الأربعاء، 18 نوفمبر 2020

ما بين بيان فرنسا الذي اصدرته امس الثلاثاء 17 نوفمبر 2020 ونددت فية بتعاظم طغيان نظام حكم الاستبداد فى مصر.. وبيان فرنسا الذي دافعت فية عن ازدراء الدين الإسلامى والتطاول على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.. الشعب المصرى يسمو بارادتة فى الدفاع عن دينه ورسوله وحريته ويفرضها وحدة على الطغاة الغادرين

ما بين بيان فرنسا الذي اصدرته امس الثلاثاء 17 نوفمبر 2020 ونددت فية بتعاظم طغيان نظام حكم الاستبداد فى مصر

وبيان فرنسا الذي دافعت فية عن ازدراء الدين الإسلامى والتطاول على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم

الشعب المصرى يسمو بارادتة فى الدفاع عن دينه ورسوله وحريته ويفرضها وحدة على الطغاة الغادرين

ملحوظة: مرفق نص بيان فرنسا ضد طغيان نظام حكم الاستبداد فى مصر / ورابط صفحة وزارة الخارجية الفرنسية الذي نشر عليها البيان


رغم البيان الذي أصدرته فرنسا، أمس الثلاثاء 17 نوفمبر 2020، ونددت فية بتعاظم طغيان نظام حكم الاستبداد فى مصر إلى حد قمع المنظمات المعنية بحقوق الإنسان فى مصر، عقب مداهمة قوات الأمن المصرية منزل المدير الإداري لمؤسسة ''المبادرة المصرية للحقوق الشخصية''، يوم الاحد 15 نوفمبر 2020، والقاء القبض عليه بزعم انه ارهابى، انتقاما على قيام سفراء دول ألمانيا وفرنسا وهولندا وإيطاليا وبلجيكا، بزيارة مقر ''المبادرة المصرية للحقوق الشخصية''، يوم الاثنين 3 نوفمبر 2020، ومناقشة مع المؤسسة الحقوقية المصرية سبل دعم أوضاع حقوق الإنسان المتردية للحضيض في مصر، وحبسه 15 يوم، سوف تجدد لاحفا تلقائيا إلى الأبد وفق منهج النظام القائم الاستبدادى، بتهم ملفقة تزعم كلها انه ارهابى ضليع فى أعمال الإرهاب، وضمة الى قضية صورية تضم حشد من الصحفيين والمحامين والسياسيين المناصرين لحقوق الإنسان.

الا ان هذا لن يزحزح المطالب الشعبية المصرية الموجودة التى تنادي بطرد السفير الفرنسى فى مصر، و مقاطعة شراء المنتجات الفرنسية، على دعم الرئيس الفرنسى حملة بعض وسائل الإعلام الفرنسية الملحدة فى ازدراء الدين الإسلامى والتطاول على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وقيامه بإعادة نشر الرسوم المسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لمجلة فرنسية ملحدة، على شاشات حكومية عملاقة فى ميادين مدن فرنسا، وربطه فى تصريحاته

الرسمية الاسلام بالارهاب، و تستنكر الموقف المتخاذل لحاكم مصر والهرولة لاستقبال وزير خارجية فرنسا منذ أيام بالترحيب والتهليل.

وجاء الموقف الشعبي المصري النبيل على أمرين جوهريين أساسيين.

الأول ثقته التامة بان استعادته الحريات العامة والديمقراطية التى تمثل مستحقات الشعب المصرى فى ثورة 25 يناير 2011 ودستور الشعب المصرى 2014، لن يتم إلا بإرادة الشعب المصرى وحده فقط، ومكتسبات الشعب المصري التى ترجمها شعار ''عيش - حرية - ديمقراطية - عدالة اجتماعية وسياسية وقضائية واقتصادية''، التى حصل عليها فى ثورتى 25 يناير 2011 و 30 يونيو 2013، لم تتحقق بارادة امريكا او فرنسا، ولكن بإرادة الشعب المصرى وحدة، بغض النظر عن قيام الجنرال عبدالفتاح السيسي بالسطو عليها لاحقا بالغش والباطل والزور والبهتان لتمديد وتوريث الحكم لنفسه وعسكرة البلاد ونشر حكم القمع والإرهاب وإعادة نظام حكم الرئيس المخلوع مبارك للدعارة السياسية الاستبدادية و المجالس والبرلمانات والمؤسسات المصطنعة.

والثانى أن مطالب التعايش فى سلام بين الأديان وعدم مقاطعة منتجات المشركين لن يتحقق ابدا طالما كان على حساب ازدراء الدين الإسلامى والتطاول على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.

وجاء بيان فرنسا الذي نددت فية بتعاظم طغيان نظام حكم الاستبداد فى مصر عبر صفحة وزارة الخارجية الفرنسية على الانترنت على الوجه التالى كما هو مبين فى رابط صفحة وزارة الخارجية الفرنسية المرفق:

''تعرب فرنسا عن قلقها العميق بعد اعتقال محمد بشير المدير الإداري للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية ، وهي منظمة ملتزمة بتعزيز حقوق الإنسان في مصر.

تحافظ فرنسا على حوار صريح وطالب مع مصر حول قضية حقوق الإنسان ، بما في ذلك القضايا الفردية. وتعتزم مواصلة هذا الحوار ، وبعد ذلك ، التزامها بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم''.

رابط صفحة وزارة الخارجية الفرنسية الذي نشر عليها البيان

https://www.diplomatie.gouv.fr/fr/dossierspays/egypte/evenements/article/egyptearrestationdemohamedbachirdirecteuradministratifdelegyptianfbclid=IwAR3KvSebGNxjtIE8YmeP9R8WI5iSBEMxL9K44LVbwUnCh8oqyS5YC-qx4y8


ملحوظة: مقطع الفيديو لمظاهرات الشعب الباكستانى ضد ازدراء الدين الإسلامى والتطاول على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم فى فرنسا.

وكانت باكستان قد قامت بطرد السفير الفرنسى خارج البلاد ردا على ازدراء الدين الإسلامى والتطاول على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم فى فرنسا.

مسح ميدانى لمؤسسة سيناء لحقوق الإنسان عن انتهاكات حقوق الانسان خلال شهر اكتوبر فى سيناء

مسح ميدانى لمؤسسة سيناء لحقوق الإنسان عن انتهاكات حقوق الانسان خلال شهر اكتوبر فى سيناء


أبرز انتهاكات الأسبوع الأول من أكتوبر في سيناء

ملخص:

قابل فريق المؤسسة 5 من السكان المحليين أثناء إعداد هذه النشرة الأسبوعية، اشتكى ثلاثة من شهود العيان من دوريات الجيش التي أقدمت على نسف وتفجير بيوت غير مأهولة في قرى تابعة لمدينتي "الشيخ زويد" و"رفح"، تقع جميعها خارج نطاق المنطقة العازلة التي تبعد 5 كم عن الحدود مع قطاع "غزة". وهي حالة بدأت منذ مطلع سبتمبر الماضي وتابعتها مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان وحصلت على إفادات لشهود عيان نشرت بعضها في التقرير الشهري.

اشتكى اثنين من السكان المحليين من استمرار تحويل سيناء إلى بيئة صعبة غير جاذبة للعيش والحياة، وأوضحا عبر شهاداتهما أن هناك قيوداً غير معلنة يعانون منها إلى جانب حظر التجوال المفروض على شمالي سيناء منذ 24 أكتوبر 2014.

تفاصيل الانتهاكات:

تعويق حرية التنقل في "بئر العبد" دون أساس قانوني

كشفت شهادات اثنين من السكان المحليين من مدينة "العريش" أن الكمائن الواقعة في الطريق الدولي في اتجاه "بئر العبد" تمنع تنقلهم ليلاً خلافاً للقانون ودون وجود أي داعِ أمني أو قانون ساري يتيح ذلك.

تفرض السلطات المصرية حظراً للتجوال في "رفح" و"الشيخ زويد" وبعض مناطق وسط سيناء بموجب القرار 367 الصادر في 24 أكتوبر 2014، وهو يبدأ منذ الساعة 7 مساءا وحتى 6 صباحا، إلا أن "العريش" يبدأ فيها في 1 صباحاً إلى 5 صباحا. لا يشمل هذا القرار قرى ومناطق "بئر العبد".

قال مسافر يبلغ من العمر 30 عاما، أنه انطلق من "العريش" في حوالي الساعة 21:00 ولكنه فوجئ عند منطقة كمين "جعل" المشرفة على مدينة "بئر العبد" من الاتجاه الشرقي بإغلاق الطريق من قبل النقطة العسكرية، وطلب الجنود من السائقين والمسافرين الانتظار حتى الصباح في سياراتهم في الشارع المظلم، مضيفاً أن بعض السيارات كانت تضم أطفالاً ونساء.

رواية هذا المسافر تطابقت مع أخرى، إذ أفاد شاهد عيان أن هذا الإجراء يتم في الكمائن التي تقع في نطاق مركز "بئر العبد" على الطريق الدولي، ولا يسمح للسيارات بالتحرك ليلاً، مع تشديد هذا الإجراء على الوافدين من خارج محافظة شمال سيناء أو من المسافرين من "العريش".

على الرغم من محافظة شمالي سيناء ترزح تحت وطأة عمليات عسكرية بدأت منذ 2013 وما زالت، إلا أن استمرار منع السكان من الحصول على حقوقهم الأساسية يعتبر مؤشراً لصعوبة العيش في المنطقة، تضمن المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وجوب إتاحة حرية التنقل للجميع وفي اختيار محل إقامته داخل حدود الدولة.

تدمير أعيان مدنية في محيط "رفح" وأطراف "الشيخ زويد"

واصلت فرق تابعة للجيش المصري القيام بتفجير عدد من المنازل السكنية المهجورة، في نطاق مدينة "رفح" وأطراف مدينة "الشيخ زويد".

ذكر شاهد عيان يبلغ من العمر 36، لمؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، أن مدرعات للجيش انطلقت من الكمائن في نطاق قريتي "الوفاق و"المطلة" غير المأهولتين، الواقعتين خارج نطاق المنطقة العازلة التي تمتد لمسافة 5 كم عن الحدود مع قطاع "غزة" تجاه الغرب، وأضاف أن مشاهد تفجير البيوت مستمرة منذ أكثر من شهر.

وفي ذات السياق، تحدث الينا اثنين من السكان المحليين محليين أن دوريات من الجيش الجيش أقدمت على تفجير بيوت غير مأهولة في محيط قرى "العكور" و"أبو طويلة" و"الشهاوين" و"العلاوين" جنوب شرق "الشيخ زويد" وكلها مناطق تبعد عن المنطقة العازلة بمسافة كبيرة.

أحد شهود العيان أضاف: "لقد هربنا من القرى الواقعة جنوب مدينة الشيخ زويد خوفاً على حياتنا وحياة أطفالنا بسبب الإشتباكات، كنا نتصور أنها مجرد أيام أو شهور قليلة وسنعود مرة ثانية، تعاونت أنا وأخي مع الجيش المصري قبل نزوحنا في رصد تحركات التكفيريين في قريتنا، لم أكن أتصور أن يأتي اليوم الذي نرى فيه جيشنا يقوم بهدم منازلنا بدون سبب!، لم يتحدث الينا أحد أو يوضح لماذا هدمت منازلنا رغم أن قريتنا بعيدة تماماً عن المنطقة العازلة والحدود، ما يحدث اليوم هو فرض أمر واقع بهدف اقتلاع جذورنا من المنطقة، ما يؤكد عدم وجود نوايا حكومية، لعودة الأهالي إلى قراهم مستقبلاً".

يحظر القانون الإنساني الدولي في النزاعات الدولية وغير الدولية استهداف وتدمير الأعيان المدنية، ومن بينها المنازل، ما دامت لم تستخدم لأغراض عسكرية، وقد أكد على حمايتها في عدة معاهدات واتفاقيات، منها ما ورد في الفقرة (1) من المادة 52/الملحق الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف 1977.


