الجمعة، 26 يونيو 2026

تابع تفاصيل قضية الباحث الإيطالي الذي قتل في مصر واتهمت إيطاليا ضباط فى الشرطة المصرية بقتلة

 


تابع تفاصيل قضية الباحث الإيطالي الذي قتل في مصر واتهمت إيطاليا ضباط فى الشرطة المصرية بقتلة

والعديد من القضايا الأخري عبر حلقة جديدة من #نيوزروم_المنصة التي نناقش الانتهاكات الممنهجة اللي بتواجهها الستات في غرف الولادة، بعد الأزمة اللي أثارها بوست الطبيبة والمخرجة أمنية سويدان، وبنحاول نجاوب سؤال ليه النساء مابتبلغش عن الانتهاكات دي؟ وإيه هي آليات الإبلاغ لو قرروا التصعيد؟

ودوليًا، هنقرا أبعاد اتفاق وقف الحرب اللي طال انتظاره، وهل إحنا أمام نهاية حقيقية للحرب ولا مجرد اتفاق هشّ لا هيقدم ولا يأخر، كمان بنتساءل هل دول الخليج هتدفع فعلًا قيمة التعويضات الأمريكية لإيران؟

واقتصاديًا، بنحلل أرقام الموازنة العامة الجديدة، وبنسأل ليه دعم الصحة والتعليم والأجور “محلك سر“، بينما فوايد الديون لسة بتاكل الميزانية؟

استمع الآن على سبوتيفاي 🎧 https://tinyurl.com/mrc3wt27

استمع الآن على ساوندكلاود 🎧 https://tinyurl.com/hk8r54xb 

أمنية سويدان.. انتهاك حرمة الممنوع

 

المنصة

أمنية سويدان.. انتهاك حرمة الممنوع


تمنح الصدف، أو الظروف، بعض الأشخاص فرصة تلقي تعليم جيد، سواء بسبب قدراتهم الذهنية وميولهم، أو لتمتع عائلاتهم بأوضاع مالية جيدة. يدفعهم الحظ الحسن لدراسة تخصصات تضمن عادةً للعاملين فيها حياةً مستقرةً، وعائدًا ماليًا كبيرًا، ومكانةً اجتماعيةً. من بينها في مصر الطب، وخصوصًا طب الأسنان، والصيدلة.

بعض هؤلاء يسكنهم قلق ما، فيتركون مجالاتهم المهنية المتميزة، لتجربة حظهم في مجالات فنية. بحكم عملي في تدريس السينما التقيت بهؤلاء، ودرّست لعدد منهم. اعتدت مداعبتهم بأنهم "فقريين" ومتهورين، فبعد أن عبروا مما يسميه أهالينا بـ"كليات القمة"، يتركون مهنهم من أجل السينما، يذهبون لمجال فني، النجاح والتحقق المالي فيه للأقلية، وعادةً ليس للأفضل، وبالذات إن كان لجوؤهم للسينما التسجيلية.

بعيدًا عن الدعابات والسخرية، ينتمي غالبية هؤلاء لنوعين من البشر: الأول من درسوا ما لا يحبونه، وكان بداخلهم هاجس فني يبحث عن مخرج أو منفذ، فيقرروا اختباره، فربما يتحقق. أما الآخرون، النوع الثاني، فهم أشخاص قلقون، أعينهم مفتوحة، يراقبون تفاصيل أزمنة الانحطاط الأخلاقي والسياسي، والانهيارات الاقتصادية والاجتماعية المحيطة بهم وبالجميع، لا يمكنهم التكيف والتعايش معها، يطمحون في الحكي عن الخراب وتعريته، فيسعون وراء نوع من السينما ربما يمكنهم من هذا الطموح.

لا أعرف شخصيًا الطبيبة أمنية سويدان، صاحبة الشهادة عن مستشفى الشاطبي الجامعي. لكن، من متابعتي لحسابها على فيسبوك خلال الأعوام الماضية، ومما نُشر عنها بعد شهادتها والضجة التي أثارتها، ومن الانتباه لهذه الشهادة نفسها وكيف كُتِبت، يبدو لي أنها من هؤلاء الذين يسكنهم هاجس فني يريدون اختباره، ولا يستطيعون التعايش مع الخراب. فحتى أسلوبها في كتابة شهادتها يعتني بالتفاصيل، يجعلنا نرى ما تحكيه. فيقودها حظها العسر في زمننا هذا لتكون ضحية مزدوجة. من ناحية الاعتقال والتحقيق والتحويل للمحاكمة، ومن ناحية أخرى التعرض لحملة تشهير بأنها مضطربة نفسيًا، حاولت لفت الاهتمام إلى صفحتها بنشر الأكاذيب.

منطقة الممنوع

قبل شهادة أمنية سويدان، انشغل مستخدمو السوشيال ميديا بقضية أخرى، بطلتها المحامية نسمة الخطيب. فلمجرد أنها كتبت رأيها في ضرورة توفير الرعاية الصحية والاجتماعية للعاملات في الجنس، تعرضت لحملة هجوم عليها، وتحريف لكلامها، ثم التحقيق معها في نقابة المحامين وإيقافها عن ممارسة المهنة حتى نهاية التحقيق.

