجتماعه مع وزير الدولة للإعلام السابق أسامة هيكل، استعرض "استراتيجية عمل وزارة الدولة للإعلام".

◾ وذكر هيكل خلال اللقاء محاور عامة أبرزها "إتاحة المعلومات الصحيحة من المصادر الموثوقة، وتعزيز الوعي والهوية، والالتزام بالمصداقية والشفافية، التربية الإعلامية، وتدريب الكوادر، ورقمنة الإعلام المصري".

◾ لكن لم يعرض خطط واضحة؛ إذ جاءت محاور الاستراتيجية وفق ما نشره على موقعه الرسمي شديدة العمومية.

◾  وقالت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، إن هيكل تولى وزارة دون اختصاصات واضحة تفتقر إلى آليات التنفيذ، كما أنها لم ترقَ إلى استخدام أدوات سياسية معتبرة مثل إجراء النقاشات المجتمعية مع الفئات المستهدفة، ومحاولة خلق توافق حول السياسات العامة.

◾ بعد أقل من شهر من بيان الرئاسة، وفي يناير 2021، بدأ صدام سياسي وإعلامي مع هيكل؛ إذ شهد مجلس النواب هجومًا حادًا عليه، شمل مطالب باستقالته وإلغاء الوزارة، واتهامات بالفشل في إدارة الملف الإعلامي.

◾ تزامن ذلك مع اصطدام هيكل بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية المملوكة للدولة، التي كانت تدير حينها قناتي الأولى والفضائية المملوكتين للتليفزيون المصري.

◾  تقدم هيكل باستقالته في 25 أبريل 2021، وظل منصب وزير الدولة للإعلام شاغرًا، حتى حلول فبراير 2026 الذي شهد تولي ضياء رشوان، وزارة الدولة للإعلام.

◾ ومع المناسبة الثانية، استمر تراجع مصر على مؤشر حرية الصحافة  الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، وجاءت في المركز 166 في عامي 2020 و2021، ثم واصلت التراجع على المؤشر في عام 2022 إلى المركز 168، ثم 166 في 2023، ثم 170 في 2024.

◾ فيما سجل عدد الصحفيين المحبوسين ارتفاعًا ليصل إلى 27 في عام 2020، مع انخفاض محدود ليصل  إلى 25 و21 في عامي 2021 و2022 ثم إلى 17 في عام 2024 كسادس أكبر دولة تسجن في العالم للصحفيين، بحسب لجنة حماية الصحفيين.

◾ وتزامن مع تلك فترة توسع نفوذ الشركة المتحدة، والتي استحوذت على العديد من المواقع الصحفية والإعلامية، والتي سبق أن كشفت بعض التقارير الصحفية بعضها لـ"#متصدقش"، عن توجيه تعليمات أمنية لبعض الصحف والمواقع التابعة لها، لتوجيه التغطيات الإعلامية والصحفية.

⭕  وسط تراجع دولي.. تقرير حكومي يعترف بالأزمات

◾ المرة الثالثة لمحاولات "التطوير"، جاءت في 10 أغسطس 2025، باجتماع السيسي ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي مع رؤساء الهيئات الإعلامية الثلاث: "الوطنية للصحافة"، و"الوطنية للإعلام"، و"الأعلى لتنظيم الإعلام"، ووجّه السيسي خلال الاجتماع بوضع خارطة طريق شاملة لتطوير الإعلام المصري، وإتاحة البيانات والمعلومات للإعلام خاصة في الأزمات.

◾ تنفيذًا لهذه التوجيهات أصدر مدبولي قرارًا بتشكيل لجنة رئيسية لتطوير الإعلام المصري، تختص بإعداد خارطة طريق مُتكاملة لتطوير الإعلام المصري، وتعرض تقرير نتائج أعمالها وعرضها على الرئيس، انتهت اللجنة برفع تقريرها إلى السيسي في 5 فبراير 2026.

◾ واعترف التقرير الذي نشره موقع المنصة بـأزمات الصحافة وأبرزها معاناتها من غياب المعايير التحريرية المستقرة، واستخدام العقوبات السالبة للحرية (الحبس)، وغياب قانون ملزم لتداول المعلومات.

