الثلاثاء، 21 أبريل 2020

منظمة العفو الدولية: 657 عملية إعدام تمت في 20 بلداً في العالم عام 2019.. مصر والسعودية والعراق في المراتب الأولى عالميا فى تنفيذ عقوبة الإعدام عام 2019.. مصر سجلت أكبر عدد من أحكام الإعدام في منطقة الشرق الأوسط بعدد 435 حكماًعام 2019 وافتقرت معظم المحاكمات للمعايير الحقوقية الدولية المطلوبة

رابط تقرير منظمة العفو الدولية


النص الحرفي الكامل لتقرير جميع عمليات الإعدام التى تمت فى العالم عام 2019

منظمة العفو الدولية: 657 عملية إعدام تمت في 20 بلداً في العالم عام 2019

 مصر والسعودية والعراق في المراتب الأولى عالميا فى تنفيذ عقوبة الإعدام عام 2019

 مصر سجلت أكبر عدد من أحكام الإعدام في منطقة الشرق الأوسط بعدد 435 حكماًعام 2019 وافتقرت معظم المحاكمات للمعايير الحقوقية الدولية المطلوبة

أكدت منظمة العفو الدولية، في احدث تقرير حقوقى أصدرته، اليوم الثلاثاء 21 ابريل 2020، كما هو مبين فى رابط تقرير المنظمة المرفق، أنه في الوقت الذي تسعى فيه دول حول العالم لإلغاء عقوبة الإعدام، فانة لا تزال هناك بلدان متمسكة بها، خاصة في الشرق الأوسط والعالم العربي على رأسها مصر والسعودية وايران والعراق.

وسجلت المنظمة فى تقريرها 657 عملية إعدام تمت في 20 بلداً في العالم عام 2019، وتم تنفيذ معظم عمليات الإعدام في الصين، وإيران، والمملكة العربية السعودية، والعراق، ومصر - بالترتيب.

وظلَّت الصين تحتل المرتبة الأولى في العالم في تنفيذ عمليات الإعدام، ولكن الحجم الحقيقي لاستخدام عقوبة الإعدام في الصين غير معروف لأن هذه البيانات محظورة باعتبارها من أسرار الدولة. ولذا فإن الرقم العالمي، وهو 657 عملية إعدام على الأقل، لا يشمل آلاف الإعدامات التي يُعتقد أنها نُفّذت في الصين.
وقالت منظمة العفو الدولية بانة إذا استثنينا الصين، فإن 86% من جميع عمليات الإعدام المبلَّغ عنها نُفّذت في أربعة بلدان فقط - هى إيران والمملكة العربية السعودية والعراق ومصر.

وقد استأنفت بنغلاديش والبحرين تنفيذ عمليات الإعدام في العام الماضي بعد توقفها في عام 2018. ولم تسجّل منظمة العفو الدولية أي عمليات إعدام في كل من أفغانستان وتايوان وتايلند؛ على الرغم من تسجيلها في عام 2018 في هذه البلدان.
وانخفض عدد عمليات الإعدام في إيران انخفاضاً طفيفاً، من ما لا يقل عن 253 عملية في عام 2018، إلى ما لا يقل عن 251 عملية في عام 2019. وتضاعفَ عدد عمليات الإعدام في العراق تقريباً، من ما لا يقل عن 52 عملية في عام 2018 إلى ما لا يقل عن 100 عملية في عام 2019، بينما أعدمت المملكة العربية السعودية عدداً قياسياً من الأشخاص، من 149 شخصاً في عام 2018 إلى 184 شخصاً في عام 2019.

واتَّخذت كل من جمهورية أفريقيا الوسطى، وغينيا الاستوائية، وغامبيا، وكازاخستان، كينيا، وزمبابوي خطوات إيجابية، أو أصدرت بيانات في عام 2019 ربما تؤدي إلى إلغاء عقوبة الإعدام.
وألغت باربادوس عقوبة الإعدام الإلزامية من دستورها. وفي الولايات المتحدة الأمريكية أعلن حاكم ولاية كاليفورنيا رسمياً وقف تنفيذ عمليات الإعدام في الولاية التي فيها أكبر عدد من الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام. وأصبحت ولاية نيو هامبشاير الولاية الحادية والعشرين التي تلغي عقوبة الإعدام بالنسبة لجميع الجرائم.
واستمرت كل من غامبيا، وكازاخستان، وماليزيا، وروسيا الاتحادية، وطاجيكستان في احترام الإعلانات الرسمية بوقف تنفيذ أحكام الإعدام.

وفي نهاية عام 2019، كانت 106 بلدان (أكثر من نصف دول العالم) قد ألغت عقوبة الإعدام في القانون بالنسبة لجميع الجرائم، كما ألغت 142 دولة (أكثر من الثلثين) عقوبة الإعدام في القانون أو لا تطبقها في الواقع الفعلي.
وسجلت منظمة العفو الدولية حالات تخفيف أحكام الإعدام أو إصدار قرارات عفو بشأنها في 24 بلداً هى: بنغلاديش، والصين، ومصر، وغامبيا، وغانا، وغيانا، والهند، وإندونيسيا، والعراق، والكويت، وماليزيا، وموريتانيا، والمغرب/الصحراء الغربية، والنيجر، ونيجيريا، وعُمان، وباكستان، وسنغافورة، والسودان، وتايلند، والإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، وزامبيا، وزمبابوي.
وسُجِّل ما لا يقل عن 11 حالة تبرئة لسجناء كانوا تحت طائلة حكم الإعدام في بلدين: الولايات المتحدة الأمريكية وزامبيا.

وسجلت منظمة العفو الدولية ما لا يقل عن 2,307 حكماً بالإعدام في 56 بلداً، مقارنةً بمجموع أحكام الإعدام المبلّغ عنها البالغ 2,531 في 54 بلداً في عام 2018؛ بيد أن منظمة العفو الدولية لم تتلقَّ أي معلومات بشأن الأرقام الرسمية المتعلقة بأحكام الإعدام التي صدرت في ماليزيا ونيجيريا وسري لنكا، وهي بلدان شهدت، رسمياً، أعداداً مرتفعة لأحكام الإعدام في السنوات السابقة.
وعُرف أن ما لا يقل عن 26,604 أشخاص كان محكوما عليهم بالإعدام في سائر بلدان العالم في نهاية عام 2019.

واستُخدمت أساليب الإعدام التالية في شتى بلدان العالم في عام 2019: قطع الرأس، والصعق الكهربائي، والشنق، والحقنة المميتة، والرمي بالرصاص.
وسُجل ما لا يقل عن 13 عملية إعدام أمام الملأ في إيران. وأُعدم ما لا يقل عن ستة أشخاص – أربعة منهم في إيران وشخص واحد في السعودية وآخر في جنوب السودان- على جرائم ارتُكبت عندما كانوا دون سن الثامنة عشرة. وكان أشخاص من ذوي الإعاقات العقلية أو الذهنية محكوما عليهم بالإعدام في عدة بلدان، من بينها اليابان وجزر الملديف وباكستان والولايات المتحدة الأمريكية.
وعُلم أنه صدرت أحكام بالإعدام إثر محاكمات لم تفِ بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة في بعض البلدان ومن بينها البحرين، وبنغلاديش، والصين، ومصر، وإيران، والعراق، وماليزيا، وباكستان، والمملكة العربية السعودية، وسنغافورة، وفيتنام، واليمن.

تحليل حالة عقوبة الإعدام على مستوى المناطق

الأمريكيتان
 للسنة الحادية عشرة على التوالي، ظلت الولايات المتحدة الأمريكية الدولة الوحيدة التي نفذت عمليات إعدام في المنطقة. وكانت ترينيداد وتوباغو الدولة الوحيدة التي أبقت على عقوبة الإعدام الإلزامية بالنسبة لجريمة القتل العمد.
وانخفض عدد أحكام وعمليات الإعدام المسجلة في الولايات المتحدة الأمريكية (من 25 إلى 22) في ما يخص عمليات الإعدام، و(من (45 إلى 35) في ما يخص أحكام الإعدام، مقارنةً بعام 2018.
وتم تنفيذ ما يزيد على 40% من جميع عمليات الإعدام المسجلة في ولاية تكساس، التي ظلت تحتل المرتبة الأولى في عمليات الإعدام بين الولايات الأمريكية (من 13 عملية إعدام في 2018 إلى إلى 9 عمليات في 2019). ونفَّذت ولاية ميسوري عملية إعدام واحدة في عام 2019، بعد تنفيذ عملية إعدام واحدة في السنة السابقة. وعلى النقيض من ذلك لم تُعدم ولايتا نبراسكا وأوهايو أحداً في عام 2019، بعد تنفيذ عمليات إعدام في عام 2018 (عملية إعدام واحدة في كل ولاية).
أما خارج الولايات المتحدة الأمريكية فقد استمر إحراز تقدم نحو وضع حد لاستخدام عقوبة الإعدام. فقد ألغت باربادوس عقوبة الإعدام الإلزامية من دستورها، في حين أن كلاً من أنتيغوا وباربودا، وجزر البهاما، وبيليز، وكوبا، ودومينيكا، وغواتيمالا، وجامايكا، وسانت كيتس ونيفيس، وسانت لوسيا، لم يكن لديها أي محكوم بالإعدام، ولم ترد أنباء عن إصدار أحكام جديدة بالإعدام فيها.

آسيا والمحيط الهادئ
للمرة الأولى منذ نحو عقد من الزمن تشهد منطقة آسيا والمحيط الهادئ انخفاضاً في عدد البلدان التي تنفذ عمليات إعدام، إذ بلغ عدد البلدان التي نفذت عمليات إعدام خلال العام سبعة بلدان.
وبدون توفر أية أرقام عن فيتنام، فإن عدد عمليات الإعدام المسجلة (29) أظهر انخفاضاً طفيفاً بسبب هبوطه في اليابان (من 15 إلى 3) وفي سنغافورة (من 13 إلى 4). ولا يشمل هذا الرقم الإجمالي على مستوى المنطقة، كما كانت عليه الحال في السنوات السابقة، آلاف الإعدامات التي يُعتقد انها نُفذت في الصين، ويتأثر الرقم بالسرية المستمرة في هذا البلد، وكذلك في كوريا الشمالية وفيتنام.
ومع أن بنغلاديش استأنفت تنفيذ عمليات الإعدام (عمليتان)، فقد وردت أنباء عن وقف الإعدام في كل من أفغانستان وتايوان وتايلند التي أعدمت جميعها أشخاصاً في عام 2018. واستمرت ماليزيا في مراعاة الإعلان الرسمي بوقف تنفيذ عمليات الإعدام الذي أصدرته في يوليو/تموز 2018.

