الخميس، 16 يوليو 2026

🔴 انتقد مهندسون متخصصون عبر حساباتهم على السوشيال ميديا، إجراءات تركيب "وعاء ضغط المفاعل" في الوحدة النووية الثانية من محطة الضبعة، التي جرت في التاسع من يوليو الجاري، بحضور رئيس الوزراء، ونقلتها شاشات التليفزيون، لافتقادها لعناصر السلامة والأمان الواجب توافرها، في أخطر المشروعات القومية للطاقة.

 

الرابط

🔴 انتقد مهندسون متخصصون عبر حساباتهم على السوشيال ميديا، إجراءات تركيب "وعاء ضغط المفاعل" في الوحدة النووية الثانية من محطة الضبعة، التي جرت في التاسع من يوليو الجاري، بحضور رئيس الوزراء، ونقلتها شاشات التليفزيون، لافتقادها لعناصر السلامة والأمان الواجب توافرها، في أخطر المشروعات القومية للطاقة.

⚠️ لذا أجرى "#صحيح_مصر" مطابقة للإجراءات الظاهرة في المشاهد المصورة مع معايير السلامة الدولية، كشفت عن وجود ممارسات تخل بإجراءات السلامة المهنية المتبعة عالميًا في مواقع الإنشاءات النووية، من بينها ارتداء معدات الوقاية الشخصية، وتأمين العاملين أثناء وجودهم على ارتفاعات كبيرة، وإخلاء منطقة الرفع من الأفراد غير المشاركين في العملية، وهي إجراءات تتوافق مع المعايير الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) وهيئة السلامة والصحة المهنية الأمريكية (OSHA) وغيرها من الهيئات الفنية الدولية.

◾"وعاء ضغط المفاعل" هو قطعة من الفولاذ عالي المتانة يبلغ وزنه نحو 333 طنًا، تعمل كصمام أمان لمنع التسرب الإشعاعي في حالات الطوارئ القصوى. وتتمثل مهمته في احتواء التفاعل النووي بأمان، ونقل الحرارة الناتجة عنه إلى مياه دائرة التبريد، التي تُستخدم لاحقًا لإنتاج البخار وتشغيل التوربينات المولدة للكهرباء، مع ضمان عزل المواد المشعة ومنع تسربها بفضل تصميمه الذي يراعي أعلى معايير الأمان النووي.

◾وتشرف على تنفيذ وتشغيل المشروع هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء (NPPA)، وهي هيئة عامة تابعة لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، فيما تتولى تنفيذ محطة الضبعة النووية شركة آتوم ستروي إكسبورت (Atomstroyexport – ASE)، وهي الذراع الهندسية التابعة لمؤسسة "روساتوم" المسؤولة عن تشييد المحطات النووية الروسية في الخارج. 

🔴 غياب أحزمة الأمان عند حافة بئر المفاعل

◾وبحضور رئيس الوزراء، ظهر في المشاهد المصورة، عبر شاشات التليفزيون، عدد من العاملين في لقطة جوية على حافة المفاعل وهم يسيرون دون ارتداء أحزمة أمان.

◾وتضع منظمة العمل الدولية ضمن معدات الوقاية الشخصية أحزمة الأمان وأنظمة الحماية من السقوط (Safety Harnesses)، وتشدد على ضرورة استخدامها أثناء العمل على الارتفاعات، وهو ما لم تلتزم به الشركة المنفذة للمشروع، والهيئة الحكومية المشرفة.

◾وتفرض المادة 1926.50 من كود هيئة السلامة والصحة المهنية الأمريكية (OSHA)، ضرورة وجود حواجز مادية أو ارتداء العمال لأحزمة أمان كاملة على الجسم، وتكون مثبتة بنقاط ربط معتمدة عند العمل على أي حافة يتجاوز ارتفاعها 1.8 متر. 

◾بينما يبلغ ارتفاع وعاء ضغط المفاعل نفسه -حيث كان يقف العمال الظاهرين في المشاهد التلفزيونية-  نحو 11.5 مترًا، بحسب بيانات تصميم المفاعل التي نشرتها روساتوم.

◾تؤكد اتفاقية البناء رقم 167، الخاصة بمنظمة العمل الدولية، أن أعمال البناء يجب أن تُنفذ بطريقة تمنع سقوط الأشخاص أو تعرضهم للأخطار المرتبطة بالعمل على ارتفاعات كبيرة، وذلك باعتماد تدابير وقائية مناسبة وفق التشريعات الوطنية. 

◾ويُعد استخدام أحزمة الأمان ونقاط التثبيت من أكثر وسائل الحماية شيوعًا لتنفيذ هذا الالتزام في المشروعات الصناعية والنووية الكبرى. [3]

ومن الناحية الفنية، فإن العمل في محطة نووية يتطلب معايير تفوق المواقع الإنشائية العادية، إذ أن تعثر أي عامل وسقوطه في بئر المفاعل لا يمثل خسارة بشرية فحسب، بل قد يتسبب في أضرار هيكلية للمعدات الحساسة، مما قد يؤدي إلى تأخير استكمال تنفيذ المشروع لشهور طويلة نتيجة إجراءات التحقيق والتدقيق النووي المعقدة.

🔴 استخدام الأيدي في تحريك الوعاء

◾تتجلى أهم الملاحظات على معايير السلامة خلال إجراءات التركيب، والتي ظهرت في النقل التليفزيوني للحفل، في طريقة تعامل الفنيين مع وعاء ضغط المفاعل أثناء تعليقه بالرافعة الضخمة، إذ أظهرت اللقطات اقتراب العمال بشكل مباشر من "الوعاء" واستخدام أيديهم لتوجيهه.

◾ويعد ذلك خرقاً للمادة رقم 1926.1425 من كود "OSHA"، التي تحظر تماماً تواجد الأفراد في منطقة تسمى "منطقة السقوط" أو تحت الأحمال المعلقة، ويفرض استخدام ما يُعرف بـ "حبال التوجيه" أو الـ Tag Lines لضمان بقاء العمال على مسافة آمنة كافية، إذ أن أي حركة فجائية ناتجة عن الرياح أو عطل ميكانيكي بسيط في الرافعة قد يحول هذه الكتلة الهائلة -333 طن- إلى أداة سحق لأجساد العمال لا يمكن النجاة منها. [4]

◾وبالانتقال إلى تفاصيل عملية التثبيت، نجد أن بعض العمال يضعون أيديهم في الفراغات الفاصلة بين "وعاء ضغط المفاعل" المعلق، وقاعدته الثابتة، وهو يمثل خطورة يُطلق عليها المهندسون "نقاط الانضغاط" أو الـ Pinch Points. 

◾وتؤكد معايير الجمعية الأمريكية للمهندسين الميكانيكيين ASME في نسختها الخاصة بمعدات الرفع تحت الخطاف، على ضرورة بقاء الأطراف بعيدة تماماً عن المسارات التي يمكن أن ينغلق فيها الحمل على نفسه.

◾في مثل هذه العمليات، لا تتطلب الكارثة سقوط المعدة بالكامل، بل يكفي انزلاقها لمسافة مليمترات قليلة لتؤدي إلى بتر الأطراف أو إصابات مستديمة.

◾وتوصي معايير ASME الخاصة بالرافعات وعمليات مناولة الأحمال باتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع وجود أجزاء من أجسام العمال داخل مناطق الانحشار أثناء تحريك أو إنزال الأحمال، مع التأكيد على استخدام وسائل توجيه الحمل المناسبة بدلا من تعريض الأيدي أو الجسم لخطر الانحشار بين الأجزاء المعدنية المتحركة. 

◾ويُعد هذا من المبادئ الأساسية في جميع عمليات الرفع الثقيل، بما فيها تركيب أوعية ضغط المفاعلات النووية.

🔴 غياب نظارات الوقاية خلال الاحتفال

◾في مشاهد الاحتفال التي أعقبت استقرار وعاء الضغط في مكانه، رصدت الكاميرات تجمعاً لعدد من المهندسين والعمال وهم يصفقون فرحاً بالإنجاز، ولكن تلك اللقطات كانت شاهدة على غياب ملحوظ لارتداء نظارات الأمان الواقية، وهو ما يخالف مادة وقاية العين والوجه رقم 1926.10 الصادرة عن هيئة السلامة والصحة المهنية الأمريكية (OSHA) . 

