الاثنين، 16 نوفمبر 2020

مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان: أبرز انتهاكات الأسبوع الرابع من أكتوبر في سيناء


مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان: أبرز انتهاكات الأسبوع الرابع من أكتوبر في سيناء

ملخص:

تابعت فرق مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، الانتهاكات التي تمارس في حق المدنيين والسكان المحليين بشبه جزيرة سيناء، حيث كشف المسح الميداني الذي أجراه فريق مؤسستنا خلال الأسبوع الرابع، ارتكاب عناصر ولاية سيناء التابع لتنظيم داعش، 5 انتهاكات بحق المدنيين في مناطق تتبع "للشيخ زويد" و"بئر العبد" وامتدت الانتهاكات إلى قرية "جلبانة" التابعة إدارياً لمحافظة الإسماعيلية.

كما وثق باحثو المؤسسة انتهاكات من قبل الحكومة المصرية بحق المدنيين، منها تضييق سبل العيش واستغلال المواطنين في مهام تضعهم في خطر محدق، إضافة إلى تقاعس السلطات عن أداء دورها تجاه المدنيين العائدين إلى قراهم.

تفاصيل الانتهاكات:

انتهاكات السلطات وقوات إنفاذ القانون المصرية

أ- التقاعس عن أداء مسؤولياتها تجاه المدنيين العائدين إلى قراهم بعد نزوحهم القسري منها

تستمر معاناة القرى المحرر التابعة لمركز مدينة "بئر العبد" في تصعيب العيش فيها بسبب غياب مقومات الحياة الأساسية إضافة إلى المخاطر المحدقة بالسكان المحليين، بسبب قيام عناصر داعش بزراعة عبوات ناسفة أو أجسام مشبوهة تسببت في سقوط ضحايا من المدنيين.

أفاد شاهد عيان لمؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، أن قرية "قاطية" تعاني صعوبة في الحياة حالها حال بقية القرى التي تم تحريرها في بداية شهر أكتوبر.

حيث أن حياة المدنيين مهددة بالانفجارات المستمرة للأجسام المشبوهة، مخلفة المزيد من الضحايا، حتى باتت الحياة في تلك القرى أشبه بالكابوس، وهو ما وثقته مؤسسة سيناء عبر البيانات والنشرات بشكل دوري.

كما يضيف شاهد العيان أن نقص الخدمات يضاف إلى الواقع الأمني المتدهور، والمتمثل بانقطاع شبكات الإتصالات وخدمات الإنترنت.

كما أن الأجهزة الأمنية تضيق الخناق على حركة الأهالي من خلال الرقابة الأمنية المكثفة والمستمرة، دون انعكاس على الواقع الأمني؛ إذ تتعطل الدراسة في 17 مدرسة تابعة للقرى الأربعة المحررة من قبضة داعش، بسبب تقاعس قوات الجيش عن تطهيرها، وتمشيط بقية المناطق من العبوات الناسفة.

فيما تحدث إلينا أحد السكان المحليين من قرية "إقطية" أن الرعب في الحياة اليومية مستمر، معتبراً دوريات الجيش تركز دائرة إهتمامها في إطار أمن عناصرها من العبوات بواسطة عربات كشف المفرقعات، مقابل إهمال تام لبيوت المدنيين ومزارعهم، التي لا تزال كثير منها مهجورة، خوفاً من العبوات الناسفة التي قد تكون مزروعة فيها.

عالجت الأمم المتحدة عبر المبادئ التوجيهية المتعلقة بالتشريد الداخلي والمستوحاة من القانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التزامات ومسؤوليات الدولة تجاه هذه الأحوال، وألقت على السلطات الوطنية في المقام الأول وفي نطاق ولايتها، واجب ومسؤولية توفير الحماية والمساعدة الإنسانية للمشردين داخلياً، كما وضعت عاتقها أيضاً واجب ومسؤولية تهيئة الظروف وتوفير الوسائل لتمكين المشردين داخلياً من العودة آمنين مكرّمين، إلى ديارهم أو أماكن إقامتهم المعتادة.

ب- الزج بالمدنيين في أعمال للجيش قد تجعلهم أهدافاً لأحد أطراف النزاع

ذكر شاهد عيان من السكان المحليين في "الشيخ زويد" أن كمائن قوات الجيش تُجبر المواطنين على تقديم خدمات دون مسوغ قانوني ومن دون أي مقابل نقدي.

وأضاف أن القوات تقوم بمقايضة السكان بالوقود لسياراتهم، مقابل نقل المؤن والوقود للكمائن العسكرية، دون اختيار منهم، فيستجيب بعض السكان أحياناً بسبب شح الوقود والقيود الحكومية المفروضة على التزود به منذ أكثر من عامين، وأحياناً يستجيب بعض السكان تجنباً للملاحقة الأمنية في حال رفض الانصياع لمطالب قوات الجيش.

أحد سائقي الشاحنات أكد في مقابلة مع مؤسسة سيناء أن الكمائن العسكرية على ساحل "الشيخ زويد" و"رفح" تستخدم السائقين المدنيين، لنقل المؤن والوقود، بشكل يعرض حياتهم للخطر في طرق غير آمنة وخطرة، حيث لجأت قوات الجيش لهذا بعد استهداف عناصر داعش لقوات الجيش التي تنقل المؤن للنقاط العسكرية بالمنطقة، مضيفاً أنه يوجد مزارع يتمركز فيها عناصر من تنظيم داعش، تترصد للقوات العسكرية ومن تعتبرهم متعاونين معها، وهو ما حصل مع المواطن "محمود إسماعيل محمود اسكندر"، الذي قُتل على يد داعش بتاريخ 2020.10.26 بعد أن زعم عناصر التنظيم أنه يقوم بنقل المؤن للجيش، وقد وثقت المؤسسة تفاصيل الواقعة في هذه النشرة.

أحد النشطاء بمدينة الشيخ زويد تحدث إلينا أنه تم مقايضة الصيادين المحليين مؤخراً بالسماح لهم بالصيد في مناطق تمنع السلطات من الصيد فيها، منذ تاريخ  09 فبراير 2018 عند انطلاق العملية الشاملة، مقابل نقل المواد التموينية للكمائن على الطريق البحري.

وتعتمد الكمائن العسكرية آلية لحفظ بيانات المواطنين المتعاونين معها طواعيةً أو جبراً، من خلال توثيق تلك البيانات أو بالاحتفاظ بالبطاقات الشخصية عند انتقال المواطنين من مكان لآخر.