وظلَّ مجموع عمليات الإعدام المسجلة في باكستان في عام 2019 كما كان في العام السابق، حيث أُعدم شنقاً ما لا يقل عن 14 رجلاً في البلاد. وازدادت أحكام الإعدام في البلاد بشكل كبير فوصلت إلى ما لا يقل عن 632 حكماً، بعد أن بدأ عمل محاكم إضافية تنظر في مجموعة كبيرة من القضايا المتراكمة.
 وانخفض عدد عمليات الإعدام في اليابان من 15 حالة في عام 2018، عندما سجلت البلاد أعلى رقم سنوي منذ عام 2008، إلى ثلاث حالات في عام 2019. فقد أُعدم رجلان يابانيان في 2 أغسطس/آب، وأُعدم مواطن صيني واحد في 26 ديسمبر/كانون الأول. وكان الرجال الثلاثة جميعاً قد أُدينوا بارتكاب جريمة القتل العمد.
وأبلغت سنغافورة عن تنفيذ 4 عمليات إعدام في عام 2019، حيث انخفض العدد من الرقم القياسي الذي وصل إلى 13 عملية إعدام في عام 2018.
وحاولت الفلبين إعادة العمل بعقوبة الإعدام على ارتكاب "الجرائم الشنيعة المتعلقة بالمخدرات غير المشروعة وجرائم السلب."
وعُرف أنه تم إصدار ما لا يقل عن 1,227 حكماً بالإعدام في 17 بلداً، وهو ما يشكل زيادة بنسبة 12% مقارنة بعام 2018.

أوروبا وآسيا الوسطى
سُجلت عمليتا إعدام على الأقل في بيلاروس في عام 2019، مقارنةً بأربع عمليات على الأقل في عام 2018. أما آخر مرة قام فيها بلد آخر في المنطقة بتنفيذ عمليات إعدام فكانت في عام 2005.
واستمرت كازاخستان وروسيا الاتحادية وطاجيكستان في احترام الإعلانات الرسمية بوقف تنفيذ عمليات الإعدام. كما أعلنت كازاخستان عن اتخاذ تدابير لبدء عملية الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يُلزم الدول بإلغاء عقوبة الإعدام.

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
سجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا زيادة بنسبة 16% في عدد عمليات الإعدام، من 501 عملية في عام 2018 إلى 579 عملية في عام 2019، وهو ما يُعدُّ معاكساً للاتجاه الذي شهد انخفاضاً في استخدام عقوبات الإعدام المسجلة في المنطقة منذ عام 2015.
ومردُّ ذلك، بشكل رئيسي، إلى الزيادة الحادة في استخدام عقوبة الإعدام في العراق والمملكة العربية السعودية. فقد ضاعف العراق عدد عمليات الإعدام تقريباً، من 52 عملية على الأقل في عام 2018، إلى ما لا يقل عن 100 عملية في عام 2019، في حين أن السعودية أعدمت عدداً قياسياً من الأشخاص- 184 شخصاً- في عام 2019، مقارنةً بـ 149 شخصاً في عام 2018. وكانت السعودية وإيران معاً مسؤولتيْن عن 92% من مجموع عدد الإعدامات المسجلة في المنطقة.
وعُرف أن سبعة بلدان، وهي: البحرين، ومصر، وإيران، والعراق، والمملكة العربية السعودية، وسوريا، واليمن نفَّذت عمليات إعدام في العام الماضي.
وسُجِّل 707 أحكام بالإعدام في عام 2019، ما شكَّل انخفاضاً بنسبة 40% مقارنة بعام 2018، حيث سُجل 1,170 حكماً بالإعدام في المنطقة.
وفرضت مصر مجدداً أكبر عدد من أحكام الإعدام المسجلة في المنطقة، ولكن عددها في عام 2019 (ما لا يقل عن 435 حكماً) كان أدنى بكثير مما كان عليه في عام 2018، أي ما لا يقل عن 717 شخصاً محكوم عليهم بالإعدام في 2018. كما كان عدد أحكام الإعدام التي أصدرتها السلطات العراقية خلال العام أدنى بكثير- ما لا يقل عن 87 حكماً في عام 2019 مقارنة بما لا يقل عن 271 حكماً في عام 2018.

أفريقيا جنوب الصحراء
نفَّذت أربعة بلدان- بوتسوانا، الصومال، جنوب السودان، والسودان- 25 علمية إعدام في عام 2019. وازداد مجموع عمليات الإعدام المسجلة في المنطقة عملية واحدة عما كان عليه في عام 2018.
وللسنة الثانية على التوالي شهدَ جنوب السودان زيادة مقلقة في عدد عمليات الإعدام، حيث أُعدم ما لا يقل عن 11 شخصاً في عام 2019، وهو أعلى رقم سنوي تم تسجيله منذ استقلال البلاد في عام 2011. وكان من بين الذين أُعدموا ثلاثة أشخاص من العائلة نفسها، أحدهم كان طفلاً في وقت وقوع الجريمة، وكان عمره حوالي 17 سنة عندما حُكم عليه بالإعدام.
وارتفع عدد أحكام الإعدام المسجلة بنسبة 53%، من 212 حكماً على الأقل في عام 2018 إلى 325 حكماً في عام 2019.
وازداد عدد البلدان التي أصدرت أحكاماً بالإعدام إلى 18 بلداً من 17 بلداً مسجلاً في عام 2018.

طريق الموت.. من الخرطوم إلى القاهرة.. تحقيق شامل لموقع قناة الحرة الأمريكية يتضمن 3 مقاطع فيديو

مقطع الفيديو الاول
مقطع الفيديو الثانى
مقطع الفيديو الثالث

طريق الموت.. من الخرطوم إلى القاهرة..

