** دوامة الحبس الاحتياطي مستمرة في قانون الإجراءات الجنائية..
الحكومة تخلف وعدها **
- ضمن 39 مادة أقرت في جلسة واحدة يوم الاثنين اللي فات، و171 مادة مررها مجلس النواب من بداية مناقشة قانون الإجراءات الجنائية، جه الدور على المواد الخاصة بالحبس الاحتياطي، اللي هي المفروض كانت المبرر اللي أعلنته الحكومة لتمرير مشروعها لتعديل قانون الإجراءات الجنائية.
- المادة 112 ناقشها البرلمان لمدة نصف ساعة "فقط" وفقًا لموقع مدى مصر، واللي المفروض إنها كان لها النصيب الأكبر في الوقت في المناقشة، وهي الخاصة بالحبس الاحتياطي هي ومواد أخرى زي المادة 113.
- وفي النهاية، أقر البرلمان المواد الخاصة بالحبس الاحتياطي، بدون الاستجابة لمقترحات الحوار الوطني حول تعديل القانون من أجل الإجراء دا تحديدًا، في محاولة منهم لإنهاء الحبس الاحتياطي غير القانوني لشهور طويلة وربما سنوات ضد معتقلي الرأي.
***
شكل الحبس الاحتياطي
- تعديلات مشروع القانون الجديد تنص على إن مدة الحبس الاحتياطي لا تزيد عن 4 أشهر للجنح، وسنة للجنايات، وسنة ونصف للجرائم اللي عقوبتها بتكون السجن المؤبد أو الإعدام، ودا بعد ما كانت 6 أشهر وسنة ونصف وسنتين بالترتيب.
- دا هو التعديل الوحيد في القانون، بينما رفض البرلمان العديد من المقترحات الإجرائية اللي تضمن عدم تجاوز نص القانون، ودي المشكلة اللي عانينا منها خلال السنوات الي فاتت في حالات المعتقلين اللي بعضهم تجاوزت سنوات حبسه الاحتياطي ست سنوات من خلال التدوير، أو تجديد فترة الحبس الاحتياطي من خلال قضية جديدة منسوخة من اللي قبلها بعد انتهاء مدة الحبس القانونية في القضية القديمة.
- النائب فريدي البياضي اقترح يكون فيه بدائل للحبس الاحتياطي، زي السوار الإلكتروني المعمول به في كثير من دول العالم من عقود، بل ودول منطقتنا نفسها من سنين.
- لكن البرلمان، أو بالأصح الأغلبية التابعة للحكومة، رفضت مقترح السوار الإلكتروني بناءً على حجج واهية، من نوع مين هيركبها، ومين هيتكلف تمنها، وهل الحكومة عندها الاستعداد التكنولوجي، وهل ده بينتهك الحياة الشخصية (رغم إن التعديلات أصلا بتسمح للنيابة العامة بانتهاكها عادي!).
- بنوصف الحجج دي بإنها واهية مش بس لأنها تفاصيل إجرائية من السهل التعامل معها، ولكن كمان لأن وزارة الداخلية بتنفق من ضمن ميزانيتها الضخمة مبالغ كبيرة للإعاشة في السجون، فضلا عن تكاليف أدوات السجن والحراسة، وبالتالي فالتحجج ضد السوار الإلكتروني بحجة الميزانيات والإجراءات ملوش غير معنى واحد: رغبة الحكومة في الاستمرار في استخدام الحبس الاحتياطي كسيف مسلط فوق رقاب معارضيها.
***
حوار لا يسمعه النظام
- ما حدث هو تجاهل شبه كامل لكل النقاشات والتوصيات اللي تم تقديمها خلال الفترة الماضية بخصوص الحبس الاحتياطي، سواء ضمن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان أو ضمن الحوار الوطني.
- في سبتمبر اللي فات مجلس أمناء الحوار الوطني أصدر بيان غامض شوية قال فيه "، ناقش مجلس الأمناء في اجتماعه اليوم ما ورد في مشروع القانون من مواد ترتبط بملف الحبس الاحتياطي مقارنة بما خلص إليه من توصيات، ووجد أن بعضاً من هذه التوصيات لم ترد، بفلسفتها ومضمونها في مشروع القانون، على الرغم من ضرورتها وأهميتها للمعالجة الشاملة والمطلوبة لكل التفاصيل الأساسية لهذا الملف".
- المجلس في البيان ده قال إنه هيقوم بإعادة صياغة ما رأى ضرورته من توصيات لم ترد أو لم تكتمل في مشروع القانون، وسيقوم برفعها، بحسب القواعد التي تنظم الحوار الوطني منذ بدئه، للسيد رئيس الجمهورية ليتخذ سيادته فيها ما يراه.
-إيه هي التوصيات اللي المجلس تقدم بيها؟ وإيه اللي خالفها في التعديلات؟ وإيه الصيغ الجديدة اللي تم رفعها للرئيس؟ وراحت فين الصيغ دي؟ أسئلة كتير ملهاش إجابة زي كل اللي حصل في ملف الحوار الوطني.
- ممكن السيد الرئيس يقولنا ليه دعا لحوار وطني وشكل لجنة العفو الرئاسي اللي هي دخلت الدرج بقالها شهور؟ هل كان كل ده مجرد مناورة سياسية خلال الأزمة الاقتصادية ؟ وماذا عن المجتمع والصالح العام؟
**
#الموقف_المصري

