الأحد، 2 أغسطس 2026

مسلسل رفع اسعار الكهرباء بصور فلكية

 

الرابط

مسلسل رفع اسعار الكهرباء بصور فلكية

 

🔴 مع إعلان وزارة الكهرباء، الجمعة، الزيادات الجديدة في أسعار شرائح الكهرباء للمنازل، التي يبدأ تطبيقها اعتبارًا من اليوم، أكدت الوزارة أنها استثنت الشريحة الأولى، التي يتراوح استهلاكها بين صفر و50 كيلووات/ساعة، من الزيادة، مراعاةً لمحدودي الدخل.

◾ وفي الوقت نفسه، أعلنت الوزارة قيمة الدعم الذي تتحمله عن كل شريحة شهريًا، باستثناء الشريحة السابعة، التي أكدت أنها لا تحصل على أي دعم.

◾ لكن مستندات رسمية حصلت عليها «صحيح مصر» من داخل مكتب وزير الكهرباء تكشف أن المشتركين في الشريحة الأولى لا يمثلون سوى 3% من إجمالي الكهرباء المباعة، كما أنهم يشكلون أقل من ثُمن إجمالي المشتركين.

◾ وتكشف المستندات أيضًا وجود فجوة كبيرة بين أرقام الدعم التي أعلنتها وزارة الكهرباء، وتلك الواردة في موازنة العام المالي 2026/2027.

◾ وتأتي الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء في إطار التزامات الحكومة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، والذي يستهدف رفع الدعم عن الطاقة، والوصول تدريجيًا إلى أسعار تعكس تكلفة الإنتاج. إضافة إلى أنها جاءت بعد ساعات قليلة من إعلان صندوق النقد الدولي عن موافقته على حصول على شريحة جديدة من القرض المتفق عليه والتي تبلغ قيمتها 1.77 مليار جنيه. 

⚠️ يكشف صحيح مصر أن الشريحة الأولى، التي يتراوح استهلاكها بين صفر و50 كيلووات/ساعة، لا تمثل سوى 3% من إجمالي الكهرباء المباعة، رغم أنها الشريحة الوحيدة التي استثنتها وزارة الكهرباء من الزيادة الأخيرة بدعوى مراعاة محدودي الدخل. كما تتعارض أرقام الدعم التي أعلنتها وزارة الكهرباء مع الأرقام الواردة في الموازنة العامة ببند دعم الكهرباء. 

🔴 من يستفيد من تثبيت أسعار الشريحة الأولى؟ 

◾ صرّحت وزارة الكهرباء بأنها راعت محدودي الدخل، لذلك أبقت على أسعار الشريحة الأولى، التي يتراوح استهلاكها بين صفر و50 كيلووات/ساعة، دون زيادة. لكن البيانات تكشف أن مشتركي هذه الشريحة لا يستهلكون سوى 3% من إجمالي الكهرباء المباعة.

◾ كما انخفض عدد المشتركين في هذه الشريحة من 4.17 مليون مشترك في العام المالي 2024/2025 إلى 3.99 مليون مشترك في 2026/2027، لتُمثل بذلك أقل من ثُمن إجمالي المشتركين.

◾ وتكشف البيانات أيضًا أن الشريحتين الأكثر استهلاكًا للكهرباء في مصر هما الشريحتان المتوسطتان، من صفر إلى 200 كيلووات/ساعة، ومن 201 إلى 350 كيلووات/ساعة، إذ بلغ عدد المشتركين فيهما 20 مليونًا و281 ألفًا و523 مشتركًا.

◾ وشكلت هاتان الشريحتان 63.3% من إجمالي مشتركي الاستهلاك المنزلي، الذي تجاوز عددهم 32 مليون مشترك خلال العام المالي 2026/2027.

◾ كما أوضحت وزارة الكهرباء أن الشريحتين تستحوذان على قرابة 75% من إجمالي كمية الكهرباء المباعة، إذ بلغ حجم الكهرباء المباعة للشريحة من صفر إلى 200 كيلووات/ساعة نحو 24.2 مليار كيلووات/ساعة، فيما بلغ حجم الكهرباء المباعة للشريحة من 201 إلى 350 كيلووات/ساعة نحو 27.2 مليار كيلووات/ساعة.

◾ وخلال الفترة من 2014 إلى 2026، ارتفع سعر الشريحة من 101 إلى 200 كيلووات/ساعة إلى أكثر من 6.6 ضعف، بينما ارتفع سعر الشريحة من 201 إلى 350 كيلووات/ساعة إلى 7.25 مرة مقارنة بعام 2014.

🔴 أرقام وزارة الكهرباء تتضارب مع الموازنة العامة

◾ في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الكهرباء فاتورة تحمُّلها الدعم عن المواطن حسب الشرائح شهريًا، إذ تتحمل الوزارة ما يتراوح بين 103 و602 جنيهًا شهريًا عن المواطن، وهو الفرق بين تكلفة إنتاج كيلووات/ساعة من الكهرباء مقابل سعر بيعه للمواطن، بحسب بيان الوزارة.

◾ واعتمادًا على تلك الأرقام الشهرية التي جمعناها، فإن إجمالي ما تتحمله الدولة من دعم للكهرباء يجب أن يصل إلى ما يتجاوز 160 مليار جنيه. في حين إن فاتورة دعم الكهرباء لم تصل إلى هذا الرقم خلال السنوات الخمس الماضية، وحتى العام الحالي 2026/2027 لم تصل فاتورة دعم الكهرباء إلى هذا الرقم، إذ بلغت فقط 104.1 مليار جنيه.

◾ وبلغ دعم الكهرباء في 2025/2026 نحو 75 مليار جنيه، مقابل 10 مليارات جنيه في 2024/2025، و2.4 مليار جنيه في 2023/2024، وما يتجاوز ملياري جنيه في 2022/2023، بحسب البيان المالي التحليلي الصادر عن وزارة المالية.

◾ واعتمد صحيح مصر في منهجية احتساب قيمة الدعم على عدد المشتركين في كل شريحة، والتي حصلنا عليها من مسؤول سابق بوزارة الكهرباء. واعتمدت الحسابات على قيمة الدعم الشهري التي أعلنتها وزارة الكهرباء لكل شريحة، مع ضربها في عدد المشتركين بكل شريحة، وفقًا للأرقام الرسمية.

◾ وبلغ إجمالي المشتركين في الشريحة الأولى، من صفر إلى 50 كيلووات/ساعة، نحو 3 ملايين و990 ألفًا و255 مشتركًا. وبحسب الوزارة، بلغ إجمالي قيمة ما تتحمله شهريًا نحو 103 جنيهات، بإجمالي سنوي 1236 جنيهًا، وبهذا من المفترض أن يصل إجمالي دعم هذه الفئة إلى ما يتجاوز 4.93 مليار جنيه.

