كان يجب قبل أن تعلن وزارة الأوقاف، فى حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسى الرئاسية، بأن موضوع خطبة اليوم الجمعة أول فبراير، في جميع مساجد مصر، تتناول أهمية احترام الناس "النظام العام"، تناول أولا أهمية احترام السلطة ''النظام العام''، لكي تكون قدوة خير للناس في احترام "النظام العام". عبر احترام حقوق الناس، وإرادة الناس، ودستور الناس، وديمقراطية الناس، وسلطات مؤسسات الناس، وانتخابات الناس، وقوانين الناس، والتداول السلمى للسلطة مع الناس، والحريات العامة للناس.
لست الديمقراطية رجسا من أعمال الشيطان كما يروج الطغاة. بل هى عبق الحياة الكريمة التى بدونها تتحول الى استعباد واسترقاق. والحاكم الى فرعون. وحكومته الى سجان. وحاشيته الى زبانية. والمواطنين الى اصفار عليهم السمع والطاعة. والا حق عليهم القصاص.
الجمعة، 1 فبراير 2019
صحيفة "المستقبل" اللبنانية أصدرت عددها الورقي الأخير بعد 20 عاما من بدء صدورها
أصدرت صحيفة "المستقبل" اللبنانية أمس الخميس عددها الورقي الأخير بعد 20 عاما من بدء صدورها، بحيث يقتصر ابتداء من 14 فبراير المقبل على الانترنت. بسبب الأزمة التى تمر بها الصحف الورقية فى العالم مع ارتفاع أسعار الورق والطباعة والتكلفة عن سعر بيعها أضعافا مضاعفة مع تدني قيمة الاعلانات أمام انتشار غول الصحف الالكترونية. وتناقلت وسائل الاعلام بان رئيس الوزراء اللبنانى الأسبق رفيق الحريري قد أسس الصحيفة التابعة لتيار "المستقبل" الذي يتزعمه حالياً نجله رئيس الوزراء سعد الحريري. وجاء في المقال الافتتاحي لعدد الصحيفة الأخير. الذي كتبة رئيس تحرير الصحيفة هاني حمود. على الصفحة الأولى: "المستقبل تطوي آخر صفحاتها اليوم (الخميس) ... وأن الصحيفة تعاني للتأقلم مع الحقبة الرقمية ... و14 فبراير الانطلاقة تتجدد رقمياً". وأضاف "باتت معركة المحررين اليومية في جريدة المستقبل - كما كل صحف العالم على ما أفترض - إيجاد عنوان لا يشعر القارئ بأنه رآه في الليلة السابقة، على شاشة هاتفه الذكي". واكدت وسائل الاعلام بان الصحيفة عانت منذ عام 2015، أزمة مالية طاحنة ما دفعها إلى الاستغناء عن موظفين وتأخير دفع الرواتب، بحسب ما ذكرت منظمة "مراسلون بلاد حدود". واكدت وسائل الاعلام بان إغلاق صحيفة "المستقبل" اللبنانية جاء بعد إغلاق عدد من الصحف اللبنانية. ففي سبتمبر توقفت صحيفة الأنوار اليومية عن الصدور بعد نحو 60 عاما بسبب "خسائر مالية". وفي يونيو، أغلقت صحيفة الحياة مكاتبها في لبنان حيث أنشئت في 1946 قبل أن تصبح مملوكة للسعوديين لاحقا. وتوقف صدور نسخها المطبوعة في لبنان في الشهر نفسه، واكتفت بإصدار نسختها الدولية على الانترنت. وفي أواخر 2016، أغلقت صحيفة السفير أبوابها بعد 42 عاما من صدور نسختها الأولى بسبب مصاعب مالية.
