لست الديمقراطية رجسا من أعمال الشيطان كما يروج الطغاة. بل هى عبق الحياة الكريمة التى بدونها تتحول الى استعباد واسترقاق. والحاكم الى فرعون. وحكومته الى سجان. وحاشيته الى زبانية. والمواطنين الى اصفار عليهم السمع والطاعة. والا حق عليهم القصاص.
الاثنين، 5 أكتوبر 2026
**نذكركم حتى لا ننسى.. حق المصريين الخمسة في قضية مقتل ريجيني**
**نذكركم حتى لا ننسى.. حق المصريين الخمسة في قضية مقتل ريجيني**
- من أيام، صدرت أحكام قضية الباحث الإيطالي جوليو ريجيني من محكمة إيطالية واللي حكمت بالسجن 10 سنوات ضد الضباط المصريين التلاتة الرائد مجدي شريف من جهاز المخابرات العامة والعقيد هشام حلمي من الشرطة والعقيد آسر كمال رئيس مباحث مرافق القاهرة سابقا، بتهمة تدبير وخطف الطالب الإيطالي وأحدثوا إصابات خطيرة.
- الحكم اللي جه بعد سنين طويلة من محاولات التعاون مع النيابة المصرية والحصول على أقل ما هو ممكن من الأدلة الجنائية والشهادات والكاميرات، قبل أن تنقلب النيابة وتتعنت وترفض المزيد من التعاون ولا حتى توجيه الاتهامات للضباط المصريين، كذلك استبعدت المحكمة تهمة القتل العمد لعدم كفاية الأدلة التي منعت عن النيابة الإيطالية أصلا.
- الحكم صدر فيه كذلك تبرئة رئيس قطاع الأمن الوطني السابق اللواء طارق صابر، خصوصا وأنه ملف القضية الأول بدأ بوشاية من رئيس اتحاد الباعة الجائلين اللي شاف الأمن الوطني وقتها أنها قضية لا تمس بالأمن القومي، قبل أن تتولاه جهات أخرى.
- مع الحكم اللي لا يعتبر حكما رمزيا كما سبق وقلنا وإنما إدانة للدولة المصرية وتاريخها الطويل من الخطف والتعذيب وموت المصريين والأجانب في الأقسام والأمن الوطني، إلا أن القضية سقط منها حق المصريين الخمسة اللي قتلوا بدعوى أنهم عصابة تخصصت في سرقة الأجانب لتستيف القضية وتلفيقها للضحايا دول.
***
المصريين الضحايا
- التحقيقات الأولية بين النيابة الإيطالية والمصرية، قالت أنه الشكوك حول ارتباط أفراد "العصابة" اللي قتلوا بقضية ريجيني ضعيفة، قبل ما يتبين كذبها تماما لاحقا، ويتبين أنهم كبش فداء.
- وفقا لتحقيق صحفي أجرته الصحفية بسمة مصطفى وقت الجريمة ونشره موقع "دوت مصر" بعنوان: "للمرة الأولى.. قصص المقتولين الخمسة في حادث ريجيني على لسان ذويهم"، قال أنه أسر الضحايا كان لديهم مستندات بتؤكد أن الضحايا مكنوش في مكان الحادث.
- التحقيق وصف دماء الضحايا بأنها اختلطت بدماء الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، لتكشف أن الضحية الأولى اسمه إبراهيم فاروق من مدينة السلام خريج معهد سياحة وفنادق وبيشتغل سائق على ميكروباص أجرة بيملكه حماه، يحمل رخصة للمفارقة تستمر حتى أكتوبر 2025.
- وفقا لرواية الداخلية وقتها قتل 4 مواطنين بالإضافة إلى جثة لمجهول، كان المجهول هو إبراهيم فاروق واللي ادعت أنه له تاريخ جنائي، لكن كشف التحقيق أن والده هو اللي له سابقة تعاطي وتسائل: "هل الداخلية بتحاسبني علشان كنت سوابق؟ وبالعقاب دا؟".
- أسرة الضحية جالهم اتصالات مختلفة بروايات مختلفة من أفراد بالداخلية، ما بين أنه عمل حادثة في القاهرة الجديدة وآخرها كان إبلاغهم بوجود جثمانه في المشرحة واستدعاء بالوصول للتعرف عليه، لكنهم معرفهوش إلا من حذائه، بينما وجدوا الميكروباص سليم ومفيهوش أي آثار تبادل إطلاق النار زي ما رواية الداخلية قالت.
