الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

هل تعجّل السيسي في عرض إرسال قوات مصرية إلى السعودية. وتحولت مناوراته إلى فضيحة؟

 

هل تعجّل السيسي في عرض إرسال قوات مصرية إلى السعودية. وتحولت مناوراته إلى فضيحة؟ 


واضح من تطورات الأحداث أن السيسي تعجّل فى الحديث عن إرسال قوات مصرية للدفاع عن السعودية، ودعوة البرلمان «الملاكي» للموافقة، وسط ضغوط مفاوضات مصرية لتجديد ودائع سعودية مستحقة لها خلال أكتوبر الجارى بقيمة 5.3 مليار دولار ، وقالت «الشرق بلومبرغ» إن مدة تمديدها لم تُحسم بعد؟ وتبلغ القيمة مع الفوائد للسعودية نحو 5.57 مليار دولار، وفق الأرقام التي نقلتها رويترز عن البنك المركزي.

اسامة رشدى . منصة اكس

هل ستحصل كوريا الشمالية على أول زعيمة نسائية؟

 

هل ستحصل كوريا الشمالية على أول زعيمة نسائية؟
بيان موجز من المكتب السياسي لكوريا الشمالية: صحة القائد تحت الرعاية المكثفة ومستقرة.. والدولة تُدار بقبضة حديدية وفق توجيهات صلبة.
تأتي تلك التطورات بعد سكتة دماغية للزعيم الكوري الشمالي، وفي حالة وفاته تنحصر المنافسة بين ابنته الطفلة البالغة 13 سنة وشقيقته.



الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

اعتراضات على إرسال قوات مصرية إلى السعودية

 

الرابط

اعتراضات على إرسال قوات مصرية إلى السعودية

أحزاب ونواب يحذرون من مخاطر التورط في حرب اليمن، ويطالبون بتوضيح طبيعة المهمة العسكرية وتكاليفها قبل التصويت على التفويض.


أثار طلب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، موافقة البرلمان على إرسال قوات إلى السعودية اعتراضات من أحزاب ونواب مصريين، حذروا من الانخراط في حرب إقليمية قد تتوسع وتفرض أعباء عسكرية واقتصادية على بلادهم، وسط أنباء عن مساعي القاهرة إلى التوسط لوقف التصعيد بين السعودية والحوثيين.

وجاءت الاعتراضات بعد إعلان السيسي استعداد مصر لمساعدة السعودية في الدفاع عن أراضيها من الهجمات الحوثية، وطلبه تفويضا من مجلس النواب يتيح إرسال قوات مصرية إلى المملكة عند الحاجة.

وأعلن البرلمان، الاثنين، تأجيل التصويت على التفويض حتى 26 أكتوبر، بعد جلسات مغلقة لمناقشة الطلب.

ورغم اختلاف مواقف الأحزاب المعارضة، فإن اعتراضاتها تتركز على طبيعة المهمة العسكرية وحدودها، والمخاطر التي قد تواجه الجنود المصريين، وإمكانية الانزلاق إلى مواجهة طويلة مع الحوثيين المدعومين من إيران، وتصنفهم واشنطن جماعة إرهابية.

رفض وتحفظات

أعلنت الحركة المدنية الديمقراطية، التي تضم عددا من الأحزاب المصرية المعارضة، بينها الدستور والكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي والعيش والحرية، رفضها انخراط الجيش المصري في أي حرب إقليمية لصالح أحد أطرافها.

وقالت الحركة إن الدور الأساسي لمصر يجب أن يتركز على الوساطة والحلول السلمية، والحفاظ على أرواح الشعوب العربية ومقدراتها، بدلا من الانخراط في المواجهات العسكرية.

واتخذ الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي موقفا مختلفا، بإعلانه امتناع نوابه عن التصويت على التفويض، من دون رفض مبدأ دعم السعودية.

وأوضح الحزب، في بيان نشرته صحيفة الشروق، أن القرار يحتاج إلى معلومات كافية بشأن أهداف المهمة العسكرية ومدتها وتكاليفها، والضمانات اللازمة لحماية القوات المصرية.

