الخميس، 16 يناير 2025

دوامة الحبس الاحتياطي مستمرة في قانون الإجراءات الجنائية

الرابط

** دوامة الحبس الاحتياطي مستمرة في قانون الإجراءات الجنائية..
الحكومة تخلف وعدها **
- ضمن 39 مادة أقرت في جلسة واحدة يوم الاثنين اللي فات، و171 مادة مررها مجلس النواب من بداية مناقشة قانون الإجراءات الجنائية، جه الدور على المواد الخاصة بالحبس الاحتياطي، اللي هي المفروض كانت المبرر اللي أعلنته الحكومة لتمرير مشروعها لتعديل قانون الإجراءات الجنائية.
- المادة 112 ناقشها البرلمان لمدة نصف ساعة "فقط" وفقًا لموقع مدى مصر، واللي المفروض إنها كان لها النصيب الأكبر في الوقت في المناقشة، وهي الخاصة بالحبس الاحتياطي هي ومواد أخرى زي المادة 113.
- وفي النهاية، أقر البرلمان المواد الخاصة بالحبس الاحتياطي، بدون الاستجابة لمقترحات الحوار الوطني حول تعديل القانون من أجل الإجراء دا تحديدًا، في محاولة منهم لإنهاء الحبس الاحتياطي غير القانوني لشهور طويلة وربما سنوات ضد معتقلي الرأي.
***
شكل الحبس الاحتياطي
- تعديلات مشروع القانون الجديد تنص على إن مدة الحبس الاحتياطي لا تزيد عن 4 أشهر للجنح، وسنة للجنايات، وسنة ونصف للجرائم اللي عقوبتها بتكون السجن المؤبد أو الإعدام، ودا بعد ما كانت 6 أشهر وسنة ونصف وسنتين بالترتيب.
- دا هو التعديل الوحيد في القانون، بينما رفض البرلمان العديد من المقترحات الإجرائية اللي تضمن عدم تجاوز نص القانون، ودي المشكلة اللي عانينا منها خلال السنوات الي فاتت في حالات المعتقلين اللي بعضهم تجاوزت سنوات حبسه الاحتياطي ست سنوات من خلال التدوير، أو تجديد فترة الحبس الاحتياطي من خلال قضية جديدة منسوخة من اللي قبلها بعد انتهاء مدة الحبس القانونية في القضية القديمة.
- النائب فريدي البياضي اقترح يكون فيه بدائل للحبس الاحتياطي، زي السوار الإلكتروني المعمول به في كثير من دول العالم من عقود، بل ودول منطقتنا نفسها من سنين.
- لكن البرلمان، أو بالأصح الأغلبية التابعة للحكومة، رفضت مقترح السوار الإلكتروني بناءً على حجج واهية، من نوع مين هيركبها، ومين هيتكلف تمنها، وهل الحكومة عندها الاستعداد التكنولوجي، وهل ده بينتهك الحياة الشخصية (رغم إن التعديلات أصلا بتسمح للنيابة العامة بانتهاكها عادي!).
- بنوصف الحجج دي بإنها واهية مش بس لأنها تفاصيل إجرائية من السهل التعامل معها، ولكن كمان لأن وزارة الداخلية بتنفق من ضمن ميزانيتها الضخمة مبالغ كبيرة للإعاشة في السجون، فضلا عن تكاليف أدوات السجن والحراسة، وبالتالي فالتحجج ضد السوار الإلكتروني بحجة الميزانيات والإجراءات ملوش غير معنى واحد: رغبة الحكومة في الاستمرار في استخدام الحبس الاحتياطي كسيف مسلط فوق رقاب معارضيها.
***
حوار لا يسمعه النظام
- ما حدث هو تجاهل شبه كامل لكل النقاشات والتوصيات اللي تم تقديمها خلال الفترة الماضية بخصوص الحبس الاحتياطي، سواء ضمن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان أو ضمن الحوار الوطني.
- في سبتمبر اللي فات مجلس أمناء الحوار الوطني أصدر بيان غامض شوية قال فيه "، ناقش مجلس الأمناء في اجتماعه اليوم ما ورد في مشروع القانون من مواد ترتبط بملف الحبس الاحتياطي مقارنة بما خلص إليه من توصيات، ووجد أن بعضاً من هذه التوصيات لم ترد، بفلسفتها ومضمونها في مشروع القانون، على الرغم من ضرورتها وأهميتها للمعالجة الشاملة والمطلوبة لكل التفاصيل الأساسية لهذا الملف".
- المجلس في البيان ده قال إنه هيقوم  بإعادة صياغة ما رأى ضرورته من توصيات لم ترد أو لم تكتمل في مشروع القانون، وسيقوم برفعها، بحسب القواعد التي تنظم الحوار الوطني منذ بدئه، للسيد رئيس الجمهورية ليتخذ سيادته فيها ما يراه.
-إيه هي التوصيات اللي المجلس تقدم بيها؟ وإيه اللي خالفها في التعديلات؟ وإيه الصيغ الجديدة اللي تم رفعها للرئيس؟ وراحت فين الصيغ دي؟ أسئلة كتير ملهاش إجابة زي كل اللي حصل في ملف الحوار الوطني.
- ممكن السيد الرئيس يقولنا ليه دعا لحوار وطني وشكل لجنة العفو الرئاسي اللي هي دخلت الدرج بقالها شهور؟ هل كان كل ده مجرد مناورة سياسية خلال الأزمة الاقتصادية ؟ وماذا عن المجتمع والصالح العام؟
**
#الموقف_المصري