- من بين المصريين الضحايا كان فيه 3 من عائلة واحدة، طارق سعد وابنه سعد طارق وزوج ابنته صلاح علي، ومن بين المتهمين حسب رواية الداخلية بتشكيل العصابة لسرقة الأجانب، لدرجة أنه الابنة والزوجة والأخت انهارت قدام المشرحة وخبطت على عربية شرطة فيها ضابط قالها نصا: "أعملي اللي انتي عاوزاه، بس بعيد عن العربية"!
- الضحايا التلاتة كانوا في المنوفية في عزاء قريبتهم عندما انتشرت الأخبار عن حادث مقتل ريجيني، والرابط بين إبراهيم فاروق والضحايا الآخرين أن الوالد كان له سابقة جنائية واحدة وبعدها خرج علشان يفتح محل بيع وتأجير سيارات معاها مستندات بتؤكد دا لحد تاريخ مقتل ريجيني، أما الزوج فسبق حبسه في قضية نصب وتعاطي قبل أن يترك الاتنين ويشتغل في النقاشة ووقتها كان في طريقه للقاهرة الجديدة علشان يتفق على شغل نقاشة مع شقيق زوجته وكان معهم السائق لتوصيلهم مخصوص!
- كان وقتها الإعلامي أحمد موسى بجانب إعلاميين آخرين نشروا صورة شقيقها سامح وهو ممسك بسلاح آلي، ووجهت له كلامه: "الصورة دي اتسربتلك من تليفون زوجي ولو كان عندك ضمير انشر الصورة كاملة" ودا لأنه كان واقف مع عساكر بيؤمنوا انتخابات الرئاسة واللي بعتها لزوجها بيقوله "شوف رجالة جيشنا". الابنة والزوجة والشقيقة، طالبت النائب العام وقتها بفتح تحقيق، لكن ولا حياة لمن تنادي!
- الضحية الأخيرة ارتبطت مع الآخرين أيضا في كونه له سابقة جنائية واسمه مصطفى بكر، سبق واتحبس في قضية تعاطي ولما خرج انشغل في استخراج أوراق لكشك بيع خضار لكنه اتقتل قبل ما يكملها، واللي شهدت طليقته بأن قوة أمنية من قسم السلام اعتقلته وفتشت في حاجته وأخدت أوراق من بينها ورق الكشك، واستمروا ساعات ولما راحت بعد ما بقى مش بيرد عليها قالولها أنه مطلوب ضبطه وإحضاره لكنه مرجعش، وجدته أسرته في المشرحة مصاب برصاصتين في الراس و3 في الصدر وكسر في الذراع وحز عند كف إيده اللي بيشبه الحز الناتج عن الكلابش.
***
- كل ضحية من دول لهم عائلة وأبناء أطفال أو شباب، كلهم كانوا بيكافحوا على أكل عيشهم علشان يعيشوا حياة جديدة، لكن الداخلية استغلت خطأ سابق لهم وحكمت عليهم جميعا بالموت علشان تبرر إفلات ضباطها من اختطاف وتعذيب وقتل ريجيني.
- بعد 10 سنوات من القضية، وجدت عائلة ريجيني محكمة نزيهة ونيابة تتمسك بالعدالة لتحقيقها ولو غيابيا، وبالتأكيد لسه عائلة الضحايا بتسأل عن حق أولادها.
- لحظة انحل عقد الدولة والقانون والدستور، ولم يتبقى سوى العنف غير المبرر ومجتمع للسادة فوق القانون مش مسموح حتى يتحاكموا حسب نص كلام الرئيس.
- رحم الله المصريين الخمسة الضحايا اللي بلا ضهر أو دولة أو قانون، ورحم الله جوليو ريجيني، لن ننسى ولن ننسامح حتى يرجع الحق للمصريين.
**تصعيد أمني ضد معتقلي العاشر.. ملف المحبوسين احتياطيا يكاد ينفجر**
**تصعيد أمني ضد معتقلي العاشر.. ملف المحبوسين احتياطيا يكاد ينفجر**
- خلال الأيام الماضية، شهد سجن العاشر من رمضان تصعيد أمني ضد المعتقلين ودا بعد قرار تأجيل قانون الإجراءات الجنائية بتوجيه من الرئيس لمدة سنة.
