الأحد، 2 أغسطس 2026

بعد تعليق عملها.. مدير "قضايا المرأة": الدولة بتزهقنا لحد ما نقفل لوحدنا

 

بعد تعليق عملها.. مدير "قضايا المرأة": الدولة بتزهقنا لحد ما نقفل لوحدنا


أعلنت مؤسسة قضايا المرأة المصرية/سيولا، أول أمس الجمعة، تعليق عملها خلال أغسطس/آب الجاري، بسبب انتهاء عدد من المشروعات وتراجع الموارد المالية، واتجاهها إلى زيادة الاعتماد على العمل التطوعي، إلى جانب الضغوط المتراكمة على العاملات والعاملين خلال الفترة الماضية.

وقال المدير التنفيذي للمؤسسة شريف جمال لـ المنصة إن القرار يأتي في سياق ما وصفه بأنه "محاولة لتجفيف منابع عمل المجتمع المدني"، مضيفًا "الدولة بتزهقنا لحد ما نقفل لوحدنا، لإنها ما زالت تعاملنا على إننا مخربين وجواسيس!".

وعبّر جمال عن بالغ استيائه وحزنه من اضطرار المؤسسة إلى تعليق عملها، موضحًا أن القرار جاء في ظل محدودية الموارد وتراجعها، بسبب رفض وزارة التضامن الاجتماعي 7 مشروعات جديدة للمؤسسة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة؛ إذ رفضت الوزارة 5 مشروعات بشكل قاطع، بينما ماطلت في الرد على مشروعين آخرين حتى انقضى الموعد النهائي لتقديم الموافقة إلى الجهات المانحة، ما تسبب في سحب تمويلهما.

وسبق أن اشتكت "سيولا" في 9 يونيو/حزيران الماضي، مما وصفته بـ"تعطيل نشاطها التنموي" خلال العامين الماضيين، بسبب "الرفض الإداري غير المسبب والمماطلة في الإجراءات"، ما تسبب في وأد 6 مشروعات حقوقية وتنموية لها منذ عام 2024، كان آخرها إخطار المؤسسة برفض مشروع "من حقي حمايتي".

وحاولت المنصة التواصل مع المتحدث باسم وزارة التضامن محمد العقبي، لكن دون رد حتى موعد النشر.

"لحد ما تزهقوا وتقفلوا لوحدكم"

وقال جمال إن المؤسسة تدخل عامها الثالث دون الحصول على مشروعات جديدة، موضحًا أنهم استمروا بسبب "إن عندنا مشاريع سابقة كانت طويلة الأجل لخمس وثلاث سنوات، إضافة إلى إيمان العاملين بالمؤسسة والمتطوعين من المحامين وغيرهم بقضايا الستات وتبرعهم بوقت ومجهود في مكاتب المساندة بعدة محافظات مقابل عائد مادي ضعيف جدًا".

وأكد المدير التنفيذي للمؤسسة أن "قرار التعليق محاولة لإعادة ترتيب الأولويات وتخفيف الأعباء، قائلًا "قررنا الاعتراف إننا غير قادرين على العمل بكامل طاقتنا، وهو الذي دفعنا للاضطرار للاستغناء عن عدد من زملائنا العاملين بالمؤسسة، صحيح الناس بتحب شغلها لكن الضغط النفسي ومجهود العمل الكبير أصبح عامل مؤثر الفترة الأخيرة، لذا قررنا نحصل على فرصة لالتقاط الأنفاس، وإعادة توجيه الموارد المحدودة بحسب أولوية القضايا وظروف المستفيدات من الخدمات للوصول للعدد الأكثر استحقاقًا للخدمة".

ويرى جمال أن ما تواجهه مؤسسة قضايا المرأة جزء من حالة التضييق الواسعة على المجتمع المدني، وأن الأمر لم يعد حالة فردية، بل تواجه مؤسسات مستقلة عديدة رفض قبول مشروعاتها من الجهات المانحة، بينما تدعم الدولة منظمات التحالف الوطني للعمل الأهلي.

وسبق أن حذرت المحامية بالنقض وإحدى المديرات التنفيذيات بمؤسسة قضايا المرأة المصرية سهام علي، في تصريحات لـ المنصة مطلع ديسمبر/كانون الأول 2025، من أن استمرار رفض وزارة التضامن مشروعات المؤسسة "يُهدد بإغلاق عدد من الجمعيات الفاعلة"، ضمن قيود أوسع على المجتمع المدني.

وجاءت تصريحاتها بعد نحو أسبوع من مطالبة منظمة العفو الدولية السلطات المصرية بتعديل قانون الجمعيات الأهلية، معتبرة أن القيود المفروضة على المنظمات المستقلة "تُعرقل الحق في حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها"، و"تُعرّض مستقبل الحيز المدني في البلاد للخطر". 

وكان قانون الجمعيات الأهلية الصادر في 2019 قوبل برفض 10 مؤسسات حقوقية، قالت إنه يتيح للمسؤولين الحكوميين وأجهزة الأمن التدخل في العمل اليومي للمنظمات.

وقال جمال "بنواجه ضغط كبير جدًا، ما يحدث هو تجفيف لمنابع العمل لمنظمات المجتمع المدني، طيب لو الدولة عايزة تقفلنا، يقولوها صراحة، بدل مانبذل مجهود ونجيب مشاريع ثم تترفض، لكن دلوقتي بيغلقوها بطرق غير مباشرة، بدل الهجمات السابقة على المنظمات وغلقها بصورة حادة أمام العالم، بجفف لك منابع العمل من تمويل ومشروعات لحد ما تزهقوا وتقفلوا لوحدكم!".

وكانت مؤسسة قضايا المرأة أعلنت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، إرسالها لخطابات رسمية لرئيس الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء أعربت فيها عن "قلقها إزاء رفض وزارة التضامن الاجتماعي 3 مشروعات نسوية وحقوقية وتنموية خاصة بتمكين النساء والفتيات"، وكذلك تسويف الرد على مشروع آخر "والذي نتج عنه سحب الجهة التمويلية للمشروع".

"الستات دي هتروح فين دلوقتي؟"

وقال جمال إن "سيولا" تستقبل يوميًا بين 60 و80 امرأة، بينما يستفيد من خدماتها المباشرة وغير المباشرة سنويًا بين 25 و30 ألف امرأة.

