الأحد، 4 أكتوبر 2026

هل تريد السلطة صحافة من الخارج؟

 

الرابط

هل تريد السلطة صحافة من الخارج؟

 اخترنا أن نبقى صحفيين داخل مصر.. لماذا ندفع الثمن؟


منذ اللحظة الأولى من تأسيس منصة "متصدقش" عام 2018، كنا نعرف أننا نختار طريقًا صعبًا.

كان المشهد الإعلامي المصري شديد التعقيد. في الداخل إعلام يتبنى خطابًا واحدًا، لا مكان فيه سوى لصوت واحد. وفي الخارج إعلام مضاد يتبنى بدوره خطابًا واحدًا أيضًا وإن كان على النقيض تمامًا.

لا ننتمي إلى هؤلاء. ولا إلى هؤلاء. لم نرد صحافة تردد رواية جاهزة لمجرد أنها نابعة من الداخل، ولم نرد أيضًا صحافة تتحرك وفق خطاب سياسي قادم من الخارج.

 كان رهانًا صعبًا. اخترنا أنفسنا. اخترنا مصر، والصحافة التي نحلم بها.

صحافة لا تميل ولا تحيد، ولا تعلو فيها الأيديولوجيا على المهنة، ولا تُفرض فيها الأجندة على الحقيقة، ولا مكان للانتماءات السياسية داخلها.

ومن هنا ظهر سؤال صعب؟ من أين يمكننا إنتاج هذه الصحافة؟

كانت الإجابة صعبة وسهلة في آن واحد: هذا مشروع مصري، على أرض مصرية، صحفيوه مصريون، ينشر قصصًا وتقارير عن مصر، وسنظل هنا. هنا، حيث مساحة تبدو صغيرة، ودائرة تبدو ضيقة، لكن كان دائمًا العمل من مصر شهادة إثبات هوية هذا المشروع، وهدف مؤسسيه، وإيمان محرريه، وظل هكذا دومًا.

على مدار ثماني سنوات، قدمنا صحافة نفخر بها. أصبنا كثيرًا، وأخطأنا أحيانًا، لكن عزاؤنا أن البوصلة كانت أبدًا ثابتة، والقبلة دائمًا نحو صحافة حرة نزيهة وصادقة، لا تهادن سلطة، ولا تعاديها. لا تنتمي لجماعة، ولا تنحاز لفكر سياسي، وإنما انتمت دائمًا إلى الحقيقة، وجمهور واسع ربما لا يعلم كيف كان الطريق وعرًا، لكنه كان شاهدًا أننا أبدًا لم نخن العهد، ولم نحيد يومًا، ولم نقدم سوى الحقيقة. الحقيقة فقط.

لم ترض عنا لجان الداخل، وهاجمتنا أبواق الخارج. وكنا جميعًا شبابًا، نحلم كأحلام الصبا الأولى بمشروع صحفي يعبر عنا، عن أحلامنا بصحافة حرة لا تُسيّرها أجندات، ولا تقودها أوامر. حققنا وبحثنا ودققنا وبذلنا كل ما استطعنا إليه سبيلًا.

وفي الطريق كانت الهجمات تزداد، وفي الطريق أيضًا ظلت الإجابة ما واضحة في أذهاننا جميعًا: هذا مشروع مصري على أرض مصرية، صحفيوه مصريون، ينشر قصصًا وتقارير عن مصر، وسنظل هنا.

في 2023 وعند مفترق طرق، جاءت الضربة الأولى. أحد أعضاء فريق "متصدقش" آنذاك يُلقى القبض عليه من منزله بعد ترويع أسرته، ليبقى محتجزًا لنحو 3 أيام، ويقفز في العقل سؤال منطقي: هل كان علينا الرحيل؟! هل لم تعد مصر تتسع لصحافة مهنية حرة تلتزم بالحقيقة ولا شيء سواها؟!

لم ننتظر الإجابة كثيرًا، إذ جاء الإفراج عن زميلنا بمثابة اعتراف من الدولة المصرية كلها، أننا لا ننتمي أبدًا إلى أي جماعات، أو أفكار سياسية، أو تنظيمات خارجية، وأننا لسنا سوى هؤلاء الشباب الحالمين بصحافة حرة نزيهة، ووطن يتسع للجميع.

في ظل مأساوية الحدث آنذاك، كنا أمام اختبار صعب، وكان لدينا فرصة قد يراها آخرون "ذهبية" للخروج من مصر يتحدثون بعدها عن اضطهاد وتكميم للأفواه، وسلسلة لا تنتهي من السرديات ضد الوضع الأمني والصحفي في مصر. 

لكننا لم نختر ذلك. اخترنا البقاء هنا، وارتأينا أن إدارة المشهد بتعقل من الجهات المعنية، تؤكد أن خيارنا الأول بالنشر من مصر كان صحيحًا، وأنه ما زال متسع في هذا البلد لصحافة مهنية تؤمن بحق الجمهور في المعرفة.

الآن، في لحظة عصيبة، انهار كل شيء. 6 صحفيين ألقي القبض عليهم في 24 ساعة فقط. فجأة هكذا دون أية مقدمات أو مبررات. 6 صحفيين - هم كامل فريق تحرير هذا المشروع الذي اختار النشر من مصر- مغيبين قسرًا ولا نعلم وأسرهم عنهم  شيئًا منذ 5 أيام (حتى نشر هذا البيان).