يوم رفض الأزهر الشريف دعوة الرئيس السيسي إصدار فتوى بحظر الطلاق الشفوي
فى مثل هذه الفترة قبل عامين، وبالتحديد يوم الأحد 5 فبراير 2017، صدرت الكلمة العليا من هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، المستمدة من الدين الإسلامي الحنيف، برفض دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإصدار فتوى من اجل تسهيل إصدار قانون استبدادي للسيسي مخالف للشريعة الإسلامية، يقضي بحظر الطلاق الشفوي، بعد أن أصدر السيسي قبلها سيل من القوانين الاستبدادية المخالفة للدستور الذى أقسم السيسى على احترامه والالتزام بأحكامه، وتابع الناس بعدها، تقديم نواب السلطة مشروع قانون جائر مخالف للدستور يقضى بهيمنة رئيس الجمهورية على الأزهر الشريف، وعزل وتعيين شيخ الأزهر وهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، كأنما لدفع الأزهر لمسايرة ''أطروحات'' السيسي، بدلا من الخضوع لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، كما تابع الناس فى نفس الوقت تقديم نواب السلطة مشروع قانون جائر مخالف للدستور يقضى بهيمنة رئيس الجمهورية على المحكمة الدستورية العليا وعزل وتعيين أعضائها، كما تابع الناس بعدها تقديم نواب السلطة مشروع قانون جائر مخالف للدستور يقضي بتعديل دستور 2014 الديمقراطي، لزيادة مدة إعادة الترشح لمنصب رئيس الجمهورية من شاغلة لمدد أخرى لا نهاية لها بدلا من مدة واحدة اضافية، وزيادة مدة الفترة الرئاسية من اربعة اعوام الى ستة أعوام، لتوريث منصب رئيس الجمهورية للسيسى، وشطب المادة التي تفرض على رئيس الجمهورية الحصول على موافقة البرلمان لعزل الوزراء، وكذلك المادة التي تنظم عمل مجلس الدولة لمنع اعتراضة على مشروعات القوانين الجائرة المخالفة للدستور، والغاء العديد من المواد الديمقراطية، وانتشر سخط وغضب الناس في كل مكان، مما دعا السلطة للتراجع عن مشروعاتها الاستبدادية ''مؤقتا''، إلى حين حلول فرصة مواتية بعدها، وكشفت المساعي الاستبدادية بجلاء عن عدم كفاية نهم وطمع وجشع السيسى من سيل القوانين الاستبدادية الجائرة المخالفة للدستور التى أصدرها للهيمنة فيها على مؤسسات الدولة وتقويض استقلالها، ومنها قانون تمكين رئيس الجمهورية من عزل وتعيين رؤساء الهيئات القضائية بدلا من الاقدمية المطلقة، وقانون تمكين رئيس الجمهورية من عزل وتعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات بدلا من انتخابهم، وقانون تمكين رئيس الجمهورية من عزل وتعيين رؤساء الهيئات الاعلامية المهيمنة على وسائل الإعلام، وقانون تمكين رئيس الجمهورية من عزل وتعيين رؤساء الاجهزة الرقابية، وقانون الارهاب، وقانون الطوارئ، وغيرها من مصائب مسيرة استبداد السيسى، ونشرت يوم صدور بيان هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، برفض حظر الطلاق الشفوي، وبالتالى رفض امتداد مخالب السيسى الاستبدادية حتى الى الشرائع السماوية الاسلامية، وهرطقة السلطة، مقالا على هذة الصفحة، وجاء المقال علي الوجة التالي : ''[ وهكذا جاءت كلمة هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، المستمدة من الدين الإسلامي الحنيف، يرفض دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإصدار فتوى تسهل إصدار قانون يقضي بحظر الطلاق شفويا، وأكدت في بيانا هاما الى الشعب المصرى أصدرته اليوم الأحد 5 فبراير 2017 : ''بأن الطلاق شفويا، مستقر عليه منذ عهد النبي''، ''وأن وقوع الطلاق الشفوي المستوفي لأركانه وشروطه و الصادر من الزوج عن أهلية وإرادة واعية و بالألفاظ الشرعية الدالة على الطلاق، هو ما استقرَّ عليه المسلمون منذ عهد النبيِّ، دونَ اشتراط إشهاد أو توثيق"، وأوضحت الهيئة فى بيانها للناس : ''بأنها عقدت عدة اجتماعات خلال الأشهر الماضية لبحث عدد من القضايا الاجتماعية المعاصرة ومنها حكم الطلاق الشفويِّ وأثره الشرعي"، ''وأن مجلس كبار العلماء الذي انعقد اليوم الأحد 5 فبراير انتهى إلى هذا الرأي بإجماع العلماء على اختلاف مذاهبهم وتخصُّصاتهم"، وأكدت الهيئة : ''أنها ترى أن ظاهرة شيوع الطلاق لا يقضي عليها اشتراط الإشهاد والتوثيق، لأن الزوج المستخف بأمر الطلاق لا يعيبه أن