وأوضح أن الخدمات المباشرة تشمل رفع القضايا، وتقديم الدعم الاجتماعي والنفسي، واستخراج الأوراق المدنية مثل المعاشات وبطاقات الرقم القومي، فضلًا عن الاستشارات القانونية والاجتماعية. وإلى جانب ذلك، تقدم المؤسسة تدريبات وبرامج لبناء القدرات، ولا يقتصر عملها على حي بولاق الدكرور بالجيزة، بل يمتد إلى دعم جمعيات ومكاتب مساندة في المحافظات لتقديم الدعم القانوني للنساء، خاصة في قضايا الأحوال الشخصية والعنف الأسري.

وأعرب جمال عن مخاوفه من تأثير توقف بعض الخدمات على النساء الناجيات من العنف، قائلًا "الستات كانت بتيجي المؤسسة كتير عشان الفضفضة في جلسات الدعم النفسي والاجتماعي، كانت فقط تريد من يسمع شكواها بعد تعنيف زوجها، أو ست عايزة ترفع قضية على جوزها ولا تملك ثمن التقاضي وأجر المحامي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الآن.. الستات دي هتروح فين دلوقتي".

"المجتمع المدني مش عدو للدولة"

واستدرك جمال قائلًا "المجتمع المدني مش عدو الدولة، نحن شركاء معها، شايل من عليها خدمات كثيرة بكل فروعها سواء الحقوقي أو النسوي أو التنموي أو حتى الخيري، أما بتحارب المنظمات المستقلة وتجبرها على الغلق من سيقدم الخدمات التي لاتوفرها الدولة بحجة محدودية الميزانية".

وتابع "المجتمع المدني بيساعد الدولة مش ضدها، وبدونه هيحصل احتقان، لو ست معرفتش ترفع قضية على جوزها المُعنف النتيجة هتكون يا إما يقتلها أو تقتله! هل هذا ماتريده الدولة من الوقوف ضد مشاريع تنموية وحقوقية تنفذها منظمات المجتمع المدني وخاصة العاملة في مجال حقوق النساء؟".

وتنص الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 على أن المجتمع المدني بكافة قطاعاته شريك أساسي في تنفيذها.

وربط جمال بين ما تواجهه "سيولا" وحملات أوسع ضد النسويات ومنظمات حقوق المرأة، ظهرت خلال النقاشات حول قانون الأحوال الشخصية، وبعد واقعة الطبيبة أمنية سويدان، التي تحدثت عن انتهاكات في مستشفى الشاطبي، محملًا الدولة مسؤولية هذا الهجوم.

واعتبر جمال أن ما يحدث الآن هو من توابع الحملات الإعلامية التي شنها بعض مقدمي البرامج المحسوبين على النظام ضد المجتمع المدني وشيطنته، وتصوير العاملين فيه أمام الرأي العام باعتبارهم مجموعة من "الجواسيس ومخربين وأصحاب أجندات".

"التمويل مش تهمة"

وأضاف جمال "بيوصمونا بالتمويل وكأنها تُهمة، وكأنهم لا يعلموا أن أي دعم لمشاريع تقدمه الجهات المانحة يخضع لرقابة وزارة التضامن الاجتماعي، فضلًا أن منظمات المجتمع المدني تخضع لقانون العمل الأهلي، فهي ليست بعيدة عن الرقابة والمحاسبة، إحنا مش بناخد فلوس بعيد عن عين الدولة".

ويجيز قانون تنظيم العمل الأهلي للمؤسسات والجمعيات الأهلية تلقي منح لتمويل مشروعاتها من جهات مانحة مصرية أو أجنبية، على أن تودع تلك الأموال في حساباتها البنكية، وتُخطر المؤسسة أو الجمعية الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي بوزارة التضامن الاجتماعي خلال 30 يوم عمل من تاريخ دخول الأموال حسابها البنكي، مع تقديم بيانات تفصيلية عن الجهة المانحة والمشروع المستهدف وموازنته التقديرية.

وسخر جمال من مصطلح "تنفيذ أجندات"، قائلًا "نحن  نعمل على قضايا نابعة من المجتمع لا نستوردها، والدولة نفسها جزء من التزاماتها الدولية التعاون مع المجتمع المدني، ومعظم الاستراتيجيات الوطنية الخاصة بالنساء التي أطلقتها الدولة المصرية، تنص في بنودها أن المجتمع المدني شريك أساسي في تنفيذ هذه الاستراتيجيات".

واختتم جمال حديثه بالتأكيد أن المؤسسة تنتظر تحديد أولى جلسات دعواها أمام القضاء الإداري، بعد لجوئها إليه للتظلم من الرفض المتكرر لمشروعاتها، قائلًا إن "هذا حق كفله لنا الدستور للدفاع عن حقنا المشروع في العمل".

ويضع تعليق عمل "سيولا" خلال أغسطس أزمة تمويل منظمات المجتمع المدني المستقلة في مواجهة أثرها المباشر على النساء المستفيدات من خدماتها، خصوصًا الناجيات من العنف ومن لا يملكن كلفة التقاضي، فيما ترى المؤسسة أن الرفض المتكرر لمشروعاتها لا يعطل عملها وحدها، بل يضيق مساحة الخدمات القانونية والاجتماعية التي لا توفرها الدولة بالقدر نفسه.

الرابط

https://manassa.news/news/33203

حكومة السيسي أصبحت “شركة تحصيل اموال” واستغلت هجوم دمياط فى رفع أسعار كهرباء المنازل على المواطنين

 

الرابط


حكومة السيسي أصبحت “شركة تحصيل اموال” واستغلت هجوم دمياط فى رفع أسعار كهرباء المنازل على المواطنين


القاهرة – “القدس العربي”: واجه قرار رفع أسعار الكهرباء للاستخدامات المنزلية في مصر انتقادات واسعة، واتهمت أحزاب معارضة ونواب الحكومة بالفشل، ومعتبرين أنها أصبحت تلعب دور شركات التحصيل، وتحمل المواطن سياساتها الخاطئة.