هل كان لزامًا علينا الرحيل؟! هل أخطأنا بالعيش في مصر والنشر من مصر؟ هل تحب السلطة هذه الأبواق التي تعمل من الخارج؟ هل ضاقت مصر بنا ذرعًا لدرجة ألا تحتمل مشروع صحفي، يعبر عن ماهية الناس وأزماتهم الحقيقية دون تزييف أو تجميل؟!

اخترنا مصر. هذا كان خيارنا. خيار محمد أشرف، وعبدالله قدري، وإسلام بركات، ومحمد عادل، وعمر هلال، ومحمد ومحمود، ومن قبلهم محررين أسسوا ومن بعدهم محررين غادروا، وما بين هذا وذاك خيار آلاف الصحفيين المصريين الشباب الذين يعملون في بيئة ضاغطة غير آمنة، تظن عبثًا أن عضوية نقابة تمنح تعريفًا للصحفي، بينما تسلبه هويته وسنوات عمره وإيمانه بصحافة حقيقية لا تهادن ولا توارب.

هذه دعوة لصوت العقل. نحن منكم. نحن صحفيون مصريون. يعلم من تابعنا يومًا أننا أبدًا لم نتبن خطابًا سياسيًا، ولم نتحيز سوى للحقيقة، وندفع الآن ثمن غاليًا من هويتنا وأعمارنا، ومن هذا الحلم البعيد المنال بصحافة صادقة تلتزم بالمهنة ولا شيء سواها.

في مكان لا نعلمه يقبع زملاؤنا الستة، مغيبة أصواتهم، مسلوبة حريتهم، مطعونة سمعتهم المهنية من لجان تديرها جهات لا تؤمن إلا بصوت واحد، بينما ظللنا متشبثين بمساحة ضيقة تتسع لأصوات الناس وهمومهم وأزماتهم الحقيقية.

ونحن هنا. سنظل هنا. بآلامنا، بأحلامنا، بانتصاراتنا، بإخفاقاتنا. وهذا الآن بين يديكم، أمام أعينكم، تحاول السلطة اغتيال مشروع مصري، على أرض مصرية، صحفيوه مصريون، ينشر قصصًا عن مصر. لكننا دائمًا وأبدًا سنظل هنا، في بلادنا، وطننا، أرضنا. نحلم بصحافة تدعم الحقيقة ووطن يتسع للجميع. 

السبت، 3 أكتوبر 2026

الصحفي المصري أحمد رجب: "#الداخلية داخلة «خناقة شباب #متصدقش» حياة أو موت، بتفبرك معلومات، وتطلع تسجيلات من 15 سنة من الدرج..

 

الصحفي المصري أحمد رجب: "#الداخلية داخلة «خناقة شباب #متصدقش» حياة أو موت، بتفبرك معلومات، وتطلع تسجيلات من 15 سنة من الدرج.. 

وتجيب عبدالرحيم علي بالبيجامة، وبتفبرك أخبار عشان تفرض أمر واقع. برافو يا شباب، وهاردلاك يا ريس مؤتمر الإنجازات، الداخلية بوظته قبل ما يبدأ."

استقالة مدير إدارة الإصلاحيات في ولاية تينيسي عقب فشل تنفيذ حكم الإعدام بحق السجينة كريستا بايك.

الرابط

 شبكة الإذاعة الفرنسية

استقالة مدير إدارة الإصلاحيات في ولاية تينيسي عقب فشل تنفيذ حكم الإعدام بحق السجينة كريستا بايك.

وكانت السجينة البالغة من العمر 50 عاماً والمحتجزة في سجن ولاية تينيسي قد تلقت  يوم الأربعاء الماضى حقنتين قاتلتين نجت منهما.

السجينة التى فشل اعدامها مرتين بحقنتين قاتلتين


أعلن حاكم ولاية تينيسي الجمهوري، اليوم السبت 3 أكتوبر/تشرين الأول، استقالة رئيس إدارة السجون في الولاية، فرانك سترادا، على خلفية فشل عملية إعدام كريستا بايك ، المحكوم عليها بالإعدام والتي نجت من حقنتين قاتلتين. وقال الحاكم بيل لي في بيان له إن سترادا سيغادر منصبه هذا الشهر. ويأتي هذا القرار في ظل تحقيق جارٍ لتحديد ملابسات فشل عملية إعدام السجينة.

ويوم الأربعاء الماضى، بعد يوم حافل بالتطورات القانونية، تلقت امرأة تبلغ من العمر 50 عامًا، محتجزة في سجن بولاية تينيسي، حقنتين قاتلتين، نجت منهما. ومنذ ذلك الحين، نُقلت إلى المستشفى ولا تزال حالتها حرجة، وفقًا لما ذكره محاميها، لوك إينين، في الدعوى القضائية. وأضاف: "إنها موصولة بجهاز التنفس الاصطناعي، ولا تزال فاقدة للوعي"، مشيرًا إلى أن الخبراء الذين استشارهم المحامون شبهوا البنتوباربيتال، المستخدم في عمليات الإعدام، بمادة التبييض. ووفقًا لإينين، "بذل الأطباء قصارى جهدهم لإنقاذ حياة كريستا بايك" فور وصولها إلى المستشفى، مشيرين إلى أن ذراعيها كانتا "متورمتين، ومحترقتين، ومغطاتين بالبثور".

وصرحت والدة كولين سليمر، الشابة التي أدينت كريستا بايك بقتلها في عام 1996، لإحدى وسائل الإعلام المحلية بأن "الدولة مدينة لها باعتذار صادق" بعد عملية الإعدام الفاشلة التي شهدتها. 