50 وفاة في السجون خلال 2024.. فلسفة الرئيس تحاصر كل شيء

الرابط

**50 وفاة في السجون خلال 2024.. فلسفة الرئيس تحاصر كل شيء **
- إمبارح الاثنين، نشرت "المفوضية المصرية للحقوق والحريات"، تقرير عن تردي أوضاع أماكن الاحتجاز في مصر، بعنوان "فلسفة عقابية حديثة قديمة" ضمن حملتها "لا تسقط بالتقادم - خريطة التعذيب".
- التقرير بيرصد فيه كتير من الانتهاكات بحق السجناء، ما بين الحبس الإنفرادي والتضييق على السجناء ومرازية الأهالي في الزيارات مع إجراءات تعسفية أخرى تتوجها في النهاية بتصاعد أعداد الوفيات داخل الأقسام والسجون، ووثقت 50 حالة وفاة خلال 2024.
***
انتهاكات مختلفة
- أول الانتهاكات وفقًا للتقرير، كان تحول الحبس الإنفرادي من إجراء احترازي محدود إلى نمط متكرر، وضربت المثال بالدكتور عبد المنعم أو الفتوح اللي بيتعرض معزول في زنزانة ضيق وبظروف غير آدمية من 2018، بالإضافة لعدد من قيادات الإسلام السياسي.
- الحقيقة السجون بالشكل دا مش بتتحول لمؤسسة عقابية فقط، ولكن مؤسسة للانتقام والتعسف، يعني مثلًا لو كان فيه مكان يسمح باحتجاز كل سجين أو معتقل في زنزانة انفرادية كان ممكن نشوف دا بيحصل.
-  ليه؟ لأنه اللي مصلحة السجون مش عارف ترازيهم بالحبس الإنفرادي بتعاقبهم بوسائل أخرى زي مثلًا الإضاءة القوية على مدار الـ24 ساعة مع مراقبة دائمة للسجناء بالكاميرات لانعدام الخصوصية والأمان الشخصي، اللي المفروض إنهم حق قانوني للسجناء بحيث يكون السجناء دول في حالة نفسية سجينة اتسببت لهم في أزمات نفسية وأمراض وصلت للانهيار العصبي.
-  ودا في مراكز جديدة اللي بتقول الحكومة إنها اتبنت وفقًا لاستراتيجية حقوق الإنسان، وكأن الحكومة تقصد بيها "استراتيجية اللا حقوق"، واللي حولتها لحبر على ورق الرئيس يستخدمه في الدعاية لنفسه ولنظامه.
- أما الواقع فعكس كدا تمامًا، حتى الزيارة اللي بيشوف فيها المسجون أهله، مستمرة فيها الإجراءات الاحترازية المفعلة بعد استئناف الزيارات اللي توقفت لـ6 أشهر في 2020 بسبب وباء كورونا مع استمرارها لحد الآن بلا مبرر.
وكأن مصلحة السجون وجدت فيها  ضالتها في التنكيد على السجناء، ومن بينها الزيارة بحواجز بين السجناء وأهلهم وقصرها على زيارة واحدة شهريًا بدلًا من زيارة أسبوعية للمسجونين احتياطيًا وزيارة كل أسبوعين للمحكوم عليهم، وفقًا لنص لائحة مصلحة السجون.
-  التنكيد مش بس على السجناء ولكن على الأهالي كمان، اللي بيتعرضوا للتعسف في التفتيش أكثر من مرة ومنع دخول كتير من الزيارة سواء وكأن إدارة السجن بتوصلهم رسالة إنه مش بس أبنائهم اللي تحت رحمتهم وتسلطهم ولكنهم هم كمان ودول يعني المفروض إنهم مواطنين أحرار!
