الأحد، 20 سبتمبر 2026

حلقة نقاش حول "مستقبل المعلمين والمعلمات في مصر"

 

🟠 يدعوكم صالون "التعليم والمجتمع" بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية إلى حلقة نقاش حول "مستقبل المعلمين والمعلمات في مصر"، تعقد في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر.

🟠 وبمناسبة هذه المناقشة، تطلق المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ورقة بحثية جديدة تنطلق فيها من أزمة المعلمين عالميًا وتبحث جذور المشكلات التي يواجهها المعلمين والمعلمات في مصر، بالإضافة إلى طرح عدد من الحلول الممكنة لهذه الأزمة.

🟠 وتناقش الجلسة تراجع مهنة التدريس، وهي تُعتبر حاليًا أزمة عالمية تتجلى في النقص المتزايد بأعداد المعلمين والمعلمات، بسبب ارتفاع مستويات الإجهاد والضغط المهني، إلى جانب تحديات مثل تدني الأجور، وتشير اليونسكو إلى حاجة العالم إلى 44 مليون معلم/ة بحلول عام 2030 لسد فجوة المعلمين.

🟠 لكن في مصر توجد مفارقة، فمن ناحية يواجه نظام التعليم عجزًا كبيرًا في أعداد المعلمين نتيجة عوامل من بينها وقف التعيينات لفترة طويلة قبل أن تعود في 2022 مسابقة تعيين 150 ألف معلم/ة على مدار خمس سنوات، وعلى الرغم من تدني الرواتب في قطاع التعليم يقدم آلاف الشباب على مسابقة التعيين الحكومية الأخيرة.

🟠 وذلك ما يطرح عدة تساؤلات جوهرية حول مستقبل مهنة التدريس في مصر:

👈 هل مازالت مهنة التدريس جذابة بالفعل في مصر؟ ولماذا؟

👈 كيف تؤثر رواتب المعلمين على استقرار وضع المعلمين؟

👈 وما السياسات اللازمة لجعل مهنة التدريس أكثر استدامة؟

🔗 للمشاركة يرجى التسجيل من خلال الاستمارة على الرابط التالي وسيتم تأكيد الحضور وإرسال الدعوة عبر البريد الإلكتروني المسجل

 https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSds6j1AM8CdRMPQDExLvz8byoP9u_tJwUbWiMGs-c4I0CMy7g/viewform?usp=sharing&ouid=112022520865990799860

حكم بإلزام “سكاي برودكشن” بتعويض صحفي مفصول تعسفيا بمبلغ 175 ألف جنيه

 

حكم بإلزام “سكاي برودكشن” بتعويض صحفي مفصول تعسفيا بمبلغ 175 ألف جنيه


قضت الدائرة (1) عمال متخصصة بمحكمة شمال الجيزة الابتدائية، في جلستها المنعقدة في 19 يوليو 2026، بإلزام شركة “سكاي برودكشن للإنتاج الفني” بتعويض الصحفي “عبدالهادي ف ع”، بمبلغ 175 ألف جنيه؛ شمل التعويض عن أضرار الفصل التعسفي، ومقابل رصيد الإجازات، ومهلة الإخطار، بالإضافة إلى فائدة قانونية بواقع 4% على مبلغ التعويض، في الدعوى العمالية رقم 992 لسنة 2026، والتي أقامها المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية نيابة عنه.

وتعود وقائع الدعوى إلى شهر نوفمبر من عام 2023، حين التحق الصحفي بالعمل لدى الشركة بموجب عقد عمل غير محدد المدة، بوظيفة “مدير تحرير” لموقع “مدارس مصر”، براتب شهري شامل قدره 15 ألف جنيه. وتتولى الشركة إدارة مشروع قنوات “مدرستنا” والخدمات التعليمية التابعة لوزارة التربية والتعليم.

وعلى مدار فترة عمله، المشهود له فيها بالكفاءة والتفاني، استمر الصحفي في أداء مهامه حتى فوجئ بتاريخ 27 فبراير 2026، برسالة نصية من مديره المباشر عبر تطبيق “واتساب” تبلغه بإنهاء خدمته بشكل مفاجئ ودون إبداء أية مبررات مشروعة. وعند توجهه لمقر عمله لاستيضاح أسباب القرار، تم منعه من الدخول.

وبعد استنفاد المحاولات الودية مع إدارة الشركة لإثنائها عن هذا القرار، لجأ الصحفي إلى المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، حيث باشر الفريق القانوني للمركز اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حقوقه. بدأت الخطوات بتحرير محضر إثبات حالة بقسم شرطة العجوزة (رقم 1638)، والتقدم بشكوى لمكتب عمل العجوزة (رقم 612).

وعقب تعذر التسوية الودية أمام مكتب العمل، طلب محامو المركز إحالة النزاع إلى المحكمة العمالية المختصة، التي نظرت الدعوى وأنصفت العامل، مصدرة حكمها المتقدم بتعويضه عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به جراء إنهاء خدمته تعسفياً.

الرابط  

https://ecesr.org/%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a8%d8%a5%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%83%d8%a7%d9%8a-%d8%a8%d8%b1%d9%88%d8%af%d9%83%d8%b4%d9%86-%d8%a8%d8%aa%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%b6-%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a-%d9%85/

العسكرة تلتهم كل شيء في بر مصر**

 

الرابط

**الأكاديمية العسكرية تتولى ملف تعيين البيطريين..

العسكرة تلتهم كل شيء في بر مصر**


- يوم السبت الماضي، كشف النقيب العام للأطباء البيطريين في مصر نقل ملف تعيين الأطباء البيطريين إلى الأكاديمية العسكرية، ودا بعد ما تم الانتهاء من المسابقات والمقابلات الشخصية وقرب إعلان النتائج. 