أبرز انتهاكات الأسبوع الثاني من أكتوبر في سيناء

ملخص

شهد الأسبوع الثاني من أكتوبر 2020 تدفق مئات العائلات عائدة إلى أماكن سكناها في قرى "قاطية" و"إقطية" و"المريح" والجنائن" التابعة لمدينة "بئر العبد"، وذلك بعد أن نزحت منها قسراً في الأيام الأولى من سيطرة داعش عليها بعد استهدافه لمعسكر تابع للجيش يقع في قرية "رابعة" في يوليو الماضي. وجاءت هذه العودة بعد أن نشر وجهاء وأعيان مقربون من الأجهزة الأمنية دعوات للأهالي للرجوع إلى بيوتهم، بعد أن كان الأهالي قد قدموا بياناتهم الشخصية في معسكر "رابعة" وقاموا بالتوقيع على تعهد للجيش المصري بالإبلاغ عن أي غرباء في حال عودتهم لقراهم.

ارتسمت على وجوه العائدين الفرحة وملامح الأمل والتفاؤل، بعد أن فقدوها جراء تخليهم عن منازلهم وممتلكاتهم، وتخللت مشاهد عودتهم رفعهم لأعلام مصر إلى جانب رايات بيضاء، وهتفوا مشيدين بالجيش الذي سمح وأشرف على رجوعهم إلى قراهم، وانتشر فتيان وشباب القرى لمساعدة الأهالي في نقل أغراضهم وإزالة الأنقاض ورفع الركام من البيوت والشوارع.

إلا أن هذه السعادة سرعان ما تلاشت وتحوّل الفرح إلى مأتم للبعض منهم، بعد أن خطفت العبوات الناسفة والأجسام المتفجرة المنثورة والمخبأة بين المنازل وفي الشوارع والمزارع، 14 نازحاً منهم 10 قتلى و4 مصابين، ومن المرجح أن عناصر "داعش" قامت بزراعة هذه العبوات الناسفة المضادة والألغام قبيل انسحابهم من القرى، بينما أهمل الجيش وقصر في أداء واجبه بالقيام بحملة تطهير حقيقية لمنازل المدنيين و مزارعهم عند إعادة فرض سيطرته على القرى، بل سمح بعودتهم وأشرف على دخولهم للقرى بعد توقيعهم تعهدات كتابية بالتعاون معه ضد المسلحين.

لم تقتصر خسائر السكان المحليين على سقوط قتلى ومصابين من قبلهم، إذ ترك القصف الجوي والمدفعي الذي طال المنازل والمحلات التجارية والمزارع أضراراً مادية كبيرة تستوجب تدخلاً حكومياً عاجلاً لجبر الضرر خصوصاً وان الأضرار طالت مصادر دخل السكان الأساسية وتركتهم بلا مصدر عيش.

أ- انتهاكات السلطات المصرية:

مشاهد من عودة الأهالي إلى القرى المستعادة من داعش في "بئر العبد" تكشف تقصير السلطات عن أداء واجباتها القانونية

وصلت أول العوائل العائدة إلى القرى الأربعة في صباح يوم 8 أكتوبر، بعد أن مروا أثناء عودتهم بين عربات تابعة لقوات إنفاذ القانون المصرية، والتي انتشرت على الطرق المؤدية للقرى وفي مداخلها.

إلتقى فريق مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان عدداً من السكان المحليين العائدين لمنازلهم، قال شخص يبلغ من العمر 45 عاماً من أهل قرية "قاطية"، "إن العودة للقرية كانت حلماً شبه مستحيل، بعد أن استحضرت وجيراني مصير من سبقونا من قرى "الشيخ زويد" و"رفح"، لكني بعد أن شاهدت منزلي بكيت فرحاً رغم الأضرار المادية التي طالته".

قال مواطن من قرية إقطية، إن الآثار التي خلّفتها الاشتباكات تكاد لا تستثني بيتاً ولا محلاً تجارياً، وإعادة إعمارها حاجة لا يقدر على تلبيتها الأهالي بسبب ضعف حالتهم المادية، وأن بعضاً من الذين فقدوا منازلهم قد يبقون مستقرين في "العشش" ، بسبب بطء إجراءات التعويض الحكومية وقلة المبالغ المقدمة.

تجوّل أحد أعضاء فريق المؤسسة مع مزارع من قرية "الجناين"، والذي قدر أن مساحات المزارع التابعة للقرى تتجاوز 1000 فدان، مشيراً إلى أن الضرر طال معظمها إما بسبب عدم رعايتها لمدة 3 أشهر (فترة النزوح) أو بسبب عمليات القصف والتجريف، وأن هذه الأضرار لا يقدر المزارعين على تعويضها إلا بتدخل حكومي مباشر وعاجل من الحكومة، إلا أن تجربة رفح والشيخ زويد لا تدعونا للتفاؤل بسبب ممارسات السلطات المصرية في أحداث مماثلة سابقة في سيناء لم يأخذ فيها المزارعين المتضررين أية تعويضات.

أحد شباب قرية "إقطية" كشف لمؤسسة سيناء بأن بعض السكان قلقون من أن يتم وضعهم تحت المراقبة الأمنية والتضييقات مستقبلاً، وهو سلوك أمني يضع فيه الجيش رجال القرى التي تشهد اشتباكات مسلحة مع داعش، رغم أن معظم الأهالي نزحوا في الساعات الأولى من دخول داعش لقرية "رابعة" وكانوا عوناً للسلطات في طرد مسلحي داعش من القرى، وأن حياتهم قد تكون معرضة للخطر باستهدافهم من داعش جراء هذا الإجراء.

نازح من "الشيخ زويد" أقام في أطراف قرية "رابعة" ثم انتقل إلى "جلبانه" بعد حدوث المواجهات، أبدى خشيته من العودة لمنطقة سكناه القديمة، إذ حذره جيرانه من العودة على إثر تعرض النازحين من "الشيخ زويد" و"رفح" المقيمين في القرى الأربعة إلى تضييقات أمنية واستدعائهم إلى النقاط العسكرية بهدف التحقيق معهم وتعويق رجوعهم إلى بيوتهم المستأجرة بعد أن أبلغت السلطات ملاك البيوت إلى ضرورة تقديم بلاغ عن أي شخص ليس من سكان القرية الأصليين.

لاحظ فريق المؤسسة أن آليات للجيش كانت متواجدة في الطرق الرئيسية للقرى بهدف طمأنة الأهالي أن القرى آمنة ولا وجود لعناصر داعش فيها، كما سجل عودة بعض العوائل إلى المناطق التي نزحوا إليها ليلاً بسبب خلو قراهم من المقومات الأساسية للحياة من مياه صالحة للشرب وكهرباء واتصالات، كما لمس امتعاضاً شعبياً واسعاً تجاه النواب الممثلين عنهم في مجلس النواب والمسؤولين في السلطات المحلية الذين غابوا عن المشهد بأكمله.

في هذا السياق، عالجت الأمم المتحدة عبر المبادئ التوجيهية المتعلقة بالتشريد الداخلي والمستوحاة من القانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وألقت على السلطات الوطنية في المقام الأول وفي نطاق ولايتها، واجب ومسؤولية توفير الحماية والمساعدة الإنسانية للمشردين داخلياً، كما وضعت عاتقها أيضاً واجب ومسؤولية تهيئة الظروف وتوفير الوسائل لتمكين المشردين داخلياً من العودة الطوعية، آمنين مكرّمين، إلى ديارهم أو أماكن إقامتهم المعتادة، كما حظرت عليها التمييز ضدهم.

ب- انتهاكات تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش:

أسلحة عشوائية لا تمييزية تخلّف قتلى ومصابين في قرى "قاطية" و"الجناين" و"إقطية" و"المريح"

تسبب انفجار جسم مشبوه مزروع داخل دولاب ملابس في أحد المنازل في قرية "قاطية" التابعة لمركز مدينة "بئر العبد" بمقتل سيدتين وإصابة رجل.

حيث ذكر مصدر طبي لممثلين عن مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان أن مستشفى "بئر العبد" العام، استقبل جثتين، ومصاب من قرية "قاطية" في أول أيام عودة النازحين بتاريخ 08 أكتوبر 2020، وأن الضحايا هم:

القتلى:

1- منى حميد عبدالرزاق، 36عام.

2- منى عامر حسين،  39عام.

المصاب:

سليمان كمال محمد أحمد، 37 عام.

كما كشف المصدر الطبي أن هذه الواقعة لم تكن الوحيدة في ذلك اليوم، إذ وصل للمستشفى أيضاً جثتين تعود لسيدة وطفلتها من قرية "الجناين" انفجر فيهم جسم غريب كان موجوداً بالقرب من منزلهم.

ووفقاً لبيانات المستشفى، فإن القتلى هم:

1- عيدة حسن سالم، 38 عام."اسم الشهرة: وردة".

2- هبة محمود سليم، عامين ونصف.

قال شاهد عيان من سكان قرية "الجناين": "سمعنا صوت انفجار لم نعرف مصدره وعندما خرجنا لاستكشاف ما جرى رأينا أشلاء ممزقة على جانب الطريق، لم نتمكن في بداية الأمر من التعرف على الضحايا بسبب بشاعة المنظر وتشوّه الجثث إلا بعد أن اخبرنا أحد المارة أنه كان موجوداً لحظة الانفجار بالشارع، وشاهد أنه طال أسرة جارنا الأستاذ محمود سليم، ثم قام أحد الأهالي بنقل الضحايا إلى المستشفى بواسطة سيارته الشخصية، بسبب انعدام وجود سيارات إسعاف".

تحدثنا إلى أحد السيدات وهي جارة "وردة" كانت قد قابلتها قبيل الانفجار، قالت لنا بتأثر بالغ: " مسكينة وردة ، كانت فرحة للغاية بعودتنا الى الجناين سلمت عليّ وتعانقنا، لم أكن أعرف انه العناق الأخير، قالت لي سأذهب الى منزل أخي لأطلب منه أن يشغل مضخة الماء لكي أملأ خزان الماء في بيتي، كانت عائدة لتوها قبل باقي أسرتها من أجل تجهيز المنزل لعودتهم، لكن الموت كان أسرع، ضغطت على لغم كان موضوعاً لاستهداف دبابة، فتحولت وابنتها هبة لأشلاء في لحظات".

أشارت لنا شاهدة العيان بعد انتهاء المقابلة لمكان الإنفجار، لاحظنا تمركزاً للدبابات في المكان على جانبي الطريق، وهو ما أخبرتنا عنه الشاهدة ان الدبابات كانت موجودة من قبل الإنفجار وإن اللغم كان موضوعا لاستهداف احدها.

أودى انفجار جسم مشبوه في سيارة مدنية، بحياة سيدتين و3 أطفال،  وإصابة رجل من النازحين العائدين إلى منازلهم في قرية "إقطية" التابعة لمركز "بئر العبد"، كما أفاد بذلك شهود عيان ومصدر طبي ألتقى معهم باحثو مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان.

ووفقاً للبيانات التي حصلت عليها المؤسسة، فإن التفجير أصاب عائلة كاملة، وهم كل من:

القتلى:

1- وفاء سليم محمد، 28 عام.

2- لمياء عيد حرب، 17 عام.

3- فاطمة نصر عبد اللطيف، 25 عام، وهي "حامل في طفل".

4- ديما نور عيد، 9 أشهر.

5- سمية نور عيد، 3 أعوام.

المصابون:

1- أنور عيد حرب،26 عام، وهو زوج السيدة "فاطمة".

ذكر شهود عيان لفريق سيناء لحقوق الإنسان، أن رجلاً قتل وأصيب اثنان آخران، بعد أن انفجر جسم مشبوه، في إحدى المزارع في قرية "المريح" التابعة لـ "بئر العبد"، وهم كل من:

القتيل:

-كمال محمد سلامة، 40 عاماً.

المصابون:

1- سليمان غانم سالم، 58 عاماً.

2- شريف سليمان غانم سالم، 28 عاماً.

أضاف شهود عيان أن المصابين يعانيان من انتشار الشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، إضافة إلى كدمات في مناطق أخرى بسبب العصف الذي أحدثه الانفجار.

تشترك هذه الوقائع الأربعة في أنها نتجت بفعل متفجرات يرجح أن مسلحي داعش زرعوها عند انسحابهم من القرى لاستهداف القوات الحكومية، وأهملت القوات المسلحة المصرية إزالتها وتطهيرها، وسمحت للمدنيين بالعودة إلى قراهم وحددت آليات عودتهم وأشرفت على دخولهم دون أن تقوم بواجبها في تأمين حياة المدنيين.

