العسكر والإخوان وشريعة الضباع
رغم مرور 12 سنة اليوم 30 يونيو 2025 على ذكرى أحداث 30 يونيو 2013، التى حولها الجنرال السيسي لاحقا بأعماله الاستبدادية المنحرفة عن دستور الشعب المصري و بدستور وقوانين السيسى الاستبدادية و بالعسكرة و التمديد والتوريث ومنع التداول السلمى للسلطة وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات واصطناع المجالس والبرلمانات والمؤسسات ونشر حكم القمع والاستبداد والحديد والنار، الى انقلاب عسكري صريح ادى الى اقامة فاشية عسكرية جهنمية أسوة من فاشية مبارك العسكرية.
الا انه حتى الان ترفض جماعة الإخوان وحلفائها من الاحزاب والجماعات الدينية التي كانت تطلق على نفسها مسمى ''تحالف دعم الشرعية'' الاعتذار للشعب المصرى والاعتراف بأخطائها الكارثية التي نجمت عن الجهل السياسى والطمع والجشع فى الانفراد بالسلطة التي اوصلها الشعب المصرى اليها ما كانت هناك 30 يونيو 2013، ونتائجها الكارثية عليها وحلفائها والشعب المصرى معا جميعا.
ولولا هذة الأخطاء الكارثية ما تمكن السيسى والجيش من اغتنام الفرصة والظهور فى صورة منقذ البلاد من الإخوان وحلفائها والاستيلاء على السلطة بدلها وعسكرة البلاد وتطبيق مساعى الإخوان حرفيا فى الاستبداد ودستور وقوانين العسكر والانفراد بالسلطة مكان الاخوان. وصارت مصر غنيمة للوحوش الضارية من الضباع للاستيلاء عليها.
وبدأت أخطاء الاخوان الكارثية فى غشامة سياسية مفرطة عندما حصدت مع حلفائها من الاحزاب الدينية على الاعلبية البرلمانية فى الانتخابات العامة 2011 / 2012 وانفرادها بتشكيل وزارة إخوانية رغم ان العقل والمنطق وأصول السياسة والاتفاق مع معظم الاحزاب المدنية كان يقتضى فى تلك المرحلة الانتقالية تشكيل وزارة ائتلافية نصفها على الاقل من الاحزاب المدنية لإدارة البلاد فى هذة الفترة الحساسة حتى وضع دستور البلاد بالتوافق. وحاول الاخوان اكثر من مرة تشكيل جمعية وطنية تأسيسية معظمها من الإخوان وحلفائها بنسبة غالبية 75 فى المائة لوضع دستور البلاد وهو أمر مرفوض تماما لأنه يعنى أن غالبية الإخوان فى جمعية الدستور سوف تطغى على باقى المشاركين بينما دستور البلاد بعد ثورة وطنية فى 25 يناير 2011 يجب ان يتم وضعه بالتوافق. بغض النظر عن عدم مشاركة الإخوان في اول ايام الثورة مطلقا. الا بعد هزيمة قوات مبارك وانسحاب الشرطة من الشوارع وحراسة السجون والمباني والاقسام الشرطة صباح يوم 29 يناير 2011 بعد جمعة الغضب. وكانت حجة الإخوان فى الانفراد بتشكيل جمعية الدستور من الإخوان بانها مع حلفائها من حصدوا غالبية المقاعد البرلمانية. وتلك غاشمة سياسية أخرى لأن الدستور ليس قانون يضعه حزب الأغلبية البرلمانية ولكنه دستور يتم وضعه بالتوافق بين كل فئات الشعب. وانسحبت جميع القوى من جمعية دستور الإخوان واقامت قضية ضده وحكم القضاء مرتين بحل جمعية دستور الاخوان. وبدلا من ان يلتزم الإخوان بحكم القضاء والعقل والمنطق والعدل سارعوا الى حث رئيس الجمهورية الإخوانى الذى كان قد تم انتخابه بالمخالفة لوعود الإخوان بترك شخصية مدنية لخوض الانتخابات الرئاسية. باصدار مرسوم جمهوري محصن بتشكيل جمعية دستور الإخوان لفرض دستور الإخوان على الشعب المصرى قسرا دون أى مشاركة من باقى الاحزاب المدنية. كما حصن المرسوم الجمهوري نائب عام الإخوان الذى تم تعيينه بمرسوم جمهورى بدلا من المجلس الأعلى للقضاء من الإقالة. وتم فرض دستور الإخوان ونائب عام الإخوان وسيل من القوانين الاستبدادية وشرع الإخوان فى تقديم مشروعات القوانين لانتهاك استقلال المؤسسات وتقنين الجمع بين السلطات والشروع فى إنشاء حرس ثوري على غرار الحرس الثوري فى ايران للحفاظ على نظام حكم الإخوان وكذلك الشروع فى إنشاء شركات حراسة خاصة من الإخوان لدعم نظام حكم الإخوان بالاضافة الى اذكاء الفتن الطائفية ونشر الصراعات والفتاوى الدينية وتكفير كل معارض للإخوان وحلفائهم واحداث حرب اهلية ضد المتظاهرين سلميا امام قصر الاتحادية واستباحة دمهم بدعم نائب عام الإخوان ونشر الميليشيات العسكرية فى أسيوط تحت مزاعم لجان مساعدة الشرطة وفتح قنوات اتصال مغ الإرهابيين خاصة فى سيناء لتهديد الشعب المصرى بهم للرضوخ لوصايا الإخوان واخوان مؤسسات الدولة تدريجيا ودس عناصر الإخوان فيها وكانت مطالب الشعب بتنحي رئيس الجمهورية الاخوانى و نظامة يوم 30 يونيو 2013. ووجدها الجنرال السيسى وزير الدفاع والجيش فرصة هائلة يجب اغتنامها فى ظل سذاجة الإخوان من أجل إعادة نظام حكم العسكر من خلال ظهور الجيش فى صورة منقذ البلاد من الإخوان وحلفائها والاستيلاء على السلطة بدلها وعسكرة البلاد وتطبيق مساعى الإخوان حرفيا فى الاستبداد ودستور وقوانين العسكر والانفراد بالسلطة مكان الاخوان. وصارت مصر غنيمة للوحوش الضارية من الضباع للاستيلاء عليها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.