◾ وفي الشريحة الثانية، بين 51 و100 كيلووات/ساعة، بلغ إجمالي المشتركين نحو 4 ملايين و362 ألفًا و676 مشتركًا، وبلغت قيمة الدعم الشهري 191 جنيهًا، بإجمالي سنوي 2292 جنيهًا، وبالتالي من المفترض أن يصل إجمالي دعم هذه الشريحة إلى 10 مليارات جنيه تقريبًا.

◾ وفي الشريحة الثالثة، من صفر إلى 200 كيلووات/ساعة، بلغ إجمالي المشتركين 13 مليونًا و155 ألفًا و173 مشتركًا، وبلغت قيمة الدعم الشهري نحو 318 جنيهًا، بإجمالي سنوي 3816 جنيهًا، وبالتالي من المفترض أن يصل دعم هذه الشريحة إلى 50.2 مليار جنيه.

◾ وفي الشريحة الرابعة، من 201 إلى 350 كيلووات/ساعة، بلغ إجمالي المشتركين 7 ملايين و126 ألفًا و350 مشتركًا، وبلغت قيمة الدعم الشهري 419 جنيهًا، بإجمالي سنوي 5028 جنيهًا، وبالتالي من المفترض أن يصل دعم هذه الشريحة إلى ما يتجاوز 35.8 مليار جنيه.

◾ وفي الشريحة الخامسة، من 351 إلى 650 كيلووات/ساعة، بلغ إجمالي المشتركين مليونين و636 ألفًا و329 مشتركًا، وبلغت قيمة الدعم الشهري نحو 1680 جنيهًا، بإجمالي سنوي 20160 جنيهًا، وبالتالي من المفترض أن يصل دعم هذه الشريحة إلى ما يتجاوز 53.1 مليار جنيه.

◾ وفي الشريحة السادسة، من صفر إلى 1000 كيلووات/ساعة، بلغ إجمالي المشتركين 511 ألفًا و159 مشتركًا، وبلغت قيمة الدعم الشهري 1122 جنيهًا، بإجمالي سنوي 13464 جنيهًا، وبالتالي من المفترض أن يصل الدعم في هذه الشريحة إلى نحو 6.9 مليار جنيه.

◾ وقد اعتمدنا في الشريحتين الخامسة والسادسة على جمع قيمة الدعم واستخراج المتوسطات الشهرية، لأن وزارة الكهرباء قسمت الدعم الموجه في هاتين الشريحتين إلى 3 و4 أنواع حسب الاستهلاك.

◾ أما الشريحة السابعة، من أكثر من 1000 كيلووات/ساعة، فهي لا تحصل على أي دعم، بحسب بيان وزارة الكهرباء.

🔴 تسعير الكهرباء بلا بيانات الدخل والإنفاق 

◾ قال مسؤول بجهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، رفض الكشف عن هويته، لصحيح مصر، إن وزارة الكهرباء كانت تجري في الزيادات السابقة لأسعار شرائح الكهرباء دراسة تعريفية لقياس مدى قدرة المواطنين على تحمل الأسعار الجديدة من عدمه، وظل هذا الإجراء معمولًا به حتى زيادة عام 2021.

◾ وأوضح المسؤول أن الوزارة كانت تعتمد على بيانات بحث الدخل والإنفاق الذي يصدره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء كل عامين، مشيرًا إلى أن البحث يتضمن متوسط الدخل الشهري والسنوي لكل أسرة، وهو ما كان يسمح بقياس الزيادات وفقًا لهذه البيانات.

◾ وأضاف أن حجب البحث عن الصدور، إلى جانب التوقف عن إرسال البيانات الخام الخاصة به إلى المرفق، أدى إلى عدم تنفيذ تحريك الأسعار وفقًا للمنهجية الصحيحة، خاصة مع تغير معدلات الفقر والفقر المدقع خلال السنوات السابقة، بحسب المسؤول الحكومي.

◾ وضرب المسؤول مثالًا على ذلك قائلًا: "الحكومة لما بدأت برنامج إصلاح دعم الكهرباء في 2014، اعتبرت أن الأسرة التي لا يتجاوز استهلاكها 100 كيلووات ساعة شهريًا هي الفئة الأقل دخلًا والأكثر احتياجًا للدعم، تماشيًا وقتها مع بيانات الدخل والإنفاق التي قالت إن الفقر في مصر بمستوياته يدور حول 25%، ولكن الآن حينما حجبت المعلومة الخاصة بمستوى الفقر، أصبح تقييم السعر الخاص بالشرائح غير مُخطط".

🔴 مكاسب الشركة القابضة المليارية

◾ كشفت مراجعة للقوائم المالية للشركة القابضة لكهرباء مصر، أن أرباح الشركة وصلت في أحدث إفصاح مالي صادر عنها في يونيو 2024، بلغت 14.4 مليار جنيه، معوضة خسائرها التي وصلت إلى 8.2 مليار جنيه في 2022/ 2023. 

◾ كذلك بلغ إجمالي أرباح الشركة القابضة في العام المالي 2020/ 2021 نحو 21.7 مليار جنيه، زادت إلى 24.1 مليار جنيه في العام المالي 2021/ 2022، بحسب التقرير السنوي للشركة. بذلك وصل إجمالي أرباح الشركة في ثلاث أعوام إلى أكثر من 60.2 مليار جنيه. 

◾ كما أعلنت الشركة القابضة لكهرباء مصر، أنه حجم استثماراتها في العام المالي المنقضي 2025/ 2026 ستصل إلى 17.8 مليار جنيه، بحسب بيان صادر عنها. 

◾ فيما أعلن مسؤول لموقع الشرق بلومبرج، أن مديونية وزارة الكهرباء لصالح وزارة البترول زادت 495 مليار جنيه بنهاية يوليو الماضي، مقارنة بـ480 مليار جنيه في الشهر السابق عليه، مشيرًا إلى أن وزارة الكهرباء تدفع شهريًا نحو 12 مليار جنيه مقابل الوقود الذي تحصل عليه من البترول.

نص بيان التحذير الذي أصدرته السفارة الأمريكية بالقاهرة امس السبت ومنعت السلطات المصرية وسائل الإعلام المصرية من نشرة خاصة الجزء الذي يتحدث عن حادث دمياط وضرب مصر

 

الرابط

نص بيان التحذير الذي أصدرته السفارة الأمريكية بالقاهرة امس السبت ومنعت السلطات المصرية وسائل الإعلام المصرية من نشرة خاصة الجزء الذي يتحدث عن حادث دمياط وضرب مصر


حذرت السفارة الأمريكية بالقاهرة رعاياها بالمنطقة من توسيع مجال ضربات أيران وأعطت ''مصر مثالا''. واكد العديد من المراقبين ووسائل الأعلام العالمية بان وسائل الأعلام المصرية بما فيها وسائل أعلام المخابرات منعت تماما من ترجمة كاملة لبيان التحذير الذي صدر مساء امس السبت أول أغسطس 2026 عن السفارة الأمريكية بالقاهرة ذاتها. خاصة الجزء الذي يتحدث عن حادث دمياط وضرب مصر. وهذا هو نص البيان حرفيا كما هو مبين عبر رابط بيان السفارة المرفق:

تنبيه أمني: السفارة الأمريكية بالقاهرة - 1 أغسطس 2026

الحدث : نظراً لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لا تزال البيئة الأمنية معقدة مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع.