حمّل أحد السكان المحليين الجيش مسؤولية ما يحصل في مقابلة مع فريق المؤسسة، إذ يقول أنه "دفع الأهالي إلى دخول حقل من الألغام، دون أن يقوم بتطهير مسبق للمناطق المحررة"، ويضيف في إفادته التي قدمها لفريقنا أنهم –أي الجهات الحكومية- "قالوا لنا سيتم تأخير العودة لحين تطهير القرى، ولكنها لم تتطهر بالشكل الآمن للأهالي، ولا يعلم الا الله وحده مصيرنا مستقبلاً مع العبوات الناسفة".

تبيّن هذه الوقائع أن تنظيم "داعش" يستمر في استخدام اسلحة عشوائية لا تمييزية تطال المدنيين والمقاتلين على حد سواء، وهو سلوك خطير أفضى إلى وقوع ضحايا من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، وهو ما يخالف للقانون الإنساني الدولي الذي أوجب التمييز بين المدنيين والمقاتلين خلال أي نزاع، وهو مبدأ أساسي يلزم جميع أطراف النزاع المسلح، ويبقى نافذًا مهما كانت طبيعة الصراع و الأطراف المنخرطة به، وهو ما أكدته المادة 48 من الملحق الأول الإضافي لاتفاقية جنيف 1977.

تؤكد مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان أنه يقع على عاتق السلطات المصرية عمومًا، والقوات المسلحة خصوصًا، واجب تأمين المنطقة تأمينًا فعليًا تامًا لضمان حماية الأرواح، يتعين عليها ضمان عدم تكرار هذا النوع من الحوادث، إذ تشير هذه الواقعة إلى أنها أخفقت في أداء التزامها بحماية المواطنين وضمان عودتهم بآمان إلى مناطقهم. تجدر الإشارة إلى أن القانون الإنساني الدولي يُلزم جميع أطراف النزاع التي تسيطر على أرض بوجوب توفير الحماية للمدنيين في المناطق التي تسيطر عليها.


أبرز الانتهاكات التي جرت بالأسبوع الثالث من أكتوبر في سيناء

ملخص:

رصد فريق مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، خلال الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر، استمراراً في معاناة الأهالي العائدين إلى القرى المحررة التابعة لمركز "بئر العبد"، والمتمثلة في انفجار الألغام والعبوات الناسفة على المدنيين، والتي زرعها عناصر تابعة لتنظيم داعش، حيث أصيبت طفلة تبلغ من العمر 8 أعوام  في قرية "رابعة" بعد انفجار جسم مشبوه بالقرب منها بينما كانت تلعب أمام منزلها، فيما تعاني المناطق المستعادة من داعش استمرار نقص الخدمات وسوء شبكات الإتصال وانقطاع خدمة الانترنت، فيما تتوالى عمليات التجريف التي تستهدف الأعيان المدنية في القرى التابعة لمدينة "رفح"، من خلال تدمير البيوت المهجورة وتجريف الأراضي الزراعية خارج نطاق المنطقة العازلة مع قطاع غزة.

تفاصيل الانتهاكات:

أ- انتهاكات السلطات وقوات إنفاذ القانون المصرية

التقاعس عن أداء مسؤولياتها تجاه العائدين إلى قراهم بعد نزوحهم القسري منها

أفاد عدد من السكان المحليين في قرية "إقطية" التابعة لمركز "بئر العبد" لمؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، أن تقاعس الجهاز الحكومي في تلبية الحاجات الحياتية الأساسية يدفعهم للتفكير بالهجرة من قراهم بعد أن عادوا إليها في 8 أكتوبر 2020.

حيث أفاد أحد السكان المحليين أن قرية "إقطية" ما تزال تعاني من انقطاع خدمات الإنترنت، مع استمرار مناشدات الأهالي للمسؤولين المحليين بالإسراع في إعادة تأهيل شبكات الاتصالات من أجل تمكين المواطنين من الاتصال بالإسعاف في وقت الطوارئ، أو الإبلاغ عن الأجسام المشبوهة والغريبة.

أحد الآباء اشتكى لفريق مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، من التأخر في الدراسة الذي يعاني منه أطفاله، والذي يدفعه بجدية للتفكير بالهجرة من القرية من أجل تأمين مستقبل أطفاله، بعد أن توقفت الدراسة في المدارس الحكومية في القرى التي استولى عليها عناصر ولاية سيناء التابعين لتنظيم داعش، وأضاف: "ليس من المنطقي أن أعيش في مكان لا يعلم إلا الله ما به من خطر، قالوا لنا أن الدوام في مدارس المنطقة تأجل لأسبوعين لحين تأمين المدارس أو تنظيفها منعاً لحدوث أي خطر على التلاميذ، ولكن هل الشوارع آمنة بعد تطهير المدارس!؟".

وقد أصدرت الجهات الأمنية قراراً بتأجيل البدء في الدراسة في القرى التي عاد إليها النازحون، اسبوعان آخران، بهدف تطهير المدارس من العبوات الناسفة والأجسام المشبوهة.

حيث قرر اللواء " محمد عبد الفضيل شوشة" محافظ شمال سيناء، في تاريخ 16 أكتوبر 2020 تأخير الدوام 14 يوم في 17  مدرسة تابعة لقرى " قاطية" و"إقطية" و"المريح" و"الجناين" التي تتبع مدينة "بئر العبد" لحين تأمينها وتطهيرها من العبوات الناسفة.

في حين ذكر اثنين من الأهالي أن الشوارع والمنازل والطرقات العامة، تعاني أيضا من تكرار الانفجارات وانتشار الأجسام المشبوهة، التي يذهب جراء انفجارها ضحايا من المدنيين بشكل مستمر، من دون أن تقوم الأجهزة الأمنية بتأمين المنطقة بشكل دقيق، وقد وثقت مؤسسة سيناء وقوع عدة حوادث من هذه النوعية وأصدرت في ذلك بيانات ونشرتها على موقعها الرسمي.

عالجت الأمم المتحدة عبر المبادئ التوجيهية المتعلقة بالتشريد الداخلي والمستوحاة من القانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التزامات ومسؤوليات الدولة تجاه هذه الأحوال، وألقت على السلطات الوطنية في المقام الأول وفي نطاق ولايتها، واجب ومسؤولية توفير الحماية والمساعدة الإنسانية للمشردين داخلياً، كما وضعت عاتقها أيضاً واجب ومسؤولية تهيئة الظروف وتوفير الوسائل لتمكين المشردين داخلياً من العودة الطوعية، آمنين مكرّمين، إلى ديارهم أو أماكن إقامتهم المعتادة، كما حظرت عليها التمييز ضدهم.

تجريف الأراضي وتدمير الأعيان المدنية في"رفح" خارج نطاق المنطقة العازلة

أبلغ سكان محليون من المناطق المجاورة لـ "رفح" أن عمليات نسف المنازل وتجريف المزارع، مستمر من قبل قوات الجيش المصري في القرى التابعة لمدينة رفح.

وأضاف شاهد عيان من سكان المناطق التابعة لمركز "الشيخ زويد" لباحثي مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، أنهم سمعوا أصوات الانفجارات وشاهدوا أعمدة الدخان تتصاعد من مناطق "العلاوين" التابعة لقرية "الخرافين" المجاورة للجهة الشرقية لقرية "أبو طويلة" التابعة لمركز "الشيخ زويد".

عمليات التفجير هذه تتم من خلال حملات أمنية تقوم بها قوات الجيش على تلك المناطق الخالية من السكان، يتم اختيارها لمحو كل آثار الأعيان المدنية، التي تشير إلى أن هذه المناطق كانت مأهولة بالسكان في وقت ما، حيث يتم ذلك عبر تفجير البيوت، وتجريف ما تبقى من أشجار ومزارع في تلك المناطق، حسب ما يروي شهود عيان.

وقال أحد السكان المحليين من قرية "أبو طويلة" أن قوات مدرعة مرت من القرية باتجاه تجمع "العلاوين"، ترافقها مدرعتان مصفحتان محمولتان على شاحنتين، إثر ذلك بدأت أصوات الانفجارات تسمع من هناك، وأعمدة الدخان المتصاعدة كان تُرى بالعين المجردة، كما أن أفراد من المتعاونين مع قوات الجيش نقلوا للسكان المحليين قيام دوريات الجيش بتفجير البيوت خلال مرافقتهم لتلك القوات.

ويشير السكان المحليون إلى أن عمليات التفجير مستمرة بالرغم من خلو تلك المناطق من عناصر ولاية سيناء التابعة لتنظيم داعش، مرجحين أن هناك رغبة في إزالة كافة البيوت في "رفح"، رغم وقوع قرى الخرافين والوفاق و المطلة خارج حدود المنطقة العازلة التي أقامتها الحكومة لإيقاف التهريب عبر الأنفاق، ما يفقد الأهالي أي أمل في العودة إلى قراهم مستقبلاً.

هكذا يشكو أحد المواطنين من أهالي "الشيخ زويد" من أن "الهدم الذي يحدث في رفح وأطراف الشيخ زويد يقلق الأهالي بشكل كبير ودائم، وأنه لا يحمل أي دلائل على إعادة الحياة إلى مجرياتها مستقبلاً، فإذا كانت الدولة تتحدث عن القضاء على قطاع كبير من الإرهابيين، فلماذا يتم الهدم حتى في المناطق التي خلت من وجود عناصر داعش، لقد تجمدت الحياة هنا، فلا أحد يستطيع البناء لأنه يخشى من المستقبل المجهول و كذلك توقفت حركة شراء و بيع الأراضي".

وتشير البيانات الرسمية إلى أن مدينة "رفح" يتبع لها 11 قرية، هي:

قرية "أبو شنار".

قرية "المطلة".

قرية "الوفاق".

قرية "الحسينات".

قرية "قوز أبو رعد".

قرية "المهدية".

قرية "الطايرة".

قرية "الخرافين".

قرية "شيبانة".

قرية "الكيلو 21".

قرية "البرث".

حيث تم إخلاء هذه القرى جميعاً من السكان بعد إرغامهم على المغادرة بشكل مباشر بسبب إنشاء منطقة الـ"5 كيلو" العازلة بين الحدود المصرية وقطاع غزة، أو بشكل غير مباشر نتيجة موجات النزوح الجماعي للسكان المحليين هرباً من الإشتباكات بين الجيش ومسلحي داعش، وخوفاً من القصف العشوائي بالقذائف المدفعية أو قصف سلاح الجو المصري، الذي لا يميز بين الأهداف العسكرية والمدنيين العزل.

وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فإن التعداد السكاني لـ "رفح" بلغ 75.537 نسمة، في عام 2017، لكن العمليات العسكرية المستمرة منذ عام 2014 أخلت كل القرى والمناطق من سكانها، ولم يتبقى إلا نحو 5 آلاف مواطن في قرية "البرث".

تظهر هذه الشهادات عدم وجود أي مسوّغ قانوني لحملات إزالة الأعيان المدنية التي تلبي حاجات أساسية للأهالي والمدنيين في مناطق النزاع بشمال سيناء، ولا تقدم السلطات المصرية لأصحاب هذه المنازل أي تعويضات كافية. يحظر القانون الإنساني الدولي في النزاعات الدولية وغير الدولية استهداف وتدمير الأعيان المدنية، ومن بينها المنازل، ما دامت لم تستخدم لأغراض عسكرية، وقد أكد على حمايتها عدة معاهدات واتفاقيات، منها ما ورد في الفقرة (1) من المادة 52/الملحق الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف 1977.

ب- انتهاكات قام بها تنظيم ولاية سيناء التابع لتنظيم داعش

أسلحة عشوائية لا تمييزية تخلّف مصابين في قرية "رابعة"

ذكر شاهد عيان لمؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، أن "هاجر محمود عثمان"، تبلغ من العمر 8 أعوام، أصيبت نتيجة انفجار جسم مشبوه خلف إصابات وجروحاً متفاوتة في أجزاء مختلفة من جسدها. وأوضح أن الطفلة كانت تلعب بجوار منزلها في حي السبيل في قرية "رابعة" التابعة لمدينة "بئر العبد"، حيث نقلت على إثرها إلى مستشفى "بئر العبد" لتلقي الإسعافات الأولية.

