كيف تخدع شعب بسهولة تحت شعارات الوطنية
حيلة السيسى الخبيثة الأثيرة عنده تقضى باستغلال أي اصطفاف وطني للشعب المصرى فى فرض سيل من قوانين وفرمانات القهر والاستعباد علية كما فعل فى فرض طوفان من قوانين القمع والعسكرة والاستبداد والإرهاب و آخرها رفع أسعار الكهرباء المنزلية على المواطنين بالتزامن مع اصطفاف الشعب المصرى ضد مسيرة الاعتداء على سفن ميناء دمياط
ويستخدم الجنرال الطاغية الحاكم دون أرادة شعبة عبد الفتاح السيسى، دائما منذ بداية حكمه الاغبر وحتى الان أكبر خدعة شيطانية ميكافيلية لفرض قوانين وفرمانات القمع والقهر والاستبداد ضد الشعب المصرى فى وقت ترتفع فيه وتيرة اصطفاف الشعب دفاعا عن الوطن، و آخرها رفع أسعار الكهرباء المنزلية على المواطنين بالتزامن مع اصطفاف الشعب المصرى ضد مسيرة الاعتداء على سفن ميناء دمياط. وشاهدنا كيف هرول السيسي بعد اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات صباح يوم 29 يونيو 2015، وبعد الهجوم على بعض كمائن الجيش فى سيناء صباح يوم أول يوليو 2015، لفرض وتمرير وسلق ''كبشة'' قوانين استبدادية ضد الشعب المصرى دفعة واحدة مخالفة للدستور، تحت دعاوى حماية الوطن، بوهم عدم اعتراض الناس، على إصدار فرمانات التنكيل والقمع بالناس، فى غمرة اصطفافهم دفاعا عن الوطن والناس. و فى مقدمتها ما يسمى قانون مكافحة الإرهاب، الذى حول أصحاب الرأي والمنتقدين من يومها حتى اليوم الى ارهابيين وتكدست السجون بالمنتقدين، وبينها قوانين انتخابات برلمان السيسى واحد 2015 بصورتها السلطوية الاستبدادية التي سبق ان رفضها الشعب وقواه السياسية وتمخض عنها بعد فرضها ائتلاف دعم السيسي وحزب مستقبل السيسي وبرلمان السيسى واحد الذى جاء على قمة أعماله وقوانينه السلطوية الاستبدادية ضد الشعب المصرى دستور السيسى 2019 الذى أورث فيه الحكم لنفسة وعسكر البلاد وانتهك استقلال المؤسسات وجمع بين السلطات وشرعن فيه حكم الحديد والنار.
وفى القانون الذى أسماه السيسي بمكافحة الإرهاب، فام فيه السيسى بمكافحة أفكار واجتهادات وانتقادات وآراء الناس، بدلا من مكافحة الارهاب، والحجر على نشاطهم فى الصحف والمجلات، والبوابات والفضائيات، ومواقع التواصل الاجتماعى وصفحات المدونين، والاجتماعات والندوات والمؤتمرات، لإخماد كل صوت حر، ودهس كل قلم شريف، تحت دعاوى مكافحة الإرهاب.
وتم فى قانون مكافحة الارهاب دهس مواد دستور 2014 المتعلقة بالحريات العامة وحرية الكتابة والتعبير وإبداء الرأي، لمحاولة كبت الأصوات الحرة، وكسر الاقلام الشريفة، وإخماد صوت الحق والعدل.
ونصب السيسى من نفسة فى قانون مكافحة الارهاب الحاكم، و القاضي، ووكيل النيابة، و السجان، والجلاد، واستخف بعقول الناس، عبر وضع العديد من المواد المخاطية التى تم استغلالها لاحقا فى التنكيل بالناس، ومنها المواد 26, 27, 29, 37, ومصادرة حق حضور المتهم، واعتباره حاضرا بحضور محاميه، حتى اذا كان محامية منتدبا من المحكمة، وحتى إذا كان المتهم موجود ساعة محاكمته فى بلاد الواق واق، او فى جمهورية الموز، ونقض الأحكام مرة واحدة بهدف ''فضها سيرة''.