- الحقيقة القرار متوقع من ناحية توسع الأكاديمية العسكرية في السيطرة على تعيينات الوظائف المدنية بعد ما تولى سابقا ملف التعيينات في عدد من الهيئات والوزارات من النقل إلى الأوقاف ثم القضاء والخارجية والتعليم ..إلخ.

***

مشكلة لها تاريخ!

- لحد منتصف التسعينيات، كانت تعيينات البيطريين بوزارة الزراعة المصرية بتتم بناءً على التكليف المباشر لكل الخريجيين، قبل ما تقتصر التعيينات على مسابقات قليلة مع مرور الزمن وتخلي الدولة عن سياسات التوظيف الحكومي . 

- وبقى الآلاف من الخريجيين سنويا بيتجهوا إلى مجالات أخرى زي معامل التحاليل والدعاية الطبية أو حتى في شركات لتصنيع الأعلاف وتجارتها.

- دا أنتج مشكلات كتير وأثر على الرقابة على سلامة الغذاء (مجازر مصانع أغذية محلات تجارية)، بسبب العجز مع تراجع عمليات التحصين والعلاج ناهيك عن الإرشاد للمزارعين والمربين، ودا له تأثيره على مجال بأهمية الثروة الحيوانية.

- عجز الأطباء في الوحدات البيطرية يصل 50% حاليا وفقا لنقابة الأطباء البيطريين، وهو العجز اللي خلا الخريجين اللي مش لاقيين شغل، يطالبوا أكتر من مرة بعودة تكليف بيطري.

- مشكلات أخرى مرتبطة بالعجز زي مثلا تداخل المجالات اللي بتؤثر على جودة العمل بشكل عام، لكن المشكلة الأعمق فهي نقص الكفاءات المدربة، لأن أغلب الأطباء البيطريين بقوا بيخرجوا على المعاش سنة ورا التانية بدون إحلال الشباب للتدرب.

-  في 2019 حذرت نقابة الأطباء البيطريين، من خروج أكثر من 60% من الموظفين للمعاش بدون بديل، لدرجة أنه بيمنح تخصصات شديدة الأهمية زي سلامة الغذاء والرقابة الصحية لجهات غير متخصصة في الطب البيطري!

- في الوقت اللي القطاع البيطري المصري بيعاني أصلا من ضعف الرواتب، ونقص المستلزمات في الوحدات البيطرية وإهمال دعمها أو مدها باللقاحات بشكل كافي أو بجودة كويسة.

***

وبالعكس!

- السؤآل المعتاد هنا: هل الأكاديمية العسكرية بتولي ملف التعيينات هتحل كل المشكلات دي عسكريا؟ وإزاي؟ وإيه علاقة العسكرية بالثروة الحيوانية والدجاج والتطعيمات إلخ؟

- يعني ممكن السيد وزير الزراعة والرئيس راعي العسكرة في مصر ممكن يقولنا هل نط الحبل ممكن يحل أزمة اللقاحات مثلا؟ ولا كشف الهيئة ممكن يغني عن الاستعداد للتعلم والتدريب والنبوغ في الطب البيطري؟ خصوصا يعني وأنه احنا عندنا مشكلة واضحة في صناعة الكفاءات مستمرة 30 سنة!

- والحقيقة دا جزء من المنطق نفسه، إنه فيه نظرة ما داخل النظام بتقولنا إنه العسكرة أكفأ من المدنية، والحقيقة فعلا العسكرية أكفأ في مجالها، المدنيين بيحتاجوا تدريب عسكري فعلا علشان يأدوا الخدمة العسكرية، وبالتالي المفترض نشوف العكس بيحصل، يعني المفترض السادة العسكريين اللي بيتولوا مناصب في الحياة المدنية وبيتوسعوا فيها من رئاسة الشركات إلى الحكم المحلي  أنهم ياخدوا تدريبات وتأهيل للمجالات، دي مش أنهم نفسهم يعسكروها ويرجعوا يقولونا أصل فيه خلل في البنية الحوكمة والجهاز البيروقراطي للدولة، تقوم توسع الخلل اللي تسببت فيه؟

**إصلاح أم عسكرة يا سيادة الرئيس؟**

 

الرابط

**إصلاح أم عسكرة يا سيادة الرئيس؟**


- من ساعات قليلة، حضر الرئيس خطاب في حفل تخريج الدفعة السادسة للعاملين بالجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية، وقال نصا عن تولي الأكاديمية التدريب الجبري لكل العاملين بالدولة: "الهدف مش العسكرة ولكن الإصلاح".

- دا بيجي في ظل تصاعد أعداد الدفعات اللي بتتخرج من الأكاديمية لتولي الوظائف العامة من الأوقاف إلى التعليم إلى النقل ولحد السلك القضائي والدبلوماسي، مع تولي ملفات التعيين في المجالات دي إضافة لمجالات أخرى كان أخرها تعيينات الأطباء البيطريين.

- الرئيس بيقول أنه الهدف هو إصلاح حقيقي لمؤسسات الدولة واستعاد من جديد فزاعة ما حدث بعد 2011 والحقيقة مش مفهوم هل الرئيس من أجل منع قيام ثورة هيحط ضابط في كل مبنى حكومي وفي كل محكمة ومقر إداري مثلا؟ 

- ومع ذلك لم تكن هذه المرة الأولى اللي الرئيس فيها يدعي عدم وجود عسكرة أو حتى محاولاته استعادة ثورة يناير لتبرير سياساته، ولذلك مضطرين نعيد التذكير بما سبق وكتبناه عن الإصلاح الحقيقي وخطورة العسكرة على الدولة المصرية، للرد على إعادة إنتاج الخطاب هو نفسه.

**

إعادة نشر..

