الأربعاء، 12 أغسطس 2020

لعنة ظاهرة التحرش فى مصر


 لعنة ظاهرة التحرش فى مصر


وجدنا في الآونة الأخيرة اعتذارات بعض المتحرشين عن أفعالهم عبر حساباتهم الشخصية على موقع فيسبوك، وهو ما كان سبب في إعداد هذا التقرير عن فكرة اعتذار المتحرش -باختلاف شكل وملابسات التحرش من حالة إلى أخرى قد يكون تحرش لفظي أو جسدي أو إلكتروني أو اغتصاب- ومدى تأثير وقوعه على الناجيات، ومدى تأثيره على حقهن في بدء أو استكمال الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتحرش.


وما وجدناه خلال إعداد التقرير أن اعتذار بعض المتحرشين ليس فعل وليد الأمس، بل أن هناك ناجيات ذكروا في شهاداتهن وقائع اعتذار مختلفة بعد التحرش بهن منذ سنوات، مختلفة من حيث مكان الاعتذار وصيغته ودوافعه وتوقيته وتأثيره عليهن، وتأثيره على المحيطين بالناجية ذاتها.


قبل أن نرصد عدد من تلك الشهادات علينا أن نميز أولًا بين الأسف والاعتذار.. فالأسف هو شعور الشخص بخطئه في تصرف ما، أو قول غير لائق، أو غير مناسب فى موقف ما، ويعتبر الأسف شعور ذاتي وداخلي  يشعر به الشخص، وهو ما يجعل النفس تدخُل فى حالة من تأنيب الضمير ويصل الشخص إلى حالة الأسف دون أن يدفعه الآخرون لذلك، أما الاعتذار هو التعبير عن الأسف قولًا وفعلًا تجاه الآخر، أي أن الاعتذار هو التطبيق العملي للأسف ودون الأسف يصبح اعتذار.


«المتحرش كان معروف جدًا في مجال عمله بأنه شخص كويس وجميل، فلما كنت بقول أنه متحرش وغير مريح في تعامله كان في ناس ستات ورجالة مش بيصدقوا ودي كانت حاجة تجنن، أنا حسيت أني مش مجنونة يوم ما لقيت ست ناجية من إعتداءه جنسيًا عليها».  


تحكي مرام -اسم مستعار- عن تجربتها مع اعتذار أحد المتحرشين بها لـ «مدى مصر» أنها لم تكن الناجية الوحيدة من تحرشه بل كان هناك ناجيات عديدات من اعتدائه جنسيًا عليهن، وبالنسبة لتحرشه بها الذي كان إلكترونيًا حيث إنه طالما كان يُلح في طلب المكالمات الجنسية معها وفي كل مرة كانت تقول «لأ» إلا أنه لم يتفهم ما تعنيه تلك الكلمة وأنها غير مرتاحة وغير قابلة لذلك. ما عرفته مرام فيما بعد أن تلك الواقعة لم تكن الأولى أو الأخيرة لذلك المتحرش في الوسط الحقوقي بل أن هناك سيدات أخريات إعتداءه عليهن يرتقي للاغتصاب، ولكن الجميع كان صامت، ذلك الصمت كان يوازيه بعض المدح من رجال وسيدات في حق المتحرش على مستوى عمله الحزبي والحقوقي، مما كان يُبعث في نفسها حالة من إنكار الواقعة أو التشكيك فيما جرى، والكثير من التساؤلات من قبيل «هل ذلك الشخص الذي يساعد الناس  بعمله متحرش فعلًا؟ أم أن هناك لبس ما؟ من المخطىء أنا أم الدوائر التي تثني عليه بالاحترام؟» كل ذلك كان يسبب لها حالة من الجنون على حد قولها، إلى أن قابلت سيدة أخرى ناجية من اعتداءه جنسيًا عليها، حينها شعرت أنها غير مجنونة وأن ما حدث لها كان تحرشًا بالفعل، وبعدها قابلت ناجية ثالثة ورابعة.


«التروما اتجددت لما حد من طرف المتحرش تواصل معايا علشان يبلغني أنه عايز يعتذر، بعد سنتين من رحلة التعافي التي خضتها لوحدي علشان أقدر اتخطى كل وقائع التحرش اللي اتعرضت لها في نفس الدوائر تقريبًا».


عن اعتذار المتحرش، تقول مرام إنه لم يبادر بالاعتذار صدفة، ولكن جاء ذلك عقب فضح المتحرش أحمد بسام زكي، حيث قررت مرام حينها مع ناجيات أخريات من المتحرش بها تجميع شهادات ضده تُفيد بتحرشه واعتداءاته الجنسية حتى يقدمنها للنائب العام، وعندما علم بدوره بذلك قرر الاعتذار وتواصل معي صديق مشترك ليُبلغني اعتذاره. وتضيف مرام أنها «حينها شعرت بالأذى من جديد وبشكل أشد قسوة بعد مجهود عامين في رحلة التعافي وبعد الأدوية والأموال التي صُرفت في رحلة العلاج، بمنتهى البساطة المتحرش يريد أن يعتذر فقط لكسب تعاطف بعض الناجيات حتى إذا تقدمت أخريات ببلاغات للنيابة استطاع أن يفسد ذلك بكسب الثقة والتعاطف».


وتؤكد مرام أن وجود القرار في جميع الأحوال في يد المتحرش يمثل منتهى الإهانة، فهو من يقرر التحرش والاعتداء الجنسي، وهو أيضًا من يقرر الاعتذار، وفي الحالتين البنت يقع عليها الأذى النفسي وعليها أن تتعافى.


«التحرش والاعتداءات الجنسية جريمة، تصنف في القانون كالسرقة والقتل، فازاي لما المتحرش يعتذر ويعترف بجُرمه نلاقي ناس تحتفل به وتقوله أنت حلو وجميل!» 


بعدما علمت مرام من صديق مشترك رغبة المتحرش في الاعتذار، وجدت بالفعل اعتذار له على مواقع التواصل الاجتماعي لكل السيدات اللائي تعدى عليهن جنسيًا؛ موضحًا بعض المبررات التي كان أبرزها أن ذلك كان يمثل مرحلة ما في حياته، وهو الآن شخص أنضج من ذلك بكثير، المدهش في الأمر من وجهة نظر مرام لم يكن الاعتذار بقدر الدعم المجتمعي الذي وجده المتحرش من سيدات ورجال في دوائر مشتركة؛ وكأن الجرائم أصبحت تنتهي بالاعتذار المدفوع بخوف المجرم من الفضيحة. وتوضح أن التحرش والاعتداءات الجنسية التي أعترف بها ذلك الشخص جميعها كان مخططًا لها من حيث استدراج الفتيات لمنزله حسب قوله، فكيف نتجاوز عن ذلك بحجة الاعتذار؟ فهي مثلها مثل جرائم السرقة والقتل، هل يمكن أن نقبل اعتذار السارق أو القاتل كنهاية للأمر؟ لم يتوقف الدعم الموجه للمتحرش عند ذلك الحد بل أنه وصل إلى حد العتب على الناجية في عدم قبولها اعتذار المتحرش، والقول إن  المفروض  الاكتفاء بذلك.