- المعاناة دي وصلت لحد وفاة والد سجين في سجن بدر 1 لتعرضه لأزمة قلبية لأن ابنه حاول ينتحر قدامه بسبب الانتهاكات والتضييقات، ووفاة أخت أحد السجناد في وادي النطرون وابنة سجين في المنيا وهم بيعدوا الطريق للسجن.
- وبالرغم من إنه السجناء معندهمش أي أداة للشكوى والاحتجاج غير أجسادهم من خلال إضرابهم عن الطعام، وبتوصل لحد محاولة الانتحار -كما في شكاوى لم يرصدها التقرير-، إلا إن الاحتجاج على الانتهاكات بيواجه بالتغريب والانتقام.
- دا غير انتهاكات أخرى لم يرصدها التقرير، زي منع التريض أو تقليص وقته وعدم تعرض السجناء للشمس أو التهوية ولحد منع الأدوية والرعاية الصحية المناسبة، دا غير انتهاكات أخرى في أقسام الشرطة بما فيها حشر العشرات في غرف ضيقة أو تعريضهم للتعذيب والاعتداءات.
***
الموت كعرض جانبي
- وفقًا للتقرير رصدت المنظمة الحقوقية المصرية 50 وفاة في أماكن احتجاز مختلفة ما بين أقسام الشرطة والسجون، والحقيقة الوفيات دي بالتبعية هي نتاج لكل الانتهاكات المذكورة فوق دي.
- توزيع الوفيات كالآتي: 8 منها في مجمع سجون بدر، 6 في قسم الزقازيق، و5 في مجمع سجون وادي النطرون، و5 في مراكز المنيا للإصلاح والتأهيل، و3 في مراكز العاشر للإصلاح والتأهيل، وفاتان في كل من مركز قوات الأمن في سوهاج وسجن برج العرب وسجن الوادي الجديد. ووفاة واحدة في كل من مجمع سجون أبو زعبل وأقسام شبرا ودمنهور وملوي ومنيا القمح وكفر الدوار وطنطا وأول أسيوط وإمبابة وعتاقة وجرجا وحلوان والأمن الوطني بالشرقية.
- بالرغم من اختلاف أماكن وتوقيات الوفيات، إلا إنه اللجان اللي كل مناسبة تروح تزور السجن وهو متوضب للتصوير، وبالرغم من تصاعد الشكاوى من كل السجون دي وإزاي هي سجون قاسية وظروف الاحتجاز فيها غير إنسانية.
- إلا إنه وزارة الداخلية مفكرتش في لحظة تفتح تحقيق داخلي بل وكل مرة تحصل وفاة أو تخرج شكاوى بتنشر بيان النفي الجاهز، بل والنيابة العامة بقت في حالة تواطؤ غريب مع وزارة الداخلية في تستيف المحاضر وقفل الورق بثغرات بالكوم.
- وكأن الوفيات دي كلها عرض جانبي أو شيء هامشي في طريق الحبس والتعسف والتضييق، لكن عادة الأعراض الجانبية بتكون لهدف علاجي، إنما في الحالة دي هي عرض جانبي للظلم والافترا من أجلهم تحديدًا.
- لأنه بالتأكيد الانتهاكات دي مش بس بتحصل مع المعتقلين السياسيين ولكن الجنائيين، واللي نعرفه منها عادة نتيجة مقدرة السياسيين على الاحتجاج وطلب حقوقهم، ومع ذلك فاللي نعرفه ميجيش حاجة في اللي بيتعرض له المسجونين الجنائيين اللي بيتعرضوا لكل أشكال التعذيب والظلم بدون ما حد يعرف عنهم حاجة.
***
"حكم النفس على النفس وحش"
- حكمة قديمة تكاد تكتب على جدران السجون المصرية
"الله يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء وما حدش بياخد أكثر من نصيبه"