**الرئيس يشهد كشف الهيئة بالأكاديمية العسكرية..

تخريج الكفاءات ليس بالـ"تمام يا فندم"**

- “كله تحت الإشراف والسيطرة الكاملة"، الجملة دي كانت أبرز عبارة قالها السيد الرئيس خلال تواجده في اختبارات كشف الهيئة للطلبة المتقدمين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية والكليات العسكرية.

- السيد الرئيس شهد استقبال عينة من المتقدمين لكليات الطب العسكرية بجانب عينة من المتقدمين للتدريب العسكري من حملة الدكتوراة من أئمة وزارة الأوقاف، قبل ما يحضر غداء مع الجميع بما فيهم طلاب من جامعات مصرية بيشهدوا فترة معايشة عسكرية في الأكاديمية.

- السيد الرئيس خلال مناقشة أسئلة واضح إنها معدة مسبقا عن كل التريندات المثارة مؤخرا في الشارع المصري، اتكلم عن تصوره لتحويل كل المصريين إلى عسكريين في مواقعهم المدنية، ودا اللي هنعيد النقاش حولها مرة تانية.

***

الجميع عسكريون

- الحقيقة السيد الرئيس اتكلم عن توسيع عمل الأكاديميات والكليات العسكرية والحربية لاستقبال الجميع، بما فيهم الأطباء المتقدمين المدنيين للتأهيل العسكري، والأئمة، والحقيقة تدريب أئمة الأوقاف اتكرر أكتر من مرة، سبق وخضع أئمة للتدريب في كلية الضباط الاحتياط سبتمبر 2023 ودا بناءً على فكرة وزير النقل كامل الوزير واللي بيقود حملة تدريب عسكري للعاملين في هيئات النقل خصوصا في هيئة السكك الحديد.

- قبل أئمة الأوقاف شفنا إجبار المعلمين المعينين على التدريب العسكري، كذلك توسع الأمر لاحقا لإلحاق القضاة وأعضاء النيابة والدبلوماسيين وموظفي مصلحة الضرائب وغيرهم بالدورات ما بين الأكاديمية العسكرية والكلية الحربية وغيرها من المعاهد العسكرية، واللي أخدت محل مبادرة تأهيل الشباب اللي قادها الرئيس سابقا، واللي هدفها برمجة سياسية للمواطنين على أهواء نظام سياسي.

- الأخطر هو توسيع إلحاق المصريين بالدورات العسكرية، ليبدأ من الأساس وهم الطلاب اللي هم نفسهم بيواجهوا نفس المشكلة في مدارس التأهيل العسكري اللي بتتوسع في الدولة واللي الرئيس بيقول بوضوح إنه المانع لتعميمها هو وجود أكثر من 60 ألف مدرسة وعدم توفر عدد ضباط كاف لها!

- السيد الرئيس مش مقدر خطورة اللي بيحصل دا وبيعتبرها في طريق التطور، اللي محتاج 100 سنة حسب تقديره، خصوصا لما نسمع جملة بيرددها الإعلام المسيطر عليه أمنيا على لسان الرئيس وهو بيقول نصا: "لن يسمح بالتحاق أي موظف جديد بالحكومة إلا بعد تلقي دورة تدريبية لمدة 6 أشهر في الأكاديمية العسكرية"

- خلال نفس الجلسة اتكلم الرئيس عن اختيار دقيق للملتحقين بالدورات دي دون محاباة أو ظلم لأحد، وقال نصا "لا مجاملة لأحد ولا مظلومية لأحد".

- لكن السيد الرئيس ينسى إنه عسكرة الموظفين والتأهيل العسكري بيتم لآلاف الموظفين والعاملين بالحكومة وقطاعاتها المختلفة، وفي النص بيتم ظلم نسبة ضخمة منهم لإنتاج المعينين "على الفرازة"، زي ما حصل مع المعلمات اللي اترفض تعيينهم بسبب الحمل أو حتى بسبب الوزن الزائد وغيرها من التمييز الغريب المخالف للدستور، كذلك ينسى أن الأكاديمية العسكرية فردت إتاوة 120 ألف جنيه للإناث و112 ألف للذكور من القضاة والقاضيات الجدد المعينين في مجلس الدولة والنيابة العامة للالتحاق بالتدريبات العسكرية، فهل المحاباة دي مش هتكون غير للي قادر يدفع؟

***

"تمام يا فندم"

- الرئيس يكرر بأن المبرر هو رفع كفاءة مؤسسات الدولة، لكن الحقيقة وللأسف الكفاءة دي في حاجات ثانوية بعيدة كل البعد عن مفهوم الكفاءة المطلوب للالتحاق بالوظائف دي.

- الكفاءة دي هي متطلبات الوظيفة اللي بتكون مختلفة في كل وظيفة عن الوظيفة الأخرى، بمعنى إنه الالتحاق بالكليات العسكرية لتخريج ضباط يتطلب فعلا كشف هيئة وكفاءة بدنية، بينما الكفاءة اللي بيتطلبها تعيين القضاة مختلفة تماما وكذلك الأمر مع الأطباء وأئمة الأوقاف وموظفي الضرائب ومهندسي النقل وغيرها وغيرها.

- النقطة الأخطر هي إنه الكفاءة المطلوبة دي سواء في العسكرية أو مؤخرا في تعميمها على الجميع تتطلب التسليم التام للقيادة، وبالتالي دا هينتج جحافل من الموظفين والأطباء والمهندسين والقضاة بيقولوا حاضر ونعم فقط ودا الأخطر، لأنه الكفاءة تتطلب المناقشة وإيجاد الحلول اللي مش بينتجها غير التفكير الحر والعلمي مش بالأوامر.