وكانت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية أعلنت، السبت، رفع أسعار الكهرباء للاستخدامات المنزلية، بنسبة 12 %.

وقالت، في بيان، إن الزيادة الجديدة في الأسعار تأتي في إطار خطة الدولة لضمان استقرار التغذية الكهربائية، والحفاظ على استدامة منظومة إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والطاقة المتجددة، مع الاستمرار في مراعاة البعد الاجتماعي وتخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة محدودي الدخل ومتوسطيه.

وبررت قرار رفع الأسعار بأنها استهدفت تحقيق التوازن بين التكلفة الفعلية لإنتاج الكهرباء واستمرار تقديم الدعم للمشتركين، بما يضمن استقرار الخدمة وعدم تأثرها بالمتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وبينت أنها في إطار دعم الفئات الأقل استهلاكًا، قررت تثبيت سعر الشريحة الأولى للاستخدام المنزلي دون أي زيادة خلال المرحلة الحالية.

ووفق الوزارة، فإن نسبة الزيادة تختلف من شريحة إلى أخرى وفق حجم الاستهلاك، بما يحقق العدالة في توزيع الدعم، ويضمن استمرار توجيهه إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

وأكدت أن هذه الزيادة جاءت بعد مراجعة دقيقة لمختلف المتغيرات الاقتصادية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف التشغيل والصيانة، إلى جانب الالتزامات المالية الخاصة بقطاع الكهرباء.

وشددت على أن الهدف من تطبيق التعريفة الجديدة ليس تحميل المواطنين أعباء إضافية، وإنما تحقيق التوازن بين استمرار تقديم خدمة كهربائية مستقرة وعالية الجودة، وبين الحفاظ على الاستدامة المالية لمنظومة الكهرباء والطاقة المتجددة.

وأضافت أن الدولة ما زالت تتحمّل جانبًا كبيرًا من التكلفة الفعلية لإنتاج الكهرباء، رغم الزيادات التي طرأت على أسعار الوقود ومستلزمات التشغيل.

وحسب بيان الوزارة، فإن الدولة تتحمّل سنويًا نحو 100 مليار جنيه، تمثل الفارق بين التكلفة الحقيقية لإنتاج الكيلووات/ساعة، وفق أسعار الوقود التي تسدد بها شركات إنتاج الكهرباء، وبين التعريفة المحاسبية التي يدفعها المواطنون.

الزيادة الثانية

وأعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي رفضه القرار لما يفرضه من عبء جديد على ملايين الأسر التي تواجه بالفعل موجات متلاحقة من الغلاء وتراجعًا حادًا في قدرتها الشرائية.

وبين أن الزيادة ليست إجراءً استثنائيًا، بل هي خامس جولة لرفع أو إعادة تسعير تعريفة الكهرباء المنزلية منذ يوليو/ تموز 2021، بينها زيادتان خلال أربعة أشهر فقط في عام 2026، ما يؤكد أن جيب المواطن أصبح الحل الأسهل والمتكرر أمام الحكومة، بدلًا من مراجعة أولوياتها وتصحيح السياسات التي أدت إلى العجز الراهن.

وأضاف أن الأمر يزداد خطورة بعد تصريحات وزير الكهرباء في فبراير/ شباط الماضي، التي نفى فيها وجود نية لزيادة الأسعار، قبل أن تُقر الحكومة زيادتين متتاليتين خلال أشهر قليلة؛ بما يثير تساؤلات جدية حول مصداقية التصريحات الحكومية وقيمة التعهدات المعلنة للمواطنين.

ولفت إلى أن تقديم تثبيت سعر الشريحة الأولى باعتباره حماية لمحدودي الدخل، فلا يصمد أمام الواقع؛ إذ إن استهلاك هذه الشريحة لا يكفي الاحتياجات الأساسية الواقعية لأسرة، مهما حرصت على ترشيد الاستهلاك. وبالتالي، ستتجاوز الغالبية العظمى من الأسر محدودة الدخل هذا الحد وتتحمل الزيادة الجديدة.

وتابع الحزب: “رئيس مجلس الوزراء أعلن في 18 يناير/ كانون الأول الثاني 2021 أن مصر ستحقق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية بحلول عام 2023 ولن تحتاج إلى استيرادها، لكن الوعد لم يتحقق، ثم نقلت الحكومة الموعد هذا العام إلى 2030، ما يعكس إخفاقًا واضحًا في إدارة ملف الطاقة والوفاء بالتعهدات أمام الشعب”.

وطالب الحزب الحكومة بالتراجع الفوري عن الزيادة، وعدم إجراء أي تسعير جديد قبل عرض بيانات تكلفة إنتاج الكهرباء، ونسب الفاقد، والمديونيات، وخطة الدعم على مجلس النواب والرأي العام، مع تبني خطة وطنية محددة المواعيد لخفض الفاقد، وترشيد الاستهلاك الحكومي، والتوسع في الطاقة الشمسية المنزلية من خلال الحوافز والتمويلات الميسرة.

وختم الحزب بيانه باتهام الحكومة المواطن، في كل مرة، ثمن أخطاء الإدارة وتأخر الإصلاحات الحقيقية.

شركة تحصيل

كذلك، اعتبر حزب العدل أن القرار يعكس استمرار تحميل المواطنين أعباء الأزمات الاقتصادية، بدلًا من معالجة أسبابها الهيكلية، محذرًا من أن العلاقة بين الدولة والمواطن باتت تقترب من نموذج شركة تحصيل لا دولة تقدم خدمات في إطار عقد اجتماعي متوازن.

وقال إن الأزمة لا تتعلق بزيادة أسعار الكهرباء وحدها، وإنما بالنهج الاقتصادي الذي يجعل المواطن الحل الأخير في كل أزمة مالية، لافتًا إلى أن مديونية وزارة الكهرباء لوزارة البترول بلغت نحو 480 مليار جنيه بنهاية يونيو/ حزيران الماضي، بزيادة تقترب من 90 مليار جنيه خلال ستة أشهر، رغم الزيادات المتتالية في الأسعار.