◾ وأقر التقرير بوجود انقطاع في الثقة المتبادلة بين السلطة والإعلام والجمهور، وأرجع ذلك إلى ضعف المحتوى، وتراجع القيم المهنية، وغياب التفكير النقدي لمصلحة نمط احتفالي وتعبوي يفتقر لكوادر وقيادات مهنية موثوقة فضلاً عن سياسات السيطرة والاحتكار وهيمنة الصوت الواحد.

◾ وأوصى التقرير بتعديل قوانين الصحافة والإعلام، منها تعديل قانون تنظيم الصحافة والإعلام (رقم 180 لسنة 2018) وإلغاء الحبس في قضايا النشر، ونقل سلطة حجب المواقع إلى القضاء، وسرعة إصدار "قانون حرية تداول المعلومات" وفق مسودة تتضمن الإفصاح المستمر والفوري عن المعلومات للمواطنين.

◾ ولم يصدر أي موقف رسمي بشأن التقرير أو مصير توصياته، إلى أن أعاد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية، طرح الحديث عن ضرورة مراجعة أوضاع الإعلام المصري، في تكرار لخطاب رسمي اعتاد طرح تطوير الإعلام كأولوية، دون تنفيذ للخطط السابقة.

◾ انعكست القيود المفروضة على الإعلام، على موقع مصر في مؤشر حرية الصحافة  الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود؛ فبينما كان الخطاب الرسمي يتحدث عن التطوير وفتح المجال للرأي الآخر، ظلت مصر في مرتبة متدنية ضمن المؤشر.

◾ فمنذ عام 2014، عندما جاءت في المركز 159 من أصل 180 دولة، لم تشهد مصر تحسنًا جوهريًا، بل اتجه ترتيبها إلى مزيد من التراجع، من المركز 159 عالميًا في 2014 إلى 170 في 2024 و2025، ثم إلى 169 في 2026.

◾  وتزامن مع ذلك استمرار حبس 18 صحفيًا على الأقل خلال 2026، بحسب لجنة حماية الصحفيين، لتظل طوال العقد الأخير تقريبًا ضمن الثلث الأخير عالميًا في حرية الصحافة، رغم وعود التطوير والإصلاح.

◾ حرية الصحافة والإعلام وحظر فرض الرقابة على الصحف أو وسائل الإعلام وضمان استقلالهم منصوص عليهم دستوريًا في المواد 70، و71، و72

قلاع وبروج ألسيسي الحصينة المشيدة دفاعا عن نفسة ونظام حكمة العسكري لن تبنى دولة مدنية قوية وتحقق العدالة الاجتماعية والسياسية لشعبها

الرابط

قلاع وبروج ألسيسي الحصينة المشيدة دفاعا عن نفسة ونظام حكمة العسكري لن تبنى دولة مدنية قوية وتحقق العدالة الاجتماعية والسياسية لشعبها


📌 ربط رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال خطابيهما في فعاليات افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة "الأوكتاجون" خلال الأسبوع الجاري، سبب إنشاء العاصمة الجديدة بحماية مؤسسات الدولة كما قال #السيسي.

◾ أو لأن "الدول القوية تُقاس صلابتها وقدرتها على التعامل مع كافة الأزمات والتحديات، وهنا تكمن أهمية هذا الصرح الكبير"، بحسب تعبير مدبولي.

◾ وتعكس تصريحات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء تصورًا يربط قدرة الدولة على الاستمرار ومواجهة الأزمات بتأمين وحماية مقار المؤسسات السيادية، وبالتالي فإن نقلها إلى #العاصمة_الجديدة يأتي لاعتبارها بيئة أكثر أمنًا وقدرة على إدارة الأزمات.