 وذكر الشاهد أن الطفلة نقلت في سيارة مدنية تابعة لأحد المواطنين، لغياب سيارات الإسعاف عن المنطقة، كما أن سوء الشبكات حال دون الاتصال بالمستشفى لاستدعاء سيارة إسعاف لنقل الطفلة المصابة إلى المستشفى.

كما ذكر الشاهد أن الطفلة نقلت من مستشفى "بئر العبد" إلى مستشفى الجامعة في "الزقازيق" بمحافظة الشرقية، بسبب النقص الذي تعاني منه مستشفى "بئر العبد" العام في الكوادر الطبية ونقص البنية التحتية الطبية خاصة في أقسام الطوارئ.

ووفقاً لمشاهدات فريق مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، فإن الواقع الصحي في محافظة شمالي سيناء يشهد تردياً يهدد صحة وسلامة المواطنين، فالمرافق والخدمات الطبية تحتاج لتأهيل عاجل يمكنّها من التعاطي مع الحالات الحرجة التي تنتج عن الانفجارات المتكررة للأجسام الغريبة التي يخلّفها عناصر داعش في هجماتهم.

تشابهت الشهادة السابقة مع شهادة أخرى لأحد السكان المحليين في مقابلة مع باحثي مؤسستنا، أن غياب الجدية في تطهير المناطق المحررة من الأجسام المشبوهة، يعزز الخوف والقلق لدى السكان المحليين، كما حصل في الواقعة الأخيرة التي أدت إلى إصابة طفلة.

لا تُعد هذه الواقعة هي الوحيدة التي جرت، إذ وثقت مؤسسة سيناء وقائع مشابهة جرت خلال الأيام الفائتة، وهي تبين على نحو واضح كيف يعمد تنظيم داعش إلى استخدام استخدام اسلحة عشوائية لا تمييزية تطال المدنيين والمقاتلين على حد سواء، وهو سلوك خطير أفضى إلى وقوع ضحايا من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، وهو ما يخالف للقانون الإنساني الدولي الذي أوجب التمييز بين المدنيين والمقاتلين خلال أي نزاع، وهو مبدأ أساسي يلزم جميع أطراف النزاع المسلح، ويبقى نافذًا مهما كانت طبيعة الصراع و الأطراف المنخرطة به، وهو ما أكدته المادة 48 من الملحق الأول الإضافي لاتفاقية جنيف 1977.

تؤكد مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان أنه يقع على عاتق السلطات المصرية عمومًا، والقوات المسلحة خصوصًا، واجب تأمين المنطقة تأمينًا فعليًا تامًا لضمان حماية الأرواح، يتعين عليها ضمان عدم تكرار هذا النوع من الحوادث، إذ تشير هذه الواقعة إلى أنها أخفقت في أداء التزامها بحماية المواطنين وضمان عودتهم بآمان إلى مناطقهم. تجدر الإشارة إلى أن القانون الإنساني الدولي يُلزم جميع أطراف النزاع التي تسيطر على أرض بوجوب توفير الحماية للمدنيين في المناطق التي تسيطر عليها.


أبرز انتهاكات الأسبوع الرابع من أكتوبر في سيناء

ملخص:

تابعت فرق مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، الانتهاكات التي تمارس في حق المدنيين والسكان المحليين بشبه جزيرة سيناء، حيث كشف المسح الميداني الذي أجراه فريق مؤسستنا خلال الأسبوع الرابع، ارتكاب عناصر ولاية سيناء التابع لتنظيم داعش، 5 انتهاكات بحق المدنيين في مناطق تتبع "للشيخ زويد" و"بئر العبد" وامتدت الانتهاكات إلى قرية "جلبانة" التابعة إدارياً لمحافظة الإسماعيلية.

كما وثق باحثو المؤسسة انتهاكات من قبل الحكومة المصرية بحق المدنيين، منها تضييق سبل العيش واستغلال المواطنين في مهام تضعهم في خطر محدق، إضافة إلى تقاعس السلطات عن أداء دورها تجاه المدنيين العائدين إلى قراهم.

تفاصيل الانتهاكات:

انتهاكات السلطات وقوات إنفاذ القانون المصرية

أ- التقاعس عن أداء مسؤولياتها تجاه المدنيين العائدين إلى قراهم بعد نزوحهم القسري منها

تستمر معاناة القرى المحرر التابعة لمركز مدينة "بئر العبد" في تصعيب العيش فيها بسبب غياب مقومات الحياة الأساسية إضافة إلى المخاطر المحدقة بالسكان المحليين، بسبب قيام عناصر داعش بزراعة عبوات ناسفة أو أجسام مشبوهة تسببت في سقوط ضحايا من المدنيين.

أفاد شاهد عيان لمؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، أن قرية "قاطية" تعاني صعوبة في الحياة حالها حال بقية القرى التي تم تحريرها في بداية شهر أكتوبر.

حيث أن حياة المدنيين مهددة بالانفجارات المستمرة للأجسام المشبوهة، مخلفة المزيد من الضحايا، حتى باتت الحياة في تلك القرى أشبه بالكابوس، وهو ما وثقته مؤسسة سيناء عبر البيانات والنشرات بشكل دوري.

كما يضيف شاهد العيان أن نقص الخدمات يضاف إلى الواقع الأمني المتدهور، والمتمثل بانقطاع شبكات الإتصالات وخدمات الإنترنت.

كما أن الأجهزة الأمنية تضيق الخناق على حركة الأهالي من خلال الرقابة الأمنية المكثفة والمستمرة، دون انعكاس على الواقع الأمني؛ إذ تتعطل الدراسة في 17 مدرسة تابعة للقرى الأربعة المحررة من قبضة داعش، بسبب تقاعس قوات الجيش عن تطهيرها، وتمشيط بقية المناطق من العبوات الناسفة.

فيما تحدث إلينا أحد السكان المحليين من قرية "إقطية" أن الرعب في الحياة اليومية مستمر، معتبراً دوريات الجيش تركز دائرة إهتمامها في إطار أمن عناصرها من العبوات بواسطة عربات كشف المفرقعات، مقابل إهمال تام لبيوت المدنيين ومزارعهم، التي لا تزال كثير منها مهجورة، خوفاً من العبوات الناسفة التي قد تكون مزروعة فيها.

عالجت الأمم المتحدة عبر المبادئ التوجيهية المتعلقة بالتشريد الداخلي والمستوحاة من القانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التزامات ومسؤوليات الدولة تجاه هذه الأحوال، وألقت على السلطات الوطنية في المقام الأول وفي نطاق ولايتها، واجب ومسؤولية توفير الحماية والمساعدة الإنسانية للمشردين داخلياً، كما وضعت عاتقها أيضاً واجب ومسؤولية تهيئة الظروف وتوفير الوسائل لتمكين المشردين داخلياً من العودة آمنين مكرّمين، إلى ديارهم أو أماكن إقامتهم المعتادة.

ب- الزج بالمدنيين في أعمال للجيش قد تجعلهم أهدافاً لأحد أطراف النزاع

ذكر شاهد عيان من السكان المحليين في "الشيخ زويد" أن كمائن قوات الجيش تُجبر المواطنين على تقديم خدمات دون مسوغ قانوني ومن دون أي مقابل نقدي.

وأضاف أن القوات تقوم بمقايضة السكان بالوقود لسياراتهم، مقابل نقل المؤن والوقود للكمائن العسكرية، دون اختيار منهم، فيستجيب بعض السكان أحياناً بسبب شح الوقود والقيود الحكومية المفروضة على التزود به منذ أكثر من عامين، وأحياناً يستجيب بعض السكان تجنباً للملاحقة الأمنية في حال رفض الانصياع لمطالب قوات الجيش.

أحد سائقي الشاحنات أكد في مقابلة مع مؤسسة سيناء أن الكمائن العسكرية على ساحل "الشيخ زويد" و"رفح" تستخدم السائقين المدنيين، لنقل المؤن والوقود، بشكل يعرض حياتهم للخطر في طرق غير آمنة وخطرة، حيث لجأت قوات الجيش لهذا بعد استهداف عناصر داعش لقوات الجيش التي تنقل المؤن للنقاط العسكرية بالمنطقة، مضيفاً أنه يوجد مزارع يتمركز فيها عناصر من تنظيم داعش، تترصد للقوات العسكرية ومن تعتبرهم متعاونين معها، وهو ما حصل مع المواطن "محمود إسماعيل محمود اسكندر"، الذي قُتل على يد داعش بتاريخ 2020.10.26 بعد أن زعم عناصر التنظيم أنه يقوم بنقل المؤن للجيش، وقد وثقت المؤسسة تفاصيل الواقعة في هذه النشرة.

أحد النشطاء بمدينة الشيخ زويد تحدث إلينا أنه تم مقايضة الصيادين المحليين مؤخراً بالسماح لهم بالصيد في مناطق تمنع السلطات من الصيد فيها، منذ تاريخ  09 فبراير 2018 عند انطلاق العملية الشاملة، مقابل نقل المواد التموينية للكمائن على الطريق البحري.

وتعتمد الكمائن العسكرية آلية لحفظ بيانات المواطنين المتعاونين معها طواعيةً أو جبراً، من خلال توثيق تلك البيانات أو بالاحتفاظ بالبطاقات الشخصية عند انتقال المواطنين من مكان لآخر.

و أشار الناشط إلى أن السلطات الأمنية تفرض قيوداً على المواد الغذائية التي يسمح للمواطنين بإدخالها، بما يسد الحد الأدنى من حاجاتهم فقط، بحجة احتمال انتقالها إلى "التكفيريين" (عناصر تنظيم ولاية سيناء).

ظاهرة نقل المؤن بين الكمائن لا تقتصر على ساحل "الشيخ زويد"، إنما تمتد إلى جميع الكمائن المنتشرة في مناطق شمال سيناء، حيث يُفرض على سائقي السيارات المدنية "ربع النقل" ونصف النقل" ، جبراً أو طواعية، بنقل الإمدادات للكمائن، مقابل منحهم كمية من الوقود، حيث تتم هذه العمليات أيام الأحد والأربعاء من كل أسبوع.

رغم أن هؤلاء المدنيين لا يشاركون في أي أعمال عسكرية أو عدائية، إلا أن "داعش" يعتبرها بأنها انخراط في النزاع لصالح الجيش أو يهاجمهم بدعوى الردع وبث الذعر، مما يضع على الجيش مسؤولية كبيرة في وجوب عدم الزج بالمدنيين واستخدامهم في أعماله. أشار الفصل الثاني صراحة في المادة 51 من الملحق الأول الإضافي لاتفاقيات جنيف 1977، بأن السكان والأشخاص المدنيين يتمتعون بحماية عامة، ولا يجب أن يكونوا محلاً للهجوم أو لأعمال العنف أو التهديد، وأن هذه الحماية تنتفي فيما لو قاموا بدور مباشر في الأعمال العدائية، وأن على أطراف النزاع الالتزام بهذه الضوابط.

ج- التسويف والتضييق على مصادر دخل الصيادين في بحيرة "البردويل"

منعت الأجهزة الأمنية الصيادين من الاستفادة من موسم الصيد الحالي، في بحيرة "البردويل" التابعة لمركز "بئر العبد" ولم تسمح به إلا لشهري نوفمبر وديسمبر.

ونشر موقع وزارة الدفاع أن المنع سيتوقف في الأول من شهر نوفمبر 2020 ليُعاد تفعيل قرار المنع، بتاريخ  31 ديسمبر 2020. حيث يبدأ موسم الصيد المعتاد في الأول من مايو من كل عام ولا ينتهي حتى آخر ديسمبر.

ويشتكي أحد المواطنين من قرية "السادات" التابعة لمركز "بئر العبد" من أن القرار جاء متأخراً جداً ومحدوداً في المدة، أمام اعتماد الأهالي في تلك المناطق على الصيد بشكل أساسي.