و أشار الناشط إلى أن السلطات الأمنية تفرض قيوداً على المواد الغذائية التي يسمح للمواطنين بإدخالها، بما يسد الحد الأدنى من حاجاتهم فقط، بحجة احتمال انتقالها إلى "التكفيريين" (عناصر تنظيم ولاية سيناء).

ظاهرة نقل المؤن بين الكمائن لا تقتصر على ساحل "الشيخ زويد"، إنما تمتد إلى جميع الكمائن المنتشرة في مناطق شمال سيناء، حيث يُفرض على سائقي السيارات المدنية "ربع النقل" ونصف النقل" ، جبراً أو طواعية، بنقل الإمدادات للكمائن، مقابل منحهم كمية من الوقود، حيث تتم هذه العمليات أيام الأحد والأربعاء من كل أسبوع.

رغم أن هؤلاء المدنيين لا يشاركون في أي أعمال عسكرية أو عدائية، إلا أن "داعش" يعتبرها بأنها انخراط في النزاع لصالح الجيش أو يهاجمهم بدعوى الردع وبث الذعر، مما يضع على الجيش مسؤولية كبيرة في وجوب عدم الزج بالمدنيين واستخدامهم في أعماله. أشار الفصل الثاني صراحة في المادة 51 من الملحق الأول الإضافي لاتفاقيات جنيف 1977، بأن السكان والأشخاص المدنيين يتمتعون بحماية عامة، ولا يجب أن يكونوا محلاً للهجوم أو لأعمال العنف أو التهديد، وأن هذه الحماية تنتفي فيما لو قاموا بدور مباشر في الأعمال العدائية، وأن على أطراف النزاع الالتزام بهذه الضوابط.

ج- التسويف والتضييق على مصادر دخل الصيادين في بحيرة "البردويل"

منعت الأجهزة الأمنية الصيادين من الاستفادة من موسم الصيد الحالي، في بحيرة "البردويل" التابعة لمركز "بئر العبد" ولم تسمح به إلا لشهري نوفمبر وديسمبر.

ونشر موقع وزارة الدفاع أن المنع سيتوقف في الأول من شهر نوفمبر 2020 ليُعاد تفعيل قرار المنع، بتاريخ  31 ديسمبر 2020. حيث يبدأ موسم الصيد المعتاد في الأول من مايو من كل عام ولا ينتهي حتى آخر ديسمبر.

ويشتكي أحد المواطنين من قرية "السادات" التابعة لمركز "بئر العبد" من أن القرار جاء متأخراً جداً ومحدوداً في المدة، أمام اعتماد الأهالي في تلك المناطق على الصيد بشكل أساسي.

وأن الفرصة التي منحتها القوات الأمنية، لن تكون كافية لتعويض نفقات المواطنين طوال فترة المنع، ويضيف المواطن أن القرار مفروض على أكثر من 4000 صياد يقاسون ظروف معاشية صعبة للغاية، ويعبر بأن المنع يُفرض فقط "على الغلابة ومسموح للبعض في البردويل حتى في أوقات المنع" حيث يتم السماح لرحلات الصيد للقادمين من القاهرة بانتقاء أجود أنواع الأسماك، ونقلها لبيوتهم هناك، دون حسيب أو رقيب أو حتى دفع لرسوم، كذلك الحال بالنسبة للصيادين من أصحاب المراكب المقربين من الجهات الأمنية.

المنع المتكرر أفضى إلى تحويل مئات الأسر التي تمتهن الصيد إلى أسر مُعدمة في مخالفة صريحة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 23، التي أقرت أن "لكل شخص حق العمل، وفي حرية اختيار عمله، وفي شروط عمل عادلة ومرضية، وفي الحماية من البطالة".

انتهاكات تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش:

أسلحة عشوائية لا تمييزية تخلّف قتلى ومصابين في 3 وقائع جرت بقرية "إقطية" التابعة لمركز "بئر العبد"

2020.10.22:

وثق باحثو مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، مقتل طالب في مرحلة الثالث الثانوي يبلغ من العمر 14 عاماً ويدعى، عيد محمد عيد القلجي، وذلك على إثر انفجار عبوة ناسفة في قرية "إقطية" التابعة لمركز "بئر العبد".

 وفي تفاصيل الواقعة، فقد حدث الانفجار حوالي الساعة 15:30 في مزرعة تضم أشجاراً للنخيل، وقال أحد أقارب "عيد" في اتصال هاتفي مع فريق المؤسسة: "فور سماعي لصوت الانفجار خرجت لمعرفة ما حدث، وجدت بعض الأهالي يتجهون نحو مصدر الإنفجار، عندما وصلنا وجدنا حفرة عميقة وبالقرب منها أشلاء "عيد"، لقد كان مشهداً مفزعاً، الجزء الأكبر من الجسد المتمثل بالصدر والرأس وجدناه على بعد 20 متر من مكان الانفجار، ووجدنا أجزاء أخرى على بعد 50 متر، لاحقاً بعض الناس أخبروني لي أنهم وجدوا بعض الأشلاء على بعد أكثر من 100 متر، بشاعة هذا المشهد لا تغيب عن بالي، لم أعرف النوم بشكل طبيعي من بعد مقتل "عيد"، الكوابيس تطاردني.

شاهد عيان آخر كشف أنه وجد داخل الحفرة محل الانفجار بقايا من العبوة الناسفة، وهي عبارة عن برميل من البلاستيك، وأن بعض من حضر للموقع من السكان حاولوا الاتصال بالإسعاف ولم تأتِ، فقاموا بجمع الأشلاء المتبقية من الجثة وذهبوا بها إلى المسجد للصلاة عليه ودفنه، وبعد الانتهاء من الصلاة جرى الاتصال بالجيش الذي أكد على وجوب أخذ الجثمان إلى المستشفى لاستخراج شهادة الوفاة، فاستجابت أسرة الضحية لتعليمات الجيش، وفي اليوم التالي للحادثة عند الساعة العاشرة صباحاً، جاءت سيارة الإسعاف من المستشفى وفيها الجثمان، وجرى الصلاة على "عيد" مرة أخرى عقب صلاة الظهر وتم تشييعه لمثواه الآخير داخل مقبرة القرية.

2020.10.24:

رصدت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان مقتل 4 نساء، وإصابة 4 أشخاص من نفس العائلة بانفجارين متتاليين نتجا عن عبوتين ناسفتين زرعتا بالقرب من بيتهم الواقع في قرية "إقطية" التابعة لمركز "بئر العبد".