تحقيق شامل لموقع قناة الحرة الأمريكية يتضمن 3 مقاطع فيديو


"فجأة ارتفعت السيارة وهبطت بعنف ، طارت الفتاة في الهواء وسقطت على رقبتها ، ماتت على الفور توقفت السيارة بعد صراخنا وبكثير من التوسل سمح لنا قائدها بدقائق قليلة يدفن فيها الرجال الفتاة ويصلون عليها ، كانت صبية لم يتجاوز عمرها 27 عاما وكان معها زوجها وطفلين ، لن أنساها ما حييت ".
ما سبق حكاية من مئات عاشها السوريين الذين اضطروا إلى اللجوء الى مصر عن طريق الدخول بالتهريب من السودان ، رحلة الصحراء التي تستمر يومين وأحيانا أكثر هي ما تفصلهم عن العيش في مصر والتي تعد أحد الملاذات الآمنة للجوء،  وعلى الرغم من أن الحكومة المصرية تعامل اللاجئين السوريين معاملة المصريين وتسمح لهم بالتنقل والإقامة في أي مدينة يرغبون ، إلا انها وضعت قبل سنوات قيودا على استخراج تأشيرات الدخول ، حيث تتطلب موافقة أمنية تستغرق شهورا وربما لا تأتي أبداً ، فلا يتبقى أمام الراغبين في الدخول الى مصر إلا دفع مبالغ تقترب من ثلاثة آلاف دولار للتأشيرة الواحدة.
معظم المبلغ يذهب لجيوب سماسرة ومكاتب عمل ، أو اختيار طريق آخر بدفع مبلغ يتراوح بين 300 و 500 دولار للدخول عن طريق السودان ، هذه الرحلة لها نتيجة واحدة من ثلاثة إما النجاة والوصول الى مصر وإما الوقوع في قبضة السلطات المصرية وإما الموت .
تتبع موقع الحرة تفاصيل خطوط التهريب من السودان الى مصر ووثق شهادات للاجئين استطاعوا العبور ، وآخرين ألقي القبض عليهم ومازالوا محتجزين في أقسام الشرطة ، وتحدث موقع الحرة أيضا مع مهرب سوداني ، من أجل الوصول الى صورة أوضح لمعاناة تضاف على مأساة ملايين السوريين ، والذين قدّر أن يلاحقهم الموت في وطنهم وفي أي مكان رحلوا اليه طلباً للحياة .
ثلاثة خيارات .. أحلاها التهريب عبر السودان
" قتل ابني الأكبر في قصف جوي وهو عائد من المدرسة ، كانت هذه هي البداية التي جعلتني اتخذ قرار الهرب من سوريا ، ابني الأصغر اقترب من سن التجنيد الاجباري ولم أكن لأسمح لهم بأخذه ، حاولت الحصول على تأشيرة دخول نظامية إلى مصر أخبروني أنها ستكلف نحو ثلاثة آلاف دولار للشخص الواحد، ما يعني اثني عشر ألف دولار لي ولأبنائي الثلاثة، وهو ما كان مستحيلا حتى لو بعت منزلي وكل ما أملك ، لم يكن أمامي سوى الدخول بالتهريب من السودان".بين البقاء تحت رحمة الحرب ومخاوف استدعاء ابنها للجيش، أو دفع مبلغ كبير يتجاوز كل ما تملكه. لم يتبق أمام " أم عمر " سوى خيار الدخول إلى مصر بالتهريب عبر السودان، حزمت أمتعتها القليلة وسافرت من أبناءها الى الخرطوم ، لتجد في استقبالها أحد المعاونين لشخص سوداني يعمل في تهريب الأشخاص عبر الحدود إلى مصر ، لم يكن خيار البقاء في السودان مطروحا أمام أم عمر فهي كما تقول أرادت الالتحاق بمن تبقى عائلتها في مصر ، علاوة على أن فرص الحياة والعمل في مصر أفضل بكثير من السودان .
مكثت أم عمر في الخرطوم لمدة يومين في أحد الفنادق مع عدد آخر من الأسر التي قدمت لنفس الهدف، بعدها نقلوا جميعا إلى مدينة بورسودان ، حيث أقاموا في منطقة نائية داخل مبان وصفتها بالأكواخ تكدس فيها نحو 24 شخصا بينهم أطفال ، بانتظار قرار التحرك الذي يتخذه المهربون وفقا لترتيبات تتعلق بالوضع الأمني ودوريات حرس الحدود، في حدود التاسعة مساء من اليوم الثالث طلب منهم الاستعداد ، وسمحوا لكل شخص بحمل حقيبة واحدة .
" تركنا معظم الحقائب التي جئنا بها ، خرجنا لنجد سيارة رباعية الدفع لها صندوق مكشوف  ، وضعوا الحقائب في منتصف الصندوق وجلست النساء والأطفال عليها ، بينما جلس الرجال على طرف الصندوق وأرجلهم للخارج ، لم أكن أتصور اننا سنسافر بهذه الطريقة وان ننقل في سيارات كأننا بهائم ..".
 تتابع أم عمر :"انطلقوا بسرعة رهيبة في الظلام بين دروب صحراوية وعرة ، مع كل حفرة تمر عليها السيارة كنا نرتفع في الهواء ونسقط داخل السيارة ، كان الرمل يغطينا وكذلك المازوت المخزن معنا في برميل للتزود بالوقود خلال الرحلة ، لم يتوقف صراخ الاطفال وظللت ممسكة بيدي ابنتاي وعيني على ابني ، فجأة ارتفعت السيارة وهبطت بعنف، طارت الفتاة في الهواء وسقطت على رقبتها ، ماتت على الفور ".
توقفت السيارة بعد صراخ النساء وبكثير من التوسل سمح لنا قائدها بدقائق قليلة يدفن فيها الرجال الفتاة ويصلون عليها ، كانت صبية لم يتجاوز عمرها 27 عاما وكان معها زوجها وطفلين ، لن أنساها ماحييت ... ".
تغالب أم عمر دموعاً في عينها وهي تروي تفاصيل رحلة الموت كما تسميها ، حيث استمر هذا الوضع لمدة ثلاثة أيام بعد أن قيل لهم أن الرحلة تستمر أقل من يومين .
" كنت واثقة أننا سنموت في الصحراء بعد أن تهنا ، هرب السائق من دورية لحرس الحدود وأضاع الطريق ، نفذ منا الماء واضطررنا الى شرب ماء كان في برميل على السيارة لكنه كان ملوثا بالطين والمازوت ، لم يتوقف الأطفال عن القيء بسبب شرب هذا الماء ، ثلاثة أيام كاملة نسير دون توقف إلا لدقائق قليلة لقضاء الحاجة ، وساعتين ففقط في الليل ينام فيها السائق ومساعده ، بعدها وصلنا الى مدينة حلايب ، هناك طلبوا خمسين دولارا إضافية وخيرونا بين الدفع أو تركنا في حلايب ، لم يكن أمامنا خيار اتفقنا من البداية على 300 دولار للفرد ، ودفعنا خمسين اضافية .تحركنا الى سيارة أخرى ذات مقاعد خشبية متهالكة كان بها نحو اثني عشر مقعدا لكننا تكدسنا فيها جميعا فوق بعضنا اضافة الى الحقائب لنبدأ رحلة اخرى لمدة 7 ساعات حتى وصلنا الى مدينة أسوان ".
لم يكن مجرد الوصول الى مدينة أسوان التي تبعد نحو ألف كلم جنوب القاهرة كاف لطمأنة أم عمر ، حيث لم تشعر بالأمان إلا بعد أن تحرك القطار متخذاً طريقه الى القاهرة .
" كان مظهرنا كأننا خرجنا من الجحيم ملابسنا ووجوهنا كانت مغطاة بالأتربة ، وصلنا الى اقصى درجات التعب ، عندما شاهدنا المسافرون في القطار تركوا مقاعدهم للنساء والأطفال ليتمكنوا من الجلوس والنوم ، لم أفتح عيني إلا عندما توقف القطار في القاهرة بعد اثنتي عشرة ساعة "
تعيش أم عمر في مصر منذ أربعة أعوام لكن تفاصيل هذه الرحلة لا تغيب عن ذهنها ،  استمرت أكثر من عام في معالجة الآثار النفسية التي لحقت بأطفالها بعد وصولهم ، وتقول ان أحداث الرحلة وتفاصيلها كان تفزعهم من نومهم لشهور وإن ابنها رسب في عامه الدراسي الاول في مصر بعد أن كان من المتفوقين في سوريا .
خدعوني وأخبروني أنها رحلة عادية
داخل شقة بسيطة في حي مدينة نصر بالعاصمة المصرية التقى موقع الحرة مع محمد مصطفى شاب عشريني يعمل في أحد مراكز التجميل ، خاض محمد رحلة التهريب من السودان لأسباب مختلفة .
" قدمت إلى مصر بعد اندلاع الحرب السورية مباشرة ، وعملت هنا عدة سنوات حتى قررت الزواج ، عقدت قراني على إحدى قريباتي في سوريا وقررت جلبها الى القاهرة لنعيش سويا ، لم استطع الحصول على تأشيرة دخول لها فلم يكن أمامي سوى طريق السودان سافرت هي من سوريا الى الخرطوم وسافرت انا من القاهرة للقائها والعودة بها ، أخبروني أنها رحلة عادية بالسيارة وأنه لا مخاطر فيها ، اتفقنا على دفع 500 دولار لكل شخص ".
لا تختلف تفاصيل رحلة محمد عن آلاف غيره يعبرون سنويا الحدود الجنوبية لمصر أملا في عيش آمن ، وتعد السودان هي البوابة المثالية لذلك لأسباب منها تعدد طرق التهريب الصحراوية من الجنوب مقارنة بالحدود الغربية مع ليبيا ، حيث تدفع الاضطرابات الأمنية هناك مصر الى تشديد رقابتها على الحدود ، وعلاوة على ذلك فالسودان تقبل دخول السوريين دون تأشيرة .
" تعطلت السيارة التي كنا نستقلها أكثر من مرة في إحدى المرات نزل الشباب لدفعها ، بعد أن تحركت انطلق السائق مسرعا ولم يتوقف ، لولا أن زوجتي ظلت تطرق الزجاج الخلفي بعنف لتجبره على التوقف لتركني وأنا وعدد من الرجال في الصحراء ، عندما ابتعدت أضواء السيارة عنا في الظلام قلت لنفسي سأموت هنا وحيدا لم أصدق أنه توقف ".
ويتابع محمد " وصلنا إلى أسوان بعد معاناة لنستقل القطار ، قبل أن يتحرك القطار دخل مجموعة من الضباط لتفحص هويات المسافرين، اقترب مني أحدهم  وطلب جواز السفر نظر إلي وهو يعلم أننا دخلنا عن طريق التهريب لان ملابسنا ووجوهنا كانت مغطاة بالتراب ، أعاد الي الجواز وقال : نورت مصر ، عندها فقط تنهدت وشعرت بالأمان .."
  مهربون على بعد مكالمة هاتفية
العثور على المهربين ليس عملية صعبة على الإطلاق ، بحث بسيط على مواقع التواصل الاجتماعي أوصلنا الى مجموعة منهم ، يعلنون عن رحلات يومية تنطلق من بورسودان ، وينشرون صورا للسيارات المستخدمة في التهريب ، تواصلنا مع أحدهم هاتفيا بدعوى الحاجة الى تهريب أحد الأشخاص وسرد لنا عددا من التفاصيل المتعلقة بهذه العملية أبرزها أنه يسير رحلات يومية الى مصر ينقل من خلالها مئات الأشخاص شهريا ."فجأة ارتفعت السيارة وهبطت بعنف ، طارت الفتاة في الهواء وسقطت على رقبتها ، ماتت على الفور توقفت السيارة بعد صراخنا وبكثير من التوسل سمح لنا قائدها بدقائق قليلة يدفن فيها الرجال الفتاة ويصلون عليها ، كانت صبية لم يتجاوز عمرها 27 عاما وكان معها زوجها وطفلين ، لن أنساها ما حييت ".
ما سبق حكاية من مئات عاشها السوريين الذين اضطروا إلى اللجوء الى مصر عن طريق الدخول بالتهريب من السودان ، رحلة الصحراء التي تستمر يومين وأحيانا أكثر هي ما تفصلهم عن العيش في مصر والتي تعد أحد الملاذات الآمنة للجوء،  وعلى الرغم من أن الحكومة المصرية تعامل اللاجئين السوريين معاملة المصريين وتسمح لهم بالتنقل والإقامة في أي مدينة يرغبون ، إلا انها وضعت قبل سنوات قيودا على استخراج تأشيرات الدخول ، حيث تتطلب موافقة أمنية تستغرق شهورا وربما لا تأتي أبداً ، فلا يتبقى أمام الراغبين في الدخول الى مصر إلا دفع مبالغ تقترب من ثلاثة آلاف دولار للتأشيرة الواحدة.
معظم المبلغ يذهب لجيوب سماسرة ومكاتب عمل ، أو اختيار طريق آخر بدفع مبلغ يتراوح بين 300 و 500 دولار للدخول عن طريق السودان ، هذه الرحلة لها نتيجة واحدة من ثلاثة إما النجاة والوصول الى مصر وإما الوقوع في قبضة السلطات المصرية وإما الموت .
تتبع موقع الحرة تفاصيل خطوط التهريب من السودان الى مصر ووثق شهادات للاجئين استطاعوا العبور ، وآخرين ألقي القبض عليهم ومازالوا محتجزين في أقسام الشرطة ، وتحدث موقع الحرة أيضا مع مهرب سوداني ، من أجل الوصول الى صورة أوضح لمعاناة تضاف على مأساة ملايين السوريين ، والذين قدّر أن يلاحقهم الموت في وطنهم وفي أي مكان رحلوا اليه طلباً للحياة .
 
ثلاثة خيارات .. أحلاها التهريب عبر السودان
" قتل ابني الأكبر في قصف جوي وهو عائد من المدرسة ، كانت هذه هي البداية التي جعلتني اتخذ قرار الهرب من سوريا ، ابني الأصغر اقترب من سن التجنيد الاجباري ولم أكن لأسمح لهم بأخذه ، حاولت الحصول على تأشيرة دخول نظامية إلى مصر أخبروني أنها ستكلف نحو ثلاثة آلاف دولار للشخص الواحد، ما يعني اثني عشر ألف دولار لي ولأبنائي الثلاثة، وهو ما كان مستحيلا حتى لو بعت منزلي وكل ما أملك ، لم يكن أمامي سوى الدخول بالتهريب من السودان".