وأشار إلى مخاطر اتساع الصراع وتأثير المشاركة العسكرية المحتملة على الدور الدبلوماسي لمصر.

ويملك الحزب 11 مقعدا في مجلس النواب، وفقا لبيانات الهيئة العامة للاستعلامات المصرية.

وأعلن النائب عن حزب الوفد، محمد عبد العليم داوود، عبر فيسبوك، امتناعه عن التصويت على التفويض، معتبرا أن مصر ينبغي أن تؤدي دورا في رعاية الحلول السلمية.

وتعكس هذه المواقف تباينا بين المعارضة المبدئية لأي مشاركة عسكرية، والتحفظ على منح الحكومة تفويضا قبل الكشف عن تفاصيل المهمة والضمانات المرتبطة بها.

هل تستطيع المعارضة التأثير في القرار؟

لا تبدو الأحزاب المعترضة قادرة وحدها على تعطيل التفويض، بالنظر إلى تركيبة مجلس النواب الذي تهيمن عليه القوى المؤيدة للسيسي.

وبموجب المادة 152 من الدستور المصري، يتطلب إرسال قوات مسلحة إلى السعودية موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب، أي 398 نائبا من أصل 596. وتملك أحزاب الأغلبية والموالاة 410 مقاعد، بينها 227 لحزب مستقبل وطن و65 لحزب الجبهة الوطنية، مقابل 53 مقعدا لأحزاب المعارضة، منها 11 للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وتسعة لحزب الوفد، إضافة إلى 105 نواب مستقلين.

ولا يتخذ هؤلاء النواب موقفا موحدا من التفويض، إذ أعلنت أحزاب بينها الوفد والعدل والشعب الجمهوري تأييدها إرسال قوات لدعم السعودية، فيما رفض نواب آخرون الخطوة أو تحفظوا عليها.

وتواصلت “الحرة” مع عدد من أعضاء مجلس النواب للتعليق على المناقشات، لكنهم رفضوا الإدلاء بتصريحات قبل انتهاء التصويت، مشيرين إلى سرية الجلسات.

ولم تعلن السلطات المصرية حتى الآن حجم القوات التي قد تُرسل إلى السعودية أو طبيعة العمليات التي ستشارك فيها، وهو غموض يشكل أحد الأسباب الرئيسية للاعتراضات.

حسابات الحرب والوساطة

تأتي المناقشات في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على مطارات ومنشآت نفطية سعودية، وتوسع المعارك في اليمن.

وتربط مصر ودول الخليج مصالح اقتصادية وأمنية، فضلا عن أهمية البحر الأحمر وقناة السويس بالنسبة للاقتصاد المصري.

وشاركت مصر في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن منذ عام 2015، لكن مشاركتها ظلت محدودة، ولم تشمل انتشارا بريا واسعا.

وتواجه القاهرة اعتبارات أمنية واقتصادية متداخلة، تشمل علاقاتها بالسعودية وحماية الملاحة في البحر الأحمر، إلى جانب المخاطر المحتملة لأي مشاركة عسكرية.

ويقول الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ المصري، لـ”الحرة”، إن التضامن المصري مع السعودية لا يتعارض مع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف التصعيد.

ويرى السادات أن الوساطة تظل المسار الأكثر استدامة لتسوية الأزمات الإقليمية، لكنها تحتاج إلى ضمانات واضحة تضمن تجدد المواجهات.

وتزامنت الاعتراضات السياسية مع دعوة مؤسسة الأزهر الدينية إلى تشكيل لجنة عربية وإسلامية عاجلة للوساطة والتهدئة، معلنا استعداده للمساهمة في جهود إنهاء الصراعات الإقليمية.

كما رفضت نقابة الصحفيين المصرية، في بيان، جر المنطقة إلى مواجهات عسكرية غير محسوبة، ودعت إلى تغليب الحلول الدبلوماسية.