- المعتقلين المحبوسين دول محبوسين شهور طويلة احتياطيا بالتهم الجاهزة والمكرر نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة لمجرد أنهم عبروا عن رأي سياسي أو أبدوا معارضة للسياسات الحكومية والوضع الاقتصادي الصعب، وكان في تعديلات قانون الإجراءات الجنائية على كارثيته فيه نقطة وحيدة شافوا فيها الأمل وهي خفض مدد الحبس الاحتياطي القصوى إلى 18 شهرا بدلا من 24 شهرا.
- وبالتالي على أساسه بيطلبوا وقف الظلم الواقع عليهم، والبحث عن مخرج قانوني أو سياسي للملف المعقد اللي مفيش فيه أي إجراء قانوني، بما فيه من انتهاكات وحرمان من أبسط الحقوق دا بجانب الاتهامات السياسية الجاهزة والأدلة المعدومة والتدوير على ذمة المزيد من القضايا للتلاعب بنص القانون الحالي بعد تخطي المئات إن لم يكن الآلاف لمدد الحبس الاحتياطي القصوى اللي تحولت لأداة للانتقام والتعذيب والحرمان من الحرية.
- وفقا لبيان مشترك نشرته مؤسسة "النديم" لمناهضة التعذيب و4 مؤسسات حقوقية أخرى، وردت معلومات عن وجود تصعيد أمني بعد ما رفضوا استلام التعيين "أكل السجن" ورفضوا الخروج للتريض وبدأوا في الهتاف وطرق الأبواب طلبا لرفع الظلم المفتوح.
- البيان قال أنه التصعيد الأمني تراوح ما بين التدخل لإلقاء الغاز المسيل للدموع ضد المحتجزين، واستخدام القوة ضدهم بالمخالفة للوائح مصلحة السجون، دا بالتزامن مع أنباء تصعيد أمني آخر ضد المعتقلين في سجن أبو زعبل.
- وعلى أساسه، طالب البيان المشترك بأربع مطالب عادلة وقانونية، أولها وقف استخدام القوة ضد المحتجزين، وقف أية إجراءات عقابية أو تأديبية زي التغريب أو الحبس الانفرادي، وفتح تحقيق مستقل من النيابة ومراجع أوضاع المحبوسين احتياطيا والإفراج عن كل من تجاوز المدد المعقولة دون انتظار سريان القانون الجديد.
**
- قرار التصعيد الأمني ضد المعتقلين هو في الحقيقة محاولة للتمسك بالظلم والانتقام السياسي وحبس المجتمع المصري في خانة الصوت الواحد حتى ولو بيسير بالجميع نحو الهاوية اقتصاديا وسياسيا ومجتمعيا.
- قرار بإنه الإرادة الأمنية وإرادة عدم فك الطوق عن مصر ولو بشكل أو بآخر كتخريجة سياسية أو قانونية هو اللي هيفضل مسيطر على حساب أي صوت عاقل أو حكيم.
- وعلشان ننقذ البلد من كل المخاطر دي، مش محتاجين المزيد من الدعاية السياسية وحبس الآراء المختلفة، ولكن نريد اعترافا بأن الطريقة دي تحديدا هي سبب مشاكلنا والتمسك بها هو كذلك سبب تعميقها.
- وبالتالي يتطلب قرار بإرجاع اليد الأمنية العليا على القانون والقضاء وكل شيء خطوتين للخلف، وترك المسألة للنيابة العامة تحقق فيها وتحقق فيما يتعرض له كل المعتقلين والسجناء في مصر.
- يتطلب إعادة فتح الملف بما يحمي البلد ويحمي الدولة نفسها من انعدام استقرار لا نهاية له، والأهم هو فتح أفق العقل السياسي ولو قليلا.
- نتضامن مع سجناء العاشر من رمضان وكل سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين في مصر، وننتظر انفراجة لأزمة نتمنى أنها تكون بأهدأ الطرق وبأقلها خطرا وهو اقتناع الجهات المسؤولة عن كل دا بأنه الحل الأفضل من أي انفجار محتمل.