روى أحد شهود العيان من القرية لنا تفاصيل الحادثة، حيث انفجرت عبوة ناسفة كانت معدة لاستهداف آليات الجيش وأودت بحياة سيدتين، عقب الإنفجار سارع بقية أهل المنزل إلى استكشاف الحادث، ليحصل الانفجار الثاني ويتسبب في مقتل 3 سيدات، بينما أصيب 4 آخرون بشظايا في مناطق مختلف من الجسد، وقد أصدرت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان بياناً حول الواقعة. والضحايا هم:

القتلى:

"شريفة عبد المالك إبراهيم سالم" 40 عاماً.

"إصبيحة عبد المالك إبراهيم سالم" 39 عاماً.

"فاطمة عبد المالك إبراهيم سالم" 65 عاماً.

"فاطمة سلمان سالم" 20 عاماً.

"مديحة صالح محمد سليمان" 45 عاماً.

المصابون:

"رضا حسن يوسف" 45 عاماً.

"شادي سالم عبد المالك" 35 عاماً.

"رياض ابراهيم سالم" 15 عاماً.

"إبراهيم محمد إبراهيم" 16 عاماً.

وقد ذكر أحد السكان المحليين أن القرية "تحولت إلى مأتم كبير نتيجة الواقعة، وما سبقها من وقائع وانفجارات، حتى بات الجميع في رعب مستمر من تكرار الانفجارات، التي يقابلها إهمال من قبل قوات الجيش المصري في عمليات التمشيط"،  وأضاف أن عمليات التمشيط لا تجري بالجدية المطلوبة، رغم طلب الجيش من الأهالي بالتبليغ عن الأجسام المشبوهة، ولكن قلة الخبرة لدى الأهالي، يحول دون تمييز الأجسام القابلة للانفجار، كما أن العبوات الناسفة تكون غير ظاهرة فوق سطح الأرض وتنفجر عند المرور عليها، مما يؤدي إلى وقوعهم ضحايا في شراك هذه الفخاخ التي تركها عناصر تنظيم داعش.

2020.10.31:

في الساعات الأخيرة من شهر أكتوبر سجل باحثو مؤسسة سيناء لحقوق الانسان، إصابة 5 من المدنيين في قرية "إقطية" التابعة لمركز مدينة "بئر العبد" بعد انفجار جسم مشبوه بجوار منزلهم.

وذكر شهود عيان أن شظايا الانفجار الذي وقع بجوار المنزل المملوك للمواطن "فايز أبو نجدي"، أصاب الضحايا بإصابات متوسطة وخفيفة بسبب العصف الذي خلفه الانفجار وما صاحبه من تطاير للشظايا.

المصابين:

"يماني علي يماني" 36 عاماً.

"محمد محمود سليم" 33 عاماً

"سليم احمد سليم" 21 عاماً

"سيد عيد موسى" 30 عاماً.

"محمد حرب حريب" 26 عاماً.

منذ عودة أهالي القرى الأربعة، شاع وقوع هذا النوع من الحوادث وذهب ضحية لذلك عدد من المدنيين وثقتهم مؤسسة سيناء في تقاريرها، وتبين هذه الوقائع على نحو واضح كيف يعمد تنظيم داعش إلى استخدام استخدام اسلحة عشوائية لا تمييزية تطال المدنيين والمقاتلين على حد سواء، وهو سلوك خطير أفضى إلى وقوع ضحايا من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، وهو ما يخالف للقانون الإنساني الدولي الذي أوجب التمييز بين المدنيين والمقاتلين خلال أي نزاع، وهو مبدأ أساسي يلزم جميع أطراف النزاع المسلح، ويبقى نافذًا مهما كانت طبيعة الصراع و الأطراف المنخرطة به، وهو ما أكدته المادة 48 من الملحق الأول الإضافي لاتفاقية جنيف 1977.

تؤكد مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان أنه يقع على عاتق السلطات المصرية عمومًا، والقوات المسلحة خصوصًا، واجب تأمين المنطقة تأمينًا فعليًا تامًا لضمان حماية الأرواح، يتعين عليها ضمان عدم تكرار هذا النوع من الحوادث، إذ تشير هذه الواقعة إلى أنها أخفقت في أداء التزامها بحماية المواطنين وضمان عودتهم بآمان إلى مناطقهم. تجدر الإشارة إلى أن القانون الإنساني الدولي يُلزم جميع أطراف النزاع التي تسيطر على أرض بوجوب توفير الحماية للمدنيين في المناطق التي تسيطر عليها.

قتل خارج إطار القانون في "الشيخ زويد"

2020.10.26

أقدم عناصر من تنظيم داعش في سيناء على اختطاف وقتل صياد من قرية "السكادرة" التابعة لمركز "الشيخ زويد"، ويدعى "محمود إسماعيل محمود اسكندر"، 67 عاماً.

قابلنا أحد السكان المحليين في "الشيخ زويد"، وهي المدينة التي سكن فيها الصياد بعد تهجيره من قريته، أن الجثمان لم يصل لذوي القتيل ولم يعثروا عليه، وأن أهله علموا بمقتله بعد أن نشر التنظيم المتطرف بياناً عبر صحيفة "النبأ" الإلكترونية التابعة له أشار إلى أن الصياد أُعدم رمياً بالرصاص بزعم تعاونه مع الجيش.

مضيفاً أن الصياد هو من أهالي قرية "السكادرة" التابعة لمدينة "الشيخ زويد"، وقد استقر مؤخراً في المدينة بعد أن تم تهجيره وعدد كبير من سكان القرية من قبل قوات الجيش منذ شهر أبريل الماضي، ولم يتبقى فيها إلا عدد قليل من قاطنيها. وكشف أن التنظيم زعــم أن "محمود" يُعد من المتعاونين مع الجهات الأمنية الذين ينقلون المؤن للكمائن العسكرية. تجدر الإشارة إلى أن ذوي الضحية لم يعثروا على جثة الصياد حتى لحظة إعداد التقرير.

يمارس تنظيم داعش جرائم قتل خارج إطار القانون ضد المدنيين تحت دعاوى واهية مثل نقل المؤن أو الوقود أو مياه الشرب للقوات الأمنية، كما استهدف سابقاً عمال بناء كانوا يعملون في بناء سور حول "مطار العريش" وسائقي شاحنات يعملون بمصنع أسمنت تابع للجيش المصري.