➖ في التقرير التالي، تشتبك منصة "#متصدقش" مع هذا الخطاب، لتحاول الإجابة عن سؤالين: هل يكفي عزل مراكز القيادة العليا للدولة وتحصينها للحفاظ على الدولة؟ وهل تكفي سياسة إنشاء منشآت ضخمة لمؤسسات الدولة ونقلها إلى العاصمة الجديدة لضمان قوة هذه المؤسسات؟:⬇️⬇️

⭕ نظام قوي ومحصن.. و"دولة ضعيفة"

◾ يشير أستاذ الاقتصاد السياسي الراحل سامر سليمان في كتابه "النظام القوي والدولة الضعيفة" المنشور في عام 2006، إلى مفارقة في النظام السياسي القوي، القادر على البقاء في الحكم من خلال القبضة الأمنية، بينما تواجه الدولة نفسها صعوبات وضعفًا في أداء وظائفها التنموية والمؤسسية بكفاءة.

◾ ويخلص سليمان في كتابه إلى أن أزمة مصر في عهد مبارك تمثلت في "نجاح نظام وفشل دولة"، موضحًا أن النظام استثمر في بقائه أكثر مما استثمر في بناء الدولة، مستندًا في ذلك إلى قراءة الحسابات الختامية للموازنة العامة على مدار سنوات من حكم مبارك.

◾ ولاحظ سليمان أن أولويات الإنفاق العام تغيرت تدريجيًا مع تفاقم الأزمة المالية للدولة، خصوصًا منذ ثمانينيات القرن الماضي، فأصبحت الموارد تتجه بصورة أكبر إلى الأجهزة التي تضمن استقرار النظام واستمراره، بينما تراجعت قدرة الدولة على تمويل وظائفها التنموية والخدمية.

◾ باختصار، يرى سليمان أن "قوة الأجهزة لا تعني قوة المؤسسات"، ولذلك يفرق في كتابه بين قوة النظام وقوة الدولة؛ فقد ينجح النظام أمنيًا في ضبط المجال السياسي واحتواء المعارضة بسياسات الترغيب والترهيب، وفرض قراراته غير الشعبية، والاستمرار في الحكم لعقود.

◾ لكن، في الوقت نفسه، قد تكون مؤسسات الدولة أقل قدرة على تقديم الخدمات، وتعاني من ضعف الإدارة، وتفتقر إلى الكفاءة المؤسسية، أي أن القدرة على السيطرة ليست هي نفسها القدرة على التنمية أو الإدارة الفعالة.

◾ وهو ما يمكن أن نجده اليوم بوضوح بالنظر إلى موارد الموازنة على مدار السنوات الماضية، فبينما لم تلتزم الحكومة بإنفاق نسبة تُقدّر بـ 6% من الناتج القومي الإجمالي على التعليم، و3% على الصحة. كما يقر الدستور، وتحايلت على النسب الدستورية بعدة طرق.

◾ ونجد خلال السنوات نفسها أن نسبة مستحقات فوائد الديون وسداد القروض من الاستخدامات كان متوسطها في السنوات الخمس الأولى لحكم الرئيس السيسي 45.5%، وارتفعت في السنوات الخمس التالية إلى 53.1‎%‎.

◾ قبل أن ترتفع النسبة مجددًا في السنوات الثلاث الأخيرة (من عام 2025/2024 إلى 2027/2026) إلى 63.99%.

◾  وكان سليمان قد رأى أن النظام استمر رغم ضعف الدولة، لأنه استطاع تعويض تراجع شرعيته التنموية عبر توسيع أدوات السيطرة، وإعادة توزيع الموارد بما يحافظ على تحالفاته، فضلًا عن توجيه الإنفاق نحو المؤسسات الأكثر ارتباطًا ببقائه.

◾  كما لاحظ سامر سليمان، من خلال قراءة بيانات الموازنة العامة، أن الدولة بدأت تتحول تدريجيًا من دولة تنموية إلى دولة جباية، إذ أصبحت تحصل من المجتمع على موارد أكبر عبر الضرائب وغيرها من أدوات التحصيل، بينما تقدم خدمات وفرصًا أقل، وهو ما أدى -بحسب تحليله- إلى إضعاف شرعيتها المؤسسية.