وأن الفرصة التي منحتها القوات الأمنية، لن تكون كافية لتعويض نفقات المواطنين طوال فترة المنع، ويضيف المواطن أن القرار مفروض على أكثر من 4000 صياد يقاسون ظروف معاشية صعبة للغاية، ويعبر بأن المنع يُفرض فقط "على الغلابة ومسموح للبعض في البردويل حتى في أوقات المنع" حيث يتم السماح لرحلات الصيد للقادمين من القاهرة بانتقاء أجود أنواع الأسماك، ونقلها لبيوتهم هناك، دون حسيب أو رقيب أو حتى دفع لرسوم، كذلك الحال بالنسبة للصيادين من أصحاب المراكب المقربين من الجهات الأمنية.

المنع المتكرر أفضى إلى تحويل مئات الأسر التي تمتهن الصيد إلى أسر مُعدمة في مخالفة صريحة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 23، التي أقرت أن "لكل شخص حق العمل، وفي حرية اختيار عمله، وفي شروط عمل عادلة ومرضية، وفي الحماية من البطالة".

انتهاكات تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش:

أسلحة عشوائية لا تمييزية تخلّف قتلى ومصابين في 3 وقائع جرت بقرية "إقطية" التابعة لمركز "بئر العبد"

وثق باحثو مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، مقتل طالب في مرحلة الثالث الثانوي يبلغ من العمر 14 عاماً ويدعى، عيد محمد عيد القلجي، وذلك على إثر انفجار عبوة ناسفة في قرية "إقطية" التابعة لمركز "بئر العبد".

وفي تفاصيل الواقعة، فقد حدث الانفجار حوالي الساعة 15:30 في مزرعة تضم أشجاراً للنخيل، وقال أحد أقارب "عيد" في اتصال هاتفي مع فريق المؤسسة: "فور سماعي لصوت الانفجار خرجت لمعرفة ما حدث، وجدت بعض الأهالي يتجهون نحو مصدر الإنفجار، عندما وصلنا وجدنا حفرة عميقة وبالقرب منها أشلاء "عيد"، لقد كان مشهداً مفزعاً، الجزء الأكبر من الجسد المتمثل بالصدر والرأس وجدناه على بعد 20 متر من مكان الانفجار، ووجدنا أجزاء أخرى على بعد 50 متر، لاحقاً بعض الناس أخبروني لي أنهم وجدوا بعض الأشلاء على بعد أكثر من 100 متر، بشاعة هذا المشهد لا تغيب عن بالي، لم أعرف النوم بشكل طبيعي من بعد مقتل "عيد"، الكوابيس تطاردني.

شاهد عيان آخر كشف أنه وجد داخل الحفرة محل الانفجار بقايا من العبوة الناسفة، وهي عبارة عن برميل من البلاستيك، وأن بعض من حضر للموقع من السكان حاولوا الاتصال بالإسعاف ولم تأتِ، فقاموا بجمع الأشلاء المتبقية من الجثة وذهبوا بها إلى المسجد للصلاة عليه ودفنه، وبعد الانتهاء من الصلاة جرى الاتصال بالجيش الذي أكد على وجوب أخذ الجثمان إلى المستشفى لاستخراج شهادة الوفاة، فاستجابت أسرة الضحية لتعليمات الجيش، وفي اليوم التالي للحادثة عند الساعة العاشرة صباحاً، جاءت سيارة الإسعاف من المستشفى وفيها الجثمان، وجرى الصلاة على "عيد" مرة أخرى عقب صلاة الظهر وتم تشييعه لمثواه الآخير داخل مقبرة القرية.

رصدت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان مقتل 4 نساء، وإصابة 4 أشخاص من نفس العائلة بانفجارين متتاليين نتجا عن عبوتين ناسفتين زرعتا بالقرب من بيتهم الواقع في قرية "إقطية" التابعة لمركز "بئر العبد".

روى أحد شهود العيان من القرية لنا تفاصيل الحادثة، حيث انفجرت عبوة ناسفة كانت معدة لاستهداف آليات الجيش وأودت بحياة سيدتين، عقب الإنفجار سارع بقية أهل المنزل إلى استكشاف الحادث، ليحصل الانفجار الثاني ويتسبب في مقتل 3 سيدات، بينما أصيب 4 آخرون بشظايا في مناطق مختلف من الجسد، وقد أصدرت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان بياناً حول الواقعة. والضحايا هم:

القتلى:

"شريفة عبد المالك إبراهيم سالم" 40 عاماً.

"إصبيحة عبد المالك إبراهيم سالم" 39 عاماً.

"فاطمة عبد المالك إبراهيم سالم" 65 عاماً.

"فاطمة سلمان سالم" 20 عاماً.

"مديحة صالح محمد سليمان" 45 عاماً.

المصابون:

"رضا حسن يوسف" 45 عاماً.

"شادي سالم عبد المالك" 35 عاماً.

"رياض ابراهيم سالم" 15 عاماً.

"إبراهيم محمد إبراهيم" 16 عاماً.

وقد ذكر أحد السكان المحليين أن القرية "تحولت إلى مأتم كبير نتيجة الواقعة، وما سبقها من وقائع وانفجارات، حتى بات الجميع في رعب مستمر من تكرار الانفجارات، التي يقابلها إهمال من قبل قوات الجيش المصري في عمليات التمشيط"،  وأضاف أن عمليات التمشيط لا تجري بالجدية المطلوبة، رغم طلب الجيش من الأهالي بالتبليغ عن الأجسام المشبوهة، ولكن قلة الخبرة لدى الأهالي، يحول دون تمييز الأجسام القابلة للانفجار، كما أن العبوات الناسفة تكون غير ظاهرة فوق سطح الأرض وتنفجر عند المرور عليها، مما يؤدي إلى وقوعهم ضحايا في شراك هذه الفخاخ التي تركها عناصر تنظيم داعش.

في الساعات الأخيرة من شهر أكتوبر سجل باحثو مؤسسة سيناء لحقوق الانسان، إصابة 5 من المدنيين في قرية "إقطية" التابعة لمركز مدينة "بئر العبد" بعد انفجار جسم مشبوه بجوار منزلهم.

وذكر شهود عيان أن شظايا الانفجار الذي وقع بجوار المنزل المملوك للمواطن "فايز أبو نجدي"، أصاب الضحايا بإصابات متوسطة وخفيفة بسبب العصف الذي خلفه الانفجار وما صاحبه من تطاير للشظايا.

المصابين:

"يماني علي يماني" 36 عاماً.

"محمد محمود سليم" 33 عاماً

"سليم احمد سليم" 21 عاماً

"سيد عيد موسى" 30 عاماً.

"محمد حرب حريب" 26 عاماً.

منذ عودة أهالي القرى الأربعة، شاع وقوع هذا النوع من الحوادث وذهب ضحية لذلك عدد من المدنيين وثقتهم مؤسسة سيناء في تقاريرها، وتبين هذه الوقائع على نحو واضح كيف يعمد تنظيم داعش إلى استخدام استخدام اسلحة عشوائية لا تمييزية تطال المدنيين والمقاتلين على حد سواء، وهو سلوك خطير أفضى إلى وقوع ضحايا من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، وهو ما يخالف للقانون الإنساني الدولي الذي أوجب التمييز بين المدنيين والمقاتلين خلال أي نزاع، وهو مبدأ أساسي يلزم جميع أطراف النزاع المسلح، ويبقى نافذًا مهما كانت طبيعة الصراع و الأطراف المنخرطة به، وهو ما أكدته المادة 48 من الملحق الأول الإضافي لاتفاقية جنيف 1977.

تؤكد مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان أنه يقع على عاتق السلطات المصرية عمومًا، والقوات المسلحة خصوصًا، واجب تأمين المنطقة تأمينًا فعليًا تامًا لضمان حماية الأرواح، يتعين عليها ضمان عدم تكرار هذا النوع من الحوادث، إذ تشير هذه الواقعة إلى أنها أخفقت في أداء التزامها بحماية المواطنين وضمان عودتهم بآمان إلى مناطقهم. تجدر الإشارة إلى أن القانون الإنساني الدولي يُلزم جميع أطراف النزاع التي تسيطر على أرض بوجوب توفير الحماية للمدنيين في المناطق التي تسيطر عليها.

قتل خارج إطار القانون في "الشيخ زويد"

أقدم عناصر من تنظيم داعش في سيناء على اختطاف وقتل صياد من قرية "السكادرة" التابعة لمركز "الشيخ زويد"، ويدعى "محمود إسماعيل محمود اسكندر"، 67 عاماً.

قابلنا أحد السكان المحليين في "الشيخ زويد"، وهي المدينة التي سكن فيها الصياد بعد تهجيره من قريته، أن الجثمان لم يصل لذوي القتيل ولم يعثروا عليه، وأن أهله علموا بمقتله بعد أن نشر التنظيم المتطرف بياناً عبر صحيفة "النبأ" الإلكترونية التابعة له أشار إلى أن الصياد أُعدم رمياً بالرصاص بزعم تعاونه مع الجيش.

مضيفاً أن الصياد هو من أهالي قرية "السكادرة" التابعة لمدينة "الشيخ زويد"، وقد استقر مؤخراً في المدينة بعد أن تم تهجيره وعدد كبير من سكان القرية من قبل قوات الجيش منذ شهر أبريل الماضي، ولم يتبقى فيها إلا عدد قليل من قاطنيها. وكشف أن التنظيم زعــم أن "محمود" يُعد من المتعاونين مع الجهات الأمنية الذين ينقلون المؤن للكمائن العسكرية. تجدر الإشارة إلى أن ذوي الضحية لم يعثروا على جثة الصياد حتى لحظة إعداد التقرير.

يمارس تنظيم داعش جرائم قتل خارج إطار القانون ضد المدنيين تحت دعاوى واهية مثل نقل المؤن أو الوقود أو مياه الشرب للقوات الأمنية، كما استهدف سابقاً عمال بناء كانوا يعملون في بناء سور حول "مطار العريش" وسائقي شاحنات يعملون بمصنع أسمنت تابع للجيش المصري.

وأشار المواطن إلى أن العدد القليل المتبقي من الأهالي في قرية "السكادرة"، هم من المواطنين الذين انقطعت بهم السبل في إيجاد مناطق نزوح أخرى آمنة، ويتكون غالبهم من المزارعين والصيادين الذين يكابدون ظروف معيشية سيئة، كون أن المصدر الوحيد لسد حاجتهم الغذائية هو ما توفره لهم الكمائن الأمنية من علب الفول والتونة والجبن بأسعار منخفضة.

قتل خارج إطار القانون في قرية "جلبانة" بـ"الإسماعيلية"

أقدم عناصر من تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش على اغتيال المواطن "صقر السيد المسعودي"، أمام منزله الكائن في قرية "جلبانة" غربي سيناء، بدعوى تعاونه مع الأجهزة الأمنية.

وفي مقابلة أجراها الفريق مع أحد السكان المحليين بقرية "جلبانة"، أوضح في حديثه أن عنصرين مسلحين تخفيا داخل بعض الزراعات القريبة من منزل "صقر"، وانتظرا عودته للمنزل، ثم سمع أصوات رصاص كثيف منعه من الخروج من المنزل، وحاول استطلاع الأمر من النافذة ليشاهد دراجة نارية تغادر مسرعة، وعندما تأكد من توقف الرصاص خرج مع بعض الجيران لنجدة الضحية فوجدوه غارقاً في دمائه جثة هامدة.

تُعد هذه الواقعة ذات مؤشر خطير على امتداد نشاط التنظيم لمناطق خارج نشاطه التقليدي، فالقرية تقع في أقصى غرب شبه جزيرة سيناء.

يعد تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش، أحد أطراف النزاع في سيناء، وينطبق عليه المبادئ والقواعد التي أقرتها المعاهدات الدولية المعنية بالنزاعات الدولية وغير الدولية، وقد أجمعت اتفاقيات جنيف المعنية بالنزاعات المسلحة في المادة 3 المشتركة على حظر "الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله" للمدنيين، واعتبرت الاتفاقيات الأربع أن "القتل العمد" للأشخاص المحميين يمثل انتهاكًا جسيمًا، كما أشارت صراحة جميع الاتفاقيات المعنية بحقوق الإنسان إلى عدم جواز "الحرمان التعسفي من الحق في الحياة".