- المثال الأقرب هنا كان في المشهد اللي شفناه على الهواء إمبارح، واللي كان فيه 5 طلاب و5 طالبات واقفين انتباه بيرددوا أسئلة ملقنة لا ينتظرون إجابتها أصلا إلا للإيماء بالإيجاب، ودا كان واضح لما سأل الرئيس بوضوح إحدى المتقدمات: "مصدقاني يا مريم؟"، في إشارة لإرادته في عملية انتخابية أفضل من المشهد اللي كلنا شفناه في انتخابات مجلس النواب، وكان ردها "تمام يا فندم".

- نفس الـ"تمام يا فندم" دي شفناها والرئيس بيتكلم عن حلول توفير فرص العمل من خلال مشروعات كلفتها 7 تريليون جنيه علشان ما يقوموش بثورة تاني زي ثورة يناير، بينما الكفاءة المطلوبة هي إنه البنت أو الولد أو الموظف أو الإمام والخطيب أو أو يناقشوا السيد الرئيس ويسألوه عن نتائج الإنفاق دا وإيراداته واللي لسه المصريين بيدفعوا تمنه في معيشتهم الصعبة وفي أزمة اقتصادية خانقة.

- تناقشه ليه فيه ارتفاع معدلات السمنة وبرضه معدلات النحافة وسوء التغذية والتقزم، وليه إفقار الناس لحد ما مبقوش قادرين يوفروا أبسط احتياجاتهم الغذائية؟

- الكفاءة تتطلب مناقشة الرئيس في موضوع تحسين العملية الانتخابية اللي مش عاجباه ولا عاجبة الناس بتعبيره، إيه هو السبب الرئيسي؟ هل مثلا لأنه الأجهزة الأمنية بتسيطر على الانتخابات وبتهندسها للي يدفع.

- واللي هو نفسه نموذج منتج للفساد والرشاوى وأساس الفوضى اللي حصلت في عملية شراء الأصوات واستباحة أحزاب الموالاة للعملية الانتخابية؟ وليه "الفيتو" اللي استخدمه لم يحسن العملية الانتخابية في المرحلة الثانية اللي كانت نسخة طبق الأصل من المرحلة الأولى؟

- تتطلب بالتبعية مناقشة الرئيس ليه السيطرة على السوشيال ميديا وحبس التيك توكر علشان عملوا رقصة ولا قالوا كلمتين؟ وفين القانون دا اللي بيقولك احبسهم وحرز فلوسهم؟

- كل دا هو الكفاءة الحقيقية مش بتسعة استعد وبحاضر وتمام يافندم اللي هي نفسها كنا بنسمعها على الهواء في التخطيط لمشاريع بتاكل الديون أكل، وكانت النتيجة زي ما شايفين، مش بس في الاقتصاد ولكن في السياسة زي ما قلنا وفي التعليم وغيرهم وغيرهم.

- ولذلك من أجل التطوير الحقيقي مطلوب مناخ حر وآمن وتقدير حقيقي للكفاءات المطلوبة، وإصلاح حقيقي لمؤسسات الدولة من خلال الحوكمة والإدارة الرشيدة، مش بالعسكرة والسيطرة الكاملة كما يقول الرئيس.

(نشرت في يونيو 2025)

**10 آلاف طبيب تركوا مصر في 3 سنوات..

 

الرابط

**10 آلاف طبيب تركوا مصر في 3 سنوات.. 

نزيف العقول والكفاءات مستمر!**


- خلال اليومين اللي فاتت، مواجهة بالتصريحات بين نقابة الأطباء ووزارة الصحة حول أوضاع المجال الصحي والأطباء في مصر ومعاناتهم، وما يتعلق بها من عجز وهجرة للأطباء.

- الجدل بدأ بتصريح من السيد نقيب الأطباء الدكتور أسامة عبد الحي، لما قال أنه النقابة معندهاش رقم دقيق حول عدد الأطباء اللي سافروا للخارج خلال السنوات الماضية، بينما الأرقام المتاحة فقط هي أعداد الأطباء اللي حصلوا على شهادة حسن سير وسلوك من أجل السفر.

- عبد الحي أوضح أن عدد الأطباء اللي تقدموا للحصول على شهادات للسفر إلى الخارج في السنوات التلاتة الأخيرة بلغ 10 آلاف طبيب، بمتوسط سنوي 4 آلاف طبيب، وأكد أنه عدد كبير منهم مكنش يتمنى السفر لكنه اضطر لدا بسبب قلة الدخل أو بيئة العمل أو ضعف فرص التدريب والتعليم.

- الأرقام دي تتوافق مع أرقام سابقة للنقابة أكدتها دراسة في 2022، وقالت وقتها أنه 12 طبيبا مصريا بيقدموا استقالتهم يوميا، وأكدت أنه خلال 3 سنوات استقال 11 ألفا و536 طبيب من القطاع الطبي الحكومي. 

- متحدث وزارة الصحة الدكتور خالد عبد الغفار، لم ينفي الرقم الضخم، وكان كل همه أنه يقولنا إنه يجب التمييز بين مصطلحي الهجرة والحصول على عقد عمل، ودا لأنه اللي بيقرر يهاجر بيقطع صلته من تلقاء نفسه ولكن اللي بياخد عقد عمل في الخارج بيكون منظم، والحقيقة مفهمناش أوي التفسير دا، هل تقصد أنه غير الـ10 آلاف متقدم لطلب شهادة حسن سير وسلوك للسفر دول للسفر بينما اللي بيهاجروا مش بياخدوها؟ يعني الرقم أكبر من كدا بكتير مثلا؟ 

**

استقطاب وعجز!

- عبد الغفار واصل الحديث عن استقطاب الأطباء وبرر دا بأنه فيه نقص عالمي في القوى الصحية، خصوصا وأن منظمة الصحة العالمية تتوقع أن يواجه العالم بحلول عام 2030 يصل إلى 11.1 مليون عامل صحي، ولكن ماذا عن العجز الصحي في مصر؟ 

- الحكومة لا تخفي بوضوح تبني سياسات خروج الأطباء  للعمل في الخارج لتحقيق عائد مالي واقتصادي، بل وأن السيد مدبولي وصفها بأنها "جزء من قوة مصر الناعمة"، بل وسبق وطرح فكرة زيادة عدد الخريجين علشان تغطي السوق وتقدر تصدر المزيد من الأطباء وكأن الحكومة مقاول أنفار مثلا.