وأشار المواطن إلى أن العدد القليل المتبقي من الأهالي في قرية "السكادرة"، هم من المواطنين الذين انقطعت بهم السبل في إيجاد مناطق نزوح أخرى آمنة، ويتكون غالبهم من المزارعين والصيادين الذين يكابدون ظروف معيشية سيئة، كون أن المصدر الوحيد لسد حاجتهم الغذائية هو ما توفره لهم الكمائن الأمنية من علب الفول والتونة والجبن بأسعار منخفضة.

قتل خارج إطار القانون في قرية "جلبانة" بـ"الإسماعيلية"

2020.10.31

أقدم عناصر من تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش على اغتيال المواطن "صقر السيد المسعودي"، أمام منزله الكائن في قرية "جلبانة" غربي سيناء، بدعوى تعاونه مع الأجهزة الأمنية.

وفي مقابلة أجراها الفريق مع أحد السكان المحليين بقرية "جلبانة"، أوضح في حديثه أن عنصرين مسلحين تخفيا داخل بعض الزراعات القريبة من منزل "صقر"، وانتظرا عودته للمنزل، ثم سمع أصوات رصاص كثيف منعه من الخروج من المنزل، وحاول استطلاع الأمر من النافذة ليشاهد دراجة نارية تغادر مسرعة، وعندما تأكد من توقف الرصاص خرج مع بعض الجيران لنجدة الضحية فوجدوه غارقاً في دمائه جثة هامدة.

تُعد هذه الواقعة ذات مؤشر خطير على امتداد نشاط التنظيم لمناطق خارج نشاطه التقليدي، فالقرية تقع في أقصى غرب شبه جزيرة سيناء.

يعد تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش، أحد أطراف النزاع في سيناء، وينطبق عليه المبادئ والقواعد التي أقرتها المعاهدات الدولية المعنية بالنزاعات الدولية وغير الدولية، وقد أجمعت اتفاقيات جنيف المعنية بالنزاعات المسلحة في المادة 3 المشتركة على حظر "الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله" للمدنيين، واعتبرت الاتفاقيات الأربع أن "القتل العمد" للأشخاص المحميين يمثل انتهاكًا جسيمًا، كما أشارت صراحة جميع الاتفاقيات المعنية بحقوق الإنسان إلى عدم جواز "الحرمان التعسفي من الحق في الحياة".

يوم قيام سامى عنان باتهام السيسي بالاعتراف لإثيوبيا بحقها فى بناء سد النهضة دون حصول مصر منها اولا على اتفاق يلزمها بعدم المساس بحصة مصر التاريخية فى مياه نهر النيل

يوم قيام سامى عنان باتهام السيسي بالاعتراف لإثيوبيا بحقها فى بناء سد النهضة دون حصول مصر منها اولا على اتفاق يلزمها بعدم المساس بحصة مصر التاريخية فى مياه نهر النيل


فى مثل هذا اليوم قبل 3 سنوات، الموافق يوم الخميس 16 نوفمبر 2017، بعد 72 ساعة على إقرار حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي الرئاسية رسميا، يوم الاثنين 13 نوفمبر 2017، ''فشل مفاوضات سد النهضة الإثيوبي''، للمرة السادسة او السابعة حينها، وجه الفريق سامي عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الأسبق، عبر تدوينة نشرها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أصابع الاتهام إلى الجنرال عبدالفتاح السيسى، عن فشل مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، وضياع حصة مصر التاريخية فى مياه نهر النيل، وتهديد الشعب المصرى بالكوارث والنكبات، بسبب سذاجته السياسية المفرطة وجهلة الغشيم باستراتيجيات السياسة والأمن القومى، من خلال سفره الى إثيوبيا في مارس 2015، وعقد مؤتمر وقع فيه لاثيوبيا على ما اسماه ''اتفاقية المبادئ''، اشتهر شعبيا وسياسيا واعلاميا بمسمى ''مؤتمر رفع الايادى''، اعترف فية لإثيوبيا بحقها فى بناء سد النهضة تحت دعاوى التنمية، دون ضمان حصول مصر اولا على اتفاق ملزم من إثيوبيا بعدم مساسها بحصة مصر التاريخية فى مياه نهر النيل، بحجة حسن النوايا، وكأننا فى سويقة وليس فى تعاملات بين الدول لا يصون الحقوق بينها سوى الاتفاقيات الملزمة، وطالب عنان بمحاسبة السيسي على تفريطه فى حقوق مصر وشعبها بالنوايا الساذجة، مما أثار حفيظة السيسى، وانتظر الفرصة المواتية لازاحة عنان من الطريق، وجاءت الفرصة بعد حوالي شهرين، حيث تم القبض علي عنان، يوم الثلاثاء 23 يناير 2018، عقب شروعة بالترشح فى الانتخابات الرئاسية 2018، واصدرت محكمة الجنايات العسكرية، في جلسة سرية مساء يوم الإثنين 28 يناير 2019، حكماً بسجن عنان لمدة أربع سنوات عن تهمة تزوير استمارة الرقم القومي، بدعوى ورود فيها أنه فريق سابق بالقوات المسلحة ولم يذكر أنه مستدعى لايزال رغم احالتة للتقاعد على ذمة القوات المسلحة، وقضت محكمة الجنح العسكرية بحبس الفريق عنان 6 سنوات عن تهمة مخالفة الانضباط العسكري، وذلك بالإعلان عن نيته الترشح لرئاسة الجمهورية، وتحدثه عن أحوال البلاد، ليكون مجموع الأحكام عشر سنوات، وخرج عنان من السجن يوم 22 ديسمبر 2019. بعد قضاء حوالى عامين سجن من حكم عشر سنوات سجن، فى افراجا مشروطا بعدم حوض عنان الحديث سواء فى ملابسات القضية المحظور تناول تفاصيل التحقيقات فيها، او فى امور البلاد التى التى تسبب تعرضة لها فى دخوله السجن، ولا يزال عنان منذ خروجة من السجن قبل نحو سنة غير قادر على الكلام حتى لا يعود مجددا الى السجن، ونشرت يوم تدوينة عنان عن سد النهضة مقالا على هذه الصفحة استعرضت فيه التدوينة، وجاء المقال على الوجه التالى: ''[ وجه الفريق سامي عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الأسبق، عبر تدوينة نشرها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، اليوم الخميس 16 نوفمبر 2017، أصابع الاتهام إلى : "الحكومة والنظام"، بالتسبب في ما وصفه : بـ"الوضع الكارثي الذي انتهت إليه مفاوضات سد النهضة الإثيوبي''، مؤكدا أن بداية الفشل في هذا الملف : ''كانت منذ أن وقعت مصر على إعلان الخرطوم الثلاثي في مارس 2015''، : "وإن فشل الحكومة في إدارة الملف يصل إلى حد الخطيئة منذ أن وقعت مصر على إعلان الخرطوم الثلاثي في مارس 2015، فى مؤتمر حسن النوايا ورفع الأيدي"، : ''وأن العلاقات الدولية لا تُدار بحسن النوايا ولكن بالمصالح"، : ''وأنه يجب محاسبة كل من أوصل مصر إلى هذا الوضع الكارثي المهين"، مطالبا : "مؤسسات الدولة وأجهزتها بدراسة كافة الحلول المتاحة لإصلاح هذا الموقف السيء، للحفاظ على حقوق مصر التاريخية في مياه النيل"، : "وضرورة إعلام الشعب المصري بكافة الأمور والمستجدات بشفافية كاملة"، : ''وأهمية أن تعلن الدولة أن كل الخيارات متاحة للدفاع عن الأمن القومي لمصر وحقوقها التاريخية في مياه النيل''. ]''.