وأضاف أن الكهرباء تمثل نموذجًا لأزمة أوسع في إدارة المالية العامة، موضحًا أن نحو 64% من استخدامات الموازنة العامة تذهب لخدمة الدين، ما يضغط على الإنفاق المخصص للتعليم والصحة والحماية الاجتماعية والاستثمار، بينما يصبح تحميل المواطن مزيدًا من الأعباء هو الخيار الأسهل لتعويض ضيق الحيز المالي.

ولفت الحزب إلى أن ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء يرتبط أيضًا بتراجع إنتاج الغاز الطبيعي وزيادة الاعتماد على الغاز المستورد الأعلى تكلفة، مؤكدًا أن المواطن لم يعد يدفع فقط ثمن استهلاكه للكهرباء، وإنما يتحمل كذلك تكلفة تراجع الإنتاج المحلي، وفوائد الدين، والتشابكات المالية، وتأجيل الإصلاحات الحقيقية.

وانتقد الحزب حديث الحكومة عن استمرار دعم شرائح الاستهلاك، مشددًا على أن الأموال التي تتحملها الدولة هي في النهاية أموال المواطنين، سواء عبر الضرائب أو الدين العام أو التضخم أو تراجع الإنفاق على الخدمات الأساسية.

وشدد على أن القضية تجاوزت حدود السياسة الاقتصادية إلى مفهوم العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن، مؤكدًا أن المواطن ليس عميلًا لدى الحكومة، والحكومة ليست شركة تحصيل، بل من حق المواطنين أن يتساءلوا عن المقابل الذي يحصلون عليه بعد سنوات من خفض الدعم، وارتفاع الأسعار، وتراجع قيمة العملة، وموجات التضخم المتتالية.

واختتم بيانه بالتأكيد على أن زيادة أسعار الكهرباء ليست سوى عارض لأزمة أكبر تتعلق بتراكم الديون، وضيق الحيز المالي، وتراجع الدور الاجتماعي للدولة، متسائلًا: بعد كل ما دفعه المصريون طوال هذه السنوات، وإذا كانت الحكومة تتخلى تدريجيًا عن دورها الاجتماعي وتطالب المواطن بثمن متزايد لكل شيء، فما الذي بقي أصلًا من العقد الاجتماعي بين المواطن والحكومة.

اختلالات مالية

حزب “العيش والحرية” اعتبر أن القرار يمثل استمرارًا لنهج اقتصادي يقوم على تحميل المواطنين، عامًا بعد عام، أعباء الاختلالات المالية والاقتصادية، سواء الناجمة عن السياسات الاقتصادية التي اختارتها السلطة أو عن ظروف عالمية وإقليمية، في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية للأجور والدخول، وتواصل معدلات التضخم تقليص قدرة ملايين الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية.

وقال الحزب في بيان: “بدء برنامج إعادة هيكلة أسعار الكهرباء في عام 2014، ثم جاء الاتفاق مع صندوق النقد الدولي في 2016، وشهدت أسعار الكهرباء زيادات متكررة تحت مبررات متعددة، من بينها خفض دعم الطاقة، وارتفاع تكلفة الوقود، وتحقيق الاستدامة المالية للقطاع الذي يجري إشراك القطاع الخاص فيه بوتيرة متسارعة”.

مخاطر صحية

وشدد على أن الكهرباء ليست سلعة استهلاكية عادية، بل هي مدخل أساسي للإنتاج وللحياة اليومية، وأن كل زيادة في تعريفتها تجعل المواطنين في حال أسوأ وتعرضهم لمخاطر صحية مع ارتفاع الحرارة خاصة في المحافظات الجنوبية مثل أسوان.

إلى ذلك، شن أعضاء في البرلمان هجومًا على الحكومة، وقال النائب محمد عبدالعليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، إن الحكومة لا يجوز أن تعالج أزماتها المالية بتحميل المواطنين أعباءً جديدة، خاصة في ظل موجات الغلاء المتلاحقة، مشددًا على أن حماية محدودي ومتوسطي الدخل مسؤولية دستورية لا تقبل التفريط، مطالبًا بوقف هذه الزيادات فورًا، ومحاسبة المسؤولين عن أي إخفاقات في إدارة ملف الطاقة بدلًا من تحميل الشعب ثمنها، مع اتخاذ الإجراءات البرلمانية اللازمة لمواجهة هذا القرار والدفاع عن حقوق المواطنين.

فيما قال النائب ضياء الدين داود، إن الحكومة اتبعت في أيامها الأخيرة قبل الرحيل، أقصى درجات الانحراف عن طريق الرشد السياسي، لتصل بالمصريين لأقصى درجات القسوة والكراهية تجاهها وتجاه مؤسسات الدولة.

❌🗣 أدلى مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المصريين بالخارج 2026، بتصريحات مضللة عن حجم ما حققته الدولة من إنجاز في ملفات التنمية البشرية والتعليم والصحة والبطالة.

 

الرابط

❌🗣 أدلى مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المصريين بالخارج 2026، بتصريحات مضللة عن حجم ما حققته الدولة من إنجاز في ملفات التنمية البشرية والتعليم والصحة والبطالة.

1️⃣ في الخطأ الأول، قال مدبولي: "يأتي بناء الإنسان على قمة أولويات الدولة، مع الاهتمام بالتعليم والصحة، وهما الملفان اللذان يشهدان نهضة كبيرة".

✅ تصريح مُضلل، إذ تُظهر البيانات الرسمية والدولية تقلص الدعم الفعلي للأكثر احتياجًا في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي وتولي مصطفى مدبولي رئاسة الوزراء، بالتوازي مع استمرار عدم الالتزام الفعلي بالنسبة الدستورية المقررة للإنفاق على الصحة والتعليم، وتدهور حال التعليم وفق البيانات الدولية، وتفاقم أزمة الفقر في أعقاب تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال سنوات حكم الرئيس السيسي.

📌 أجرت "#صحيح_مصر" قراءة رقمية للموازنة الجديدة 2026/ 2027، أظهرت تراجع نسبة الدعم داخل الموازنة العامة من 26.8% من إجمالي مصروفات موازنة 2016/ 2017 البالغة 1.03 تريليون جنيه إلى 16.3% من إجمالي مصروفات مشروع موازنة 2026/ 2027 البالغة 5.1 تريليون جنيه، ما يعكس توزيع أولويات هيكل الإنفاق العام بعيدًا عن الأكثر احتياجًا.