- في مارس 2024، وقعت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية التابعة لوزارة الصحة المصرية اتفاق تنفيذي مع وزارة الصحة السعودية لاستقطاب الكوادر الطبية في التخصصات النادرة، يعني مش بس عجز في الأطباء ولكن عجز في التخصصات النادرة المهددة أصلا بالانقراض زي مثلا مجال زي الحروق والعناية والتخدير وغيرها!

- دا خلى أكثر من 60% من خريجي كليات الطب في دول مصر وتونس والمغرب بيهاجروا خلال 5 سنوات من تخرجهم وفقا لتقرير سابق لـ سي إن إن، بعد ما كلف الدولة 7 سنوات تعليم جامعي وسنتين تدريب على الأقل.

- دا طبعا بيهدد كفاءة خريجي الطب لدراستها ناهيك عن التدريب والتحول لأطباء لدرجة أنه حاليا النقاش بيدور حول رفض نقابة الأطباء قبول من يدخل الكليات بمجاميع ثانوية عامة 50%!

- مساعد وزير الصحة قال في تصريحاته اتكلم عن العجز في مصر، وقال أنه فيه إجمالي 130 ألف طبيب في القطاع الحكومي ما يجعل معدل الأطباء 1.3 طبيب لكل ألف مواطن ارتفاعا من أقل من طبيب واحد لكل ألف مواطن في 2018، والحقيقة لم يذكر لنا المتحدث باسم الحكومة لا عدد اللي واخدين إجازات مفتوحة بدون مرتب مثلا أو عدد من يستقيل سنويا من القطاع الحكومي ويسافر وخسائر القطاع على المدى البعيد، بل وكأن الوزارة مبسوطة بأنها على حدود الحد الأدنى من معدل الأطباء لعدد السكان اللي بتحدده منظمة الصحة العالمية.

- خصوصا وأنه الوزارة وهي بتحاول تصدر إنها أزمة عالمية، لا تقول لنا أنه في الولايات المتحدة هناك 2.8 طبيب لكل ألف نسمة بل وفي دولة زي إيران بتوصل إلى 15 لكل ألف نسمة، أو حتى في بريطانيا اللي ضرب بيها المتحدث باسم الوزارة المثال فيها تقريبا 3.9 طبيب لكل ألف نسمة يعني أكثر من 3 أضعاف مصر!

- مثلا في أكتوبر 2022، كشف تقرير رسمي للقوى العاملة في بريطانيا ارتفاع نسبة الأطباء المصريين المهاجرين في البلاد إلى 202% خلال 4 سنوات، والأرقام دي المفروض تكون كافية لإقناع وزارة الصحة بأن هجرة/ سفر الأطباء مشكلة بحاجة لحلول.

***

لماذا يتركنا الأطباء؟

- الحقيقة احنا عارفين أن أول العوامل المتسببة في رحيل الأطباء هو رواتب ضعيفة في ظل وضع اقتصادي صعب، والمتحدث الصحي كتر خيره اختصرها لنا، لما قال أنه الطبيب المقيم يحصل على 6 إلى 8 آلاف جنيه، اللي هو الأقل بياخد أقل من الحد الأدنى للأجور والمتوسط هو الحد الأدنى للأجور نفسه.

- بينما عدد امتيازات زي أنه بدل المخاطر المهنية بيصل إلى ألفي جنيه، بينما قال أنه مقابل النبطشية ارتفع من 60 جنيها إلى 150 واللي خلا وكيلة نقابة الأطباء سابقا منى مينا تعلق عليها قائلة: "مش بيتكسفوا؟".

- متحدث الصحة قال كذلك أن طبيب الامتياز بيحصل على 2800 جنيه وبرر دا بأنه متدرب، وكأن المتدرب دا معندوش مصاريف مواصلات وفطار ومصروفات شخصية داخل الشغل نفسه ناهيك عن حياته اللي برة الشغل، وكأنه مطلوب منه يعمل بالسخرة علشان يتدرب اللي هو "win-win situation"، يحصل على تدريب ويساعد الوزارة في سد العجز وتوفير طبيب بيتعود حرفيا "يغزل برجل حمار".

- هنا بتاخدنا المشكلة إلى ما هو أعقد بكتير وهي بيئة العمل المؤذية اللي لا يتوفر فيها الحد الأدنى من احترام آدمية طبيب ممكن يشتغل ساعات متواصلة بدون راحة، أو نقص المعدات والأدوات اللي بيضطر المريض يتحملها بينما اللي مش قادرين بيجعل الطبيب تحت ضغط إيجاد حل أقل تكلفة!

- في مايو 2024، نشرت مجلة نيتشر العلمية المرموقة دراسة بتكشف عن حجم الاعتداءات اللي بيتعرض لها الأطباء في مصر، وقالت أن 88% من المشاركين تعرضوا للعنف اللفظي و42% منها تعرضوا للعنف الجسدين من بينهم الثلثين ذكور، أما 13% منهم فهم إناث اتعرضوا لتحرش جنسي خلال أداء عملهم.

- الدراسة قالت أنه أسباب العنف دا تنوعت ما بين نقص المعدات واللوازم الطبية ووقت الانتظار الطويل واللي هي الدافع الغالب لاعتداء مرافقين المرضى على العاملين بالمجال الصحي، بينما كان فيه دافع آخر غريب هو "قلق أهل المريض"!

