الثلاثاء، 6 أكتوبر 2026

فريق الدفاع يؤكد أن صحافيي منصة "متصدقش" المصرية تعرضوا للتعذيب أثناء احتجازهم

 

الرابط

فرانس 24 / FRANCE 24

فريق الدفاع يؤكد أن صحافيي منصة "متصدقش" المصرية تعرضوا للتعذيب أثناء احتجازهم


كشف، الإثنين، فريق الدفاع عن صحافيي منصة "متصدقش" المصريين الموقوفين عن تعرض موكليهم "للتعذيب وسوء المعاملة" والضرب والصعق بالكهرباء خلال فترة احتجازهم. وقررت النيابة حبس أحد الصحافيين الستة الموقوفين منذ الأسبوع الماضي، 15 يوما على ذمة التحقيق، وسط موجة استنكار حقوقية واسعة.

أفاد فريق الدفاع عن صحافيي منصة "متصدقش" لتدقيق البيانات الموقوفين في مصر، أنهم تعرضوا للضرب والصعق بالكهرباء وسوء المعاملة قبيل إحالتهم للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا.

وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، التي تتولى المتابعة القانونية للفريق، إن النيابة أصدرت قراراً بحبس أحد الصحافيين الستة لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات، فيما تُواصل استجواب بقية أعضاء الفريق التحريري المقبوض عليهم منذ الأسبوع الماضي.

وألقت السلطات القبض على ستة صحافيين الأسبوع الماضي، هم كامل الفريق التحريري لمنصة "متصدقش" للتدقيق الإخباري والتحقق من البيانات، دون الإفصاح عن مكان احتجازهم لخمسة أيام، حتى بدء التحقيق معهم الأحد.

 وأثار إلقاء القبض على الصحافيين انتقادات واسعة وخشية من تضييق إضافي على حرية الصحافة والتعبير.

وقال محامو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إن أغلب الصحافيين "أثبتوا أمام نيابة أمن الدولة العليا.. تعرضهم لأشكال مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة".

تضمن ذلك، بحسب البيان، "التقييد من الخلف والتغمية (عصب العينين) طوال فترة التحقيق داخل مقرات الأمن الوطني والاعتداء بالضرب وخلع الملابس والصعق بالكهرباء والتهديدات بإيذائهم أو إيذاء ذويهم".

وقررت نيابة أمن الدولة العليا الأحد حبس الصحافي محمد أشرف أبو عميرة، 15 يوما على ذمة التحقيق لاتهامه "بالانضمام إلى جماعة +إرهابية+ ونشر أخبار كاذبة، واستخدام موقع على شبكات التواصل الاجتماعي لهذا الغرض" بحسب المبادرة المصرية.

ولا تزال التحقيقات مستمرة مع الآخرين.

وقالت مديرة المُناصرة في المبادرة لبنى درويش لوكالة الأنباء الفرنسية "نحن قلقون جدا. لقد تعرض الصحافيون لتعذيب شديد".

ويواجه الصحافيون الآخرون كذلك تهم "نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها، وهي تهم قد تصل الأحكام في بعضها إلى الإعدام وفقا للقانون" بحسب درويش.

وأضافت درويش أن الصحافيين "أجبروا على تسجيل اعترافات ملفقة وغير حقيقية أمام كاميرات، قرؤوها من أوراق تم إعطائها لهم"، موضحة أن التحقيقات معهم استمرت لنحو عشر ساعات الأحد، قبل استكمالها الاثنين.

وطلب بعض الصحافيين إحالتهم إلى الطب الشرعي لبيان ما بهم من إصابات، بحسب بيان المنظمة. وقررت النيابة إحالة أحدهم على الأقل للكشف الطبي.

ولم ترد وزارة الداخلية المصرية على طلب وكالة الأنباء الفرنسية التعليق.

"المنصة تنفي ارتباطها بأي جماعة سياسية"

وكانت الوزارة أكدت الخميس توقيف الصحافيين الستة، مبررة ذلك بأن المنصة "غير مرخصة وتدار من الخارج"، و"تتناول بث الأخبار المغلوطة وتحريف الحقائق"، متهمة إياها بالارتباط "باللجان الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية" المحظورة في مصر. 

ونفت المنصة في بيان ارتباطها بأي جماعة سياسية، مشيرة إلى تقارير قامت فيها بتفنيد "تصريحات وأخبار مغلوطة روجتها جهات وشخصيات محسوبة على جماعة الإخوان".

ونددت أكثر من 80 منظمة إقليمية ودولية، منها هيومن رايتس ووتش ومراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحافيين، بالتوقيف وطالبت بالإفراج الفوري عن الصحافيين الستة.

وتعرّف "متصدقش" التي تأسست في العام 2018، نفسها على أنها "منصة مستقلة متخصصة في التحقق من المحتوى المصري والعربي وإنتاج تقارير وتحقيقات مفتوحة المصدر"، وتحظى بأكثر من مليون متابع على فيسبوك. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.