◾قد يظن البعض أن خطر الإصابة يتلاشى بانتهاء حركة الرافعة، إلا أن البيئة الإنشائية النشطة تظل مليئة بالغبار المعدني والشظايا المتطايرة، مما يجعل حماية العين ضرورة مستمرة طوال فترة التواجد داخل الموقع، بغض النظر عن الحالة النفسية أو الاحتفالية للفريق.

◾وتُلزم لائحة OSHA، أصحاب العمل بضمان استخدام وسائل مناسبة لحماية العين والوجه عندما يكون العامل معرضاً لمخاطر قد تسبب إصابات للعين نتيجة الأجسام المتطايرة أو السوائل أو الجسيمات أو الإشعاع الضار. ويُعد ارتداء النظارات الواقية أثناء أعمال تركيب المعدات الثقيلة أحد التطبيقات المباشرة لهذا المعيار.

◾وفي دليل منظمة العمل الدولية بشأن معدات الوقاية الشخصية، تورد المنظمة أمثلة صريحة لمعدات الحماية المطلوبة بحسب نوع الخطر، وتذكر ضمن معدات حماية العين النظارات الواقية (Safety Spectacles) والنظارات المحكمة (Goggles) لحماية العاملين من الجسيمات المتطايرة والشظايا والرذاذ والمواد الخطرة. 

🔴 تجمع عمالي في أماكن خطرة

◾أظهرت المشاهد المصورة أيضا، تجمهر بشري ملحوظ داخل بئر المفاعل بعد تركيبه، ورغم أنه أتى في أجواء احتفالية، إلا أن المبدأ في العموم أن التجمعات تزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية في حال وقوع أي حادث عارض، مما يتطلب من فرق الإدارة الميدانية الحفاظ على "ثقافة السلامة النووية" التي تضع البروتوكول فوق العاطفة، لضمان الحفاظ على الأمان المهني داخل مشروع الضبعة.

◾إذ تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر أحد كتيبات معايير السلامة الأساسية الصادر بعنوان "سلامة محطات الطاقة النووية: الإدخال في الخدمة والتشغيل" (SSR-2/2)، ضرورة تنفيذ الأعمال ذات الخطورة المرتفعة وفق إجراءات معتمدة، تضمن عدم السماح سوى بدخول الأشخاص الضروريين فقط إلى منطقة العمل، والتأكد من السيطرة الكاملة على المخاطر قبل بدء التنفيذ. 

◾ويُعد تقييد عدد العاملين داخل نطاق الرافعة أو حول الحمل المرفوع من التطبيقات المباشرة لهذا المبدأ. [2]

◾وتركز معايير منظمة العمل الدولية على ضرورة تنظيم مواقع العمل، ما يسمح بالتحكم في المخاطر وتحديد المسؤوليات وتوفير الإشراف المناسب ومنع تعريض العاملين لمخاطر غير ضرورية. 

◾كما تؤكد على أن التخطيط المسبق للعمليات الخطرة، ومنها أعمال الرفع الثقيلة، يجب أن يضمن حماية العاملين الموجودين في الموقع وتقليل تعرضهم للمخاطر الناجمة عن المعدات أو الأحمال المتحركة.

🔴 معايير القانون المصري ووكالة الطاقة الذرية

◾وتنص المادة 26 من القانون رقم 7 لسنة 2010، الخاص بتنظيم الأنشطة النووية، أن المُشغّل -وهي هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء (NPPA) التابعة لوزارة الكهرباء- في هذه الحالة، تتحمل المسؤولية الكاملة عن إجراءات السلامة والأمان النووي والإشعاعي. وتشترط اللائحة التنفيذية للقانون وجود برنامج مكتوب للحماية الإشعاعية يشمل تقييم المخاطر وتوفير وسائل الوقاية المناسبة. 

◾بينما يُلزم قانون العمل المصري أصحاب العمل باتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية العاملين من مخاطر بيئة العمل، إذ تنص المواد (204) و(208) و(209) على ضرورة توفير وسائل السلامة والصحة المهنية ومهمات الوقاية الشخصية المناسبة لطبيعة العمل، واتخاذ الاحتياطات الكفيلة بمنع الحوادث والإصابات، إلى جانب تدريب العمال على استخدام معدات الوقاية وصيانتها واستبدالها عند الحاجة. 

◾وتُعد هذه الالتزامات القانونية أساسًا لمساءلة أصحاب الأعمال في حال ثبوت غياب وسائل الحماية الأساسية، مثل نظارات الوقاية أو أحزمة الأمان أو غيرها من معدات الوقاية الشخصية.

◾بينما تشير معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخاصة بتشغيل محطات القوى النووية، ولا سيما SSR-2/2 وGSR Part 2، إلى أن السلامة المهنية تُعد جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمان النووي، وتندرج ضمن ما يُعرف بـ"السلامة غير المتعلقة بالإشعاع" أو "السلامة الصناعية". 

◾ولا تقتصر هذه المعايير على الحماية من المخاطر الإشعاعية، بل تمتد لتشمل حماية العاملين من جميع المخاطر المهنية التي قد تنشأ أثناء الإنشاء أو التشغيل أو الصيانة. [5]

◾وفي المادة رقم 23 من معيار SSR-2/2، تُلزم الوكالة الجهة المشغلة بوضع وتنفيذ برنامج متكامل للسلامة المهنية يضمن إبقاء المخاطر غير الإشعاعية التي قد يتعرض لها العاملون عند "أدنى مستوى يمكن تحقيقه بصورة معقولة". 

◾كما يشترط المعيار دمج هذا البرنامج مع برامج السلامة النووية والإشعاعية، مع توفير التدريب اللازم لجميع العاملين والمقاولين والزوار على قواعد السلامة المهنية، إلى جانب وضع ترتيبات واضحة لتخطيط وتنفيذ ومراقبة ومراجعة التدابير الوقائية الخاصة بمختلف المخاطر.

◾وتؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أيضًا أن نجاح منظومة السلامة يعتمد على ترسيخ ثقافة الأمان داخل المنشأة. وتحمّل المعايير القيادات الإدارية في جميع المستويات مسؤولية تعزيز بيئة عمل تشجع العاملين على الإبلاغ عن المشكلات الفنية أو البشرية أو التنظيمية دون خوف من العقوبات، مع التأكيد على أن كل فرد داخل المنشأة يتحمل مسؤولية شخصية عن سلوكه والتزامه بإجراءات السلامة.

في مقابل الدعوات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكررة لتطوير الإعلام، تواجه الصحف والوسائل الإعلامية والصحفيين تدهورًا في حريات الرأي والتعبير، فيما اتسعت قاعدة الصحفيين المقبوض عليهم بسبب عملهم

 

الرابط

📌 في مقابل الدعوات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكررة لتطوير الإعلام، تواجه الصحف والوسائل الإعلامية والصحفيين تدهورًا في حريات الرأي والتعبير، فيما اتسعت قاعدة الصحفيين المقبوض عليهم بسبب عملهم. للمزيد يمكنكم الاطلاع على رابط تقرير "#متصدقش" المرئي كاملًا في أول تعليق:📺⬇️⬇️

#اعرف



📌 خسائر مرحلة لهيئة واحدة، تقترب من نصف خسائر إجمالي الهيئات الاقتصادية، وفروقات واسعة بين ما يُخصص لجهة من مصروفات، وما تُنفق فعليًا بالمخالفة لأحكام القانون، واستخدام مخصصات مالية في غير الغرض المخصص لها، كان ذلك بعض ما أظهرته ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات، والقوائم المالية للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، منذ إنشائهم.

الرابط

 📌 خسائر مرحلة لهيئة واحدة، تقترب من نصف خسائر إجمالي الهيئات الاقتصادية، وفروقات واسعة بين ما يُخصص لجهة من مصروفات، وما تُنفق فعليًا بالمخالفة لأحكام القانون، واستخدام مخصصات مالية في غير الغرض المخصص لها، كان ذلك بعض ما أظهرته ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات، والقوائم المالية للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، منذ إنشائهم.