«جملة أنا آسف من شخص مؤذي مش هتأثر بالإيجاب أبدًا عليا كناجية، إذا لم يكن لها تأثر نفسي سلبي فهي بالنسبة لي لا شيء وأنا لا احتاجها بل احتاج عقوبة على المتحرش لأن التحرش جريمة».  


تعبر مرام عن رأيها في فكرة اعتذار المتحرش عمومًا عن فعله وليس في تجربتها فقط؛ بأنها يمكن أن تقبل اعتذار شخص في لحظتها عن قول أو فعل غير مريحين بالنسبة لها مع التزام الشخص بحدوده وعدم تكرار ذلك مرة أخرى، ولكن أن ينتهك شخص جسد امرأة ويمضي في طريقه كأن شيء لم يكن إلى أن يشعر بأن جُرمه سيفضح، فيعتذر انقاذًا لنفسه، ويؤذيها من جديد بعد تجربة تعافي مُكلفة نفسيًا وماديًا واجتماعيًا، فمن الطبيعي أن ذلك غير مقبول.


لننتقل إلى الاعتذار الثاني في قصة أخرى اختلفت في كل تفاصيلها عن القصة السابقة ولكن بقيت معها «Sorry». بصوت إنفعالي مرتجف تحاول أن تخفضه وتكتمه صاحبته، حكيت مريم -اسم مستعار- تجربتها القاسية مع التحرش الجنسي.. «كنت في مصيف مع العائلة، وفي حمام السباحة وضع زوج أختي يده داخل مايوهي لم تكن المرة الأولى لانتهاكه جسدي ولكنها كانت الأصعب والأكثر وقاحةً، حينها فقدت توازني وغطست في المياه لبضع ثواني، لا أستطيع الثبات على قدمي من هول الصدمة، خرجت بعدها ولم احكي شيء، وخُرست طوال مدة السفر، وبعد الرجوع انفجرت وواجهت والداي، ولكن الصدمة الأخرى أنهما لم يتخذا أي موقف، وبعد إلحاحي حاولا مواجهته بطريقة ما فكان يتهرب منهما، فتمادوا في سلبيتهم للأسف».


وعن رد فعل المتحرش تقول مريم «بعد فترة أخبرت أمي أختى بما جرى، وما كان من أختي غير أنها أجبرته على الاعتذار صونًا لكرامتها، وقال نصًا في مكالمة تليفونية خلال فترة عملي «Sorry» متزعليش لو كنت عملت حاجة ضايقتك، ولم يكن هناك أي مساحة للنقاش، وأنتهى الأمر على ذلك ظاهريًا، بالنسبة لهم رغم أنه حتى الآن لم ينته داخلي».


من 2016 لم تذهب مريم إلى مصيف سواء كان بحر أو حمام سباحة، وذلك لأنها لم تسطع لبس «مايوه»، فهذا اللباس قادر أن يعيد لها الواقعة بكل تفاصيلها وأن تشعر بيده من جديد تلمس أسفل جسمها، لم تجد مريم ما يساعدها على التعافي، لأن الاعتذار من وجهة نظرها «مدفوع»، لأن المتحرش لم يفعل ذلك إلا بطلب من زوجته (أختها)، ولم يتضمن ما قاله أي نوع من الندم أو الاعتراف بالخطأ بل كان تهرب من الفعل ذاته، والهدف الأساسي منه هو الحفاظ على الشكل العام للعائلة.


وتضيف مريم  أسباب أخرى إلى ذلك الاعتذار الشكلي، وهي تقبل أفراد أسرتها له وكأنه لم يفعل شيء على الإطلاق، حيث إنه بعد مكالمة الاعتذار ذهب المتحرش لهم واستقبلته والدة مريم بكل ترحاب، وتحكي الناجية قائلة: «حينها اعترضت، والنتيجة أن أمي اتهمتني بالكذب وقول الزور وأن كل ما أريده هو تخريب حياة أختي بالرغم من أن أمي ذاتها كانت قد اشتكت من قبل من نظراته السخيفة التي تُعري جسدها ولكن للأسف أنكرت كل ذلك».


وتُكمل مريم «حتى الآن أنا مجبرة على التعامل مع الشخص الذي تحرش بي في الإطار العائلي، بالإضافة إلى أن تلك الواقعة وما نتج عنها أدى إلى تخريب علاقتي الشخصية بأختي، لأنها اختارت زوجها».


لم تتخذ الناجية أي إجراء من الإجراءات القانونية اللازمة عند التعرض لجريمة التحرش نظرًا للشكل العائلي الذي يربطها به، بالإضافة إلى أنه لطالما دعمها  في مواقف مصيرية كثيرة جدًا، وكان مساحة آمان بالنسبة لها، فكان أغلب وقته مُكرثه لها ولمشكلاتها وسماعها على مدار عشر سنوات، وهي فترة ارتباطه بأختها، ولكن الواضح أنه أراد مقابل لذلك الدعم فاختار التحرش بها جنسيًا، حسبما قالت مريم.


«كنت أقف أمام دكتور أحد المواد في مكتبه، وفوجئت به يمد يده ويضعها على مؤخرتي ويجذبني له، صُدمت وصديته وخرجت وصمت». 


الناجية الثالثة، رفضت ذكر اسمها أو حتى اسم مستعار كنايةً عنها، قالت شهادتها بشكل متقطع وهي باكية. الآن هي طالبة في إحدى الجامعات المصرية، أحد أعضاء هيئة التدريس في الجامعة، شخص دؤوب ومُساعد جدًا يحبه الجميع في أواخر الثلاثينات، عائد من إنجلترا بعد إتمام دراساته العليا هناك، وكانت سعيدة للغاية عندما علمت أنه سيكون المشرف على أحد المواد لفرقتها، وعرض عليها المساعدة وبالفعل كانت تذهب لمكتبه مرات عديدة، وفي إحدى المرات دعاها إلى الخروج في مكان خارج الكلية ووافقت وبالفعل؛ وذهبوا إلى مكان عام صباحًا وتناولوا القهوة سويًا، وفي المرة التالية دخلت له مكتبه في الكلية كالمعتاد فتحرش بها جسديًا بأن وضع يده على مؤخرتها وجذبها نحوه، فما كان منها غير أن صدته وخرجت مسرعةً.