**حبس محمد أشرف واستمرار إخفاء باقي فريق متصدقش.. أفرجوا عن رهائن "الإنجازات"!**
**حبس محمد أشرف واستمرار إخفاء باقي فريق متصدقش..
أفرجوا عن رهائن "الإنجازات"!**
- مساء أمس السبت، وبعد ساعات قليلة من انطلاق اعتصام نقابة الصحفيين للتضامن مع فريق تحرير متصدقش، بدأت تحقيقات نيابة أمن الدولة مع محمد أشرف أبو عميرة أحد صحفيي منصة متصدقش ، قبل صدور قرار بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات، وفقا لمحامي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إسلام سلامة.
- وفقا لسلامة اتهم محمد أشرف بالاتهامات الجاهزة "نشر أخبار كاذبة، والانضمام لجماعة، واستخدام موقع من مواقع التواصل الاجتماعي" ودا في القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن دولة.
- وبالرغم من ذلك فما زال الصحفيين الخمسة الآخرين مختفين قسريا لما يقارب الأسبوع، وكأننا في بلد بلا قانون المفترض أنه بيحدد للجهات الأمنية مهلة 24 ساعة فقط للعرض على النيابة والتواصل مع المحامي.
***
أخبار كاذبة
- القرار دا بيجي بعد يومين من نشر جريدة المصري اليوم خبر بيدعي أن النيابة قررت حبس الصحفيين الستة 15 يوما، لكن اللي اتضح لاحقا أنه نشر أخبار كاذبة، وبدون ما حد يلتفت لكاتب الخبر اللي هو المفروض مدير تحرير واحدة من أبرز الصحف الخاصة في مصر، واللي نفاه لاحقا رئيس النيابة.
- ومع ذلك حبس أبو عميرة واستمرار إخفاء الصحفيين الخمسة قسريا، بيقولنا أنه النظام لا يعبأ بقانون الإجراءات الجنائية الحالي اللي بيحدد 24 ساعة مدة احتجاز المواطن قبل عرضه على النيابة وبالتبعية لا تعبأ بقانون الإجراءات الجنائية اللي ركنه سنة في الدرج.
**
- في نقابة الصحفيين دخل العشرات من الصحفيين في اعتصام استمر لمدة ساعتين عصر أمس السبت للتضامن مع فريق متصدقش ضد الهجمة الأمنية سواء باعتقال الفريق أو الهجمة الإعلامية بتسريب مكالمات بالمخالفة للقانون، واللي هي أصلا مكالمات شديدة العادية ومش بتقدم أي دليل على أي شيء غير المناكفة والتصعيد الإعلامي واستخدام اللهجة الأمنية المعتادة في إرهاب الصحافة المصرية.
- قبل ما يقرر عدد من أعضاء الجمعية العمومية للنقابة بالاستمرار في الاعتصام المفتوح بعد انتهاء الوقفة، رافعين لافتات مكتوب عليها "متصدقش صحافة التعليمات" "الحرية للصحفيين" و"الصحافة مش جريمة".
***
- حتي الآن وبعد ما يقرب من 5 أيام كاملة علي اعتقالهم يستمر إخفاء 5 من صحفيي متصدقش قسريا، بينما بدأت لعنة الحبس الاحتياطي تضرب محمد أشرف وكأن الأجهزة الأمنية كتبت عليهم تنوع الظلم.
- لحد الآن لم تلتقي أسر المعتقلين الستة بهم ولم يطمئنوا عليهم ولا يعرفوا هم محتجزين فين ولا اتعرضوا لإيه من انتهاكات وتعذيب بدني ونفسي محتمل مع ظلم مفتوح وتصعيد انتقام غير مفهوم.
- ومع ذلك لا ننسى أنه صحفيي متصدقش بيقدموا صحافة محترمة نزيهة وشديدة الدقة والمهنية، لا ننسى أنه اعتقال فريق تحرير منصة تحقق من المعلومات بأكمله هو تفريغ للمجال العام من فرصه النادرة لاستخراج المعلومات اللي تهم المصريين وبتؤثر في حياتهم الصعبة أساسا.
- لا ننسى أنه النظام بيعمل دا بعد الاطمئنان لأن الولايات المتحدة لن تربط الدعم المالي والتمويل الخاص بالمعونة بمجال حقوق الإنسان، ولا ننسى أنه بالتوازي مع كل دا بنشوف محاولات دعائية لغسيل سمعة النظام وحكومته، لدرجة أنه بيتم الإعداد لمؤتمر أكتوبر لعرض "الإنجازات" والإجابة على أسئلة الناس، وفيما يبدو مش عايزين فريق متصدقش برة علشان ميقومش بدوره في التحققق من المعلومات اللي بتتقال.