- الرئيس السيسي
- تغيير أسماء السجون إلى "مراكز الإصلاح والتأهيل" مع "إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان"، كان برضه حبر على الورق، لأنه في النهاية المفروض إنه السجن دا فلسفة لإصلاح  "المذنبين" وتأهيلهم للعودة للمجتمع أفراد صالحين.
- لكن ولأن كل شيء يبدأ من السياسة أولًا فتوسعت الحكمة وتحولت لقانون، فالسجون مع توسع النظام في حبس المعارضين وأصحاب الرأي وأي مواطن يرفع صوته، اتحولت فلسفتها إلى "انتقام" من كل من يحرك لسانه طلبًا لحقه، وبقت بالتبعية السجون اللي هي مكان لوضع كل من يطلب حقه وعزله عن العالم هي كمان قائمة على منع الحقوق، ومكان للإثبات الحرفية لـ"حكم النفس على النفس".
- طبعا المفروض نقول هنا إن كل دا نتيجة مباشرة لغياب الرقابة وتهميش المؤسسات الرقابية والمحاسبية واللي هي في حالتنا القضاء والنيابة العام، لكن للأسف الموضوع تخطى دا بتحويل القضاء من مكان للعدالة إلى مكان للتواطؤ والمشاركة في منع المواطنين من طلب حقوقهم.
- كل دا ليه؟ علشان فيه مجموعة من الأشخاص في الدولة المصرية علشان تحمي مصالحها وكراسيها وربما البيزنس بتاعها بتكرس لشكل جديد من الدولة والمجتمع، بدل ما يقولوا يا حيطة داريني زي فاسدين سابقين، بيقولوا "حقنا نورث البلد ومن عليها لأنه ربنا هو اللي اداها لنا، وإذا كان عاجبكم".
- النوع دا من القناعة المفروض إنه انتهى في عصر الدولة الحديثة، بل والنظام دا نفسه المفروض إنه جاي على أنقاض جماعة حاولت تستخدم الدين في السياسة لتبرير استئثار مصلحتها على حساب البلد، ودا فيه تطويع لفلسفة الإرادة الإلهية مش كدافع للزهد كما في العصور الوسطى، لكن كفعل محايد يشكل حسب أهواء ونظرة الأشخاص دول لنفسهم في المطلق، ولأنهم عملوا كتير علشان محدش يحاسبهم فالبتبعية مش هيحاسبوا نفسهم أو يراجعوها.
- خطر دا مش في إعادة الدولة للوراء قرون طويلة، لكنه كذلك بيفقد المجتمع ميزاته التطورية كمجتمع حديث، وبالتالي هيفقد المجتمع مش بقى ثقته في الدولة، ولكن في المنطق الحداثي كله، وبالتالي هتتحول فلسفة الرئيس إلى فلسفة لكل مواطن بإنه الصعود يتطلب استخدام قانون النظام نفسه وبالمبرر الجاهز بتاعه، ودا هيخلي المجتمع بأكمله مش بلا قانون، ولكن مجتمع غير مديني من الأصل.
***
- وحتى لا يحدث كل هذا، نريد دولة حديثة يحكمها قانون ودستور فيها مصلحة المجتمع كله فوق أي مصلحة شخصية مهما كانت هي إيه ولمين وإيه مبررها!
- دولة لما يقول مسجون واحد إنه اتعرض لظلم وتنكيل وبيعاني في سجنه، النيابة ومصلحة السجون يفتحوا تحقيق رسمي يؤدي إلى قضية يتولاها قاضي مستقل تحت رقابة مجتمعية يؤديها منظمات المجتمع المدني بلا حصار أو تجاهل.
**
#الموقف_المصري