📌كما تُظهر أحدث بيانات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الواردة في الجداول الإحصائية لتقرير التنمية البشرية 2023/ 2024 أن مصر جاءت في المرتبة 105 عالميًا في مؤشر التنمية البشرية، وهو مؤشر مركب يعتمد في ثلثي قيمته على التعليم والصحة، ما يشير إلى غياب أي قفزة نوعية في مجالي التعليم والصحة. 

🔴 طريق "الإصلاح الاقتصادي" إلى "الفقر"

📌في عام 2016، أطلقت الحكومة برنامجًا اقتصاديًا تحت مسمى "الإصلاح الاقتصادي" بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، استهدف معالجة اختلالات الاقتصاد الكلي، وشمل تحرير سعر الصرف، وضبط أوضاع المالية العامة. وقد قُدم رسميًا باعتباره مدخلًا لتحقيق الاستقرار والنمو وخفض الفقر.

📌غير أن تقييم النتائج الاجتماعية للبرنامج يشير إلى مسار مغاير. إذ تشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إلى ارتفاع معدل الفقر من 26.3% في العام 2012/ 2013، قبل تولي الرئيس #السيسي الحكم في يونيو 2014، إلى 32.5% في 2017/ 2018، ثم تراجعه إلى 29.7% في عام 2019/ 2020. [1]

📌قبل أن يتوقف الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن إصدار النشرات بسبب توصية من الأجهزة الأمنية، لعدم إظهار الارتفاع الكبير في نسب الفقر، في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في السنوات الأخيرة، ولإدخال تعديلات عليه تُجمل من تلك الصورة القاتمة، بحسب مصادر لـ"صحيح مصر".

📌وهو ما يؤيده أحدث موجز صادر عن البنك الدولي حول الفقر والعدالة في #مصر (Poverty & Equity Brief - أكتوبر 2025)؛ إذ تُظهر التقديرات المبنية على المنهجية الوطنية أن 33.5% من السكان كانوا تحت خط الفقر في عام 2021. [2]

📌ويعني ذلك أن نحو ثلث المصريين فقراء بعد خمس سنوات من تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي، في دلالة على أن الفقر لم يشهد تراجعًا ملموسًا خلال هذه الفترة.

📌وبحسب تقرير البنك الدولي الصادر في أكتوبر 2024 ضمن سلسلة Macro Poverty Outlook، والذي يستند إلى بيانات رسمية حتى السنة المالية 2023/ 2024 ويقدم تقديرات آنية حتى عام 2024، فإن الفقر في مصر مرشح للارتفاع مقارنة بآخر رقم رسمي معلن. [3]

📌وبحسب تقرير صادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في يناير 2026، لم يسهم برنامج صندوق النقد الدولي في خفض الفقر أو معالجة أسبابه البنيوية، بل أدى إلى تعميق الضغوط المعيشية على الأسر، عبر سياسات رفعت الأسعار وقلصت القدرة الشرائية، دون أن تواكبها زيادة حقيقية ومستدامة في الدخول. [4]

📌ويوضح التقرير أن الاعتماد على تحرير سعر الصرف والتوسع في الاقتراض الخارجي أفضى إلى موجات تضخم متتالية أصابت الفئات الأفقر بشكل مباشر، وتسببت في تآكل الدخول الحقيقية، في ظل غياب توسع موازٍ في فرص العمل المنتجة القادرة على إخراج الأسر من دائرة الفقر.

📌فيما يربط البنك الدولي صراحة بين الفقر وبين اختلالات سوق العمل وتراجع مشاركة قوة العمل وانخفاض مشاركة النساء، وهو ما يعني أن الفقر لا يُفسر فقط بالأسعار، بل أيضًا بضعف القدرة على خلق وظائف ودخول مستقرة.

📌كما يشير البنك الدولي أيضًا إلى أن التضخم حتى مع تراجعه لا يزال مصدر قلق رئيسي لجهود خفض الفقر، وأن الغذاء كان المحرك الأكبر للتضخم، وهو ما ينعكس مباشرة على الفئات الأفقر، وذلك لأن الغذاء يستحوذ على نسبة كبيرة من إنفاقها.

🔴 56 % من أطفال الابتدائية لا يجيدون القراءة

📌كما أنه رغم التوسع في إتاحة التعليم، تُظهر بيانات البنك الدولي الواردة في Learning Poverty Brief – Egypt الصادر في أبريل 2024 أن 56% من الأطفال في مصر بنهاية المرحلة الابتدائية لا يجيدون القراءة وفهم نص بسيط، ما يعكس أزمة جوهرية في نواتج التعلم الأساسية. [5]

📌وتُظهر المقارنة الإقليمية أن وضع مصر أسوأ بثلاث نقاط مئوية من متوسط دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

📌ويوضح البنك الدولي أن مشكلة فقر التعلم في مصر ترتبط أساسًا بضعف جودة التعليم داخل المدارس، إذ لا تتجاوز نسبة غير الملتحقين بالمدارس الابتدائية 2% فقط، ما يعني أن ذلك يعود إلى أزمة في جودة العملية التعليمية بالأساس وليست أزمة إتاحة.

📌كما تُظهر نتائج اختبار PIRLS أن 55% من التلاميذ لا يحققون الحد الأدنى العالمي لمهارات القراءة.

📌كما يؤكد تقرير صادر عن اليونيسف في سبتمبر 2025 أن نحو ستة من كل عشرة أطفال في سن العاشرة غير قادرين على قراءة أو كتابة قصة بسيطة. [6]

📌ويربط التقرير هذا العجز باستمرار دوائر الفقر وعدم المساواة، كما يرصد تفاوتات جغرافية حادة بين المحافظات، ويكشف أن نحو ثلث التلاميذ حصلوا على صفر في التقييم الأساسي، في مؤشر على حالات حرمان تعليمي كامل داخل النظام المدرسي.