كما قام السيسى فى قانون مكافحة الإرهاب بدون اى خجل ديكتاتورى بفرض المادة رقم 33 وتنص: ''يعاقب بالحبس الذى لا تقل مدته عن سنتين، كل من تعمد نشر اخبار او بيانات غير حقيقية بما يخالف البيانات الصادرة عن الجهات المعنية''. وتكمن خطورة هذه الفقرة الشيطانية، فى كونها كرست من يومها الحبس فى قضايا النشر، و فى قضايا ابداء الرائ، بدعوى انها مخالفة لمزاعم الحكومة. ,تحويل المنتقدين من صور التعبير عن الرأي التي قضى بها الدستور والمواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة عليها مصر، الى إرهابيين ينشرون ما يراه الجنرال السيسى فى انتقاداتهم له أخبار كاذبة وشائعات مغرضة واتجار بالبشر ومساسا بتقاليد وأخلاق المجتمع تحت دعاوى محاربة الإرهاب فى انتهاكا صارخا لمواد الدستور خاصة باب الحريات العامة، واستهدف قانون مكافحة الارهاب مكافحة آراء الناس وأصحاب الأصوات الحره والأقلام الشريفة والاجتهادات الفكرية المستنيرة والتنكيل بهم، نتيجة أنهم يتعرضون بالنقد للسلطة بعد جنوحها بالسلطة، فى وسائل الاعلام المختلفة، ومواقع التواصل الاجتماعى، والاجتماعات والندوات والمؤتمرات، بدعوى قيامهم بنشر أخبار وبيانات تراها السلطة من وجهة نظرها غير حقيقية، بعد ان نصبت السلطة من نفسها فى قانون مكافحة الإرهاب، رقيبا على وسائل الاعلام المختلفة، ومواقع التواصل الاجتماعى، وقيدت حرية الكتابة والتعبير وإبداء الرائ، كما نصبت السلطة من نفسها، معيارا للحقيقة فيما يكتبه الناس، فإذا عجبها كلام الناس وما يكتبوة، كان بها، واذا لم يعجبها كلام الناس وما يكتبوة، تكون كلمتها الفاصلة كحد المقصلة، فى توجيه تهمة نشر أخبار كاذبة الى المنتقدين، تنكيلا بالناس.
وكان طبيعيا تدويل ملف حقوق الإنسان في مصر خلال الدورة الـ 46 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف وطالبت معظم دول العالم بالعمل على إنشاء آلية دولية لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في مصر نتيجة مخالفة إجراءات الجنرال السيسي الاستبدادية لدستور مصر، ولا سيما المادة 52 بشأن حظر التعذيب بجميع أشكاله وأنواعه، والمادة 73 الخاصة بحرية التجمع، والمادة 93 بشأن الطابع الملزم للقانون الدولي لحقوق الإنسان، واستخدام السيسى تشريعات مكافحة الإرهاب الاستبدادية المشوبة بالبطلان ومنها قوانين الإرهاب والكيانات الإرهابية والانترنت والمظاهرات والحبس الاحتياطي والمنظمات الأهلية وغيرها فى العصف بالنشطاء والمعارضين السلميين بدعوى أنهم ارهابيين، ومخالفة إجراءات السيسى الاستبدادية للقانون الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (ICESCR)، واتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية حقوق الطفل، والميثاق العربي لحقوق الإنسان، وحقوق المرأة، الذين صدقت عليها مصر، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لعام 1981، الذي صدقت عليه مصر في 20 مارس 1984، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948.