فتوى استبدادية جديدة كلمة الاجهزة الامنية فوق نصوص الدستور

الرابط

فتوى استبدادية جديدة كلمة الاجهزة الامنية فوق نصوص الدستور
**رفض مقترح وزير العدل للتحايل على الدستور في "الإجراءات الجنائية"..
القول قول "الأجهزة"!**
"لا يوجد خلاف داخل الحكومة حول قانون الإجراءات الجنائية"
- التصريح دا قاله وزير المجالس النيابية محمود فوزي، ودا بعد ما رفض هو نفسه اقتراح من وزير العدل بتعديل جملة صغيرة في المادة 104 من مشروع القانون اللي بيتم تمريره حاليا من مجلس النواب المسيطر عليه أمنيًا.
- وزير العدل اقترح حاجة بسيطة جدًا وهو إنه لا يجوز استكمال التحقيق مع المتهم في حال تعذر حضور المحامي إلا بموافقة كتابية منه، المفروض إنه أصلًا شيء غير دستوري، لكن حتى أبسط ضمانات قواعد العدالة رفضها الوزير ورفضها البرلمان بالتبعية.
- في المادة 54 من نص الدستور، بتقول صراحة "ولا يجرى التحقيق مع المتهم إلا فى حضور محاميه"، يعني الإضافة اللي قدمها السيد وزير العدل، المفروض إنه أصلًا فيها تحايل على المادة الدستورية ونصه الصريح، وحتى التحايل دا مرفوض؟ هل فيه تارجت عند البرلمان والسيد فوزي في مخالفة الدستور صراحة وبلا مواربة؟
 - الحقيقة دا مش مجرد هفوة أو أو لكنه توجه بإرادة واضحة، لأننا لو رجعنا للمادة 69 من المشروع هنلاقي أصل للرفض، ودا لأنها مش بتسمح ببدء النيابة التحقيق في غياب المحامي فقط ولكن في غياب المدعي عليه نفسه.
***
فوضى التمرير
- وسط هذه الفوضى في مصادرة حقوق المواطنين الدستورية والإنسانية، مرر البرلمان لحد الآن 171 مادة في أقل من أسبوعين، وزي ما بنقول بالبلدي "طلسقة" القانون في الظاهر.
- لكنه في الخفاء الأمني اتطبخ خصيصًا لهدر الحقوق والإطاحة بالحريات وتكريس للقمع ومنح الأجهزة الأمنية المزيد من الأدوات لحشر الآلاف في السجون فوق المحبوسين أصلًا، عوضًا عن إعداد القانون بالأهمية دي اللي المفروض يتفتح فيه نقاش مجتمعي عام ومطول تشارك فيه نقابات واتحادات ومنظمات مجتمع مدني زي ما بيحصل في أي دولة "قانون" في العالم.
- زي ما شفنا معاكم، شهدت الجلسات تعديلات بسيطة لإسكات نقابة الصحفيين ونقيب المحامين اللي قبل ببعض التعديلات رغم رفض من انتخبوه من المحامين، لكن يظل أساس المشكلات الدستورية قائمة.
***
ولهم فيها كوارث أخرى
- من بداية أزمة مشروع الإجراءات الجنائية، وجه المحامون ونقابة الصحفيين وحقوقيون العديد من الانتقادات، ودا يعني مش من دماغهم ولكن لأنه المواد اللي اعترضوا عليها فيها عوار دستوري واضح.
- بجانب الكارثتين اللي اتكلمنا عليهم، ففيه كوارث أخرى، زي المادة 72 اللي بتحظر على المحامين الكلام إلا بإذن من وكيل النيابة، وتسمح بتقديم دفاع مكتوب فقط في تعدي واضح على حق الدفاع، بجانب نص القانون على منح صلاحيات واسعة لمأموري الضبط القضائي في التحقيق مع المتهمين واللي سابقًا كانت دي تعتبر عوار يقدر المحامين يبطلوا إجراءات الضبط من خلاله نظرًا للاحتجاز غير القانوني، وعليه بتشرعن المواد لنزع الاعترافات عن طريق الإكراه.
- أما نص المادة 25 فبتوسع جهات الضبط علشان تشمل ضباط الشرف ومراقبين ومندوبين الشرطة وضباط الصف ومعاونين الأمن بقطاع الأمن الوطني ومعاوني الأمن العام، ودا فيه تدمير لمنظومة العدالة من الأصل، خصوصًا وإنه المشكلة العميقة السابقة في القانون الحالي هو إنها بتمنح للنيابة سلطة الاتهام والتحقيق فيه بدلًا من قاضي التحقيقات المستقل.