ينبغي على الأمريكيين الموجودين حاليًا في الشرق الأوسط توخي الحذر واليقظة التامة، والاستعداد لإلغاء الرحلات الجوية، وإغلاق المجال الجوي بشكل دوري، واحتمال حدوث اضطرابات في السفر. وقد أرجأت بعض شركات الطيران في المنطقة استئناف رحلاتها المجدولة سابقًا، بينما ألغت شركات أخرى بعض الخطوط. لذا، يُنصح الأمريكيون الموجودون في المنطقة بالتفكير في المغادرة، أو الاستعداد لها في حال تصاعد التوتر.  

ينبغي على الأمريكيين المقيمين خارج الشرق الأوسط إعادة النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها. أما المسافرون من وإلى المنطقة فعليهم متابعة المعلومات المتعلقة بعمليات المطارات وشركات الطيران.  

استُهدفت منشآت دبلوماسية أمريكية، بما في ذلك خارج منطقة الشرق الأوسط. وقد تستهدف إيران والجماعات الداعمة لها مصالح أمريكية أخرى في الخارج أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأمريكيين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الشركات والمؤسسات الأمريكية الأخرى.

لا يزال الوضع في الشرق الأوسط متقلباً. فالنظام الإيراني غير قابل للتنبؤ، كما يتضح من قراراته الأخيرة بشن هجمات على مناطق في المنطقة دون سابق إنذار أو استفزاز، فضلاً عن توسيع نطاق هجماته لتشمل مناطق لم تكن مستهدفة سابقاً (مثل مصر). ينبغي على الأمريكيين توخي الحذر، فمجرد عدم تعرض مصالحهم أو شركاتهم الأمريكية لهجمات في بلد ما في الماضي لا يضمن سلامتهم.    

لا تزال السفارة الأمريكية مفتوحة أمام المواطنين الأمريكيين لتقديم الخدمات الروتينية وخدمات التأشيرات.  

الإجراءات الواجب اتخاذها:

إذا سمعت دوي انفجار قوي، أو إذا تم تشغيل صفارات الإنذار، فابحث عن مأوى على الفور.

إذا كنت في منزل أو مبنى، فاذهب إلى الطابق السفلي من المبنى الذي يحتوي على أقل عدد من الجدران الخارجية والنوافذ والفتحات؛ أغلق أي أبواب واجلس بالقرب من جدار داخلي، بعيدًا عن أي نوافذ أو فتحات.

إذا كنت في الخارج، فابحث فوراً عن مأوى في مبنى محصن؛ وإذا لم يكن ذلك ممكناً، فاستلقِ على الأرض وغطِ رأسك بيديك.

يجب الانتباه إلى أنه حتى في حالة اعتراض الصاروخ أو الطائرة المسيرة القادمة، فإن الحطام المتساقط يمثل خطراً كبيراً.

بعد الهجوم، ابتعد عن أي حطام، وتابع وسائل الإعلام الرئيسية للحصول على التوجيهات الرسمية.

يرجى مراجعة موقعنا الإلكتروني للاطلاع على أحدث التنبيهات الأمنية: 

سجل في برنامج تسجيل المسافرين الذكي التابع لوزارة الخارجية  (STEP) يمنحك التسجيل في برنامج STEP آخر التحديثات الأمنية ويسهل على السفارة الأمريكية الاتصال بك في حالات الطوارئ.

انتبه لما يحيط بك.

تجنب جميع المظاهرات والتجمعات الكبيرة، والمناطق التي تشهد تواجداً أمنياً مكثفاً.

مراقبة مصادر المعلومات الرسمية.

اتبع تعليمات السلطات المحلية.

مساعدة:  

سفارة الولايات المتحدة في القاهرة: +20-2-2797-3300

مركز الاتصال بالشؤون القنصلية التابع لوزارة الخارجية الأمريكية: +1-202-501-4444 (من الخارج) أو +1-888-407-4747 (من الولايات المتحدة/كندا).



السبت، 1 أغسطس 2026

رجل يتقدم لخطبة شابه كفيفة وبطلب الزواج منها باستخدام لغة برايل.

 

رجل يتقدم لخطبة شابه كفيفة وبطلب الزواج منها باستخدام لغة برايل.



نحو تقليص الدعم مع الشعب .. الحكومة ترفع أسعار الكهرباء للمرة الخامسة في خمس سنوات

 

نحو تقليص الدعم مع الشعب .. الحكومة ترفع أسعار الكهرباء للمرة الخامسة في خمس سنوات

زيادة 12% على أسعار الكهرباء المنزلية في أول أغسطس 2026 هي الخامسة منذ 2021، جاءت بعد يوم واحد من موافقة صندوق النقد على صرف 1.8 مليار دولار


رفعت الحكومة المصرية، أمس الجمعة، أسعار الكهرباء للاستهلاك المنزلي بمتوسط زيادة ١٢٪؜، وذلك للمرة الثانية خلال العام الجاري، إذ أقرت الحكومة في أبريل الماضي زيادة سعر الاستهلاك التجاري بنسب تراوحت بين 16٪؜ إلى 20٪؜، في ضوء أزمة متفاقمة تتعلق بإمدادات الغاز الطبيعي، المصدر الرئيسي للكهرباء في البلاد، إثر الحرب الإيرانية الأمريكية.

وشملت الزيادة الجديدة غالبية شرائح الاستهلاك المنزلي، فيما أبقت الحكومة على سعر الشريحة الأولى دون تغيير، باعتبارها الشريحة الأكثر استفادة من الدعم والمخصصة لمحدودي الاستهلاك، بحد وصف البيان الرسمي، فيما تراوحت نسب الزيادة في باقي الشرائح بين نحو 11% و12%، في إطار مواصلة الحكومة تنفيذ خطة إعادة هيكلة أسعار الكهرباء، التي تستهدف تقليص فجوة الدعم تدريجيًا وربط أسعار البيع بتكلفة الإنتاج.