خمسة أيام على اختفاء صحفيي "متصدقش".. اعتصام مفتوح بالنقابة واجتماع طارئ للمجلس الاثنين

 

الرابط

خمسة أيام على اختفاء صحفيي "متصدقش".. اعتصام مفتوح بالنقابة واجتماع طارئ للمجلس الاثنين

دعا مجلس نقابة الصحفيين لعقد اجتماع طارئ الاثنين المقبل، لمناقشة أزمة القبض على ستة صحفيين يمثلون فريق تحرير منصة "متصدقش"، وعدم ظهورهم أمام جهات التحقيق أو الكشف عن أماكن احتجازهم منذ القبض عليهم الاثنين الماضي.

جاءت الدعوة خلال اعتصام نظمه العشرات من الصحفيين مساء اليوم السبت، داخل نقابة الصحفيين بحضور النقيب خالد البلشي و8 من أعضاء المجلس المكون من 12 عضوًا، للتعبير عن رفضهم تقييد حرية الصحافة والقبض على الزملاء في "متصدقش".

خلال الفعالية التي امتدت لأكثر من ساعتين، أدان الصحفيون اختفاء الصحفيين الستة، متسائلين عن مكان احتجازهم، الأمر الذي رد عليه النقيب خالد البلشي بأنه غير معلوم تمامًا رغم مرور ثلاثة أيام على إعلان وزارة الداخلية القبض عليهم.

وقال البلشي إن محامي النقابة على تواصل مع النيابة العامة واطلع على سجلات البيانات لديها، مؤكدًا أن الصحفيين الستة لم يُعرضوا عليها.

واتفق المشاركون في الاعتصام على أن يظل الاعتصام قائمًا يوميًا لحين عقد الاجتماع الطارئ لمجلس النقابة الاثنين المقبل، انتظارًا لقراراته ومناقشة سبل التصعيد وفق التطورات.

في داخل نقابة الصحفيين، هتف المشاركون "هاتوا الستة من الزنازين.. الحرية لكل سجين" و"عاش كفاح الصحفيين"، رافعين لافتات "متصدقش.. الصحافة مش جريمة"، و"تسقط صحافة التعليمات الأمنية".

أما في الخارج فكان الأمن حاضرًا بكثافة، إذ تواجد العشرات من العناصر والقيادات الأمنية بالزيين الميري والمدني على مداخل شارع عبد الخالق ثروت المتواجد فيه مبنى نقابة الصحفيين، كما استعان الأمن بسيارات الميكروباص بخلاف ناقلات عساكر الأمن المركزي؛ تحسبًا لتنظيم الصحفيين وقفة على سلالم النقابة.

وخلال الاعتصام، نفى نقيب الصحفيين حبس الزملاء الستة كما نشرت المصري اليوم أمس الأول.

وكانت صحيفة المصري اليوم نشرت مساء الخميس الماضي خبرًا بعنوان "حبس 6 متهمين بصفحة متصدقش 15 يومًا على ذمة التحقيقات.. وتحريات الأمن الوطني تكشف تفاصيل جديدة"، تداول صورته عدد من مستخدمي فيسبوك، قبل أن يؤكد المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية حسام بهجت، الممثل القانوني للصحفيين المقبوض عليهم، في بوست على فيسبوك، اليوم السبت، أن رئيس نيابة أمن الدولة العليا "نفى لنا حالًا صحة الخبر الملفق المنشور في موقع المصري اليوم، وأكد أن زملاءنا وموكلينا الصحفيين الستة من متصدقش لم يتم التحقيق معهم حتى الآن منذ القبض عليهم".

من جهتها، أعلنت نقابة الصحفيين، في بيان اليوم، عن تقدمها بطلبين للنائب العام ونيابة أمن الدولة العليا لاستيضاح حقيقة قرار حبس الزملاء في "متصدقش" 15 يومًا على ذمة التحقيقات الذي نشرته المصري اليوم، كما طالبت بضرورة إخطارها بحضور التحقيقات مع الزملاء تنفيذًا للضمانات القانونية في قانون النقابة والكشف عن مكان احتجازهم.

وتنص المادة 69 من قانون إنشاء نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 "على النيابة العامة أن تخطر مجلس النقابة أو مجلس النقابة الفرعية بأي شكوى ضد أي صحفي تتصل بعمله الصحفي قبل الشروع في التحقيق معه بوقت مناسب. إذا اتهم الصحفي بجناية أو جنحة خاصة بعمله الصحفي، فللنقيب أو لرئيس النقابة الفرعية أن يحضر التحقيق بنفسه أو بمن ينيبه عنه".

ومنذ إعلان "متصدقش" الأسبوع الماضي القبض على 6 من صحفييها، توالت بيانات التضامن المطالبة بكشف مكان احتجاز الصحفيين الستة "محمد أشرف، وعبد الله قدري، إسلام بركات، ومحمد عادل، ومحمد محمود، وعمر هلال"، والإفراج عنهم، كما أدان أكثر من 400 صحفي "ما قامت به الأجهزة الأمنية، مساء الاثنين والثلاثاء الماضيين، من القبض على ستة صحفيين من منصة متصدقش، في واقعة نراها تصعيدًا خطيرًا يثير القلق بشأن استهداف الصحافة المستقلة، ويهدد حق الصحفيين في ممارسة عملهم بأمان".

