الاثنين، 3 أغسطس 2026

منع مقال عن رقمنة ماسبيرو من النشر فى جريدة"الوفد"

 

منع مقال عن رقمنة ماسبيرو من النشر فى جريدة"الوفد"

 قرار المنع جاء من مطبعة جريدة الأهرام التى اوقفت طبع الجريدة حتى يتم حذف المقال مما يؤكد فرض رقابة على ما سوف تنشرة حريدة الوفد للموافقة عليها من عدمة

رئيس تحرير جريدة الوفد يرفض التعليق على الفضيحة الجديدة


منعت جريدة الوفد، السبت الماضي، نشر مقال للكاتب والمشرف العام السابق على البوابة الإلكترونية للجريدة ومدير تحريرها السابق مجدي حلمي، تناول فيه تحديات مشروع رقمنة ماسبيرو، فيما قال حلمي لـ المنصة إن المنع جاء من مطبعة جريدة الأهرام، وامتنع رئيس تحرير الوفد كاظم فاضل عن التعليق.

وقال حلمي، في بوست عبر صفحته على فيسبوك، الجمعة "نعم في الوفد.. تم منع مقالي الأسبوعي في الوقت الذي تدعي الدولة ووزير إعلامها أنها مع حرية الإعلام وحرية الرأي والتعبير.. لكن يبدو أنها شعارات، وبسبب المقال تم تعطيل طباعة الجريدة ذات الثماني صفحات حتى منتصف الليل..".

ونشر حلمي المقال كاملًا في البوست نفسه بعنوان "أحمد المسلماني ورقمنة أرشيف الإذاعة والتليفزيون"، قبل أن يُنشر لاحقًا على موقع المشهد.

وقال حلمي لـ المنصة إنه أرسل مقاله مساء الخميس، كالمعتاد، تمهيدًا لنشره في عدد السبت، لكنه فوجئ مساء الجمعة بأن إدارة الجريدة أرسلت إليه نسخة PDF من العدد دون أن يتضمن مقاله.

وأضاف أنه تواصل مع إدارة التحرير للاستفسار عن سبب عدم النشر، فأُبلغ بأن قرار المنع جاء من مطبعة جريدة الأهرام، مشيرًا إلى أنها المرة الأولى التي يُمنع فيها نشر مقال له من المطبعة منذ بدأ كتابة مقاله الأسبوعي في الوفد قبل 33 عامًا.

وأوضح أن المقالات التي كانت تُمنع سابقًا كانت تُحجب بقرار من رئيس التحرير، وكان يجري النقاش بشأنها، إما بكتابة مقال بديل أو بتقديم الجريدة اعتذارًا.

وقال حلمي "انقطعت علاقتي تمامًا بالوفد منذ خروجي إلى المعاش قبل ثلاث سنوات، وأصبح المقال هو الصلة الوحيدة التي تربطني بالجريدة، سحبوا مكتبي في اليوم الذي خرجت فيه إلى المعاش، على عكس ما يحدث في مؤسسات صحفية أخرى، حيث يحتفظ رؤساء ومديرو التحرير بمكاتبهم. فهو مكان لا يقدّر أبناءه".

وتواصلت المنصة هاتفيًا مع رئيس تحرير جريدة الوفد كاظم فاضل، الذي امتنع عن التعليق على الواقعة.

تحديات استعادة الأرشيف

وتناول المقال 4 تحديات، قال حلمي إنها تواجه المشروع الوطني لرقمنة ماسبيرو، الذي تنفذه الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة أحمد المسلماني، وفي مقدمتها استعادة المواد الإعلامية من أفلام وأغانٍ وبرامج أنتجها التليفزيون المصري، وكتب أنها "تم سرقتها أو بيعها بدون تصريح لقنوات عربية في فترات التسيب".

وأضاف حلمي في مقاله أن جزءًا من هذا المحتوى، من أفلام ومسلسلات وأغانٍ وبرامج، وصل إلى شبكة قنوات روتانا رغم كونه من إنتاج التليفزيون المصري، معتبرًا أن التحدي الأكبر أمام الهيئة الوطنية للإعلام هو استعادة هذا المحتوى "فورًا ودون إبطاء".

وكتب حلمي أن هذه المواد "لم يتم بيعها بصورة رسمية، ولكن كانت تخرج الشرائط في حقائب الذين كانوا أمناء على حفظها"، مضيفًا أن الصحافة المصرية أثارت هذه القصة وقتها، وأنه قيل إن تحقيقات جرت ومسؤولين عوقبوا "لكننا لم نسمع عن استعادة ما تم سرقته حتى الآن".

ورأى حلمي في مقاله أن التحدي الثاني أمام المشروع يتمثل في الجهة التي ستتولى تحويل هذا الكم من الشرائط إلى ملفات رقمية، منتقدًا ما وصفه بفشل تجارب حكومية سابقة في الرقمنة.