وقال النائب مصطفى بكري، عبر منصة إكس، إن تأجيل التصويت لمدة أسبوع يرتبط بجهود مصرية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.

وأضاف أن محادثات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، السبت الماضي، تناولت مبادرة لوقف الهجمات على السعودية ودول عربية أخرى، وضمان حرية الملاحة، وفتح مسار للمفاوضات السياسية.

ولم يتضح من التصريحات ما إذا كانت هناك موافقة من السعودية أو الحوثيين على المبادرة، أو ما إذا كان تأجيل التصويت قد تقرر رسميا لإفساح المجال أمام الوساطة.

ويرى السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، في حديث لـ”الحرة”، أن الموقف المصري ينبغي ألا يُفهم باعتباره توجها نحو الحرب أو توسيع دائرة الصراع.

ويقول إن التضامن العربي والردع يمكن أن يساهما في احتواء التصعيد، بالتوازي مع الدبلوماسية والحوار، شرط احترام القانون الدولي ومبادئ السيادة وعدم الاعتداء.

تحذير من الحوثيين

في المقابل، وجه يحيى علي الراعي، رئيس مجلس النواب التابع للحوثيين في صنعاء، رسالة إلى نظيره المصري، حثه فيها على عدم الموافقة على مشاركة مصر في القتال إلى جانب السعودية.

وحذر الراعي من أن انخراط مصر في الحرب قد يعرض أمنها القومي واستقرارها الداخلي للخطر.

وجاءت الرسالة في وقت تتواصل فيه المواجهات داخل اليمن، حيث ارتفعت حصيلة القتلى في هجوم صاروخي حوثي على معسكر تدريب تابع للقوات الحكومية في محافظة شبوة إلى 73 قتيلا، وأكثر من 200 مصاب، وفقا لوكالة أسوشيتد برس، الثلاثاء.

وأدانت السفارة الأميركية لدى اليمن الهجوم، فيما قال الحوثيون إنهم استهدفوا معسكرا تستخدمه قوات تدعمها السعودية.

ويرى فيصل العواضي، مستشار وزير الإعلام اليمني، في حديث لـ”الحرة”، أن فرص الوساطة باتت محدودة في ظل قرار الحكومة اليمنية “إنهاء وجود الميليشيات الحوثية واستعادة مؤسسات الدولة”.

ويفضل لطفي نعمان، عضو مجلس الشورى اليمني، أن تبدأ أي وساطة بحوار بين الحكومة اليمنية والحوثيين، بموافقة القوى الإقليمية المعنية.

ومع اقتراب موعد التصويت، يبقى حجم المشاركة العسكرية المصرية وطبيعتها غير معلنين، بينما تتواصل جهود الوساطة والمواقف المعارضة لإرسال القوات.

موقع الحرة الأمريكي

أحكام الإعدام في مصر | سبتمبر 2026

 


المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

 أحكام الإعدام في مصر | سبتمبر 2026

كم شخصًا صدر بحقه حكم بالإعدام في مصر خلال شهر سبتمبر؟ وما عدد القضايا المرتبطة بهذه الأحكام؟

في هذا الإنفوجراف، نرصد بالأرقام تطورات أحكام الإعدام في مصر خلال سبتمبر 2026، في محاولة لتقديم صورة واضحة عن واقع عقوبة الإعدام

 الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل قضايا وأشخاص ومصائر تستحق المتابعة والتدقيق.

https://x.com/EIPR/status/2112589662594142602/photo/1 

تُعرب​ منظمة مراسلون بلا حدود عن قلقها إزاء استدعاء رئيسة تحرير "مدى مصر" لينا عطا الله للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة في 21 أكتوبر/تشرين الأول، من دون بيان الأسباب.

 

تُعرب​ منظمة مراسلون بلا حدود عن قلقها إزاء استدعاء رئيسة تحرير "مدى مصر" لينا عطا الله للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة في 21 أكتوبر/تشرين الأول، من دون بيان الأسباب.