وحمَّل الصحفيون الموقعون على البيان "الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن أمن وسلامة زملائنا الصحفيين، ونطالب بالإفصاح عن أماكن احتجازهم وضمان سلامتهم وحقوقهم القانونية".

كما أعلنوا رفضهم القاطع "لكل أشكال التضييق على الصحافة المستقلة، ومحاولات إسكات الأصوات الصحفية"، وطالبوا "بالإفراج الفوري عن زملائنا الصحفيين الستة". مؤكدين أن الدفاع عن حرية الصحافة مسؤولية جماعية "والتضامن مع زملائنا اليوم هو دفاع عن حق جميع الصحفيين والصحفيات في ممارسة مهنتهم بحرية دون خوف أو تهديد، وعن حق المجتمع في صحافة حرة ومستقلة، وعن حقنا جميعًا في مناخ لا يسوده القلق أو الترهيب".

ولم يصدر عن وزارة الداخلية إلا بيان الخميس الماضي، بعد نحو 48 ساعة على بدء وقائع اختفاء الصحفيين الستة، اتهمت فيه "متصدقش" بأنها "ضمن اللجان الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية" وهو ما أكدت "متصدقش" عدم صحته، وأشارت الوزارة إلى أن أحد المقبوض عليهم مقيد بنقابة الصحفيين، وأنها أحاطت نقيب الصحفيين خالد البلشي بضبطه وخلفيات القبض عليه، وهو ما نفاه وكيل نقابة الصحفيين محمد سعد عبد الحفيظ لـ المنصة، مؤكدًا أن النقابة لم تُحط مسبقًا بالقبض على صحفيي "متصدقش" وأن الأسَر والمحامين هم مَن أبلغوا النقيب. 

وفي 2023 ألقي القبض على المحرر  في متصدقش كريم أسعد، بعد مداهمة منزله، وسؤاله حول تغطية متصدقش عن حادث طائرة زامبيا. واحتجز وقتها لمدة 48 ساعة بجهة أمنية قبل أن يطلق سراحه.

وكانت السلطات في زامبيا أعلنت آنذاك احتجاز طائرة قادمة من القاهرة إلى لوساكا وعلى متنها 5.7 مليون دولار نقدًا و602 سبيكة معدنية اشتبه في كونها من الذهب و5 مسدسات مع 126 طلقة.

وتحتل مصر المركز الـ169 من 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة 2026، وانتقدت نقابة الصحفيين في مارس/آذار 2024 استمرار حجب بعض المواقع الصحفية، في مقدمتها المنصة الذي حُجب 13 مرة آخرها في يوليو/تموز 2022، رغم رفع الحجب عن بعض المواقع من بينها درب والسلطة الرابعة وذات مصر ومصر 360.





تصعيد أمني ضد معتقلين احتجوا على تأجيل قانون الإجراءات الجنائية

 

تصعيد أمني ضد معتقلين احتجوا على تأجيل قانون الإجراءات الجنائية



جلسة طارئة وتعديل مفاجئ.. لماذا تراجعت الحكومة والبرلمان عن تطبيق «الإجراءات الجنائية»؟

 

الرابط

مدى مصر

جلسة طارئة وتعديل مفاجئ.. لماذا تراجعت الحكومة والبرلمان عن تطبيق «الإجراءات الجنائية»؟


وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، اليوم، وقوفًا، على مشروع قانون مقدم من عضو الهيئة العليا لحزب مستقبل وطن، النائب هشام الحصري، و62 نائبًا آخرين، لإرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 إلى بداية السنة القضائية بعد المقبلة في أول أكتوبر 2027.

ويهدف الإرجاء إلى التأكد من جاهزية المنظومة الإلكترونية سواء للإعلان أو التقاضي عن بعد وقواعد البيانات ووسائل الربط وكل ما يتعلق برقمنة إجراءات التقاضي، فيما جاء مشروع القانون مكونًا من مادة واحدة، بخلاف مادة النشر، تنص على تعديل المادة السادسة من قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025  الصادر في 12 نوفمبر 2025 لتتضمن استبدال عبارة «الأول من أكتوبر 2027» بعبارة «الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره».

وأثار القانون تساؤلات بعض النواب خلال الجلسة العامة واجتماع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية اليوم، عن هوية الجهة التي قررت إرجاء تطبيق القانون قبل ساعات من سريانه، بالرغم من تقديم «مستقبل وطن» للمشروع، خاصة أن وزارة العدل، المعنية بالتطبيق، أصدرت عدة قرارات تنظيمية منذ أغسطس الماضي، عبّرت خلالها عن جاهزيتها لتطبيق المنظومة الإلكترونية التي يتضمنها القانون الجديد، فضلًا عن تساؤلات أخرى بشأن أسباب دعوة رئيس الجمهورية مجلس النواب لجلسة طارئة اليوم، الأربعاء، إذا كان مشروع القانون من إعداد النواب أنفسهم وليس السلطة التنفيذية.

وقال وزير العدل، هاني حنا، خلال اجتماع اللجنة التشريعية اليوم، إن وزارته توافق على إرجاء تطبيق القانون لمزيد من الجاهزية، موضحًا: «هناك محاكم تم تجهيزها، وبعض المحاكم، مثل محاكم استئناف الجنايات، تحتاج إلى جاهزية».