◾  في ديسمبر 2016، وتطبيقًا لما جاء في دستور 2014، من العمل على "تنظيم وضع الصحف والإعلام المرئي، والمسموع، والخاص، والمواقع الإلكترونية"، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي "قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام"، الذي أنشأ الجهات الثلاثة، قبل أن يتم إلغاؤه واستبداله بقانون منفصل لكل جهة في عام 2018.

◾ بعد نحو 10 سنوات من إنشاء الجهات الثلاث، وفي ظل سياق أوسع تتدهور فيه حريات التعبير والرأي، والمساحات المفتوحة أمام الإعلام والصحافة في مصر، يسعى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحسب تصريحاته الأخيرة في يوليو الجاري إلى فتح مجال أكبر للإعلام، وعقد مؤتمر سنوي للإعلام بدءًا من 3 ديسمبر 2026.

◾ وهي التصريحات التي تلقتها الحكومة، وتوضح أنها تعمل على تنفيذ ما جاء من توجيهات الرئيس، وكان آخر تلك الخطوات، الاجتماع الذي جرى أمس الثلاثاء 14 يوليو 2026، بين رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، ورؤساء الجهات الثلاث، لبحث تنفيذ توجيهات الرئيس.

➖ حللت منصة "#متصدقش" في التقرير التالي القوائم المالية المتاحة للجهات الثلاث منذ عام 2017/2016، وملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات على أدائهم في تقاريره منذ عام 2019/2018، وحتى 2025/2024، لترصد في التقرير التالي أبرز المشاكل والخسائر التي واجهت تلك الجهات خلال السنوات الماضية:⬇️⬇️

⭕  "الأعلى لتنظيم الإعلام" ينفق أضعاف تقديراته للمصروفات

◾ يُظهر تحليل القوائم المالية لـ"الأعلى لتنظيم الإعلام"، وجود فروقات واضحة بين الربط الأصلي للموازنة، والإنفاق الفعلي في نهاية العام، ما أَوجد مخالفة قانونية.

◾ على سبيل المثال في عام 2025/2024، كانت تقديرات مصروفات "المجلس" هي 315 مليون جنيه، فيما سجل الإنفاق الفعلي 1.556 مليار جنيه، أي نحو 5 أضعاف الربط الأصلي.

◾ وهو ما تكرر في عام 2024/2023؛ إذ سجلت المصروفات في الحساب الختامي 1.56 مليار جنيه  بينما كان الربط الأصلي لتقديرات الموازنة 281 مليون جنيه بما يعني أن المصروفات ارتفعت بنسبة بنسبة 455% بين التقديرات الأولية والحساب الختامي.

◾ يمكن تفسير الفارق الهائل بين الاعتمادات الأصلية لتقديرات الموازنة العامة لمصروفات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام و الحساب الختامي لها بما ورد في ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات الخاصة بالعام المالي 2024/2023، التي تشير إلى أنها نهج مستمر، لـ"المجلس".

◾ أوضح "المركزي للمحاسبات" أن "الأعلى لتنظيم الإعلام"، يلجأ بشكل متكرر خلال السنة المالية لتعزيز موازنته من الاحتياطات العامة، لبنود ليست طارئة ومعلومة مسبقًا، وذكر أن "المجلس" على سبيل المثال في 2024/2023 عزز موازنته  بنحو 1.091 مليار جنيه مقابل خدمات إعلامية وإذاعية نقلًا من الاحتياطي العام بالباب الثاني.

◾  وأشار "المركزي للمحاسبات" إلى مخالفة "المجلس" لأحكام قانون المالية الموحد رقم 6 لسنة 2022، ومعايير الصرف من الاحتياطيات العامة التي أقرها رئيس مجلس الوزراء للعام المالي 2023/2024" بما يعني استخدام الاحتياطي العام في مصروفات متوقعة وليست طارئة.

◾ وتنص المادة 21 من "المالية الموحد" على عدم جواز ما يُدرج من احتياطات لبعض الجهات نسبة 5%، من إجمالي الاعتمادات المدرجة لاستخدامات هذه الجهة عند إعداد مشروع الموازنة العامة، باستثناء القوات المسلحة، والمحكمة الدستورية العليا.

◾ وضمن  ملاحظات "المركزي للمحاسبات" الخاصة بالعام المالي 2021/2020، لفت إلى حصول الهيئة الوطنية للصحافة على 1.091 مليار جنيه من احتياطات "الأعلى لتنظيم الإعلام"، بعد حصوله عليها، من احتياطات الموازنة العامة وذلك لمواجهة الوطنية للصحافة التزاماتها تجاه العاملين، وهو ما اعتبره الجهاز مخالفة لقواعد استخدام الاحتياطيات العامة وهو نفس الأمر الذي تكرر في ملاحظات 2019/ 2020.

◾ وفي دور الانعقاد الماضي لمجلس النواب، سبق وأن انتقدت رئيسة لجنة الثقافة والإعلام السابقة درية شرف الدين، في مايو 2023 الطريقة التي يتم بها تقديم موازنة "الأعلى للإعلام"، واعتبرتها معقدة، وطالبت بـ"وإعادة صياغة البنود بشكل أبسط ، حتى تتمكن اللجنة من التعليق عليها بشكل أسهل"، مضيفة: "أشعر أنهم بيجيبوها بهذا الشكل عشان منفهمش حاجة منها".

◾ وعقب إقرار قانون "الأعلى لتنظيم الإعلام" من مجلس النواب أرسل المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير السابق ديفيد كاي مذكرة للحكومة المصرية في أغسطس 2018 اعتبر فيها القانون يُمثل قيدًا إضافيًا على حرية وسائل الإعلام.

◾ ووصفه كاي بأنه يُجرم ممارسة العمل الصحفي، فضلاً عن تقييد حق الجمهور في الحصول على المعلومات، وحرية التعبير، وذلك في سياق تخضع فيه هذه الحقوق بالفعل لقيود شديدة.

◾ وأوصت الملاحظات الختامية للجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بشأن التقرير الدوري الخامس لمصر الصادرة في أبريل 2023، بـ"مراجعة التشريعات لضمان عدم استخدام القوانين الجنائية لإسكات الصحفيين المستقلين والأصوات المعارضة".

◾ التخوفات التي أتت من إنشاء "المجلس" سرعان ما بدت إلى العيان، مع إصدار لائحة الجزاءات في عام 2019، التي اعترض عليها مئات الصحفيين، وأقامت ضدها نقابة الصحفيين طعنًا قضائيًا لتكريسها لفرض عقوبات موسعة على الصحفيين بسبب عملهم، فضلًا عمّا فعله "المجلس" من حالات حجب متعددة للمواقع الصحفية، وتحويل مسؤوليها إلى النيابة العامة.

⭕  نحو نصف خسائر الهيئات الاقتصادية المرحّلة من نصيب "الوطنية للإعلام"

◾ الضلع الثاني من مثلث إدارة الملف الإعلامي الذي أُعيد تشكيله، هو الهيئة الوطنية للإعلام، والتي  تُظهر البيانات الرسمية غرقها في خسائر متراكمة لم تستطع النجاة منها.

◾ بلغ إجمالي الخسائر المرحلة للهيئة الوطنية للإعلام 119.9 مليار جنيه، وهو ما يُمثل 44.9% من إجمالي الخسائر للهيئات الاقتصادية، والتي بلغت 267.15 مليار جنيه، بحسب أحدث تقرير ختامي متاح عن العام المالي 2025/2024، وصادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات.

◾ تُظهر قراءة "#متصدقش" لبيانات القوائم المالية لـ"الوطنية للإعلام"، استمرارها في تحقيق الخسائر، التي ترتفع في كل عام مالي عن قبله، منذ إنشائها في عام 2017/2016، الذي حققت فيه خسائر قدرها 5.43 مليار جنيه.

