حبس عمال "الوطنية للزراعات المحمية" 15 يومًا.. الجيش يأكل حقوق العمال ويحبسهم؟
- من يومين قررت محكمة جنح مستأنف جنوب الزقازيق، المنعقدة بسجن العاشر من رمضان، رفض الاستئناف المقدم من عمال الشركة الوطنية للزراعات المحمية (الصوب) على أمر حبسهم احتياطيًا.
المحكمة أيدت استمرار حبس العمال 15 يومًا على ذمة التحقيق في القضية رقم 484 لسنة 2025 جنح قسم ثالث العاشر من رمضان، وبذلك سيكون النظر في أمر الحبس الاحتياطي يوم السبت المقبل (22 مارس الجاري).
- وفقًا للمفوضية المصرية للحقوق والحريات، فإن عمال الشركة الوطنية للزراعات المحمية وبينهم نساء ورجال من ذوي الهمم، تم القبض عليهم عقب فض الشرطة اعتصامهم السلمي يوم 4 مارس 2025.
- الغريبة أنه النيابة بدلًا من أن تحقق في مظالمهم، وترد الحقوق إلى أهلها، وجهت لهم اتهامات بالتجمهر وتعطيل الإنتاج ومقاومة السلطات!
***
قهر العمال
- الواقعة اللي قدامنا دي كاشفة جدًا لعواقب تغلغل الجيش في الاقتصاد وتعيينه عمال وموظفين مدنيين.
- أي شركة في العالم بيحصل فيها إضرابات واعتصامات من العمال للمطالبة بحقوق معينة، وبتكون مضطرة تدخل في تفاوض ومساومات مع العمال، لكن الجيش اعتبر اعتصام العمال بمثابة " عصيان وتمرد" وزي ما هو واضح قدامنا استخدم نفوذه على الشرطة والنيابة لمعاقبة العمال.
- وبالتالي احنا أمام حالة مركبة، مظلمة عادية من العمال بزيادة الأجور وخلافه، وجيش بيتسغل نفوذه السياسي لفرض أسلوبه العسكري في عقاب أي متظلم حتى ولو كان مدني يعمل في قطاع إنتاجي “زراعي” مخصص للتصدير وتغطية السوق المحلية، يعني بعيد عن الشؤون العسكرية تمامًا.
- النقطة دي بالذات، وهي النفوذ السياسي للجيش على مؤسسات الدولة هي اللي "بتطفش" الاستثمار الأجنبي، وهي اللي بتخلي الدول الخليجية تشترط خروج الجيش من الاقتصاد قبل ضخ استثمارات في البلد، وبتخلي المستثمرين الخلايجة ياخدوا كل احتياطاتهم لأنهم بيكونوا أمام منافس غير عادي بيتملك الأرض والسلطة والنفوذ ومعاملة تفضيلية للغاية من الدولة.
- ع كل يوم بيتضح أنه تغلغل الجيش في الاقتصاد مش بس مضر بمناخ الاستثمار، ولا بيخوف المستثمرين، ولا بيضر بالقطاع الخاص عبر مزاحمته في القطاعات المضمونة الربحية، لا دا كمان مضر سياسيًا واجتماعيًا.
***
الحق قبل القوة
- مصر بتشهد أزمة عمالية حقيقية، بسبب ارتفاع الأسعار وعجز العمال عن تلبية المتطلبات الأساسية لأسرهم، وأغلب العاملين في القطاع الخاص مش بيحصلوا على الحد الأدنى للأجور، وهو غير كافي أصلًا للعمال في ظل الارتفاع الجنوني في الأسعار والتدهور الحاد في القوة الشرائية للجنيه المصري.
- دستوريًا الدولة المصرية ملزمة بالعمل على توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمواطنيها، ويقع على عاتقها مسؤولية تأمين حياة كريمة للمواطنين.
لكن الجيش بيعتبر أي مطالبة بالحقوق اعتداء على هيبته وسلطته تستوجب معاقبة المطالبين بالحبس والبهدلة في السجون.
- القبض على العمال مخالف لقانون العمل اللي بيجيز الإضراب من أجل المطالبة بالحقوق، وانتهاك سافر لحقوق العمال، أما خضوع النيابة العامة لنفوذ الجيش في المسألة دي فبثير قلق أي مواطن مصري، بما في ذلك العقلاء من مؤيدي النظام لسببين:
- أولًا أنه مش بيتم التعامل مع العمال المعتصمين في الشركات المدنية بنفس الطريقة مع الشركات التابعة للقوات المسلحة، بما يؤكد استغلال الجيش لنفوذه في حبس العمال، وثانيًا والأهم أن النيابة العامة هي الذراع القانوني وليس أداة في خدمة اللواءات.
- لذلك، ندعو في فريق "الموقف المصري" جميع العقلاء في المؤسسة العسكرية للتوقف عن هضم حقوق العمال والاستقواء عليهم والتنكيل بيهم، وندعو النائب العام المستشار محمد شوقي إلى الإفراج الفوري عن العمال المحبوسين والتحقيق في مظلمتهم بدلًا من التمادي في ظلمهم.
**
#الموقف_المصري
https://x.com/AlmasryAlmawkef/status/1902415250659344482