وكانت وزارة العدل أعلنت، في 30 أغسطس الماضي، انتهاءها من إعداد وتجهيز قاعات المحاكم وقاعات التدريب اللازمة لتطبيق المنظومة، بالتنسيق مع محاكم الاستئناف ونقابة المحامين، بما يضمن توافر الجاهزية الفنية والبشرية واللوجستية المطلوبة.

وفي التاسع من سبتمبر الجاري، أعلنت الوزارة الانتهاء الكامل من تدريب قضاة محاكم الجنايات، وأمناء سر الجلسات، والمحامين في دوائر محاكم استئناف القاهرة والإسكندرية وطنطا وأسيوط، على المنظومة الرقمية المستحدثة للتقاضي عن بُعد، مع استمرار خطتها التدريبية والتوعوية المكثفة. كما أعلنت الانتهاء، خلال الشهر نفسه، من تدريب القضاة والمحامين وأمناء سر الجلسات بنطاق محاكم استئناف المنصورة وبني سويف وقنا، بما يكفل، وفقًا لإعلانها، الجاهزية الكاملة لكافة الدوائر القضائية على مستوى الجمهورية تزامنًا مع بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية.

ولكن، خلافًا للحديث عن جاهزية المنظومة، كشف مصدر بالأمانة العامة لمجلس النواب لـ«مدى مصر» أن قرار تأجيل إقرار القانون جاء بناءً على تقارير أمنية وتوصيات من جهاز الأمن الوطني بوجود مبررات تتطلب تعطيل تنفيذ عدد من المواد، أبرزها المادة 363، الخاصة بتقييد سلطة محاكم الجنايات في الأمر بالقبض على المتهمين وضبطهم وإحضارهم وحبسهم احتياطيًا، بالمادة 124 من القانون، التي تحدد الحدود القصوى الإجمالية للحبس الاحتياطي، وهي أربعة أشهر في الجنح، و12 شهرًا في الجنايات، و18 شهرًا إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام. فقد يترتب على تطبيق هذه الحدود، وفقًا للمصدر، أثر فوري يلزم جهات التحقيق والمحاكمة بالإفراج عن مئات المحبوسين احتياطيًا الذين تجاوزوا مدد الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في القانون.

المحامي الحقوقي ومؤسس مركز تبيان للحقوق والحريات، نبيه الجنادي، من جانبه، يرى أن تأجيل سريان قانون الإجراءات الجنائية لعدم جاهزية النظام الحكومي للمحاكمات عن بُعد «أمر إيجابي وحقيقي»، لكنه يؤكد لـ«مدى مصر»، أنه ليس السبب الرئيسي وراء الإرجاء، مشددًا على أن الاحتجاجات الجماعية للمحبوسين احتياطيًا على ذمة قضايا إرهاب، التي شهدتها محكمة بدر خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر الجاري، هي السبب الأول، بحسب تقديره.

ويشير الجنادي إلى أنه شهد بنفسه ثلاثة احتجاجات متتالية بمحكمة بدر، في جلسات محكمة الإرهاب بسجن بدر برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم، خلال ثلاثة أيام متتالية بالأسبوع الأخير من سبتمبر الجاري، بسبب يأس المتهمين من عدم إنهاء فترة حبسهم إحتياطيًا، موضحًأ أن الاحتجاجات طرق خلالها عشرات المساجين على الحوائط الزجاجية للقفص داخل قاعة المحكمة. ففي اليوم الأول، طرق المساجين على الزجاج بعد انتهاء الجلسة ومغادرة القاضي قاعة المحكمة، مع ترديد كلمة «حرية» بصوت عالٍ. وفي اليوم الثاني، كسروا الكاميرات الموجودة داخل القفص الزجاجي مع ترديد الهتاف نفسه. وفي اليوم الثالث، طرقوا على الزجاج بقوة ورددوا الهتاف بمجرد اعتلاء رئيس المحكمة المنصة.

ويضيف الجنادي أن القاضي طالب المتهمين بالصمت حتى يبدأ الجلسة، غير أنهم لم يستجيبوا. وكرر القاضي طلبه، ثم طلب من أحد المحامين التطوع لدخول القفص الزجاجي لتهدئة السجناء، إلا أن أيًا من المحامين لم يستجب. فنادى القاضي ثلاثة متهمين داخل القفص وأمر بإخراجهم، وقال لهم إنه أخرجهم من القفص لأنهم محامون ويعرفون خطورة الإخلال بنظام الجلسة وإهانة القضاء وتعطيل عمله، وإن أمامهم فرصة لتوعية السجناء، وإلا سيصدر أحكامًا بحبس كل من في القفص بتهمة إهانة القضاء.

ووفقًا للجنادي، بعد ذلك توقف غالبية المحبوسين عن الطرق، قبل أن يأمر القاضي بإخراج متهم يُدعى طارق محمد مصطفى، ويعلن حكم المحكمة بحبسه ثلاث سنوات بتهمة الإخلال بنظام الجلسة بعدما شاهده القاضي يطرق على الزجاج.

ويؤكد مؤسس مركز تبيان للحقوق والحريات أن حالة الغليان واليأس التي عبّر عنها المتهمون في سجن بدر هي السبب الحقيقي وراء إرجاء تنفيذ القانون، موضحًا أن كثيرًا من المحامين عولوا على قانون الإجراءات الجديد وخصوصًا المادة 124 (المتعلقة بالحدود القصوى للحبس الاحتياطي) في إخلاء سبيل موكليهم. ويضيف أن المتهمين أرادوا تذكير المحكمة بحتمية إخلاء سبيلهم بعد إقرار القانون في ظل أن كثيرًا منهم جاوزت مدد حبسهم احتياطيًا خمس سنوات، محذرًا من انتشار أعمال العنف في السجون بسبب اليأس من العدالة. 