◾ قبل أن تصل في عام 2025/2024 إلى 14.68 مليار جنيه، لتُمثل وحدها نسبة 90.7% من إجمالي خسائر الهيئات الاقتصادية في ذلك العام والبالغة  16.13 مليار جنيه.

◾ "الوطنية للإعلام"، المُحملة بإرث ثقيل من خسائر اتحاد الإذاعة والتليفزيون، تشير البيانات وتصريحات رئيسها أحمد المسلماني، إلى تسبُبّ التخلف عن سداد الديون المتراكمة في زيادة الخسائر التي تتكبدها سنويًا.

◾ سبق أن أوضح المسلماني خلال اجتماع للجنة الإعلام بمجلس النواب في أبريل 2026، أن أصل الدين لماسبيرو الذي تديره الهيئة هو 42.6 مليار جنيه معظمه مستحق لبنك الاستثمار القومي، فيما تشير بيانات القوائم المالية إلى أن النسبة الأكبر من خسائر "الوطنية للإعلام" خلال السنوات الثمانية منذ 2017/2016 وحتى 2024/2023، تعود إلى فوائد الدين.

◾ خلال تلك الفترة بلغت قيمة الفوائد المحملة على موازنات "الهيئة" 48.3 مليار جنيه، بحسب أحدث بيانات متاحة من القوائم المالية للهيئات الاقتصادية الصادرة عن وزارة المالية، وهو ما يُمثل 72.3 ٪ من إجمالي خسائرها خلال تلك الفترة والبالغ قيمتها 66.8 مليار جنيه.

◾ تزامنًا مع تحقيق "الهيئة" لخسائر متواصلة، ساءت أحوال العاملين بها؛ وفي عام 2022 تظاهر عدد من العاملين بماسبيرو على مدار شهرين من يناير إلى مارس، للاحتجاج على ظروف العمل، وتصفية 10 آلاف عامل.

◾ فضلًا عن عجز "الهيئة" في تدبير مرتبات العاملين، وتأخر صرف مستحقات أصحاب المعاش لمدة أربعة سنوات، وهو عَلّق عليه أحد المسؤولين بـ"الوطنية للإعلام"، بأنه يأتي بشكل ممنهج من الدولة، للاكتفاء بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية المملوكة لها كبديل إعلامي، بحسب تقرير سابق لمؤسسة حرية الفكر والتعبير.

◾ وخلال عام 2025، تكررت احتجاجات من بعض أصحاب المعاشات على عدم تلقي مستحقاتهم، بحسب المرصد المصري للصحافة والإعلام، الذي أشار إلى أن بعض المحالين إلى المعاشات يواجهون أوضاعًا مماثلة منذ عام 2018، فيما يواجه صغار الموظفين حجبًا لعلاواتهم منذ العام نفسه، في حين يحصل رؤساء القطاعات عليها في المواعيد المحددة.

⭕  مع ارتفاع مصروفات "الوطنية للإعلام".. مخصصات "الأجور" تتراجع

◾ ومع تقليص أعداد العاملين، والشكاوى من عدم الحصول على المستحقات، تراجعت مخصصات أجور العاملين في القوائم المالية، كنسبة من إجمالي التكاليف والمصروفات.

◾ ففي حين بلغت 2.187 مليار جنيه في عام 2017/2016، بنسبة 29.6% من إجمالي "المصروفات" البالغة في ذلك العام 7.4 مليار جنيه، تراجعت النسبة إلى 22.6%، في العام المالي 2025/2024؛ إذ بلغت مخصصات الأجور 3.8 مليار جنيه، من إجمالي "مصروفات" قُدَّرت بـ16.8 مليار جنيه، بحسب الحسابات الختامية لـ"الوطنية للإعلام"، ويُقدّر أن تبلغ النسبة 21.2% في موازنة العام المالي الماضي 2026/2025.

◾ مع مواجهة الخسائر والعجز، كان نمو إيرادات "الوطنية للإعلام" شبه متوقف، ولم يجاري النمو في المصروفات، فبينما تجاوزت مصروفات "الوطنية للإعلام" في 2025/2024، ضعف المصروفات في عام 2017/2016، تراوحت إيراداتها خلال نفس الفترة بين 1.68 مليار جنيه و2.34 مليار جنيه.

⭕ ملاحظات "المركزي للمحاسبات" على الوطنية للإعلام

◾ إدارة وزارة المالية لبعض المخصصات لـ"الوطنية للإعلام" لسداد أقساط قروضها المستحقة لدى بنك الاستثمار القومي كان محل ملاحظات من "المركزي للمحاسبات، والذي كشف عن استخدامها في غير الغرض المخصص لها.

◾ على سبيل المثال ورد في ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات عن الحساب الختامي لموازنة 2024/2023 استخدام وزارة المالية نحو 331 مليون جنيه من قيمة المساهمات المدرجة بموازنة الهيئة الوطنية للإعلام، لسداد الأقساط المستحقة لبنك الاستثمار القومي، في غير الغرض المخصص لها واستخدامها في تمويل جانب من عجز النشاط الجاري للهيئة.

◾ وفي العام المالي 2023/2022 استخدمت "المالية" نحو 128.250 مليون جنيه من قيمة تلك المساهمات المدرجة بموازنة "الوطنية للإعلام"، في غير الغرض المخصص لها أيضًا.

◾ أوضح "المركزي للمحاسبات" أن ذلك يخالف أحكام المادة 16 من التأشيرات العامة للاستخدامات الاستثمارية للهيئات الاقتصادية الملحقة بقانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2022/2023.

◾ تكررت تلك الملاحظة في العام المالي 2022/2021؛ إذ استخدمت "المالية" نحو 84.67 مليون جنيه من الاعتمادات المدرجة بموازنة الهيئة الوطنية للإعلام للسنة المالية 2021/2022، في تمويل سداد التزامات حتمية وعاجلة بالهيئة، بدلًا من سداد القروض.

◾  وفي عام 2021/2020 كان المبلغ الذي وجه لغير الغرض المخصص له 109  مليون، أما في العام المالي السابق له 2020/2019، استُخدم 290 مليون جنيه، في غير الغرض المخصص لها، منهم نحو 230 مليون جنيه لشراء أربع سيارات إذاعة خارجية للبث المباشر لكأس الأمم الأفريقية، التي استضافتها مصر في عام 2019.

◾ لم تتوقف ملاحظات "المركزي للمحاسبات" عند عدم استخدام مخصصات سداد القروض في الغرض المخصص لها، ففي العام المالي 2024/2023، رصد فرقًا محاسبيًا كشف عن عدم تطابق بين حصص الحكومة في رؤوس أموال "الوطنية للإعلام" وفقًا لقوائمها المالية ودفاتر وزارة المالية بفارق 1.6 مليار جنيه.

◾ ففي حين ورد في القوائم المالية لـ"الوطنية للإعلام" أن حصة الحكومة في رأسمال الهيئة نحو 16,010 مليار جنيه، جاء في دفاتر "المالية" أنه 14.4 مليار جنيه، وهي الملاحظات تكررت في الأعوام المالية الثلاث السابقة على 2024/2023.

⭕  الوطنية للصحافة.. منح مليارية لا تحد من الخسائر المتراكمة

◾ رغم أن الهيئة الوطنية للصحافة أُنشئت وفقًا لقانونها، لتطوير المؤسسات الصحفية القومية، وتنمية مواردها، لكن ما كشفته مراجعة الحسابات الختامية لـ"الهيئة"، وملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات على أدائها المالي، أنها فشلت في الحد من خسائر المؤسسات الصحفية المتراكمة، كما أظهرت البيانات أيضًا وجود فروقات ملحوظة بين الأداء الختامي للموازنة والتقديرات الأولية.

 ◾ سجل إجمالي مصروفات الهيئة الوطنية للصحافة في الحساب الختامي للعام 2025/2024 نحو 1.665 مليار جنيه، بزيادة 668 مليون جنيه، عن التقديرات الأَولية، والتهم الباب الرابع الخاص بالدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، نحو 96.5 % بقيمة 1.6 مليار جنيه من إجمالي المصروفات، فيما بلغت مخصصات أجور العاملين 30 مليون جنيه فقط.