يذهب للمأذون أو القاضي لتوثيق طلاقه، علما بأن كافة إحصاءات الطلاق المعلن عنها مثبتة وموثقة سلفا إما لدى المأذون أو أمام القاضي"، وأشارت الهيئة : ''بأن العلاج الصحيح لهذه الظاهرة يكون في رعاية الشباب وحمايتهم من المخدرات بكل أنواعها وتثقيفهم، والفن الهادف والتعليم الجاد والدعوة الدينية الجادة"، وكأنما أرادت الهيئة مرضاة رئيس الجمهورية ورفع الحرج عنه، نتيجة تدخله في أمور لست من شأنه، دون المساس بما قضت به، وأردفت فى نهاية بيانها: ''بأن من حق ولي الأمر (أي رئيس الدولة)، أن يتخذ ما يلزم من إجراءات لسن تشريع يكفل توقيع عقوبة تعزيرية رادعة على من امتنع عن التوثيق (للطلاق الشفوى) أو ماطل فيه لأن في ذلك إضرار بالمرأة وحقوقها الشرعية". وهكذا جاءت كلمة هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، رافضة جملا وتفصيلا مطالبة رئيس الجمهورية في كلمة ألقاها يوم 24 يناير 2017، خلال احتفالية عيد الشرطة، إلى إصدار قانون يقضي "بألا يتم الطلاق إلا أمام مأذون"، أي حظر الطلاق شفويا، بدعوى ارتفاع حالات الطلاق خلال السنوات الأولى من الزواج، موجها حديثه إلى شيخ الأزهر الإمام الأكبر أحمد الطيب الذي كان يحضر الاحتفال قائلا: "ولا إيه يا فضيلة الإمام؟" ثم أردف: "تعبتني يا فضيلة الإمام". ]''.
الخميس، 31 يناير 2019
تتويج عبد الله أحمد شاه ملك ماليزيا خلفا للملك السابق الذي احترم دستور الشعب و رفض نشر الاستبداد وتوريث الحكم لنفسه
لحظة تتويج عبد الله أحمد شاه ملك ماليزيا السادس عشر خلفا للملك السابق الذي احترم دستور الشعب و رفض نشر الاستبداد وتوريث الحكم لنفسه
لحظة تتويج عبد الله أحمد شاه ملك ماليزيا السادس عشر، ظهر اليوم الخميس 31 يناير 2019، بعد تنازل الملك الماليزي السابق «محمد الخامس»، البالغ من العمر 50 سنة، عن العرش، يوم الاحد 6 يناير 2019، كأول ملك ماليزى يتنحى عن العرش في دولة ماليزيا ذات الأغلبية المسلمة، منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1957، وهو في رحلة شهر العسل مع عروسه الروسية الحسناء «أوكسانا فويفودينا»، ملكة جمال موسكو عام 2015، البالغة من العمر 25 عاماً، والتى تزوجها خلال شهر نوفمبر الماضى، فى حفل خيالي أقيم في موسكو، بعد أن أعلنت العروس إسلامها، وقامت بتحويل اسمها من «أوكسانا فويفودينا» إلى «ريحانة أوكسانا»، بعد ان أراد الملك المتنحى عن السلطة أن يعيش حياة عادية، يحب ويتزوج من الفتاة التى احبها، حتى أن تسبب حبة فى تدميرة وتعرضه لضغوط من الأسرة الحاكمة وحكام الولايات للتنازل عن العرش، في النظام الماليزى الملكي الدستوري، الذي يتغير فيه العرش كل خمس سنوات. بين حكام الولايات الماليزية التسع، ولم يسعى الملك الماليزي «محمد الخامس»، الملك الخامس عشر لماليزيا، الذي تولى المنصب في ديسمبر 2016، الى الجمع بين سلطات المؤسسات، ولم يقوم بانتهاك استقلال القضاء، ولم ينصب من نفسه الحاكم والقاضي والجلاد، ولم يختلق قوانين انتخابات تصطنع مع هيمنة السلطة حزب حاكم صوري وهمى لاتخاذه مطية للحكم وتمرير فرمانات جائرة مخالفة للدستور ضد الشعب، ولم يفرض على الناس قانون الطوارئ، ولم يفرض بالنفوذ والسلطان ترشيح نفسة لوحده فى منصبه مع كومبارس، ولم يشرع فى اعتقال المدونين والمنتقدين على مواقع التواصل الاجتماعى بذريعة محاربة الإرهاب، ولم يصدر قوانين مشوبة بالبطلان تقوم بتقويض الحريات العامة وحرية الصحافة والإعلام، ومنها قوانين الإرهاب والانترنت والصحافة والإعلام، ولم يصدر قانون فرض الحصانة والحماية والمنع من الملاحقة القضائية على كبار مساعديه بالمخالفة للدستور الذي يؤكد بأن الكل أمام القانون سواء، ولم يلفق قضايا للمعارضين ويكدس السجون بالاحرار، ولم يتخذ من شعار ''محاربة الإرهاب'' حجة للقضاء على خصومه ومنتقديه المسالمين، ولم ينشر منهج تعذيب وقتل الناس فى أقسام الشرطة، ولم يدفع باتباعه الانتهازيين لقيادة زفة تطالب بإلغاء ''دستور الشعب'' ووضع ''دستور الحاكم'' مكانه، ولم يسعى لتوريث الحكم لنفسه واعادة انظمة حكم الأصنام مجددا الى البلاد، انه فقط اراد ان يعيش حياته بطريقة عادية بدون استبداد او زخارف او نصب او احتيال.