الثلاثاء، 17 نوفمبر 2020

بعيدا عن صحافه الرعب والخوف والتسالى: بالأسماء.. مراسلون بلا حدود تعلن القائمة القصيرة للمرشحين لجائزة 2020 من 12 دولة بينهم الصحفية المصرية لينا عطا الله التى كشفت عن دور الرجل الثانى الخفى قى مصر محمود السيسي وكيل المخابرات نجل رئيس البلاد


بعيدا عن صحافه الرعب والخوف والتسالى:

بالأسماء.. مراسلون بلا حدود تعلن القائمة القصيرة للمرشحين لجائزة 2020 من 12 دولة بينهم الصحفية المصرية لينا عطا الله التى كشفت عن دور الرجل الثانى الخفى قى مصر محمود السيسي وكيل المخابرات نجل رئيس البلاد


أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود القائمة القصيرة للمرشحين لجائزتها السنوية لعام 2020. ورشحت مراسلون صحفيين ووسائل إعلام من 12 دولة موزعين على 3 فئات من بينهم الصحفية المصرية لينا عطا الله رئيس تحرير موقع مدى مصر في فئة استقلالية الصحافة.

ستمنح مراسلون بلا حدود جائزتها السنوية لحرية الصحافة يوم 8 ديسمبر المقبل في تايبيه بتايوان، حيث تم ترشيح صحفيين ووسائل إعلام من 12 دولة، موزعين على ثلاث فئات: الشجاعة والتأثير واستقلالية الصحافة.

سيتنافس 12 مرشحاً، من 12 دولة مختلفة، في نسخة هذا العام من جوائز مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة. فقد تم اختيار سبعة صحفيين، بينهم أربع نساء، وخمس مؤسسات تتراوح بين منابر إعلامية ومنظمات معنية بالدفاع عن الصحفيين للتنافس من أجل الظفر بالجوائز الموزعة على ثلاث فئات: الشجاعة والتأثير واستقلالية الصحافة. وتضم قائمة المرشحين صحفيين ووسائل إعلام استقصائية من مصر وروسيا والبرازيل والفلبين والهند وفرنسا.

وقال كريستوف ديلوار، الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود، “إن جائزة حرية الصحافة تهدف إلى مكافأة الصحفيين الذين يجسدون المثل العليا للعمل الإعلامي الذي ندافع عنه، وذلك من خلال شجاعتهم أو استقلاليتهم أو تأثير تقاريرهم وتحقيقاتهم”، مضيفاً أن “هذه الجائزة لا تحتفي بهم فحسب، بل إنها تشكل أيضًا دعمًا واضحًا وواجباً لأولئك الذين يجدون أنفسهم في كثير من الأحيان عرضة للسجن أو الملاحقات أو التهديدات بسبب تجسيدهم لهذه القيم”.

وأضاف : بعد لندن في 2018 وبرلين في 2019، ستستضيف العاصمة التايوانية تايبيه هذا العام مراسم تسليم جوائز مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة، حيث سيقام حفل التوزيع في 8 ديسمبر/ بمكتبة تايبيه الوطنية وسيتم بثه مباشرة على فيسبوك (باللغة الصينية) ويوتيوب (باللغة الإنجليزية).

من جانبه، أوضح سيدريك ألفياني، مدير مكتب مراسلون بلا حدود في منطقة شرق آسيا، “إن تايوان هي المكان المثالي لاستضافة حفل توزيع جوائز حرية الصحافة، وهي التي أثبتت قدرتها على السيطرة على وباء كوفيد-19 دون تقويض الحريات الأساسية”، مضيفاً أن هذه الدولة “تُصنف باستمرار ضمن البلدان الآسيوية الرائدة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي تنشره مراسلون بلا حدود سنوياً، كما تمثل أفضل نموذج مضاد للنظام الاستبدادي الصيني”.

ويرأس لجنة تحكيم النسخة الثامنة والعشرين لجائزة مراسلون بلا حدود السيد بيير هاسكي، رئيس المنظمة، حيث يرافقه في مهمة انتقاء المرشحين واختيار الفائزين صحفيون بارزون ومدافعون عن حرية التعبير من جميع أنحاء العالم: رنا أيوب، صحفية هندية وكاتبة في واشنطن بوست؛ رافائيل باكيه، كبير المراسلين الفرنسيين لصحيفة لوموند؛ مازن درويش، محامي سوري ورئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير؛ زينة ارحيم، صحفية سورية، تعمل حالياً منسقة للمشاريع السورية في معهد صحافة الحرب والسلام؛ إريك كابينديرا، صحفي استقصائي تنزاني؛ حميد مير، صحفي وكاتب عمود وكاتب باكستاني؛ فريدريك أوبرماير، صحفي استقصائي في صحيفة زودويتشه تسايتونغ بميونيخ؛ ميخائيل زيغار، صحفي ومؤسس ورئيس تحرير قناة دوجد التلفزيونية المستقلة الوحيدة في روسيا.

المرشحون لجائزة الشجاعة:

إيلينا ميلاتشينا (روسيا)

 تشغل إيلينا ميلاتشينا، الصحفية الاستقصائية في مجلة نوفايا جازيتا، المكان الذي ظل شاغراً عام 2006 بعد اغتيال زميلتها آنا بوليتكوفسكايا المتخصصة في شؤون الشيشان. وتتعرض ميلاتشينا بانتظام للاعتداءات والهجمات ( يعود آخرها إلى فبراير الماضي في أحد فنادق غروزني)، ناهيك عن تلقيها تهديدات بالقتل ومعاناتها أمام مختلف أشكال الرقابة (أحد مقالاتها حول الإدارة القمعية لوباء كوفيد-19 من قبل السلطات الشيشانية تم سحبه من موقع الصحيفة على الإنترنت في أبريل)، وهي تواصل نشر مقالات جريئة حول أكثر القضايا حساسية في هذه الجمهورية المتمتعة بالحكم الذاتي، والتي يحكمها رمضان قديروف بقبضة من حديد.

مارغريتا “جينغ جينغ” فالي (الفلبين)

اعتُقلت واحتُجزت وزُج بها في الحبس الانفرادي لعدة أيام في يونيو 2019 في محاولة لترهيبها، ولكن هذه الكاتبة التي تعمل مراسلة لصحيفة وموقع دافاو توداي، في جنوب شرق الفلبين، لم تكف أبداً عن التنديد بانتهاكات حقوق الإنسان في منطقتها التي تئن تحت القانون العسكري. مارغريتا “جينغ جينغ” فالي متخصصة في القضايا المُغيَّبة أو المسكوت عنها في وسائل الإعلام الوطنية الرئيسية (حقوق السكان الأصليين، حقوق المرأة في الريف، البيئة، إلخ)، علماً أنها تجرعت في وقت مبكر جدًا مرارة “نظام رودريغو دوتيرتي”، الذي كان عُمدة لمدينة دافاو على مدى سنوات طويلة قبل الترشح لرئاسة البلاد.

فهد شاه (كشمير، الهند)

فهد شاه هو رئيس تحرير جريدة كشمير والا، وسيلة الإعلام الاستقصائية الرئيسية في كشمير. تستدعيه الشرطة بانتظام لاستجوابه على خلفية محتوى مقالاته، وذلك لترهيبه وتهديده، وأيضًا لإجباره على الكشف عن هوية مصادره. لكنه يقاوم ببسالة رغم كل الصعاب، علماً أنه تعرض لاعتداءات جسدية في أكثر من مناسبة. المنبر الإعلامي الذي يتولى إدارته له دور رئيسي في الدفاع عن حرية الصحافة. فبفضل مبادرات مبتكرة، تعمل جريدة كشمير والا على إيصال الأخبار والمستجدات إلى ثمانية ملايين كشميري منقطعين تمامًا عن العالم منذ إلغاء استقلال أراضيهم في أغسطس/آب 2019.

محمد مساعد (إيران)

هذا الصحفي المستقل المتخصص في الشؤون الاقتصادية له صيت ذائع في الداخل والخارج، وهو الذي نال العديد من الجوائز (مثل جائزة أمين الزرب وجائزة دويتشه فيله للدفاع عن حرية التعبير في عام 2020) مكافأة له على تحقيقاته الفريدة التي تفضح قضايا الفساد الاقتصادي في إيران. وقد تم استدعاؤه واستجوابه على أيدي ضباط مخابرات الحرس الثوري في فبراير/شباط 2020 لنشره رسائل حول كوفيد-19 على منصات التواصل الاجتماعي. ورغم الإفراج عنه، إلا أن السلطات صادرت هاتفه وحاسوبه، مع إغلاق حساباته على تويتر وتليغرام. اعتُقل عدة مرات بسبب منشور بسيط على تويتر في عام 2019، علماً أن التحالف الدولي من أجل حرية الصحافة اختاره في نفس العام ضمن قائمة أكثر الصحفيين تعرضًا للمضايقات.

المرشحون لجائزة التأثير:

صوت جيبوتي (جيبوتي)

صوت جيبوتي وسيلة إعلامية محظورة في جيبوتي، وهي تعمل من المنفى في فرنسا عبر شبكة من الصحفيين والمتعاونين المتطوعين الذين يقدمون الأخبار دون الكشف عن هويتهم. تُعتبر صوت جيبوتي المنبر الوحيد للأخبار الحرة والمستقلة من إنتاج طاقم عمل جيبوتي، وذلك في بلد لا يُسمح فيه بالعمل إلا لوسائل الإعلام الحكومية التي تُعتبر بوقاً دعائياً للنظام ليس إلا. ورغم محدودية إمكانياتها، فقد أطلقت تلفزة إلكترونية قبل بضعة أشهر لتكتسب بذلك المزيد من الشعبية والتأثير، لا سيما مع “قضية فؤاد” التي هزت الحكومة مؤخرًا. وبعد حظر موقع صوت جيبوتي بانتظام من قبل السلطات، عمدت مراسلون بلا حدود إلى تسهيل الوصول إليه في إطار عملية الحرية الجانبية.

ديسكلوز (فرنسا)

تقوم هذه الوسيلة الإعلامية الاستقصائية التعاونية، الممولة فقط من تبرعات القراء والمتبرعين، بإجراء تحقيقات حول مواضيع تصب في المصلحة العامة (البيئة، القضايا الاجتماعية، الأغذية الزراعية، إلخ). يهدف مشروع ديسكلوز إلى تحفيز النقاش العام وتزويد المواطنين بالأدوات اللازمة التي تمكنهم من ممارسة الحق في الوصول إلى المعلومات وسلطة التصرف بناءً على نتائج التحقيقات. في عام 2020، كشف هذا المنبر الإعلامي النقاب على جريمة جنسية في عالم الرياضة من خلال عمل استقصائي ترتبت عنه استقالة رئيس اتحاد رياضي. وفي العام السابق، أدى نشر تحقيق صادم حول استخدام أسلحة فرنسية في اليمن إلى قيام الحكومة بشرح موقفها علنًا، بينما استدعت المديرية العامة للأمن الداخلي اثنين من مؤسسي ديسكلوز، بعد فتح تحقيق أولي بشأن “تقويض سرية الدفاع الوطني”، علماً أن التحقيق أُغلق في نهاية المطاف دون أن يفضي إلى أية إجراءات قانونية.

راديو ميرمان (أفغانستان)

باعتبارها أول محطة للبث الصوتي في قندهار، تهدف هذه الإذاعة إلى خدمة قضية المرأة (“ميرمان” بلغة الباشتو) في أفغانستان، حيث يبث طاقم مؤلف من 15 صحفية ومنتجة وفنية برامج يومية تهدف إلى تغيير تصورات الرأي العام حيال قضية النوع الاجتماعي، وتشجيع انتخاب النساء في الهيئات العامة، كما يعمل بالتعاون مع مؤسسات أخرى على تنظيم برامج تُعنى بمكافحة العنف ضد المرأة. وعلاوة على ذلك، توفر الإذاعة التدريب الصحفي للنساء، علماً أنها تواصل عملها رغم تهديدات طالبان وتحذيرات وكالة المخابرات والاعتداءات على الصحفيات العاملات بها.