التزمت الفتاة الصمت لفترة طويلة، كانت تذهب خلالها للكلية وتراه ويتعامل معها بشكل طبيعي جدًا، لم تتحمل هذا الوضع وكانت فكرة تحويلها من كليتها إلى كلية أخرى فكرة مستحيلة لأن أسرتها ستعترض؛ كما أنها تعتبر من متفوقي دفعتها وأمر التحويل سيؤثر على مستقبلها بالسلب، لم تستطع الحكي لأي شخص وبعد معاناة ذهبت إلى طبيبة نفسية وهي التي شجعتها على تقديم شكوى لإدارة الجامعة، ولكنها لم تفعل واختارت أن تذهب إلى دكتورة في الجامعة تحبها كثيرًا وتحكي لها ما بدر من المتحرش، تعاطفت معها ودعمتها حتى إنها تحدثت معه، وبدأت الفتاة تلاحظ تغيير كبير في كلامها من قبيل «أنا اكتشفت أنك خرجتي معاه، وفي الحالة دي اللوم عليه مش كبير»، وبعدها أبلغتها أنه يريد أن يتحدث معها، وتلقت الناجية مكالمة منه يقول فيها «أنا آسف جدًا، مكنتش أعرف أنك اضايقتي للدرجة دي، ولكن أنا عرضت عليكي الأمر في البداية وأنتِ وافقتي وفي أي دولة متقدمة ده عادي عرض وطلب وبكرر اعتذاري».  


تقول الناجية إن تبرير تحرشه فيما اسماه اعتذار كان تأثيره وما سببه من أذى أبشع من واقعة التحرش ذاتها، لم تناقشه في تلك المكالمة لأن لحظتها كان هناك صوت آخر داخلها يبث لها فكرة أن خروجها معه من قبل مبرر، وأنه كان بمثابة عرض للجنس وهي وافقت، إلى أن عادت إلى طبيبتها التي ساعدتها على التعافي وأن كان ليس كليًا، ولكن على الأقل ساعدتها في استكمال دراستها وصححت لها مفاهيم كثيرة أهمها أن طلب الخروج مع زميل أو صديق أو أي شخص نعرفه شيء وأن عرض أو طلب الجنس شيء آخر تمامًا.


إذا كانت فكرة اعتذار المتحرشين عن جُرمهم أمر جديد على مسامعنا، فينبغي لنا أن نحدد شكل الاعتذار السليم الذي يمكن أن تتقبله الناجية من وجهة نظر الطب النفسي، وأن نميز بينه وبين الاعتذار المؤذي، وهو ما تعرضت له الناجيات في شهاداتهن لنا، ولذلك توجهنا إلى الدكتور نبيل القط، استشاري الطب النفسي. «الاعتذار يساعد في محاولة التعافي، ولكنه ليس ضروري بمعنى أنه يوجد ناس تتعافى بدون أي اعتذار من المعتدي، كما أوضحت بعض الدراسات أن بعض الاعتذارات تجعل الناجية تستعيد تأثير الصدمة مرة أخرى».


هكذا تحدث دكتور نبيل لـ «مدى مصر»، واستكمل حديثه، موضحًا أن اعتذار المعتدي الذي يمكن أن يساعد في محاولة تعافي الناجية له شروط واضحة ومحددة، حتى إن تعافت الناجية، فإذا تلقت بعد رحلتها اعتذار من المعتدي في شكل سليم يمنحها ذلك شعورًا بالحق، وإحساس بالأمان تجاه العالم وأن الفوضى لا تحكمه، حيث إن التعافي الذي يتم بعيدًا عن الاعتذار هو تعافي قائم على تقوية الذات وليس على آمان العالم، فالاعتذار السليم يبث في نفس الناجية أن ما حدث هو استثناء وليس قاعدة.


وقبل أن يوضح لنا القط شروط الاعتذار السليم، حدثنا عن فلسفة الاعتذار ذاته حيث إنها فلسفة علاجية بدأت مع جماعة المدمنين المجهولين، بغرض مساعدة المعتدي على التعافي الذاتي من الإحساس بالذنب، ومن هنا انطلقت الدراسات التي توضح كيف يكون اعتذار المعتدي مساعدًا على التعافي.. وعن شروط الاعتذار الذي يساعد الناجية ولا يؤذيها يقول القط: «أولًا يجب أن يتضمن الاعتذار إقرارًا بحقيقة ما حدث وبالإيذاء، وأن ما جرى ليس وهمًا. وثانيًا أن يكون متحملًا للمسؤولية الكاملة تجاه الإيذاء فلا يقول المعتدي أي مبرر للفعل كلبس الفتاة أو ظروف الإعتداء كمبرر السُكر مثلًا. وثالثًا أن يأتي الاعتذار بتصديق مدى الألم الذي تعرضت له الناجية. ورابعًا التعويض ولا تنحسر فكرة التعويض على الأموال فقط بل أنه يحمل معنى أن المعتدي على كامل الاستعداد أن يفعل أي شيء يرضي الناجية، على سبيل المثال دفع المال، أو تقديم أي خدمة تطلبها، أو التقدم للعقوبة القانونية، أو تركه لمكان العمل إذا كان الاعتداء وقع فيه، والتعويض هام جدًا بالنسبة للناجية لأنه يمنحها شعور بأن آلامك وما مررتي به مُقدر للغاية ويستحق مردودًا. وخامسًا وأخيرًا الوعد بالأمان بمعنى عدم تكرار ذلك وأن المستقبل آمن».


ويضيف القط: «أن اعتذار المعتدي حتى إذا كان سليم ومطابق لكافة الشروط المذكورة لا يُغني الناجية عن استكمال الإجراءات القانونية ضده، بل أن تطبيق القانون والإجراءات المؤسسية اللازمة على المتحرش هو جزء لا يتجزأ من اعتذاره وهو يحقق شرط التعويض».


وعن أشكال الاعتذارات المؤذية يقول القط إن «الاعتذار المبرر يؤثر بالسلب على الناجية، لأنه يبرر ويشرعن الأذى، ومن أشهر التبريرات اللبس أو تصرفات الفتاة، الاعتذار المتردد وليس الواضح والحاسم كقول Sorry، أو آسف، والاعتذار عندما يكون مُركز حول المعتدي وليس حول الناجية وهو قائم على فكرة أن لكوني رجل أو متربي أنا بعتذر وليس لفكرة الوجع أو الألم ذاته أو لكون الناجية إنسانة ومن حقها أن تُحترم، والاعتذار المدفوع بغرض الحصول على تنازلات من الناجية، وأخيرًا الاعتذار الإنكاري وهو ما يتنصل فيه المعتدي من جريمته أو يعبر عنها وكأنها تصرف طبيعي».


ويُفسر القط الدعم المجتمعي المقدم للمتحرش عن اعتذاره خاصة إذا كان هذا الدعم من وسط يعمل على الدفاع عن حقوق الإنسان بأن الناس لم ترتق بعد إلى مستوى الأزمة التي تعيشها النساء وغير قادرين على إستيعاب آلامهن، وغير قادرين على استيعاب فكرة أن الشوارع وأماكن العمل والبيوت، وحتى أماكن الترفيه هي غير آمنة بالنسبة لأغلب النساء، ومردود ذلك على المجتمع مؤذي للغاية، كما أن هناك مرجعيات أخرى داخل المؤسسات الحقوقية والحزبية غير المرجعيات المعلنة، مرجعيات مجتمعية وذكورية ودينية ومحافظة، ويحتاج الأمر  إلى المزيد من النضال حتى تكون مرجعية الأمكنة حقوقية فقط.