"أم عمر" رأت الموت خلال رحلتها من السودان إلى مصر
أم عمر رأت الموت خلال رحلتها من السودان إلى مصر
بين البقاء تحت رحمة الحرب ومخاوف استدعاء ابنها للجيش، أو دفع مبلغ كبير يتجاوز كل ما تملكه. لم يتبق أمام " أم عمر " سوى خيار الدخول إلى مصر بالتهريب عبر السودان، حزمت أمتعتها القليلة وسافرت من أبناءها الى الخرطوم ، لتجد في استقبالها أحد المعاونين لشخص سوداني يعمل في تهريب الأشخاص عبر الحدود إلى مصر ، لم يكن خيار البقاء في السودان مطروحا أمام أم عمر فهي كما تقول أرادت الالتحاق بمن تبقى عائلتها في مصر ، علاوة على أن فرص الحياة والعمل في مصر أفضل بكثير من السودان .
مكثت أم عمر في الخرطوم لمدة يومين في أحد الفنادق مع عدد آخر من الأسر التي قدمت لنفس الهدف، بعدها نقلوا جميعا إلى مدينة بورسودان ، حيث أقاموا في منطقة نائية داخل مبان وصفتها بالأكواخ تكدس فيها نحو 24 شخصا بينهم أطفال ، بانتظار قرار التحرك الذي يتخذه المهربون وفقا لترتيبات تتعلق بالوضع الأمني ودوريات حرس الحدود، في حدود التاسعة مساء من اليوم الثالث طلب منهم الاستعداد ، وسمحوا لكل شخص بحمل حقيبة واحدة .
" تركنا معظم الحقائب التي جئنا بها ، خرجنا لنجد سيارة رباعية الدفع لها صندوق مكشوف  ، وضعوا الحقائب في منتصف الصندوق وجلست النساء والأطفال عليها ، بينما جلس الرجال على طرف الصندوق وأرجلهم للخارج ، لم أكن أتصور اننا سنسافر بهذه الطريقة وان ننقل في سيارات كأننا بهائم ..".
 تتابع أم عمر :"انطلقوا بسرعة رهيبة في الظلام بين دروب صحراوية وعرة ، مع كل حفرة تمر عليها السيارة كنا نرتفع في الهواء ونسقط داخل السيارة ، كان الرمل يغطينا وكذلك المازوت المخزن معنا في برميل للتزود بالوقود خلال الرحلة ، لم يتوقف صراخ الاطفال وظللت ممسكة بيدي ابنتاي وعيني على ابني ، فجأة ارتفعت السيارة وهبطت بعنف، طارت الفتاة في الهواء وسقطت على رقبتها ، ماتت على الفور ".
توقفت السيارة بعد صراخ النساء وبكثير من التوسل سمح لنا قائدها بدقائق قليلة يدفن فيها الرجال الفتاة ويصلون عليها ، كانت صبية لم يتجاوز عمرها 27 عاما وكان معها زوجها وطفلين ، لن أنساها ماحييت ... ".
تغالب أم عمر دموعاً في عينها وهي تروي تفاصيل رحلة الموت كما تسميها ، حيث استمر هذا الوضع لمدة ثلاثة أيام بعد أن قيل لهم أن الرحلة تستمر أقل من يومين .
" كنت واثقة أننا سنموت في الصحراء بعد أن تهنا ، هرب السائق من دورية لحرس الحدود وأضاع الطريق ، نفذ منا الماء واضطررنا الى شرب ماء كان في برميل على السيارة لكنه كان ملوثا بالطين والمازوت ، لم يتوقف الأطفال عن القيء بسبب شرب هذا الماء ، ثلاثة أيام كاملة نسير دون توقف إلا لدقائق قليلة لقضاء الحاجة ، وساعتين ففقط في الليل ينام فيها السائق ومساعده ، بعدها وصلنا الى مدينة حلايب ، هناك طلبوا خمسين دولارا إضافية وخيرونا بين الدفع أو تركنا في حلايب ، لم يكن أمامنا خيار اتفقنا من البداية على 300 دولار للفرد ، ودفعنا خمسين اضافية .تحركنا الى سيارة أخرى ذات مقاعد خشبية متهالكة كان بها نحو اثني عشر مقعدا لكننا تكدسنا فيها جميعا فوق بعضنا اضافة الى الحقائب لنبدأ رحلة اخرى لمدة 7 ساعات حتى وصلنا الى مدينة أسوان ".
لم يكن مجرد الوصول الى مدينة أسوان التي تبعد نحو ألف كلم جنوب القاهرة كاف لطمأنة أم عمر ، حيث لم تشعر بالأمان إلا بعد أن تحرك القطار متخذاً طريقه الى القاهرة .
" كان مظهرنا كأننا خرجنا من الجحيم ملابسنا ووجوهنا كانت مغطاة بالأتربة ، وصلنا الى اقصى درجات التعب ، عندما شاهدنا المسافرون في القطار تركوا مقاعدهم للنساء والأطفال ليتمكنوا من الجلوس والنوم ، لم أفتح عيني إلا عندما توقف القطار في القاهرة بعد اثنتي عشرة ساعة "
تعيش أم عمر في مصر منذ أربعة أعوام لكن تفاصيل هذه الرحلة لا تغيب عن ذهنها ،  استمرت أكثر من عام في معالجة الآثار النفسية التي لحقت بأطفالها بعد وصولهم ، وتقول ان أحداث الرحلة وتفاصيلها كان تفزعهم من نومهم لشهور وإن ابنها رسب في عامه الدراسي الاول في مصر بعد أن كان من المتفوقين في سوريا .
خدعوني وأخبروني أنها رحلة عادية

داخل شقة بسيطة في حي مدينة نصر بالعاصمة المصرية التقى موقع الحرة مع محمد مصطفى شاب عشريني يعمل في أحد مراكز التجميل ، خاض محمد رحلة التهريب من السودان لأسباب مختلفة .
" قدمت إلى مصر بعد اندلاع الحرب السورية مباشرة ، وعملت هنا عدة سنوات حتى قررت الزواج ، عقدت قراني على إحدى قريباتي في سوريا وقررت جلبها الى القاهرة لنعيش سويا ، لم استطع الحصول على تأشيرة دخول لها فلم يكن أمامي سوى طريق السودان سافرت هي من سوريا الى الخرطوم وسافرت انا من القاهرة للقائها والعودة بها ، أخبروني أنها رحلة عادية بالسيارة وأنه لا مخاطر فيها ، اتفقنا على دفع 500 دولار لكل شخص ".
لا تختلف تفاصيل رحلة محمد عن آلاف غيره يعبرون سنويا الحدود الجنوبية لمصر أملا في عيش آمن ، وتعد السودان هي البوابة المثالية لذلك لأسباب منها تعدد طرق التهريب الصحراوية من الجنوب مقارنة بالحدود الغربية مع ليبيا ، حيث تدفع الاضطرابات الأمنية هناك مصر الى تشديد رقابتها على الحدود ، وعلاوة على ذلك فالسودان تقبل دخول السوريين دون تأشيرة .
" تعطلت السيارة التي كنا نستقلها أكثر من مرة في إحدى المرات نزل الشباب لدفعها ، بعد أن تحركت انطلق السائق مسرعا ولم يتوقف ، لولا أن زوجتي ظلت تطرق الزجاج الخلفي بعنف لتجبره على التوقف لتركني وأنا وعدد من الرجال في الصحراء ، عندما ابتعدت أضواء السيارة عنا في الظلام قلت لنفسي سأموت هنا وحيدا لم أصدق أنه توقف ".
ويتابع محمد " وصلنا إلى أسوان بعد معاناة لنستقل القطار ، قبل أن يتحرك القطار دخل مجموعة من الضباط لتفحص هويات المسافرين، اقترب مني أحدهم  وطلب جواز السفر نظر إلي وهو يعلم أننا دخلنا عن طريق التهريب لان ملابسنا ووجوهنا كانت مغطاة بالتراب ، أعاد الي الجواز وقال : نورت مصر ، عندها فقط تنهدت وشعرت بالأمان .."

  مهربون على بعد مكالمة هاتفية
العثور على المهربين ليس عملية صعبة على الإطلاق ، بحث بسيط على مواقع التواصل الاجتماعي أوصلنا الى مجموعة منهم ، يعلنون عن رحلات يومية تنطلق من بورسودان ، وينشرون صورا للسيارات المستخدمة في التهريب ، تواصلنا مع أحدهم هاتفيا بدعوى الحاجة الى تهريب أحد الأشخاص وسرد لنا عددا من التفاصيل المتعلقة بهذه العملية أبرزها أنه يسير رحلات يومية الى مصر ينقل من خلالها مئات الأشخاص شهريا .

الوصول الى مصر ليس نهاية المعاناة  
لا تنتهي معاناة اللاجئين السوريين بعد وصولهم الى مصر ، فدخولهم بطريق غير شرعي يجعل من وضعهم في مصر غير قانوني ويعرضهم لعدد من المشكلات بحسب المحامي يوسف المطعني والمتخصص في قضايا السوريين الذي قال لموقع الحرة إنه يتحتم عليهم الحصول على اقامة في مصر بعد تسجيل نفسهم في مفوضية اللاجئين ، لكن الإقامة النظامية في مصر يجب أن تكون بدعوى العمل أو السياحة أو الدراسة ، وهذه الأوضاع الثلاثة لا تكون موائمة لمعظم اللاجئين .
ويقترح المطعني أن تيسر الحكومة المصرية دخول اللاجئين السوريين بشكل نظامي بدلا من دخولهم بشكل غير قانوني من السودان لما يشكل ذلك من خطر على الأمن القومي المصري ، بما أن الحكومة  لا يكون لديها علم بهوية الأشخاص الذين يدخلون وهو ما قد يسمح بدخول إرهابيين أو مجرمين ، لكن لو تم تسهيل دخولهم بشكل نظامي فسيكون لدى الحكومة والأجهزة الامنية العلم بهويات جميع من يدخل مصر.