- مشروع القانون كذلك بيسمح بإخفاء هوية الشاهد وبياناته عن الدفاع والمتهم، وبالتالي صدور أحكام بتستند على شهادة مجهولين ويمكن يكون مش موجود أصلًا، بمنطق الورق ورقنا المتفشي في المؤسسات القضائية.
- في المادة 336 من القانون بتنص على إمكانية تصحيح القاضي من تلقاء نفسه أي خطأ يتبينه، اللي هو أبسط مقومات العدالة إنه خطأ الإجراءات الجوهري يبطل ما بعده لكن القاضي ممكن يصححه عادي وتحويل القاعدة من "المتهم بريء حتى تثبت إدانته" إلى "المتهم مجرم ولو مكنش مجرم فقولنالكم مرة الورق ورقنا".
- القانون الجديد بيمنح فرص تقييد الصحافة مش بس بمنع بث ونشر تفاصيل الجلسات، ولكن المادة 266 بتدي حق نقل الجلسات لرئيس الدائرة بعد إذن النيابة، في إهدار لمبدأ علانية الجلسات أحد أركان العدالة.
- من الصحافة للمحامين، في المادة 15 بيسمح مشروع القانون لمحكمة الجنايات أو النقض في حال حدثت "أفعال خارج الجلسة" تؤثر على الشاهد أو تخل بأوامر المحكمة إنها تقيم دعوى جنائية على الفاعل بل ويمكن وفقًا للمادة 13 ضم متهمين جدد للدعوى وإحالتهم للنيابة للتحقيق، ودا بيوسع سلطة المحكمة مش بس علشان تحكم وفقًا للورق والأدلة في نطاق الجلسة والقاعة ولكن بسط سطوتها على المجال العام كله مش خارج بقى القاعة ولكن خارج المحكمة كلها.
- ببساطة يقدر القاضي يروح بيتهم ويتابع الأخبار وتسمع اللي بيحصل برة، وبعدها تيجي الجلسة الجاية تحبس المحامي اللي بيدافع عن المتهم أو حتى الصحفي اللي كتب عن الجلسة.
- وتتويج الكوارث كان في المادة 116، اللي بتسمح بمراقبة النيابة للتليفونات وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي بدون إذن قضائي، واللي بتخلي المؤسسة قادرة على الاعتداء على خصوصية المواطنين ومراقبتهم بلا ضابط ولا رابط وبلا مدة محددة.
- دا بالمخالفة لنص دستوري واضح في المادة 57 اللي بتقول: "للحياة الخاصة حرمة, وهى مصونة لا تمس. وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائى مسبب، ولمدة محددة".
***
ظاهره "رفض تعديل حكومي"
- كل الكوارث دي بيمررها البرلمان، بما فيها الكارثة الأخيرة، والحقيقة رفض مقترح وزير العدل من وزير الشؤون النيابية وبالتبعية البرلمان بيوضح الوضع واصل لحد فين، بينما المواقع بتستخدم كارثة رفض المقترح في الدعاية وكأنه "رفض لتعديل حكومي"، وكأن البرلمان مستقل عن الحكومة مثلًا وبيعترض على مقترحاتها وتعديلاتها، وده عكس الحقيقة.
- للأسف اللي حصل بيوضح مين له الكلمة العليا وهو مندوب الأجهزة الأمنية في البرلمان، وإلا فالسؤال المنطقي، مش المفروض دا وزير ودا وزير ليه نمشي ورا واحد ونتجاهل التاني؟ بل السؤال الأعمق، مش المفروض وزير العدل دا هو الأكثر اختصاصًا بالقانون ومواده؟
- الأغرب بقى وفقًا للنائب فريدي البياضي، هو رفض نقيب المحامين الاقتراح، والحقيقة دا مش مفهوم إزاي النقيب يتحول للضد علشان يكون "ملكي أكتر من الملك"، بعد ما كان له موقف قوي من الجور على حق الدفاع، واللي بيخلينا نسأل: هل مثلًا مثلًا يعني النقيب اتعرض لتهديد ما؟
-  بنسأل سؤال زي دا واحنا بنشوف نقيب الأطباء بيقول للأطباء بعد ما لغى جمعيتهم العمومية لرفض قانون كارثي آخر وهو قانون المسؤولية الطبية، إنه "سلامتهم أهم عنده"، فهل الأجهزة الأمنية بتمرر القوانين بمنطق "كله يرفع إيده لفوق"؟
- طول الوقت بنتكلم عن السيطرة الأمنية على البرلمان اللي بتهندسه كل انتخابات بالفلوس وتقديم "الولاء والبراء"، لكن التطور في هندسة المجتمع ونقاباته ومقدراته الوطنية والحقوقية والقانونية وفقًا لأهواء الأمن جديدة، ونتائجها هتكون خطيرة على المجتمع والدولة.
**
#الموقف_المصري