أخذت قضية نسمة الخطيب اتجاهًا عكسيًا لمسار قضية أمنية سويدان. حاكَم المجتمع المرأة/المحامية، لتأتي هيئة كان عليها الدفاع عن حقها في التعبير عن رأيها، نقابة القانون بامتياز، لتعاقبها بناءً على محاكمة المجتمع لها. بينما في حالة المرأة/الطبيبة تبنَّى قطاع من المجتمع الافتراضي ما جاء في شهادتها، التي حفزت آخرين وأخريات على حكي المزيد، لتعاقبها الدولة بالتوقيف والتحقيق والتحويل للمحاكمة، والأهم التشهير والتشويه، مستغلة أن الطبيبة تحدثت في ملف يتجنب الحديث عنه الجميع حتى الضحايا. فتظهر الدولة في هذه الحالة لاعبة لدور "الراعي الحكيم والمحافظ" لمواطناتها الأمهات.

تستحق شهادة أمنية سويدان النقاش الجدي والنقدي متعدد المستويات، وليس العقاب. من ضمن هذه المستويات النقاش حول دور النظام السياسي المصري، منذ زمن الانفتاح الساداتي، في تدمير القطاع الصحي التابع للدولة، الذي بناه المصريون والمصريات بعرقهم وأموالهم وتضحياتهم، كحق لهم. فيدمر عبر عقود من ضمن عمليات تدمير قطاعات أخرى، من ضمنها التعليم العام، والقطاع العام الإنتاجي، لفتح المجال أمام القطاع الخاص الاستثماري المصري والأجنبي.

 النظام السياسي بتوجهاته الطبقية المعادية للفقراء لا تعنيه صحة المصريات الإنجابية

لنصل عبر عقود من التدهور إلى واقع مفاده أن الأغنياء فقط هم من يتلقون العلاج والرعاية الصحية "المقبولة نسبيًا"، خارج القطاع الحكومي الذي دُمِّر تدريجيًا. مثلما يتلقى أبناؤهم التعليم الأفضل في المدارس الأجنبية والدولية، بعد أن دُمِّر التعليم الحكومي تمامًا. هذا الواقع الآني أنتجه النظام السياسي بتوجهاته الاقتصادية والاجتماعية الطبقية المعادية للفقراء، وجوهرها أن صحة المصريين، أو صحة المصريات الإنجابية في حالة مستشفى الشاطبي، لا تعنيه.

إنه أحد الجوانب الغائبة عن شهادة أمنية سويدان وتستحق القول والنقاش، وتوجيه أصابع الاتهام للنظام السياسي، بدلًا من الأفراد المحكي عنهم دون أسماء في شهادتها. فهذا النظام السياسي المسؤول الأول عن الوضع الذي وصلنا إليه، وعن تخريب بيئة العمل في المجالين الصحي والتعليمي وغيرهما، للدرجة التي تدفع الأفراد لهذه الممارسات، ولاستغلال وقمع بعضهم البعض، والسعي للنجاة الفردية، وممارسة العنف إن أتيحت أمامهم الفرصة.

بعض أعضاء الفرق الطبية المذكورين في شهادة أمنية سويدان ربما يكونوا ضحايا بدورهم للمنظومة بأكملها، وليس فقط النساء اللاتي ذهبن للإنجاب أو للإجهاض في المستشفى. وهو ما يجب أن نناقشه، كي لا تُفهم الشهادة وكأنها حكي عن رجال ونساء أشرار. ومع الانتباه إلى أننا نتحدث عن منظومة ذكورية، صحيح أنها تقهر الجميع، لكن النساء، الأمهات في هذه الحالة، هن الحلقة الأضعف في سلسلة القمع السياسي والمجتمعي.

الذكوريةُ والعنفُ الطافحان من بعض الممارسات التي تحكيها الطبيبة ليسا سلوكًا فرديًا، بل نتاج منظومة فكرية وسياسية، تُترجم للتمييز والعنف، يمارسهما النساء والرجال على أجساد الأمهات، ونتاج الطبقية التي تحتقر الفقراء، والتقليدية والذكورية والرجعية التي تقهر النساء.

وصمة المرض النفسي

رد الفعل الطبيعي، المفترض في زمن ومجتمع طبيعيين، كان استدعاء الجهات المعنية، وزارة الصحة أو جامعة الإسكندرية على سبيل المثال التي يتبعها مستشفى الشاطبي، للطبيبة، وتشكيل فريق يبحث معها في تفاصيل شهادتها، ويفتح تحقيقًا حولها إن تأكد من دقتها، ومن حدوث مخالفات أو جرائم انتهاك أو عنف، وساعتها تحيل الجناة للتحقيق الرسمي بأشكاله المختلفة، لينالوا عقابهم. ثم تبحث الجهات المعنية، بمشاركة المجتمع، عن آليات تضمن عدم تكرار ما ثبت أنه حدث.

القبض الفوري على أمنية سويدان، والتحقيق معها، وتحويلها للمحاكمة، وحملة التشهير المنظمة ضدها، التي انطلقت في اللحظة نفسها بمشاركة مواقع وصحف بأوامر لا نعرف، أو نعرف من أصدرها، وتصويرها ككاذبة ومريضة نفسيًا؛ أفعالٌ كافيةٌ لإثبات أننا لا نعيش في زمن ومكان طبيعيين، مع غيابِ أي كلام رسمي يُنسب للنيابة. مجرد تشهير بامرأة، وتدمير لها، لأنها "تتعاطى" أدوية علاج نفسي، وتوقفت عن ممارسة مهنة الطب. ولم يسألها أحد عن أسباب تركها المهنة، وإن كانت بعض أسبابها واضحةً من شهادتها.