◾ وفي الحساب الختامي للعام المالي 2023/ 2024 سجلت مصروفات الهيئة 1.490 مليار جنيه  بينما كانت في الربط الأصلي وفق تقديرات الموازنة 591 مليون جنيه أي انها ارتفعت بين التقديرات المبدئية والحساب الختامي بنسبة 152%.

◾ بلغت الخسائر المجمعة للمؤسسات الصحفية 16.1 مليار جنيه حتى عام 2024/2023، بحسب الجهاز المركزي للمحاسبات، الذي كرر في أكثر من تقرير له الإشارة إلى أن المنح التي خصصتها "الموازنة العامة" إلى "الوطنية للصحافة" لتوجيهها إلى المؤسسات القومية، لم تحل مشاكل الخسائر.

◾ وفي موازنة 2024/2023، صرفت "الموازنة العامة" 1.445 مليار جنيه لـ"الوطنية للصحافة" تضمنت نحو 1.002 مليار جنيه لحل المشاكل التي تواجه المؤسسات الصحفية، وفي عام 2023/2022، صُرف للهيئة 1.2 مليار جنيه، منهم 804 مليون جنيه للهدف نفسه، دون أن تُسهم في حل المشاكل أيضًا، وهو ما تكرر في عام 2022/2021 أيضًا.

◾ لم تتوقف ملاحظات "المركزي للمحاسبات"، على عدم مساهمة المنح في الحد من خسائر المؤسسات الصحفية القومية، ولكن أشار أيضًا إلى عدم معالجتها العجز في موازنة الهيئة الوطنية للصحافة.

◾ في عام 2021/2020، حصلت "الوطنية للصحافة" على 1.54 مليار جنيه بما يمثل 77% من مساهمات من الخزانة العامة لبعض الهيئات الاقتصادي، لتمويل عجز نشاطها الجاري، لكن "الغرض من الدعم تدعيم وتحسين أوضاع الهيئات و تمكينها من تحقيق الغاية التي أنشئت من أجلها وتحقيق أرباح أو فائض يؤول للحكومة لم يتحقق". 

◾ واعتبر "المركزي للمحاسبات" أن  استمرار تمويل عجز النشاط الجاري بهذه الطريقة مخالفًا للمادة 158 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 53 لسنة 1973 بشأن الموازنة العامة للدولة.

◾ وتنص تلك المادة على أنه يُراعى عند صرف أي مساهمات أو قروض للهيئات الاقتصادية، أو الشركات، دراسة مراكزها المالية لبيان مقدرة  هذه الهيئات على تحقيق العائد على المساهمات ومقدرتها على سداد القروض، وردها إلى الخزانة العامة.

⭕  إرث من المشكلات للمؤسسات الصحفية القومية لم يُعالج

◾ في ملاحظاته على أداء "الوطنية للصحافة" والمؤسسات الصحفية القومية، أشار "المركزي للمحاسبات" إلى مشاكل متراكمة لم تُعالج منذ عام 2013/2012، أهدرت مليارات الجنيهات دون استفادة كبرى.

◾ تضخمت قيمة مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية للمؤسسات الصحفية من 222 مليون جنيه في عام 2013/2012، إلى 1.099 مليار جنيه في عام 2022/2021.

◾ وبلغ إجمالي المنح فقط الممنوحة للمؤسسات الصحفية منذ عام 2013/2012، وحتى 2019/2018 نحو 3.7 مليارات جنيه، لحل مشاكل المؤسسات الصحفية، ولم يقتصر الأمر على المنح فقط، ولكن كذلك القروض.

◾ في ملاحظات المركزي للمحاسبات عن الحساب الختامي للعامين الماليين 2022/2021 و2023/ 2024 أوضح أن وزارة المالية، عن طريق الهيئة الوطنية للصحافة، منحت قروض بنحو 183 مليون جنيه لبعض المؤسسات الصحفية، منها "الأهرام"،  و"أخبار اليوم"، و"دار التحرير" بموجب عقد محرر بتاريخ 1 يناير 2015 ومع ذلك لم لم يتم سداد أي أقساط عن القروض و لم تُسدد أي فوائد.

◾ وتزامنًا مع ذلك اتسع دين المؤسسات القومية لدى مصلحة الضرائب العامة، حتى بلغ 17.85 مليار جنيه بنهاية العام المالي 2024/2023، منها 12 مليار متأخرات ضريبية، ولفت "المركزي للمحاسبات"، إلى أن "المتأخرات تؤثر سلبًا على حصيلة مصلحة الضرائب".

◾ خلال العام 2026، احتلت مصر المرتبة 169 بين 180 دولة في مؤشر منظمة "مراسلون بلا حدود" العالمي لحرية الصحافة، بينما وصل عدد الصحفيين المحبوسين في مصر إلى 19 صحفيًا بحسب تصريحات سابقة لنقيب الصحفيين خالد البلشي.

📌 أحالت نيابة أكتوبر الكلية يوم السبت 11 يوليو 2026، م.خ أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة المنيا، وع.ع موجه بإدارة المنيا التعليمية، و9 متهمين آخرين إلى المحاكمة الجنائية في القضية رقم 1481 لسنة 2026 كلي أكتوبر، في اتهامهم بـ"الاتجار غير المشروع في الآثار"، فيما تجري النيابة العامة تحقيقات تكميلية بشأن شبهة وجود شبكة دولية للاتجار غير المشروع في الآثار.

 

الرابط

📌 أحالت نيابة أكتوبر الكلية يوم السبت 11 يوليو 2026، م.خ أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة المنيا، وع.ع موجه بإدارة المنيا التعليمية، و9 متهمين آخرين إلى المحاكمة الجنائية في القضية رقم 1481 لسنة 2026 كلي أكتوبر، في اتهامهم بـ"الاتجار غير المشروع في الآثار"، فيما تجري النيابة العامة تحقيقات تكميلية بشأن شبهة وجود شبكة دولية للاتجار غير المشروع في الآثار.

➖ تكشف منصة "#متصدقش" في التقرير التالي تفاصيل القضية، اعتمادًا على أمر الإحالة وقائمة مؤدى أقوال الشهود وأدلة الإثبات، التي حصلنا عليها، ومصدر بالنيابة العامة:⬇️⬇️

⭕  أستاذ تاريخ وموجه وصاحب بازار في مهمة للبحث عن مشتري قطعة آثار

◾ في 8 مايو 2026 ضبطت قوات الشرطة، ن.ح صاحب محل لبيع المجوهرات، بحوزته قطعة أثرية، عبارة عن مائدة قرابين مستطيلة الشكل من الحجر الجيري المتكلس على شكل علامة "حتب" ترجع للعصر المتأخر من الحضارة المصرية الفرعونية القديمة، وأثبت لاحقًا تقرير للمجلس الأعلى للآثار أثرية القطعة.

◾ أقر المتهم بملكيته للقطعة، واحتفاظه بها في مسكنه، وتحصله عليها عن طريق أعمال تنقيب غير شرعية، بمحافظة سوهاج، قبل أن يسعى لبيعها.

◾ لتحقيق ذلك، تواصل ن.ح مع الأستاذ الجامعي م.خ، والموجه بالإدارة التعليمية ع.ع، فضلًا عن م.م مهندس معماري، وم.س صاحب محل لبيع منتجات البازار بمنطقة "خان الخليلي"، لتولي مسؤولية التوسط والتفاوض وإيجاد مشترين مقابل مبالغ مالية.

◾ فيما تولى الستة متهمين الآخرين م.س، ود.إ، وم.م،وم.أ، وح.أ، وم.ك وجميعهم مدوَّن في بطاقتهم أنهم بدون عمل، مسؤولية نقل القطعة الأثرية من سوهاج إلى القاهرة، والحراسة والرصد، لكن المهمة لم تكتمل بعدما رصدتهم شرطة السياحة والآثار بمحافظة الجيزة.