ترى المنظمة أن هذا الإجراء يبدو أشبه بمحاولة للضغط عليها في ظل مناخ مقلق يتسم بقمع وسائل الإعلام المستقلة، بعد ثلاثة أسابيع من اعتقال ستة صحفيين يعملون في موقع "متصدقش" المتخصص في تدقيق الحقائق.

https://x.com/RSF_ar/status/2112520805267489063

السيسي يصبح "فخامة الرئيس الزعيم" في إصدارات "الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية" المملوكة للمخابرات العامة .. ومصدران: توجيهات من الشركة

 

السيسي يصبح "فخامة الرئيس الزعيم" في إصدارات "الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية" المملوكة للمخابرات العامة .. ومصدران: توجيهات من الشركة


غيّرت وسائل إعلام مقروءة ومرئية من وصفها الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى"فخامة الرئيس الزعيم" عوضًا عن "السيد الرئيس" أو "فخامة الرئيس"، كما هو معتاد في تغطياتها الإعلامية لنشاطه، فيما قال مصدران يعملان بإصدارات تابعة للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، إن تعميمًا وصلهم بالتعريف الجديد.

ولاحظت المنصة، بدء استخدام التعريف الجديد للرئيس على الفضائيات والمواقع الإخبارية والصحف التابعة للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، خلال تغطية منتدى مصر 2026، وهو الأمر الذي لم يحدث في تغطيات الصحف القومية كالأهرام والأخبار والجمهورية، إذ أكملت تغطيها بالصيغة المعتادة "السيد الرئيس" و"فخامة السيد الرئيس".

وقال مصدران يعملان في مؤسسات تابعة للشركة المتحدة، لـ المنصة طالبين عدم نشر اسميهما، إن التعريف الجديد للسيسي هو توجيه من الشركة المتحدة.

وبحسب المصدر الأول الذي يعمل صحفيًا في فضائيات إخبارية تابعة للمتحدة، أبلغه مديره في العمل شفويًا باستخدام جملة "فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي" في كل الأخبار والنشرات التي تكتب عن الرئيس.

ولفت الصحفي إلى أن القرار يشمل أيضًا المذيعين والمراسلين، إذ تم إبلاغهم أن يذكروا النص نفسه مع كل ذكر للرئيس، وأيضًا في شريط الأخبار على القناة. وهو ما أكده صحفي آخر يعمل في صحيفة تابعة لشركة المتحدة لـ المنصة.

وانتقد المذيع عمرو أديب خلال برنامجه "الحكاية" الذي يعرض على قناة MBC المملوكة للسعودية هذا التغير، وقال "أنا متابع لتغطيات الإعلام المصري، هو ليه قبل اسم الرئيس قالوا فخامة الرئيس الزعيم السيسي.. هل الريس محتاج لده؟ هو رئيس وزعيم لكن مش محتاج الألقاب دي، وده رأيي".

ولم يصل تغيير تعريف الرئيس إلى البيانات الرسمية لمجلس رئاسة الوزراء، والمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية والهيئة العامة للاستعلامات، إذ نشرت الثلاث مؤسسات اليوم بيانات مختلفة تضمنت ذكر اللقب المعتاد للسيسي.

وتمتلك شركة المتحدة عددًا من القنوات التليفزيونية أبرزها dmc وOn والحياة والقاهرة الإخبارية وإكسترا نيوز، بالإضافة إلى صحف الوطن واليوم السابع والدستور ودوت مصر ومبتدا وغيرها.

واستحوذ صندوق "إيجل كابيتال" المملوك للمخابرات العامة على مجموعة من وسائل الإعلام من خلال شركة المتحدة التابعة للصندوق، بحسب تحقيق سابق لموقع مدى مصر.

الرابط

https://manassa.news/news/34514 

مستقبل الحكم: أسئلة أكثر من الإجابات

 

مدى مصر


مستقبل الحكم: أسئلة أكثر من الإجابات


استغرق الأمر أربعة أيام من التكرارات الرئاسية المتتالية قبل أن تبدأ الأحزاب المختلفة في إدراك أن الأمر مختلف هذه المرة.