📌ويُبين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الواردة في الجداول الإحصائية لتقرير التنمية البشرية 2023/ 2024 أن التحسن في قيمة المؤشر ظل محدودًا وغير تحولي، مع استمرار فجوات واضحة في جودة التعليم، ومستويات الدخل الحقيقي للفرد، وهي عناصر لا يمكن تعويض ضعفها بتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي. [7]

🔴 النسبة الدستورية للتعليم والصحة.. خرق حكومي للدستور

📌رغم ذلك، لم تلتزم الحكومة منذ عام 2016 بتطبيق النسب الدستورية المقررة للإنفاق على التعليم والصحة، رغم أن الدستور ينص على زيادتها تدريجيًا بما يواكب المعدلات العالمية، وهو ما أسهم في تعميق أزمة التعليم والصحة بدل احتوائهما. [8]

📌ولأول مرة، منذ عام 2016، يُظهر البيان المالي لمشروع موازنة العام المالي المنتهي 2025/ 2026، الآليات الحكومية لتستيف موازنة التعليم والصحة للإيفاء بالنسب الدستورية، على عكس الحقيقة، عبر إضافة بند سداد فوائد الديون في كلا القطاعين، بعدما كانت تنكرها مع طرح مشروع الموازنة في كل عام مالي.

📌وأظهرت بيانات مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد 2026/ 2027 استمرار الفجوة بين مخصصات قطاعات الخدمات الأساسية والنسب الدستورية المقررة، رغم الزيادات الاسمية في الإنفاق عليها.

📌في قطاع الصحة، ارتفعت المخصصات بنحو 30% لتصل إلى نحو 368.9 مليار جنيه، لكنها لا تمثل سوى 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع البالغ قرابة 24.5 تريليون جنيه، وهو ما يقل عن الحد الأدنى الدستوري البالغ 3%. 

📌أما في قطاع التعليم، فرغم زيادة المخصصات بنحو 20% لتبلغ 422.3 مليار جنيه، فإنها تعادل نحو 1.72% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أيضًا أقل من النسبة الدستورية المحددة. 

🔴 البطالة.. تراجع رقمي وهمي

2️⃣ في الخطأ الثاني في تصريح رئيس الوزراء، أضاف مدبولي: "تراجع معدلات البطالة".

✅ تصريح مُضلل، إذ على الرغم من انخفاض معدل البطالة رسميًا في 2025 بنحو 0.3 نقطة مئوية، فإن عدد المتعطلين زاد هو الآخر في العام نفسه بنحو 23 ألف متعطل، ما يجعل الاستناد إلى النسبة وحدها مضللًا.

📌وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تراجع معدل البطالة إلى 6.3% في 2025 مقابل 6.6% في 2024، لكن عدد المتعطلين ارتفع أيضًا إلى 2.136 مليون متعطل مقابل 2.113 مليون متعطل في 2024، بزيادة 23 ألف متعطل. [9، 10]

📌وتكشف البيانات الدولية أن انخفاض معدل البطالة وحده لا يعني أن سوق العمل في وضع قوي؛ فالبنك الدولي قال في تقريره الصادر في أبريل 2026 إن معدل التشغيل بلغ 43.8%، ومعدل المشاركة في قوة العمل 46.7% في الربع الثاني من السنة المالية 2026، لكنهما لا يزالان دون مستوياتهما المحتملة ومتوسطاتهما التاريخية، وهو ما يعني أن المشكلة ليست فقط في عدد العاطلين، بل في قدرة الاقتصاد على إدماج السكان في العمل أصلًا. 

📌والفرق هنا مهم؛ معدل البطالة يقيس نسبة المتعطلين من داخل قوة العمل فقط، أي من يعملون أو يبحثون عن عمل. أما معدل التشغيل فيقيس نسبة المشتغلين من السكان في سن العمل، لذلك قد تنخفض البطالة ليس فقط بسبب خلق وظائف، بل أيضًا بسبب خروج أشخاص من قوة العمل أو توقفهم عن البحث عن عمل. لهذا لا يكفي القول إن "البطالة قلت" للحكم على سوق العمل، خصوصًا إذا كانت معدلات التشغيل والمشاركة أقل من متوسطاتها التاريخية.

📌ويدعم ذلك ما قاله البنك الدولي في نوفمبر 2025، إذ أوضح أن مصر تواجه فجوة واضحة بين الداخلين إلى سوق العمل والوظائف المتاحة؛ فكل عام يدخل سوق العمل نحو 1.3 مليون شاب مصري، بينما لا يخلق الاقتصاد سوى نحو 500 ألف وظيفة فقط، ما يعني أن سوق العمل لا يستوعب الداخلين الجدد بالقدر الكافي. 

📌كما قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقرير صادر في مايو 2026 إن مصر تواجه "عدم توافق" بين عدد الباحثين عن العمل وفرص العمل المتاحة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع بطالة الشباب، خصوصًا بين الشابات

❌🗣 بعد ساعات من إقرار الحكومة زيادة بمتوسط 12% في أسعار الكهرباء للاستخدامات المنزلية، أدلى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، في تصريحات لـ"الشرق بلومبرغ"، بمعلومات مُضللة عن حجم ما تتحمله الحكومة سنويًا لدعم الكهرباء، وتوقيت آخر زيادة في أسعار الشرائح المنزلية.

 

الرابط

❌🗣 بعد ساعات من إقرار الحكومة زيادة بمتوسط 12% في أسعار الكهرباء للاستخدامات المنزلية، أدلى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، في تصريحات لـ"الشرق بلومبرغ"، بمعلومات مُضللة عن حجم ما تتحمله الحكومة سنويًا لدعم الكهرباء، وتوقيت آخر زيادة في أسعار الشرائح المنزلية.

✅ الحقائق:

1️⃣ في الخطأ الأول، قال عصمت: "الدولة لا تزال تتحمل أكثر من 100 مليار جنيه سنويًا دعمًا لقطاع الكهرباء، وأن هذا الدعم سيستمر خلال السنة المالية الجارية".

✅ تصريح مضلل؛ إذ بلغ متوسط دعم الكهرباء في موازنات السنوات المالية الـ12 الماضية، خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، نحو 17 مليارًا و816 مليون جنيه سنويًا فقط.

📌 كما متوقع أن يبلغ دعم الكهرباء في السنة المالية المنتهية 2025/ 2026 نحو 75 مليار جنيه فقط، وهي أعلى قيمة بلغها دعم الكهرباء في السنوات الـ12 الماضية.