وتكشف بيانات تطور التعريفة أن الزيادات لم تكن متساوية بين جميع المشتركين، إذ اتجهت الحكومة تدريجيًا إلى تقليص الدعم مع ارتفاع الاستهلاك، ففي حين ارتفع سعر الشريحة الأولى (0-50 كيلوواط/ساعة) من 48 قرشًا في 2021 إلى 68 قرشًا حاليًا، أي بنحو 42%، تضاعفت تقريبًا تكلفة الكهرباء على أصحاب الاستهلاك المرتفع، إذ ارتفع سعر الكيلوواط/ساعة للشريحة التي يزيد استهلاكها على ألف كيلوواط من 1.45 جنيه إلى نحو 2.89 جنيه بعد الزيادة الأخيرة، بزيادة تقارب 99%.

وبدأت الحكومة في تنفيذ سياسة إعادة هيكلة دعم الكهرباء، منذ عام 2014، لكنها تسارعت خلال السنوات الأخيرة بالتوازي مع برنامج الإصلاح الاقتصادي والالتزامات المرتبطة بقروض صندوق النقد الدولي، وتقول الحكومة إن الهدف هو تقليص الفجوة بين تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر بيعها للمستهلكين، بينما يرى خبراء أن توالي الزيادات يضيف أعباءً مباشرة على الأسر، فضلًا عن انعكاسه على أسعار السلع والخدمات نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والتشغيل.

لماذا الآن؟

 أوضحت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، في بيان، أن الزيادة الجديدة تستهدف تحقيق توازن بين تخفيف الأعباء على المواطنين وضمان استدامة منظومة إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، مؤكدة أن الدولة ما تزال تتحمل نحو 100 مليار جنيه سنويًا تمثل الفارق بين التكلفة الفعلية لإنتاج الكهرباء وسعر بيعها للمستهلكين.

وأضافت أن الدعم الموجه للكهرباء يتناقص تدريجيًا كلما ارتفع حجم الاستهلاك، حتى يختفي بالكامل بالنسبة للمشتركين الذين يبلغ استهلاكهم 2000 كيلوواط/ساعة شهريًا، والذين يسددون التكلفة الفعلية كاملة دون أي دعم حكومي.

وجاءت الزيادة الجديدة بعد يوم واحد فقط من إعلان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي استكمال المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، وهو ما أتاح صرف نحو 1.8 مليار دولار لمصر، تشمل 1.5 مليار دولار ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد، ونحو 272 مليون دولار ضمن برنامج الصلابة والاستدامة.

ورغم أن صندوق النقد لم يربط رسميًا بين صرف الشريحة الجديدة وقرار زيادة أسعار الكهرباء، فإن وثائق الصندوق تشير إلى أن إصلاح منظومة دعم الطاقة وتعديل أسعار الوقود والكهرباء كانا من بين الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية للتعامل مع الضغوط المالية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع تكلفة واردات الطاقة، معتبرًا أن هذه الإجراءات أسهمت في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.

وفي بيانه بشأن المراجعة السابعة، دعا صندوق النقد الحكومة إلى مواصلة الإصلاحات المالية والهيكلية، وفي مقدمتها تعزيز إدارة الدين العام، وخفض احتياجات التمويل، وتسريع برنامج التخارج من الأصول المملوكة للدولة، إلى جانب تقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وتحسين بيئة الأعمال لجذب استثمارات القطاع الخاص. كما شدد على استمرار السياسات النقدية والمالية الهادفة إلى احتواء التضخم، مع حماية الفئات الأكثر احتياجًا من آثار الإصلاحات الاقتصادية.

تحركات برلمانية

تقدم عدد من نواب البرلمان من بينهم،  فريدي البياضي، ومحمد فؤاد، وإيرين سعيد، وضياء الدين داود وآخرون، بأدوات رقابية سريعة إلى الحكومة ووزارة الكهرباء لتوضيح أسباب القرار مطالبين بضرورة مراعاة البعد الاجتماعي لمثل هذه القرارات، متهمين الحكومة بالاعتماد على رفع الأسعار كحل لمختلف الأزمات الاقتصادية دون مراعاة لتأثير تلك القرارات الصعبة على المواطنين في ضوء أزمات اقتصادية متصاعدة.

ويقول فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي،  إن الزيادة الأخيرة تمثل الحلقة الخامسة في سلسلة رفع أسعار الكهرباء المنزلية منذ يوليو 2021، والرابعة منذ مطلع عام 2024، مشيرًا إلى أن الحكومة أقرت زيادتين خلال أربعة أشهر فقط في عام 2026، بعد تعديل تعريفة الشرائح الأعلى استهلاكًا في أبريل ثم رفع أسعار معظم الشرائح مجددًا.

ويضيف لـ”زاوية ثالثة” أن تقديم القرار باعتباره زيادة بمتوسط 12% يغفل الارتفاعات التراكمية التي شهدتها التعريفة خلال السنوات الأخيرة، والتي وصلت في بعض الشرائح إلى ما يقارب ضعف الأسعار مقارنة بعام 2021، محذرًا من أن القرار يأتي في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الوقود والنقل والسلع، بما يهدد بمزيد من تآكل القدرة الشرائية للأسر وارتفاع تكاليف المعيشة.

ويوضح “البياضي” أنه تقدم بسؤال برلماني إلى الحكومة طالب فيه بالكشف عن الأسس التي استندت إليها في احتساب التعريفة الجديدة، بما يشمل التكلفة الفعلية لإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، ونسب الفاقد الفني والتجاري، وحجم المتأخرات غير المحصلة، والإجراءات التي اتخذتها لخفض تكاليف التشغيل قبل اللجوء إلى رفع الأسعار.

كذلك طالب الحكومة بتوضيح البدائل التي درستها، وعدد المستفيدين فعليًا من تثبيت الشريحة الأولى، والدراسات التي أعدتها بشأن الأثر الاجتماعي والتضخمي للقرار، وما إذا كانت الزيادة ترتبط بارتفاع مؤقت في تكلفة الوقود أم تمثل تعديلًا دائمًا للتعريفة، داعيًا إلى تجميد تطبيق القرار لحين عرض هذه البيانات على مجلس النواب وإخضاعها للمراجعة.

ومن جانبه، يرى النائب البرلماني والخبير الاقتصادي محمد فؤاد أن الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء تعود إلى عاملين رئيسيين؛ أولهما سبب مباشر يتمثل في الارتفاع الكبير بتكلفة إنتاج الكهرباء نتيجة زيادة تكلفة الوقود، بعد تراجع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي من نحو 6.9 مليار قدم مكعب يوميًا في ذروة عام 2022 إلى أقل من 3.7 مليار قدم مكعب يوميًا حاليًا، وهو ما دفع الدولة إلى الاعتماد بصورة أكبر على الغاز المستورد الأعلى تكلفة، ما انعكس مباشرة على تكلفة توليد الكهرباء.

وخلال الأشهر الأخيرة، اضطرت مصر إلى زيادة وارداتها من الغاز المسال لتلبية الطلب المتنامي على الكهرباء، خصوصًا خلال أشهر الصيف، وهو ما رفع تكلفة إنتاج الطاقة. وفي ظل اتساع الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع، واصلت الحكومة سياسة إعادة هيكلة التعريفة بهدف تقليص الدعم الذي تتحمله الموازنة العامة.