- كل التضامن والدعم المفتوح لفريق متصدقش وكل صحفي بيعمل شغل مهم من أجلنا جميعا، نتمني نهاية كابوس الانتقام المفتوح على كامل مصر.
الأحد، 4 أكتوبر 2026
تأجيل تطبيق قانون “الإجراءات الجنائية” يشعل احتجاجات في سجون مصرية
تأجيل تطبيق قانون “الإجراءات الجنائية” يشعل احتجاجات في سجون مصرية
رفض محتجزون في سجن العاشر من رمضان، فور علمهم بقرار تأجيل القانون، استلام التعيين (الطعام) أو الخروج للتريض، وبدؤوا في الهتاف والطرق على أبواب الزنازين
قالت الحملة إن “كفاية سجون” تأتي في ظل أعباء اقتصادية قاسية تتحملها الأسر المصرية، مشيرة إلى أن غياب فرد واحد عن أسرته يعني توقف دخل وتضاعف المسؤوليات
القاهرة ـ “القدس العربي”: أشعل تأجيل مجلس النواب المصري العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد، احتجاجات داخل عدد من السجون، وسط معلومات عن تعرض محتجزين للاعتداء بالضرب واستخدام الغاز المسيل للدموع، فضلًا عن نقل بعضهم إلى أماكن احتجاز أخرى.
جلسة طارئة
وكان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، دعا مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، انتهت إلى تأجيل العمل بالقانون الجديد لمدة عام، وهو القانون الذي يتضمن حدًا أقصى للحبس الاحتياطي مدته 18 شهرًا، وكان يفترض دخوله حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وحسب بيان أصدرته منظمات حقوقية مصرية مستقلة ونشرته “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان”، رفض محتجزون في سجن العاشر من رمضان، فور علمهم بقرار تأجيل القانون، استلام التعيين (الطعام) أو الخروج للتريض، وبدؤوا في الهتاف والطرق على أبواب الزنازين.
وتدخلت قوات الأمن واستخدمت الغاز المسيل للدموع ضد المحتجزين، وفق البيان، الذي اعتبر أن ما جرى لا يمكن فصله عن سياقه، في ظل تعليق آلاف المحتجزين، وكثير منهم رهن الحبس الاحتياطي لسنوات، آمالًا على القانون الجديد.
وأضاف أن التأجيل المفاجئ أغلق هذا الباب لعام آخر على الأقل، مشددًا على أن الاحتجاج السلمي على القرار حق، وأن الرد عليه بالقوة يمثل تصعيدًا غير مبرر.
وأثار ما جرى قلق أسر المحتجزين، خصوصًا ما يتعلق في سجن العاشر من رمضان، في ظل الحديث عن تعرض محتجزين للضرب، واستخدام قنابل الغاز داخل أماكن الاحتجاز، ووقوع إصابات، إلى جانب معلومات عن تغريب مجموعة من المحتجزين ونقلهم إلى أماكن أخرى دون علم ذويهم أو محاميهم.
وقالت 17 أسرة من أسر المحتجزين، في بيان وقّعت عليه إلى جانب نحو 400 شخصية عامة و13 حزبًا ومنظمة حقوقية، إن الأسر لا تملك وسيلة مستقلة للتحقق من حقيقة ما جرى لذويها، خصوصًا في ظل القيود المفروضة على التواصل المباشر مع المحتجزين، سواء من جانب أسرهم أو محاميهم.
وأكد البيان أن ما جرى في سجن العاشر من رمضان لا يمكن التعامل معه باعتباره واقعة معزولة، مشيرًا إلى أن أماكن احتجاز مختلفة في مصر شهدت احتجاجات وإضرابات على خلفية أوضاع الاحتجاز واستمرار الحبس.
ولفت إلى ورود معلومات وادعاءات من سجون أخرى بشأن إضرابات عن الطعام، ومنع أو تقييد الزيارات، وحالات تتعلق بمحاولات انتحار أو إيذاء للنفس، خاصة بعد قرار تأجيل قانون الإجراءات الجنائية الجديد قبل ساعات من موعد سريانه.
وقال الموقعون إن قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 ليس محل اتفاق، لكن السلطتين التشريعية والتنفيذية تتحملان مسؤولية الأمل الذي تعلق به المحتجزون وأسرهم، بعدما جرى تقديم تقليص مدد الحبس الاحتياطي باعتباره أحد أبرز ما سيأتي به القانون.