بناءً على أرقام وزارة الصحة المصرية قبل أعوام، يعاني ربع المصريين من الاضطراب النفسي. لننسى الأرقام التي ربما تكون متواضعة، فالكثيرون من مواطني ومواطنات بلادنا يحدثون أنفسهم في الشوارع، ظهورهم محنية، وأعينهم تنظر للأرض المتسخة، والكثيرون منهم يعانون من اكتئاب لم ترصده الأرقام والإحصائيات، لأسباب كثيرة تتصدرها ظروفهم المعيشية. فكيف يتحول المرض النفسي لوسيلة للمعايرة، للتشهير، للإدانة، بدلًا من المحاوطة والرعاية؟! إنه تعبير عن درجة عالية من التوحش، ودليل جديد على أن زمننا ومكاننا لم يعودا طبيعيين.

تختلف هذه المرة عملية التدمير الكامل والنهائي لشخص لأنه حكى ما عاشه في مستشفى، عن عمليات أخرى للتنكيل بمن حكوا ما عاشوه في السجون. فأغلب المصريين لم يسجنوا، وصعب على كثير منهم أن يصدقوا ما يُحكى لأنهم لم يروه، ولم يتابعوا شهادات شخصية عنه. على العكس من مجال صحة المصريين والمصريات، فمن منا لا يعلم جانبًا من المشهد العام؟ لا أحد.

كلنا نعرف عن هذا الخراب الكبير، وكلنا نملك تفاصيل وحكايات مأساوية لنحكيها. وعلى الرغم من ذلك لا يُسمح لشخص واحد، لطبيبة شابة، أن تبني حياتها بعد شهادة فيسبوكية، وأن تعيد بناء ذاكرتها، ويكون المطلوب تدميرها بالكامل لمجرد أنها حكت. وكأن الدولة بأكملها تخاطبها كفرد وحيد ومعزول "اذهبي للسينما إن استطعت، إن قبلوا بك، وهو مشكوك فيه. اصنعي أفلامًا إن سنحت لك الفرصة. لكن في عالم الفانتازيا المطلقة، لا تتحدثي عما تعرفيه أو ما شاهدتيه، وإلا سنلاحقك دومًا، ولن تنالي رحمةً أو عفوًا. وفي كل الأحوال لن تعودي أبدًا لممارسة الطب".

وافق مجلس النواب نهائيًا يوم الاثنين 22 يونيو 2026، على موازنة العام المالي الجديد، وسط اعتراضات واسعة انتقدت التوسع في الإنفاق على خدمة الدين، وغياب العدالة الضريبية، وعدم استيفاء المخصصات الدستورية للصحة والتعليم. في هذا التقرير المرئي التالي، تستعرض منصة "متصدقش" كيف مرر مجلس النواب الموازنة رغم هذه الاعتراضات، وما أبرز الملاحظات التي أُثيرت حولها:

 

وافق مجلس النواب نهائيًا يوم الاثنين 22 يونيو 2026، على موازنة العام المالي الجديد، وسط اعتراضات واسعة انتقدت التوسع في الإنفاق على خدمة الدين، وغياب العدالة الضريبية، وعدم استيفاء المخصصات الدستورية للصحة والتعليم. في هذا التقرير المرئي التالي، تستعرض منصة "متصدقش" كيف مرر مجلس النواب الموازنة رغم هذه الاعتراضات، وما أبرز الملاحظات التي أُثيرت حولها:



ديكتاتور لا يستحي !!!

 

ديكتاتور لا يستحي !!!


فى نفس اليوم الذى نشرت فيه وكالة رويترز يوم الاربعاء 24 يونيو 2026 تقرير شامل عن معاناة ومطاردة وسجن وطرد اللاجئين في مصر

نشر السيسى بيان رسمي فى كل وسائل الاعلام المصرية قال فية انة أكد لـ المفوض السامي للأمم المتحدة:

بان مصر نستضيف 10 ملايين و500 ألف أجنبي ومهاجر ولاجئ.. ولم نستخدم يومًا قضية اللاجئين لتحقيق أهداف سياسية!!!

لاجئون سودانيون يصفون أهوالا في سجون مصر وتزايد عمليات الترحيل

 

رابط تقرير وكالة رويترز

نص تقرير وكالة رويترز

لاجئون سودانيون يصفون أهوالا في سجون مصر وتزايد عمليات الترحيل

رويترز توثق وفاة ثلاثة لاجئين سودانيين في سجون مصرية هذا العام

مسؤولون: السلطات قامت بترحيل أكثر من 5500 منذ نوفمبر

مفوضية اللاجئين: العودة للسودان لا ينبغي أن تتم في ظل الظروف الحالية

محتجزون سابقون فى الشسجون المصرية يصفون حالات الابتزاز والاكتظاظ ونقص المياه وسوء المعاملة


القاهرة 24 يونيو حزيران (رويترز) - لجأ النذير الصادق إلى مصر بحثا عن الأمان من الحرب الأهلية في السودان، لكن الشاب البالغ من العمر 18 عاما فارق الحياة متأثرا بالتهاب رئوي بعد قضائه أكثر من ثلاثة أسابيع في سجن مكتظ بالقاهرة، حيث تعرض للضرب والابتزاز على يد سجناء آخرين، وفقا لما ذكره أصدقاؤه وأقاربه.

احتجز الصادق، وهو طالب في المرحلة الثانوية، في إطار ما يصفه محامون ومنظمات حقوقية بأنه حملة واسعة على اللاجئين، تتناقض بوضوح مع الدور المعلن لمصر كملاذ آمن.

وتنفي مصر مزاعم عدم ترحيبها باللاجئين. فقد استقبلت أكثر من مليون شخص عندما اندلعت الحرب في السودان عام 2023، لتكون بمثابة حاجز منع أولئك الذين كانوا سيواصلون طريقهم شمالا نحو أوروبا. لكن السلطات، في ظل أزمة اقتصادية وتصاعد المشاعر المعادية للاجئين، اتبعت منذ ذلك الحين نهجا صارما بشكل متزايد عبر سلسلة من الاعتقالات وعمليات الترحيل.