سيسيليا أوليفيرا (البرازيل)

سيسيليا أوليفيرا صحفية استقصائية متخصصة في قضايا الأمن العام والمخدرات والإدارة العامة، وهي تعمل بالنسخة البرازيلية للمجلة الإلكترونية ذي إينترسبت. لعبت دورًا رئيسيًا في الكشف عن المصالح الاقتصادية التي تستفيد منها المنظمات الدولية في حرب العصابات في ريو دي جانيرو، من خلال اكتشاف أسماء الدول التي ظهرت على الخراطيش الموجودة في المناطق المعنية، حيث كان بعضها من الولايات المتحدة والصين وروسيا وبلجيكا، بينما كان البعض الآخر يحمل علامة “الناتو”. كما ساهمت الصحفية في إنشاء موقع فوغو كروزادو، الذي يوثق أعمال العنف المسلح في ريو وريسيفي، فضلاً عن ضم قاعدة بيانات مفتوحة تساهم في تطوير سياسات الأمن العام. هذا وتُعد سيسيليا أوليفيرا من الأصوات المهمة في تعزيز الصحافة التعددية والمستقلة في البلاد.

المرشحون لجائزة الاستقلالية:

لينا عطا الله (مصر)

شاركت لينا عطا الله في تأسيس موقع مدى مصر الذي تضطلع فيه برئاسة التحرير، وهو أحد آخر المواقع الإخبارية المستقلة في مصر. فقد فرضت نفسها كصحفية جريئة من خلال تطرقها لقضايا حساسة ووقوفها في وجه الرقابة الذاتية. ففي بلد حيث استولى المقربون من الرئيس على غالبية المؤسسات الإعلامية الكبرى، تعلم لينا عطا الله أن التشبث بالاستقلالية المهنية يكلف الصحفيين ثمناً باهظاً، وهي التي اعتُقلت عدة مرات على خلفية تحقيقات أو مقابلات، كما تمت مداهمة مقر الموقع في عام 2019 بعد نشر تقرير استقصائي حول نجل الرئيس عبد الفتاح السيسي. هذا وتفرض السلطات المصرية حجباً على مدى مصر منذ ثلاث سنوات، علماً أنه لا يزال من غير الممكن الوصول إليه من داخل البلاد. وجدير بالذكر أن مجلة تايم الشهيرة اختارت لينا عطا الله ضمن أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم خلال سنة 2020.

بيتر يوج (المجر)

يتولى بيتر يوج رئاسة تحرير موقع 444.hu الإخباري المستقل، وهو يُعد شخصية رمزية للصحافة المجرية المستقلة باعتباره من أشد المدافعين عن المهنة. ففي عام 1999، ساعد على إنشاء أكبر بوابة إلكترلونية مستقلة، Index.hu، حيث اضطلع برئاسة تحريرها لمدة 11 عامًا، حتى تدخلت السلطة في عملية إنتاج المحتوى وتشكيل الفريق. وبفضل طاقاته الإبداعية وشخصيته الفذة، أطلق في عام 2013 موقع 444.hu.  فبعد الاختفاء شبه الكلي لـ Index.hu في يوليو 2020، بات 444.hu اليوم من المنابر المتنورة الوحيدة حيث تمارَس حرية الصحافة في المجر، رغم مساعي رئيس الوزراء فيكتور أوربان الحثيثة إلى تكميم أفواه وسائل الإعلام المستقلة بكل الوسائل وبشتى السبل.

تحالف الصحفيين الكمبوديين (كمبوديا)

جاء إنشاء تحالف الصحفيين الكمبوديين في ديسمبر 2019 نتيجة لتدهور ظروف ممارسة المهنة بشكل مهول في البلاد: ففي الطريق إلى انتخابات 2018، تمكن رئيس الوزراء هون سين، الماسك بزمام السلطة منذ 30 عامًا، من تحييد دور الإعلام المستقل بشكل كامل، معتمداً في ذلك على آلة قمع عنيفة، ليتحكم في المشهد الإعلامي المحلي تماماً. وكان ظهور تحالف الصحفيين الكمبوديين، في هذا السياق، بمثابة آلة تنفس اصطناعي للصحافة المختنقة في البلاد. فقد طوَّر التحالف منصة معلومات مستقلة توفر للصحفيين الكمبوديين مساحة للتعبير من جهة، وفضح انتهاكات حرية الصحافة وتقديم الدعم والتدريب في مجال أخلاقيات الصحافة والعمل الاستقصائي من جهة ثانية. وباعتبارها آخر معقل للاستقلالية الإعلامية في البلاد، تضم هذه المنصة أكثر من مائة عضو.

لا برينسا (نيكاراغوا)

تُعتبر لا برينسا أهم صحيفة يومية في البلاد، وهي التي تأسست عام 1926 تحت شعار “خدمةً للحقيقة والعدالة”. لا تتوانى هذه الصحيفة عن انتقاد حكومة أورتيغا، مما يضعها تحت مجهر السلطات بشكل دائم. فعلى مدى ثلاث سنوات، تم اللجوء إلى كل الوسائل والسبل في محاولة خنق لا برينسا اقتصاديًا، إذ عانت الصحيفة خلال 18 شهرًا من نقص منظم في الورق والمواد الخام، مما أجبرها على تقليص عدد صفحاتها بشكل مهول، بينما طالتها في الآونة الأخيرة إجراءات قانونية تعسفية الغرض منها فرض غرامات باهظة على الجريدة اليومية. ففي مقال رأي نُشر بتاريخ 27 يناير/كانون الثاني 2020 بعنوان “الدكتاتورية تخنق لا برينسا”، أوضح مجلس إدارة الصحيفة أن أيام الصحيفة أصبحت معدودة بسبب هذه الرقابة الإدارية.

كانت مراسلون بلا حدود قد رشحت الزميل خالد البلشي رئيس تحرير درب للجائزة ووصل للقائمة القصيرة في فئة التأثير عام 2008  من بين 4 مرشحين هم ماثيو كارونا جاليزا من مالطا، ومركز المرأة للاتصال والإعلام (المكسيك)، وأسفار صادق صحفي من أفغانستان. وفاز بالجائزة صحفية مالطا.

منظمة العفو الدولية: السلطات المصرية تعتقل مدير منظمة حقوقية بارزة انتقاماً من المنظمة الحقوقية عن قيامها باستقبال سفراء عدد من الدول الاوروبية لبحث تدهور اوضاع حقوق الانسان فى مصر


منظمة العفو الدولية: السلطات المصرية تعتقل مدير منظمة حقوقية بارزة انتقاماً من المنظمة الحقوقية عن قيامها باستقبال سفراء عدد من الدول الاوروبية لبحث تدهور اوضاع حقوق الانسان فى مصر


موقع منظمة العفو الدولية / تاريخ النشر مساء الثلاثاء 17 نوفمبر 2020 / مرفق الرابط

قال فيليب لوثر، مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، تعقيباً على الاعتقال التعسفي لمحمد بشير، المدير الإداري في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، بتهم مزيفة:

"إن اعتقال محمد بشير، وهو موظف في إحدى أبرز منظمات حقوق الإنسان المستقلة في مصر، يظهر عدم تسامح السلطات المصرية مرة أخرى مع أي تدقيق في سجلها الحقوقي السيء، مما يبعث برسالة صادمة إلى مجتمع حقوق الإنسان في مصر الذي يواجه الكثير من المشاكل والصعوبات، مفادها أن مجتمع حقوق الإنسان لا يزال عرضة للخطر".

"وتدين منظمة العفو الدولية بشدة اعتقال بشير واحتجازه، وتعتبر أنه مستهدف فقط بسبب عمل منظمته المشروع في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك لقاء المنظمة بدبلوماسيين غربيين. يجب على أعضاء المجتمع الدولي، وخاصة الدول التي شارك ممثلوها في تلك الزيارة، أن يظهروا الآن أنهم لن يقبلوا هذا الانتقام، ويحثوا السلطات المصرية على الإفراج، فوراً ودون قيد أو شرط، عن بشير، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه، ووضع حد لاضطهاد المجتمع المدني المصري والمدافعين عن حقوق الإنسان".

خلفية:

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية هي منظمة حقوقية مستقلة يشمل نشاطها مجموعة متنوعة من الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية في مصر.

ووفقا لجاسر عبد الرازق المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية داهم عناصر قوات الأمن، يرتدون ملابس مدنية، منزل بشير في ساعة مبكرة من يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني. واقتادتوه إلى مبنى جهاز الأمن الوطني، حيث احتجزوه لأكثر من 12 ساعة واستجوبوه دون حضور محام حول الزيارة التي قام بها السفراء والدبلوماسيون الغربيون إلى مكتب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني. ثم تم اقتياده إلى نيابة أمن الدولة العليا، حيث قال محام حضر استجوابه من قبل النيابة هناك، إن الأسئلة ركزت على منشورات المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والمساعدة القانونية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان.

وقد أضيف محمد بشير إلى القضية رقم 855 لسنة 2020 حصر امن دولة عليا، التي تنطوي على تحقيقات في تهم لا أساس لها من الصحة تتعلق بالإرهاب ضد المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان والصحفيين المحتجزين، بما في ذلك: ماهينور المصري، ومحمد الباقر، وسلافة مجدي، وإسراء عبد الفتاح. وقد وثقت منظمة العفو الدولية على نطاق واسع كيف تستخدم نيابة أمن الدولة العليا الحبس الاحتياطي المطوّل بسبب اتهامات لا أساس لها تتعلق بالإرهاب لسجن المعارضين، والمنتقدين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، لأشهر وسنوات دون محاكمة.

لا يزال الباحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية باتريك جورج زكي محتجزًا على ذمة التحقيق من قبل نيابة أمن الدولة العليا على ذمة تهم لا أساس لها تتعلق بـ "الإرهاب" منذ اعتقاله في فبراير/شباط 2020. 

السلطان مارينجوس الأول.. طويل العمر يطول عمره يزهزه عصره وينصره علي مين يعاديه هاي هئ

السلطان مارينجوس الأول.. طويل العمر يطول عمره يزهزه عصره وينصره علي مين يعاديه هاي هئ


يا جماعة ياللى فى تلفزيون الجستابو الرسمى المسمى ''أخبار اكسترا''. هو فيه ايه بالضبط دلونا. فى ظل قيامكم ببث خلال الساعات الماضية عشرات الفيديوهات التي يظهر فيها السلطان مصحوب بالأناشيد الوطنية والأغاني الحماسية يحمل كل فيديو عنوان موضوع مختلف ومنها على سبيل المثال وليس الحصر:

''ظهر الغلابة وخادم الفقراء.. السيسي جابر الخواطر حبيب الشعب''.

''الرئيس السيسي.. مواقف إنسانية لا تنتهي''.

''شريف وأمين ومخلص.. الرئيس الإنسان الذي يتحدث بكل رفق وحب لشعبه''.

''السيسي حبيب المصريين.. خطاباته لا تخلو من التعبير عن حبه للشعب المصري''.

''الثقة بين الرئيس والشعب.. مصر ستبقى آمنة.. سالمة ..مستقرة''.

بعد إصابة "صلاح".. تساؤلات حول حقيقة أعداد المصابين بكورونا في مصر


بعد إصابة "صلاح".. تساؤلات حول حقيقة أعداد المصابين بكورونا في مصر

أثار إعلان اتحاد كرة القدم في مصر، إصابة نجم فريق ليفربول الإنكليزي ومنتخب مصر، محمد صلاح، بفيروس كورونا، جدلا كبير في مصر، لأن إصابته جاءت بعد أقل من 48 ساعة على وصوله البلاد.

وتساءل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حول مدى دقة الأرقام الرسمية للإصابات، حيث تسجل مصر طبقا لبيانات وزارة الصحة 200 إصابة يوميا، مما أثار السخرية حول إصابة صلاح بالمرض في بلد به نحن 111 ألف إصابة، وتفادى الإصابة في بريطانيا التي يزيد فيها عدد المصابين عن ١.٣ ملايين حالة. 

وكتبت الدكتورة منى مينا، نقيب الأطباء سابقا، على صفحتها بموقع التواصل الاجتماع "فيسبوك": "صلاح يقيم بإنكلترا سابع دولة في العالم في انتشار الجائحة وتعداد الاصابات.. ويختلط بفريق وطاقم ليفربول واللاعبين من النوادي الأخرى اللذين يلعب الفريق معه، ولم يصاب"، وأضافت: "وعندما عاد لحضور فرح أخيه في مصر اصيب خلال أقل من أسبوع.. رغم أن إجمالي الإصابات المسجلة في مصر 110 ألف إصابة".