ولا عجب في ذلك. ففي تاريخ مصر الحديث، لم يسبق لرئيس دولة أن اختار تسليم السلطة طواعية. وقد وعد الرئيس عبد الفتاح السيسي نفسه مرارًا وتكرارًا خلال ولايته الأولى بأنه لن يُقدم على تعديل الدستور وتمديد حكمه. إلا أن ذلك تغير مع بداية ولايته الثانية، حين عُدّل الدستور بالفعل، وفاز بولايتين إضافيتين، مما أبقاه في منصبه حتى عام 2030.

ولهذا السبب، عندما افتتح الرئيس خطابه في الندوة التعليمية للقوات المسلحة يوم الأربعاء بإعلانه أنه لن يمدد فترة حكمه، كان الارتباك واضحاً لدى جميع الأطراف، بما في ذلك مؤسسات الدولة.

في الندوة، صرّح السيسي بأنه لا ينوي تعديل الدستور. تردد الحضور لبضع ثوانٍ قبل أن يصفقوا. وقد لاحظ ذلك كثيرون .

في اليوم التالي، أعلن الرئيس القرار بعبارات أوضح. لكن البيان، الصادر عن المتحدث باسم الرئاسة، عُدّل، حيث استُبدلت عبارة "حتى عام 2030" بعبارة "حتى آخر يوم في حكمه". ثمة فرق كبير بين الصيغتين. فالصيغة الثانية تُبقي على قدر من الغموض، وهو ما رأى البعض أنه ضروري ريثما تتضح الأمور.

ألمح السيسي إلى هذا الالتباس يوم السبت، خلال حفل تخريج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية، عندما تحدث عن رغبات نقلتها شخصيات إعلامية موالية للحكومة بتأجيل إعلان قراره حفاظاً على "مصلحة الدولة". لكن وفقاً لخطاب السيسي، الذي بُثّ على الهواء مباشرة، فإن ما تحتاجه "الدولة" في الواقع هو إعلان مبكر يفتح الباب أمام مسيرة مستمرة لإعداد "خليفة".

وهكذا، وبدون أي تردد، أعلن السيسي قراره بالتنحي عن منصبه في عام 2030. وفي الوقت نفسه، رسم ملامح خارطة طريق لنقل السلطة والدور الذي يتوقع أن يلعبه خلال هذه الفترة، وربما حتى بعد انتقال السلطة إلى رئيس جديد.

تحدثت مدى مصر إلى مصادر أشارت جميعها إلى حالة الارتباك الواسعة النطاق التي أحدثها إعلان الرئيس، لكنها قالت أيضاً إن ما يقترحه يرقى إلى تغيير جذري في شكل وطبيعة الحكم في مصر، وهو تغيير ربما لم تشهده البلاد من قبل.

تتفق ثلاثة مصادر مطلعة على أن الرئيس يدير تفاصيل خروجه من السلطة من خلال "دائرة ضيقة للغاية تقع خارج نطاق الوكالات [الدولية]".

أفاد مصدر سياسي مقرب من إحدى الهيئات السيادية بأن الغموض الذي أحدثه الإعلانان الأولان للسيسي دفع بعض الأشخاص المنتسبين إلى كيانات أو مؤسسات حكومية إلى إطلاق مبادرات تطوعية للتعبير عن رفضهم لتنحي الرئيس عن السلطة، كإجراء احترازي، "خشية الظهور بمظهر المتواطئين في مسألة رحيله"، في ظل غياب توجيهات أمنية. وأضاف المصدر أن هذه المحاولات توقفت تماماً بعد الإعلان الأخير.

ويعزو المصدر غياب التوجيهات إلى أن إعلان السيسي فاجأ قادة مختلف الهيئات السيادية، إذ كانوا يسمعون تفاصيل خارطة طريقه للمرة الأولى.