ومنذ أواخر العام الماضي، احتجز أفراد أمن في ملابس مدنية آلاف اللاجئين والمهاجرين الآخرين من منازلهم وأماكن عملهم، واقتادوهم من الشوارع في سيارات، وذلك بحسب ‌رواية 45 لاجئا وسبعة محامين وثمانية مدافعين عن حقوق اللاجئين.

وكشف هذا التقرير أن البعض غادر مصر وخاطر بالعودة إلى السودان الذي تمزقه الحرب بدلا من مواجهة الترحيل والانفصال عن عائلاتهم. بينما اختبأ آخرون، في وقت يحذر فيه نشطاء من أن قانونا دخل حيز التنفيذ في الآونة الأخيرة يهدد بتقويض حماية حق اللجوء بشكل أكبر.

وقال ثلاثة مسؤولين أمنيين طلبوا عدم نشر أسمائهم، إن السلطات رحلت ما يربو على 5500 شخص منذ نوفمبر تشرين الثاني، وهو رقم ضئيل مقارنة بإجمالي عدد اللاجئين، لكنه يمثل تصعيدا حادا مقارنة بحوالي 100 عملية ترحيل رسمية كل عام في 2023 و2024، مستشهدين بأرقام لم يعلن عنها في السابق.

ولا تنشر مصر بيانات مفصلة عن الهجرة، ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من أرقام الترحيل والاحتجاز في الحملة الحالية.

وثقت رويترز ثلاث حالات وفاة للاجئين سودانيين في السجون المصرية المكتظة هذا العام، وهم شاب يبلغ من العمر 30 عاما توفي بعد 72 ساعة من احتجازه، ورجل مصاب بالسكري يبلغ من العمر 67 عاما، والطالب الصادق. وقال اثنان من المسؤولين الأمنيين إن تسعة سودانيين لقوا حتفهم أثناء الاحتجاز، دون الخوض في تفاصيل ظروف الوفاة. ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من حالات الوفاة الأخرى.

ووصف عشرة محتجزين سابقين في سجون تديرها الشرطة أن اللاجئين ينامون بالتناوب بسبب ضيق المكان، ويتعرضون للضرب وغيره من الانتهاكات، فضلا عن الظروف الصحية المزرية. وروت لاجئة إريترية احتجزت خلال الحملة تعرضها لاعتداء جنسي عنيف من جانب نزيلات أخريات، وتدعم روايتها سجلات طبية من أحد مستشفيات القاهرة.

وصف كريم عنارة من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي منظمة لحقوق الإنسان، نطاق الحملة بأنه "لم يسبق له مثيل"، ومخالف لالتزامات مصر، بموجب القانون الدولي، الذي يقيد ترحيل اللاجئين.

وقال "لقد انهارت الحماية التي كانت موجودة في مصر لعقود".

وذكرت الهيئة العامة للاستعلامات في بيان لرويترز إن الترحيل "يتم عموما فقط من خلال إجراءات قانونية واضحة ⁠وضمانات قضائية"، وفقط عندما يثبت أن الشخص قد خالف القانون أو يشكل تهديدا للأمن القومي. ونفت وجود حملة واسعة النطاق على اللاجئين.

وقالت الحكومة المصرية إن الحوادث الفردية لا تعكس سياسة الدولة، مشيرة إلى أن ملايين السودانيين والمهاجرين الآخرين يعيشون ويدرسون ويعملون في مصر ويستفيدون من الخدمات العامة مثل التعليم والرعاية الصحية.

وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن مصر كانت في المرتبة الثانية عالميا من حيث عدد طلبات اللجوء في عام 2025، وقالت الهيئة العامة للاستعلامات في بيان لرويترز إن هذا "يعكس ثقة الباحثين عن الحماية" في البلاد.

وأرسلت رويترز أسئلة إلى السلطات المعنية، بما في ذلك الشرطة، عبر الهيئة العامة للاستعلامات، التي تتولى التنسيق مع وسائل الإعلام الأجنبية بالتعاون مع المؤسسات المصرية الأخرى.

* العودة لوطن في حالة حرب

في محطة حافلات في قلب وسط القاهرة، كانت حسنة، وهي معلمة تبلغ من العمر 40 عاما، تنتظر مع أطفالها الأربعة ومئات الأشخاص الآخرين للعودة إلى السودان.

وقالت حسنة إنها تخشى أن يتم احتجاز ابنيها المراهقين لأنه برغم حصول الأسرة على صفة لاجئ من الأمم المتحدة عند وصولها قبل عامين، فإنها لا تزال تنتظر موعدا للحصول على الإقامة المصرية. وأوضحت أن أطفال أسرتين في المبنى السكني الذي تقيم فيه بالقاهرة تم احتجازهم وترحيلهم.

وقالت حسنة، التي اكتفت بذكر اسمها الأول "انا جاية علشان الأمان إذا ما لقتش الأمان أحسن لي أموت في بلدي ولا ولادي يضيعوا مني".

وعبر أكثر من 12 لاجئا، من بينهم حسنة، عن قلقهم من العودة إلى وضع أمني هش في السودان، حيث تتعرض العاصمة الخرطوم لغارات متكررة بطائرات مسيرة، وتكاد الخدمات الأساسية لا تعمل على الإطلاق، برغم استعادة الجيش السيطرة من قوات الدعم السريع شبه عسكرية العام الماضي، وعودة أعداد كبيرة من السكان إلى هناك بناء على طلب الحكومة السودانية.