◾ وهو ما نجد أمثلة له تحدث حاليًا، فعلى سبيل المثال، في موازنة العام المالي الحالي 2027/2026، يظهر لنا استمرار غياب العدالة الضريبية؛ ففي الموازنة التي تستهدف فيها الحكومة  زيادة تحصيل الضرائب بنسبة 33% مقارنة بالعام السابق، لتسجل 3.5 تريليون جنيه. نجد أن الجميع ليس على قدم المساواة،  فبينما يدفع المستهلكون والأفراد نحو نصف الإيرادات الضريبية المستهدفة، تدفع الفئات الأعلى دخلًا نحو 20.75% من الضرائب.

◾ كان تشخيص سليمان لأزمة الدولة المالية في عصر مبارك متصلًا اتصالًا مباشرًا بغياب القدرات المؤسسية، وفقا لمقال للأستاذ المشارك في قسم العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية عمرو عدلي نُشر في موقع "المنصة"، لذلك قد يكون توصيف سليمان صالحًا لليوم، أكثر حتى من عصر مبارك.

◾ يقول عدلي في مقاله: رحل سامر سليمان لكن استمرت أزمة الدولة المالية في مصر، بل تفاقمت في محتواها وحجمها وتبعاتها، وبقي تحليل سليمان كواحد من أهم الأطر التي يمكن من خلالها الإلمام بجذورها وبمآلاتها وبأبعادها المعقدة التي تجمع بين الاقتصاد والسياسة، وبين ما هو محلي وما هو دولي.

⭕  دولة تنتقل إلى عاصمة جديدة.. وتترك الأزمات كما هي في العاصمة القديمة

◾ نقل مقر الحكم إلى العاصمة الجديدة لا يعالج بالضرورة الأسباب التي دفعت الناس للاحتجاج في 2011؛ لأن تلك الأسباب كانت تتعلق بقضايا أعمق مثل الاقتصاد، والعدالة الاجتماعية، والحريات، وطريقة عمل المؤسسات، وهو ما يمكن تفهمه من خلال قراءة في كتاب "لماذا تفشل الأمم؟".

◾ في أحاديثه المتكررة، ينتقد الرئيس السيسي #ثورة_25_يناير 2011، معتبرًا أنها كادت تتسبب في انهيار الدولة.

◾ وفي أحدث تصريحاته، يوم السبت 4 يوليو 2026، حمَّل الثورة مسؤولية تراجع قيمة الجنيه، متجاهلًا أثر السياسات والقرارات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة خلال سنوات حكمه، والتي أسهمت أيضًا في تراجع قيمة العملة المحلية.

◾ كما برر الانتقال إلى العاصمة الجديدة بأنه يهدف إلى منع تكرار ما حدث خلال أحداث يناير، حين تعرضت مؤسسات الدولة للحصار والضغط.

◾ وكان الرئيس نفسه قد أشاد بثورة 25 يناير في أكثر من مناسبة خلال السنوات الأولى التي أعقبتها، ووصفها في إحدى المناسبات بأنها "إرادة تغيير"، قبل أن تتغير لهجته في الحديث عنها لاحقًا.

◾ لكن، بعيدًا عن تقييم الرئيس للثورة ونتائجها، يبقى السؤال: هل يكفي الانتقال إلى العاصمة الجديدة وحده لضمان عدم تكرار سيناريو 25 يناير؟

◾ للإجابة عن هذا السؤال، علينا العودة إلى الأسباب التي دفعت المصريين إلى الاحتجاج، والتي دعت إلى مظاهرات 25 يناير. فقد توزعت هذه المطالب بين محاور سياسية، وحقوقية، واقتصادية، لخصها الشعار الأشهر: "عيش، حرية، عدالة اجتماعية".

◾ ولا شك أن تقييم ما إذا كانت هذه الأزمات قد انتهت أو استمرت أو تفاقمت يظل محل نقاش سياسي واقتصادي.

