**نذكركم حتى لا ننسى.. حق المصريين الخمسة في قضية مقتل ريجيني**
- من أيام، صدرت أحكام قضية الباحث الإيطالي جوليو ريجيني من محكمة إيطالية واللي حكمت بالسجن 10 سنوات ضد الضباط المصريين التلاتة الرائد مجدي شريف من جهاز المخابرات العامة والعقيد هشام حلمي من الشرطة والعقيد آسر كمال رئيس مباحث مرافق القاهرة سابقا، بتهمة تدبير وخطف الطالب الإيطالي وأحدثوا إصابات خطيرة.
- الحكم اللي جه بعد سنين طويلة من محاولات التعاون مع النيابة المصرية والحصول على أقل ما هو ممكن من الأدلة الجنائية والشهادات والكاميرات، قبل أن تنقلب النيابة وتتعنت وترفض المزيد من التعاون ولا حتى توجيه الاتهامات للضباط المصريين، كذلك استبعدت المحكمة تهمة القتل العمد لعدم كفاية الأدلة التي منعت عن النيابة الإيطالية أصلا.
- الحكم صدر فيه كذلك تبرئة رئيس قطاع الأمن الوطني السابق اللواء طارق صابر، خصوصا وأنه ملف القضية الأول بدأ بوشاية من رئيس اتحاد الباعة الجائلين اللي شاف الأمن الوطني وقتها أنها قضية لا تمس بالأمن القومي، قبل أن تتولاه جهات أخرى.
- مع الحكم اللي لا يعتبر حكما رمزيا كما سبق وقلنا وإنما إدانة للدولة المصرية وتاريخها الطويل من الخطف والتعذيب وموت المصريين والأجانب في الأقسام والأمن الوطني، إلا أن القضية سقط منها حق المصريين الخمسة اللي قتلوا بدعوى أنهم عصابة تخصصت في سرقة الأجانب لتستيف القضية وتلفيقها للضحايا دول.
***
المصريين الضحايا
- التحقيقات الأولية بين النيابة الإيطالية والمصرية، قالت أنه الشكوك حول ارتباط أفراد "العصابة" اللي قتلوا بقضية ريجيني ضعيفة، قبل ما يتبين كذبها تماما لاحقا، ويتبين أنهم كبش فداء.
- وفقا لتحقيق صحفي أجرته الصحفية بسمة مصطفى وقت الجريمة ونشره موقع "دوت مصر" بعنوان: "للمرة الأولى.. قصص المقتولين الخمسة في حادث ريجيني على لسان ذويهم"، قال أنه أسر الضحايا كان لديهم مستندات بتؤكد أن الضحايا مكنوش في مكان الحادث.
- التحقيق وصف دماء الضحايا بأنها اختلطت بدماء الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، لتكشف أن الضحية الأولى اسمه إبراهيم فاروق من مدينة السلام خريج معهد سياحة وفنادق وبيشتغل سائق على ميكروباص أجرة بيملكه حماه، يحمل رخصة للمفارقة تستمر حتى أكتوبر 2025.
- وفقا لرواية الداخلية وقتها قتل 4 مواطنين بالإضافة إلى جثة لمجهول، كان المجهول هو إبراهيم فاروق واللي ادعت أنه له تاريخ جنائي، لكن كشف التحقيق أن والده هو اللي له سابقة تعاطي وتسائل: "هل الداخلية بتحاسبني علشان كنت سوابق؟ وبالعقاب دا؟".
- أسرة الضحية جالهم اتصالات مختلفة بروايات مختلفة من أفراد بالداخلية، ما بين أنه عمل حادثة في القاهرة الجديدة وآخرها كان إبلاغهم بوجود جثمانه في المشرحة واستدعاء بالوصول للتعرف عليه، لكنهم معرفهوش إلا من حذائه، بينما وجدوا الميكروباص سليم ومفيهوش أي آثار تبادل إطلاق النار زي ما رواية الداخلية قالت.
- من بين المصريين الضحايا كان فيه 3 من عائلة واحدة، طارق سعد وابنه سعد طارق وزوج ابنته صلاح علي، ومن بين المتهمين حسب رواية الداخلية بتشكيل العصابة لسرقة الأجانب، لدرجة أنه الابنة والزوجة والأخت انهارت قدام المشرحة وخبطت على عربية شرطة فيها ضابط قالها نصا: "أعملي اللي انتي عاوزاه، بس بعيد عن العربية"!
- الضحايا التلاتة كانوا في المنوفية في عزاء قريبتهم عندما انتشرت الأخبار عن حادث مقتل ريجيني، والرابط بين إبراهيم فاروق والضحايا الآخرين أن الوالد كان له سابقة جنائية واحدة وبعدها خرج علشان يفتح محل بيع وتأجير سيارات معاها مستندات بتؤكد دا لحد تاريخ مقتل ريجيني، أما الزوج فسبق حبسه في قضية نصب وتعاطي قبل أن يترك الاتنين ويشتغل في النقاشة ووقتها كان في طريقه للقاهرة الجديدة علشان يتفق على شغل نقاشة مع شقيق زوجته وكان معهم السائق لتوصيلهم مخصوص!
- كان وقتها الإعلامي أحمد موسى بجانب إعلاميين آخرين نشروا صورة شقيقها سامح وهو ممسك بسلاح آلي، ووجهت له كلامه: "الصورة دي اتسربتلك من تليفون زوجي ولو كان عندك ضمير انشر الصورة كاملة" ودا لأنه كان واقف مع عساكر بيؤمنوا انتخابات الرئاسة واللي بعتها لزوجها بيقوله "شوف رجالة جيشنا". الابنة والزوجة والشقيقة، طالبت النائب العام وقتها بفتح تحقيق، لكن ولا حياة لمن تنادي!
- الضحية الأخيرة ارتبطت مع الآخرين أيضا في كونه له سابقة جنائية واسمه مصطفى بكر، سبق واتحبس في قضية تعاطي ولما خرج انشغل في استخراج أوراق لكشك بيع خضار لكنه اتقتل قبل ما يكملها، واللي شهدت طليقته بأن قوة أمنية من قسم السلام اعتقلته وفتشت في حاجته وأخدت أوراق من بينها ورق الكشك، واستمروا ساعات ولما راحت بعد ما بقى مش بيرد عليها قالولها أنه مطلوب ضبطه وإحضاره لكنه مرجعش، وجدته أسرته في المشرحة مصاب برصاصتين في الراس و3 في الصدر وكسر في الذراع وحز عند كف إيده اللي بيشبه الحز الناتج عن الكلابش.
***
- كل ضحية من دول لهم عائلة وأبناء أطفال أو شباب، كلهم كانوا بيكافحوا على أكل عيشهم علشان يعيشوا حياة جديدة، لكن الداخلية استغلت خطأ سابق لهم وحكمت عليهم جميعا بالموت علشان تبرر إفلات ضباطها من اختطاف وتعذيب وقتل ريجيني.
- بعد 10 سنوات من القضية، وجدت عائلة ريجيني محكمة نزيهة ونيابة تتمسك بالعدالة لتحقيقها ولو غيابيا، وبالتأكيد لسه عائلة الضحايا بتسأل عن حق أولادها.
- لحظة انحل عقد الدولة والقانون والدستور، ولم يتبقى سوى العنف غير المبرر ومجتمع للسادة فوق القانون مش مسموح حتى يتحاكموا حسب نص كلام الرئيس.
- رحم الله المصريين الخمسة الضحايا اللي بلا ضهر أو دولة أو قانون، ورحم الله جوليو ريجيني، لن ننسى ولن ننسامح حتى يرجع الحق للمصريين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.