وينصح  القط الناجيات من التحرش الجنسي بالنهاية بعدم مواجهة الداعمين للمتحرش لأن ذلك يُعني المزيد من الألم والجرح، بل أن عليها أن تندمج في مجموعات دعم خاصة بها حتى تستطيع استكمال قضيتها.

بالفيديو.. قتلى ومصابين في احتجاجات المسلمين ضد مسئول هندوسي متطرف نشر منشورا مسيئا على فيسبوك ضد رسول الله محمد


بالفيديو.. قتلى ومصابين في احتجاجات المسلمين ضد مسئول هندوسي متطرف نشر منشورا مسيئا على فيسبوك ضد رسول الله محمد

اجتاحت مدينة بنغالور جنوب الهند في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء، موجة احتجاجات عارمة من المسلمين، بعد قيام سياسى هندوسي متطرف بنشر منشورا مسيئا على فيسبوك ضد رسول الله محمد صلى علية الصلاة والسلام. وتحظى أعمال التطرف الهندوسى دائما بعطف الحكومة الهندوسية المتطرفة برئاسة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وآخرها موافقتها قبل اسبوع على بناء معبد هندوسي على أنقاض مسجد للمسلمين قام الهندوس بهدمة. وكذلك سن البرلمان الهندي في ديسمبر الماضي قانون للجنسية الهندية جعل من الافلية المسلمة البالغة قرابة 200 مليون مسلم بمثابة مواطنين من الدرجة الثانية ومنع تماما منح الجنسية الهندية للاجئين المسلمين من دول المنطقة. وقالت شرطة مدينة بنغالور على تويتر بشأن احتجاجات المسلمين التي جرت مساء أمس الثلاثاء "بأن الشرطة قامت بتأمين سلامة المسئول السياسى الهندوسي الذي نشر المنشور المسيء على مواقع التواصل الاجتماعي. كما قامت بالتصدى لاحتجاجات المسلمين ضد المنشور والتي شابتها أعمال عنف وتخريب وسقوط 3 قتلى وعشرات المصابين''.

دخول الجنرال عبدالفتاح السيسى تاريخ الاستبداد فى العالم من اوسع ابوابة تمكن من توحيد جميع الأحزاب السياسية فى قائمة انتخابية سلطوية واحدة تحت اشرافه لاول مرة فى التاريخ بعد استئصال دور وكلمة معارضة

دخول الجنرال عبدالفتاح السيسى تاريخ الاستبداد فى العالم من اوسع ابوابة

تمكن من توحيد جميع الأحزاب السياسية فى قائمة انتخابية سلطوية واحدة تحت اشرافه لاول مرة فى التاريخ بعد استئصال دور وكلمة معارضة

العيب فيمن قاموا بتمكينه من التمديد والتوريث والعسكرة والاستبداد والقضاء على الحياة السياسية والحريات العامة والديمقراطية


دخل الجنرال عبدالفتاح السيسي حاكم مصر. يوم الثلاثاء 11 أغسطس 2020. تاريخ الاستبداد من اوسع ابوابة. بعد أن تمكن من فرض ما عجز غيره من الحكام الطغاة فى الدول ذات التعددية الحزبية بكافة أنحاء العالم عن فرضه. فى معجزة استبدادية غير مسبوقة فى الكون ستخلد باسمة ويستحق بموجبها دخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية العجيبة. وتمثلت فى خوض جميع الأحزاب السياسية التي دخلت يومى 11 و 12 أغسطس 2020 ما يسمى انتخابات مجلس الشيوخ وعددها 11 حزب. فى قائمة انتخابية واحدة يتزعمها الحزب الحكومى المحسوب على السيسي. وهي سابقة تاريخية لم تحدث فى تاريخ الحياة السياسية البرلمانية فى مصر والعالم كله. سواء قبل تأميم التعددية الحزبية فى مصر بعد 23 يوليو 1952. أو سواء بعد عودة التعددية الحزبية فى مصر تحت مسمى منابر فى اواخر السبعينات. نعم حدثت تحالفات سياسية فى قائمة انتخابية واحدة بين بعض الأحزاب خلال مسيرة الحياة البرلمانية فى مصر. ولكن لم يحدث ابدا قبلا تحالف جميع الأحزاب السياسية المشاركة فى أى انتخابات برلمانية فى قائمة انتخابية واحدة طوال مسيرة الحياة البرلمانية فى مصر على مدار نحو قرن من الزمان. وتمكن السيسى من فرض أوامره التى نادى بها كثيرا خلال ترشحه فى الانتخابات الرئاسية 2014. وخلال توليه السلطة قبل الانتخابات البرلمانية 2015. وخلال توليه السلطة بعد الانتخابات الرئاسية 2018. فى خوض جميع الأحزاب السياسية فى مصر. سواء كانت محسوبة على رئيس الجمهورية أو سواء كانت ترفع راية المعارضة. الشامى و المغربى. الليبرالي واليساري. الوسط والغير وسط. اليمينى والغير اليمينى. تجار السياسة وتجار الدين. الانتخابات ضمن قائمة انتخابية واحدة تحت زعامة حزب الرئيس الذي يشكل السيسي الوزارات ويسلق القوانين والتعديلات باسمة ويتولى رئاسته فعليا. بغض النظر عن عدم تولية رئاسة الحزب والائتلاف المحسوبين عليه و يملكان الاغلبية البرلمانية رسميا لتفادي المادة الدستورية التي تمنع تولى رئيس الجمهورية رئاسة حزب سياسي. وبرنامج انتخابى واحد يتمثل فى شطحات السيسي الاستبدادية. حيث يفضل السيسى كما ضرب المثل بنفسه خلال الانتخابات الرئاسية 2014 والانتخابات الرئاسية 2018 عدم وجود برنامج انتخابي مكتوب محدد المعالم في بدعة سياسية استبدادية أخرى غير موجودة فى كوكب الارض. ورغم كل الضجيج واللافتات الانتخابية فى الشوارع إلا أنها كلها شغل اونطة لأنه ليس هناك منافسة بين 11 حزب يخوضون الانتخابات فى قائمة موحدة على مائة مقعد. وحتى المقاعد الفردية المائة تم التنسيق بين أحزاب تحالف السيسى على ترك الدوائر الى بعضهم البعض بعد تقسيم الغنائم بينها. والمائة مقعد الباقين من اجمالى 300 مقعد سوف يصدر السيسى مرسوم جمهورى يتضمن تعينهم من أخلص أتباعه. وإذا كان الجنرال السيسى قد ارتكب أخطاء فادحة بالجملة سواء باعادة مجلس الشورى فى دستور السيسى الباطل 2019 تحت مسمى مجلس الشيوخ من أجل الطبل والزمر له رغم رفض الشعب المصرى استمرار بقائه لعدم جدواه واستغلاله من الأنظمة الاستبدادية المنحلة لتحويل الباطل حق والحق باطل ولتكبيدة الخزينة العامة للدولة مليارات الجنيهات على الفاضى وقام بحذف وجودة فى دستور الشعب المصرى 2014. أو سواء باستئصال المعارضة السياسية وتدميره الحياة السياسية فى مصر وتوحيد الأحزاب السياسية للسير بالبخور فى مواكب استبداده وضلالة وتمديد وتوريث الحكم لنفسه ومنع التداول السلمى للسلطة وعسكرة البلاد وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات ونشر حكم الحديد والنار والقضاء على الديمقراطية وتحويل مصر الى عزبة. فان العيب كل العيب فيمن قاموا بتمكينه من سرقة مصر و شعبها ودستورها وقوانينها ومؤسساتها وإعادة نظام حكم الزعيم المعجزة حتى ان كان اصلا لا ينفع ان يكون رئيس مخبز بلدى والحزب الواحد و الاتحاد الاشتراكى واستئصال المعارضة والحريات العامة والديمقراطية والقضاء على الحياة السياسية البرلمانية السليمة وتحويل مصر الى طابونة يهيمن عليها السيسى.