أما العامل الثاني، فهو هيكلي ويرتبط بالأوضاع المالية العامة للدولة، إذ يشير فؤاد إلى أن ضيق الحيز المالي للموازنة، مع توجيه نحو 64% من إجمالي الاستخدامات لسداد فوائد وأقساط الدين العام، حدّ من قدرة الحكومة على الاستمرار في تحمل دعم الخدمات الأساسية، لتصبح زيادة الأسعار الخيار الأسرع من الناحية المالية، وإن كان الأقل عدالة من منظور توزيع الأعباء الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، يؤكد فؤاد أن أي زيادة في تعريفة الكهرباء يجب أن تقترن بتحسين ملموس في جودة الخدمة ومستوى الاعتمادية. وفي هذا السياق، تقدم بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء طالب فيه الحكومة بالإفصاح عن مؤشرات الأداء الفنية المعتمدة دوليًا لقياس كفاءة شبكة الكهرباء، مثل مؤشرات (SAIDI)لمتوسط مدة الانقطاع، و( SAIFI) لمتوسط تكرار الانقطاع، و( CAIDI)، ونشر نتائجها خلال السنوات الخمس الماضية على مستوى شركات التوزيع المختلفة.

 ويدعو البرلماني والخبير الاقتصادي  إلى تقييم مدى انعكاس الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في قطاع الكهرباء على تحسين الخدمة الفعلية، وإصدار تقارير دورية تتيح للبرلمان والرأي العام متابعة الأداء بصورة موضوعية، مؤكدًا أن الشفافية في نشر هذه المؤشرات تمثل المدخل الأساسي للحكم على كفاءة المنظومة والعائد الحقيقي من الاستثمارات، بعيدًا عن التصريحات الإعلامية.

 من أزمة الغاز إلى فاتورة الكهرباء

لا يمكن فصل الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء عن أزمة الغاز الطبيعي التي تواجهها مصر منذ نحو عامين، فعلى الرغم من امتلاك البلاد فائضًا في قدرات إنتاج الكهرباء بعد إنشاء محطات عملاقة، فإن التحدي الرئيسي بات يتمثل في توفير الوقود اللازم لتشغيل تلك المحطات. ويعتمد قطاع الكهرباء في مصر بصورة أساسية على الغاز الطبيعي، ما يجعل أي تراجع في الإنتاج المحلي أو ارتفاع في تكلفة استيراده ينعكس مباشرة على تكلفة إنتاج الكهرباء.

وتزامنت الزيادة الجديدة مع استمرار اعتماد الحكومة على استيراد الغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجات محطات الكهرباء، بعد انخفاض إنتاج بعض الحقول الرئيسية، وفي مقدمتها حقل ظهر، وارتفاع الطلب المحلي، خاصة خلال أشهر الصيف، وأدى ذلك إلى زيادة فاتورة استيراد الوقود، في ظل ارتفاع الأسعار العالمية وتقلبات سعر الصرف، وهو ما ضاعف الضغوط على موازنة قطاع الكهرباء.

في النصف الأول من عام 2026، ارتفعت فاتورة مصر لاستيراد الوقود إلى 12.5 مليار دولار، منها 4.7 مليار دولار واردات غاز طبيعي، وتمثل واردات الغاز نحو 37.6% من إجمالي فاتورة الوقود خلال الفترة نفسها، وهو ما يعكس الضغط المالي المرتبط بتأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة، خاصة مع استمرار الاعتماد المرتفع على الغاز في توليد الكهرباء.

وتفصيلًا شهدت واردات مصر من الغاز المسال ارتفاعًا واضحًا خلال الأشهر الأولى من العام، مع تسجيل زيادات شهرية متتالية في النصف الأول من العام، وبلغت الواردات 0.85 مليون طن في يناير، ثم 0.97 مليون طن في فبراير، و1.10 مليون طن في مارس، قبل أن تستقر عند 0.96 مليون طن في أبريل، ثم ترتفع إلى 1.04 مليون طن في مايو، وتصل إلى 1.33 مليون طن في يونيو. وتعكس هذه الأرقام تصاعد اعتماد السوق المحلية على الاستيراد لتغطية الطلب المتزايد على الطاقة خلال هذه الفترة.

ويُظهر مزيج توليد الكهرباء في مصر هيمنة واضحة للغاز الطبيعي، إذ استحوذ على 82% من إجمالي الكهرباء المولدة، مقابل نسب محدودة لبقية المصادر. وجاءت الطاقة الكهرومائية عند 6.18%، وطاقة الرياح عند 2.96%، والطاقة الشمسية عند 2.42%، بينما سجلت المصادر الأحفورية الأخرى 6.71%، والوقود الحيوي 0.04%. ويؤكد ذلك أن الغاز يظل المصدر الأساسي في منظومة توليد الكهرباء، رغم وجود مساهمات متنامية لكنها ما تزال محدودة من المصادر الأخرى.

الغاز..من الاكتفاء إلى الأزمة

قبل أقل من عقد، كانت مصر تُبشَّر بأنها على وشك أن تصبح قوة إقليمية صاعدة في مجال الطاقة، بعد اكتشاف حقل “ظهر” العملاق في عام 2015، والذي وُصف وقتها بأنه “تحول استراتيجي” في مستقبل البلاد الاقتصادي. ومع بداية الإنتاج في أواخر 2017، اتجهت القاهرة إلى تصدير الفوائض، وعقدت سلسلة من الاتفاقات لتسييل الغاز لصالح دول الجوار، بما في ذلك إسرائيل، التي رأت في البنية التحتية المصرية فرصة ثمينة لتجاوز عوائق التصدير.

لكن هذا المشهد بدأ في التبدل تدريجيًا مع تعقيدات الداخل وتغير معادلة الطاقة إقليميًا. بحلول 2023، بدأ إنتاج “ظهر” في التراجع، نتيجة ما وصفته تقارير فنية بنقص في الضخّ وانخفاض معدلات الاكتشافات الجديدة، مقابل ارتفاع في الطلب المحلي بسبب الزيادة السكانية ونمو الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة. في المقابل، كانت إسرائيل تُسرّع خطواتها في تطوير حقولها البحرية، خاصة “ليفياثان” و”تمار”، اللذين أصبحا معًا مركز الثقل في خارطة الغاز الإسرائيلي.

ومع اتفاق 2018 بين شركة “ديليك” الإسرائيلية وشركة “دولفينوس” المصرية الخاصة، بدأت مصر في استيراد الغاز من إسرائيل بهدف إعادة تسييله وتصديره لأوروبا. في حينها، رُوّج للصفقة باعتبارها جزءًا من استراتيجية تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، لكن الواقع أن بعض الكميات كانت تُستخدم لتغطية العجز المحلي، في وقت كان فيه الحديث الرسمي يُركّز فقط على التصدير والربحية.