وكتب أن "رقمنة الحكومة التي تدعي أنها تقوم بها مجرد للاستهلاك المحلي"، مستشهدًا بما وصفه بـ"فضائح" أنظمة وخدمات حكومية رقمية، بينها النظام الإلكتروني الجديد لهيئة التأمينات الاجتماعية، الذي قال إنه حرم أكثر من 12 ألف منتفع من حقوقهم لمدة 6 أشهر.

كما انتقد حلمي أداء وزارة الاتصالات في هذا المجال، معتبرًا أن مواقع الحكومة والمحافظات مثال على ضعف التجربة الرقمية الرسمية، ودعا المسلماني، إذا كان له حق اختيار الجهة المنفذة للمشروع، إلى الاستعانة بالقطاع الخاص أو تكليفه بتدريب موظفي الإذاعة والتليفزيون، خاصة الشباب، على عمليات التحويل الرقمي.

أما التحدي الثالث، حسب المقال، فيتعلق بترميم الأجزاء التالفة من الأشرطة القديمة قبل تحويلها إلى ملفات رقمية، وهي مهمة قال حلمي إنها تحتاج إلى عناية ودقة، مشيرًا إلى وجود خبراء داخل مبنى ماسبيرو في مجالي المونتاج والترميم، وداعيًا إلى الاستعانة بهم حتى لو كان بعضهم قد تقاعد.

واعتبر حلمي أن التكلفة المالية تمثل التحدي الرابع للمشروع، في ظل ما قال إنها ديون بمليارات الجنيهات على الهيئة الوطنية للإعلام، مطالبًا الحكومة إما بإسقاط هذه الديون رسميًا أو الإعلان عن ميزانية مستقلة للمشروع.

وطالب حلمي بفتح حساب خاص للمشروع حتى لا "تذوب أمواله في ديون الهيئة"، معتبرًا أن رقمنة أرشيف ماسبيرو تحتاج إلى أجهزة حديثة بمواصفات خاصة، وخوادم قوية لحفظ المحتوى، ونظام للفهرسة واستعادة المواد وعرضها بعد تصنيفها.

واختتم حلمي مقاله بالقول إن ما وصفه بـ"الفشل الرقمي الحكومي"، من مواقع الوزارات إلى خدمات التأمين الصحي ومنصة الكهرباء وخدمات الشهر العقاري وحفظ الوثائق في دار الوثائق، يؤكد أن المشروع لن يكتمل، وأن التراث الإذاعي والتليفزيوني سيبقى في المخازن "فريسة سهلة للفئران".

"مخاوفك مشروعة"

ولاحقًا، قال حلمي في بوست آخر على فيسبوك، نشره أمس السبت، إن رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أحمد المسلماني اتصل به لتوضيح ما أثاره المقال الممنوع، معتبرًا أن المخاوف التي طرحها "مشروعة" وطبيعية أمام مشروع كبير مثل رقمنة تراث ماسبيرو.

حسب حلمي، أكد المسلماني أن المواد التي أنتجها اتحاد الإذاعة والتليفزيون حق للهيئة وستقاضي أي قناة تذيعها لاستعادتها، فيما تعود ملكية جزء آخر من التراث الإذاعي والتليفزيوني إلى القطاع الخاص وورثة المنتجين.

وأضاف المسلماني أن المشروع ينفذه تحالف دولي يضم شركات كبرى في تكنولوجيا المعلومات، وبدأ بالفعل في أبريل/نيسان الماضي، على أن تُطرح أول أعماله للجمهور نهاية العام، مشيرًا إلى تخصيص ميزانية مستقلة له بتوجيهات رئاسية، وإلى أن اعتبارات السيرفرات والأجهزة والترميم والتلوين وتصحيح الألوان منصوص عليها في عقود المشروع. وختم حلمي البوست برسالة إلى من منع المقال.

وكان رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أحمد المسلماني أعلن، الثلاثاء الماضي، إطلاق المشروع الوطني لرقمنة ماسبيرو، خلال مؤتمر صحفي حضره عدد من الوزراء والمعنيين بمجال الإعلام والصحافة.

واستعرض المسلماني، خلال المؤتمر، مراحل تنفيذ المشروع، الذي يستهدف تحويل أرشيف مكتبة ماسبيرو إلى أرشيف رقمي متكامل، يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الفهرسة والبحث وإدارة المحتوى والترجمة إلى أكثر من لغة.

حسب المتحدث باسم رئاسة الجمهورية محمد الشناوي يتضمن المشروع إنشاء قواعد بيانات رقمية منظمة ومفهرسة، لحصر وتوثيق نحو مليون شريط تضم 800 ألف ساعة من المحتوى الإعلامي والفني والثقافي والسياسي، توثق تاريخ مصر الحديث على مدى عقود.

https://manassa.news/news/33210 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.