ولم ترد وزارة الإعلام السودانية على طلب للتعليق بشأن عمليات الترحيل من مصر والمخاطر التي قد يواجهها المرحلون.

وأدت الحرب الأهلية التي اندلعت في عام 2023 إلى نزوح ملايين الأشخاص الفارين من حملات التطهير العرقي وأعمال العنف الأخرى، بما في ذلك مذبحة دارفور التي كانت موضوع فيلم وثائقي لرويترز. ويعيش الملايين على وجبة واحدة في اليوم في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.

ويمنح قانون اللجوء الجديد الذي أقرته مصر في عام 2024 اللاجئين الحق في العمل والحصول على التعليم والرعاية الصحية. لكنه أثار انتقادات من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لأنه يمنح المسؤولين سلطة تقديرية واسعة بشأن من يستوفي شروط الحصول على صفة اللاجئ.

وقال عنارة إن تطبيق اللوائح التنفيذية التي نشرت هذا الشهر لا يوفر حماية كافية من الإعادة القسرية، أي إعادة اللاجئين قسرا إلى مناطق تتعرض فيها حياتهم أو حريتهم لخطر شديد.

وقال "الأسباب الموسعة التي ينص عليها القانون لرفض طلبات اللجوء وإلغائها تنطوي على خطر تقنين الحملة الأمنية".

وفي بيانها لرويترز، قالت الحكومة المصرية إن القانون "يؤكد احترام كرامة الإنسان ومبدأ عدم الإعادة القسرية" ويضمن للاجئين الحق في عدم التعرض للتمييز أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة.

وعبرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها إزاء عمليات الاعتقال والاحتجاز والترحيل، ‌بما يشمل نساء وأطفالا مسجلين ⁠لدى الأمم المتحدة.

وقالت المفوضية ردا على أسئلة من رويترز "لا ينبغي أن تتم عمليات الإعادة إلى السودان في ظل الظروف الحالية، نظرا للصراع المستمر والوضع الإنساني، اللذين لا يسمحان بعودة آمنة ومستدامة"، مع إقرارها بالضغط الذي فرضته أزمة اللاجئين على الخدمات العامة.

وقامت مصر بترحيل مهاجرين سودانيين من قبل، بما في ذلك من خلال إبعاد الآلاف عند الحدود، بحسب مصادر أمنية. وقال عدة لاجئين إن الحملة التي وقعت مؤخرا استهدفت مرارا المراكز السكانية بما في ذلك القاهرة، وشملت أيضا بعض الذين استقروا في مصر قبل سنوات من اندلاع الصراع، وتحدثوا عن مداهمات على المنازل وأماكن العمل.

ويبلغ عدد المسجلين لدى المفوضية في مصر أكثر من 1.1 مليون شخص، معظمهم من السودانيين، إلى جانب السوريين والإريتريين وآخرين. ويتغير العدد مع عودة بعضهم إلى السودان عندما يهدأ القتال في مناطقهم الأصلية، بينما يفر آخرون من المناطق الأكثر خطورة في البلاد، وفقا لما يظهره رصد الأمم المتحدة.

وكان الاتحاد الأوروبي تعهد في عام 2024 بتقديم 7.4 مليار يورو لمصر، ويرجع ذلك جزئيا تقديرا لاستقبالها المهاجرين الذين لولا ذلك لربما واصلوا رحلتهم شمالا. ودفعت الحملات السابقة السودانيين وغيرهم من المهاجرين إلى سلوك طرق محفوفة بالمخاطر عبر ليبيا ومن ثم إلى أوروبا.

* اكتظاظ وضرب وسرقة الطعام

في 18 يناير كانون الثاني، توقفت حافلة صغيرة بيضاء فجأة أمام منزل الصادق، حيث كان يقف برفقة ثلاثة من أصدقائه. قفز رجال يرتدون ملابس مدنية من الحافلة وألقوا القبض عليهم جميعا، حسبما قالت نادية شقيقة الصادق لرويترز.

كان الصادق قد هرب عبر الحدود من العاصمة السودانية الخرطوم مع عائلته في أكتوبر تشرين الأول 2024. واستقروا في مدينة بدر، إحدى ضواحي شرق القاهرة. وقال اثنان ⁠من أفراد العائلة إنه لم يقم بتسوية أوضاعه القانونية في مصر على أمل العودة سريعا إلى السودان.

وقال نبيل سليمان، الذي كان محتجزا مع الصادق، لرويترز إن الصادق كان محتجزا مع أكثر من 140 سجينا في زنزانة مساحتها 36 مترا مربعا يملؤها دخان السجائر الكثيف، ووقع ضحية لمحتجزين جنائيين سرقوه. وكانوا يكافحون لالتقاط أنفاسهم.

وأردف قائلا "كتمه وأكسجين ما في ومكيف خربان".

وقالت نادية إن الصادق قال لأقاربه الذين زاروه إن سجناء آخرين أخذوا الطعام الذي أحضروه.

وقال سليمان إنهم كانوا يتناولون فقط وجبات السجن من الخبز والجبن. وكانت المياه تأتي من خرطوم في مبنى المراحيض. وسرق السجناء الملابس، بما في ذلك سترة الصادق، تاركينه يرتجف في ليالي القاهرة الشتوية الباردة.

وخلال الزيارة الأخيرة لوالدة الصادق، اشتكى من إصابته بالتهاب في الصدر وطلب دواء، قائلا إنه لم يتم توفير أي دواء في الزنزانة. وفي اليوم التالي، اتصل ضابط شرطة وأبلغ الأسرة بوفاة الصادق.