اليوم، ومع اشتداد أزمة الطاقة داخليًا في مصر، وظهور مؤشرات على انكماش إيرادات التصدير، أعاد الاتفاق الأخير تسليط الضوء على مفارقة لافتة: مصر، التي كانت من أوائل دول المنطقة اكتشافًا للغاز، تجد نفسها مضطرة للاعتماد على الغاز الإسرائيلي لتأمين احتياجاتها الأساسية. أما إسرائيل، فتحولت من مشترٍ للغاز المصري في العقد الماضي إلى المصدر الأساسي له الآن، في قلب علاقة اقتصادية معقّدة تتجاوز الاقتصاد لتدخل في عمق توازنات القوة والسياسة في شرق المتوسط.

تشير الأرقام إلى أن الغاز الطبيعي الإسرائيلي يمثل العمود الفقري لصادرات إسرائيل إلى مصر، بلغت صادرات غاز البترول وحدها 2.13 مليار دولار في عام 2023، ما يعادل 95% من إجمالي الصادرات الإسرائيلية إلى مصر. وتُعد هذه النسبة انعكاسًا لاعتماد مصر المتزايد على الغاز الإسرائيلي، خاصة في ظل التراجع الملحوظ في الإنتاج المحلي. فقد انخفض إنتاج مصر من الغاز بنسبة 15% بين يناير ويوليو 2024، ما دفع القاهرة إلى تكثيف وارداتها، التي بلغت 4.84 مليار متر مكعب خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بـ4.24 مليار متر مكعب في نفس الفترة من العام السابق.

ويصل حجم إنتاج مصر من الغاز إلى نحو 5 مليارات قدم مكعب حالياً، وتستورد من إسرائيل نحو مليار قدم مكعب يوميا، في حين يتراوح الاستهلاك بين 6.7 إلى 6.8 مليار قدم مكعب يوميا. هذا الاعتماد يتجاوز، وفق مراقبون الجانب الاقتصادي، ليطال الجوانب الاستراتيجية والأمنية، حيث أن صفقة الغاز الموقعة في 2020 بقيمة 15 مليار دولار مع شركات مثل “ديليك دريلينج” و”شيفرون” لم تكن مجرد صفقة طاقة بل جزء من مسار إقليمي أوسع لتعزيز التعاون بين تل أبيب وعدة عواصم عربية.

وقد شهدت البلاد تراجعًا ملحوظًا في إنتاجها المحلي من الغاز الطبيعي خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2024، حيث انخفض الإنتاج إلى نحو 30.19 مليار متر مكعب مقارنة بـ35.5 مليار متر مكعب خلال الفترة نفسها من عام 2023، بنسبة تراجع تقارب 15%. يرجع هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى استنزاف الحقول البحرية الكبرى مثل حقل “ظهر” ، إضافة إلى تباطؤ عمليات التنقيب عن حقول جديدة وتأخر مشروعات التطوير المخطط لها، مثل حقل “ريفين”، والتي من المتوقع أن تدخل الخدمة بعد عام 2025.

أظهرت بيانات أكثر تفصيلًا تراجعًا سنويًا في إنتاج الغاز بنسبة 17%، حيث انخفض من 59.29 مليار متر مكعب عام 2023 إلى 49.37 مليار متر مكعب عام 2024. وبلغ التراجع في حوض البحر المتوسط وحده، الذي يمثل 72.8% من الإنتاج المصري، نحو 18%، مما أثر بشكل مباشر على قدرة مصر على تلبية الطلب المحلي. إذ يحتاج السوق المحلي 6.2 مليار قدم مكعب يوميًا، بينما لا يتجاوز الإنتاج 4.6 مليار. أدى ذلك إلى تحول مصر إلى مستورد صافٍ للغاز المسال لأول مرة منذ عام 2018، حيث استوردت 2.8 مليون طن خلال عام 2024، بينما تراجعت صادراتها من الغاز المسال بنسبة 84% إلى 0.54 مليون طن.

ساهم هذا التراجع في تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء المتكررة، نظرًا لاعتماد 60% من المزيج الكهربائي المصري على الغاز الطبيعي، لتعويض النقص، زادت مصر اعتمادها على الواردات الإسرائيلية، حيث بلغت الكميات المستوردة من إسرائيل نحو مليار قدم مكعب يوميًا مع توقعات بارتفاعها إلى 1.07 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول يناير 2025. يُتوقع أن يستمر هذا الاتجاه حتى عام 2027، وفقًا للخطط الحالية لسد الفجوة بين العرض والطلب.

هل تمتلك الحكومة حلولًا بديلة؟

يقول فريدي البياضي إن الحكومة كان بإمكانها اللجوء إلى بدائل أخرى قبل إقرار زيادة أسعار الكهرباء، لكنها اختارت “الحل الأسهل إداريًا والأكثر كلفة اجتماعيًا”، عبر تحميل المواطنين جانبًا أكبر من فاتورة الكهرباء.أن من بين البدائل التي كان يمكن تنفيذها قبل رفع الأسعار، تقليل الفاقد الفني والتجاري في شبكة الكهرباء، وتحصيل المستحقات المتأخرة على الجهات الحكومية وكبار المشتركين، إلى جانب إعادة النظر في تكلفة التمويل والديون، وتسريع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، فضلًا عن إخضاع تكلفة إنتاج الكيلوواط/ساعة لمراجعة مستقلة ومعلنة.

ويشير إلى أنه حتى إذا كانت الزيادة مبررة بارتفاع تكلفة الوقود أو أزمة طارئة في إمدادات الغاز، كان يمكن أن تكون مؤقتة ومقترنة بجدول زمني واضح لانتهائها، مع آلية تلقائية لخفض الأسعار إذا تراجعت تكلفة الإنتاج. كما انتقد أسلوب توجيه الدعم، معتبرًا أن ربطه بحجم الاستهلاك وحده لا يعكس بالضرورة مستوى دخل الأسرة أو قدرتها على تحمل الأعباء.

وبشأن توقيت القرار، يقول البياضي إنه لا يمكن الجزم بأن صندوق النقد الدولي طلب رفع أسعار الكهرباء بالنسبة التي أقرتها الحكومة، لعدم وجود وثيقة رسمية تثبت ذلك، إلا أنه اعتبر أن القرار لا يمكن فصله عن الإطار العام لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع الصندوق، والذي يتضمن إصلاح دعم الطاقة وتقليص الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع.