⭕  نسخ القضية لتحقيقات تكميلية في "شبهة شبكة آثار دولية"

◾ ما كشفت عنه أوراق التحقيق لم يكن متعلقًا بالقطعة المضبوطة وحدها، فقد أثبتت النيابة العامة، في تحقيقاتها الرسمية، أنه بمطالعة الهواتف المحمولة الخاصة بالمتهمين من الأول حتى الرابع تبين وجود مقاطع فيديو وصور لتماثيل يشتبه في كونها أثرية، فضلاً عن صور ومقاطع تظهر سراديب وتجويفات شبيهة بالمقابر الأثرية، وبعض هذه المقاطع يظهر فيها عدد من المتهمين.

◾ وهذه النتيجة دفعت جهات التحقيق إلى عدم الاكتفاء بالقضية الخاصة بحيازة مائدة القرابين، والاتجاه إلى فتح تحقيقات أخرى مستقلة.

◾ وبحسب ما حصلت عليه "#متصدقش" من معلومات من مصدر قضائي بالنيابة العامة (وكيل النائب العام بالنيابة التي تولت التحقيقات)، فإن النيابة قررت نسخ صورة من القضية لتُجري تحقيقات تكميلية مستقلة بشأن ما أسفر عنه فحص الهواتف المحمولة.

◾ ويأتي هذا القرار للتحقق مما إذا كانت الصور والمقاطع المضبوطة ترتبط بوقائع أخرى لم تكن محل الاتهام الأصلي، أو تشير إلى وجود نشاط أوسع يتعلق بالتنقيب أو الاتجار غير المشروع في الآثار.

◾ وتسعى التحقيقات الجديدة التي بدأت الأحد الماضي الموافق 12 يوليو 2026 إلى تحديد مصدر تلك الصور، وتاريخ التقاطها، والأشخاص الذين قاموا بتبادلها، وما إذا كانت توثق مواقع أثرية حقيقية أو عمليات تنقيب أو عرض لقطع أثرية أخرى.

◾ وبحسب المصدر القضائي، فإن مسار التحقيق الجديد لا يقتصر على الوقائع المحلية، وإنما يمتد إلى التحقق من احتمالية وجود ارتباطات بقضية آثار ذات امتدادات دولية، في ضوء طبيعة المواد الرقمية المضبوطة، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى اتخاذ إجراءات فنية موسعة.

◾ وجاءت التحقيقات لبيان مدى ارتباط المضبوطات الرقمية بوقائع أخرى، وتحديد ما إذا كانت تشكل أدلة على جرائم إضافية أو اتصالات تتجاوز نطاق القضية الأصلية.

◾ وتضمنت قرارات التحقيق تكليف الجهات المختصة بإجراء فحص تقني شامل، حول المحتوى الإلكتروني الخاص بالمتهمين.

◾ بهدف تفريغ نصوص المكالمات الهاتفية، وفحص الرسائل النصية، ومراجعة الرسائل الإلكترونية على البريد الإلكتروني، وفحص المحادثات عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي المختلفة، وتحليل الصور ومقاطع الفيديو المتبادلة، وإعداد تقرير فني متكامل بنتائج الفحص.

◾ وذلك للوقوف على طبيعة الاتصالات التي أجراها المتهمون، وتحديد ما إذا كانت هناك أطراف أخرى شاركت في تبادل الصور أو المقاطع أو التفاوض بشأن قطع أثرية.

◾ وبانتهاء تحقيقات النيابة في شقها الأول، لا تزال التحقيقات التكميلية مفتوحة بشأن ما كشفته الهواتف المحمولة، وما إذا كانت الصور والمقاطع المضبوطة ستقود إلى وقائع جديدة أو متهمين آخرين.

📌 عادت شكاوى بعض مستخدمي الإنترنت من ارتفاع أسعار الفواتير، وعدم إتاحة باقات غير محدودة إلى الواجهة مجددًا من خلال تعليقات بعض المتفاعلين مع الأخبار التي انتشرت لفتوى مفتي الديار المصرية نظير عياد، بحرمانية مشاركة خدمة الإنترنت للجيران.

 

الرابط

📌 عادت شكاوى بعض مستخدمي الإنترنت من ارتفاع أسعار الفواتير، وعدم إتاحة باقات غير محدودة إلى الواجهة مجددًا من خلال تعليقات بعض المتفاعلين مع الأخبار التي انتشرت لفتوى مفتي الديار المصرية نظير عياد، بحرمانية مشاركة خدمة الإنترنت للجيران.

◾ تجدد الشكاوى يأتي بعد نحو شهرين من إقرار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لزيادة جديدة في أسعار خدمات الإنترنت، في مايو 2026، وذلك بعد شكوى الشركات المقدمة للخدمة من ارتفاع أسعار تكاليف التشغيل.

◾ وتأتي على رأس تلك الشركات المصرية للاتصالات "وي" التي وصل عدد المشتركين في خدمات الإنترنت الثابت بها إلى 11 مليونًا و234 ألفًا من إجمالي 12.95 مليون مشترك حتى نهاية مارس 2026، أي أنها تستحوذ على  86.75% من إجمالي المشتركين، بحسب بيانات وزارة الاتصالات، وتقرير "وي" للربع الأول من عام 2026.

◾ ورغم تضاعف صافي أرباح "وي" على مدار السنوات الماضية، إلا أن الشكاوى المتكررة من سوء الخدمة لم تتوقف، وكانت محل نقاش في مجلس النواب في يونيو الماضي، بعد تقديم عدد من النواب لطلبات إحاطة، بشأن "أسعار الإنترنت، وضعف الشبكات، وتحسين جودة الخدمات".

◾ كان العام الماضي 2025 هو أكثر الأعوام التي حققت فيها "وي" أرباحًا، بقيمة 22.587 مليار جنيه مقارنةً بـ 10.1 مليار جنيه في عام 2024 بنسبة  نمو 123.4%، وإجمالًا ارتفع صافي ربح وي في 2025 مقارنةً، بـ2020، بنسبة 365%، بحسب القوائم المالية المجمعة للشركة.

➖ في الانفوجراف التالي تستعرض منصة "#متصدقش"، تطور أرباح "وي" منذ عام 2020 وحتى 2025:⬇️⬇️

الأمم المتحدة: فرض حظر على توريد الأسلحة إلى الإمارات العربية المتحدة لتورطها في الإبادة الجماعية في السودان

 

الرابط

منظمة "الديمقراطية من أجل العالم العربي الآن" (داون)

الأمم المتحدة: فرض حظر على توريد الأسلحة إلى الإمارات العربية المتحدة لتورطها في الإبادة الجماعية في السودان 

الدول التي تسلح الإمارات العربية المتحدة تخاطر بالتواطؤ في انتهاكاتها الجسيمة في السودان


(واشنطن العاصمة، 15 يوليو 2026 ) - قالت منظمة "داون" اليوم إنه ينبغي على الجمعية العامة للأمم المتحدة والدول الأعضاء بشكل فردي فرض حظر فوري على توريد الأسلحة إلى الإمارات العربية المتحدة بسبب دورها المحوري في دعم الإبادة الجماعية في السودان والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في جميع أنحاء المنطقة. 

تُؤكد خطوط الإمداد الموثقة، ومعسكرات التدريب، والأسلحة الأجنبية المُعاد تصديرها، والعلاقات التجارية، الدعم الإماراتي الواسع النطاق لقوات الدعم السريع، وهي جماعة شبه عسكرية سودانية خلصت بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة في السودان إلى أنها ارتكبت أعمال إبادة جماعية ضد المجتمعات غير العربية في إقليم دارفور السوداني. إن دولًا مثل الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين وإيطاليا، التي تواصل تقديم الأسلحة أو غيرها من أشكال الدعم العسكري للإمارات في خضم الإبادة الجماعية في السودان، تُخاطر بالتواطؤ في انتهاكاتها الجسيمة في السودان وعموم المنطقة. 

قال عمر شاكر، المدير التنفيذي لمنظمة داون: "من عمليات إعادة تصدير المدافع الصينية الموثقة إلى دارفور، إلى المرتزقة الكولومبيين والشبكات المالية التي تتخذ من دبي مقراً لها والتي تموّل قوات الدعم السريع، فإن الأدلة على دعم الإمارات العربية المتحدة للجهات الفاعلة المخالفة في السودان دامغة. الإمارات هي الراعي الخارجي الرئيسي لقوة خلصت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة إلى أنها ارتكبت أعمال إبادة جماعية. لا يوجد أي إطار قانوني، دولي أو محلي، يبرر استمرار عمليات نقل الأسلحة إلى الإمارات".

