فى مثل هذا اليوم قبل عامين, 10 ديسمبر 2013, عقدت جلسة استماع هامة امام لجنة شئون العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الامريكى, لبحث شروع الادارة الامريكية فى استئناف المساعدات الامريكية الى مصر, والتى اعطت الضوء الاخضر لاعضاء حزبها بتعضيد مسعاها خلال اجتماع اللجنة لتخرج توصياتها مسايرة لمسعاها, وبالتالى دفع مجلس الشيوخ فى الجلسة التالية لاقرار توصية اللجنة, وكان فى طليعة الداعمين لمسعى الادارة الامريكية, ''روس ليهتينين''، رئيسة لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الامريكى, والتى القت خطبة ''بليغة'' دفاعا عن مسعى الادارة الامريكية, عن طريق التظاهر بالدفاع عن مصر, من اجل اقرار انقلاب اوباما الجديد, كانت مسك ختام سياسة الميكافيلية الامريكية فى فرع, كيفية التحول بسرعة الضوء من عدو علنى, الى عدو خفى, وقد نشرت على هذة الصفحة يومها, 10 ديسمبر 2013, مقالا استعرضت فية ''مرافعة'' رئيسة لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الامريكى, وقد جاء المقال على الوجة التالى, ''[ برغم الدور المسرحى الكبير الذى قامت بادائة ''روس ليهتينين''، رئيسة اللجنة الفرعية الخاصة بحقوق الإنسان, التابعة للجنة شئون العلاقات الخارجية فى مجلس الشيوخ الأمريكي، خلال شهادتها امام جلسة استماع اللجنة, اليوم الثلاثاء 10 ديسمبر 2013, حول وضع حقوق الانسان فى مصر, والذى كانت الادارة الامريكية قد اتخذتة ذريعة لتجميد مساعداتها لمصر تحت ستار حمابة الديمقراطية, واقرارها بصوت مؤثر تناقلتة وسائل الاعلام فى رهبة, واداء يكاد يحسبة حتى اقرب المقربين منها بانة طبيعيا, بعدالة ثورة الشعب المصرى فى 30 يونيو 2013, وعددت فضائلها, ونددت بكوارث نظام حكم الاخوان, وشجبت ارهاب الاخوان بعد سقوطهم, واكدت بان سقوط الاخوان عن السلطة وعزل مرسى جاء بارادة الشعب, واشادت بمشروع الدستور الجديد الذى انتهت لجنة صياغة الدستور من التصويت النهائى على موادة يومى 30 نوفمبر 2013, و اول ديسمبر 2013, والمنتظر الاستفتاء علية الشهر القادم يوم 15 يناير 2014, واقرت بان موادة جاءت معبرة عن ثورتى الشعب المصرى فى 25 يناير 2011, و30 يونيو 2013'', الا ان هذا الاعتراف المزعوم لرئيسة لجنة حقوق الانسان, فى مجلس الشيوخ الامريكى, بغض النظر عن كواليسة والتصفيق الحاد الذى قوطعت فية شهادتها اكثر من مرة, حق يراد بة باطل, كما ان الاقرار بة والتلويح بالشروع فى العمل بمقتضياتة, جاء متاخرا كثيرا, بعد ارتضاء اللجنة المصونة ومجلسها الموقر على قيام االرئيس الامريكى ''بارك اوباما'', بفرض فرمانات عقوبات صارمة ضد مصر وشعبها, فور انتصار ثورة الشعب المصرى فى 30 يونيو 2013, ومتحججا بمجلس الشيوخ الذى احال الية فرماناتة لدفعة للمشاركة الصورية فيها, تحت دعاوى حماية الديمقراطية, ووفق مزاعم بوجود قوانين امريكية [ لم يعلم الشعب المصرى عن وجودها طوال حوالى 35 سنة منذ استئناف العلاقات المصرية الامريكية ], تعيق عملية استمرار المساعدات الامريكية الى الدول التى توجد فيها مخاطر على الديمقراطية, كما ان شهادة رئيسة لجنة حقوق الانسان, جاءت بعد ان تماشت اللجنة مع العديد من اعضاء مجلس الشيوخ, خاصة من حزب الرئيس اوباما, مع ادعاءات الحكومة