كلمة ورد غطاها


 



مخطط الجستابو لالهاء الشعب المصرى عن سرقة وطنه بالدلالات

مخطط الجستابو لالهاء الشعب المصرى عن سرقة وطنه بالدلالات

بلا شك كان ولا يزال هناك كثيرون من اذناب جستابو الجنرال مبارك. وبعده جستابو الجنرال السيسي. تفننوا بنذالة في الهاء الشعب المصرى بالتفاهات ومعارك الردح المنحطة وتلويث الساحات السياسية والرياضية والفنية والثقافية بالقاذورات. بوهم إبعاد الشعب المصرى عن قضيته الوطنية الأساسية الكبرى ضد سرقة وطنه واصطناع المجالس والمؤسسات والبرلمانات وتمديد وتوريث الحكم للحاكم عسكرة البلاد ونشر حكم القمع والإرهاب وتكديس السجون بمئات آلاف المعتقلين الابرياء. إلا ان هذا لا يعني عند قيام الجستابو بإسقاط بعضهم بعد انتهاء دورهم واستبدالهم بمهرجين غيرهم. قيام بعض حاملي مسمى إعلاميين الذين يدورون في نفس فلك الجستابو من أمثال المدعو عبد الناصر زيدان و المدعو أبو المعاطى. بتحزيم وسطهم وتقديم وصلات فى الرقص الشرقى وإطلاق الزغاريد النسوية وهتافات العيال الغوغائية العبثية ابتهاجا و تشفيا بسقوط أحدهم والمشاركة في الهاء الشعب المصرى بالتفاهات عن قضيته الوطنية الأساسية الكبرى ضد سرقة وطنه.

الأحد، 15 نوفمبر 2020

قوات الأمن المصرية تداهم منزل مدير مؤسسة ''المبادرة المصرية للحقوق الشخصية'' وتلقى القبض عليه بزعم انه ارهابى على خلفية قيام عدد من سفراء الدول الأوروبية بزيارة مقر ''المبادرة المصرية للحقوق الشخصية'' في لقاء ناقش سبل دعم أوضاع حقوق الإنسان في مصر و نيابة أمن الدولة العليا تأمر بحبسه 15 يوم بتهم تزعم كلها انه ارهابى ضليع فى أعمال الإرهاب

قوات الأمن المصرية تداهم منزل مدير مؤسسة ''المبادرة المصرية للحقوق الشخصية'' وتلقى القبض عليه بزعم انه ارهابى على خلفية قيام عدد من سفراء الدول الأوروبية بزيارة مقر ''المبادرة المصرية للحقوق الشخصية'' في لقاء ناقش سبل دعم أوضاع حقوق الإنسان في مصر و نيابة أمن الدولة العليا تأمر بحبسه 15 يوم بتهم تزعم كلها انه ارهابى ضليع فى أعمال الإرهاب

داهمت قوات الأمن المصرية اليوم الاحد 15 نوفمبر 2020 منزل الحقوقي ''محمد بشير'' مدير مؤسسة ''المبادرة المصرية للحقوق الشخصية'' الحقوقية، وألقت القبض عليه على خلفية قيام عدد من سفراء الدول الأوروبية المعتمدين فى مصر بزيارة مقر''المبادرة المصرية للحقوق الشخصية'' يوم الثلاثاء الموافق 3 نوفمبر الجاري، في لقاء ناقش فية السفراء مع مسئولي المؤسسة الحقوقية سبل دعم أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وتم اقتياد مدير المؤسسة الحقوقية إلى ''قطاع الأمن الوطنى''، ''جهاز مباحث أمن الدولة سابقا''، وبعدها إلى نيابة أمن الدولة، ودارت أسئلة التحقيقات فى قطاع الأمن الوطنى و نيابة أمن الدولة حول زيارة السفراء لمقر المؤسسة الحقوقية، وتم اتهامه بانة إرهابي وتوجيه عدد من التهم إليه تزعم كلها انه ارهابى ضليع فى أعمال الإرهاب، وأمرت نيابة أمن الدولة العليا بحبسه 15 يوم على ذمة التحقيق وضمه إلى القضية رقم 855 لسنة 2020 المحبوس على ذمتها عدد من النشطاء الحقوقيين والسياسيين فى مصر ومنهم المحاميين محمد الباقر وماهينور المصري.


وأصدرت مؤسسة ''المبادرة المصرية للحقوق الشخصية'' بيان مساء اليوم الاحد 15 نوفمبر 2020 حول الواقعة وجاء البيان على الوجه التالى كما هو مبين فى الرابط المرفق:

''في تصعيد غير مسبوق لم تواجهه المبادرة المصرية للحقوق الشخصية طيلة عملها، توجهت قوة أمنية لمنزل محمد بشير المدير الإداري بالمبادرة المصرية فجر اليوم الأحد الموافق 15 نوفمبر وقامت باحتجازه لمدة تقارب الـ12 ساعة في أحدى مقرات قطاع الأمن الوطني، قبل ظهوره في نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس. وباشرت النيابة التحقيق مع محمد بشير حيث وجهت له عددًا من الأسئلة دارت كلها حول طبيعة نشاط المبادرة وإصداراتها الأخيرة وعملها في مجال الدعم القانوني. وركزت الأسئلة داخل مقر الأمن الوطني بشكل خاص على زيارة عدد من السفراء المعتمدين بمصر لمقر المبادرة المصرية يوم الثلاثاء الموافق 3 نوفمبر الجاري، في لقاء ناقش سبل دعم أوضاع حقوق الإنسان في مصر وحول العالم.

