السبت، 17 أكتوبر 2026

بيان منظمة لقاء المعارضة فى الجزيرة العربية منذ قليل مساء اليوم السبت حول ارتكاب النظام السعودي جريمة إعدام بحق 5 من معتقلي الرأي في القطيف.

 

بيان منظمة لقاء المعارضة فى الجزيرة العربية منذ قليل مساء اليوم السبت حول ارتكاب النظام السعودي جريمة إعدام بحق 5 من معتقلي الرأي في القطيف.


دماء شباب القطيف ليست ستارًا لأزمات السلطة وحروبها


مرة أخرى، تعود السلطات السعودية إلى ممارسة أقسى أشكال القمع، حين تجعل من أرواح المعتقلين وسيلة لاستعراض القوة، ومن أحكام الإعدام أداة لبث الخوف في المجتمع. فإعدام خمسة من شباب الشيعة في القطيف وهم: محمد بن منير الزاهر، وعلي بن عبد الحسين الشيخ، وحسن بن زكي الفرج، ورضا بن محمد آل بو عبد الله، وعلي بن حسن آل ربح، بعد سنوات طويلة أمضوها خلف القضبان، يثير إدانة بالغة، ويعيد إلى الواجهة الأسئلة الخطيرة المتعلقة بعدالة المحاكمات، وضمانات التقاضي، وتوظيف العقوبات القصوى في الصراع السياسي والأمني.

إن هذه الإعدامات الظالمة لا يمكن فصلها عن السياق الأوسع للتطورات الإقليمية وضلوع النظام السعودي في شراك أزمات متوالية بفعل غطرسته وعتوه. ويثير توقيت تنفيذ الإعدامات، وعدد ضحاياها، وانتماؤهم إلى مكوّن مذهبي بعينه، تساؤلات مشروعة بشأن الرسائل السياسية والأمنية التي قد تحملها هذه الإجراءات. ويزداد القلق حين تُقرأ في سياق الحروب الإقليمية والأزمات السياسية التي واجهها النظام السعودي الأرعن، وما رافقها من مخاوف بشأن انعكاساتها الداخلية. غير أن أزمات السياسة الخارجية، مهما تعاظمت، لا يمكن أن تبرر إزهاق الأرواح أو الانتقاص من حقوق المواطنين وحرياتهم.

إن دماء أبناء القطيف ليست مادة للمساومة السياسية، ولا يجوز أن تتحول حياة المواطنين إلى أدوات في حسابات السلطة. وأي محاولة لفرض الاستقرار بالخوف، أو معالجة الاحتقان بالإعدامات، لا تعالج جذور الأزمات، بل تهدد بتعميق الشعور بالظلم وتقويض الثقة في مؤسسات العدالة.

إن المسؤولية عن هذه الإعدامات لا تنتهي عند إعلان تنفيذ الأحكام؛ بل تستوجب إدانة المتورطين فيها وفي مقدمها رأس النظام السعودي، والقضاة والضباط الذيم يمارسون التعذيب لانتزاع الاعترافات أو الحرمان من ضمانات الدفاع. كما تستوجب وقف استخدام عقوبة الإعدام في القضايا المرتبطة بالتعبير السياسي والاحتجاج السلمي، ومراجعة الأحكام التي تثار بشأنها شبهات جدية حول سلامة الإجراءات.

إن تجارب التاريخ تؤكد أن القمع لا يلغي المطالب بالحقوق، وأن الخوف لا يصنع شرعية دائمة، وأن الاستقرار الحقيقي لا يقوم على إسكات الأصوات أو توسيع دائرة العقاب، وإنما على العدالة والمساواة وصون الكرامة الإنسانية.

إننا إذ ندين هذه الإعدامات بأشد العبارات، نؤكد أن من حقنا كطائفة وأولياء دم الدفاع عن حقوقنا بكل الوسائل السلمية والمشروعة ومن حق عوائل الشهداء استلام جثامين ذويهم وفي المطالبة بحقوق أبنائهم في الحقيقة والإنصاف والمساءلة. 

إن هذه القضية العادلة لا تسقط بمرور الزمن، وأن دماء أبنائنا وكذلك المواطنين من مكوّنات أخرى، أيًّا كانت انتماءاتهم المذهبية أو مواقفهم السياسية، يجب أن تبقى مصونة من التعسف ومن جميع أشكال التوظيف السياسي.

الرحمة للشهداء، والإنصاف لعائلاتهم، والحرية لجميع معتقلي الرأي، والعدالة لكل من انتهكت حقوقه، والخزي والعار للنظام السعودي ولحكام الجور في الرياض.

4 جمادى الأولى 1448

17 تشرين الأول/أكتوبر 2026

الرابط

https://x.com/LiqaaOpp.../status/2111459364158447776/photo/1 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.