كما يشدد على أن الحكومة والبرلمان، اللذين دافعا عن تنفيذ القانون رغم ما وصفه بـ«المواد المعيبة به»، هما نفسيهما من يقرران إرجاء تنفيذه الآن، لعدم تغيير سياسة الحبس الاحتياطي والاحتجاز غير القانوني للمتهمين، وخاصة السياسيين منهم.

يتفق مع الجنادي المحامي أسعد هيكل، موضحًا لـ«مدى مصر» أن كافة محاولات تجميل قانون الإجراءات الجنائية باءت بالفشل. كما يؤكد أن الحكومة والبرلمان، بعد أن دافعا عن تطبيق القانون، وجدا نفسيهما في مأزق وحرج كبير، لأنه سيضع القضاة في مواجهة مسألة الإفراج عن المحبوسين احتياطيًا الذين تجاوز بعضهم خمس أو سبع سنوات بالحبس، أو مخالفة القانون الذي دافعت عنه الحكومة والبرلمان من قبل.

وكان أعضاء لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية قد تسلموا رسالة إلكترونية في التاسعة والربع من مساء أمس، من رئيس اللجنة التشريعية، المستشار محمد عيد محجوب، يخبرهم فيها بعقد اجتماع للجنة صباح اليوم، الأربعاء، لمناقشة مشروع قانون وصفه بأنه «مهم وعاجل». وتبع الأمين العام لمجلس النواب، المستشار أحمد مناع، تلك الرسالة بأخرى إلى جميع أعضاء المجلس بعد دقيقتين، أخبرهم فيها بصدور قرار جمهوري، لم يحدد رقمه، بدعوة مجلس النواب لعقد جلسة طارئة صباح الأربعاء، دون تحديد السبب.

وعلى الرغم من إعلان عدد من النواب أن الجلسة تهدف إلى إرجاء تنفيذ قانون الإجراءات الجنائية، فإن كثيرين حددوا الآلية في إرسال السلطة التنفيذية، ممثلة في رئيس الجمهورية أو مجلس الوزراء، مشروع قانون بالتأجيل. إلا أن نواب اللجنة التشريعية فوجئوا، خلال مناقشة مشروع القانون اليوم، بأنه مقدم من نواب بحزب مستقبل وطن، ما أثار انتقادات من عدد من نواب المعارضة، فتساءلت وكيلة لجنة القوى العاملة بالمجلس راوية مختار: «هل الحكومة استشعرت الحرج  من عدم جاهزيتها لتطبيق القانون؟ وهل النائب هشام الحصري وباقي النواب عرفوا فرفعوا الحرج عن الحكومة وقدموا مشروع القانون؟» فيما وجهت رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، إيرين سعيد، استفسارًا عما إذا كان قرار الإرجاء جرت مناقشته مع النواب والحكومة قبل الدعوة إلى الجلسة الطارئة، مشددة على أن «هذا السيناريو يضر بمصداقية المجلس.. لما نبدأ دور انعقاد نقول فيه للمواطن الحكومة تعرض إنجازاتها، أولها هو التراجع عن الدستور الثاني للبلاد بهذه الطريقة».

قال وزير العدل خلال اجتماع اللجنة التشريعية اليوم: «الحكومة جاءت لإبداء رأيها في مشروع قدمه النواب وليس الحكومة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد رفض التصديق على مشروع قانون الإجراءات الجنائية الذي سبق أن وافق عليه مجلس النواب في فبراير 2025، وأعاده في 21 سبتمبر من العام نفسه إلى مجلس النواب لإدخال تعديلات تضمن تحقيق مزيد من الضمانات لحرمة المسكن ولحقوق المتهم أمام جهات التحقيق والمحاكمة، وزيادة بدائل الحبس الاحتياطي للحد من اللجوء إليه، إضافة إلى إزالة أي غموض في الصياغة يؤدي إلى تعدد التفسيرات أو وقوع مشكلات عند التطبيق على أرض الواقع، وإتاحة الوقت المناسب أمام الوزارات والجهات المعنية لتنفيذ الآليات والنماذج المستحدثة، وهو ما تبعه إدخال البرلمان تعديلات طفيفة على القانون وإعادة إرساله إلى الرئيس الذي أصدره في نوفمبر 2025.

مدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، ناصر أمين، يرى بدوره أن تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لا يعفي الحكومة المصرية من التزاماتها بضرورة الإفراج الفوري، دون قيد أو شرط، عن جميع المحبوسين احتياطيًا الذين تجاوزت فترات حبسهم 18 شهرًا، مشددًا لـ«مدى مصر» على أن المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية المؤجل تُعد، بحسب تفسيره، من الأحكام الموضوعية التي لا يتوقف تطبيقها على موعد سريان القانون، ويمكن تنفيذها فور نشر قانون التأجيل في الجريدة الرسمية.

ويقول أمين إن النائب العام المصري دون غيره يتحمل كامل المسؤولية، وفقًا لرأيه، عما وصلت إليه أوضاع الحبس الاحتياطي المطول، بما يقتضي منه ضرورة الإسراع في إنهاء فحص ملفات المتهمين الذين تتجاوز فترات حبسهم الاحتياطي الحد الأقصى البالغ 18 شهرًا، وفقًا للقانون الجديد، والإفراج عنهم فورًا.