وأضاف البيان: “لتتحمل السلطات كذلك مسؤوليتها عن الغضب الناتج عن فقدان هذا الأمل. ولن تسبب الأسر احتجاز ذويهم من الأساس، فهذه مسؤولية السلطات. إنما تلفت إلى أن تأجيل القانون لا يعني تأجيل معاناتهم ومعاناتنا”.
وشددت الأسر على أن المحتجز لا يؤجل عمره عامًا، والأسرة لا تؤجل حياتها عامًا، والطفل لا يؤجل سنوات طفولته عامًا حتى يعود إليه أبوه أو أمه.
وأضافت أن هناك أسرًا فقدت عائلها، وأطفالًا يكبرون بعيدًا عن آبائهم وأمهاتهم، ونساء يتحملن وحدهن أعباء البيت والعمل والإنفاق، وسيدات يُحرمن من حق الإنجاب وتكوين أسرة وحياة طبيعية.
وطالب الموقعون بالوقف الفوري لجميع الإجراءات العقابية بحق المحتجزين، بما يشمل منع التريض والزيارات، والتأديب والحبس الانفرادي، والتغريب والنقل، والتضييق على الطعام والأدوية والتواصل مع ذويهم، إلى جانب فتح تحقيق مستقل في المعلومات والاستغاثات الواردة.
كما طالبوا المجلس القومي لحقوق الإنسان بالتحقق ميدانيًا من المعلومات الواردة، ودعوا المنظمات الحقوقية المصرية المستقلة والجهات المعنية إلى السعي لزيارة السجون والوقوف ميدانيًا على حقيقة ما يجري.
وشددوا على ضرورة تمكين الجهات الطبية المختصة والمستقلة من فحص من يُشتبه في تعرضهم للإصابة، وتوثيق إصاباتهم وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، مع إخطار أسرهم بحالتهم الصحية، وتمكين محاميهم من متابعة أوضاعهم القانونية والصحية.
وطالب البيان بفتح مسار عاجل لمراجعة أوضاع المحتجزين، والنظر في الإفراج عن كل من لم يعد استمرار احتجازه مبررًا قانونًا، سواء أكان محبوسًا احتياطيًا أو قيد المحاكمة أو محكومًا عليه، وفقًا للقانون.
وحملت أسر المحتجزين وزارة الداخلية، ومصلحة الحماية المجتمعية وإداراتها ومراكزها، المسؤولية الكاملة عن سلامة جميع المحتجزين الموجودين داخلها، وحمايتهم من أي اعتداء أو معاملة مهينة أو غير قانونية، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم.
“كفاية سجون”
وفي سياق متصل، أعلنت نساء مصريات من أسر محتجزين على خلفية قضايا تتعلق بممارسة الحق في الرأي والتعبير، وليس العنف أو ارتكاب الجرائم، تأسيس حملة “كفاية سجون – نساء من أجل العدالة”.
وقالت الحملة، في بيان تأسيسها، إن الوقت حان للتعامل مع ملف المحتجزين باعتباره أزمة تحتاج إلى حل، وليس مجموعة من القضايا المنفصلة التي يمكن الاستمرار في التعامل معها بشكل فردي.
وحسب البيان، تضم الحملة نساء من أسر المحتجزين، ويدعمها متضامنون ومتضامنات معهم، إلى جانب هيئة استشارية تضم حقوقيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وأكاديميين وشخصيات عامة وبرلمانيين وممثلين عن الأحزاب والقوى السياسية.
وقالت الحملة إن “كفاية سجون” تأتي في ظل أعباء اقتصادية قاسية تتحملها الأسر المصرية، مشيرة إلى أن غياب فرد واحد عن أسرته يعني توقف دخل وتضاعف المسؤوليات، وتحمل أم أو زوجة وحدها أعباء البيت والعمل والإنفاق، فضلًا عن تغير حياة الأطفال بالكامل، إلى جانب الأعباء المادية والمعنوية لزيارات السجون.
وأضاف البيان أن سنوات الاحتجاز أصبحت، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، عبئًا لا تستطيع الكثير من الأسر المصرية الاستمرار في تحمله.