كل السلطة للنيابة العامة.. تعديلات قانون الإجراءات الجنائية تنتهك الحياة الشخصية

 

الرابط

الموقف المصري


**كل السلطة للنيابة العامة.. تعديلات قانون الإجراءات الجنائية تنتهك الحياة الشخصية**


- من بين التعديلات الي أقرها البرلمان إلى الآن على قانون الإجراءات الجنائية، التعديل الخاص بإجراءات مراقبة المراسلات والمكالمات التليفونية والجرائد والمطبوعات وحسابات التواصل الاجتماعي وغيرها من أشكال التواصل الشخصي والجماهيري.

- التعديل الجديد في المادة 116 بيعطي النيابة العامة، أو تحديدا عضو النيابة الي بدرجة رئيس نيابة فيما أعلى، سلطة إصدار الإذن بدون مراجعة القاضية لمراقبة وضبط الخطابات والرسائل والبرقيات والجرائد والمطبوعات والطرود والاتصالات السلكية واللاسلكية وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي ومحتوياتها المختلفة غير المتاحة للكافة، والبريد الالكتروني والرسائل النصية أو المسموعة أو المصورة على الهواتف والأجهزة أو أي وسيلة تقنية أخرى، وضبط الوسائل الحاوية لها، أو إجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص.

- التعديل لم يكتف بذلك، بل جعل مدة المراقبة مفتوحة بدون مدى زمني أو أي ضمانة تعلو النيابة العامة، فوفقا للمادة يصدر الإذن لمدة لا تزيد عن 30 يوم ثم للنيابة العامة أن تجددها لمدد مماثلة بدون مدى زمني أو حد أقصى لمرات التأجيل أو إجراء إضافي لمراجعة قرار النيابة حال قررت تجديد المراقبة والضبط.

- في القانون القديم كانت السلطة دي معطاة لقاضي التحقيق وفقا للمادة 95 من القانون، والي كانت بتنص على إن قاضي التحقيق من حقه أن يأمر بضبط جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود لدى مكاتب البريد وجميع البرقيات لدى مكاتب البرق وأن يأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص.

**

سلطة الاتهام وسلطة التحقيق

- التعديل ده بيتماشى مع فلسفة قانون الإجراءات الجنائية الجديد والي بيعطي النيابة العامة سلطة التحقيق بجانب دورها الأساسي في توجيه الاتهامات والادعاء في القضايا الجنائية.

- قانون الإجراءات الجنائية القديم كان بيتحدث عن قاضي تحقيق زي ما هو معمول به في أغلب الأنظمة القضائية الي بتفصل بين سلطة الاتهام وسلطة التحقيق، فالنيابة العامة بيكون دورها هو ضبط الجريمة وتوجيه الاتهام وإقامة الدعوى لدى المحكمة، لكن متابعة التحقيق في القضية ليس من دور النيابة العامة، وإنما دور قاضي التحقيق.

- قاضي التحقيق ده هو قاضي بيتم انتدابه من المحكمة الابتدائية، ودوره ليس إثبات التهمة وإقامة الدعوى زي وكيل النيابة أو النائب العام، وإنما دوره هو التحقيق في القضية.

- ببساطة كلنا اتفرجنا كتير على مشاهد سينمائية في الأفلام المصرية، لوكيل النيابة في المحكمة وهو يلقي مرافعة قاسية ضد المتهم، وأحيانا كان بيتم بشكل كوميدي الاحتجاج على وكيل النيابة في قسوته في توجيه الاتهام كأن لديه مشكلة شخصية مع المتهم.

- ده بالفعل هو دور النيابة العامة، إقامة الدعوى الجنائية نيابة عن المجتمع وتوجيه الاتهام للجاني، أما التحقيق فمتطلب قاضي لا يعتبر طرف في الدعوى، لا هو عايز يثبت ولا ينفي ولا بيمثل أي طرف ولا حتى المجتمع بشكل مباشر، هو بيمثل القانون في سعيه لكشف الحقيقة.

- الواقع ده كان مغيب في مصر، بحجة نقص عدد القضاة، فكانت النيابة بتقوم بمهمة التحقيق، رغم إنه مش دورها، وكان المطلوب هو زيادة حجم الهيئات القضائية حتى تكون قادرة على القيام بواجبها.

- لكن الي حصل في القانون الجديد، هو شرعنة الوقائع، أو تحويل الاستثناء الي هو قيام النيابة بالتحقيق محل قاضي التحقيق، إلى القاعدة.

**

مخالفة للدستور

- مشكلة الرؤية دي الي ظاهريا بتدي النيابة العامة صلاحيات واسعة، إنها بتسهم عمليا في العكس، وهو تحويل النيابة العامة إلى ذراع للسلطة التنفيذية، بتستخدمه السلطة لتمرير انتهاكاتها للحقوق والحريات الشخصية.