ويعتبر مدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، الذي سبق أن طالب الحكومة في 20 سبتمبر الجاري بتأجيل تطبيق القانون لمدة عام آخر ضمانًا لحسن سير العدالة وإدارتها، أن التأجيل «فرصة» يجب أن يتبعها، من وجهة نظره، إعادة فتح حوار مجتمعي حول مواد القانون، بغرض إعادة صياغته وفقًا لمعايير المحاكمة العادلة والمنصفة، والتأكد من حفاظ مواده وأحكامه على التوازن بين المصلحة العامة وحقوق وحريات الأفراد وحقهم في التمتع بقرينة البراءة.

ويشدد أمين على أن تأجيل تطبيق القانون هو «فرصة جيدة لإنقاذ سمعة النظام القضائى المصرى الذى لم يعد يتحمل الإساءة إليه أكثر مما هو عليه، والذى يحتل ترتيبًا شديد التراجع فى مؤشرات سيادة القانون والعدالة على مدار السنوات العشر الأخيرة».

قابل قانون الإجراءات الجنائية اعتراضات قانونية وبرلمانية وحقوقية واسعة على مواده لمخالفة عدد من مواده للدستور، فضلًا عن عدم تعامله مع أزمة طول الحبس الاحتياطي وتدوير المتهمين، بخلاف إهداره بعض ضمانات حق المتهم والدفاع أثناء التحقيق، والتي تخطاها مجلس النواب بفضل أغلبيته الموالية للدولة.

وبعد إرجاء سريان قانون الإجراءات الجنائية الجديد، يعود العمل بالقانون القديم رقم 150 لسنة 1950، المعمول به منذ 76 عامًا.

فضيحة صحيفة المصرى اليوم!!

 

فضيحة صحيفة المصرى اليوم!!

رئيس نيابة أمن الدولة نفى قيامة بالتحقيق مع صحفيى «متصدقش» او اصدارة قرار بحبسهم!!

رئيس نيابة أمن الدولة نفى لمحامي صحفيّ «متصدقش» ما ورد بـ«المصري اليوم»عن صدور قرار من النيابة بالحبس لمدة 15 يومًا، وأكد رئيس النيابة للمحامين أن الصحفيين الستة لم يُعرضوا حتى الآن على النيابة ولم يجر تحقيق معهم، وغير موجودين بها من الأساس!!!.


نشر موقع «المصري اليوم»، مساء أمس، خبرًا أفاد بصدور قرار من نيابة أمن الدولة بحبس صحفيي «متصدقش» الستة لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيق. وذكر التقرير المُؤرخ في 1 أكتوبر أن القرار جاء عقب بيان وزارة الداخلية، وبينما لم تصدر النيابة أي بيان رسمي بهذا الشأن، شكّكت مصادر قانونية ونقابية في تصريحات لـ«مدى مصر» في صحة ما نشر.

ومن جانبه، قال مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، لـ«مدى مصر» إن رئيس نيابة أمن الدولة نفى لمحامي صحفيّ «متصدقش» ما ورد بـ«المصري اليوم»عن صدور قرار من النيابة بالحبس لمدة 15 يومًا، وأكد رئيس النيابة للمحامين أن الصحفيين الستة لم يُعرضوا حتى الآن على النيابة ولم يجر تحقيق معهم، وغير موجودين بها من الأساس.

وأوضح المحامي بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إسلام سلامة أنه لا يمكن التحقيق مع المتهمين في نيابة أخرى، لأن نيابة أمن الدولة العليا باتت هي الجهة المختصة في ضوء ما ورد ببيان «الداخلية» الخميس الماضي.

وجدّد محامي المبادرة طلبه المكتوب إلى رئيس النيابة، للمطالبة بالحضور مع موكليهم حال ظهورهم بالنيابة وبدء التحقيقات معهم، وتضمنت المذكرة أسماء المحامين وأرقام هواتفهم.

كما تقدمت نقابة الصحفيين، اليوم، بطلبين للنائب العام ونيابة أمن الدولة العليا، لاستيضاح قرار حبس الستة صحفيين، وللمطالبة بالكشف عن مكان احتجازهم، بجانب إخطار النقابة لحضور التحقيقات معهم وفقًا لما ينص عليه قانون النقابة، بحسب بيان «الصحفيين».

وتواصل «مدى مصر» هاتفيًا مع كلٌ من رئيس تحرير «المصري اليوم»، علاء الغطريفي، والصحفي يُسري البدري، كاتب الخبر، للتعليق على نفي رئيس النيابة ما ورد به، واعتذر كلٌ منهما عن التعليق لحضورهما اجتماعات. وقال البدري إنه سيتخذ «الإجراءات القانونية المناسبة».

 ورجّح سلامة ومدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحامين، ناصر أمين، أن يكون القرار الصادر عن النيابة هو السماح لجهات التحقيق باحتجاز الصحفيين الستة لاستكمال التحريات لمدة قد تصل إلى 30 يومًا، دون عرضهم على النيابة، استنادًا إلى قانون مكافحة الإرهاب، فيما اعتبر مصدر نقابي أن هيئة الخبر تشي بأنه «سُرب خفية» ضمن محاولات التصعيد من جانب الجهات الأمنية.