- دا طبعا بلا قانون أو جهات أمنية تحمي الأطباء اللي بيتركوا فريسة للاعتداءات بسبب أزمة أنتجتها الحكومة ببخلها بحقوق المصريين الدستورية في الإنفاق على الصحة، ثم بعد كدا تنتهي الاعتداءات دي بلا إجراءات قانونية، ودا لأنه الطبيب بيتعرض لضغوطات علشان مياخدش الإجراءات القانونية.

- وفقا للدراسة 31.4% من الأطباء المشاركين انتهى موقف الاعتداء عليهم بالاعتذار، و14.3% فقط اتخذوا إجراءات قضائية.

**

- بالتالي لو كانت وزارة الصحة همها فعلا صحة المواطنين وحقهم في العلاج أكثر من الاستثمارات وخفض الإنفاق وخصخصة القطاع الطبي الحكومي، فلتتعامل مع الظاهرة على أنها مشكلة بحاجة لحل.

- بداية الحل زي ما قلنا الاعتراف بوجود مشكلة مش بس في هجرة/ سفر الأطباء، ولكن في بيئة العمل نفسها وعدم وجود قانون يحمي العاملين بالقطاع الصحي بينما فيه قانون يعرضهم للمسائلة فقط حتى في حالات لا تستوجب المسائلة.

- مطلوب رواتب آدمية تتناسب مع الوضع الاقتصادي الصعب أولا وتقدير لجهود الأطباء سواء كانوا متدربين أو استشاريين ذوي خبرة، والأهم هو توفير المستلزمات الطبية والأدوات اللازمة لتسهيل عملهم، بحيث يكون فيه فرصة لاستقطاب عدد كافي من الأطباء لعدد الحالات ويقدروا يشتغلوا ساعات عمل آدمية.

-  من غير دا هيفضل القطاع الطبي المصري ينذف، والحكومة بتفرح بالحوالات والخصخصة، بينما صحة المواطنين هتواجه المزيد من الخطر.

رسوم التقاضي عن بعد في مصر تغضب المحامين… وحديث عن تسليع القضاء

 

الرابط

رسوم التقاضي عن بعد في مصر تغضب المحامين… وحديث عن تسليع القضاء

500 جنيه لحضور الجلسة و2500 لتلقي رسائل متابعة القرارات

التكلفة النهائية سيتحملها المواطن، فالمحامي سيحسب تكاليف إقامة الدعوى وحضور الجلسات وتصوير أوراق القضية قبل أن يضع عليها أتعابه


القاهرة – “القدس العربي”: في الوقت الذي تستعد المحاكم المصرية لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، أطلقت وزارة العدل منصة رقمية جديدة ضمن منظومة التقاضي عن بعد.

وقالت إن إطلاق منصة خدمات المحامين الرقمية، وفتح باب التسجيل فيها، يأتي تمهيداً لتفعيل خدمات التقاضي الجنائي عن بعد كجزء من تطبيق أحكام قانون الإجراءات الجنائية الجديد.

وحسب المحامين الذين حاولوا التسجيل عبرها، تشترط المنصة سداد 500 جنيه كرسم اشتراك سنوي للمحامي، يضاف إليها 500 جنيه أخرى كرسم حضور للجلسة الواحدة عن بعد في حالة الجنايات، و100 جنيه لحضور جلسة تجديد الحبس.

كما تحصل المنصة رسمًا بقيمة 10 جنيهات مقابل تصوير الورقة الواحدة من ملف القضايا الجنائية، فضلًا عن طرح باقة رسائل نصية تضم 500 رسالة مقابل 2500 جنيه لمتابعة قرارات الجلسات فور صدورها.

وتتطلب المنظومة شحن رصيد يُخصم منه مقابل الخدمات، سواء حضور الجلسات أو تجديد الحبس أو طلب التصوير.

القرارات الجديدة أثارت استياء المحامين الذين اعتبروها تمثل عبئاً جديداً على المحامين وحق المواطنين في التقاضي.

وقال أحد المحامين، دون كشف هويته لـ”القدس العربي”، إن التكلفة النهائية سيتحملها المواطن، فالمحامي سيحسب تكاليف إقامة الدعوى وحضور الجلسات وتصوير أوراق القضية قبل أن يضع عليها أتعابه.

وأضاف أن الأزمة الأكبر ستتعلق بجلسات تجديد حبس المتهمين في قضايا سياسية، الذين تستمر فترة حبسهم سنوات وتنعقد جلسات تجديد الحبس كل 45 يوماً، ما يمثل عبئاً على أسر المعتقلين والمحامين المتطوعين للدفاع عنهم.

وكذلك، قال المحامي عمرو الخشاب، عضو مجلس النقابة العامة للمحامين، إن المحامي “أصبح في كثير من الأحيان أمام أمر واقع يفرض عليه دون الاستعانة بالمتخصصين أو إجراء الدراسات اللازمة أو توفير التأهيل المطلوب، رغم كونه عنصراً رئيسياً في منظومة العدالة”، على حد تعبيره.

وأضاف، في منشور عبر حسابه على “فيسبوك”، أن المحامي هو “قائد المنظومة، ولا يمكن إتمام إجراءات التقاضي والاستفادة من الخدمات المرتبطة بها من دونه، ومع ذلك، يتم وضعه بصورة مستمرة أمام قرارات مفروضة عليه”.

وأكد أن المحاماة رسالة ومهنة عظيمة، مشدداً على أن نقابة المحامين لم تطلب ولم توافق على ما وصفه بــ”استكمال مسلسل الرسوم الجائرة” المتعلقة بالتقاضي الإلكتروني.

وبيّن أن الرسوم المفروضة على التقاضي الإلكتروني تخالف الدستور والقانون، معتبرًا أنها تضع المحامي في موقف من “التربص” على حد تعبيره، أثناء أداء رسالته التي يكفلها له الدستور والقانون.