وأضاف المصدر أن هذه المفاجأة دفعت الوكالات المختلفة إلى عقد اجتماعات طارئة في نفس الليلة لمناقشة الإعلان.

ويشير سياسي ثانٍ مقرب من إحدى الوكالات السيادية إلى حالة من الارتباك والقلق داخل الجهاز الأمني، الذي يواجه الآن واقعاً جديداً دون أي خطة لكيفية التعامل معه، نظراً لغياب أي تنسيق بين الرئاسة والوكالات قبل الإعلان.

أحد أسباب هذا القلق، بحسب المصدر الأول، هو الخشية من أن يفسر المجتمع هذه التصريحات على أنها مؤشر على انفتاح سياسي أكبر ومساحة أوسع للمعارضة. ويضيف المصدر أن الوكالات ستضطر حينها إلى حل هذا الوضع، إما بمفردها أو بعد تلقيها أوامر من جهات عليا.

وكما قال مسؤول حكومي رفيع المستوى في حديثه مع موقع مدى مصر: "لا يستطيع رؤساء الأجهزة فهم [السيسي] أو معرفة ما يريده".

لكن بغض النظر عن الارتباك، تواجه جميع الأطراف الآن واقعاً جديداً لا تتضح تفاصيله إلا بشكل ضئيل: كيف يتصور السيسي إدارة هذه المرحلة الانتقالية وضمان تسليم السلطة.

أشار السيسي في خطابه يوم السبت إلى المادة 200 من الدستور ، التي تحدد واجبات القوات المسلحة. ومنذ تعديلات عام 2019، تشمل هذه الواجبات "حماية الدستور والديمقراطية" و"الحفاظ على المبادئ الأساسية والطابع المدني للدولة". ووفقًا للرئيس، فإن هذه المادة الدستورية هي التي يقوم عليها برنامجه.

حرص على قراءة نص المقال بصوت عالٍ، لكن ليس كله. أشار فقط إلى أن جملته الأخيرة "تتحدث عن ضرورة وجود قوانين تنظم ما ذكرته". ليس تمامًا. فالجملة الأخيرة تنص فقط على أن "للقوات المسلحة مجلسًا أعلى وفقًا للقانون". ولا تذكر أي قانون ينظم دور الجيش في "حماية الدستور والديمقراطية".

بطريقة ما، يعتمد السيسي على تلك الجملة لتبرير نقطة انطلاق خطته: قانون جديد، تمت صياغته تحت إشراف لجنة جديدة.

وكما وصفها الرئيس، سيرأس اللجنة رئيس مجلس النواب، وستضم في عضويتها وزيري التعليم العالي والعدل، إلى جانب عدد من المفكرين والسياسيين. وتتلخص مهمتها في مناقشة القانون وصياغة مقترح بشأنه.

قال عصام إسلامبولي، محامي المحكمة الدستورية العليا، لموقع مدى مصر، إن المقترح الذي طرحه السيسي يوم السبت قد يرقى إلى "قيود جديدة" على شروط الترشح للرئاسة، وهو ما يتعارض مع أحكام الدستور. وألمح السيسي إلى شروط مثل الحصول على شهادة الدكتوراه أو إتمام برنامج مدته 30 شهراً في الأكاديمية العسكرية.

يرى إسلامبولي أن هذا تفسير "واسع" للمادة 200، التي تضيف حماية الديمقراطية إلى واجبات القوات المسلحة. ويقول: "حماية الديمقراطية لا تتحقق من خلال قوانين الانتخابات الرئاسية".

يحدد التوجيه الرئاسي للجنة المقترحة ما يجب عليها تطويره: برنامج دراسة وتدريب لمدة 30 شهرًا في الأكاديمية العسكرية للمرشحين الرئاسيين المحتملين.

ووفقاً للسيسي، فإن الدور المتوقع أن تلعبه الأكاديمية العسكرية سيكون الآلية التي تحدد شكل دور القوات المسلحة في "دعم الدستور والديمقراطية" في السنوات القادمة.