وقالت نادية، نقلا عن مسؤول قضائي أشرف على القضية، إن مكتب النائب العام سجل سبب الوفاة على أنه التهاب رئوي. ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من سبب الوفاة. ولم ⁠ترد الهيئة العامة للاستعلامات على الأسئلة المتعلقة بالصادق.

وقال سليمان إنه في اليوم نفسه، تم ترحيله مع الآخرين الذين كانوا محتجزين مع الصادق إلى مدينة وادي حلفا الحدودية السودانية.

وفي حديثه لرويترز من مدينة أم درمان، حيث يعيش عاطلا عن العمل، وصف رحلة مروعة إلى الحدود تحت الحراسة المصرية استغرقت 18 ساعة، وهو مقيد بالسلاسل في يديه ورجليه، دون طعام أو ماء أو نوم. وقال إنه لم يبلغ بأي سبب للترحيل.

كانت الحكومة المصرية قالت سابقا إنه من غير المنصف "تعميم وقائع محدودة وتحويلها إلى أحكام شاملة" وأضافت أنها ترفض أي ممارسات تمس حقوق اللاجئين.

* "كابوس"

وصف تسعة محتجزين سابقين آخرين ظروفا مماثلة، بما في ذلك الاكتظاظ الشديد ونقص الطعام والمياه القذرة والسرقة والضرب على أيدي سجناء آخرين، وسوء المعاملة أو انعدام الحماية من قبل الحراس.

وقالوا إن اللاجئين السودانيين وذوي البشرة الداكنة كانوا مستهدفين بشكل خاص من قبل النزلاء.

وقال طالب لجوء سوداني يبلغ من العمر 23 عاما، إنه أمضى ثلاثة أسابيع في مركز للشرطة وإن كل شيء كان ⁠له ثمن بما في ذلك مكان النوم وكان من يرفض الدفع يجبر على الوقوف.

وأضاف "هنا بيجيلك هلاوس".

وقالت بائعة شاي إريترية في القاهرة، عرضت على رويترز إقامتها المصرية ووضعها كلاجئة مسجلة لدى الأمم المتحدة، إن رجال شرطة يرتدون ملابس مدنية ألقوا القبض عليها أثناء عملها في أغسطس آب. وأضافت أن أحدهم مزق تصريح إقامتها. وأوضحت أنها خلال احتجازها في زنزانة الشرطة، تعرضت لاعتداء جنسي من قبل ثلاث سجينات باستخدام زجاجة مياه.

وأظهر التقرير الطبي الصادر عن مستشفى مصطفى محمود بالقاهرة بعد الإفراج عنها أنها تلقت علاجا من نزيف في الرحم. وأكد المستشفى صحة التقرير لكنه رفض التعليق.

وقالت المرأة (40 عاما) إنها أصبحت الآن خائفة جدا من مغادرة المنزل، وبما أنها عاطلة عن العمل، فإنها تعيش على الصدقات من جيرانها.

أما أبا ذر يوسف (37 عاما)، وهو مواطن يحمل الجنسيتين البريطانية والسودانية، فقد كان يزور عائلته في مصر بتأشيرة زيارة عندما احتجز في مداهمة جرت في 25 يناير كانون الثاني بوسط القاهرة.

وقال يوسف إنه خلال فترة احتجازه التي استمرت أسبوعين، شاهد مجرمين يعتدون على اللاجئين ويبتزونهم ويسلبونهم أموالهم. وأضاف أن رجال الشرطة كانوا يضربون المحتجزين بانتظام أثناء طوابير العرض الصباحية.

وجرى ترحيله إلى بريطانيا في 14 فبراير شباط. وردا على سؤال حول قضيته، قالت السفارة البريطانية في القاهرة إنها قدمت المساعدة القنصلية لمواطن بريطاني محتجز، وإنها على اتصال بالسلطات المصرية بشأن هذه القضية. 

فيديوهات جلسة مرافعة النيابة العامة الإيطالية الختامية .. محاكمة اربعه من ضباط الشرطة المصرية غيابيا أمام محكمة جنايات روما لطخت سمعة مصر دوليا في مجال حقوق الإنسان وكشفت للعالم والتاريخ كيف يدار نظام حكم ألسيسي القمعي الاستبدادي في مصر

الحكم بعد المداولة

فيديوهات جلسة مرافعة النيابة العامة الإيطالية الختامية .. محاكمة اربعه من ضباط الشرطة المصرية غيابيا أمام محكمة جنايات روما لطخت سمعة مصر دوليا في مجال حقوق الإنسان وكشفت للعالم والتاريخ كيف يدار نظام حكم ألسيسي القمعي الاستبدادي في مصر

عندما انعقدت جلسة مرافعات النيابة العامة الإيطالية الختامية أمام محكمة جنايات روما يوم الثلاثاء الماضي 23 يونيو الجاري 2026 وطالبت النيابة العامة الإيطالية فيها بتوقيع عقوبة السجن المؤبد ''غيابيا'' على  اللواء شرطة طارق صابر بقطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية المصرية وكذلك توقيع عقوبة السجن 17 سنة على ثلاثة ضباط شرطة آخرين بقطاع الامن الوطنى بوزارة الداخلية المصرية هم العقيد حسام حلمي، العقيد آسر كمال، والرائد شريف مجدي. بتهمة اختطاف وتعذيب وقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني خلال فترة وجوده بالقاهرة. تمهيدا لوضع أسماء المتهمين عند صدور الحكم لاحقا ضدهم فى قائمة الإنتربول الحمراء (Red Notices) وهي قاعدة بيانات دولية تستخدم لتنبيه أجهزة الشرطة في جميع أنحاء العالم للبحث عن الأشخاص المطلوبين تنفيذ العقوبة ضدهم وتصدر هذه القائمة الأمانة العامة للإنتربول بناءً على طلب إحدى الدول الأعضاء فى منظمة الإنتربول ومنها إيطاليا استنادا على حكم قضائى صادر ضدهم بعد استيفاء كل الإجراءات القانونية خلال محاكمتهم غيابيا.