وشدد على ضرورة مراعاة طبيعة مرفق التقاضي، قائلًا إن على القائمين على المنظومة إدراك أن التقاضي يمثل أولوية، وأنه “مرفق خدمي وليس مرفقاً استثمارياً”.

واختتم الخشاب منشوره بالتأكيد على أن القرارات المرتبطة بمنظومة التقاضي يجب أن تراعي دور المحامي باعتباره أحد العناصر الأساسية في منظومة العدالة، وأن يتم اتخاذها بعد دراسة وتأهيل والاستعانة بالمتخصصين، بدلاً من فرضها كأمر واقع.

دعوى قضائية

القرارات الجديدة دفعت عدداً من المحامين، بينهم خالد علي، لإقامة دعوى قضائية أمام مجلس الدولة، طعناً على الرسوم التي قررت وزارة العدل فرضها على المحامين مقابل حضور جلسات التحقيق والتقاضي عن بُعد.

وقال مقيمو الدعوى إن هذه المبالغ تمثل رسوماً جديدة وإضافية وإجبارية، يتم استيفاؤها من كل من يمارس مهنته من خلال منظومة التقاضي عن بُعد، بموجب قانون الإجراءات الجنائية الجديد المقرر بدء سريانه في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وأوضحوا أن الدخول إلى المنصة ليس أمراً اختيارياً للمحامي، وإنما يمثل السبيل الوحيد لممارسة مهنته والدفاع عمن يمثله عند إجراء التحقيق أو عقد جلسة لتجديد الحبس أو المحاكمة عن بُعد، وهو ما يعني، حسب الدعوى، إلزام المحامي بسداد الرسوم التي أعلنتها وزارة العدل دون صدور قانون بفرضها.

وأضاف مقيمو الدعوى أن الاعتراض لا يتعلق فقط بقيمة الرسوم، وإنما بمبدأ فرضها بغير سند تشريعي، مشيرين إلى أنه في ظل غياب الضابط القانوني الذي يحدد معيار هذه الرسوم والجهة المختصة بفرضها وضمانات حقوق المتهم والدفاع، لا يوجد ما يمنع من زيادتها مستقبلًا دون حدود.

كما استندت الدعوى إلى ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا من أن الحق في التقاضي يقتضي تمكين كل متقاضٍ من النفاذ إلى القضاء نفاذًا ميسرًا لا تثقله أعباء مالية ولا تحول دونه عوائق إجرائية، وأن حق الدفاع لا ينفصل عن حق التقاضي، باعتبارهما حقين متكاملين في ضمان الوصول إلى العدالة.

وأشارت الدعوى كذلك إلى المادة 38 من الدستور، التي تنص على أنه لا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب، أو الرسوم، إلا في حدود القانون.

ووفقاً لما ورد في الدعوى، فإن تحديد هذه الرسوم وفرضها بقرار من وزارة العدل يمثل غصباً لسلطة المشرع، باعتبار أن إنشاء الرسوم وفرض الأعباء المالية العامة يجب أن يتما وفق الأداة التشريعية التي حددها الدستور.

واستند الطاعنون في هذا الشأن إلى حكم دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 7402 لسنة 44 قضائية، الصادر بتاريخ 3 يوليو/ تموز 2003، والذي تناول مسألة تطوير مرفق القضاء باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة، وانتهى إلى أن مواجهة متطلبات العصر والاستفادة من الثورة العلمية والتكنولوجية وتطوير عمل الهيئات القضائية لا يكون إلا من خلال تدخل المشرع بزيادة الرسوم القضائية لتقرير مساهمة المتقاضين في نفقات تلك الخدمات، إعمالًا لمبدأ الشرعية وسيادة القانون.

وقالت الدعوى إن الرسوم محل الطعن تمثل عائقاً أمام المدعين والمتقاضين وعبئاً مالياً إضافياً عليهم، إلى جانب الأعباء المالية الأخرى.

كما تمسكت الدعوى بما وصفته بانحدار القرار المطعون عليه إلى العدم لمخالفته نصوص وأحكام القانون، مستندة في ذلك إلى أحكام سابقة للمحكمة الإدارية العليا ومحكمة القضاء الإداري بالإسكندرية.

وأكد مقيمو الدعوى أن تحركهم لا يستهدف الدفاع عن حقوق المحامين فحسب، وإنما يستهدف، بحسب ما أعلنوه، الدفاع عن حقوق المتهمين وضمان الحق في التقاضي وحق الدفاع.

تسليع القضاء

إلى ذلك، أصدرت مؤسسة دعم العدالة في المركز العربي لاستقلال القضاء ورقة قانونية بعنوان “تسليع العدالة… انتهاك الحق في الوصول للعدالة”.

تناولت الورقة، وفق بيان، مفهوم الرسوم القضائية والمرجعية الحقوقية للحق في التقاضي والوصول للعدالة. كما تناولت القواعد الدستورية والقانونية للرسوم القضائية.

واستعرضت الورقة أمثلة من الزيادات غير المشروعة للرسوم القضائية منذ 2018 والتي فرضت بقرارات إدارية من رؤساء المحاكم ورؤساء النيابات بالمخالفة للدستور والقانون والتي تنتهك حق المواطنين في الوصول للعدالة والإنصاف.

وانتهت الورقة إلى ضرورة إلغاء تلك الرسوم، وطلبت أن تقوم نقابة المحامين بمواجهة الزيادة غير القانونية للرسوم القضائية والدفاع عن حق المواطنين في التقاضي بلا تمييز، خاصة الفقراء غير القادرين على سداد تلك الرسوم المبالغ فيها.

تحرك برلماني

وتقدم بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل بشأن رسوم التقاضي عن بُعد وأثرها على الحق في التقاضي والدفاع.