اعتقال صحفيين أثناء تغطيتهم انتخابات مجلس السيسى لمنع تعطيه مقاطعة الناخبين وعزوفهم عن المشاركة فى الانتخابات


اعتقال صحفيين أثناء تغطيتهم انتخابات مجلس السيسى لمنع تعطيه مقاطعة الناخبين وعزوفهم عن المشاركة فى الانتخابات


أعلن مسؤول في نقابة الصحفيين المصريين، اعتقال اثنين من الصحفيين أثناء تغطيتهما لانتخابات مجلس الشيوخ، التي بدأت الثلاثاء وتستمر ليومين. 

وقال وكيل لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، عمرو بدر، على صفحته في فيسبوك إن "الصحفية رشا منير ومعها زميل مصور محجوزين في قسم أول أكتوبر من الساعة الواحدة ظهرا بينما كانا يغطيان الانتخابات". 

وأشار بدر إلى أنه يحاول التواصل مع قيادات في وزارة الداخلية "لكن لا أحد يرد على أسباب احتجازهما". 

وتفرض السلطات المصرية قيودا مشددة على تغطية الانتخابات والاحتجاجات، وحجبت كثيرا من المواقع الإلكترونية التي توجه انتقادات للنظام. وأشارت المنظمات الحقوقية إلى تراجع الحريات المكتسبة في انتفاضة 2011 إلى حد كبير.

وانتهى اليوم الأول من التصويت في انتخابات مجلس الشيوخ الجديد، من دون أن تتحدث الصحف المحلية عن الإقبال الضعيف من الناخبين عليها، متجنبة الوقوع تحت طائلة عقوبات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام كما حدث في انتخابات الرئاسة عام 2018. 

وغرم المجلس صحيفة "المصري اليوم" حينها 150 ألف جنيه بعدما نشرت عنوانا رئيسيا في صفحتها الأولى يقول "الدولة تحشد الناخبين في آخر أيام الانتخابات"، كما فرض غرامة 50 ألف جنيه على موقع "مصر العربية" بعد أن أعاد الموقع نشر محتوى من صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، تحدث عن إغراءات للناخبين مقابل الإدلاء بأصواتهم.

وأغلقت السلطات مقر الموقع وألقت القبض على رئيس تحريره، عادل صبري، والذي تم إخلاء سبيله منذ أسبوعين فقط، بعد قضائه عامين في الحبس الاحتياطي. 

ويتواصل التصويت على مدى يومين لاختيار الأعضاء من قبل المرشحين الداعمين للسيسي.

وسيكون مجلس الشيوخ جهة استشارية لا تتمتع بصلاحيات تشريعية. وسيضم 200 عضو منتخب و100 عضو يعينهم السيسى.

وكما هو حال مجلس النواب، من المتوقع أن يهيمن مؤيدو الرئيس، عبد الفتاح السيسي، على مجلس الشيوخ.

ويزعم مسؤولون إن المجلس الجديد سيحسن المشاركة السياسية؛ لكن مرحلة الاستعداد التي سبقت الاقتراع لم تشهد نشاطا سياسيا ملحوظا. ويرى معلقون أن ذلك يرجع العزوف الانتخابي.

ورأى مراسلو رويترز إقبالا ضعيفا في مراكز اقتراع، لكن كان هناك صف من الناخبين عند أحد المراكز بالقاهرة التي سمح للإعلام بالتصوير عندها.

ولم يتسن الوصول إلى الهيئة الوطنية للانتخابات أو مسؤولين حكوميين للتعليق.

الثلاثاء، 11 أغسطس 2020

لعنة بشرية موجودة طالما يوجد عبيد أوثان لا كرامة او مبادئ او دين لهم منبطحين في مجاري لصوص الأوطان.. روسيا والصين تدعمان "ديكتاتور أوروبا الأخير".. وغضب شعبي يشعل بيلاروس

 


لعنة بشرية موجودة طالما يوجد عبيد أوثان لا كرامة او مبادئ او دين لهم منبطحين في مجاري لصوص الأوطان


روسيا والصين تدعمان "ديكتاتور أوروبا الأخير".. وغضب شعبي يشعل بيلاروس


قوبل القمع الذي تمارسه سلطات بيلاروس ضد الاحتجاجات الرافضة لإعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته، ألكسندر لوكاشنكو، بقلق دولي واسع النطاق، خلافا لمواقف موسكو وبكين، التي جاءت مؤيدة لحليفهما لوكاشنكو الذي يحكم البلاد منذ 26 عاما.


وأدانت الولايات المتحدة والمفوضية الأوروبية القمع، الذي تمارسه سلطات بيلاروسيا ضد المحتجين، ودفع زعيمة المعارضة، سفتلانا تيخانوفسكايا، منافسة لوكاشينكو الرئيسية، إلى مغادرة البلاد. 


تهديد بإعادة فرض العقوبات

ولم يقتصر الموقف الأوروبي على التنديد فقط، بل حذرت ألمانيا التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي، من إعادة فرض العقوبات الأوروبية على بيلاروس. 


وقال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، الثلاثاء إن الاتحاد الأوروبي قد يراجع العقوبات المفروضة على بيلاروسيا في ضوء الانتخابات الرئاسية الأخيرة.


وأضاف في لقاء مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، "أود أن أكرر أن الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات عن بيلاروسيا لأنه اتخذ خطوات في الاتجاه الصحيح ، على سبيل المثال ، فيما يتعلق بالإفراج عن السجناء السياسيين. 


لكنه  استدرك قائلا "مع ذلك، يجب أن نناقش بجدية داخل الاتحاد الأوروبي ما إذا كان بإمكاننا الحفاظ على ذلك في ضوء الأحداث الأخيرة، او إعادة النظر في القرار".