- بمعنى إن النيابة العامة الي هي جهة تابعة لوزارة العدل، يعني للحكومة، مش جهة مستقلة، بدل ما بتمارس عملها في توجيه الاتهام والنيابة عن المجتمع بشكل حيادي منطلق من سيادة القانون، بتتحول لهيئة ظاهريا قضائية لكن عمليا هيئة حكومية عادية، بتنفذ رغبات السلطة التنفيذية في اتهام أي شخص وانتهاك حقوقه، وحبسه كمان طبعا من خلال الحبس الاحتياطي غير المنضبط والتدوير غير القانوني، وإرساله للمحاكمة بعد تحقيقات بتقوم بها هي بدون رقابة أعلى منها.

- الوضع ده بيمثل مش مجرد انتهاك للدستور، وإنما تقويض كامل لحكم القانون، بيهدد فكرة الدولة نفسها، الي هي مش عصابة بتمتلك القوة وخلاص، وإنما المفروض الي بيميزها عن العصابة هو إنها بتعمل وفقا لقانون بيضمن حقوق الفرد وبيحميه من قوة الدولة وعنفها.

- الدستور بيحمي الحياة الشخصية وبيخصص لها المادة 57 الي بتقول: "للحياة الخاصة حرمة، وهي مصونة لا تمس. وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب، ولمدة محددة، وفي الأحوال التي يبينها القانون. كما تلتزم الدولة بحماية حق المواطنين في استخدام وسائل الاتصال العامة بكافة أشكالها، ولا يجوز تعطيلها أو وقفها أو حرمان المواطنين منها، بشكل تعسفي، وينظم القانون ذلك"

اعتقال الدكتورة «ندى مغيث» زوجة رسام الكاريكاتير المعتقل «أشرف عمر» من منزلها واقتيادها الي جهة غير معلومة، حسب المحامي نبيه الجنادي

 

اعتقال الدكتورة «ندى مغيث» زوجة رسام الكاريكاتير المعتقل «أشرف عمر» من منزلها واقتيادها الي جهة غير معلومة، حسب المحامي نبيه الجنادي

https://x.com/RassdNewsN/status/1879793872160559180

آلاف الشركات تغادر مصر... فما أبرز أسباب هجرتها إلى الخارج؟ وإلى أين تتجه؟

آلاف الشركات تغادر مصر... فما أبرز أسباب هجرتها إلى الخارج؟ وإلى أين تتجه؟



محاولة اغتيال نجم بوليوود سيف علي خان في منزله بمومباي صباح اليوم الخميس

 

الرابط

بى بى سى

محاولة اغتيال نجم بوليوود سيف علي خان في منزله بمومباي صباح اليوم الخميس

تلقى 6 طعنات من  رجل اقتحم منزله وتم نقلة للمستشفى ويخضع الان لعمليات جراحية


تم نقل الممثل الهندي الشهير سيف علي خان إلى المستشفى بعد تعرضه لطعنات متعددة بعد أن اقتحم رجل منزله وهاجمه.

وقع الهجوم في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس في حي راقي في مدينة مومباي، حيث يعيش خان مع عائلته.

وقالت شرطة المدينة لبي بي سي ماراثي إن الممثل أصيب بعد اندلاع شجار بينه وبين رجل مجهول الهوية دخل منزله في وقت ما بعد منتصف الليل.

ولم تدل عائلة خان بأي تصريحات عامة، لكن فريق الدعاية الخاص به قال إنها كانت حالة "محاولة سرقة" دون تقديم أي تفاصيل أخرى.

تم نقل خان إلى مستشفى ليلافاتي في المدينة حيث يخضع لعملية جراحية.

وقال نيراج أوتاماني، كبير مسؤولي العمليات في المستشفى، لبي بي سي ماراثي، إن خان تلقى ستة طعنات، اثنتان منها عميقتان.

وأضاف أن "أحدهما قريب من العمود الفقري ويخضع لعملية جراحية على أيدي فريق من الأطباء المتخصصين".

وقد بدأت الشرطة تحقيقا.

وقال نائب مفوض شرطة مومباي ديكسيت جيدام: "دخل شخص مجهول منزل الممثل، وبعد ذلك اندلع شجار بينه وبين المتسلل".

وفي بيان أصدره صباح اليوم الخميس، طلب فريق الممثل من معجبيه احترام خصوصيته.

"نطلب من وسائل الإعلام والجماهير التحلي بالصبر. إنها مسألة تتعلق بالشرطة. سنوافيكم بأحدث المستجدات حول الوضع"، هذا ما قاله مسؤولو الشرطة.