كانت سلطات التحقيق الايطالية معذورة بسبب سذاجة الاخطاء الكارثية التى وقعت فيها السلطات المصرية والتى بدات عندما أجرت النيابة العامة الإيطالية تحقيقات مستقلة ومطولة بعد اختفاء الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في 25 يناير 2016 والعثور على جثته لاحقا كشفت فيها عن تورط قيادات فى جهاز الأمن الوطني بوزارة الداخلية المصرية. وتتلخص الحقائق الايطالية الموثقة في التالي: تم توجيه اتهامات رسمية لأربعة ضباط كبار فى قطاع الامن الوطنى المصرى، وهم: اللواء طارق صابر، العقيد حسام حلمي، العقيد آسر كمال، والرائد شريف مجدي. وكشفت التحقيقات الإيطالية أن ريجيني تم اختطافه، وتعذيبه بشدة، وقتله للاشتباه في كونه جاسوساً بريطانياً بسبب أبحاثه التى كان يجريها عن النقابات العمالية بمصر لنيل شهادة الدكتوراه.

وطالبت السلطات الايطالية من السلطات المصرية تسليمها ضباط الشرطة المصريين الأربعة لمحاكمتهم.

ورفضت السلطات المصرية وأعلنت وزارة الداخلية المصرية في مارس 2016 عن تصفية 5 أشخاص في تبادل لإطلاق نار. وفق الرواية المصرية الرسمية الكاذبة: وزعمت وزارة الداخلية المصرية أن القتلى هم أفراد تشكيل عصابي ينتحل صفة الشرطة ويستهدف الأجانب، وعثرت بحوزتهم على الحقيبة والمتعلقات الشخصية الخاصة بريجيني وقدمت وزارة الداخلية المصرية مع جثث القتلى مجموعة من مقتنيات وأوراق ومستندات «ريجيني» الشخصية وكذلك قدمت وزارة الداخلية المصرية بطاقة هوية «ريجيني» التى كانت بحوزته عندما كان حيا ولم تكن مع جثتة عند العثور عليها ملقاة على الطريق وزعمت الداخلية المصرية أنها وجدتها مع المواطنين المصريين الخمسة الذين قامت بقتلهم.

 ورفضت السلطات الإيطالية هذه الرواية المصرية المفبركة جملة وتفصيلاً، واعتبرتها مسرحية هزلية وتغطية أمنية على المتورطين الحقيقيين. وقدمت ضحايا أبرياء للتغطية على جريمتها وهم المواطمين المصريين القتلى: طارق سعد (52 عاماً)، ونجله سعد طارق سعد (26 عاماً)، ومصطفى بكر عوض (60 عاماً)، وصلاح علي (40 عاماً)، وشخص خامس لم يُستدل على هويته بالكامل.

وكشفت تقارير صحفية، مثل صحيفة [الغارديان]، أن بعضهم من المواطنين المصريين القتلى كان يحمل سجلاً إجرامياً بسيطاً أو سجل إدمان، ولم يكونوا متورطين في جرائم خطف، بينما كان بعضهم في طريقهم للعمل وقت مقتلهم.

ومع إصرار النيابة الإيطالية على رفض رواية التشكيل العصابي للسلطات المصرية، اضطرت القاهرة لاحقاً للتراجع عن هذه القصة المفبركة وقصر الاتهام الموجه لهذه المجموعة من القتلى على سرقة متعلقات ريجيني فقط، وإسقاط تهمة الخطف والقتل عنهم.

وأعلنت النيابة العامة المصرية فى وقت لاحق بان المواطنين المصريين الخمسة القتلى برصاص الشرطة لا صلة لهم بتاتا بقتل «ريجيني» بعد ان قدم ذويهم شهادات قاطعة بانهم مواطنين ابرياء لا صلة لهم اطلاقا بقضايا الخطف والقتل والتعذيب وأن الشرطة المصرية قامت باختطافهم من منازلهم ومقار أعمالهم وقتلهم وصرحت النيابة العامة المصرية بدفن جثثهم وقيدت عملية خطف وتعذيب وقتل «ريجيني» ضد مجهول.

وقام المستشار حمادة الصاوي النائب العام حينها، بتسليم السفير الإيطالي في مصر وقتها، جيامباولو كانتيني، يوم الثلاثاء 15 يونيو 2021، نسختين رسميتين باللغتين العربية والإيطالية، من تصرف النيابة في جريمة اختطاف وتعذيب وقتل طالب الدكتوراه الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، في مصر عام 2016، والتي انتهت إلى أنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم معرفة الفاعل، وتكليف جهات البحث بتكثيف التحري.

وأمام هذا الوضع ورفض السلطات المصرية تسليم ضباط الشرطة المصريين الأربعة أمر قاض إيطالي، يوم 25 مايو 2021، بدء المحاكمة الغيابية لأربعة ضباط مصريين، في قطاع اﻷمن الوطني بوزارة الداخلية المصرية، لضلوعهم في اختطاف وتعذيب وقتل طالب الدكتوراه الإيطالي.

