فى مثل هذا اليوم قبل 4 سنوات, الموافق يوم السبت 12 أكتوبر 2013, نشرت على هذه الصفحة المقال التالي : ''[ التقيت اليوم السبت 12 أكتوبر 2013, فى الطريق العام بمدينة السويس, بأحد الموظفين العشرة بديوان عام محافظة السويس, الذين قام اللواء محمد سيف الدين جلال محافظ السويس الأسبق, واللواء عادل سليمان سكرتير عام محافظة السويس الأسبق, بانتداب مشعوذين لإجراء عليهم عملية ''البشعة'', والتى تقضى بلحس سيخ حديدى محمى بالنيران, وعملية ''فتح المندل'', والتى تقضى باستدعاء شمهورش ملك الجان, لتحديد سارق مبلغ عشرة آلاف جنيه من درج مكتب السكرتير العام, بدلا من قيامهم باخطار الشرطة والنيابة, ووجدت الموظف يتكلم بطلاقة لسان بعد شفائه مع باقى زملائه من تداعيات لحسهم سيخ حديدى محمى بالنيران, ظلوا على اثرة خرس بكماء يعانون من لثغة فى ألسنتهم سنوات عديدة, وترجع أحداث الواقعة العجيبة والفريدة من نوعها والتي لن ينساها جميع موظفى وعمال ديوان عام محافظة السويس مدى حياتهم, الى عام 2007, عندما اكتشف اللواء عادل سليمان سكرتير عام محافظة السويس حينها, عقب وصوله صباحا الى مكتبه بديوان المحافظة, قادما من استراحته, باختفاء مظروف بداخله مبلغ عشرة آلاف جنيه من فئة المائة جنية من داخل درج مكتبه كان قد تركه فى اليوم السابق, وقام السكرتير العام بإخطار اللواء محمد سيف الدين جلال محافظ السويس وقتها, وعلى الفور عقد محافظ السويس والسكرتير العام اجتماعا عاجلا لبحث الامر, وقررا خلال الاجتماع استدعاء مشعوذ من مدينة سرابيوم بالاسماعيلية تخصص فى القيام بعملية ''البشعة'', ومشعوذ فى حى الجناين بالسويس تخصص فى القيام بعملية ''فتح المندل'', لتحديد السارق من بين عشرة موظفين وعمال يعملون مع السكرتير العام, وبدعوى ان المشعوذين سرهما باتع ومكشوف عنهما الحجاب, وطلب المحافظ والسكرتير العام من مشعوذ ''البشعة, اجراء العملية فى منزله لصعوبة تنفيذها فى مكتب المحافظ او مكتب السكرتير العام وسط زيارات المسئولين, وتم نقل الموظفين والعمال العشرة فى سيارة ميكروباص الى منزل مشعوذ ''البشعة'' فى منطقة سرابيوم بالاسماعيلية وتهديد الرافض منهم باتهامة بسرقة المبلغ, وانتداب موظفا كبيرا بديوان المحافظة لمرافقة الموظفين والعمال لاعداد تقرير للمحافظ والسكرتير العام بما سوف تسفر عنة العملية, وبعد قيام المشعوذ باطلاق البخور واجبار الموظفين والعمال العشرة وسط توسلاتهم على لحس السيخ الحديدى المحمى بالنيران, فوجئ المحافظ والسكرتير العام من خلال خط اتصال هاتفى مباشر تم فتحة مع المشعوذ, باصابة جميع الموظفين والعمال العشرة بالخرس والبكم بعد حرق النيران السنتهم جميعا, وعاد الضحايا الى ديوان المحافظة فى حالة يرثى لها, وقرر المحافظ والسكرتير العام اجراء التجربة الثانية بعد فشل التجربة الاولى, وارسالهم فورا الى مشعوذ ''فتح المندل'' فى حى الجناين, والذى اصر على اجراء عملية استدعاء شمهورش ملك الجان فى منتصف الليل بمكتب السكرتير العام بعد اطفاء الانوار من اجل نجاحها, وحضر المشعوذ مساءا الى ديوان المحافظة يحمل ''عدة الشغل'' والتى شملت كتب رموز عجيبة وجلود حيوانات وحفنة تراب مقابر ودجاجة مذبوحة بريشها وموقد نيران وبخور, وطلب باحضار الموظفين والعمال الية فى مكتب السكرتير العام بعد ان تم احتجازهم ومنع انصرافهم الى منازلهم بعد انتهاء مواعيد عملهم الرسمية, وصرخ الموظفين والعمال البكماء العشرة عندما حانت ساعة الصفر الرهيبة, ورفضوا بلغة الاشارات تعريضهم لمحنة شعوذة جديدة, وطالبوا وسط بكائهم باخطار الشرطة والنيابة او حتى مجلس الامن بدلا من جعلهم حقل تجارب للمشعوذين وجلسات استدعاء الجن والاشباح والعفاريت, واسقط فى يد المحافظ والسكرتير العام, واضطرا مع تهديد الموظفين والعمال العشرة بلغة الاشارات بالاعتصام, الى ايقاف تجارب الشعوذة عليهم وعدم استدعاء ملك الجان وباقى شلة الاشباح والعفاريت. وتوجهت الى مديرية أمن السويس, والتقيت مع مدير مباحث السويس حينها فى مكتبة, وسألته قائلا : ''اين الشرطة فى حادث سرقة سكرتير عام محافظة السويس'' .. فأجابني ضاحكا : ''الشرطة موجودة وجاهزة للقيام بعملها .. بس المحافظ والسكرتير العام رفضا الاستعانة بها وفضلا الاستعانة بالسحرة والمشعوذين والدجالين لكشف غموض الحادث ومعرفة السارق''. ]''.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.