معارضي الرئيس السيسي كانوا فى الأصل من كبار مؤيديه وانقلبوا عليه وطالبوا برحيله بعد انحرافه عن الديمقراطية
معظم معارضي الرئيس عبدالفتاح السيسي الآن كانوا فى الأصل من كبار مؤيديه. وكانت لهم اليد الطولى فى وصوله الى السلطة وتوليه منصب رئيس الجمهورية. وانقلبوا عليه وطالبوا برحيله. كما فعلوا مع الاخوان. بعد أن وجدوا قيامه عقب تسلمه السلطة بالانحراف عن أهداف ثورة 25 يناير 2011 الديمقراطية. والسير على طريق استبداد من سبقوه من طغاة. لأن تأييد أو معارضة الحكام لا يكون على أساس العاطفة المبنية على استلطاف خفة دم حاكم. ومعارضة ثقل دم حاكم اخر. وإلا لكان كل حكام العالم من مهرجي السيرك. ولكن على أساس منهج الحاكم في حكم شعبة. كما ان معظم مؤيدي الرئيس عبدالفتاح السيسي الآن هم فى الأصل من كبار معارضية. مع عجزهم عن تبرير انحرافه عن أهداف ثورة 25 يناير 2011 الديمقراطية. و سيرة على طريق استبداد من سبقوه من طغاة. ولا يجدون سوى الجعجعة الفارغة والكيد والردح ضد معارضيه. على طريقة أتباع الرئيس المخلوع مبارك. وأتباع الرئيس المعزول مرسى. واضرارهم بالسيسي بدلا من أضرارهم بمعارضيه.
تغلغل تراث العبودية فى مسيرة الضلال والدفاع عن الظلم والقهر والاستبداد
بغض النظر عن أسباب تغلغل تراث العبودية في نفوس بعض الشاردين. فى مسيرة الضلال والدفاع عن الظلم والقهر والاستبداد. على طريقة أتباع الرئيس المخلوع مبارك وحزبه الوطنى المنحل. سواء كانت جبنا وجزعا وهوانا. أو لتحقيق مغانم واسلاب سياسية او معيشية. تحت دعاوى الوطنية والقومية العربية. فإنه فى النهاية لا يصح إلا الصحيح. فى التمسك بالديمقراطية الحقيقية التى قامت ثورتين من أجلها. ورفض جمع الحاكم بين سلطات المؤسسات ونصب نفسه وصيا عليها. وانتهاك استقلال القضاء والصحافة والإعلام والأجهزة الرقابية. واختلاق حزب حاكم صورى من العدم والسير بة فى سلق التشريعات الاستبدادية مشوبة بالبطلان الدستوري على طريقة الحزب الوطنى المنحل. ومنع التداول السلمى للسلطة. ومحاولة هدم دستور 2014 الديمقراطى الذى وضعته جمعية تأسيسية لاقامة دستور للحاكم بمعرفة اتباع الحاكم مكانة وتوريث الحكم للحاكم وإعادة الحاكم الزعيم الفرد ونشر الديكتاتورية المجسدة وتقويض الحريات العامة والديمقراطية. لأن الشعب لم يقم ثورتين من أجل استبدال أنظمة حكم استبدادية ظالمة بنظام حكم استبدادي ظالم أشد جورا وظلما وقمعا وطغيانا من سابقية. بل من أجل تحقيق الديمقراطية الحقيقية والتداول السلمى للسلطة ونشر الحريات العامة واقرار حرية الصحافة والإعلام واعادة الحكم للشعب ودولة المؤسسات.
