الأربعاء، 19 سبتمبر 2018

يوم قمع مظاهرات سلمية بالدفوف للنوبيين ضد مهج اضطهادهم ودعما للحقوق الثقافية لسكان النوبة الأصليين


​فى مثل هذا اليوم قبل سنة، الموافق يوم الثلاثاء 19 سبتمبر 2017، نشرت على هذه الصفحة مقالا جاء على الوجة التالى: ''[ لا يعني إخلاء سبيل 24 ناشطا نوبيا، اليوم الثلاثاء 19 سبتمبر 2017، بكفالات مالية في أسوان، بعد أن قامت الشرطة بتفريق مظاهراتهم السلمية التي قاموا بها بالدفوف في محافظة أسوان يوم الثالث من سبتمبر 2017، ضد منهج اضطهاد النوبيين، ودعما للحقوق الثقافية لسكان النوبة الأصليين، ومطالبتهم بالعودة إلى أوطانهم في بلاد النوبة، التي جرى انتزاعها منهم بمراسيم دعاوى مختلفة، واعتقالهم على مدار 16 يوم، انتهاء مأساتهم ومأساة اضطهاد النوبيين، في ظل إخلاء سبيل النشطاء النوبيين بكفالات وإمكانية قيام السلطات لاحقا بإحالتهم إلى محاكمات بدعوى أن مسيرة الدفوف والطبول والغناء النوبي التي قاموا بها لم تحصل على تصريح، والمشاركون فيها حاولوا منع قوات الشرطة من فضها، لمحاولة ارهاب جموع النوبيين ومنعهم من تواصل احتجاجاتهم السلمية ضد اضطهادهم، بالإضافة إلى استمرار منهج وقانون وإجراءات اضطهاد النوبيين، لتقويض جهادهم السلمي لاسترداد أراضيهم النوبية المحتلة، وكانت منظمة العفو الدولية قد انتقدت السلطات المصرية في تقرير أصدرته يوم الثلاثاء 12 سبتمبر 2017، وتناقلته عنها وسائل الإعلام العالمية، بسبب: ''قيامها باعتقال 24 ناشطا نوبيا بعد أن قامت الشرطة بتفريق مظاهراتهم السلمية التي قاموا بها في محافظة أسوان يوم الثالث من سبتمبر 2017، ضد منهج اضطهاد النوبيين، ودعما للحقوق الثقافية لسكان النوبة الأصليين، ومطالبتهم بالعودة إلى أوطانهم في بلاد النوبة، التي جرى انتزاعها منهم بمراسيم دعاوى مختلفة''، وطالبت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية: ''بالإفراج الفوري عن المعتقلين النوبيين ووقف تعقبهم''، وقالت نجية بونعيم، مديرة الحملات لشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية: "لقد قامت السلطات المصرية، منذ زمن طويل، بتهميش النوبيين، وتجاهل مطالبهم بالعودة إلى أراضيهم التاريخية ومعاملة النشاط النوبي بأنه أمر مشبوه من الناحية الأمنية"، وتابعت: "فبدلا من الاستخفاف الصارخ بحق النوبيين في حرية التعبير والتجمع من خلال الاستمرار في احتجازهم بسبب تظاهرهم السلمي، يجب على السلطات المصرية الإفراج عن هؤلاء الناشطين النوبيين الـ 24 المُحتجزين فورا"، وأشارت منظمة العفو الدولية: ''بأن الحكومات المصرية المتعاقبة قامت بتهجير النوبيين قسرا من أراضيهم الأصلية من أجل إقامة مشاريع للتنمية، مما يشكل تهديدا للحفاظ على هويتهم الثقافية والتاريخية واللغوية، وجاء نص جديد في الدستور المصري لعام 2014 يعترف بحقهم في العودة إلى أراضيهم''. وكانت وزارة العدالة الانتقالية في حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي السابقة، قد أعلنت رسميا، يوم الأربعاء 12 نوفمبر عام 2014، عن مشروع قانون للتطهير العرقى ضد النوبيين يحمل مسمى '' مشروع قانون إنشاء الهيئة العليا لتنمية وتعمير بلاد النوبة القديمة'، مكون من 32 مادة تطهير عرقى، تقضى كلها بعدم أحقية استرداد النوبيين معظم ممتلكات أراضيهم النوبية، خاصة الحدودية، وعودتهم اليها والاقامة فيها يكون فى صورة التعديات على أملاك الدولة لفترة لا تتجاوز 15 سنة، وثار جموع النوبيين ضد مشروع قانون التطهير العرقى، مما دعى السلطة الى سحبه واستبداله بعدها بفترة 21 يوم بمرسوم جمهورى صادر عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، اصدرة تحت رقم 444 يوم الأربعاء 3 ديسمبر عام 2014، تحت دعاوى تحديد المناطق المتاخمة لحدود جمهورية مصر العربية، وقضى فيه بتخصيص نفس المساحات الشاسعة من الأراضي النوبية التى تضم حوالى 16 قرية نوبية التى كانت موجودة ضمن مشروع قانون التطهير العرقى،  كمناطق عسكرية لا يجوز للنوبيين الاقتراب منها او سكنها، وهو ما ادى الى ثورة غضب النوبيين ضد المرسوم وطريقة فرضة وأهدافه وطالبوا بالغائه وهو فى ثوب عسكرى، مثلما تم الغائه وهو فى ثوب مدنى، كما طالب النوبيين بحق العودة لجميع النوبيين فى مصر البالغ عددهم حوالى 8 ملايين نوبى الى كامل تراب اراضيهم النوبية المحتلة، وتفعيل المادة 236 من الدستور المتعلقة بالنوبيين وحضاراتهم وثقاقاتهم وتعويضاتهم وحق عودتهم وتنمية بلاد النوبة للنوبيين ومنها مشروع ما يسمى تنمية واستصلاح مليون ونصف مليون فدان وجعل كامل الاراضى النوبية فية خاصة بالنوبيين وليس للغزاة والمستعمرين، وتدريس اللغة النوبية فى المدارس والجامعات كمادة إلزامية، مثلما فعلت العديد من دول العالم لثقافات وحضارات ولغات الاقليات فيها ومنها دولة الجزائر مع اللغة الأمازيغية، بدلا من فرمانات وحملات التطهير العرقى للقضاء على اللغة والثقافة والحضارة والاراضى النوبية وتشتيت اصحابها، وضم جميع القرى النوبية الى دائرة انتخابية واحدة يمثلها 6 نواب بدلا من تشتيت القرى النوبية فى اطار حملات التطهير العرقى على مناطق غير نوبية، وجددوا استغاثاتهم بالمحافل الحقوقية والمنظمات الانسانية لانقاذهم من الاضمحلال والضياع.​ ]''.​  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.