وفيما أبدت واشنطن "قلقها البالغ" حيال الوضع في بيلاروس، طلبت وارسو عقد قمة أوروبية حول الأمر.


ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرز السلطات البيلاروسية إلى "التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وضمان الاحترام الكامل لحقوق حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات"، حسب المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك.


روسيا والصين 

في المقابل، أظهرت روسيا والصين مواقف مغايرة تماما للموقف الدولي حيال الانتخابات في بيلاروس. فقد هنأ رئيسا البلدين فلاديمير بوتين وشي جينبينغ الرئيس لوكاشنكو بـ "فوزه" في الانتخابات، رغم بروز توترات مؤخرا بين موسكو ومينسك.


واتّسمت الحملة الانتخابية في بيلاروس بتعبئة غير مسبوقة لصالح  تيخانوفسكايا. وقبل ترشحها، تم استبعاد أو اعتقال المنافسين الرئيسيين للوكاشنكو.


وأتت التعبئة على خلفية الصعوبات الاقتصادية، واستجابة لوكاشنكو أمام فيروس كورونا المستجد الذي وصفه بـ "الذهان".


زعيمة المعارضة تلجأ الى ليتوانيا

واندلعت الاحتجاجات في بيلاروس بعد الإعلان عن استطلاعات الرأي الرسمية للانتخابات في وقت متأخر من يوم الأحد ، ومنحت فترة سادسة للوكاشينكو ، الذي حكم بيلاروسيا لمدة 26 عامًا وحصل على لقب " ديكتاتور أوروبا الأخير".


وقررت مرشحة المعارضة للانتخابات الرئاسية في بيلاروس سفتلانا تيخانوفسكايا اللجوء إلى ليتوانيا الثلاثاء، بعد الاحتجاجات العنيفة التي  شهدتها بيلاروس يومي الأحد والاثنين وأسفرت عن مقتل شخص واعتقال الاف الأشخاص.


وأفاد وزير الخارجية الليتواني ليناس لينكيفيتشوس وكالة فرانس برس الثلاثاء أن تيخانوفسكايا "وصلت إلى ليتوانيا وهي بأمان".


وأكدت تخانوفسكايا الثلاثاء في شريط فيديو أنها اتّخذت "القرار الصعب" بمغادرة البلاد. وأضافت متجهمة "اتخذت القرار بمفردي وأعرف أن كثيرين سيدينونني، كثيرين سيفهمونني، وكثيرين سيكرهونني".


وأضافت من أرسلت ولديها إلى الخارج خلال الحملة الانتخابية خشية أن تمارس عليها السلطة ضغوطا "أن الأولاد هم أهم شيء في الحياة".


وذكر حرس الحدود البيلاروسي أنها غادرت البلاد عن طريق البر خلال الليل. 


ولفت فريقها إلى أن رحيلها كان قسريا بضغط من السلطات. وأكدت أولغا كوفالكوفا، حليفة تخانوفسكايا لفرانس برس "لم يكن لديها خيار آخر".


ومساء الاثنين، احتُجزت المعارضة عدة ساعات في مفوضية الانتخابات، حيث أتت لتقديم شكوى. 


وبرزت تيخانوفسكايا، وهي حديثة العهد في عالم السياسة، كمنافسة غير متوقعة للرئيس ألكسندر لوكاشنكو (65 عام).  وحلّت محل زوجها في السباق إلى الرئاسة، بعد توقيفه في مايو.


وبعد الاقتراع الأحد، دعت النظام إلى "التخلي عن السلطة"، رافضة النتائج الرسمية التي أعلنت فوز الرئيس المنتهية ولايته بحصوله على 80,8 في المئة من الأصوات ومنحتها 10 في المئة فقط.


متاريس وقتيل 

ورفضت المنافسة المشاركة في المظاهرات التي قمعتها قوات حفظ النظام بعنف يومي الأحد والاثنين، مستخدمة القنابل الصوتية والرصاص المطاطي، ولجات إلى اعتقال العديدين لكبح الاحتجاجات في مينسك.


وقال إيان (28 عام)، وهو أحد المتظاهرين، لوكالة فرانس برس إن "رحيل تيخانوفسكايا لن يوقفنا"، متعهدا بمواصلة الكفاح من أجل العيش "في بلد حر". 


 وانتشرت، الثلاثاء، دعوات لتنظيم إضراب عام على مواقع التواصل الاجتماعي. ومساء الإثنين تظاهر الآلاف من مناصري المعارضة في أنحاء متفرّقة من العاصمة مينسك وحاولوا إقامة متاريس في شوارع معينة. 


وذكرت الشرطة أن متظاهرا قتل خلال محاولته إلقاء "متفجّرة" انفجرت بيده.


وفي الأيام الأخيرة، صعدت السلطات ضغطها على فريق تيخانوفسكايا، واعتقلت حوالي عشرة من معاونيها. وفرت فيرونيكا تسيبكالو وهي زوجة أحد المعارضين الممنوعين من الترشح إلى الانتخابات الرئاسية، من بيلاروس الأحد إلى موسكو.


وخرجت مظاهرات عفوية في 33 مدينة منذ مساء الأحد، فيما كانت السلطات تستعد لإعلان فوز لوكاشنكو. وردت الشرطة باستخدام وسائل مكافحة الشغب.

وتم اعتقال أكثر من ثلاثة آلاف شخص وأصيب نحو خمسين متظاهرا وأربعين شرطي.


اعتبر الرئيس البيلاروسي أن المتظاهرين كانوا "خرافا" مسيّرين من الخارج، متعهدا بـ "تصويب" من يتحداه. 


وكان قد تم بعد الانتخابات الرئاسية في عام 2010 قمع مظاهرات المعارضة بشدة.


بولندا تتوسط

وقال وزير الخارجية البولندي ، الثلاثاء، بعد ليلة ثانية من الاحتجاجات في أعقاب الانتخابات المتنازع عليها، إن بولندا مستعدة للتوسط بين الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمعارضة.


وقال جاتسيك تشابوتوفيتش في مؤتمر صحفي مشترك في ريجا بعد لقاء نظرائه في إستونيا وفنلندا ولاتفيا "لا يزال هناك مكان للحوار، لكننا سنجد صعوبة في إقناع الدول الغربية الأخرى بعدم فرض عقوبات على بيلاروسيا، إذا استمرت الحملة العنيفة على المحتجين.


ودعت بولندا إلى عقد قمة طارئة للاتحاد الأوروبي بشأن بيلاروسيا ، وهي جمهورية سوفيتية سابقة فاز فيها الرجل القوي لوكاشينكو بفترة ولاية سادسة في تصويت مطعون في نزاهته.