وجهت منظمة "داون" رسائل إلى خمس حكومات هي الأقدر على وقف تدفق الأسلحة، داعيةً إياها إلى فرض حظر على توريدها: الولايات المتحدة ، التي تُورّد 54% من أسلحة الإمارات العربية المتحدة؛ وفرنسا ، ثاني أكبر مورد لها بنسبة 13%؛ والمملكة المتحدة والصين ، اللتان وردت تقارير عن وصول مكوناتهما وذخائرهما المُعاد تصديرها إلى أيدي قوات الدعم السريع في السودان. جميع هذه الدول الأربع أعضاء دائمون في مجلس الأمن الدولي، ولكل منها الحق القانوني والنفوذ اللازمين لوقف عمليات النقل فوراً. كما راسلت "داون" إيطاليا ، التي ألغت في عام 2021 تراخيص الصواريخ والقنابل الممنوحة للإمارات العربية المتحدة بموجب قانون تصدير الأسلحة الخاص بها - وهي المورد الوحيد الذي اتخذ إجراءً بالفعل - وحثت روما على إعادة العمل بتلك الإجراءات وتمديدها.

قامت الإمارات العربية المتحدة بتسليح وتمويل قوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023. وتنفي حكومة الإمارات تسليح هذه القوات، إلا أن فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بالسودان حدد خطوط إمداد مرتبطة بالإمارات تنقل الأسلحة والمركبات والوقود عبر تشاد وليبيا إلى السودان. ويوثق تحليل منظمة العفو الدولية لبيانات التجارة على مستوى الشحنات، والصور ومقاطع الفيديو من وسائل التواصل الاجتماعي، والمقابلات، وجود أسلحة أجنبية في أيدي قوات الدعم السريع، بما في ذلك ناقلات جند مدرعة إماراتية الصنع بمكونات فرنسية وبريطانية ، ومجموعة متنوعة من الأسلحة الصغيرة المصنعة في تركيا وروسيا وصربيا، بالإضافة إلى إعادة تصدير الإمارات لقنابل ومدافع هاوتزر نورينكو الصينية إلى هذه القوات. وتُعد الإمارات الدولة الوحيدة في العالم التي تستورد مدفع هاوتزر AH-4 من الصين، وفقًا لبيانات نقل الأسلحة الصادرة عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) والتي استشهدت بها منظمة العفو الدولية. وفي يناير/كانون الثاني 2025، أكد السيناتور الأمريكي كريس فان هولين والنائبة الأمريكية سارة جاكوبس أن الإمارات استمرت في تسليح قوات الدعم السريع، في تناقض صريح مع التطمينات التي قدمتها على ما يبدو لواشنطن. 

بين عامي 2021 و2025، احتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الحادية عشرة عالميًا في استيراد الأسلحة، وفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI). وتشير بيانات المعهد إلى أن أكثر من نصف الأسلحة التي استوردتها الإمارات خلال العقد الماضي (54%) جاءت من الولايات المتحدة، بينما جاءت النسبة المتبقية من فرنسا (13%)، وجنوب أفريقيا (4.9%)، وتركيا (4.9%)، وكوريا الجنوبية (4.7%)، والسويد (2.4%)، وهولندا (2.2%)، وروسيا (2.2%)، وكندا (2.1%)، وإسرائيل (2%)، والصين (1.4%)، وألمانيا (1.1%)، وسنغافورة (0.9%)، وأستراليا (0.9%)، والمملكة المتحدة (0.8%)، وإسبانيا (0.7%)، وإيطاليا (0.6%)، وفنلندا (0.2%)، وصربيا (0.1%)، والبرازيل (شحنة واحدة خلال هذه الفترة). ويُزعم أن بعض هذه الأسلحة استُخدم في السودان. 

بدأت الحرب الأهلية في السودان في 15 أبريل/نيسان 2023، عندما اندلع القتال بين القادة الذين شنوا انقلاب 2021 وقواتهم: قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو ("حميدتي") والقوات المسلحة السودانية بقيادة رئيس الأركان عبد الفتاح البرهان. أسفر الصراع عن مقتل ما لا يقل عن 59 ألف شخص وتشريد نحو 14 مليون آخرين. وتجتاح المجاعة مناطق عديدة. بعد حصار دام 18 شهرًا، في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025، سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور السودانية. وثّق مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أكثر من 6000 عملية قتل في الساعات الـ 72 الأولى من هجوم قوات الدعم السريع، وخلص إلى أن هذه القوات والميليشيات العربية المتحالفة معها ارتكبت عمليات قتل جماعي وإعدامات بإجراءات موجزة، وعنفًا جنسيًا، وحالات اختفاء قسري، وتعذيبًا، ونهبًا. في 19 فبراير/شباط 2026، خلصت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت ثلاثة أعمال إبادة جماعية ضد مجتمعي الزغاوة والفور غير العرب. وصرح رئيس البعثة، محمد شاندي عثمان ، بأن "نطاق العملية وتنسيقها وتأييدها العلني من قبل قيادة قوات الدعم السريع" يدل على وجود نية مسبقة. وفي 8 يوليو/تموز 2026، أكدت البعثة مجدداً نتائجها السابقة.

خلصت منظمة العفو الدولية، في تقرير صدر في يوليو/تموز 2026 يزيد عن 200 صفحة، إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت سلسلة من الجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والإبادة والنقل القسري والسجن والتعذيب والاغتصاب والاستعباد الجنسي وأشكال أخرى من العنف الجنسي والاسترقاق والاضطهاد. وقد حققت المحكمة الجنائية الدولية في الجرائم المرتكبة في دارفور منذ أن أحال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الوضع إليها عام 2005. وفي مقابلة أجرتها معها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في يوليو/تموز 2026 ، صرحت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهات شميم خان، بأن مكتبها يمتلك أدلة دامغة وملموسة تثبت ارتكاب قوات الدعم السريع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، وأنه ربط قادة محددين من هذه القوات بارتكاب فظائع ضد المدنيين خلال سقوط الفاشر، واصفةً التقدم المحرز في التحقيق بأنه "هام".

يتسع نطاق الخطر ليشمل مناطق أبعد من دارفور. ففي منتصف عام 2026، حشدت قوات الدعم السريع قواتها حول مدينة الأبيض، إحدى أكبر مدن السودان، في حصار حذر المراقبون من أنه يُذكّر بالهجوم على الفاشر. وفي 6 يوليو/تموز 2026، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بناءً على اقتراح قدمته المملكة المتحدة و14 دولة أخرى، تصاعد عنف قوات الدعم السريع، وأمر بإجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات المرتكبة هناك، وذلك بعد أن حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من "كارثة" وشيكة، تشمل عمليات إعدام بإجراءات موجزة، وعمليات اختطاف، وتعذيب، وعنف جنسي. 

إلا أن القرار لم يتضمن تسمية الدول التي تغذي الصراع. وفي 8 يوليو/تموز 2026، حذرت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان من أن مدينة الأبيض "يجب ألا تصبح مسرحاً للجريمة"، موثقةً نفس الحصار والهجمات على البنية التحتية المدنية التي سبقت سقوط الفاشر.

بتزويدها قوات الدعم السريع بالأسلحة والأموال والمقاتلين، تتحمل الإمارات العربية المتحدة مسؤولية الدولة عن الحملة التي خلصت الأمم المتحدة إلى أنها تتضمن أعمال إبادة جماعية. وبموجب المادة 16 من مواد لجنة القانون الدولي بشأن مسؤولية الدول، فإن الدولة التي تساعد أو تعين دولة أخرى في ارتكاب فعل غير مشروع دولياً، مع علمها بالظروف، تتحمل المسؤولية عنه - وهو المعيار الذي طبقته محكمة العدل الدولية على التواطؤ في الإبادة الجماعية في قضية البوسنة ضد صربيا (2007)، والذي تنص المادة الثالثة (هـ) من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها على أنه فعل يُعاقب عليه. ويتوافق سلوك الإمارات العربية المتحدة مع هذا المعيار. لكن سلسلة المسؤولية لا تنتهي عند أبوظبي: فالدول التي تستمر في تسليح الإمارات، مع علمها باحتمالية تحويل أسلحتها إلى قوات الدعم السريع، تُخاطر بالوقوع في نفس التواطؤ.