◾ عند العودة إلى حديث الرئيس، الذي يقدم رواية مفادها أن ثورة يناير كانت تستهدف مؤسسات الدولة نفسها، يبرز سؤال آخر: كيف كان ينظر المحتجون في يناير إلى هذه المؤسسات؟ وهل كانت مطالبهم تستهدف هدم الدولة وإتلاف مباني المؤسسات، أم إصلاح الطريقة التي تعمل بها المؤسسات؟

◾ وللإجابة عن هذا السؤال، يمكن الاستعانة بمرجع أكاديمي  محايد، وهو في الوقت نفسه ذو تأثير عالمي، وهو كتاب "لماذا تفشل الأمم؟" (Why Nations Fail)، الصادر عام 2012، لمؤلفيه الاقتصاديين دارون أسيموغلو وجيمس أ. روبنسون، اللذين حصلا على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 2024.

◾ والمثير للاهتمام، أن الكتاب يبدأ أصلًا بالحالة المصرية، ويتخذ من ثورة 25 يناير مدخلًا لشرح فكرته الأساسية: لماذا تنجح بعض الأمم بينما تفشل أخرى؟.

◾  والجدير بالذكر أن الكتاب الذي فاز مؤلفاه بجائزة نوبل جاء عن أبحاثهما التي تضمنها الكتاب، وهي عن "دور المؤسسات في ازدهار الدول أو فشلها"؛ إذ  يتبنى الكتاب نظرية مفادها أن طبيعة المؤسسات السياسية والاقتصادية في أي دولة هي العامل الرئيسي الذي يحدد نجاح الدول أو فشلها، وليس الجغرافيا أو الثقافة أو الدين.

◾ ولم يعتبر المؤلفان ثورة 25 يناير مجرد حدث يؤيد نظريتهما فقط، وإنما ذهبا أبعد من ذلك، إذ اعتبرا أن المتظاهرين في ميدان التحرير سبقوهم في فهم النظرية، قبل أن يطرحها العالمان.

◾ اعتبر المؤلفان  أن  المصريين الذين نزلوا إلى الميادين للاحتجاج كانوا أقرب إلى تشخيص المشكلة، لأنهم ربطوا الفساد، وسوء الخدمات، وغياب الفرص بطبيعة النظام السياسي نفسه، الذي احتكرت فيه السلطة نخبة ضيقة استخدمت مؤسسات الدولة لخدمة مصالحها.

◾ ومن هنا يبدأ المؤلفان كتابهما بسؤال لافت: "لماذا مصر أفقر بكثير من الولايات المتحدة؟" ثم يقدمان الإجابة التي أصبحت أساس النظرية كلها: مصر ليست أفقر من الولايات المتحدة بسبب الجغرافيا أو الثقافة أو الدين، وإنما لأن مؤسساتها السياسية والاقتصادية تطورت بطريقة مختلفة.

◾ وبحسب الكتاب، فإن السلطة في مصر تركزت تاريخيًا في يد نخبة ضيقة استخدمت هذه السلطة لبناء مؤسسات اقتصادية تخدم مصالحها، بينما تطورت في الولايات المتحدة، وقبلها بريطانيا، في مؤسسات أكثر شمولًا، توسع المشاركة السياسية، وتحمي الحقوق الاقتصادية، وتفتح المجال أمام المنافسة.

◾ ويرى الكتاب أن المصريين خرجوا إلى الشوارع لأن هذه النخبة كانت تتحكم في مؤسسات الدولة، وتصوغ القوانين بما يخدم مصالحها، أي لم يكن الخروج ضد المؤسسات نفسها.

◾ والجدير بالذكر أن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر "حكاية وطن" في سبتمبر 2023، الذي عُقد في العاصمة الإدارية الجديدة بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، استشهد بالكتاب نفسه، لكنه عرض تفسيرًا يختلف عن الأطروحة الأساسية التي تبناها المؤلفان.

◾ فقد قال مدبولي إن الكتاب أرجع فقر مصر إلى طبيعتها الصحراوية، ومحدودية مواردها، وتأثر الشخصية المصرية وضعف أخلاقيات العمل نتيجة تراجع الخدمات. غير أن هذه الأفكار هي بالتحديد ما أنتقدها الكتاب في مئات الصفحات، أما خلاصة الكتاب كما أوضحنا، فهي أن العامل الحاسم في نجاح الدول أو فشلها هو طبيعة المؤسسات السياسية والاقتصادية.