ووجهت النيابة لمحمد بشير التهم التالية:


الانضمام لجماعة إرهابية مع العلم بأغراضها،

استخدام حساب خاص على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) بهدف نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام،

ارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب،

إذاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام والإضرار بالمصلحة الوطنية

هذا ولم تواجه النيابة محمد بشير بتحريات يعتد بها واكتفت بالإشارة إلى ما أسمته "تحققها من مشاركته في تحرك يهدف لنشر أخبار كاذبة وإشاعات مغرضة".

وأصدرت النيابة قرارها بالحبس 15 يوم على ذمة التحقيقات مع استكمال التحقيق في وقت لاحق، وضمه إلى القضية 855 لسنة 2020 المحبوس على ذمتها عدد من النشطاء الحقوقيين والسياسيين ومنهم المحاميين محمد الباقر وماهينور المصري.

يأتي حبس محمد بشير إذن كحلقة جديدة في سلسلة استهداف وترهيب العاملين بمجال حقوق الإنسان. ولا ينفصل ذلك عن مجمل المناخ السلطوي والقمعي الذي يعصف بمجمل الحقوق والحريات المكفولة دستوريًا أو دوليًا استنادًا إلى اتهامات فضفاضة وعامة أصبحت تحفل بها القوانين المصرية.

تطالب المبادرة بالإفراج الفوري عن محمد بشير وكافة النشطاء الحقوقيين المحبوسين على ذمة نفس القضية. كما نطالب بإسقاط كافة الاتهامات الموجهة له والتوقف الفوري عن ترهيب النشطاء والعاملين بالحقل الحقوقي المحبوسين على ذمة قضايا مماثلة''.

دراسة عالميّة حول العنف الذي تواجهه الصحفيات عبر الانترنت


دراسة عالميّة حول العنف الذي تواجهه الصحفيات عبر الانترنت


تحذير بشأن المحتوى: يتضمن هذا التقرير محتوى يظهر خطورة وقسوة الإساءة للصحفيات عبر الإنترنت *


تبرز سلامة الصحفيات في واجهة العمل الصحفي في العالم، لا سيما وأنهنّ يواجهن مخاطر جديّة تتمثّل بتهديدات السلامة الرقمية والنفسية والجسدية، والتي غالبًا ما يكون لها تداعيات مخيفة وأحيانًا تؤدّي إلى الوفاة.

وعن أشكال المخاطر، فهي تتراوح بين المضايقات والإساءات عبر الإنترنت وصولاً إلى التهديدات بالعنف الجنسي، إضافةً إلى انتهاكات الخصوصية والأمن الرقمي واستخدام بعض التقنيات بهدف التضليل. ويمكن تسمية هذه التهديدات "العنف الجنساني عبر الإنترنت"، أي الإرتكابات المؤذية التي تتعرّض لها الصحفيات بسبب جنسهنّ، والتي يقوم بها أشخاص يكرهون النساء أو بعض الشبكات المترابطة التي تشنّ هكذا حملات أو أشخاص يهدفون إلى التضليل وبث المعلومات الكاذبة ويكونون على علاقة بدولة ما ويسعون إلى تقويض حرية الصحافة.

بناءً على ما تقدّم، أطلق المركز الدولي للصحفيين بالإشتراك مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) دراسة مسحيّة عالميّة لرصد حالات وتأثيرات العنف الذي يمارس ضد الصحفيات عبر الإنترنت وفهم مظاهر وأشكال العنف الجنساني عبر الإنترنت في عام 2020، وذلك بهدف توصيف المشكلة وتفصيلها كخطوة أولى، ثم اتخاذ تدابير فعالة لمواجهتها، بعد اختبار الإجراءات الفعّالة والبحث عن الطرق التي تؤدّي إلى النتيجة المطلوبة ودراسة أبرز الأمور التي تحتاجها الصحفيات.

  كيف تتعرض الصحفيات للعنف على الإنترنت؟

يتواصل تهديد النساء عبر الإنترنت وتتعرّض الصحفيات لهذا النوع من العنف يوميًا في جميع أنحاء العالم خلال استخدامهنّ المنصات الرقمية، والتي تشمل التعليقات على الموقع الإخباري إلى وسائل التواصل الاجتماعي. ولأنّ مرتكبي هذا العنف يستخدمون الإنترنت كوسيلة للوصول لمبتغاهم، فإنّ العنف يلاحق الصحفيات من أماكن عملهن إلى المنزل، ما قد يؤثّر على عملهنّ وإنتاجهنّ، كما يمكن أن تلحق هذه الممارسات الأذى النفسي والضرر المهني والعنف الجسدي أحيانًا، كذلك تدفع هذه الممارسات بعض الصحفيات إلى التخلّي عن مجال عملهنّ لحماية أنفسهن.

وفي هذا السياق، تستخدم بعض الصحفيات اللواتي تعرّضن لهذه الهجمات العنيفة عبر الإنترنت مصطلحات مرتبطة بالحرب الجسدية لوصف تجاربهنّ، ومنهنّ الصحفية الفنلندية جيسيكا أرو التي قالت: "تُستهدف النساء في الحروب الإلكترونية بالطريقة نفسها التي يُستهدفنَ بها في الحروب الأخرى".

 والجدير ذكره أنّه في الفترات الأولى لظهور ما سُمي بـ"العنف الجنساني عبر الإنترنت"، لم يتقبّله مسؤولون عن مؤسسات إعلامية وشركات وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرين أنّ ما يُكتب هو نتيجة لإشراك الجمهور عبر الإنترنت، ورمى الجميع بثقل إدارة المشكلة ومسؤولية المواجهة على الصحفيات المستهدفات اللواتي قيل لهن "إنّ الهجمات التي يتعرّصن لها عبر الإنترنت لا تشكّل مصدر قلق حقيقي".

ولكن فيما بعد، جرى إعداد تقارير وأبحاث حول هذا النوع من العنف وبمشاركة المجتمع المدني، ما أدّى إلى تحديده بأنّه مشكلة فعلية وتمّ الاعتراف بآثارها دوليًا، ثمّ برزت مبادرات تعاونية لدعم الصحفيات المستهدفات، قبل أن يصبح العنف عبر الإنترنت معقدًا ومنتشرًا بشكل كبير، الأمر الذي دفع إلى توحيد الجهود الرامية إلى مواجهة هذه المشكلة.