السيناريو الآخر لرحلة التهريب
الأهوال التي يتعرض لها اللاجئون السوريون خلال رحلة التهريب من السودان لا تنتهي بالوصول الى مدينة أسوان ، فهناك قد يلقى القبض عليهم من قبل الشرطة المصرية ويتم احتجازهم في اقسام الشرطة لمدة قد تصل الى شهور ، بانتظار تقييم وضعهم ويتم السماح لهم بالدخول أو صدور قرار بترحيلهم .
قرار الترحيل في حال صدوره لا يعني بالضرورة أن اللاجئ سيغادر مصر ، فالمعاهدات الدولية الخاصة باللاجئين تمنع مصر من الترحيل القسري لأي لاجئ، لذا يظل محتجزا في قسم الشرطة حتى يقرر الرحيل طواعية ويكون عليه أيضا أن يتكفل بتذاكر سفره ، أما في حال أصر على البقاء فسيظل في قسم الشرطة وهو ما يعرض اللاجئين إلى ظروف انسانية صعبة .
دخلت مصر وهي حامل ،ووضعت طفلتها في قسم الشرطة
تواصلت الحرة مع أحد اللاجئين المحتجزين في قسم شرطة بمدينة أسوان ، دخل مصر مع أسرته المكونة من زوجة وطفلين ، لكن القي القبض عليهم من أحد الفنادق في مدينة أسوان ووضعوا في الحجز ، وفقا لـ أبو عمار أخذت جوازات سفرهم وأخبروا أنه سيتم الاستعلام عنهم أمنياً ثم يتم الافراج عنهم ، لكن فوجئوا بصدور قرار بترحيلهم ، قرر أبو عمار البقاء حتى يستطيع حل الموقف فبالنسبة له ليس خيارا أن يعود الى سوريا أو إلى لبنان التي كان يعيش فيها قبل أن يقرر مغادرتها بسبب العنصرية والتضييق على السوريين بحسب قوله .
حتى لحظة كتابة هذه السطور أكمل أبو عمار وأسرته 9 أشهر داخل قسم الشرطة ، ووضعت زوجته مولودة جديدة ، حيث ألقي القبض عليهم وهي حامل في شهرها الثاني ، عندما تحدث معه موقع الحرة للمرة الأولى كان يرافق زوجته وهي تلد في أحدى العيادات التي تجاور القسم حيث تم نقلها بمصاحبة قوة أمنية ، وتحدث معه موقع الحرة مرة أخرى بعدها بأيام ليروي ظروف احتجازه طيلة هذه الشهور ، حيث يطالب أبو عمار الحكومة المصرية السماح له بدخول مصر لأنه ليس لديه مكان آخر يقصده .
بصوت باك تناولت زوجة أبو عمار منه الهاتف وتحدثت الينا لتقول " اتينا لنعيش حياة طبيعية لم يخطر في بالي ان يكون وضعنا ان نعيش في الحجز ، لم يخطر في بالي ان ألد طفلتي في الحجز ، لقد تعبنا ونريد الدخول ، أناشد الرئيس المصري أن يسمح لنا بالدخول وأقول له .. لقد تعبنا".
رحلة التهريب عبر السودان لا تقل خطورة عن مراكب الموت المتجهة إلى أوروبا معظم اللاجئين السوريين الذين يقررون اختيار هذا الطريق لا يكونوا على علم كامل بالمخاطر التي سيتعرضون لها خلال الرحلة ، يتم خداعهم من قبل السماسرة السوريين المقيمين في مصر ومن المهربين في السودان ، ترسم لهم صورة وردية عن رحلة آمنة.
 لكن بعد بدايتها يجدون أنفسهم أمام أمر واقع وعليهم قبوله ، يتم أيضا استغلالهم أثناء الرحلة والحصول على المزيد من الأموال منهم ، وإن مرت الرحلة بسلام واستطاعوا النجاة من مخاطرها تظل هناك احتمالية  القبض عليهم من قبل السلطات المصرية ، وإن نجوا من ذلك أيضا فسوف يعيشون بذكريات قاسية لا تمحوها السنوات ، ذكريات تضاف الى مأساتهم الأكبر ... مأساة الحرب السورية  .
موقع قناة الحرة الأمريكية

الأديب علاء الأسواني: جمعية الشامتين في الإنسانية.. إعلام السيسي الذي تديره المخابرات يبث على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات مفبركة للتدليل على فشل الديمقراطيات الغربية لمحاولة تبرير فرض السيسى الاستبداد فى مصر وتوريث الحكم لنفسه


إعلام السيسي الذي تديره المخابرات يبث على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات مفبركة للتدليل على فشل الديمقراطيات الغربية لمحاولة تبرير فرض السيسى الاستبداد فى مصر وتوريث الحكم لنفسه

العالم كله يواجه وباء كورونا. كل يوم يسقط مئات الضحايا والعلماء يتسابقون من أجل التوصل إلى لقاح يمنع الوباء أو علاج ينقذ الضحايا من الموت. في خضم هذه الحرب ضد الوباء ترتفع أصوات في مصر والعالم العربي تقرأ المحنة بشكل مختلف وتقدم النظريات التالية:

أولاً: إن وباء كورونا عقاب من الله بسبب تفشي المعاصي وكثرة الذنوب

معظم من يتبنون هذه النظرية من العرب والمسلمين وان كان هناك بعض المتدينين المسيحيين في أمريكا يرددون نفس الكلام. هذا التفكير الخرافي لا علاقة له بالدين الصحيح وهو يحمل تناقضا كبيرا لأن الله في كل الديانات يمثل العدل وأول قواعد العدل أن تكون المسئولية شخصية فيحاسب كل إنسان على أفعاله وليس أفعال الآخرين.

يقول القرآن الكريم "ولا تزر وازرة وزر أخرى" (سورة فاطر الآية 18)

هل من العدل أن يهلك الله آلاف الناس بالوباء انتقاما من عشرات أو حتى مئات العصاة؟ إن الله أعدل من أن يمارس ضدنا الإبادة الجماعية لأنه غاضب من تصرفات بعضنا. لقد خلق الله الكون ووضع له قوانين وخلق لنا العقل والإرادة حتى نستعمل القوانين بطريقة صحيحة. لقد انتشر الوباء بسبب فيروس كورونا كما حدث من قبل في تاريخ البشرية ولسوف نتوصل إلى علاج هذا الفيروس كما توصلنا إلى علاج آلاف الأمراض بفضل البحث العلمي. 

ثانياً: إن وباء كورونا عقاب من الله للدول الكبرى على جرائم الحرب التي ارتكبتها في أفغانستان والعراق واليمن

هذه النظرية يرددها بعض المتدينين بحماس ثم يتساءلون:

"ماذا فعلت الأسلحة للدول الغربية؟ هل حمتهم من الموت؟ إنهم يموتون وأسلحتهم لا تغني عنهم شيئا".
هذه مغالطة كبرى لأن ضحايا كورونا يتساقطون في  كل مكان وليس فقط في الدول الغربية. انظر إلى سنغافورة أو نيوزيلندا أو كوريا الجنوبية أو تايوان أو اليابان. هذه الدول لم ترتكب أي جرائم حرب، فلماذا يعاقبها الله بالوباء؟ أضف إلى ذلك أن الغالبية العظمى من ضحايا كورونا ليسوا من العسكريين، بل هم مواطنون مدنيون كما أن الحركات الشعبية المناهضة للحرب قوية ومنتشرة في كل البلاد الغربية بل ان جرائم الحرب التي ارتكبتها الجيوش الغربية كشف عنها دائما صحفيون غربيون. كيف يعاقب الله مواطنا غربيا على جرائم الحرب التي ارتكبها جيش بلاده إذا كان هذا المواطن أول من اعترض على هذه الجرائم وفضحها؟

ثالثاً: إن الله قد ابتلانا بوباء كورونا حتى يثبت لنا أن كل التقدم العلمي الذي أحرزته الإنسانية يقف عاجزا أمام إرادة الخالق

هذه النظرية يرددها بعض رجال الدين وهم يضربون مثلا بعلم الذكاء الصناعي الذي أدى إلى صناعة الإنسان الآلي فكان لا بد - في رأيهم-  من وباء كورونا ليثبت لنا الله ضعفنا وتفاهتنا أمام قدرته. المشكلة في هذا الرأي انه يعتبر التقدم العلمي تحديا لإرادة الله، بينما المؤكد أن التقدم العلمي الذي أنقذ حياة ملايين الناس وجعل حياتهم مريحة يستحيل أن يغضب الله، لأن الله لا يكرهنا بل هو يحبنا وقطعا يحب لنا الخير كما أن الباحث العلمي الذين يخترع شيئا مفيدا للإنسانية يستعمل عقله وعلمه وإرادته وكلها منح من ربنا سبحانه وتعالى.. المؤسف أن ترديد هذا الكلام في بلادنا العربية المتخلفة علميا قد يقنع المتدينين أن العلم يحارب الدين وأن عليهم أن يدرسوا العلوم الدينية لأنها أهم وأحب عند الله من البحث العلمي.

رابعاً: إن وباء كورونا قد فضح الديمقراطيات الغربية وأثبت أنها زائفة كذابة

هذه النظرية يقدمها أنصار الاستبداد وأحباء الديكتاتور في العالم العربي. لا ينكر أحد أن انتشار الوباء قد فاق الاستعدادات الطبية في البلاد الغربية المتقدمة لكنها سرعان ما استطاعت أن تتخذ من الإجراءات، ما يجعل السيطرة على الوضع ممكنا بل ان  بلدا مثل ألمانيا قد استعدت للوباء مبكرا بكفاءة وسيطرت على انتشاره إلى حد كبير. 

يجب أيضا أن نتذكر أن الحكومات الديمقراطية تعلن دائما الأرقام الحقيقية للضحايا لأنها تخضع لرقابة البرلمان والإعلام الحر، أما الأرقام التي تعلنها الأنظمة الاستبدادية فهي غالبا أقل من الحقيقة بكثير ولا يستطيع أحد أن يراجعها. وكل من يجرؤ على تكذيب البيانات الرسمية في مصر أو إيران أو الصين يتم إلقاؤه في السجن فورا.

إن إعلام السيسي الذي تديره المخابرات يبث على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات مفبركة للتدليل على فشل الديمقراطيات الغربية، فمرة قدم مشاجرة حدثت في المكسيك من سنوات في محل تجارى على أنها حدثت هذه الأيام في أمريكا بسبب شح الطعام،  ومرة أخرى قام ببث فيديو للبوليس الفرنسي وهو يقبض على  متظاهر وقدمه على أن الحكومة الفرنسية تطرد مرضى كورونا من المستشفى بدون علاج لأنهم ليسوا فرنسيين!!

هذا التضليل الغرض منه دعم الديكتاتورية في مصر. الغرض أن يشاهد المواطن المصري هذه الفيديوهات فيقول:

"إذا كانت كل هذه المآسي تحدث للناس في الدول الديمقراطية فلا بد أن أحمد ربنا على حالتنا في مصر تحت قيادة السيسي".

في ظل المحنة التي يمر بها العالم لا يجب علينا أن نمارس الشماتة التي يجرنا إليها التعصب الديني أو الجهل أو تضليل إعلام الديكتاتور. يجب أن نؤمن أن انتماءنا للإنسانية يسبق أي انتماء آخر وأن التوصل لعلاج هذا الوباء سيكون نصرا عظيما للبشر جميعا بغض النظر عن أديانهم وجنسياتهم.  

الديمقراطية هي الحل

يوم حكم إلغاء قوانين رئيس الجمهورية للانتخابات.. حيثيات الحكم: قوانين الانتخابات خارج اعمال السيادة وتخضع للقضاء.. أعمال السيادة تتناسب عكسيًا مع مساحة الحرية والديمقراطية فيتسع نطاقها في النظم الديكتاتورية ويضيق كلما ارتقت الدولة مدارج الديمقراطية..


يوم حكم إلغاء قوانين رئيس الجمهورية للانتخابات..

