الاثنين، 30 يونيو 2025

الدكتور جيكل ومستر هايد

الدكتور جيكل ومستر هايد


من اخطر فئات تجار السياسة فى مصر هؤلاء المتحذلقين من أحزاب الهوان السياسية الذين يدعمون بأعمالهم وأفعالهم القذرة فى العلن العسكرة و التمديد والتوريث والاستبداد وتقويض الحريات العامة والديمقراطية ومنع التداول السلمى للسلطة وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات، رغم ان العديد منهم ظلوا يتمسحون قرابة 45 سنة فى المعارضة الوطنية الشريفة عبر فعالياتها وندواتها ومؤتمراتها بالكلام الغوغائى وخطب الاستغفال ضد الاستبداد حتى ركعوا فى النهاية لنظام حكم العسكر والسيسى خشية الضرب بالجزمة.

 وتكمن خطورة هؤلاء الأبالسة الشياطين فى انهم يتظاهرون امام الناس بغير ما يبطنون. بوهم استغفال الناس. رغم ان الناس عن مسيرتهم الشائنة المزدوجة عالمون بأنهم يسيرون على غرار أحداث رواية «الدكتور جيكل ومستر هايد» المرعبة التى كتبها المؤلف الأسكتلندي روبرت لويس ستيفنسون ونُشرت للمرة الأولى عام ١٨٨٦، وتدور أحداثها حول محامي يقطن لندن يُدعى السيد أترسون يقوم بالتقصي عن أحداث غريبة تقع لصديقه القديم دكتور جيكل هايد. ويرتبط العمل عمومًا بحالة نفسية نادرة أحيانًا ما يُطلق عليها بطريق الخطأ «انفصام الشخصية»؛ حيث يوجد بداخل الشخص الواحد أكثر من شخصية مختلفة، وفي الحالة التي تطرحها الرواية، توجد بداخل الدكتور جيكل هايد شخصيتان مختلفتان تمام الاختلاف من الناحية الأخلاقية، إحداهما دكتور جيكل طيبة مثالية في الظاهر مع الناس، والأخرى مستر هايد شريرة منحطة ترتكب الجرائم الدموية المرعبة البشعة ضد الناس. وكان للرواية تأثير قوي؛ حتى إن عبارة «دكتور جيكل ومستر هايد» أصبحت دارجة فى العالم كلة وتعني الشخص الذي يختلف توجُّهه الأخلاقي اختلافًا جذريًّا من موقف لآخر.

وايا كانت خفايا شخصيات اخطر فئات تجار السياسة الانتهازيين معدومى المبادئ والذمة والضمير فى مصر، سواء كانت مرضية أو استخباراتية أو طمعا فى نيل المغانم والاسلاب، فهم فى النهاية لا يستغفلون الناس لان الناس عن معدنهم الرخيص عالمون، بل يستغفلون انفسهم، حتى تأتي ساعة الحساب لهم مع اسيادهم الشياطين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.