الأربعاء، 30 يناير 2019
بيان النيابة العامة عن حقوق الإنسان في مصر
بيان النيابة العامة عن حقوق الإنسان في مصر
بالله عليكم أيها الناس دعونا نتبين معا، بالعقل والمنطق والموضوعية، من أجل الصالح العام، لمصر وشعبها، وتأكيد الشفافية المطلقة فى تحقيق العدالة الناجزة، بعد البيان الصادر اليوم الأربعاء 30 يناير 2019، عن النيابة العامة، وأكدت فيه، بعد تحقيقات أجرتها بشأن ما جاء في تقرير لمنظمة (هيومان رايتس واتش) عن حقوق الإنسان في مصر، نشرته في سبتمبر 2017: ''مخالفة ما تضمنه التقرير للحقيقة''، ودعت النيابة المنظمة: ''إلى ضرورة توخي الدقة فيما تنشره من بيانات بشأن حقوق الإنسان بجمهورية مصر العربية''، بأنه كان من الأفضل قيام النيابة العامة، وفق نص المادة ـ217 ـ من قانون الإجراءات الجنائية، بإخطار وزير العدل، من أجل انتداب قاضى تحقيق فى تقرير المنظمة، بدلا من النيابة العامة، وتولى وزير العدل إخطار محكمة الاستئناف بندب قاض يكون له كافة السلطات ومنها إجراء التحقيقات وسؤال الشهود وإجراء المعاينات والاستجواب وانتداب خبراء للفحص وبعد استكمال كافة الإجراءات يتم التصرف في الدعوى بناء على مدى توافر أدلة الإتهام لتقديم القضية للمحكمة المختصة، كما له الحق في حفظ التحقيقات إذا تبين أن الأدلة غير كافية للإدانة، وهذا الإجراء القضائي الذي كان يفترض اتباعه، ليس تشكيكا فى إجراءات تحقيقات النيابة العامة، ولكن لتأكيد الشفافية المطلقة فى تحقيق العدالة الناجزة، خاصة وأن تقرير المنظمة، وفق بيان النيابة العامة، تضمن ادعاءات من متهمين ضد بعض أعضاء النيابة العامة ذاتها، بالإضافة الى ضباط من الشرطة، خلال مرحلتي الضبط والتحقيق، لحملهم على الاعتراف بوقائع تلك القضايا، كما ان هذا الاجراء كان سوف يأتي مع مطالب الناس، بضرورة الفصل بصفة عامة في قانون الإجراءات الجنائية، بين سلطة النيابة العامة فى الاتهام، وسلطة قضاة التحقيق، وسلطة قضاة الحكم، وإرساء مبدأ قضاة التحقيق في جميع التحقيقات مع المتهمين وفى جميع البلاغات والقضايا وإنهاء احتكار النيابة كسلطة اتهام أي إجراءات تحقيق مع متهمين، كما هو معمول به فى العديد من الدول الديمقراطية، و كما كان معمول بة فى مصر حتى عام 1952، لأنه من غير المعقول أن تكون النيابة هي الحكم والخصم في وقت واحد، كما جاء وقت اعلان بيان النيابة العامة، اليوم الاربعاء 30 يناير 2019، بعدم صحة ما جاء فى تقرير منظمة (هيومان رايتس واتش) الصادر منذ نحو 16 شهر فى سبتمبر 2017، عن حقوق الإنسان في مصر، في وقت قد يكون غير مناسب على الإطلاق، بعد أيام معدودات من قيام شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية، بنشر مقابلة مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، مساء يوم الاحد 6 يناير 2019، تم خلالها مواجهة الرئيس السيسى بجانب من فحوى تقرير منظمة (هيومان رايتس واتش) عن حقوق الإنسان في مصر، والذي نفى خلال المقابلة ما جاء فى تقرير المنظمة، وبعد 48 ساعة من قيام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم اول امس الاثنين 28 يناير 2019، خلال مؤتمر صحفى مع الرئيس السيسى بالقاهرة، بانتقاد تردي أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، مستمد خلال المؤتمر جانب كبير من فحوى تقرير منظمة (هيومان رايتس واتش) عن حقوق الإنسان في مصر.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