وعندما تم افتتاح الدورة الـ 46 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، يوم الاثنين 22 فبراير 2021، قامت 30 دولة أوروبية انضمت اليهم الولايات المتحدة الأمريكية ليصبح العدد 31 دولة، يوم الجمعة 12 مارس 2021، باستخدام البند الرابع من جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان الخاص بالانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان، للتنديد بالأوضاع الاستبدادية ونظام حكم الدولة العسكرية البوليسية فى مصر.
وألقت كيرستي كوبي سفيرة فنلندا في جنيف نيابة عن الدول الـ31، بيان المجتمع الدولي.
وطالبت مصر بـ:
رفع القيود المفروضة على الحرية الإعلامية والرقمية الإلكترونية.
إنهاء ممارسة حجب المواقع الإلكترونية لوسائل الإعلام المستقلة.
الإفراج عن جميع الصحفيين الذين تم اعتقالهم أثناء مزاولة مهنتهم.
وضع حد لاستخدام تهم الإرهاب لاحتجاز المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني في الحبس الاحتياطي المطول.
إيقاف ممارسة الأجهزة الأمنية المصرية الخاصة بـ"تدوير القضايا" حيث يتم حبس المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيين بتهم مماثلة بعد انتهاء المدة القانونية الاحتجاز السابق للمحاكمة.
إيقاف استخدام قوائم الكيانات الإرهابية لمعاقبة الأفراد على ممارسة حقهم في حرية التعبير.
ضمان الإجراءات القانونية الواجبة.
إنهاء القيود المفروضة على رؤية المحامين للأدلة أو الوصول إلى موكليهم.
ضمان المساءلة العدالة لكل أفراد المجتمع.
وجود مساحة للجهات الفاعلة في المجتمع المصري بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون، للعمل دون خوف أو ترهيب أو مضايقات أمنية أو التهديد بالاعتقال أو الاحتجاز، أو أي شكل آخر من أشكال الانتقام.
رفع حظر السفر وإلغاء تجميد الأصول ضد المدافعين عن حقوق الإنسان بمن فيهم موظفو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.
إيقاف تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب على الحقوقيين والصحفيين والسياسيين والمحامين، إضافة للمثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية.
دعوة مصر للتعاون مع مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان ومع الإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة.
ووقع على بيان المجتمع الدولي كل من:
أستراليا – النمسا – البوسنة والهرسك – بلغاريا – كندا – التشيك – الدنمارك – إستونيا - فرنسا - فنلندا – ألمانيا - ايسلندا - إيرلندا - إيطاليا – لاتفيا – ليختنشتاين - ليتوانيا - لوكسمبورج - هولندا - نيوزيلندا – النرويج - سلوفينيا – إسبانيا - السويد - سويسرا - المملكة المتحدة ""بريطانيا"" - الولايات المتحدة الأمريكية - جمهورية الجبل الأسود ""مونتينيجرو"" – كوستاريكا.
ودعمت معظم المنظمات الدولية البيان ومنها: منظمة العفو الدولية - مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان - المعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب- ديجنيتي الشبكة الأورو متوسطية لحقوق الإنسان - مبادرة الحرية - هيومن رايتس ووتش - الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان - مشروع الديمقراطيّة في الشرق الأوسط - الخدمة الدولية لحقوق الإنسان - لجنة الحقوقيين الدولية - شبكة حقوق الانسان والمعرفة - جمعية لجنة اليقظة من أجل الديمقراطية في تونس - كوميتي فور جاستس - الديمقراطية في العالم العربي الآن - الجبهة المصرية لحقوق الإنسان - المنبر المصري لحقوق الإنسان - منّا لحقوق الإنسان - مجموعة حقوق الأقليات الدولية.
ورغم كل ذلك استمر السيسي و نظامة فى التنكيل بالشعب المصرى وفرض كل يوم طوفان من قوانين وفرمانات القمع والفقر والخراب والعسكرة والاستبداد و آخرها رفع أسعار الكهرباء المنزلية على المواطنين بالتزامن مع اصطفاف الشعب المصرى ضد مسيرة الاعتداء على سفن ميناء دمياط.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.