فهل الأرقام الرسمية للكورونا في مصر دقيقة؟ 

انخفاض أعداد الفحوصات

كانت وزارة الصحة المصرية، أعلنت عن تسجيل 242 حالة جديدة بفيروس كورونا في مصر خلال 24 ساعة الماضية، ليصل إجمالي عدد الإصابات نحو 111 ألف حالة، بينما سجلت نحو 12 حالة وفاة جديدة ليصل إجمالي عدد الوفيات 6465 حالة جديدة.

من جانبه، رجح الدكتور أحمد سعد أمين، استشاري أمراض الباطنة العامة، إن محمد صلاح أصيب في بريطانيا وليس في مصر، لأن فترة حضانة المرض تصل إلى 14 يوميا، مؤكدا ً أنه من الصعب أن يصاب صلاح وتظهر عليه الأعراض في 48 ساعة.

وتشهد بريطانيا ارتفاعا كبيرا لحالات الإصابة بالفيروس في الأسابيع الأخيرة، وقد سجلت منذ بدء الجائحة 1.39 مليون إصابة، بينما بلغ عدد الوفيات نحو 52 ألف حالة، مما دفع الحكومة إلى فرض إغلاق عام في جميع أنحاء البلاد.

وتساءلت مينا عن سبب ما حدث، وكتبت " يمكن تكون الاجراءات الاحترازية في انكلترا مفروضة بجدية أقوى من عندنا؟. يمكن يكون في ترصد قوي للعدوى في إنكلترا..   تحليل لكل من تظهر عليه اعراض الاشتباه ولمخالطيه.. سواء كانوا يعانون من أعراض أم لا".

وتابعت " في حين إننا في مصر لا نقوم بعمل المسحة وتحليل pcr إلا لو المريض عنده كل الأعراض وكل تحاليل الدم والاشاعات مرجحة.. وممكن برضه في الحالة دي يعالج في عزل منزلي بدون تحليل ".

وأرجعت مينا انخفاض أعداد الإصابات المعلنة بسبب انخفاض أعداد الفحوصات التي تجريها الحكومة، وقالت "عندنا أطباء أصيبوا ودخلوا اقسام العزل في مستشفيات بحمى و إلتهاب رئوي و تلقوا علاج كورونا لأيام و تدهوروا و توفوا دون أن يتم عمل المسحة و التحليل لهم هم أنفسهم.. فما بالك بمخالطيهم ... وطبعا مع عدم عمل التحليل للحالات المصابة أو المخالطة (إلا بصعوبة شديدة وللأشخاص المهمين) بتظل أرقام الإصابات قليلة".

وبحسب موقع "وورلد ميترز" المتخصص في إحصائيات فيروس كورونا، أجريت بريطانيا نحو 39 مليون فحصا منذ بدء الجائحة، بمعدل 572361 لكل مليون شخص من السكان، بينما مصر أجرت مليون فحص فقط، بمعدل 9704 لكل مليون شخص، وهي نسبة منخفضة جدا مقارنة بعدد السكان، وبذلك لا تتفوق في معدل الفحوصات إلا على اليمن (33) وسوريا (109).

الأرقام دقيقة

بينما ذكر سعد في تصريحات لموقع قناة "الحرة" أنه يعتقد أن أرقام الحكومة المصرية بشأن أعداد دقيقة 100%، مشيرا إلى أنها لو غير صحيحة لظهر ذلك في المستشفيات.

وأضاف أن نسبة 5% من مرضى كورونا تظهر عليهم أعراض شديدة، وأنه لو توجد نسبة إصابات كبيرة في مصر، سيعاني 5% منها من أعراض شديدة، وسيحتاجون إلى المستشفيات وبالتالي تظهر هذه الأعداد في المستشفيات كما حدث في أوروبا.

وأشار أمين إلى أن انخفاض أعداد الفحوصات ليس دليلا على عدم دقة أرقام الحكومة، مؤكدا أن عدد الإصابات في الشرق الأوسط منخفضة منذ بدء الجائحة، لأسباب غير معروفة، وقال: "قد يكون ذلك بسبب حالة الجو أو نوع سلالة كورونا".

 وكان صلاح قد حضر حفل زفاف شقيقه نصر فور وصوله إلى القاهرة الإثنين للانضمام إلى معسكر المنتخب، بحسب صور انتشرت له على وسائل التواصل الاجتماعي. كما حضر مساء الأربعاء حفل تكريمه من الاتحاد المصري لكرة القدم، لمناسبة فوز فريقه ليفربول بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز الموسم الماضي.

إصابة الفنانين

ولم تكن واقعة صلاح هي الوحيدة التي أثارت الجدل حول الأرقام الحقيقية لكورونا في البلاد، فقد أعلن عدد من الفنانين المصريين إصابتهم بفيروس كورونا، بعد مشاركتهم من مهرجان الجونة السينمائي، الذي تم تنظيمه في مدينة الغردقة في أواخر الشهر الماضي.

و سجلت نقابة الأطباء المصرية وفاة ما لا يقل عن 203 طبيبا، فيما فقدت إندونيسيا، التي سجلت ما يقرب من أربعة أضعاف عدد الإصابات في مصر، 130 طبيبا فقط.

وقالت الدكتورة منى مينا: " أنا بس عاوزه أوضح.. كورونا جائحة عالمية موجودة في العالم كله ... مش عيب نعترف إن عندنا كورونا.. كورونا عندنا أقل من دول كتير والحمد لله .. ولكن التحليل وتسجيل الحالات والاعتراف بدرجة انتشار الجائحة مهم عشان ننبه الناس ". 

وتابعت "الموجة الثانية للجائحة تضرب العالم كله بقسوة .. ونحن جزء من العالم.. والموجة الثانية تضربنا سواء اعترفنا بذلك أم لم نعترف ".

تدوير ما لا يقل عن 64 شخص من أصل 461 شخص تم إخلاء سبيلهم في جلسة 3 نوفمبر


قرارات واحكام المحاكم غير ملزمة لحاكم البلاد ويمكن فقط لمن يريد بلها وشرب ميتها

تدوير ما لا يقل عن 64 شخص من أصل 461 شخص تم إخلاء سبيلهم في جلسة 3 نوفمبر


الثلاثاء 17 نوفمبر 2020

رصدت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان قيام السلطات المصرية بتدوير وإعادة حبس ما لا يقل عن 64 شخص تم إخلاء سبيلهم بالفعل بالتدابير الاحترازية يوم 3 نوفمبر ضمن قرارات إفراج شملت 461 شخص في 19 قضية ، بناءً على قرار صادر الدائرة الثانية إرهاب في محكمة جنايات الجيزة من المستشار معتز خفاجى.أغلبها في قضايا تم اتهامهم فيها بالإنضمام ونشر أخبار واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتركز النصيب الأكبر من المخلى سبيلهم فى القضايا 1413 لسنة 2019 و 1338 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا،  والمحبوس على ذمتها مئات المقبوض عليهم على خلفية تظاهرات 20 سبتمبر عام 2019، في حين لم تستأنف نيابة أمن الدولة على قرارات الإفراج

قررت نيابة أمن الدولة، والتي باشرت هذه القضايا بالفعل من قبل، إعادة حبس ووضع هؤلاء المتهمين في قضايا جديدة استنادًا فقط على ما ورد في محضر التحريات من قبل السلطات الأمنية، وذلك رغم حالة التفاؤل فيما يخص ملف المحتجزين بالتزامن مع نتائج الانتخابات الأمريكية، إلا أن جهاز الأمن الوطني كان له رأي آخر، فبعد أسبوع وأكثر من قرار إخلاء السبيل وأثناء تنفيذ اجراءات الافراج تم تدوير 64  شخصا على الأقل  على ذمة قضايا أخرى باتهامات مشابهة، يبدأوا معها دورة حبس جديدة.

في جلسة 10 نوفمبر أعادت نيابة أمن الدولة العليا التحقيق مع 16 شخصًا،أبرزهم الناشط سامح سعودى و المدون محمد أكسجين والقيادي في جماعة الاخوان محمد عبد الرحمن المرسى.  وتم اضافتهم للقضايا رقم 1018 لسنة 2020 و 1070 لسنة 2020 أمن دولة، وهم :

1- فؤاد حامد مهدى على يوسف

2- محمد محمود محمد عبد الحليم 

3- ابراهيم حسن عبد المنعم حسن جباره

4- زياد السيد محمد محمود ابو الفضل

5- عبده السيد محمد زيتون 

6- أشرف محمد محمد احمد  

7- أحمد محى الدين ابراهيم محمد 

8- أيمن محمد عبيد الرطيل 

9- مصطفى هانى احمد هانى

10- محمود شحاته حسن على

11- خالد محمد فريد محمد خليفه  

12- محمد ابراهيم محمد رضوان 

13- شريف ادمين لامين مفتاح 

14- سامح رمضان محمد محمد سالم  

15- عصام الدين محمد الكومى  

16- محمد ممدوح عبد الحليم 

وفي اليوم التالي 11 نوفمبر، حققت نيابة أمن الدولة العليا مع 15 متهمًا من مدينة السويس كان قد تم إخلاء سبيلهم على ذمة القضية 1413 لسنة 2019  والمحبوسين على ذمة تظاهرات 20 سبتمبر 2019، وأعادت إضافتهم إلى القضية 1021 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، وهم : 

17- أحمد عنتر ابراهيم

18- على ابراهيم علي ابراهيم

19- محمود يحيى محمود خليل

20- ياسر شحات حسان

21- عمرو خالد محمد عيسى

22- محمد هشام حسن

23- محمد حسين ابراهيم

24- مصطفى السيد مصطفى

25- ممدوح السيد مصطفى

26- نصر محمد ابراهيم

27- أحمد محمد عبدالرحمن

28-  نور الدين احمد محمود

29- احمد عبدالحميد بطيخ

30- احمد نصر الدين عبدالسلام

31- يحيي ناصر سعد

وفي 12 نوفمبر حققت نيابة أمن الدولة مع مجموعة أخرى في نفس القضية 1413 لسنة 2019 أمن دولة، واعادت تدويرهم على ذمة القضية 1022 لسنة 2020 أمن دولة وهم:

32- أحمد محمد عبد الجواد

33- أسامه محمد عيسى

34- رمضان خليل

35- حسام الدين عبدالراضي

36- عبدالنبي غريب

37- السيد محمد موسى

38- احمد عبود

39- هاني درويش

40- عبدالعزيز مصطفى

وفي هذا الأسبوع، قامت السلطات السبت 14  نوفمبر بتدوير 8 متهمين كان قد أُخلي سبيلهم من القضايا 549 لسنة 2020 أمن دولة و 1530 لسنة 2019 أمن دولة. وفي يوم الاثنين تم تدوير 11 متهمًا من مدينة السويس كان قد أخلي سبيلهم في القضية  1413 لسنة 2019 أمن دولة و5 متهمين آخرين من محافظة الفيوم في القضية 549 لسنة 2020 أمن دولة، لم يتسن للجبهة الحصول على اسمائهم. 

ابتدعت نيابة أمن الدولة العليا بالتعاون مع جهاز الأمن الوطني نمط التدوير واعادة الحبس في قضايا جديدة، للتحايل على المدة القانونية للحبس الاحتياطي للمتهمين، حيث يختفي المتهمين قسرياً بعد إخلاء سبيلهم ويتعرض البعض منهم  للتعذيب ثم يظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا لتعيد التحقيق معه على ذمة قضية جديدة باتهامات مشابهة للقضية الأولي.

وفي حين تتوقع الجبهة المصرية ظهور عدد آخر ممن تم تدويرهم على ذمة هذه الجلسة خلال الأيام القادمة، فانها تؤكد على أن ظاهرة التدوير أصبحت أحد أبرز ما وصلت إليه أوضاع حقوق الإنسان في مصر من تدهور وضرب القوانين والقرارات القضائية بعرض الحائط، بما يشكل تهديدًا حقيقيًا لسيادة القانون، التي يجب أن يحتكم اليها كافة الأفراد ومؤسسات الدولة.