📌 كما لم يصل دعم الكهرباء إلى 100 مليار جنيه في أي من السنوات المالية الـ12 الماضية، ولم يتجاوز هذا المستوى إلا في تقديرات موازنة العام المالي الجديد 2026/ 2027، التي خصصت له نحو 104 مليارات و160 مليون جنيه.

📌 وسجل دعم الكهرباء "صفر" في موازنات الأعوام المالية 2019/ 2020 و2020/ 2021 و2021/ 2022.

📌وبلغ دعم الكهرباء، وفق بيانات الموازنة العامة: [1]

➖ 2026/ 2027: 104 مليارات و160 مليون جنيه (تقدير)

➖ 2025/ 2026: 75 مليار جنيه (متوقع)

➖ 2024/ 2025: 10 مليارات جنيه

➖ 2023/ 2024: ملياران و423 مليون جنيه

➖ 2022/ 2023: ملياران و81 مليون جنيه

➖ 2021/ 2022: صفر

➖ 2020/ 2021: صفر

➖ 2019/ 2020: صفر

➖ 2018/ 2019: 16 مليار جنيه

➖ 2017/ 2018: 28 مليارا و585 مليون جنيه

➖ 2016/ 2017: 27 مليارا و590 مليون جنيه

➖ 2015/ 2016: 28 مليارا و483 مليون جنيه

➖ 2014/ 2015: 23 مليارا و630 مليون جنيه

2️⃣ في الخطأ الثاني، أضاف عصمت: "القرار يمثل أول زيادة فعلية في أسعار شرائح الكهرباء المنزلية منذ عامين".

✅ تصريح مضلل؛ إذ سبقت الزيادة الجديدة، في أبريل الماضي، زيادة بمتوسط 16% على شرائح الاستهلاك المنزلي التي تتجاوز 2000 كيلووات/ساعة شهريًا، إلى جانب زيادة بنسبة 28% في سعر الكيلووات/ساعة لمستخدمي العدادات الكودية.

📌 ففي أبريل الماضي، رفعت الوزارة أسعار الكهرباء للاستهلاك المنزلي للشرائح التي يتجاوز استهلاكها 2000 كيلووات/ساعة، بنسبة 16%. [2]

📌 وفي الشهر نفسه، رفعت الوزارة سعر الكيلووات/ساعة لمستخدمي العدادات الكودية بنسبة 28%، مع إلغاء نظام الشرائح وتطبيق سعر موحد

صعوبة استخراج المستندات تعرقل تظلمات المستبعدين من التموين.. والوزارة تعترف

 

صعوبة استخراج المستندات تعرقل تظلمات المستبعدين من التموين.. والوزارة تعترف


واجه عدد من المستبعدين من بطاقات التموين صعوبات كبيرة في استيفاء متطلبات تقديم طلبات التظلم، في ظل رفض هيئات وجهات حكومية منحهم ما يثبت صحة موقفهم، بحسب مصدر مطلع على ملف التظلمات بوزارة التموين لـ المنصة.

وهو ما أقره مساعد الوزير والمتحدث باسم الوزارة أحمد كمال لـ المنصة، مؤكدًا توجه الوزارة لتيسير استخراج المستندات المطلوبة بالتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة.

وتتعارض هذه الصعوبات مع تفسير وزير التموين شريف فاروق لانخفاض أعداد التظلمات، إذا قال في تصريحات تليفزيونية الأسبوع الماضي، إن تلقي 2600 طلب تظلم فقط من أصل 850 ألف بطاقة تم حذفها يعد مؤشرًا على أن قرارات الاستبعاد طالت غير المستحقين للدعم بالفعل.

وبدأت وزارة التموين مطلع يونيو/حزيران الماضي تطبيق معايير استحقاق الدعم التمويني "بشكل حازم"، وفق ما قالته مصادر مطلعة على قاعدة بيانات الدعم لـ المنصة في وقت سابق، بالتزامن مع تلقي عدد من المواطنين رسائل تفيد بإيقاف بطاقاتهم التموينية، ما أثار حالة من الجدل على السوشيال ميديا.

وقال المصدر المطلع على التظلمات بالوزارة لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، إن الوزارة تلقت طلبات تظلم بالفعل ولكنها تمثل أقل من 0.3% من إجمالي البطاقات المحذوفة إلا أن الأمر يرتبط بوجود تحديات حقيقية تواجه أصحاب البطاقات المحذوفة في استخراج المستندات المطلوبة من الهيئات والجهات الحكومية والتي تثبت عدم انطباق أسباب الاستبعاد عليهم.

وأوضح أن الحالات المحذوفة بسبب امتلاك سيارة فارهة أو امتلاك أكثر من سيارة يجدون صعوبات بالغة في استخراج أي أوراق من إدارة المرور تثبت عدم امتلاكهم لأي سيارات.

وأشار إلى أن الحالات الأخرى المحذوفة بسبب الدخل المرتفع يجدون صعوبة في تقديم مستندات تثبت حقيقة أوضاعهم الاقتصادية، خاصة عندما تكون البيانات الموجودة في قواعد البيانات الحكومية لا تعكس الظروف الحالية للمواطن، أو تكون مرتبطة بمعلومات قديمة لم يتم تحديثها، وهو ما يجعل إجراءات مراجعة التظلمات أكثر تعقيدًا.

ولفت المصدر إلى أن كبار السن وأصحاب المعاشات يمثلون إحدى الشرائح التي قد تواجه تحديات أكبر في تقديم التظلمات، بسبب صعوبة الانتقال إلى أماكن تقديم الطلبات وطول فترات الانتظار في المصالح الحكومية، إضافة لعدم قدرة بعضهم على التعامل مع الإجراءات الإلكترونية، أو استكمال المستندات المطلوبة، وهو ما يؤدي إلى عدم تقدمهم بطلبات لإعادة فحص موقفهم.

وأشار إلى وجود عائق آخر يتعلق بحالات الاستبعاد الناتجة عن أخطاء في البيانات، ومنها تشابه الأسماء داخل قواعد البيانات، موضحًا أن بعض المواطنين تعرضوا للحذف بسبب ارتباط أسمائهم ببيانات أو مخالفات لا تخصهم.