يشير أحد المصادر السياسية إلى وجود قلق في بعض الأوساط المقربة من النظام إزاء الدور المتزايد للأكاديمية العسكرية. ويوضح المصدر أن الأكاديمية العسكرية، خلال السنوات الماضية، حلت محل الأكاديمية الوطنية للتدريب، التي تأسست عام 2017 لتطوير الكوادر الشابة وتتبع لرئاسة الجمهورية.

في السنوات الأخيرة، أصبح الخضوع للتدريب في الأكاديمية العسكرية واجتيازه شرطاً أساسياً لأي تعيين حكومي، بدءاً من الأئمة والمعلمين وصولاً إلى القضاة .

لكن حتى مع هذا التوسع، فإن تولي مسؤولية تأهيل المرشحين للرئاسة يمثل مستوى آخر تماماً.

يقول المصدر السياسي الأول إن الانطباع السائد هو أن دور الأكاديمية في برنامج تأهيل المرشحين ليس سوى إجراء شكلي، إذ من المسلّم به أن أي رئيس مستقبلي يجب أن يحظى بموافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة. ويضيف أن هذا يجعل اجتياز تدريب الأكاديمية مسألة هامشية، سواء أكان المرشح من خلفية عسكرية أم مدنية.

من غير الواضح ما إذا كان هذا الدور سينتهي بمجرد انتقال السلطة من السيسي إلى رئيس جديد. هل يتوقف عمل اللجنة بمجرد اختيار المرشحين، أم أن هناك نوعًا من الرقابة اللاحقة؟ هل سيُنشأ مجلس أعلى لاحقًا يتمتع بسلطة إشرافية على الرئيس القادم؟

تشير المصادر الثلاثة المطلعة إلى النموذج "التركي" في محاولتها لتصور طبيعة الترتيبات التي قد تلي نقل السلطة وكيف يمكن ترجمة النص الدستوري الذي يعين القوات المسلحة كحماة للدستور والديمقراطية عملياً.

منذ عشرينيات القرن الماضي، نصّبت القوات المسلحة التركية نفسها حاميةً للجمهورية العلمانية. وقد تدخلت بالفعل مراراً، بما في ذلك الإطاحة بنجم الدين أربكان، رئيس الوزراء ذي الميول الإسلامية، الذي أُجبر على الاستقالة بتهمة انتهاك قيم الدولة العلمانية. وفي عام 2016، حاولت فصائل داخل الجيش التركي الإطاحة بالرئيس الحالي، رجب طيب أردوغان، لكن المحاولة باءت بالفشل.

إنّ بناء مثل هذا النظام للقوات المسلحة المصرية يتطلب أكثر بكثير من مجرد تعديل قانوني. فهو يعني تغيير طبيعة وشكل الحكم في مصر، والانتقال من نموذج رئاسي مباشر إلى نموذج يخضع فيه رؤساء الدولة لسلطة أعلى منهم، وهو أمرٌ يستلزم على الأرجح تعديلاً دستورياً.

في جميع الأحوال، تتفق المصادر على أن المقترح الحالي يمثل تحولاً جذرياً في طبيعة الحكم في مصر، يختلف عن أي صيغة شهدتها البلاد من قبل. لكنهم يقولون إن ذلك يفتح الباب أمام احتمالات مختلفة. وكبداية، "أدرك الناس أن هناك حياة بعد السيسي"، كما يقول الباحث السياسي عمرو عبد الرحمن.

يرى أكرم إسماعيل، المنسق العام للحركة الديمقراطية المدنية، أن "هناك مجالاً للاختيار ومجالاً للتنافس بين أجنحة النظام، الأمر الذي سيتطلب، لحسمه، إشراك الشعب". ويضيف في حديثه لموقع مدى مصر أن هذا الإشراك الشعبي قد يسمح ببعض "التخفيف" الذي قد "يفتح لنا المجال".

الرابط

https://storage.googleapis.com/madamasr/en/2026/10/20/feature/politics/the-future-of-rule-more-questions-than-answers/index.html