وفي مقدّمة الأمثلة على العنف الجنساني، تبرز قضية الصحفية والناشطة النسويّة كارولين كريادو بيريز التي تعرّضت لهجوم عبر الإنترنت عام 2013 في المملكة المتحدة بعد نجاح حملتها لطبع صورة الكاتبة البريطانية الشهيرة جين أوستن على ورقة نقدية، ولفتت بيريز إلى أنّها "تعرّضت لتهديدات بتشويه أعضائها وقطع رقبتها وتفجير منزلها وحرقها وأنها ستتمنى الموت"، كما تمّ نشر رابط لعنوان إقامتها عبر الإنترنت، وغير ذلك من التهديدات المرعبة التي أشعرتها أنّها مطاردة وأخافتها كثيرًا.

 ثلاثة أنواع من التهديدات المشتركة

تواجه الصحفيات ثلاثة تهديدات متقاربة ومشتركة عبر الإنترنت، هي:

أولاً، المضايقات والاعتداءات المعادية للمرأة: تشمل هذه المضايقات الاعتداء والتحرش الجنسيين وتهديد الصحفيات بالعنف والاعتداء الجنسي والاغتصاب والقتل، وأحيانًا تتخطّى التهديدات الصحفيات لتنسحب على بناتهن وأخواتهن وأمهاتهن. كما تتعرّض الصحفيات لحملات يقوم بها أشخاص أو مجموعات أو شبكات، وتستهدف المظهر والجنس والمهنية بهدف تشويه سمعتهنّ والتقليل من ثقتهنّ بأنفسهن.

ثانيًا، حملات تضليل مدروسة تستغل القصص المعادية للنساء:  تعتبر الصحفيات أهدافًا متكررة لحملات التضليل عبر الإنترنت، والتي تشارك فيها أحيانًا جهات حكومية، ومن أبرز ما تتضمّنه حملات التضليل هو اتهام الصحفيات بأنّ سلوكهنّ المهني تشوبه مشكلات وإلحاق الضرر  بسمعتهن الشخصية ونشر صور مسيئة ومتلاعب بها ومقاطع فيديو إباحية مزيفة. ويهدف المهاجمون إلى تقويض مصداقية الصحفية وإحراجها للتراجع عن العمل والتخفيف من توجيه النقد خلال العمل.

ثالثًا، تهديدات الخصوصية والأمن الرقمي: تتضمن أساليب الهجوم المصممة للإضرار بخصوصية الصحفيات وأمنهن وسلامتهن على الإنترنت، البرامج الضارة والقرصنة والتحايل، إضافةً إلى الكشف عن عناوين سكن وعمل الصحفيات وخارطة تحركهن.

 عن العنف عبر الإنترنت

 يتجلى العنف عبر الإنترنت الذي يستهدف الصحفيات من خلال مجموعة متنوعة من الطرق، ولكن له عدد من الخصائص المشتركة، وهي:

أولاً، يكون متصلاً بشبكة: في معظم الأحيان، يتم تنظيم العنف عبر الإنترنت.

ثانيًا، يتعدّى العنف الصحفيات: ينتشر العنف عبر الإنترنت ضد الصحفيات ويتعداهنّ ليشمل عائلاتهن ومصادرهن والجمهور المتابع لهن.

ثالثًا، العنف الشخصي: غالبًا ما يرتبط العنف بتهديدات شخصية توجّه للصحفيات.

العلاقة بين العنف عبر الإنترنت والعنف الواقعي

ظهر نمط جديد يربط بين حملات العنف عبر الإنترنت والهجمات غير المتصلة بالإنترنت، مما يوضح أنّ نهجًا جديدًا من التصعيد في التهديد تواجهه الصحفيات حول العالم.

وفي هذا السياق، تعرّضت الصحفية الاستقصائية دافني كاروانا غاليزيا التي كانت تحقق في قضية فساد مرتبطة بالدولة، لتهديدات ومضايقات متكررة عبر الإنترنت، وبعدها قُتلت في تشرين الأول/أكتوبر 2017 إثر انفجار قنبلة كانت موضوعة تحت سيارتها قرب منزلها في مالطا.

وفيما زادت المضايقات والإساءات المرتبطة بحملات تقوم بها دول، يظهر وجه الشبه بين ما تعرّضت له غاليزيا وبين التهديدات العنيفة التي تواجهها رئيسة تحرير موقع "رابلر" الصحفية الفيليبينية ماريا ريسا، حيث أصدر أبناء غاليزيا بيانًا أعربوا فيه عن قلقهم من أنّ  ريسا معرضة لخطر القتل بسبب تحقيقاتها المرتبطة بالدولة، وورد في البيان أنّ الظروف التي تعايشها ريسا، مشابهة إلى حدّ كبير لتلك التي هيأت لمقتل والدتهم.

كذلك فقد حظيت قضية الصحفية الإستقصائية الهندية جوري لانكش باهتمام دولي، بعد تعرّضها للإغتيال خارج منزلها. وكانت لانكش معروفة بأنها من منتقدي التطرف وتعرضت لانتهاكات ومضايقات كبيرة عبر الإنترنت قبل وفاتها، ولم تسلم من الحملات حتى بعد وفاتها، حيث استغلّ البعض وسائل التواصل الإجتماعي للاحتفال. كذلك الأمر بالنسبة للصحفية رنا أيوب التي تدخّل مسؤولون في الأمم المتحدة للدفاع عنها، بعد إنتشار معلومات كاذبة على الإنترنت لتضليل تقارير أعدّتها، كما انتشرت مقاطع فيديو مزيفة أسفرت عن اغتصاب وتهديدات بالقتل. وفيما تحدّث خبراء في الأمم المتحدة في بيان عن مقتل لانكش، دعوا الدولة في الهند إلى التحرك لحماية أيوب، معربين عن قلقهم من تعرّضها لخطر حقيقي بعد تلقيها تهديدات مروعة.

وفي السياق نفسه، تابعت الجمعية العامة للأمم المتحدة إمكانية انتقال العنف عبر الإنترنت إلى العالم الواقعي والآثار الخطيرة لهذا النوع من العنف على الصحة النفسية للصحفيات، ثمّ أصدرت قرارًا يدين جميع "الاعتداءات التي تتعرّض لها الصحفيات أثناء ممارسة عملهن، بما في ذلك الاعتداءات الجنسية، التمييز، العنف القائم على النوع الاجتماعي، الترهيب والمضايقة عبر الإنترنت وعلى أرض الواقع".

إشارةً إلى أنّ العنف الذي يُمارس ضد الصحفيات على الإنترنت يصل إلى حد الاعتداء على حرية وسائل الإعلام وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.