"هذا ليس تقصيراً عابراً في بذل العناية الواجبة، بل هو سياسة متعمدة ومستمرة وموثقة جيداً تتبعها الإمارات العربية المتحدة لتسليح قوة متهمة بشكل موثوق بارتكاب إبادة جماعية"، هذا ما قالته إيزابيل هايسليب، مسؤولة المناصرة في منظمة داون. وأضافت: "كل عملية نقل أسلحة مستمرة إلى الإمارات تُنذر بالتواطؤ في جرائم وحشية. المجتمع الدولي يملك الأدلة، وما ينقصه هو الإرادة للتحرك".

إن سجل الإمارات في تأجيج الانتهاكات لا يقتصر على السودان. ففي اليمن، تدير القوات المدعومة من الإمارات سجوناً سرية وتعذب المعتقلين منذ عقد من الزمان. وفي ليبيا، انتهكت الإمارات حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة بتسليحها قائد ميليشيا الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، الذي ارتكبت قواته جرائم حرب خلال الحرب الأهلية الليبية.

تُعدّ الإمارات العربية المتحدة من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وفي 10 يوليو/تموز 2026، أعلنت وزارة التجارة الأمريكية رفع مستوى الإمارات بموجب لوائح إدارة الصادرات (EAR)، ما أدى إلى تخفيف ضوابط التصدير على المعدات العسكرية والأقمار الصناعية التجارية والمركبات الفضائية إلى الإمارات، وذلك "في ضوء الشراكة العسكرية المستمرة بين الولايات المتحدة والإمارات والتزام الإمارات بمنع تحويل التكنولوجيا الأمريكية الحساسة وإساءة استخدامها". كما وافقت الولايات المتحدة على منح الإمارات إمكانية الوصول إلى معدات الحوسبة المتقدمة، بما في ذلك رقائق الذكاء الاصطناعي والخوادم، دون ترخيص.

عززت الإمارات العربية المتحدة علاقاتها الدفاعية والدبلوماسية مع إسرائيل، في ظل استمرار إسرائيل في ارتكاب الإبادة الجماعية في غزة وتصعيد جرائمها ضد الإنسانية والتطهير العرقي في الضفة الغربية المحتلة. في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، كشفت شركة "إلبيت سيستمز" عن عقد بقيمة 2.3 مليار دولار مع الإمارات، وهو الأكبر في تاريخ الشركة، والذي وصفته وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنه بمثابة شريان حياة لصناعة الأسلحة الإسرائيلية، في حين علّقت الحكومات الأوروبية شراء الأسلحة بسبب الإبادة الجماعية في غزة. وقد استخدمت أجهزة الاستخبارات الإماراتية برامج التجسس "بيغاسوس" و"بريداتور" إسرائيلية الصنع ضد صحفيين ومعارضين وعائلة جمال خاشقجي، مؤسس منظمة "فجر إسرائيل" الذي اغتيل.

قال رائد جرار، مدير قسم المناصرة في منظمة "داون": "بدلاً من تعزيز السلام الإقليمي، تُحرض الإمارات وإسرائيل على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في جميع أنحاء المنطقة، وتعتمدان على تدفق مستمر للأسلحة الغربية لتحقيق ذلك. إن الدول التي تستمر في تسليح أي من الحكومتين تختار التواطؤ، وعليها قطع العلاقات فوراً".

تدعو منظمة "داون" الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى عقد دورة استثنائية طارئة بموجب آلية "التوحد من أجل السلام" وإصدار قرار يُعلن أن سلوك الإمارات العربية المتحدة يُعد انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة، ومعاهدة تجارة الأسلحة، وحظر الأسلحة المفروض على دارفور. ويجب على جميع الدول، بما فيها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين وإيطاليا، وقف عمليات نقل الأسلحة، وإعادة إصدار تراخيص التصدير، والتعاون الأمني مع الإمارات العربية المتحدة طالما استمرت في ارتكاب انتهاكات جسيمة أو التواطؤ فيها. كما يجب على الكونغرس الأمريكي إقرار القرارات المشتركة رقم 51 و 52 و 54 (قرارات مشتركة تُعرب عن رفضها لمبيعات الأسلحة الأمريكية المُعلقة إلى الإمارات العربية المتحدة) وقانون " الوقوف مع السودان" ، الذي يحظر مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى الإمارات العربية المتحدة إلى حين توقفها عن دعم قوات الدعم السريع، وسد ثغرة الإعفاء الطارئ في قانون مراقبة صادرات الأسلحة . ويجب على مجلس الأمن الدولي إحالة الوضع في السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية وتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل السودان بأكمله، مع الإشارة صراحةً إلى الدول الخارجية التي تُسهّل هذه الانتهاكات

وزير الخارجية الامريكى روبيو يهدد بـ"تفكيك" المحكمة الجنائية الدولية

 

الرابط

منظمة "الديمقراطية من أجل العالم العربي الآن" (داون) 

 وزير الخارجية الامريكى روبيو يهدد بـ"تفكيك" المحكمة الجنائية الدولية


(واشنطن العاصمة - رداً على مقال رأي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال بقلم وزير الخارجية ماركو روبيو بعنوان "لماذا نقوم بتفكيك المحكمة الجنائية الدولية"، والذي يشير إلى عمل منظمة DAWN، أصدرت منظمة DAWN البيان التالي:

قال عمر شاكر، المدير التنفيذي لمنظمة "داون": "في مارس/آذار، راسلت منظمة "داون" جميع الدول المتضررة من الحرب الإقليمية، بما فيها إيران وإسرائيل ولبنان ودول الخليج، داعيةً إياها إلى قبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، لضمان حصول جميع مواطنيها وجميع الضحايا على سبيل لتحقيق العدالة دون استثناء. إن تحريف روبيو لدعوتنا للتحقيق في جميع جرائم الحرب المحتملة التي ارتُكبت خلال الحرب، مع التركيز فقط على تصرفات الولايات المتحدة في إيران، يثير تساؤلاً هاماً: هل يشعر وزير الخارجية بالقلق لأنه يعلم أن أفراداً أمريكيين ارتكبوا جرائم حرب في إيران؟" 

قال رائد جرار، مدير المناصرة في منظمة "داون": "عندما تسعى أقوى دولة في العالم إلى تفكيك المحكمة الجنائية الدولية الدائمة الوحيدة في العالم، فإنها ترسل رسالة مفادها أن الأقوياء فوق القانون. إن روبيو لا يُفكك المحكمة الجنائية الدولية لبنةً لبنة، بل يُفكك النظام الدولي القائم على القواعد والذي نشأ من رماد الحرب العالمية الثانية. إن هجوم روبيو لا يُبرز نفاق الولايات المتحدة فحسب، بل يُقوّض أيضاً إمكانية الوصول إلى العدالة في جميع أنحاء العالم، من أوكرانيا إلى السودان، وقد يرقى إلى عرقلة سير العدالة، وهي جريمة بحد ذاتها بموجب نظام روما الأساسي."

قال مايكل شيفر عمر مان، مدير قسم إسرائيل وفلسطين في منظمة "داون": "إنّ انتقاد وزير الخارجية الأمريكي للأمريكيين الذين يدافعون عن العدالة يُبرز خطورة حرب إدارة ترامب على المحكمة الجنائية الدولية. سنقاضي إدارة ترامب هذا الأسبوع. تابعونا".

خلفية

طالبت رسالة منظمة "داون" المؤرخة في 5 مارس 2026، حكومات إيران وإسرائيل والبحرين ولبنان والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بتقديم إعلانات تقبل فيها اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم الحرب المرتكبة على أراضيها منذ بدء الحرب في 28 فبراير. وذكرت الرسالة أن قوانين ا