وبحسب المصدر تعد هذه الحالات من أكثر المشكلات صعوبة، خاصة عندما يحتاج المواطن إلى إثبات أن المخالفة أو البيانات المسجلة لا تخصه، وأن تصحيحها يتطلب الرجوع إلى الجهة التي تمتلك مصدر البيانات الأساسي، وهو ما قد يؤدي إلى تأخر حل المشكلة.

ويحق لأي مستبعد من التموين نتيجة خطأ في البيانات التقدم بشكوى إلى الرقابة الإدارية أو منظومة الشكاوى الحكومية، متضمنة تفاصيل الواقعة والجهة المرتبطة بالبيانات محل الاعتراض، سواء كانت تخص الكهرباء أو المرور أو أي جهة أخرى، على أن يتم فحصها من الجهات المختصة، وفقًا للمصدر.

وفوجئ عزت مصطفى، مندوب مبيعات بإحدى شركات القطاع الخاص، الشهر الماضي بحذف بطاقته التموينية بدعوى امتلاكه سيارة حديثة وقال لـ المنصة، إنه لا يمتلك أي سيارات، وراتبه الشهري لا يتجاوز 7 آلاف جنيه ويدبر احتياجات أسرته شهريًا بالكاد.

وأضاف "شغال على عربية أوبر بعد شغلي الصبح في الشركة عشان أحسن دخلي، والعربية دي متسجلة باسم صاحبها في سجلات المرور والرخصة، ولما روحت الإدارة العامة للمرور عشان أجيب ورقة تثبت إن مفيش سيارات باسمي رفضوا لعدم وجود تعليمات بإصدار أوراق بهذا الشكل".

وتكرر الأمر نفسه مع أحمد نور، إذ فوجئ بحذفه من منظومة الدعم التمويني لامتلاكه أكثر من سيارة، ويؤكد نور لـ المنصة أنه لم يجمع بين السيارتين، وباع الأولى منذ فترة طويلة، كما أن السيارة الثانية كانت موديل 2012 وباعها أيضًا لتدني أوضاعه المالية، حسب قوله.

وأوضح نور أن تقديم التظلم يتطلب استخراج مستند يثبت عدم امتلاكه لأي سيارات حاليًا من إدارة المرور، ومن ثم تقديمه إلى مكتب التموين، ليتولى بدوره مخاطبة إدارة المرور للتحقق من البيانات والبت في طلب التظلم إلا أنه لم يتمكن من استخراج المستند مطلقًا رغم محاولاته المتكررة.

من جهته، اعترف أحمد كمال، في حديثه مع المنصة أن إجراءات التظلم تتسم "ببعض التعقيدات"، لاعتمادها على استخراج عدد من المستندات من جهات مختلفة، وهو ما شكّل عبئًا على بعض المواطنين، خاصة كبار السن وغير القادرين على إنهاء الإجراءات بسهولة.

ووعد بأن الوزارة بدأت في اتخاذ خطوات لتبسيط الإجراءات، عبر تعزيز دور مكاتب التموين والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لتيسير استخراج المستندات المطلوبة وتسهيل عملية التحقق من البيانات بشكل مباشر، لتقليل عمليات انتقال المواطن بين الجهات المختلفة.

وتشمل معايير الاستبعاد التي طبقتها الوزارة خلال السنوات الأخيرة محددات عدة؛ أبرزها ارتفاع الدخل أو المعاش الحكومي، وامتلاك سيارة فارهة أو أكثر من سيارة، وزيادة استهلاك الكهرباء أو فواتير الهواتف المحمولة، امتلاك حيازات زراعية، سداد مصروفات مدرسية مرتفعة، أو تسوية رسوم جمركية وضريبية بمبالغ كبيرة.

وفي عام 2019، أثارت معايير استبعاد المواطنين من منظومة الدعم موجة اعتراضات واسعة، دفعت الحكومة، بناءً على توجيهات رئاسية، إلى إعادة نحو 1.8 مليون مواطن إلى منظومة البطاقات التموينية، مع فتح باب التظلمات لإعادة فحص الحالات المستبعدة.

المنصة

https://manassa.news/news/33178 

إقامة مهرجان المزيكا العربية مساء أمس السبت في لندن

 

إقامة مهرجان المزيكا العربية مساء أمس السبت في لندن 

اختُتمت مساء أمس السبت الموافق 1 آب/أغسطس 2026 ٬ فعاليات “مهرجان المزيكا العربية” (Mahrajan Festival) في العاصمة البريطانية لندن، وسط حضور جماهيري غفير ناهز عشرة آلاف شخص، في واحدة من أكبر الفعاليات الفنية التي تحتفي بمشهد الراب والبوب والهيب هوب والموسيقى البديلة ذات الجذور العربية.

وشكّل المهرجان مساحةً استثنائيةً للاحتفاء بالمشهد الموسيقي العربي المعاصر، مستقطبًا آلاف المشاركين من المجتمع العربي في بريطانيا، إضافة إلى جمهور واسع من مختلف الخلفيات الثقافية.

شارك في المهرجان الرئيسي عدد من النجوم من بينهم Saint Levant، وDYSTINCT، والشاب خالد (Cheb Khaled)، ومنال بنشليخة (Manal Benchlikha)، وZeyne، وعمر سليمان (Omar Souleyman)، إلى جانب Lella Fadda وBayou وNour، حيث قدّموا عروضًا حية ومباشرة، تنقّلت بين الراب والبوب والموسيقى الإلكترونية ذات التأثيرات الشرقية، وسط تفاعل جماهيري كبير.

وأُقيم الحفل في قاعة 26 Leake Street بمنطقة (Lambeth) وسط لندن.

المصدر: بي بي سي والعربي الجديد والعرب فى بريطانيا

ابحث مع الشرطة

 

ابحث مع الشرطة

وكالة الصحافة الفرنسية تقول نقلًا عن مصدر أمني وصفته بأنه مطلع على التحقيق إن السلطات المصرية لم توجه أصابع الاتهام إلى أي طرف في الهجوم على ميناء دمياط وتشير إلى أن إعلان نتائج التحقيق قد يستغرق وقتًا طويلًا

https://x.com/AJA_Egypt/status/2083799186454028794