مشروع البحث المشترك بين المركز الدولي للصحفيين واليونيسكو

إنّ هذه الدراسة المسحيّة التي أطلقها المركز الدولي للصحفيين واليونيسكو، أتت بالتعاون مع مركز حرية الصحافة في جامعة شيفيلد،  بهدف رصد العنف الذي تواجهه الصحفيات عبر الإنترنت.

ومن خلال هذه الدراسة، سنرسم خرائط للعنف عبر الإنترنت الذي تعاني منه الصحفيات في 15 دولة، هي: البرازيل وكينيا ولبنان والمكسيك ونيجيريا وباكستان والفلبين وبولندا وصربيا وجنوب إفريقيا وسريلانكا والسويد وتونس.

وإضافةً إلى الدراسة، ينتج المركز الدولي للصحفيين بالتعاون مع اليونيسكو دراسات حالات خاصة بصحفيات استُهدفن عبر الإنترنت.

تتضمّن أهدافنا التالي:

تحديد حجم مشكلة تعرّض الصحفيات للعنف حول العالم، ومدى توسّع هذه المشكلة لا سيما في عالم الجنوب الذي لم يحظَ بدراسات جيدة.

تحديد كيف تتباين أنماط وأشكال العنف ضد الصحفيات على الإنترنت حول العالم.

دراسة تعرض الصحفيات للعنف على الإنترنت بطرق وجوانب متعددة.

تقييم فعالية الإجراءات الهادفة لمعالجة هذه الأزمة.

 تقديم توصيات إلى الأمم المتحدة والحكومات ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني وشركات التكنولوجيا من أجل اتخاذ طرق أكثر فعالية لمواجهة المشكلة.

يأتي هذا المشروع بدعم شركاء هم شبكة الصحافة الأخلاقية ومركز دارت للصحافة والصدمات في آسيا والمحيط الهادئ والرابطة الدولية للنساء في الإذاعة والتلفزيون.

يمكنكم المشاركة في الإستبيان عبر التواصل مع:

الدكتورة جولي بوسيتي عبر البريد الإلكتروني jposetti@icfj.org وفاطمة بهجا عبر fbahja@icfj.org، من المركز الدولي للصحفيين.

ساورلا مكابي عبر s.mccabe@unesco.org و تيريزا شورباتشر عبر t.chorbacher@unesco.org، من اليونيسكو.

 * إذا وجدت هذا المحتوى مقلقًا أو تصعب مناقشته، فأنت لست وحدك. يوجد موارد للمساعدة إذ يمكنك الإطلاع على الموارد المتاحة من مركز دارت للصحافة والصدمات، ويرجى طلب الدعم النفسي إذا لزم الأمر.

 يستند هذا المقال إلى كلمة ألقتها الدكتورة جولي بوسيتي في مؤتمر أوسلو لسلامة الصحفيين في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، حول التحديات والتهديدات التي تواجهها الصحفيات في العصر الرقمي. ويتضمن المقال أيضًا اقتباسات من كتاب حول إعداد تقارير عن السلام والنزاعات، حررتها الأستاذة كريستين سكير أورجيريت ليتم نشرها بواسطة روتليدج عام 2021.

 إشارة إلى أنّ الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن آراء المؤلف وغير ملزمة لمنظمة اليونيسكو.

محكمة جزائرية تقضي بسجن مالك مجموعة النهار الإعلامية أنيس رحماني خمس سنوات لقيامه بتسجيل مكالمة مع ضابط استخبارات وبثّها تكشف هيمنة جهاز المخابرات على الإعلام الجزائرى وتلفيق قضايا للإعلاميين الرافضين الخضوع لاوامر المخابرات

محكمة جزائرية تقضي بسجن مالك مجموعة النهار الإعلامية أنيس رحماني خمس سنوات لقيامه بتسجيل مكالمة مع ضابط استخبارات وبثّها تكشف هيمنة جهاز المخابرات على الإعلام الجزائرى وتلفيق قضايا للإعلاميين الرافضين الخضوع لاوامر المخابرات

مرفق التسجيل الهاتفي لضابط المخابرات الجزائرية مع أنيس رحماني


الجزائر – (أ ف ب) – قضت محكمة في الجزائر اليوم الأحد 15 نوفمبر 2020 بالسجن خمس سنوات بحق مالك مجموعة النهار الإعلامية أنيس رحماني، بتهمة  الإساءة إلى الجيش بعد قيامه بتسجيل مكالمة مع ضابط الاستخبارات الجزائرية الجنرال اسماعيل وبثّها تكشف هيمنة جهاز المخابرات على الإعلام الجزائرى وتلفيق قضايا للإعلاميين الرافضين الخضوع لاوامر المخابرات.

وترجع أحداث القضية عندما قام أنيس رحماني في أكتوبر 2018 بتسجيل مكالمة هاتفية أجراها معة الجنرال اسماعيل العقيد في جهاز الاستخبارات الجزائرية عقب توقيف رئيس تحرير موقع “الجزائر 24” التابع لمجموعة النهار الإعلامية. وجاء توقيف رئيس تحرير موقع “الجزائر 24” من قبل جهاز المخابرات بسبب مقال انتقد فيه مدير جهاز الاستخبارات الجزائري عثمان طرطاق الذي تم القبض عليه لاحقا بعد سقوط نظام بوتفليقة ويقضي حاليا عقوبة 15 سنة في السجن العسكري لاتهامه بتهمة “التآمر ضد سلطة الدولة والجيش”.

وجاء في المكالمة طلب العقيد الاستخباراتى من أنيس رحماني حذف المقال لأنه لم يعجب مدير الاستخبارات الجزائرية نظير إطلاق سراح رئيس تحرير موقع “الجزائر 24”.

وخلال المحاكمة أكد أنيس رحماني ''أنه نشر التسجيل الصوتي لكي يحمي نفسة من أجهزة المخابرات الجزائرية و توجيه نداء للسلطات لحمايته مع الإعلاميين فى المجموعة من المخابرات الجزائرية لأن طلب عقيد المخابرات كان مخالفا للقانون ويؤكد هيمنة المخابرات الجزائرية على الاعلام الجزائرى وعقاب الإعلاميين الذين يرفضون الخضوع لهيمنة المخابرات”.

ومنذ ظهور قناة النهار في 2012 ارتبط خطها بدعم نظام بوتفليقة قبل سقوطة، حتى أنها كانت هدفا لشعارات الحراك الجزائرية باعتبارها “الذراع الإعلامية لبوتفليقة”.