حيثيات الحكم: قوانين الانتخابات خارج اعمال السيادة وتخضع للقضاء.. أعمال السيادة تتناسب عكسيًا مع مساحة الحرية والديمقراطية فيتسع نطاقها في النظم الديكتاتورية ويضيق كلما ارتقت الدولة مدارج الديمقراطية..

فى مثل هذا اليوم قبل 7 سنوات، الموافق يوم الأحد 21 أبريل 2013، أصدرت المحكمة الإدارية العليا، حكمها التاريخى العادل ضد كل حاكم جبار مفترى، قضى بتأييد الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى، بوقف قرار الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسى، بإجراء انتخابات مجلس النواب بجميع مراحلها، وإحالة قانون الانتخابات للمحكمة الدستورية لبيان ما فيه من عوار، ورفض الطعون المقامة من هيئة قضايا الدولة، وكيلا عن كل من محمد مرسى، رئيس الجمهورية حينها، وأحمد فهمى رئيس مجلس الشورى وقتها، والمستشار أحمد مكى وزير العدل خلالها، ونشرت يومها على هذه الصفحة مقال استعرضت فيه بالنص الواحد حرفيا، حيثيات حكم المحكمة، والتى جاءت درسا بليغا للحكام الأبالسة الطغاة، يدمغ جبينهم بالعار، بالحديد المحمى بالنار، ويسحق رؤوسهم الخبيثة بمطارق من فولاذ جبار، ويستأصل أرواحهم الشريرة بقوة واقتدار، ويكلل الشعب المصرى باكاليل الفخر والانتصار، وجاء المقال على الوجه التالى: ''[ لعلنا ايها السادة الافاضل عندما نتطلع بالتروي والعقل والمنطق بعيدا عن ضجيج الغوغاء، لنرى حيثيات حكم المحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار يحيى الدكرورى نائب رئيس مجلس الدولة، الصادر اليوم الاحد 21 أبريل 2013، والذي قضى: ''بتأييد الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى، بوقف قرار محمد مرسى رئيس الجمهورية، بإجراء انتخابات مجلس النواب بجميع مراحلها، وإحالة قانون الانتخابات للمحكمة الدستورية لبيان مافية من عوار، ورفض الطعون المقامة من هيئة قضايا الدولة، وكيلا عن كل من محمد مرسى رئيس الجمهورية، وأحمد فهمى رئيس مجلس الشورى، والمستشار أحمد مكى وزير العدل''، سوف نرى لماذا يسعى الاخوان واتباعة من المهيجين والغوغاء والدهماء والارهابيين، الى محاولة تقويض وهدم قضاء مصر الشامخ، عن طريق مساعى سلق قانون باطل للسلطة القضائية يتم فية اهداء رئيس الجمهورية الاخوانى سلطة تعيين رؤساء الهيئات القضائية، لتطويع القضاء المصرى فى مسايرة أراجيف رئيس الجمهورية الباغية، وانتهاكهم حتى دستورهم الذين قاموا بتفصيلة، من اجل سرقة مصر وشعبها بالباطل، لفرض نظام حكم الاستبداد، واكدت المحكمة الإدارية العليا فى حيثيات حكمها التاريخى، والذى يعد درسا للحكام الطغاة المستبدين، بالنص والحرف الواحد قائلا: ''بأن الدستور ''دستور الاخوان الصادر عام 2012'' قد أخرج الدعوى لإجراء الانتخابات التشريعية من نطاق القرارات السيادية، ولم تعد من ضمن الاختصاصات التي يباشرها رئيس الجمهورية منفردًا، وإنما بمشاركة مع رئيس الوزراء ونوابه والوزراء، ومن ثم وفي ضوء الإطار الدستوري الحالي أضحى قرار الدعوة للانتخابات خارجًا عن أعمال السيادة وداخلا في أعمال الإدارة التي تخضع مشروعيتها لرقابة القضاء''، واضافت المحكمة فى حيثيات الحكم: ''أنه في ما يتعلق بإحالة قانون انتخابات مجلس النواب إلى المحكمة الدستورية العليا؛ فإن المحكمة الدستورية قد جرى قضاؤها على أنه طالما أحيل إليها القانون فيجب على الجهة الأخرى أن تنتظر قضاءها، وبالتالي اقتصر دور المحكمة (الإدارية العليا) على فحص مدى سلامة الحكم المطعون فية لمحكمة (القضاة الادارى ) فيما تضمنه من وقف قرار رئيس الجمهورية الخاص بالدعوة لإجراء انتخابات مجلس النواب، ومدى اعتبار هذا القرار من الأعمال السيادية''، وأكدت المحكمة : ''أن الأعمال السيادية ليست ثابتة ويتغير مضمونها بتغيرالإطار الدستوري الذي ينظم سلطات الدولة، ويظل مضمونها بيد القضاء يحدده في ضوء البنية الدستورية التي تنظم سلطات الحكم في الدولة، ومن ثم فهي ليست نظرية جامدة المضامين، وإنما تتسم بالمرونة بحسبان أن أعمال السيادة تتناسب عكسيًا مع مساحة الحرية والديمقراطية فيتسع نطاقها في النظم الديكتاتورية، ويضيق كلما ارتقت الدولة مدارج الديمقراطية''، واشارت المحكمة: ''بان الدستور الجديد جاء ليقلص سلطات رئيس الجمهورية وحصرها على عدد من الاختصاصات، من بينها تلك التي تتصل بالدفاع والأمن القومي والسياسة الخارجية واختيار رئيس مجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة وتمثيل الدولة في علاقتها الخارجية، وإبرام المعاهدات والتصديق عليها بعد موافقة مجلس النواب والشورى، وغيرها وليس من بينها الدعوة لإجراء الانتخابات''، واكدت المحكمة: "بإن المادة 141 من الدستور الجديد قد ألقت على رئيس الجمهورية واجبا بتولي سلطاته بواسطة مجلس الوزراء ونوابه والوزراء وجاءت المادة بصيغة الأمر فيما عدا الاختصاصات السابق ذكرها، كما تبين للمحكمة أن رئيس الجمهورية محمد مرسي لم يعرض قرار الدعوة للانتخابات على مجلس الوزراء لمناقشته والتداول في شأنه، وبالتالي فقد صدر القرار دون اتباع ما قرره الدستور في المادة 141 منه''، وأشارت المحكمة: ''إلى أن الأحكام القضائية السابقة التي صدرت فى ظل دستور عام 1971 السابق وأكدت على أن قرار الدعوة للانتخابات من ضمن الأعمال السيادية، كانت قد صدرت في ظل مرجعية دستورية أخرى استظلت بها هذه الأحكام، وبالتالي فلا يجوز القياس عليها؛ لإن هذا المقياس أصبح فاسدا في ظل بنية دستورية مغايرة جاءت معبرة عن مطالب جماهيرية الشعب في مرحلة تاريخية مختلفة ترجمها الدستور الحالي''. --دستور الاخوان الصادر عام 2012- ]''.

انتقال لعبة توزيع كراتين الزيت والسكر على الناس الغلابة للاستهلاك الدعائي الى المكسيك.. الرئيس المكسيكي لعصابات المخدرات: أوقفوا العنف بدلا من توزيع كراتين الزيت والسكر


الرئيس المكسيكي لعصابات المخدرات: أوقفوا العنف بدلا من توزيع كراتين الزيت والسكر

انتقلت لعبة قيام البعض فى مصر بتوزيع كراتين الزيت والسكر على الناس الغلابة فى المناسبات المختلفة وسط انتقادات شعبية وحقوقية مصرية تطالبهم بدلا من فتح محلات بقالة للاتجار بمعاناة الناس الغلابة للاستهلاك الدعائي على الفاضى. بفتح قضية إعادة الديمقراطية والحريات العامة واستقلال المؤسسات والتداول السلمى للسلطة ومنع توريث الحكم كأجدى وأنفع للناس لنهضة مصر واستئصال الفقر والفساد والاستبداد فيها. الى المكسيك.

وانتقد الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، اليوم الثلاثاء 21 أبريل، عصابات المخدرات في بلاده التي تقدم كراتين الزيت والسكر على الأسر الأكثر احتياجا والمتضررين من فقدان وظائفهم بسبب تفشي فيروس كورونا.
وطالب لوبيز العصابات بإنهاء العنف بدلاً من ذلك، مؤكداً أن توزيع كراتين المواد الغذائية الأساسية ومواد التنظيف ليست مفيدة بقدر وقف العنف.
وكانت تقارير إعلامية مكسيكية رصدت قيام أفراد العصابات بتوزيع حصص غذائية على دور الرعاية والفقراء، مختومة بشعار منظمة "كارتل"، إحدى  أخطر العصابات الإجرامية في المكسيك والعالم
كما تم رصد إبنة أحد أكبر تجار المخدرات في العالم المسجون حالياً "خواكين آل تشابو" وهي توزع مواد غذائية مختومة بشعار شركتها "أل تشابو701" وصورة والدها سيء السمعة.
وشدد الرئيس، الذي انتهج سياسة أقل عنفاً من أسلافه لترويض هذه العصابات، على ضرورة أن يتوقف أعضاء هذه العصابات عن إيذاء الآخرين وأن يفكروا في المعاناة التي يسببونها لأسر وأمهات ضحاياهم، بدلا من توزيع المواد الغذائية.
وتضمنت المواد الغذائية زيت طهي وأرز وسكر ومواد تنظيف.
تأتي هذه الخطوة من العصابات الإجرامية في الوقت الذي رفض فيه الرئيس تقديم المزيد من الدعم المالي للشركات الصغيرة والعمال الذين فقدوا وظائفهم بسبب جائحة كورونا.
 يذكر أن المكسيك كانت سجلت رقما قياسيا في ضحايا جرائم القتل، بلغ أكثر من 34 ألف قتيلًا خلال أول عام كامل لحكم أندريس في عام 2019.
ووفقاً لبيانات جامعة جونز هوبكنز فقد سجلت المكسيك نحو 8 آلاف حالة إصابة بفيروس كورونا، وأكثر من 700 حالة وفاة.

عاجل.. النتائج الرئيسية الكاملة وترتيب الدول لمؤشر حرية الصحافة في العالم لعام 2020 الصادر صباح اليوم الثلاثاء 21 أبريل عن منظمة مراسلون بلا حدود: النرويج تتصدر المؤشر للسنة الرابعة على التوالي ومصر في المركز 166 وكوريا الشمالية فى المركز الاخير من أصل 180 دولة في العالم

رابط تقرير المنظمة على موقعها الذى تحجبة السلطات المصرية

عاجل..