وانعقدت جلسة مرافعات النيابة العامة الايطالية الختامية امام محكمة جنايات روما يوم الثلاثاء الماضي 23 يونيو الجارى 2026 وطالبت النيابة العامة الإيطالية فيها بتوقيع عقوبة السجن المؤبد ''غيابيا'' على  اللواء شرطة طارق صابر بقطاع الامن الوطنى بوزارة الداخلية المصرية وكذلك توقيع عقوبة السجن 17 سنة على ثلاثة ضباط شرطة آخرين بقطاع الامن الوطنى بوزارة الداخلية المصرية هم العقيد حسام حلمي، والعقيد آسر كمال، والرائد شريف مجدي. بتهمة اختطاف وتعذيب وقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني خلال فترة وجوده بالقاهرة.

وينتظر الان إعلان محكمة جنايات روما لاحقا عن حكمها في هذه القضية الغريبة الشائكة.

الخميس، 25 يونيو 2026

نص متابعة وكالة أدنكرونوس الإيطالية أول وكالة أنباء في إيطاليا لجلسة محاكمة أربعة من ضباط الشرطة المصرية غيابيا أمام محكمة جنايات روما يوم الثلاثاء الماضي 23 يونيو 2026 بتهمة اختطاف وتعذيب وقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني ​خلال وجوده في القاهرة

فيديوهات من جلسة محاكمة أربعة من ضباط الشرطة المصرية غيابيا أمام محكمة جنايات روما يوم الثلاثاء الماضي 23 يونيو 2026 بتهمة اختطاف وتعذيب وقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني حلال وجوده في القاهرة

نص متابعة وكالة أدنكرونوس الإيطالية أول وكالة أنباء في إيطاليا لجلسة محاكمة أربعة من ضباط الشرطة المصرية غيابيا أمام محكمة جنايات روما يوم الثلاثاء الماضي 23 يونيو 2026 بتهمة اختطاف وتعذيب وقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني ​خلال وجوده في القاهرة

محامي محاكمة قتلة ريجيني: "حاربت العائلة النظام المصري بأيديها العارية".


عُقدت جلسة استماع جديدة في محاكمة مقتل جوليو ريجيني ، مع تدخل قاسٍ من محامية العائلة، أليساندرا باليريني، في قاعة المحكمة المحصنة في ريبيبيا حيث يُتهم أربعة عملاء مصريين من طراز 007 باختطاف وقتل الباحث الفريولي الذي اختُطف وعُذّب وقُتل في مصر قبل عشر سنوات.

خلال كلمته، استذكر المحامي كيف أن عائلة الباحث الإيطالي "ناضلت ببسالة ضد النظام المصري، دون أن تفقد كرامتها قط ". وأضاف: "لم يلوثهم الحقد قط، ولم يسعوا للانتقام أو العقاب، بل نطقوا بالحق والعدل. منذ اختفاء جوليو، لم تسلم العائلة من أي عذاب. اضطررنا لمقابلة مسؤولين حكوميين، بمن فيهم ممثلون مصريون، ولم يسلموا من شيء. لقد عانينا من الاضطهاد والتهديدات".

عُرضت على الشاشة في قاعة محكمة ريبيبيا صورٌ لجوليو مع عائلته. وتذكرت قائلةً: "كان جوليو يقضي وقته في الحديث مع أصدقائه. كان يطرح الأسئلة باستمرار. لقد كان باحثًا، لا جاسوسًا ولا متآمرًا. لم يتآمر ضد النظام، ولم يكن ساذجًا. لم يكن جوليو يستحق ما حدث له". وأضافت باليريني: "خلال هذه السنوات، أدركتُ من خسرت إيطاليا بفقدان جوليو: لقد عانينا جميعًا من خسارة. بالأمس، أعاد مدّعون بارعون بناء الحقائق. سألتزم بصلاحياتي، مع فرضية واحدة: بالنسبة لي، جوليو هو جوليو، بسبب المودة التي اكتسبها على مرّ هذه السنوات. لقد شاركت باولا وكلاوديو وإيرين وأصدقاؤه معاناتهم في هذه القاعة. والآن، دعوا المحاكمة تُحوّل تلك المعاناة إلى عدالة".

ثم أكد باليريني على أهمية العملية القضائية قائلاً: "بالأمس استمعنا إلى طلبات مهمة للإدانة وإعادة بناء استثنائية . واليوم حان دورنا لعرض وجهة نظرنا في قاعة المحكمة".

عندما سُئل المحامي عن عدم تعاون مصر، وهو ما أبرزه المدعي العام في روما، فرانشيسكو لو فوي، في مرافعته الختامية أمس في المحكمة، أكد المحامي أنه "كان ينبغي أن يقول ذلك المصدر. وأوضح باليريني أن العديد من ممثلي حكومتنا ما زالوا يصرون على أن الحكومة المصرية تتعاون في كل مرة يصافحون فيها وزيرًا أو حتى السيسي: يقولون: "لا، لكن مصر قالت إنها تتعاون". حسنًا، أكد المدعي العام مجددًا أن هذا ليس صحيحًا".

كما حضرت جلسة الاستماع سكرتيرة الحزب الديمقراطي، إيلي شلاين، التي جددت دعمها لعائلة ريجيني قائلةً: "نواصل تقديم الدعم السياسي والإعلامي في هذه المحاكمة، بفضل جهود النيابة العامة والعائلة. نحن هنا من أجل الحقيقة والعدالة لجوليو، الذي اختُطف وعُذِّب وقُتل دون تعاون من مصر".