وقال في سؤاله: شهدت منظومة العدالة خلال الفترة الأخيرة توسعاً متزايداً في فرض الرسوم والمقابلات المالية المرتبطة بإجراءات التقاضي واستخراج المستندات والصور وتنفيذ الأحكام، وصولاً إلى استحداث رسوم جديدة على خدمات التقاضي عن بُعد، بما يثير تساؤلات جوهرية حول الحدود القانونية والدستورية لفرض هذه الأعباء، ومدى تأثيرها على قدرة المواطن على الوصول إلى القضاء ومباشرة حقوقه والدفاع عنها.

وأضاف أنه، خلال مارس/ آذار 2025، صدرت قرارات تنظيمية عن جهات إدارة المحاكم تضمنت استحداث ورفع المقابل المالي لعدد كبير من الخدمات القضائية المرتبطة بإجراءات التقاضي، شملت نحو 33 خدمة، من بينها قيد الدعاوى، واستخراج صور الأحكام، وشهادات الجدول، ومراجعة ملفات القضايا، ونسخ الحوافظ، والإعلان والتنفيذ، والخدمات الممكنة.

وتابع: “لم تقتصر الزيادات على نسب محدودة، بل وصلت في بعض الخدمات إلى نسب تتراوح بين 200 و500%، لترتفع تكلفة بعض الإجراءات البسيطة من عشرات الجنيهات إلى مئات الجنيهات، بينما أصبحت تكلفة الدعوى الواحدة، من بدايتها وحتى تنفيذ الحكم، قد تصل إلى آلاف الجنيهات، بخلاف أتعاب المحاماة والانتقالات”.

وأضاف: “امتد الأثر إلى تصوير المستندات القضائية، حيث تصل تكلفة تصوير الورقة الرسمية في بعض الملفات الجنائية إلى 40 جنيهاً للورقة الأولى و35 جنيهاً لما يليها، بما يعني أن تصوير ملف مكون من ألف ورقة قد يتجاوز 35 ألف جنيه”.

ولفت إلى أن الأمر امتد إلى منظومة التقاضي عن بُعد، حيث تم الإعلان مؤخراً عن رسوم تفرض على المحامين نظير حضور جلسات التحقيق أو المحاكمة عن بُعد، وأن خطورة هذه الرسوم تزداد مع بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، إذ أصبح استخدام المنظومة الإلكترونية هو الطريق اللازم لمباشرة الدفاع في الحالات التي تتم فيها إجراءات التحقيق أو المحاكمة عن بُعد، بما يجعل سداد هذه المقابلات المالية شرطاً عملياً لممارسة المهنة ومباشرة حق الدفاع.

وأكد أن تطوير مرفق القضاء والتحول الرقمي هدفان لا خلاف عليهما، لكن لا يجوز أن يتحول تطوير العدالة إلى تكلفة إضافية تمنع المواطن من الوصول إليها، ولا يجوز أن تصبح التكنولوجيا باباً جديداً لفرض رسوم لا تستند إلى قانون.

“التقاضي ليس سلعة”

وواصل: “العدالة ليست خدمة رفاهية، والتقاضي ليس سلعة، وحق الدفاع لا ينبغي أن يكون مرهوناً بالقدرة المالية، والمطلوب هو تحقيق التوازن بين تطوير منظومة العدالة وضمان استدامتها من ناحية، وبين صون الحقوق الدستورية للمواطنين وعدم تحويل الرسوم والإجراءات إلى حواجز تحول بينهم وبين القضاء من ناحية أخرى”.

وطالب الصواف الحكومة بتوضيح السند الدستوري والقانوني للزيادات واستحداث الرسوم والمقابلات المالية التي فرضت على خدمات التقاضي واستخراج المستندات، والأساس القانوني لفرض الرسوم المقررة على خدمات التقاضي عن بُعد.

القدس العربي

جبال أكاذيب الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان (2021-2026)

 

جبال أكاذيب الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان (2021-2026)


وضعت الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان أهداًفًا محدودة فيما يتعلق بعقوبة الإعدام، واقتصرت عملًيًا على بعض ضمانات التقاضي ومراجعة نطاق الجرائم الأشد خطورة. وتجاهلت اتساع إصدار أحكام الإعدام وتنفيذها، ولم تضع هدًفًا لخفض نطاق العقوبة حتى على المدى الطويل، ولم تتعامل مع القتل خارج نطاق القضاء* بوصفه ملًفًا مستقًلًا يحتاج إلى إصلاح تشريعي ومؤسسي.

- القتل خارج إطار القضاء: تسمح المادة 102 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971، لرجال الشرطة باستعمال القوة بالقدر اللازم -وفق تقديرهم- لأداء واجبهم، إذا كانت هي الوسيلة الوحيدة لأداء هذا الواجب، وقد لجأ رجال وزارة الداخلية إلى استخدام هذه المادة 69 مرة خلال الفترة من يناير 2025 إلى يونيو 2026 أثناء مطاردات أو مداهمات، ما نتج عنه مقتل 573 شخًصًا، أشارت الداخلية إلى أغلبهم باعتبارهم هاربين من تنفيذ أحكام أو لهم معلومات جنائية سابقة، مما استخدم لتبرير قتلهم أثناء الاشتباك معهم.

للاطلاع على التقرير كاملًا مكون من 157 صفحة عبر الرابط أدناة : 

https://eipr.org/sites/default/files/reports/pdf/hsd_hzyl_wnthkt_jdyd.pdf?fbclid=IwY2xjawUcxM5wZG9mAWV4dG4DYWVtAjEwAGJyaWQRMWN4cVU3Z0VsT2dHek9udGxzcnRjBmFwcF9pZBAyMjIwMzkxNzg4MjAwODkyAAEeLiyGPvs_s2xASlIJZXm2RLzP7ihUpLP5-RKKlZr7K3EaNQzE2P-C677Api4_aem_2TA6xgJwnv-zHUoTG--CUA