دخول الجنرال عبدالفتاح السيسى تاريخ الاستبداد فى العالم من اوسع ابوابة.. تمكن من توحيد جميع الأحزاب السياسية فى قائمة انتخابية سلطوية واحدة تحت اشرافه لاول مرة فى التاريخ بعد استئصال دور وكلمة معارضة

 

دخول الجنرال عبدالفتاح السيسى تاريخ الاستبداد فى العالم من اوسع ابوابة

تمكن من توحيد جميع الأحزاب السياسية فى قائمة انتخابية سلطوية واحدة تحت اشرافه لاول مرة فى التاريخ بعد استئصال دور وكلمة معارضة

العيب فيمن قاموا بتمكينه من التمديد والتوريث والعسكرة والاستبداد والقضاء على الحياة السياسية والحريات العامة والديمقراطية


دخل الجنرال عبدالفتاح السيسي حاكم مصر. اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2020. تاريخ الاستبداد من اوسع ابوابة. بعد أن تمكن من فرض ما عجز غيره من الحكام الطغاة فى الدول ذات التعددية الحزبية بكافة أنحاء العالم عن فرضه. فى معجزة استبدادية غير مسبوقة فى الكون ستخلد باسمة ويستحق بموجبها دخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية العجيبة. وتمثلت فى خوض جميع الأحزاب السياسية التي دخلت اليوم ما يسمى انتخابات مجلس الشيوخ وعددها 11 حزب. فى قائمة انتخابية واحدة يتزعمها الحزب الحكومى المحسوب على السيسي. وهي سابقة تاريخية لم تحدث فى تاريخ الحياة السياسية البرلمانية فى مصر والعالم كله. سواء قبل تأميم التعددية الحزبية فى مصر بعد 23 يوليو 1952. أو سواء بعد عودة التعددية الحزبية فى مصر تحت مسمى منابر فى اواخر السبعينات. نعم حدثت تحالفات سياسية فى قائمة انتخابية واحدة بين بعض الأحزاب خلال مسيرة الحياة البرلمانية فى مصر. ولكن لم يحدث ابدا قبلا تحالف جميع الأحزاب السياسية المشاركة فى أى انتخابات برلمانية فى قائمة انتخابية واحدة طوال مسيرة الحياة البرلمانية فى مصر على مدار نحو قرن من الزمان. وتمكن السيسى من فرض أوامره التى نادى بها كثيرا خلال ترشحه فى الانتخابات الرئاسية 2014. وخلال توليه السلطة قبل الانتخابات البرلمانية 2015. وخلال توليه السلطة بعد الانتخابات الرئاسية 2018. فى خوض جميع الأحزاب السياسية فى مصر. سواء كانت محسوبة على رئيس الجمهورية أو سواء كانت ترفع راية المعارضة. الشامى و المغربى. الليبرالي واليساري. الوسط والغير وسط. اليمينى والغير اليمينى. تجار السياسة وتجار الدين. الانتخابات ضمن قائمة انتخابية واحدة تحت زعامة حزب الرئيس الذي يشكل السيسي الوزارات ويسلق القوانين والتعديلات باسمة ويتولى رئاسته فعليا. بغض النظر عن عدم تولية رئاسة الحزب والائتلاف المحسوبين عليه و يملكان الاغلبية البرلمانية رسميا لتفادي المادة الدستورية التي تمنع تولى رئيس الجمهورية رئاسة حزب سياسي. وبرنامج انتخابى واحد يتمثل فى شطحات السيسي الاستبدادية. حيث يفضل السيسى كما ضرب المثل بنفسه خلال الانتخابات الرئاسية 2014 والانتخابات الرئاسية 2018 عدم وجود برنامج انتخابي مكتوب محدد المعالم في بدعة سياسية استبدادية أخرى غير موجودة فى كوكب الارض. ورغم كل الضجيج واللافتات الانتخابية فى الشوارع إلا أنها كلها شغل اونطة لأنه ليس هناك منافسة بين 11 حزب يخوضون الانتخابات فى قائمة موحدة على مائة مقعد. وحتى المقاعد الفردية المائة تم التنسيق بين أحزاب تحالف السيسى على ترك الدوائر الى بعضهم البعض بعد تقسيم الغنائم بينها. والمائة مقعد الباقين من اجمالى 300 مقعد سوف يصدر السيسى مرسوم جمهورى يتضمن تعينهم من أخلص أتباعه. وإذا كان الجنرال السيسى قد ارتكب أخطاء فادحة بالجملة سواء باعادة مجلس الشورى فى دستور السيسى الباطل 2019 تحت مسمى مجلس الشيوخ من أجل الطبل والزمر له رغم رفض الشعب المصرى استمرار بقائه لعدم جدواه واستغلاله من الأنظمة الاستبدادية المنحلة لتحويل الباطل حق والحق باطل ولتكبيدة الخزينة العامة للدولة مليارات الجنيهات على الفاضى وقام بحذف وجودة فى دستور الشعب المصرى 2014. أو سواء باستئصال المعارضة السياسية وتدميره الحياة السياسية فى مصر وتوحيد الأحزاب السياسية للسير بالبخور فى مواكب استبداده وضلالة وتمديد وتوريث الحكم لنفسه ومنع التداول السلمى للسلطة وعسكرة البلاد وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات ونشر حكم الحديد والنار والقضاء على الديمقراطية وتحويل مصر الى عزبة. فان العيب كل العيب فيمن قاموا بتمكينه من سرقة مصر و شعبها ودستورها وقوانينها ومؤسساتها وإعادة نظام حكم الزعيم المعجزة حتى ان كان اصلا لا ينفع ان يكون رئيس مخبز بلدى والحزب الواحد و الاتحاد الاشتراكى واستئصال المعارضة والحريات العامة والديمقراطية والقضاء على الحياة السياسية البرلمانية السليمة وتحويل مصر الى طابونة يهيمن عليها السيسى.

الأديب علاء الأسواني: عملية "توسيد" الديمقراطية فى مصر .. عبد الفتاح السيسي يحكم مصر بإرادته المنفردة وأعاد بتواطؤ أعوانه مجلس الشورى المعيب الذي ألغاه الشعب تحت خداع مسمى مجلس الشيوخ لمباركة زيفه و جوره وطغيانه وتكبيد الدولة أموال طائلة على الباطل


 الأديب علاء الأسواني: عملية "توسيد" الديمقراطية فى مصر


عبد الفتاح السيسي يحكم مصر بإرادته المنفردة وأعاد بتواطؤ أعوانه مجلس الشورى المعيب الذي ألغاه الشعب تحت خداع مسمى مجلس الشيوخ لمباركة زيفه و جوره وطغيانه وتكبيد الدولة أموال طائلة على الباطل


عزيزي المواطن المصري


وأنت تقرأ هذا المقال ستكون عملية "توسيد" الديمقراطية قائمة على قدم وساق وحيث أن عملية التوسيد دقيقة ومعقدة فإن يوما واحدا لا يكفي لانجازها ولذلك سيستمر توسيد الديمقراطية غدا أيضا طوال النهار. لعلك تتساءل الآن عن معنى توسيد الديمقراطية. أنت تعلم أن نظام السيسي ينشئ الآن مجلسا للشيوخ وقد وردت هذه العبارة العجيبة في تقرير البرلمان عن اختصاصات مجلس الشيوخ  كما يلي: 


"يقوم مجلس الشيوخ بدراسة واقتراح ما يراه كفيلاً بتوسيد دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعي والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديمقراطي، وتوسيع مجالاته".