⭕ قوة المؤسسات وضعفها.. ليست بالمباني المحصنة فقط

◾ هل يجعل نقل مؤسسات الدولة إلى العاصمة الجديدة، وتحصين مقارها، هذه المؤسسات أكثر قوة، وأكثر قدرة على حماية الدولة من المخاطر، كما ورد في تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي والرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن أهداف الانتقال إلى العاصمة الجديدة؟.

◾ للإجابة عن هذا السؤال، وبالعودة إلى كتاب "لماذا تفشل الأمم؟"، الذين  فاز مؤلفاهما بجائزة نوبل في الاقتصاد، نجد أن المؤلفين لا يعرفان قوة المؤسسة من خلال مبناها أو موقعها الجغرافي، وإنما من خلال القواعد التي تعمل وفقها.

◾ فالمحكمة الدستورية العليا، على سبيل المثال، تصبح مؤسسة قوية لأنها مستقلة، وتطبق القانون على الجميع، وليس لأن مبناها حديث أو محصن، أو لأن المتظاهرين لن يتمكنوا من محاصرته كما حدث خلال ثورة 25 يناير.

◾ويرى عالمي الاقتصاد أن مفتاح ازدهار الدول أو فشلها يكمن في طبيعة المؤسسات التي تنظم توزيع السلطة والفرص داخل المجتمع، ولذلك يميزان بين نوعين من المؤسسات.

◾ النوع الأول هو "المؤسسات الشاملة"، وهي المؤسسات التي تسمح بمشاركة واسعة في الحياة السياسية، وتخضع فيها السلطة للمساءلة، ويُطبق القانون على الجميع، وتحمي حقوق الملكية، وتتيح للمواطنين تأسيس الأعمال والاستثمار والمنافسة، دون أن تكون الفرص حكرًا على مجموعة محدودة.

◾ تقع مصر في مرتبة متأخرة في المؤشرات الدولية التي ترصد مدى تحقيق الديمقراطية والمساءلة السياسية؛ فوفقًا لمؤشر الديمقراطية الصادر عن مجلة الإيكونوميست لعام 2024، تحتل مصر المرتبة 128 مكررًا من أصل 167 دولة، ويصف المؤشر مجلس نواب مصر بأنه ذو دور محدود.

◾ ولا تقلل هذه النظرية من أهمية الأجهزة الأمنية أو مؤسسات الدولة السيادية، بل تؤكد أن الدولة تحتاج إلى سلطة مركزية قادرة على فرض القانون وتقديم الخدمات العامة.

◾  لكن، في الوقت نفسه، يجب أن تكون هذه السلطة مقيدة بمؤسسات وقواعد تمنع احتكارها. ولذلك، فإن الدولة القوية، في نظر المؤلفين، ليست مجرد دولة تمتلك أجهزة أمنية فعالة، وإنما دولة تجمع بين القدرة المؤسسية والتعددية السياسية.

◾ أما النموذج الثاني، فهو "المؤسسات الاستخراجية"، التي تركز السلطة في يد نخبة ضيقة تستخدمها لتحقيق مصالحها الخاصة، وتصمم هذه النخبة القوانين والسياسات الاقتصادية بما يضمن استمرار نفوذها، فتضعف المنافسة، وتنتشر المحسوبية، وتُمنح الامتيازات للمقربين، بينما تُحرم الأغلبية من الفرص.

◾ ويرى المؤلفان أن هذا النمط من المؤسسات يفسر استمرار الفقر في كثير من الدول، رغم امتلاكها موارد كبيرة.

◾ ويطبقان هذا التحليل على مصر، وهو ما فسر من وجهة نظرهما خروج المصريين إلى الشوارع عشية ثورة 25 يناير، باعتبارها احتجاجًا على طبيعة هذه المؤسسات أكثر من كونها احتجاجًا على الظروف الاقتصادية وحدها.