وشددت الحملة على أن المحتجزين “ليسوا أرقامًا في ملفات، بل مواطنون مصريون تضيع أعمارهم وأعمار ذويهم”، مشيرة إلى آباء وأمهات يتمنون احتضان أبنائهم قبل فوات الأوان، وزوجات وأزواج يتمنون العودة إلى السكن والحياة، وأبناء وأطفال يفقدون القدوة، وعائلات تنتظر قرارًا أو جلسة أو تجديدًا أو تدويرًا جديدًا.
وقالت إن استمرار هذا العدد من القضايا والمحتجزين، وما يرتبط بها من حبس احتياطي وتجديدات ومحاكمات وأحكام، لا يمكن أن يستمر بلا أفق للحل.
وأكدت أن “كفاية سجون” تطرح مبادرة للحل، وليست دعوة إلى إدارة الأزمة إلى ما لا نهاية، موضحة: نحن نريد إنهاء هذا الملف سياسيًا وقانونيًا، وفتح طريق واضح لإنهاء القضايا المرتبطة بممارسة الحق في الرأي والتعبير، بما يشمل المحبوسين احتياطيًا، والمحالين إلى المحاكمة، والمحكوم عليهم.
ووضعت الحملة المسؤولية السياسية أمام رئيس الجمهورية ومؤسسات الدولة، وكذلك مجلس النواب والحكومة والمجالس القومية والأحزاب والقوى السياسية والمنظمات الحقوقية والشخصيات العامة، باعتبار أن إنهاء هذا الملف يحتاج إلى قرار وإرادة ومسار واضح.
وشددت على أن استمرار الملف وتعطيل حياة الأسر والاستنزاف الاقتصادي والاجتماعي وتضييع الأعمار لم تعد شأنًا يخص هذه الأسر وحدها، ولا ينبغي أن تظل مسؤوليته واقعة على عاتقها وحدها.
وطالبت الحملة بفتح حوار حقيقي حول المشكلة وأسبابها وسبل إنهائها، مؤكدة أن المطلوب ليس حوارًا يضيف موعدًا جديدًا للانتظار.
بالفيديو .. في مطلع أكتوبر 2026، نفّذ المغامر ومؤدي المشاهد الخطرة الروسي يفغيني تشيبوتاريف مع فريقه استعراضاً خطيراً ومُدبراً أثار تفاعلاً واسعاً، وتمثل في محاولة نقل مروحية فوق سقف سيارة ليموزين
تفاصيل الاستعراض:
• الفكرة: ثبت الفريق المروحية الملونة بألوان علامة "غوتشي" التجارية فوق سقف المركبة البيضاء.
• النتيجة: أثناء السير بالمركبة على طريق ترابي في منطقة كراسنودار الروسية، أدى اختلال التوازن والارتفاع الشديد لمركز الثقل إلى انقلاب السيارة والمروحية معاً وتحطمهما جانباً.
• السلامة: نجا السائق والمغامر من الحادث بعد أن قفز السائق من المركبة في اللحظات الأخيرة قبل تحطم شفرات المروحية على الأرض، ولم تُسجل أي وفيات.
أكدت التقارير المحلية لاحقاً أن هذا الانقلاب كان جزءاً من مشهد مُدبّر ومخطط له مسبقاً بدقة من قِبل فريقه لأجل تصوير محتوى استعراضي لمنصات التواصل الاجتماعي، وليس حادثاً عرضياً أثناء نقلٍ حقيقي للمروحية.
استدعاء الصحفية رشا عزب للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة غدًا
استدعاء الصحفية رشا عزب للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة غدًا
أعلنت الصحفية رشا عزب، اليوم الأحد، تلقيها استدعاءً رسميًا للمثول أمام نيابة أمن الدولة العليا، غدًا الاثنين، للتحقيق معها على ذمة القضية رقم 8025 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا.
وأوضحت رشا، في بوست عبر حسابها على منصة إكس أن الاستدعاء الرسمي وصل إلى منزل عائلتها، أمس السبت، معلقة "الرسالة واضحة، وردي واضح: عاش نضال الصحفيين، تسقط صحافة التعليمات الأمنية، الحرية للمعتقلين، الحرية والحياة للشعب المصري".
وكعادة طلبات الاستدعاء التي ترسلها نيابة أمن الدولة العليا، لم يتضح من طلب استدعاء رشا عزب بعد طبيعة الاتهامات الموجهة إليها أو الوقائع محل التحقيق في القضية الجديدة، لكنها أكدت لـ المنصة أنها "مش مندهشة خالص من قرار الاستدعاء للتحقيق"، مشددة على أنها لا تستطيع فصل هذا الإجراء الأمني عن السياق العام والهجمة الشرسة التي تواجهها الصحافة المستقلة، وعلى رأسها واقعة استهداف وحبس صحفيي منصة "متصدقش".