الحق انني اندهشت من كلمة "توسيد" وبحثت عنها في المعجم فوجدتها مشتقة من فعل "توسد" بمعنى اتكأ ونام على شيء وكأنه وسادة، فيقال مثلا توسد ذراعيه أي اتكأ عليهما كالوسادة، ويقال توسد الطفل صدر أمه أي نام على صدرها وكأنه وسادة.


وهنا لا نفهم من سيتوسد من في مجلس الشيوخ؟ هل سيتوسد مجلس الشيوخ الديمقراطية وينام عليها أم سيحدث العكس فتتوسد الديمقراطية مجلس الشيوخ وتنام عليه وكأنه وسادة؟!


مجلس الشيوخ الذي يتم تكوينه الآن هو نسخة أخرى من مجلس الشورى الذي أنشأه أنور السادات عام 1979 وتم إلغاؤه في دستور 2014 وهو مجلس شكلي بلا وظيفة حقيقية واختصاصاته عائمة ومائعة لا تعنى شيئا على المستوى العملي أو هي تعنى فقط أن مجلس الشيوخ، تماما مثل البرلمان، سيتحرك أعضاؤه بتعليمات الأمن وسوف يتنافسون على التصفيق والتهليل والتطبيل للرئيس السيسي.


لقد تم إلغاء مجلس الشورى في دستور 2014 الذي وافق عليه معظم المصريين ثم قام السيسي بانتهاك الدستور بتعديلات غير دستورية وغير شرعية مكنته من الاستمرار في السلطة والسيطرة الكاملة على القضاء وها هو السيسي يستعيد مجلس الشورى المنحل على هيئة مجلس الشيوخ...


عبد الفتاح السيسي يحكم مصر بإرادته المنفردة أما أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ فليسوا إلا موظفين ينفذون تعليمات الأمن بل ان برلمان السيسي ارتكب من الفضائح ما سيكلله بالعار إلى الأبد، فقد وافق أعضاء هذا البرلمان - تنفيذا للتعليمات - على التنازل للسعودية عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين ولا أعرف في التاريخ الحديث أي برلمان آخر وافق على التنازل عن جزء من وطنه.


لا جديد في مصر منذ أن تولى العسكريون السلطة عام 1952: نفس العقليات ونفس الديكتاتورية وطقوس عبادة الزعيم وإنشاء مؤسسات شكلية بلا قيمة وبلا وظيفة تنفق مليارات الجنيهات على أعضائها من ميزانية دولة مثقلة بالديون وشعب فقير مقموع يفتقر غالبا إلى شروط الحياة الإنسانية ويكافح معظم أفراده  كل يوم حتى  يطعموا أطفالهم. إن المسرحية التي يتم عرضها الآن في مصر سخيفة ومكررة رآها المصريون عشرات المرات من قبل: تخصيص آلاف اللجان الانتخابية وانتداب القضاة للإشراف وحشد الناس بالرشاوى أو بالأمر المباشر حتى يظهروا أمام الكاميرات وكأنهم يشتركون في انتخابات حقيقية ثم إنفاق ملايين الجنيهات على الدعاية وكأن هناك منافسة انتخابية فعلا بينما النتائج النهائية بأسماء الفائزين مقررة سلفا وموجودة في درج ضابط المخابرات المسئول عن كل منطقة. 


وكالعادة ما أن تنتهي المسرحية حتى يهلل الإعلام ويشيد بنزاهة الانتخابات وتستمر  إذاعة الأغاني الوطنية وكأننا انتصرنا في الحرب ثم يظهر في التلفزيون لواءات سابقون في الجيش والشرطة يقدمون أنفسهم كخبراء استراتيجيين ويؤكدون أن الانتخابات كانت بمثابة عرس ديمقراطي "أبهر العالم" ولا يعلم أحد لماذا ينبهر العالم بالانتخابات في مصر التي يتم تزويرها بطريقة فجة ووقحة. أن إنشاء ما يسمى بمجلس الشيوخ يطرح سؤالين: 


1. ما الذي يدفع شخصا إلى إنفاق ملايين الجنيهات في الرشاوى والدعاية حتى يفوز بعضوية مجلس يعلم جيدا أنه مجرد شكل بلا فائدة ولا سلطة ولا وظيفة ولماذا يتكبد هذه النفقات ليخضع في النهاية إلى سلطة ضابط مخابرات يعطيه الأوامر ويجب عليه التنفيذ؟  الواقع أن هذا النائب سيسترد الملايين التي أنفقها مضاعفة لأنه سيتمتع بحصانة برلمانية تمنع محاسبته أو محاكمته إلا بموافقة المجلس (أي المخابرات) الأمر الذي سيمكنه من عقد صفقات تجارية تدر عليه ثروة طائلة حتى لو كانت غير قانونية.


2. مصر يحكمها الرئيس السيسي بإرادته المنفردة وضباط المخابرات يتحكمون في كل مجالات الحياة في مصر بدءا من البرلمان وحتى مسلسلات التلفزيون فلماذا يحتاج النظام إلى برلمان ومجلس شيوخ؟ الإجابة هنا من شقين: أولا لأن أي ديكتاتور يحتاج إلى ممارسة الإحساس بالعظمة وهذه شهوة قاهرة  لا يستطيع الديكتاتور مقاومتها ولذلك نرى كل ديكتاتور  ينشئ مشروعات عملاقة حتى لو كانت بلا فائدة ويقيم مؤتمرات كبرى يتحدث فيها بالساعات ليشبع إحساسه بالعظمة بالتالي عندما يلقى السيسي خطابا أمام اجتماع مشترك بين أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ سيمارس إحساسه بالعظمة مما سيرضيه ويسعده.


الهدف الثاني من هذه المسرحية هو استعمال مجلس الشيوخ مع البرلمان كواجهة ديمقراطية زائفة يحاول السيسي أن يخدع بها دول العالم وكأننا فعلا لدينا سلطة تشريعية مثل البلاد الديمقراطية (وأن كان العالم كله يدرك حجم والقمع والاستبداد الذي يمارسه السيسي في مصر).


إن إنشاء مجلس الشيوخ يمثل قمة الاستهانة بإرادة المصريين الذين قاموا بإلغاء مجلس الشورى. إن السيسي الذي يعيش منعما ومرفها في قصوره الرئاسية ويحكم مصر بالحديد والنار قد وجه إهانة جديدة للمصريين وفي أيديهم وحدهم أن يرفضوا الإهانة ويستعيدوا كرامتهم وحقوقهم المهدرة. 


الديمقراطية هي الحل