ويضيف أن استكمال المراجعة السابعة لبرنامج الصندوق في 30 يوليو، ثم إعلان الحكومة زيادة أسعار الكهرباء في اليوم التالي، يجعل الربط بين الحدثين “جديرًا بالتوقف عنده”، حتى وإن لم يكن هناك ما يثبت أن نسبة الزيادة أو توقيتها كانا شرطًا مباشرًا لصرف الشريحة الجديدة من القرض.

ويشدد البياضي على أن المسؤولية النهائية عن القرار تقع على الحكومة، موضحًا أن صندوق النقد يضع إطارًا عامًا للإصلاحات، لكنه لا يحدد قيمة تعريفة الكهرباء أو الشرائح التي تطبق عليها الزيادة، ولا يختار توقيت تنفيذها. وأضاف أن الحكومة هي المسؤولة عن تحديد البدائل الاقتصادية ومستوى الحماية الاجتماعية المصاحب للإصلاحات، لافتًا إلى أن الصندوق نفسه يؤكد في وثائقه ضرورة حماية الفئات الأكثر احتياجًا.

ويتابع البياضي: “قد يطالب صندوق النقد بخفض دعم الطاقة، لكنه لا يفرض أن يكون جيب المواطن هو المصدر الوحيد لتمويل هذا الإصلاح. كانت لدى الحكومة بدائل عديدة، لكنها اختارت الطريق الأسهل بالنسبة لها، والأكثر كلفة بالنسبة للمواطن.” وأضاف أن الأزمات الاقتصادية أو الضغوط المالية لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر دائم لنقل أعباء الإصلاح إلى المواطنين دون تبني إجراءات موازية تعالج أوجه القصور داخل القطاع نفسه.

تأتي الزيادة الأخيرة ضمن سلسلة متواصلة من قرارات إعادة هيكلة تعريفة الكهرباء بدأت قبل سنوات، وتسارعت خلال الأعوام الأخيرة. فمنذ عام 2021 أقرت الحكومة خمس موجات رئيسية لرفع أسعار الكهرباء المنزلية، كان آخرها قرار يوليو 2026، الذي شمل معظم شرائح الاستهلاك بمتوسط زيادة بلغ 12%، مع الإبقاء على سعر الشريحة الأولى دون تغيير.

وختامًا.. لا تبدو الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء قرارًا معزولًا، بل تأتي في سياق أزمة طاقة ممتدة وضغوط مالية متزايدة تواجهها الدولة، مع تراجع إنتاج الغاز الطبيعي وارتفاع تكلفة الاستيراد، بالتوازي مع التزامات برنامج الإصلاح الاقتصادي، بينما يظل المواطن وحده من يدفع فاتورة الضغوط الاقتصادية.

زاوية ثالثة

الرابط

https://storage.googleapis.com/qurium/zawia3.com/electricity-prices.html

يُصنف العلماء "نجم البحر الريشي" كأحد أقدم الكائنات البحرية على وجه الأرض، متفوقًا بحقب زمنية على عصر الديناصورات، مع احتفاظه بصلة قرابة وثيقة بعائلة نجوم البحر.

 

يُصنف العلماء "نجم البحر الريشي" كأحد أقدم الكائنات البحرية على وجه الأرض، متفوقًا بحقب زمنية على عصر الديناصورات، مع احتفاظه بصلة قرابة وثيقة بعائلة نجوم البحر.



هكذا صدرت التعليمات الى وسائل اعلام المخابرات بتحجيم اعلام الناس بالحقيقة المرة

الرابط

هكذا صدرت التعليمات الى وسائل اعلام المخابرات بتحجيم اعلام الناس  بالحقيقة المرة


🔴 على خلاف التغطية المكثفة التي قدمتها وسائل إعلام عربية لحادث استهداف #ميناء_دمياط، اتسمت معالجة صحف ومواقع وقنوات الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، المملوكة للدولة، بالحذر الشديد، إذ اكتفت في الساعات الأولى بنشر بيان وزارة البترول، الذي أشار إلى اندلاع حريق في سفينة التغييز من دون الإشارة إلى سبب الحادث، بينما خصصت قنوات عربية بثًا مباشرًا وتغطيات متواصلة لمتابعة التطورات.

⚠️ اطلع "#صحيح_مصر" على التكليفات التحريرية التي وُجهت إلى الصحف والقنوات التابعة للشركة المتحدة، والتي لم تقتصر على الالتزام بالرواية الرسمية فقط، بل شملت أيضًا توجيهات بعدم نشر أي أخبار عن الواقعة قبل صدور البيانات الحكومية، ثم قصر المتابعة لاحقًا على البيانات السياسية والإدانات الرسمية، مع تجنب أي تناول عسكري أو تحليلي للحادث.

◾وتأسست الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عام 2016، بعد عامين من تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئاسة، وهي مملوكة لصندوق "إيجل كابيتال"، الذي يتبع أحد الأجهزة الأمنية المصرية.

◾وخلال فترة قصيرة، استحوذت الشركة على مجموعة واسعة من القنوات التلفزيونية والصحف الخاصة، بعد دمج شركات "إعلام المصريين" و"D Media" و"المستقبل" وغيرها من الكيانات الإعلامية.

◾ويقول مدير تحرير بأحد المواقع الإخبارية التابعة لإحدى الصحف اليومية المملوكة للشركة المتحدة، لـ"صحيح مصر" طالبًا عدم نشر اسمه، إنه فور نشر وكالة رويترز خبر الاستهداف بمسيرة نقلًا عن شركة "أمبري" للأمن البحري، قرابة الساعة السادسة والنصف مساءً، تلقى فريق التحرير تعليمات واضحة بعدم نشر الخبر أو الإشارة إليه، حتى إذا تداولته وسائل إعلام عربية، وعدم نشر أي صور متعلقة بالحادث عبر منصات التواصل الاجتماعي، لحين صدور بيان رسمي.

◾ويضيف: "بعدها بدقائق، وصلتنا على مجموعة تحرير الموقع رسالة محولة، اتضح لاحقًا أنها صادرة من إدارة الشركة، وجاء فيها: الزملاء الكرام، يرجى عدم تداول أي مادة صحفية بشأن حدوث انفجار بسفينة تغييز بميناء دمياط وخروجها عن الخدمة أثناء تفريغ شحنة غاز، وعدم التعاطي مع أسباب الحريق إلا من خلال المصادر الرسمية المصرية فقط".

◾ويتابع: "بعد نحو عشر دقائق، صدر بيان وزارة البترول، وتلقينا تعليمات بأن يتصدر البيان الصفحة الرئيسية للموقع طوال فترة العمل الليلية، مع إعداد متابعات خبرية تبرز إجراءات الأمن والحماية التي جرى اتخاذها للتعامل مع الحريق في منشآت الغاز".

◾وكان بيان وزارة البترول، الصادر مساء 29 يوليو، قد ذكر أن حريقًا اندلع في سفينة التغييز وسفينة التخزين بميناء دمياط، وأنه جرى التعامل معه فورًا وفقًا لخطط الطوارئ، من دون الإشارة إلى سبب الحريق.