الامريكية ضد مصر طوال الشهور السابقة, تحت دعاوى حماية الديمقراطية, فى احلك الفترات التى كان يمر بها الشعب المصرى ضد قوى البغى والارهاب والظلام, وحتى لو استبعادنا بحذر شديد تاثير نفسية الرئيس الامريكى اوباما ''الشخصية'' على افعالة واعمالة السياسية, ومنها امتناعة عن اجراء اتصالات هاتفية مع اى مسئول مصرى منذ ثورة 30 يونيو 2013 وحتى الان, عكس معظم رؤساء وملوك دول العالم, مع الرئيس منصور, ومنهم الرئيس الروسى بوتين, وبغض النظر عن الاتصالات التى تجريها الادارة الامريكية مع المسئولين المصريين عبر وزيرى الدفاع والخارجية الامريكيين والسفارة الامريكية بالقاهرة وغيرهم من المسئولين, وبغض النظر ايضا عن تغيير وتيرة النغمة الامريكية فى خطابها مع الادارة المصرية, بعد رد مصر الحاسم ضد العقوبات الامريكية بالانفتاح على دول العالم لتوفير احتياجاتها من السلاح والغذاء, الا ان الامر المؤكد بانة لن تعود العلاقات المصرية الامريكية باى حال من الاحوال الى سابق عهدها على المستويين الرسمى والشعبى بسبب سياسة الخسة الميكافيلية الامريكية التى لا امان لها مع شعب او رئيس, والتى تكشفت ''على البحرى'' عقب ثورة الشعب المصرى فى 30 يونيو 2013, والتى لايهمها سوى فرض اجندات استخباراتها ضد مصر والدول العربية, كما انها سياسة اللف والدوان الجديدة والانقلاب بزاوية 180 درجة بين عشية وضحاها, لن تدفع بمصر للتراجع عن سياستها الجديدة فى انهاء الهيمنة الامريكية على مصر, والانفتاح على دول العالم الحر لتوفير السلاح والغذاء بدون تدخل لاى طرف فى الشئون الداخلية للطرف الاخر, ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين, وقد جاء فى شهادة ''روس ليهتينين''، رئيسة اللجنة الفرعية الخاصة بحقوق الإنسان, التابعة للجنة شئون العلاقات الخارجية فى مجلس الشيوخ الأمريكي، والتى تناقلتها وسائل الاعلام, قائلة بالنص حرفيا, ''بان الانتهاكات التى وقعت خلال حكم مرسى وارتكبتها الحكومة التى يقودها الإخوان المسلمون. تعاظمت الى حد كبير'', ''ومنها الاعتقالات التي تعرض لها الصحفيون'', ''وأعمال القمع التي تمت ممارستها ضد المظاهرات التي نظمتها المعارضة'', ''وعدم احترام نظام القانون من الإخوان المسلمون انفسهم برغم انهم كانوا القائمين بالسلطة'', ''وكان هناك تدهور عام في وضع حقوق الإنسان في مختلف أنحاء مصر في تلك الفترة''، ''ولذلك قام المصريون بإزاحة مرسي من السلطة بعد أن تعبوا من نظامه القمعي وعدم احترام حقوق الإنسان'', ونددت ''بالاعمال الإرهابية لتي يقوم بها أنصار مرسي منذ إزاحته من السلطة وما يرتكبونه من أعمال عنف ترهب الشعب المصري وتؤدى لمقتل المئات وإصابة آخرين'' واشادت ''بجهود القوات المسلحة في محاربة تنظيم القاعدة وغيره من الجماعات الإرهابية التي تثير القلاقل في سيناء'' كما اشادت ''بمشروع الدستور الجديد المنتظر الاستفتاء علية الشهر القادم يوم 15 يناير 2014'', لذا لم يكن عجيبا بعد هذة المرافعة ''البليغة'' ان تدوى قاعة جلسة الاستماع فى مجلس الشيوخ الامريكى بالتصفيق الحاد لرئيسة لجنة حقوق الإنسان, بعد ان تفوقت على نفسها, دفاعا عن مسعى الادارة الامريكية, ''وليس دفاعا عن مصر'' ]''.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.