وكانت محاولات التصعيد اتخذت مسارًا إعلاميًا يرتكز على مواصلة نبرة الاتهام بالانتماء لـ«جماعة الإخوان»، منذ الأمس، إذ جرّم رئيس تحرير جريدة الدستور التابعة للشركة المتحدة للإعلام، محمد الباز، منصة «متصدقش»، ووصفها بأنها «خلية إخوانية»، معتبرًا عملها الصحفي «محتوى تشكيكي، يُساهم في صناعة الشائعات».

وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية»، ردد الإعلامي المحسوب على النظام، عبد الرحيم علي الاتهامات ذاتها ضد المنصة وصحفييها، وعرض تسجيلات صوتية لم يُفصح عن مصدرها، مدعيًا أنها لمؤسس المنصة، عبدالرحمن منصور، ويستدل بها على ارتباط المنصة بالإخوان، حسب قوله.

وسأل أديب «الموضوع بقاله 8 سنين اشمعنى دلوقتي بقى مشكلة؟» فرد علي معتبرًا أن «متصدقش» تلحق «إضرارًا بسمعة البلد». وأضاف: «اللي ميقفش ضد ده بيرتكب جريمة الخيانة العُظمى، لأن لما البلد تتهد.. اللي هيتحاسب الجهات الأمنية». 

ونشرت أيضًا وكالة الأنباء الرسمية للدولة «الشرق الأوسط» وجريدة «الأهرام» صورًا لمؤسس المنصة، موجهة الاتهام لمنصور بالانتماء للإخوان، مع الإشارة إلى أن والده «كادر إخواني سبق أن قُبض عليه».

وعن تفسيره لما نشره «المصري اليوم» والتحركات الإعلامية الآخيرة، قال أمين إن هناك الكثير من التوتر والاحتقان في الفترة الأخيرة، خاصة مع رفع الأسعار، مما جعل القبض على صحفيي موقع «متصدقش» فرصة ذهبية لبعض الأجهزة الأمنية لإعادة فزاعة الأخوان والخطر الداهم من الخارج.  

وأضاف أمين أنه بينما تستطيع السلطات السيطرة على الاحتجاجات المحدودة التي تحدث في بعض الأماكن، فإن التحكم في المنصات الإعلامية مثل «متصدقش» يعد أمرًا أكثر تعقيدًا لأنها تكشف باستمرار التضليل. وأشار إلى أن ما حدث مع «متصدقش» يمثل رسالة للآخرين، قبل مؤتمر أكتوبر المزمع عقده لعرض الإنجازات، مؤكدًا أن النظام لن يسمح  بالتشكيك في إنجازاته، أو تظهر منصة مثل «متصدقش» لتقول للناس لا تصدقوا.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت في بيان، الخميس الماضي، القبض على صحفيي «متصدقش» الستة، واتهمتهم بـ«الانتماء لجماعة الإخوان»، وتوجه المحامون إثر ذلك إلى نيابة أمن الدولة العليا، وقدموا مذكرات لحضور التحقيقات مع الصحفيين الستة، الذين لم يظهروا أمام النيابة حتى نشر تقريرنا، بحسب المحامين.

بدأت حملة اعتقالات لصحفيّي «متصدقش» مساء الإثنين الماضي، بالقبض على عبدالله قدري، ومحمد أشرف أبوعميرة، ثم قبض على باقي أعضاء غرفة تحرير المنصة مساء الثلاثاء، وهم: إسلام بركات، ومحمد محمود، ومحمد عادل، وعمر هلال.

ولم يظهر أي منهم حتى الآن أمام جهات التحقيق الرسمية، بحسب المصادر،  كما لا تزال أماكن احتجازهم غير معلومة لأهالي الصحفيين الستة أو مُحاميهم أو حتى لنقابة الصحفيين.

وتصاعدت أيضًا خلال الأيام الأخيرة المطالبات بالإفراج عن الصحفيين؛ إذ حثّ أعضاء في الكونجرس الأمريكي -ضمن «تجمع حقوق الإنسان في مصر»- الحكومة المصرية على «الإفراج الفوري وغير المشروط» عن الصحفيين وإنهاء «حملة القمع المتصاعدة ضد وسائل الإعلام المستقلة»، وذلك في بيان صدر أمس، حظى بتأييد إضافي من أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي.

كما أعرب أعضاء في البرلمان الأوروبي، أمس أيضًا، عن قلقهم إزاء الاعتقالات وحرمان الصحفيين من «الحق في التواصل مع عائلاتهم وممثليهم القانونيين»، ودعوا السلطات القضائية إلى الالتزام بالإجراءات القانونية السليمة وإطلاع الفريق القانوني للصحفيين وعائلاتهم على المستجدات.

وفي غضون ذلك، وقّعت أكثر من 50 منظمة -داخل مصر وخارجها- على بيان يطالب السلطات بالإفراج الفوري عن الصحفيين الستة، و«وقف كافة أشكال الاستهداف الموجه ضد منصة ‘متصدقش’، وإطلاق سراح جميع الصحفيين المحتجزين أو المسجونين بسبب عملهم في مصر».

مدى مصر

الرابط

https://storage.googleapis.com/madamasr/2026/10/03/news/u/%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D8%AE%D8%A8%D8%B1-%D8%AD%D8%A8%D8%B3-%D8%B5%D8%AD%D9%81%D9%8A%D9%8A-%D9%85%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%82%D8%B4-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AA%D8%B3%D8%B1/index.html