النتائج الرئيسية الكاملة وترتيب الدول لمؤشر حرية الصحافة في العالم لعام 2020 الصادر صباح اليوم الثلاثاء 21 أبريل عن منظمة مراسلون بلا حدود

 النرويج تتصدر المؤشر للسنة الرابعة على التوالي ومصر في المركز 166 وكوريا الشمالية فى المركز الاخير من أصل 180 دولة في العالم

أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود المعنية بحرية الصحافة في العالم، صباح اليوم الثلاثاء 21 أبريل، تقريرها السنوي لعام 2020 عن حرية الصحافة في العالم، متناولة 180 دولة، وأظهرت المنظمة فى تقريرها الذى وصلنى من المنظمة عبر بريدي الالكتروني نسخة منه، والمرفق الرابط الخاص بة على موقعها الذي تحجبه السلطات المصرية، النتائج الرئيسية لمؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2020 تحت عنوان: "دخول عقد حاسم للصحافة ، تفاقمه فيروسات التاجية".وجاء حرفيا على الوجة التالى:

 يظهر مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2020 ، الذي أعده مراسلون بلا حدود (RSF) ، أن العقد القادم سيكون حاسماً لمستقبل الصحافة ، مع تسليط الضوء على جائحة Covid-19 وتضخيم الأزمات العديدة التي تهدد الحق في الإبلاغ بحرية ، معلومات مستقلة ومتنوعة وموثوقة.

تشير نسخة 2020 من المؤشر ، التي تقيم وضع الصحفيين كل عام في 180 دولة ومنطقة ، إلى أن السنوات العشر القادمة ستكون محورية لحرية الصحافة بسبب التقارب بين الأزمات التي تؤثر على مستقبل الصحافة: أزمة جيوسياسية (بسبب عدوانية الأنظمة الاستبدادية) ؛ أزمة تكنولوجية (بسبب نقص الضمانات الديمقراطية) ؛ أزمة ديمقراطية (بسبب الاستقطاب والسياسات القمعية) ؛ أزمة ثقة (بسبب الشك وحتى كراهية وسائل الإعلام) ؛ وأزمة اقتصادية (صحافة نوعية فقيرة).

تتفاقم هذه الأزمات الخمسة - التي تسمح لنا منهجية المؤشر بتقييمها - بأزمة الصحة العامة العالمية.

وقال كريستوف ديلوار ، الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود: "نحن ندخل عقداً حاسماً للصحافة مرتبطة بالأزمات التي تؤثر على مستقبلها". "يوضح جائحة الفيروس التاجي العوامل السلبية التي تهدد الحق في الحصول على معلومات موثوقة ، وهو بحد ذاته عامل تفاقم. كيف ستبدو حرية المعلومات والتعددية والموثوقية في عام 2030؟ يتم تحديد الإجابة على هذا السؤال اليوم ".

هناك ارتباط واضح بين قمع حرية وسائل الإعلام استجابة لوباء الفيروس التاجي ، وترتيب الدولة في المؤشر. فرضت كل من الصين (177) وإيران  رقابة واسعة النطاق لتفشي فيروسات التاجية. وفي العراق جردت السلطات رويترز من رخصتها لمدة ثلاثة أشهر بعد أن نشرت قصة تشكك في أرقام رسمية لفيروس كورون. حتى في أوروبا ، كان لدى رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قانون "فيروس التاجي" تم تمريره بعقوبات تصل إلى خمس سنوات في السجن بسبب معلومات كاذبة ، وهو إجراء غير متناسب وقهري تمامًا.

"إن أزمة الصحة العامة تتيح للحكومات الاستبدادية فرصة لتطبيق" مبدأ الصدمة "سيئ السمعة - للاستفادة من حقيقة أن السياسة متوقفة ، والجمهور مذهول والاحتجاجات غير واردة ، من أجل فرض تدابير وأضاف ديلوير "سيكون من المستحيل في الأوقات العادية". "لكي لا يكون هذا العقد الحاسم عقداً كارثياً ، يجب على أصحاب النوايا الحسنة ، أياً كانوا ، أن يقوموا بحملة للصحفيين لكي يتمكنوا من أداء دورهم كأطراف ثالثة موثوقة في المجتمع ، مما يعني أنه يجب أن تكون لديهم القدرة على القيام بذلك."

المرتبة تطور بعض البلدان منذ عام 2013

تتصدر النرويج المؤشر للسنة الرابعة على التوالي في عام 2020 ، بينما تكون فنلندا مرة أخرى في المركز الثاني. وتأتي الدنمارك (2 في المرتبة الثالثة) التالية ، حيث تراجعت السويد (1 في المركز 4) وهولندا (1 في المركز الخامس) نتيجة للزيادات في المضايقات الإلكترونية. شهد الطرف الآخر من المؤشر تغيرًا طفيفًا. وتأخذت كوريا الشمالية (التي انخفضت بنسبة 1 في المرتبة 180) في المركز الأخير من تركمانستان ، بينما لا تزال إريتريا (المرتبة 178) أسوأ دولة في إفريقيا.

سجلت ماليزيا (المرتبة 101) وجزر المالديف (المرتبة 79) أكبر ارتفاعات في مؤشر 2020 - الثاني والعشرون والتاسع عشر على التوالي - بفضل التأثيرات المفيدة للتغييرات الحكومية من خلال صناديق الاقتراع. ثالث أكبر قفزة كانت للسودان (159) ، التي صعدت 16 مكانًا بعد إقالة عمر البشير. تصدرت هايتي قائمة أكبر الانخفاضات في مؤشر 2020 ، حيث تم استهداف الصحفيين في كثير من الأحيان خلال الاحتجاجات العنيفة على الصعيد الوطني على مدى العامين الماضيين. بعد هبوط 21 مكانًا ، تحتل الآن المرتبة 83. كان أكبر سقوطين آخرين في أفريقيا - من جزر القمر (انخفاض 19 في 75) وبنين (انخفاض 17 في 113) ، وكلاهما شهد زيادة في انتهاكات حرية الصحافة.

تحسن مؤشر RSF العالمي - مقياسه لمستوى حرية وسائل الإعلام حول العالم - بشكل طفيف جدًا في مؤشر 2020 بنسبة 0.9٪. ومع ذلك ، فقد تدهورت بنسبة 12٪ منذ إنشاء هذا الإجراء في عام 2013. ونسبة البلدان التي تم تلوينها باللون الأبيض على خريطة حرية الصحافة ، مما يعني أن حالة حرية الصحافة "جيدة" ، لم تتغير عند 8٪ ، ولكن النسبة المئوية الدول الملونة باللون الأسود ، وهذا يعني أن الوضع "سيء للغاية" ، فقد ارتفع بمقدار نقطتين إلى 13٪.

لا تزال أوروبا هي القارة الأكثر ملاءمة لحرية الإعلام ، على الرغم من السياسات القمعية في بعض دول الاتحاد الأوروبي ودول البلقان. ويليه الأمريكتين - شمال ، وسط وجنوب - حتى لو كانت ذات الثقل الإقليمية والولايات المتحدة والبرازيل وأصبحت نماذج من العداء تجاه وسائل الإعلام. وقد عانت أفريقيا ، وهي الثالثة ، من انتكاسات كبيرة ، وقبل كل شيء في أشكال الاعتقال التعسفي المطول والهجمات على الإنترنت.

منطقة آسيا والمحيط الهادئ هي التي شهدت أكبر ارتفاع في انتهاكات حرية الصحافة (بنسبة 1.7٪). كانت أستراليا (التي كانت في المركز الخامس في السادس والعشرين) نموذجًا إقليميًا ولكنها تتميز الآن بتهديداتها لسرية المصادر والصحافة الاستقصائية. كما قدم بلدان آخران مساهمات كبيرة في زيادة درجة انتهاك حرية الصحافة في المنطقة. واحدة منها كانت سنغافورة (المرتبة 158) ، التي سقطت سبعة أماكن ، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى قانون أورويلان "الأخبار المزيفة" ، وانضمت إلى البلدان الملونة باللون الأسود على خريطة حرية الصحافة. والآخر كان هونغ كونغ ، التي سقطت أيضًا في سبعة أماكن بسبب معاملتها للصحفيين أثناء المظاهرات المؤيدة للديمقراطية.

في أوروبا الشرقية / آسيا الوسطى قد ظلت المنطقة لا غرابة في مكانها الثانية إلى آخر في الترتيب الإقليمي، الموقف الذي احتفظت به لمدة سنة، في حين أن منطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا لا تزال المنطقة الأكثر خطورة في العالم بالنسبة للصحفيين. أظهر الاحتجاز الأخير لمراسل مراسلون بلا حدود في الجزائر (بانخفاض 5 في 146) كيف استفادت السلطات في بعض البلدان من وباء كوفيد 19 لتسوية حسابات مع صحفيين مستقلين.

أزمات تهدد مستقبل الصحافة

أزمة جيوسياسية

واحدة من أكثر الأزمات البارزة هي الجيوسياسية ، التي يسببها قادة الأنظمة الديكتاتورية أو الاستبدادية أو الشعبوية الذين يبذلون قصارى جهدهم لقمع المعلومات وفرض رؤاهم على عالم خال من التعددية والصحافة المستقلة. حافظت الأنظمة الاستبدادية على تصنيفاتها الضعيفة. تحافظ الصين ، التي تحاول تأسيس "نظام إعلامي عالمي جديد" ، على نظام التحكم المفرط في المعلومات ، والذي لوحظت آثاره السلبية على العالم بأسره أثناء أزمة الصحة العامة التاجية. تعد الصين والمملكة العربية السعودية (التي ارتفعت بنسبة 2 في المرتبة 170) ومصر (التي انخفضت بنسبة 3 في المرتبة 166) أكبر سجانين للصحفيين في العالم. وفي الوقت نفسه ، تنشر روسيا (149) موارد معقدة بشكل متزايد للتحكم في المعلومات عبر الإنترنت ، في حين فرضت الهند (التي انخفضت بنسبة 2 في المرتبة 142) أطول حظر للتجوال الإلكتروني في التاريخ في كشمير. في مصر،

أزمة تكنولوجية

أدى غياب التنظيم المناسب في عصر الاتصال الرقمي والمعولم إلى فوضى المعلومات. الدعاية والإعلان والشائعات والصحافة في منافسة مباشرة. أدى الخلط المتزايد بين المحتوى التجاري والسياسي والتحريري إلى زعزعة الضمانات الديمقراطية لحرية الرأي والتعبير. وهذا يشجع على اعتماد قوانين خطيرة ، بحجة تقييد انتشار الأخبار المزيفة ، تسهل إجراءات صارمة أشد على الصحافة المستقلة والنقدية. مثل سنغافورة ، وضعت بنين قانونًا جديدًا يُفترض أنه يهدف إلى مكافحة التضليل والجرائم السيبرانية ولكنه قد يستخدم لتقييد حرية الإعلام بشكل تعسفي. أدى الوباء إلى تضخيم انتشار الشائعات والأخبار المزيفة بسرعة الفيروس نفسه. جيوش الدولة القزم في روسيا والهند ،

أزمة ديمقراطية

لقد عكس الإصداران السابقان للمؤشر العالمي لحرية الصحافة أزمة سببها العداء المتزايد وحتى الكراهية تجاه الصحفيين ، وقد تفاقمت هذه الأزمة الآن. وقد أدى إلى أعمال عنف جسدي أكثر خطورة ومتكررة ، وبالتالي إلى مستوى غير مسبوق من الخوف في بعض البلدان. يواصل السياسيون البارزون والمقربون منهم إثارة الكراهية بشكل علني للصحفيين. يستمر الرئيسان المنتخبان ديمقراطيا في دولتين ، دونالد ترامب في الولايات المتحدة (بزيادة 3 في 45) و Jair Bolsonaro في البرازيل (بانخفاض 2 في 107) ، في تشويه وسائل الإعلام وتشجيع كراهية الصحفيين في بلدانهم. تقوم "حكومة الكراهية" المحيطة بالزعيم البرازيلي بتنظيم هجمات واسعة النطاق على الإنترنت على الصحفيين الذين يكشفون أسرار الحكومة.