◾لكن مع صباح الخميس، تغير مسار التغطية الإعلامية داخل وسائل الشركة المتحدة، بعد إصدار مجلس الوزراء بيانًا أكد فيه أن الحريق نجم عن استهداف بطائرة مسيّرة، وأن الجهات الرسمية مستمرة في التحقيقات لتحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.

◾ويكشف محرر بقسم الأخبار في موقع إخباري يومي تابع للشركة المتحدة، ومطلع على التكليفات التحريرية، لـ"#صحيح_مصر"، أنه فور صدور بيان مجلس الوزراء، صدرت تعليمات بنشر البيان كما هو، من دون إجراء أي متابعات صحفية تتضمن آراء خبراء عسكريين أو محللين في الشؤون الدولية، موضحًا أن التوجيهات الجديدة قضت بأن يُتناول الحدث من زاوية سياسية، لا عسكرية.

◾ويشرح قائلًا: "اتقال لنا في صالة التحرير إن الأحزاب السياسية هتطلع بيانات، ودي هي اللي تتصدر رئيسيات المواقع، ونتابعها بأخبار إضافية، ويبقى الخط التحريري إن الأحزاب تعلن مساندتها لموقف الدولة وأي إجراءات تتخذها مصر، مع نشر كل بيانات الإدانة الدولية للواقعة، وكمان إبراز خبر نفي وزارة الخارجية اليمنية مسؤوليتها عن الحادث، وتصديره للصفحة الرئيسية".

◾كما شددت التعليمات على عدم تناول أو تحليل الحادث من الزاوية العسكرية مطلقًا.

◾ونشر موقع مدى مصر، ضمن تغطية الحادث، أن مصدر رفيع بمجلس الوزراء قال إن بيان "البترول" الصادر أمس في بداية الحادث، جاء من رئاسة الجمهورية مباشرة، مع توجيهات بالنشر الفوري، قبل أن تقوم جهات أخرى بالإعلان. بعدها، تلقت الحكومة توجيهات بالإفصاح عن معلومة المُسيّرة، وهو ما نفذته في بيانها صباحًا.

بعد معاودة رفع أسعار الكهرباء

الرابط

بعد معاودة رفع أسعار الكهرباء


🔴  بعد قرار الحكومة بزيادة أسعار شرائح الكهرباء للمنازل أمس الجمعة، أظهرت مقارنة لأسعار الشرائح بين عامي 2014 و2026 قفزات كبيرة في تعريفة الاستهلاك عبر مختلف الشرائح، فيما استثنت الزيادة الأخيرة الشريحة الأولى (من 0 إلى 50 كيلووات/ساعة)، ليستقر سعرها عند 68 قرشًا. ورغم ذلك، ارتفع سعر هذه الشريحة من 7.5 قرش عام 2014 إلى 68 قرشًا حاليًا، ليصبح أكثر من 9 أضعاف ما كان عليه قبل 12 عامًا.

◾ كما ارتفع سعر الشريحة الثانية (من 51 إلى 100 كيلووات/ساعة) من 14.5 قرش إلى 87 قرشًا، ليصل إلى 6 أضعاف سعرها في 2014، بينما زاد سعر الشريحة الثالثة (من 101 إلى 200 كيلووات/ساعة) من 16 قرشًا إلى 1.06 جنيه، ليصبح 6.6 ضعف مستواه قبل 12 عامًا.

◾ وفي الشريحة الرابعة (من 201 إلى 350 كيلووات/ساعة)، ارتفع السعر من 24 قرشًا إلى 1.74 جنيه، ليصل إلى 7.25 مرة مقارنة بعام 2014، فيما قفز سعر الشريحة الخامسة (من 351 إلى 650 كيلووات/ساعة) من 34 قرشًا إلى 2.18 جنيه، ليصبح 6.4 ضعف سعره السابق.

◾ أما الشريحة السادسة (من 651 إلى 1000 كيلووات/ساعة)، فارتفع سعرها من 60 قرشًا إلى 2.35 جنيه، ليصل إلى 3.9 ضعف، في حين ارتفع سعر الشريحة السابعة (أكثر من 1000 كيلووات/ساعة) من 74 قرشًا إلى 2.89 جنيه، ليصبح نحو 4 أضعاف مستواه في عام 2014.

◾ وتأتي الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء في إطار التزامات الحكومة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، والذي يستهدف إصلاح منظومة دعم الطاقة والوصول تدريجيًا إلى أسعار تعكس تكلفة الإنتاج.

◾ وأوضح الصندوق في بيان صادر عنه في يوليو 2025، أن الحكومة كانت قد أرجأت الزيادات المقررة في أسعار الطاقة حتى يناير 2026 لتخفيف الضغوط الاجتماعية، بعدما كانت آخر زيادة في تعريفة الكهرباء في أغسطس 2024. 

◾ وأضاف الصندوق، أنه رغم أن هذا التأجيل وفر متنفسًا مؤقتًا للأسر، فإنه أدى إلى ارتفاع دعم الكهرباء إلى نحو 10 مليارات جنيه خلال السنة المالية 2024/2025، وأبقى التعريفة دون مستوى استرداد التكلفة، بما أثر على الحيز المالي للدولة وأضعف الإشارات السعرية اللازمة لجذب استثمارات القطاع الخاص في قطاع الطاقة. 

◾ وأشار الصندوق إلى أن تراجع الضغوط التضخمية أتاح للحكومة استئناف الإصلاح التدريجي لأسعار الطاقة خلال عام 2026، بما يتماشى مع خارطة الطريق متوسطة الأجل لإصلاح منظومة التسعير.

◾ كما أشار تقرير الصندوق إلى أن مجلس الوزراء أقر في مارس 2025 حزمة إصلاحات تستهدف وضع الهيئة المصرية العامة للبترول على أسس مالية مستدامة، تضمنت زيادة أسعار الوقود والكهرباء والغاز الطبيعي الموجه لمحطات الكهرباء، إلى جانب إجراءات لدعم السيولة وتعزيز الإنتاج المحلي والتوسع في أنشطة الاستكشاف وزيادة صادرات الغاز وتشجيع الاستثمار في الطاقة المتجددة.

◾ ووفقًا للصندوق، أسهمت زيادات أسعار الوقود والغاز والكهرباء في خفض أعباء دعم قطاع الطاقة بنحو 97 مليار جنيه، بما يعادل 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2025/2026، كما تراجعت متأخرات الهيئة المصرية العامة للبترول من 6.2 مليار دولار في أكتوبر 2024 إلى 2.1 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، مع توقعات بتحسن السيولة والملاءة المالية للهيئة واستمرار خفض الاعتماد على الدعم الحكومي خلال السنوات المقبلة