وأوضحت أن محاميها توجهوا إلى النيابة بعد وصول أمر الاستدعاء للوقوف على أسبابه، ليتبيّن أن تاريخ القضية قديم ويسبق واقعة ضبط محرري "متصدقش"، مرجحة أن تكون متعلقة بتدوينات أو آراء سابقة.
وتابعت "نظريتي كالتالي: الناس دي بتعمل لنا قضايا وبتخليها في الدرج لحين ميعاد استخدامها، وسواء الاستدعاء ده بسبب تويتة أو بسبب اللي حصل اليومين اللي فاتوا، أنا بالنسبة لي المحصلة واحدة: إن فيه هجمة".
وربطت رشا عزب بين قرار استدعائها وبين تضامنها المستمر وتواجدها داخل نقابة الصحفيين خلال الأيام الأخيرة وبالتحديد فعالية اعتصامها ضمن عدد من الصحفيين بمقر النقابة أمس، تضامنًا مع زملائهم المحتجزين من منصة "متصدقش".
لكنها لا تنكر مشاركتها في الاعتصام وتضامنها التام معهم "اللي بيزمر ما بيخبيش دقنه؛ أنا مش باعلن التضامن في السر، أنا باقول إني رحت النقابة، وباقول إني واقفة مع الناس، وبصور الناس، وبمارس جزء من شغلي الصحفي إني بغطي أصلًا الحاجات اللي بتحصل في النقابة الكام يوم اللي فاتوا.. هتزمر وتخبي دقنك إزاي يعني؟!".
واعتبرت أن ما يجري معها لا ينفصل عن محاولات الترهيب، مضيفة "اللي بيعملوه معايا هو جزء من أساليب الردع.. وأنا فاهمة الرسالة.. ودي رسالة بالنسبة لي مرفوضة تمامًا؛ لأن الردع ومزيد من التخويف مش هو اللي هيحل الموضوع.. مصر فيها أزمة حريات كبيرة جدًا، والنظام عمال يدمر كل المنافذ المسموحة للكلام، حتى المنافذ الشرعية والرسمية اللي بيكفلها القانون والممارسة الصحفية".
وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، دخلت رشا عزب في اعتصام مفتوح بمقر نقابة الصحفيين، احتجاجًا على ما وصفته بـ"الممارسات الأمنية الممنهجة" لتدمير حياتها وملاحقتها في الشوارع، وصولًا إلى واقعة سرقة سيارتها في حي الزمالك؛ وذلك بعد استنزافها كافة السبل القانونية ورفض قسم ونيابة قصر النيل إطلاعها على تفريغ كاميرات المراقبة بالمنطقة أو إفادتها بمصير التحقيقات والتحريات في بلاغها.
ووقتها طالبت منظمة العفو الدولية، السلطات المصرية، بوضع حد فوري "لحملة الترهيب المشينة" ضد الصحفية والمدافعة عن حقوق الإنسان رشا عزب، وطالبت النائب العام بالتحقيق الفوري في شكواها، مؤكدة أن رشا عزب "التي تجاهر بانتقاد رد الحكومة المصرية على النزاع في غزة، تتعرض للتهديدات والمضايقات المتكررة منذ اندلاع الأعمال القتالية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وشملت تلك المضايقات تتبّعها في عدة مناسبات من ثلاثة رجال مجهولي الهوية وتلقي تحذيرات عبر وسطاء بأن الأجهزة الأمنية ستعتقلها".
كما استدعت حملة استهداف رشا عزب وقتها، انتقادات من المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان ماري لولور، التي نددت بما وصفته بـ"حملة الترهيب" التي تتعرض لها الصحفية مطالبة بضمان سلامتها وإنهاء هذا الترهيب، قائلة "أسمع أخبارًا مزعجة من مصر مفادها أن المدافعة عن حقوق الإنسان والصحفية رشا عزب تخضع للمراقبة والتهديد من قبل عملاء أمنيين مشتبه بهم في أعقاب احتجاجاتها السلمية المناهضة لحرب غزة".
المنصة
الرابط