أزمة ثقة

يتزايد عدم الثقة في وسائل الإعلام المشتبه في بثها أو نشرها أخبار ملوثة بمعلومات غير موثوقة. وفقًا لمقياس Edelman Trust Barometer ، الذي يدرس ثقة الجمهور في المؤسسات ، يعتقد 57 ٪ من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع في آخر استطلاع دولي أجرته أن وسائل الإعلام التي استخدموها ملوثة بمعلومات غير موثوقة. تقويضًا لأزمة الثقة هذه ، يصبح الصحفيون أهدافًا لغضب الجمهور خلال احتجاجات الشوارع الكبيرة التي تجري في أجزاء كثيرة من العالم ، بما في ذلك العراق ولبنان (أسفل 1 في 102) وشيلي (أسفل 5 في 51) وبوليفيا (أسفل 1 في 114) وإكوادور (1 في 98) ، وكذلك في فرنسا (2 في 32) ، حيث يقع الصحفيون أيضًا ضحايا لعنف الشرطة. في ظاهرة أخرى واضحة بشكل متزايد ،

ازمة اقتصادية

أدى التحول الرقمي إلى ركب الإعلام في العديد من البلدان. أجبر انخفاض المبيعات ، وانهيار عائدات الإعلانات ، وزيادة تكاليف الإنتاج والتوزيع المرتبطة قبل كل شيء بزيادة أسعار المواد الخام ، المؤسسات الإخبارية على إعادة هيكلة وتسريح الصحفيين. في الولايات المتحدة ، على سبيل المثال ، فقدت نصف الوظائف الإعلامية خلال السنوات العشر الماضية. هذه المشاكل الاقتصادية لها عواقب اجتماعية وتأثير على حرية التحرير لوسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم. من الطبيعي أن تكون الصحف التي تكون في وضع اقتصادي أضعف بكثير أقل قدرة على مقاومة الضغوط.

وقد أبرزت الأزمة الاقتصادية أيضًا ظاهرة تركيز الملكية ، بل وأكثر من ذلك ، تضارب المصالح ، مما يهدد التعددية الصحفية والاستقلال. أثار استحواذ الملياردير الأكثر ثراءً في جمهورية التشيك على المؤسسات الإعلامية في وسط أوروبا (CME) مخاوف العديد من دول أوروبا الشرقية حيث تتحكم CME في القنوات التلفزيونية المؤثرة. عواقب التركيز محسوسة في الأرجنتين (أسفل 7 في 64) وفي آسيا. في اليابان (التي ارتفعت بنسبة 1 في المرتبة 66) ، لا تزال غرف الأخبار تتأثر بشدة من قبل رؤسائها في "keiretsu" ، التكتلات التي تمتلك وسائل الإعلام التي تضع مصالح الأعمال في المقام الأول. في تايوان (بانخفاض 1 عند 43) وتونغا (بانخفاض 5 عند 50) ، شجع دافع الربح المهم الآن وسائل الإعلام على أن تصبح شديدة الاستقطاب والإثارة ،

كيف يتم تجميع الفهرس
ينشر مؤشر مراسلون بلا حدود سنويًا منذ عام 2002 ، ويقيس المؤشر العالمي لحرية الصحافة مستوى حرية الإعلام في 180 دولة ومنطقة. ويقيم مستوى التعددية ، واستقلالية الإعلام ، والبيئة لوسائل الإعلام والرقابة الذاتية ، والإطار القانوني ، والشفافية ، ونوعية البنية التحتية التي تدعم إنتاج الأخبار والمعلومات. لا تقيم سياسة الحكومة.

يتم حساب المؤشر العالمي والمؤشرات الإقليمية على أساس الدرجات المسجلة لكل دولة. يتم حساب نتائج هذه الدول من الردود على الاستبيان بـ 20 لغة أكملها خبراء في جميع أنحاء العالم ، مدعومًا بتحليل نوعي. تقيس الدرجات القيود والانتهاكات ، لذلك كلما ارتفعت الدرجة ، كان الوضع أسوأ. إن تزايد الوعي بالمؤشر جعله أداة مفيدة للغاية للدعوة.

عاجل.. تقهقر مصر في تقرير مؤشر حرية الصحافة في العالم لعام 2020 الصادر صباح اليوم الثلاثاء 21 أبريل الى المركز 166 من أصل 180 دولة فى العالم.. منظمة مراسلون بلا حدود: مصر اصبحت فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي أحد أكبر سجاني الصحفيين بالعالم في قمع حرية الصحافة والإعلام

رابط تقرير المنظمة على موقعها الذى تحجبة السلطات المصرية
عاجل..

 تقهقر مصر في تقرير مؤشر حرية الصحافة في العالم لعام 2020 الصادر صباح اليوم الثلاثاء 21 أبريل الى المركز 166 من أصل 180 دولة فى العالم

منظمة مراسلون بلا حدود: مصر اصبحت فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي أحد أكبر سجاني الصحفيين بالعالم في قمع حرية الصحافة والإعلام

أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود المعنية بحرية الصحافة في العالم، اليوم الثلاثاء 21 أبريل، تقريرها السنوي لعام 2020 عن حرية الصحافة في العالم، متناولة 180 دولة، وجاء ترتيب مصر قى التقرير تحت عنوان ''مصرأحد أكبر سجاني الصحفيين في العالم''، كاسوة الدول فى قمع حرية الصحافة فى ''قعر القفة'' فى ترتيب رقم 166 من أصل 180 دولة شملها التقرير بتقهقر 3 دول عن العام الماضى 2019 التى كانت فية بالمركز رقم 163 من أصل 180 دولة شملها التقرير،

 وأكدت المنظمة فى تقريرها الذى وصلنى من المنظمة عبر بريدي الالكتروني نسخة منه، والمرفق الرابط الخاص بة على موقعها الذي تحجبه السلطات المصرية، بأن حالة حرية الصحافة فى مصر أصبحت مقلقة أكثر فأكثر، مع موجات متكررة من الغارات والاعتقالات فى مصر التى أصبحت الآن واحدة من أكبر سجناء الصحفيين في العالم، حيث يقضي البعض سنوات في الاحتجاز دون توجيه اتهام أو محاكمتهم، وحكم على آخرين بالسجن لفترات طويلة أو حتى السجن مدى الحياة في محاكمات جماعية غير عادلة، منذ أن تسلق الجنرال عبد الفتاح السيسي السلطة عام 2014، 

و شنت الحكومة حملة مطاردة قمعية ضد الصحفيين بدعوى دعمهم للإخوان المسلمين واشترت الحكومة عبر أجهزتها السلطوية أكبر المجموعات الإعلامية فى مصر لدرجة أنها أصبحت تسيطر الآن على المشهد الإعلامي فى مصر بأكمله وفرضت حملة قمع كاملة على حرية التعبير.

حتى الإنترنت الذي أصبح هو المكان الوحيد المتبقي للمصريين لمعرفة الأخبار وتداول المعلومات بشكل مستقل عن مخالب الحكومة، تدخلت الحكومة لتقييدة وقامت بحظر أكثر من 500 موقع ويب منذ صيف عام 2017، بما في ذلك العديد من المواقع الإخبارية، ويتم اعتقال المزيد والمزيد من الأشخاص بسبب منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي. اضطرت العديد من وسائل الإعلام إلى الإغلاق لأنها لم تستطع البقاء اقتصاديًا بعد حرمانها من الرؤية عبر الإنترنت.

 وتشكل الترسانة التشريعية الصارمة التى فرضتها الحكومة قسرا تهديدًا إضافيًا لحرية الإعلام. بموجب قانون الإرهاب الذي تم تبنيه في أغسطس 2015، ويُلزم الصحفيون بدعوى الأمن القومي بنشر فقط الأخبار الصادرة عن الحكومة للهجمات "الإرهابية". وفى  عام 2018، كرست الحكومة المصرية قوانين الإعلام والجرائم الإلكترونية الجديدة لتعظيم سيطرة الحكومة على وسائل الإعلام وجعلت من الممكن مقاضاة الصحفيين وسجنهم وإغلاق مواقع الويب لمشاركة المعلومات التي تم الإبلاغ عنها بشكل مستقل عبر الإنترنت.

وفي الوقت نفسه ، يُمنع الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان من معظم مناطق سيناء ومن توفير تغطية مستقلة لأي عملية عسكرية. يمكن أن تؤدي تغطية العديد من الموضوعات الاقتصادية، بما في ذلك التضخم والفساد، إلى السجن. وكثفت الحكومة خلال الانتخابات الرئاسية في 2018 والاستفتاء في 2019 على المدى الرئاسي الأطول الرقابة المستبدة على وسائل الإعلام و سرعت وتيرة إغلاق وسائل الإعلام. كما يتم استهداف وسائل الإعلام الأجنبية ، حيث يتم حظر المقالات على الإنترنت أو مهاجمتها من قبل المسؤولين، ويتم طرد الصحفيين أو منعهم من زيارة مصر.

كما أكدت المنظمة بان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال هي المنطقة الأصعب والأخطر على سلامة الصحفيين فى العالم.